الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-02-2006, 09:38 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.سامر سكيك
المؤسس والمدير العام
 
الصورة الرمزية د.سامر سكيك
 

 

 
إحصائية العضو







د.سامر سكيك غير متصل

Bookmark and Share


إطلاق موسوعة أعلام القصة القصيرة والرواية

ضمن فعاليات حملة منتدى الأدب العام، نفتتح موسوعة جديدة يتم تطويرها بمشاركة الأقلاميين جميعا لتكون مرجعا للباحثين والطلاب، وذلك برفد الموسوعة بالسير الذاتية للقاصين والروائيين العرب وغير العرب على مر العصور وذلك على شكل ردود معنونة ليسهل الرجوع إليها..
تقتصر الموسوعة على الرواد فقط أصحاب الأسماء الكبيرة أمثال توفيق الحكيم وأجاتا كريستي وعبد الرحمن منيف وغيرهم من أصحاب الإصدارات الوفيرة..ويرجى إدراج صور للأعلام حسب الاستطاعة.
مصادر الموسوعة لا بد أن تكون موثوقا بها، إما من خلال مواقع إليكترونية أو من خلال كتب أو مقالات أو صحف أو مجلات، ويرجى الإشارة إلى مصدر المعلومة عند نقل الموضوع للأمانة العلمية..
هذا عمل طوعي بحت، ولذلك نأمل من كل المؤمنين بالفكرة المشاركة برفد الموسوعة قدر الاستطاعة وفي أي وقت..
على بركة الله ننطلق..






 
رد مع اقتباس
قديم 03-02-2006, 09:42 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
د.سامر سكيك
المؤسس والمدير العام
 
الصورة الرمزية د.سامر سكيك
 

 

 
إحصائية العضو







د.سامر سكيك غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي نجيب محفوظ

نجيب محفوظ

ولد في القاهرة عام 1911.

أمضى طفولته في حي الجمالية حيث ولد، ثم انتقل إلى العباسية والحسين والغوريه، وهي أحياء القاهرة القديمة التي أثارت اهتمامه في أعماله الأدبية وفي حايته الخاصة.

حصل على إجازة في الفلسفة عام 1934 وأثناء إعداده لرسالة الماجستير " وقع فريسة لصراع حاد" بين متابعة دراسة الفلسفة وميله إلى الأدب الذي نمى في السنوات الأخيرة لتخصصه بعد قراءة العقاد وطه حسين.

بدأ كتابة القصة القصيرة عام 1936 . وانصرف إلى العمل الأدبي بصورة شبه دائمة بعد التحاقه في الوظيفة العامة.

عمل في عدد من الوظائف الرسمية، ونشر رواياته الأولى عن التاريخ الفرعوني. ولكن موهبته ستتجلى في ثلاثيته الشهيرة ( بين القصرين، وقصر الشوق، والسكرية) التي انتهى من كتابتها عام 1952 ولم يتسن له نشرها قبل العام 1956 نظرا لضخامة حجمها.

نقل نجيب محفوظ في أعماله حياة الطبقة المتوسطة في أحياء القاهرة، فعبر عن همومها وأحلامها ، وعكس قلقها وتوجساتها حيال القضايا المصيرية. كما صور حياة الأسرة المصرية في علاقاتها الداخلية وامتداد هذه العلاقات في المجتمع.

ولكن هذه الأعمال التي اتسمت بالواقعية الحية لم تلبث أن اتخذت طابعا رمزيا كما في رواياته " أولاد حارتنا" و "الحرافيش" و "رحلة ابن فطوطة".

بين عامي 1952 و 1959 كتب عددا من السيناريوهات للسينما. ولم تكن هذه السيناريوهات تتصل بأعماله الروائية التي سيتحول عدد منها إلى الشاشة في فترة متأخرة.

ومن هذه الأعمال " بداية ونهاية" و " الثلاثية" و " ثرثرة فوق النيل" و" اللص والكلاب" و " الطريق ".

صدر له ما يقارب الخمسين مؤلفا من الروايات والمجموعات القصصية.

ترجمت روايته " زقاق المدق" إلى الفرنسية عام 1970 ، ونقل عدد من أعماله البارزة إلى لغات متعددة، ولا سيما الفرنسية والإنكليزية، بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 1988 م .
منفول عن موقع إنديانا






 
رد مع اقتباس
قديم 03-02-2006, 09:51 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د.سامر سكيك
المؤسس والمدير العام
 
الصورة الرمزية د.سامر سكيك
 

 

 
إحصائية العضو







د.سامر سكيك غير متصل

Bookmark and Share


مكسيم غوركي

اديب وناشط سياسي ماركسي روسي، مؤسس مدرسة الواقعية الاجتماعية، التي تجسد النظرة الماركسية للأدب، حيث يرى أن الأدب مبني على النشاط الاقتصادي في نشأته ونموه وتطوره، وأنه يؤثر في المجتمع بقوته الخاصة، لذلك ينبغي توظيفه في خدمة المجتمع.
حياتة

ولد في نزني نوفجراد عام ،۱۸۶۸ واصبح يتيم الاب والام وهو في التاسعة من عمره، فتولت جدته تربيته، وكان لهذه الجدة اسلوب قصصي ممتاز، مما صقل مواهبه القصصية. وبعد وفاة جدته تأثر لذلك تأثراً كبيراً مما جعله يحاول الانتحار. سافر بعد ذلك على قدميه خلال الأمبراطورية الروسية، لمدة خمس سنوات غير خلالها عمله عدة مرات، وجمع العديد من الانطباعات التي اثرت بعد ذلك في ادبه.
كان صديقاً للينين الذي التقاه عام ۱۹۰۲ م. لكنه انتقد بعد ذلك ثورة اكتوبر، وكتب بعدها ان لينين و تروسكي ليست لديهما اية فكرة عن الحرية وحقوق الانسان، مماجعل لينين يرسل له رسالة يهدده فيها بالقتل ما لم يغير من تصرفاته المضادة للثورة.
في عام ۱۹۳۴م وضعه ستالين تحت الاقامة الجبرية في منزله في موسكو، كانو يزودونه خلالها بطبعة خاصة من صحيفة برافدا لا تحتوي على اخبار التصفيات والاعتقالات.
بعد وفاة ابنة مكسيم بشكوف عام ۱۹۳۵م، توفي مكسيم جوركي في ۱۸ يناير ۱۹۳۶م في موسكو، وسط شكوك بأنهما ماتا مسمومين.
سميت مدينة نزني نوفجراد التي ولد فيها باسمه (غوركي) منذ عام ۱۹۳۲م حتى عام ۱۹۹۰م.
اهم اعمالة

رواية الأم، رواية الطفولة، بالاضافة للعديد من المسرحيات والقصص والمقالات.
منقول عن جريدة الوفاق






 
رد مع اقتباس
قديم 09-02-2006, 09:04 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
خالد جوده
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد جوده غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي سعد مكاوي ( عاشق الحقيقة )

ولد الكاتب القاص الكبير سعد مكاوي حسن في 6 أغسطس عام 1916 بقرية " الدلاتون " مركز شبين الكوم – محافظة المنوفية ، وعنها صاغ مجموعة قصصية كاملة بعنوان " الماء العكر " بحيث كانت قرية " الدلاتون " ببيئتها والواقع الدائر في أنحائها هي مادة هذه القصص الشيقة .
تلقي تعليمه في مدرسة شبرا الإبتدائية ومدرسة التوفيقية وفؤاد الأول الثانوية ، قرأ كل ما تحتويه مكتبة والده من كتب التراث والتاريخ والأدب ، ومجلدات المجلات الشهرية مثل " المقتطف " ، " الهلال " ، وغيرها ، وحضر ما كان يعقده والده مدرس اللغة العربية من منتدي يومي أمام بيته الريفي وسط حديقة فواكه بسيطة مع الأصدقاء والمتعلمين من الفلاحين وكانت مادة الحديث العقيدة والتصوف والفكر والأدب ، بما شكل وجدان الشاب الصغير وأطلق أمامه أفاق الفكر والتأمل ، كما قرأ في القصة كتابات محمود تيمور ، المازني ، طاهر لاشين ، ثم سافر إلي باريس عام 1936م ودرس لمدة عام واحد في كلية الطب في " مونبلييه " بفرنسا ، ثم انتقل لكلية الآداب بالسربون حتى عام 1940 م ، وفي هذه الفترة تفتح أمامه عالم " جي دي موباسان " من رواد القصة القصيرة في العصر الحديث وقرأ له بلغته الأصلية ، وقرأ أيضا أعمال " إميل زولا " ، " بلزاك " ، " مارسيل بروست " ، وعند عودته من باريس بدا العمل بالصحافة بتولي الإشراف علي صفحة الأدب في جريدة المصري عام 1947 م ، ثم بجريدة " الشعب " من عام 1956 : 1959 م ، ثم كاتبا بجريدة الجمهورية ، وعمل مشرفا علي لجنة قراءة النصوص السينمائية في وزارة الثقافة ، ورئيسا لهيئة المسرح بوزارة الثقافة حتى 16-8-1976م ، وهو عضو مؤسس بنادي القصة وجمعية الأدباء واتحاد الكتاب ، كما شغل لفترة مقرر لجنة القصة بالمجلس الأعلي للثقافة .

إنتاج غزيز متميز :
أنشأ الأديب سعد مكاوي كتاباته في مجالات متنوعة فهو كاتب متعدد المواهب بين القصة والرواية والمسرحية والمقال والترجمة ، فقد كتب 26 كتابا كما يلي :
• نشر أول قصه له بتاريخ 23-9-1945م بعنوان " صاحبة العصمة " بمجلة آخر ساعة .
• أصدر 14 مجموعة قصصية :

نساء من خزف 1948
الماء العكر 1956
قهوة المجاذيب 1951
شهيرة وقصص أخري 1957
قديسة من باب الشعرية 1952
مجمع الشياطين 1959
مخالب وأنياب 1953
الرقص علي العشب الأخضر1962
الزمن الوغد 1954
القمر المشوي 1968
راهبة من الزمالك 1955
الفجر يزور الحديقة 1975
أبواب الليل 1956
علي حافة النهر الميت 1985

• وكتب أربع روايات هي :

الرجل والطريق 1964
الكرباج 1980
السائرون نياما 1972
لا تسقني وحدي 1985

• وفي المسرحية كتب أربع مسرحيات هي :
الميت الحي – الأيام الصعبة – الحلم بداخل القرية – الهدية .

• كما كتب كتابين في الدراسة الأدبية .

• وكتابين في الترجمة .

منهجه في الكتابة :

كتب عن المجتمع بشرائحه المتعددة في القصة القصيرة والرواية وكانت القرية هي المسرح لأكبر عدد من إبداعاته بمختلف أنواعها ، كما كتب بأسلوب المذكرات بما فيها من الشاعرية والذاتية وقد قدمت له السينما المصرية روايته " شهيرة " ، كما كتب في عدد إبداعاته عن أشخاص حقيقيين ، كما كتب الراوية التاريخية بروايته " السائرون نياما " وتصور فترة 30 سنة من عمر سلطنة المماليك ( 267 سنة ) ، كما كتب مسرح الخيال العلمي بمسرحيته " الميت الحي " ، وله أيضا عدد من القصص القصيرة في ذات الإطار ، يذكر عن نفسه : " ما أنا إلا باحث عن الحقيقة .. والحقيقة هي معبودتي .. أما خيال الفنان فهو معزوفة السحري الخاص الذي الذي يفصل علي أنغامه الأثواب المحبوكة لشخصياته المستقاة من الواقع .. بعد أن تمر بالطبع من مصفاة الفنان التي تنقص منها أو تزيد عليها ما تحتاجه البيئة الفنية .. " ، ويشرح أيضا وجهة نظره تلك في مقدمة مجموعته القصصية الأولي " نساء من خزف " 1948 م : " كان في غرفة مكتبي آنية للزهر طالما تأمل زواري بعين الدهشة والإعجاب جمالها ورشاقتها وطالما أرضيت غروري بما تثير من دهشة الناس وإعجابهم ، حتى دخل الغرفة حكيم مضي إليها فنظر من فوره في داخلها ثم قال لي : إن داخل آنيتك عنكبوتا ! فيومئذ علمت ان الجمال جوهر أسمي من زخرفة الشكل واللون ، وجعلت همي أن أنظر في كل جمال إلي ما وراء زخرفة الباطل " ، ويذكر عنه احد النقاد ان " سعد مكاوي " كان يهدف دائما إلي تعرية الزمن الردئ وشارحا دائما لموقف الإنسان المعاصر من الفساد ، هذا الإنسان المعاصر بكل ما يسكنه من احباطات وما يحيط به من صراعات ، ليقدم لنا في حسه الساخر عالمه الزاخر بالصور والشخصيات .







 
رد مع اقتباس
قديم 17-02-2006, 07:06 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
رشا برهان
أقلامي
 
الصورة الرمزية رشا برهان
 

 

 
إحصائية العضو







رشا برهان غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي

[IMG][IMG]

[IMG][/IMG]

انطون بافلوفيتش تشيخوف ( 1860 – 1904 ) واحد من أكثر الكتاب شهرة و المقروءين جداً في روسيا وفي البلدان الأخرى.. فمسرحيات تشيخوف، والتي لم تكن تتمتع، خلال حياته، بنجاح خاص، نجد انه من جديد يتم إخراجها على احسن واشهر الخشبات المسرحية في العالم، وفي مختلف اللغات، و أن المخرجين يجدون جانباً واحداً، وثانيا وثالثاً، سابقاً غامضاً وغير مكتشف فيها، بالضبط كما لو أن تشيخوف كان على تلك الدرجة من التعقيد و الغموض بالنسبة للجمهور وبالنسبة للقراء ككاتب قصة وككاتب مسرحي. النثر لديه في منتهى البساطة. كل شيء شفاف و مفهوم. لكنها بساطة واختصار مخادعين. الخجل، اللباقة الفائقة، والحصافة مع غياب أي ميل للثرثرة والديماغوجية، إلى جانب طبع يمتاز بالطيبة والإيثار ـ هذه هي مواصفات شخصية الكاتب.

وكم من الفرضيات والتكهنات التي دارت حول ما إذا كان تشيخوف مسيحياً أم مادياً ملحداً!. بل كان هناك رأي هو ".. إن تشيخوف الطبيب لم يكن مؤمناً.."، كذا. لقد كتب الكثيرون عن عدم كون تشيخوف مؤمناً، لكن أعماله ـ كلها بلا استثناء ـ تشهد على العكس. فالبحث عن الحقيقة، عن الله، فضح الزيف والخسة، الكشف عن الخواء الروحي، إلى جانب محبة الناس والعطف عليهم والبحث عن معنى الحياة ـ هذه هي المعاني الرئيسية لمجمل إبداع الكاتب.

إن طبع انطون بافلوفيتش، الليِّن والرقيق لدرجة الإدهاش، قد تشكل على الرغم وبالضد من الأسلوب العنيف للتربية التي تلقاها في طفولته. لقد كان والده طاغية ومستبداً، غالباً ما كان يلجأ إلى العقوبات الجسدية، كان يضربهم من اجل كسرة خبز أعطوها للكلب. كانوا يأكلون حتى الشبع فقط عندما يحلّون ضيوفاً. لقد تربى الأطفال في ظلِّ القسوة و الانصياع، كما كان " يحشي" لهم دماغهم بقوانين الرب، وكان يلجأ إلى إيقاظهم ليلاً أو يضربهم على أي خطأ يرتكب عند قراءة نص من الكتاب المقدس.. وحسب تعبير الكاتب نفسه، لقد " بالغ الأطفال في صلواتهم "، ولم يكن في إيمان الوالد لا حب و لا رحمة و لا طيبة. كان الرب يبدو مرعباً و مخيفا. " الاستبداد و الكذب نهشا طفولتنا لدرجة أن تذكّر ذلك يبعث على الغثيان والقرف ".

" أنا تلقيت في طفولتي تعليم ديني ومثله من التربية مع غناء كنسي، قراءة الرسل... والقيام بالصلاة الصباحية في الكنيسة بشكل منتظم... والمساعدة في الطقوس على المذبح، وقرع الجرس. و ماذا ؟ حين أتذكر اليوم طفولتي فإنها تبدو لي مظلمة بما في الكفاية، وانه ليس عندي من الدين شيء. يجب القول، أنه حين كنا، أنا و اخوتي نغني وسط الكنيسة trio التوبة" أو" لحن آرخانكلسك"، فقد كان الجميع ينظرون إلينا بحنان وكانوا يحسدون والديَّ، بينما نحن كنا نحس و كأنه محكوم علينا بالأعمال الشاقة " ( من رسالة ).

وهنا يمكن أن نسأل، من أين تلك الطيبة " التشيخوفية "، تلك العاطفة و تلك الوداعة ؟ إنَّ نور تشيخوف لا زال يُدفئ حتى الآن. فلا مكان للانقباض والكآبة في قصصه، وسخريته ناعمة لا تجرح أحدا. لاشيء يذهب أدراج الرياح. لاحظوا كيف أن عادات الحياة في الكنيسة وطباع الرهبان منثورة بتؤدة و بمعرفة في اقصوصات وقصص تشيخوف ! إنها من طفولته، ولتكن قد اكسبها مسحة قاتمة العنف الأبوي على الروح الفتية.

أنهى تشيخوف معهد الطب وعمل طبيبا ممارساًً. ولذلك هناك عدد كبير من الأطباء بين أبطال قصصه ـ آستروف، ديموف، إيونيتش، أبطال سلسلة القصص " جراحة "، " السرير رقم 6 "، وغيرها الكثير.

جهد تشيخوف من اجل إعالة جميع أفراد عائلته. مرض بداء السل منذ أن كان عمره 13 عاماً، وكان يعرف تشخيص مرضه، لكنه لم يعالج نفسه نهائياً. ما هذا، نفسية الطبيب؟ وهو ينفث الدم، سافر في رحلة مضنية إلى جزيرة ساخالين. هل أراد أن يذري حزنه بعد وفاة أخيه المحبوب أم أراد رؤية المذنبين التائبين بأم عينيه ؟ سراب، فقد اختفت الأوهام الوردية. اقرءوا كتابه " جزيرة ساخالين " ـ إنها بحث مستفيض لحالة الناس الساقطين روحياً. طباع خشنة، غياب أي نوع من التوبة، الرذيلة في افضح صورها. لقد أجرى تشيخوف، حسب يومياته، آلاف المحادثات. قائمة طويلة حول ما كان الناس ـ منفيون و مهاجرون ـ بحاجة إليه، راحت تكبر وتكبر. وقبل كل شيء ـ الأدوية. وقد ثابر تشيخوف على إرسالها لهم حتى وفاته. هناك، على جزيرة ساخالين بالضبط، سنحت الفرصة لتشيخوف أن يلتقي اثنين من القساوسة، خدم الرب، اللذين ذهبا إلى هناك، استجابة لنداء الواجب، من دون أي ضجيج، من اجل مساعدة المنبوذين والساقطين، ليساعدوهم وليخففوا عنهم بما استطاعوا.

عام 1901. حفل زفاف في كنيسة بموسكو على الممثلة المعروفة أولغا ليوناردوفنا كنيبّر. لم تنجح الحياة العائلية. هي في موسكو، هو في يالطا. رسائل رقيقة، لطيفة.

عام 1904. نصحه الأصدقاء بالسفر " للعلاج " في المصح الدارج حينئذٍ ـ مكان صغير بادن فيير في ألمانيا، حيث توفي انطون بافلوفيتش تشيخوف، بعيداً عن الوطن وعن الأصدقاء. بجانبه كانت فقط أو لغا ليوناردوفنا، التي كانت، كما يُعتقد، غير مبالية تجاه الإيمان و تجاه الرب. لكن من يدري، فقلب الإنسان مجهول. حتى أثناء منازعته الأخيرة كان انطون بافلوفيتش غامضاً بما فيه الكفاية. كان يقلقه شيء واحد فقط: أن لا يزعج أحدا. وحين ساءت حالته ليلاً، طلب استدعاء الطبيب، لكنه تمنى عدم إيقاظ الصبي لكي يذهب من اجل اسطوانة الأكسجين. فهو لن يلحق في جميع الأحوال. جاء الطبيب. طلب تشيخوف كأساً من الشمبانيا. قال بالألمانية: "ايخ شتيربي " ( إني أموت ). وبهدوء، دون أي اختناق مبرّح ـ وهذا نادراً ما يحدث عند وفاة المصابين بالسل ـ انتقل إلى العالم الآخر...

تم نقل جثمان الكاتب الروسي العظيم إلى روسيا. وتم دفن تشيخوف في مقبرة " نوفوديفيتشي " في موسكو. آخر رسالة كتبها إلى أخته: " ساعدي الفقراء. احفظي الوالدة. عيشوا بسلام ". كانسان متواضع و نظيف، عاش كما كتب: " في الإنسان كل شيء يجب أن يكون رائعاً: وجهه، و ثيابه، وروحه، و أفكاره " ( دكتور آستروف، " الجد فانيا " ).

أحدهم أحصى أن في كتابات تشيخوف تعيش وتعمل ثمانية آلاف شخصية. حتى القصص القصيرة " مسكونة " بكثافة ـ وكل بطل ـ شخصية متكاملة. ودون أن يكون مع ذلك لا مقدمات و لا وصايا في الأخلاق. الحوارات متنوعة جداً، لكن الموضوع تقريبا واحد: موات الروح البشرية، عن القيم الكاذبة، الأبدية والعابرة اللحظية، العطف نحو المستضعفين والمهانين. و.. لين مدهش، فكاهة لا تبلغ حد التهكم، " تشيخوفية " بامتياز، لا تشبه الضحك " الغوغولي " من خلال الدموع...

هناك الكثير الكثير من الكتابات والدراسات عن تشيخوف، عن حياته وعن إبداعه. مع أن قصصه، رواياته ومسرحياته منتشرة بدرجة واسعة جداً. ولذلك سأحاول التركيز فقط على بعض الجوانب التي، من وجهة نظري تعتبر بالنسبة لنا ممتعة و هامة.

كتب تشيخوف، بناء على الطلب، قصصاً مكرسة للكنيسة و لأعياد الفصح.. لكنها لم تكن تبدو كتوصية، بل كانت دوماً نابعة من القلب، وتحمل الطابع الجدي للإبداع كاملاً.

" فانكا ". صبيٌّ يكتب عن حياته القاسية إلى إنسان قريب منه، إلى جدّه، وذلك في ليلة عيد الميلاد، عندما يعيش المرء بشكل خاص المعاناة، يتذكر ما هو جيد، يشعر بالمأساة: لماذا أنت في هذا اليوم توجد عند الغرباء وليس مع الجد. أصحاب البيت، أولئك الذين " يجرّون" الصبي لأتفه شيء، قد ذهبوا إلى صلاة الصبح. حالة نادرة: فانكا وحيد، وبإمكانه كتابة رسالة من غير عجلة. تفصيل صغير: الصبي يكتب وهو يجثو على ركبتيه أمام المقعد. النافذة مظلمة، تنعكس من خلالها شمعته، كما لو أنها " شاشة ". ترتسم في مخيلته صورة الجد الحبيب الكلب فيـون. و بفرح تتلألأ النجوم المتناثرة في السماء. ودرب التبّان يظهر بوضوح، كما لو انه قبل العيد قد تم غسله ومُسحَ بالثلج.

قصة صغيرة للغاية. لكن كم فيها من الألم والرقة والسذاجة القدسية للصبي. والنهاية الثاقبة. فالصبي، بعد أن ألقى بالرسالة في صندوق البريد، وقد داعبته آمال حلوة رائعة، ينام بعمق دون أن يعرف، أن رسالته المعنونة باختصار " إلى القرية، إلى الجد "، لن تذهب إلى أي مكان ولن تصل لأي كان.

والقصة الرائعة المكرّسة لعيد الفصح ـ " القوزاق ". " جنازة " وقصة مضحكة، مُـرّة. وكما ذكرنا، إن موضوع الإنجيل يبرز في الرواية الوثائقية " جزيرة ساخالين ". كلمة طيبة عن القساوسة ـ الرسل، الذين يتحملون الحرمان كما الجميع، ويعاملون المنفيين ليس كمجرمين، بل كأناس تعساء للغاية. و قصة " المزمار ". يفكرُ الحدائقيُّ: أربعون سنة و أنا ألاحظ عاماً بعد عام كيف إن، الأمر بيد الرب اعرف، كل شيء يسير إلى نهاية واحدة.. إلى الأسوأ، أراهن. على الأرجح، إلى الدمار... لقد جاءت لحظة النهاية لعالم الرب... و، يا إلهي، كم مؤسف ! هذه، طبعاً، إرادة الرب، العالم ليس نحن من صنعه، يا أخي، لكن مؤسف... كم من الخير، يا سيدي المسيح ! ".

لقد تنبأ تشيخوف بكارثة الثورة، بما في ذلك نتائج التطور التكنولوجي. " الإنسان الروسي الجديد " لوباخين يقطع الأشجار في حديقة الكرز ـ جمال رباني، حديقة التقاليد الروسية، حديقة الثقافة والروح الروسيتين... لربما، إن تشيخوف لم يرَ مخرجاً من المأزق، لم ير حلاً بديلاً.. بالمناسبة، هل واضح اليوم وسهل ـ إلى أين وكيف لروسيا أن تسير ؟ و إن الأمر، على الأرجح، ليس في قتل حديقة الكرز، بل في ضعف و قصور الناس " الجيدين" المثقفين من مثال رايفسكايا والجد فانيا مع سونيا ( شخصيات محورية في قصص الكاتب ـ المترجم).

من خلال الكثير من القصص تمر كالخيط فكرة أفقدت تشيخوف السكينة والهدوء: عن الأيمان الكاذب، الاستعراضي، عن المسيحية الميتة، عن الظلمة و الجهل. فالأيمان الكاذب يسبب الانهيار، الشخصي والوطني. عن هذا كتب الكثير كل من تولستوي و ليسكوف، لكن تشيخوف يعكس ذلك بطريقته الخاصة المختلفة، بسهولة ومع شيء من السخرية.

لقد عاد تشيخوف اكثر من مرة في كتاباته إلى الموضوع الذي طالما أقلقه ـ الأيمان الشكلي، الروتيني - بحكم العادة، والذي مع ذلك يرافقه خواء روحي كامل ـ وقام بدراسته من جوانب مختلفة. وهو، بالمناسبة، موضوع ملح في كل الأوقات.. اليوم في روسيا لو تسأل أيا كان ـ الجميع مؤمنون.. فلماذا إذن كل هذا العدد من حالات الانتحار والجرائم وعلى مختلف المستويات.. ليس بسبب الفقر على كل حال... يقولون انهم يؤمنون بالله، أما الواقع ـ فراغ من الداخل. هل يا ترى ممكنة الانتقالات والتحولات من المسيحية الشكلانية إلى المسيحية الحية وبالعكس ؟ كأن تعلن التوبة، تتعمد ومن ثم فجأة تبدأ السكر وتدخل في حالة من الضلال ؟! كما تبرهن الحياة، توجد هكذا حركة في هذا الاتجاه وفي الاتجاه المعاكس...

حين كان يسأل تشيخوف السؤال التقليدي: أي أعماله أكثر قربا لقلبه، فقد كان يجيب بشكل دائم: قصة " الطالب". وهذا لأمر يبعث على السرور، لأن تشيخوف يظهر هنا بالضبط وبشكل موجز للغاية ذلك الانتقال من القبول الاعتيادي للإنجيل ككتاب اثري إلى الفعل الذي يحمله الكلام الإلهي على الإنسان. موضوع القصة بسيط. طالب من الأكاديمية الروحية، تحت تأثير الإحساس بالواجب، يذهب في اليوم السابق لعيد الفصح ليقرأ من الإنجيل على الأرامل في حاكورات منازلهن. إنه جائع وحزين ، و يشعر بالبرد. هو لا يرى في " عمله العبادي " أي معنى. يبدأ بالحديث عن تبرؤ بطرس ( المقصود به نكران بطرس للمسيح ـ المترجم )، عن البكاء المرير للحواري، وعن عذابات الضمير لديه. و فجأة يرى التلميذ كيف إن إحدى النسوة تبكي. فيشعر بالقلق: هذا يعني أن كل ذلك الذي حدث في تلك الليلة الرهيبة مع بطرس يلامس هذه المرأة بشكل ما. إذا بكت العجوز، فليس لأنه هو، الطالب، يجيد التحدث بشكل مؤثر، بل لأن بطرس و معاناته قريبان ومفهومان بالنسبة إليها.

و عن تعاسة آخرين ـ " الإنسان المعلب " و " موت موظف ". ربما أحد ما يعرف نفسه فيهما. بيليكوف، الإنسان المعلّب، الذي يحظر كل شيء ويخاف من كل شيء ـ " ربما يحدث كذا وكذا "، ـ شاهد فتاة تركب دراجة هوائية، مرض من المعاناة ومات. و أخيرا تم وضعه في " العلبة "!

" السرير رقم 6 "، " آنّا في العنق "، " السيدة مع كلب "، مسرحيات " حديقة الكرز "، " الأخوات الثلاثة "، "النورس " ـ يمكن تسمية جميع القصص والمسرحيات، إعادة قراءتها كلها. في كل منها حياة، محاكمات، عذابات و استكشاف... كاتب مدهش للغاية...

لقد قال الفيلسوف بيردياييف عن تشيخوف: " اتحاد آلام الرب مع آلام الإنسان ".

الفيلسوف س. بولغاكوف افصح بحزم اكبر: " من حيث قوة البحث الديني إن تشيخوف يسبق حتى تولستوي، وهو يقترب من دستويفسكي، الذي لا مثيل له في هذا المجال ".

هناك كتاب طيب عن تشيخوف للكاتب الروسي المهاجر بوريس زايتسيف. إنها حالة نادرة بالنسبة لنا، نحن المواطنين السوفييت، أن يكتب عن تشيخوف إنسان متدين. من قبل تم إصدار ذلك الكتاب فقط في باريس، والآن ظهر في روسيا أيضا.

" منذ فترة قريبة قرأت كتابكم عن تشيخوف. لقد قمتم " بنفضه " بكل حرص وبعناية فائقة. انتم " رممتموه "، أعدتم تشكيل ما أبدعه الخالق الأول. إنكم لامستم تشيخوف الحقيقي. ولم تنسوا، كما يبدو، أي شيء، حين كشفتم عن جوهره، الذي ربما، هو نفسه، لم يراه حتى النهاية. إن كتابكم بمثابة اقتباس " للثمين من التافه "، حسب كلام الرب، الذي قاله للنبي : " إذا استخرجت الثمين من التافه فستكون كما هي شفاهي... ". تلك السيرة الذاتية هي بالطبع ليست " أدبية " فقط، بل تقف، من حيث المبدأ، عند حدود الأدب و ذلك الذي " من القلب إلى القلب يتكلم في تحية صامتة " ـ من مراسلة الاباتي يوحنا ( شاخوفسكي ) إلى بوريس زايتسيف .

الطريف أن الكاتب، وهو يبحث عن الحقيقة، عن الرب، عن الروح وعن معنى الحياة، فقد قام بذلك ليس من خلال دراسة حالات التسامي الروحي، وإنما من خلال جوانب الضعف الأخلاقي، من خلال حالات السقوط وعجز الشخصية. أي انه عبّر عن حبه وعطفه دون أن يقع في أحكام فاضحة. لقد تضامن تشيخوف مع دوشينكا، مع بيليكوف ، مع كاشتانكا و مع آستروف...

باختصار، لنسعد بأنه لدينا هكذا كاتب، كما هو تشيخوف، الذي يمكن أن نقرأه و نعيد قراءته. ذلك الإنسان المتواضع جداً، الرقيق ، الوحيد جداً والغامض.

إعداد و ترجمة د. إبراهيم استنبولي

أولغا كولِيسوفا؛ كاتبة في جريدة " ميترا " الروسية







التوقيع

تكورت في رحم أمي لأني كنت أحسب أن المكان ضيقاً لم أكن أعلم أنه أكثر مكان سوف يتسعني على الإطلاق
 
رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 01:53 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
خالد السروجي
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد السروجي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي استكمالا للجهد

استكمالا للمجهود الجميل للزميلة رشا برهان اضيف ما كتبته عن العظيم الراحل / انطون تشيكوف
خالد السروجي







 
رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 02:00 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
خالد السروجي
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد السروجي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي البساطة والعظمة

البساطةوالعظمة
لمحة عن تشيكوف(1)


ما من كاتب قصة في العالم يستطيع ان يدعي انه لم يقرأ او لم يتاثر بانطون تشيكوف , ويقول الدكتور يوسف ادريس " ان التشيكوفية مرحلة في حياة كل كاتب للقصة القصيرة لابد ان يمر بها.
وقال عنه الكاتب الروسي العظيم " ليو تولستوي" : " ان تشيكوف كاتب ليس له مثيل "
ويقول مكسيم جوركي : " كان تشيكوف جميلا في بساطته , فاحب كل ما هو بسيط , وحقيقي, وصادق , وكانت لديه طريقة مميزة في تبسيط الناس " .
اما الكسندر كوبرين فيقول :" كان انطون بافلوفيتش يستقي كلماته التشيكوفية , وتلك الملامح المذهلة في ايجازها ودقتها من الحياة مباشرة" .
اعتبره الروس بوشكين النثر... واعتبره العالم احد الآباء المؤسسين للقصة الحديثة مع الفرنسي موباسان , ومن قبلهما الروسي جوجول , والامريكي ادجار بو
انه الكاتب العطيم انطون بافلوفيتش تشيكوف ( 1860 – 1905 ) ..ولد في 17 يناير 1860 في بلدة صغيرة تسمي تاجانا روج , ومات منذ مائة عام بعيدا عن وطنه في بلدة " باد بنفيلر" بالمانيا في الثاني من يوليو 1904 ..
ويروي الكسندر كوبرين عن جنازته قائلا : " اتذكر جنازته كأنما في الحلم. بطرسبرج الباردة الرمادية , والخلط الذي حدث بين البرقيات , والمجموعة الصغيرة من الناس علي المحطة , وعربة نقل القواقع البحرية, وناظر المحطة وموظفوها الذين لم يسمعوا ابدا عن تشيكوف والذين لم يروا في جثمانه سوي شحنة سكك حديدية..وبعد ذلك وكنقيض له : موسكو , والحزن العفوي, وآلاف البشر الذين بدوا كاليتامي , والوجوه الباكية ..واخيرا القبر في مقبرة " نوفوديفيتشي" وقد غاب كله تحت الزهور , بجوار قبر بسيط ل " ارملة القوزاقي اولجا كوكاريتنيكوفا"
قال تشيكوف وهو يتحدث عن موته : " سيقرأ الناس اعمالي سبع سنوات او عشرا علي الاكثر ثم ينسوني"
ولكنه كان شديد التواضع في نبوءته , فبعد قرن من الزمان لازلنا نتذكره ونتاثر به....
لم يكن تشيكوف يعترض علي قيام المخرج بتبديل او اضافة الي نصه , وكان يردد في خجل : " انني لست كاتبا بل طبيبا"..
كان يردد كثيرا :" الطب هو زوجتي الشرعية , والادب عشيقتي"...
ويقول : " لو انني طبيب فانني احتاج الي مرضي ومستشفي , ولو انني كاتب فانني احتاج ان اعيش بين الناس " ...
كان تشيكوف فقيرا , ولم يكن ينوي احتراف الادب , الذي كان في ذيل اولوياته ..
ومن قصصه الاولي التي كتبها " موت موظف " , " الحرباء" , " شقاء" . تلك القصص الخالدة التي اثرت والهمت الكتاب من بعده...ولقد اثرت قصته " شقاء" في اجيال عديدة من كتاب القصة , وكانت تقريبا اولي القصص التي تحدثت عن علاقة الانسان والحيوان بمثل هذه العذوبة والانسانية , حيث يتأنسن الحيوان ويصبح اكثر انسانية من بعض البشر...انها قصة " ايونا" الحوذي من موسكو , والذي مات ابنه الصغير واراد ان يعبر عن فجيعته , ولكن احدا من الناس لم يستمع الي فجيعته , واعرض عنه الكل , ولكنه في النهاية حكي لحصانه الذي بدا وكانه يهتم به ويرثي له ..لقد كانت هذه القصة مصدر الهام للعديد من اجيال الكتاب في الكتابة عن علاقة الانسان بالحيوان..

كان تشيكوف يقول لجوركي دائما : " ان الحياة ستصبح افضل بعد 300 سنة"
ولذلك قطع تشيكوف مسافة تزيد عن 3000 فرسخ الي جزيرة المنفيين " سخالين" , ثم يعود ليفضح الظلم الفظيع الذي يتعرض له المساجين هناك , في رحلة بطولية اثرت علي صحته , فاصيب بالسل الذي اودي بحياته في النهاية ....ولكنهبفضحه للظلم والجهل والفظاظة , وتعاطفه مع الانسان الذي كان يراه مخلوقا بائسا , والذي كان يفضحه ويكشفه امام نفسه بكل حقاراته وفظاظاته وزلاته , ليقول له في النهاية : انت تستحق ان تكون افضل ..كان تشيكوف بذلك يساهم بالفعل في ان يصبح العالم اجمل في المستقبل وان يصبح البشر افضل...

ربما تحققت نبوءة تشيكوف – في القرن الماضي- بان العلم سيصبح اجمل بعد 300 سنة في موعدها , وربما لم تتحقق في الموعد الذي توقعه ... ولكنها ستتحقق يوما , وسيتذكر البشر ان انطون تشيكوف احد الذين جعلوا هذا العلم اجمل واكثر انسانية...







 
رد مع اقتباس
قديم 25-02-2006, 02:03 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
خالد السروجي
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد السروجي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي تشيكوف الانسان

تشيكوف الانسان

ملامح انسانية من خلال روايات معاصريه (1)





تحدث الروائي الروسي مكسيم جوركي عن تجربته مع تشيكوف من خلال علاقة صداقة ربطت بينهم ..كان فيها الكثير من المواقف لتشيكوف يرسم ملامح شخصيته الانسانية التي انطبعت – بالضرورة علي ادبه...وربما يكون من المفيد استعراضها مع ما يرويه اصدقاء غيره عن تشيكوف...ولنر ما روي جوركي

-1-
ذات مرة دعاني زيارته في قرية (كوتشوك- كوي) , حيث كانت لديه قطعةارض صغيرة ومنزل ابيض من طابقين . وهناك عرض علي " ضيعته " وهو يتحدث بحيوية:
" لو كان لدي نقود كثيرة لاقمت هنا مصحا للمدرسين. اتدري, ولكنت شيدت مبني مضئا ..مضيئا جدا , بنوافذ كبيرة واسقف عالية. ولكنت زودته بمكتبة رائعة , وبمختلف الآلات الموسيقية, وبمنحل و مزرعة خضروات وبستان فواكه, ولكان من الممكن تنظيم محاظرات في الزراعة والارصاد , فالمدرس يا عزيزي بحاجة الي معرفة كل شئ..نعم كل شئ"
وفجأة صمت , وسعل , ونظر الي نظرة جانبية وابتسم ابتسامته الناعمة الرقيقة , التي كانت تجذب اليه يلا فكاك وتثير اهتماما حادا خاصا بما يقول ك
" هل مللت من سماع تخيلاتي ؟ اما انا فاحب الحديث في هذا " .

-2-

اذكر ان مدرسا – وكان طويلاونحيلا , بوجه اصفر جائع وانف طويل احدب مائل نحو ذقنه بحزن- كان جالسا قبالة انطون بافلوفيتش يحدق في وجهه بعينين سوداوين بلا حراك , ويقول بصوت غليظ متجهما :
" من مثل انطباعات الوجود هذه , وعلي امتداد الموسم التربوي, يتشكل المركب السيكلوجي الذي يقضي تماما علي اية امكانية للموقف الموضوعي من العالم المحيط ... والعالم بالطبع ليس الا تصوراتنا عنه.
وهنا انطلق الي ميدان الفلسفة وراح يخطو فيه اشبه برجل ثمل فوق جليد زلق .
سأله تشيكوف برقة وبصوت خافت :
" قل لي من فضلك , من الذي يضرب الاولاد في ناحيتكم؟
فقفز المدرس من مقعده منفعلا ولوح بيديه باستنكار:
" ماذا تقول! انا؟ ابدا ! اضربهم؟
وزفر بزعل.

فمضي انطون بافلوفيتش يقول وهو يبتسم مهدئا:
" لا داعي للانزعاج .. وهل انا اقصدك؟ ولكنني اذكر- قرأت ذلك في الصحف- ان احدا ما يضرب الاولاد في ناحيتكم بالذات.....
فجلس المدرس ومسح عرقه , وتنهد بارتياح , وقال بصوت غليظ اجش:
" صحيح ! ..لقد جدث ذلك . انه مكاروف. اتدري ليس في ذلك ما يدهش . انه شئ فظيع ولكن يمكن تفسيره . فهو متزوج , ولديه اربعة اولاد , وزوجته مريضة. وهو مسلول . راتبه عشرون روبلا ...اما المدرسة فقبو, والمدرس في غرفة واحدة. وفي ظروف كهذه ستضرب الملائكة حتي بدون ذنب, الاولاد ليسواملائكة ابدا, صدقني..

واذا بهذا الانسان الذي لتوه قد صعق تشيكوف دون شفقة برصيده من الكلمات الذكية , يتحدث فجأة, وهو يهز انفه الاحدب , بكلمات بسيطة ثقيلة كأنما احجار, ملقيا الضوء الساطع علي الحقيقة اللعينة الرهيبة لتلك الحياة التي يحياها الريف الروسي...
وعندما ودع المدرس مضيفه , امسك بكلتا يديه يد تشيكوف الصغيرة ذات الانامل الدقيقة وهزها وهو يقول :
- " عندما جئت اليك كنت كأنني قادم الي رؤسائي, اشعر بالوجل والرعشة, فانتفخت كالديك الرومي , اردت ان اريك انني ايضا لي شان . وها انذا امضي فكأنني افارق شخصا طيبا , قريبا , يفهم كل شئ . ياله من شئ عظيم ان تفهم كل شئ ! شكرا لك ! انني ذاهب . واحمل معي فكرة طيبة جيدة : ان العظماء هم ابسط واكثر فهما واقرب بارواحهم الينا من كل هؤلاء الحقراء الذين نعيش بينهم. وداعا! لن انساك ابدا ........







 
رد مع اقتباس
قديم 26-02-2006, 05:41 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
خالد جوده
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد جوده غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي محفوظ عبد الرحمن ( عشق الوطن وشلال العطاء الأدبي )

شرفت بإلقاء هذه النبذة القصيرة أمام الكاتب الكبير ( محفوظ عبد الرحمن ) في إحدي اللقاءات الأدبية والذي استضاف كاتبنا .


سعدنا نحن مجموعة من الكاتبين باهتمام الكاتب الكبير" محفوظ عبد الرحمن " بنادينا الأدبي وتشريفه بالزيارة وحرصه الكريم على رعايته ، ونسعد بداية بتقديم نبذه مختصرة عن حياة وأعمال كاتبنا الكبير ، خريج كلية الآداب قسم التاريخ 1960. عمل في الصحافة منذ أن كان طالبًا. وعمل في دار الهلال، وفي مجلات "السينما" و "السينما والمسرح" ، فقد بدا حياته الأدبية في مطلع الخمسينات بكتابة القصة القصيرة والنقد الأدبي وتعد من العوامل الهامة في تجربته الأدبية فكتب مجموعتين قصصيتين "البحث عن المجهول" ، "وأربعة فصول شتاء" ، ثم رواية "اليوم الثامن ثم سرعان ما انتقل إلي كتابة الدراما التاريخية والنصوص المسرحية ، ويقول عن نفسه : " أنا في الحقيقة كتبت جميع أنواع الكتابة ... أنا برأيي أن الكاتب يستطيع أن يكتب في كل مجال ، ولكن شرط أن يكون في لحظة الكتابة في مجال معين مدركا لشروط الكتابة في هذا المجال ، متجنبا الخلط بين الأنواع التي يكتب فيها " ، ويعد الأستاذ / محفوظ هو نفسه النموذج الواضح للأديب متعدد الإمكانات والذي يرى أن الفواصل وهمية بين الأجناس الأدبية المختلفة ولكن بشرط الالتزام بقواعد الأداء الأدبي المميزة لكل نوع من هذه الأنواع . وقد حققت أعمال كاتبنا الدرامية انتشارا واسعا ونجاحا كبيرا في جميع أقطار الوطن العربي من أقصاه إلي أدناه خاصة في التليفزيون ، كما كتب أيضا للإذاعة والسينما والمسرح ، فكتب أول مسلسل تاريخي عن ( سليمان الحلبي ) عام 1975م ، ثم تلاه في العام التالي مسلسل عن ( عنترة ) ، ثم بدا يكتب مسلسلا كل سنه أو سنتين وأحيانا كل ثلاث سنوات ، فكتب عام 1981م ( ليلة سقوط غرناطة ) ويتناول في هذا المسلسل الليلة الأخيرة في حياة غرناطة قبل سقوطها وتسليمها إلي يد الأسبان ، ثم كتب مسلسل ( لحم يحترق ) ويصف فيه مواجهة العالم العربي للحلف الفرنجي المغولي ، ثم كتب مسلسلاته الشهيرة ( بوابة الحلواني ) في عشرين حلقة ، ومسلسل ( أم كلثوم ) في سبعة وعشرون حلقة ، ولم يكتفي وفقط بهذا الكم والكيف الرائع من النتاج الأدبي المتميز بل كتب أيضا سيناريوهات لعدد من الأفلام مثل ( القادسية ) ، و ( ناصر 56 ) ، وعمل في الصحافة لعدة سنوات وشارك في العديد من لجان التحكيم في المسابقات الأدبية والفنية ، وبعد إلا يحق لنا أن نسعد به في لقائنا الأدبي ؟



وبعدها بدأنا الحوار معه ، وقد ساهم معي فيه الأستاذة مرفت أبو بكر



في اللقاء الجميل الذي جمع الأديب الكبير " محفوظ عبد الرحمن " مع لفيف من الكاتبين والأدباء ، استمتعنا فيها جميعا بأسلوب الأديب البارع وخبرته الواسعة وحضوره الشائق وجرى فيه حوارا خصبا تلقينا فيه أفكارا كالماء النمير ، وبدأ اللقاء بإلقاء كلمة من خالد جوده حول ترجمة حياة وأعمال الأديب الكبير ، ثم كلمة قصيرة من الأستاذ أوضح فيها أن مشكلة الحياة الثقافية تكمن الآن في انقطاع التواصل بين الأجيال ، وقال أن جيله وجد جيل العمالقة والتقى بهم بل وكان من الممكن لأي أديب أن يلقى هؤلاء الكبار في منتدياتهم وصالوناتهم بمنتهى اليسر والسهولة وقد شارك الجيل السابق بحق في إكساب مريدهم الخبرة ورعاية مواهبهم إلي أن استوت على سوقها ، ومن هذا المنطلق عرض الكاتب الكبير ترحيبه برعاية الأدباء وترتيب زيارته شهريا وتقييم الأعمال التي يتفضلوا بتقديمها ، وقد تفضل باستلام نماذج منها الصالون لمراجعتها وتحسين مستوى الأداء الأدبي لهم .

وفى توصية أخرى للأديب الكبير تكتمل مع التوصية الأولي أشار إلي ضرورة التواصل الأدبي والثقافي مع الصالونات والمنتديات الأدبية الأخرى ودراسة التوجه الثقافي من خلال التنسيق مع الجامعات وقصور الثقافة ، بل أشار إلي انه سوف يدعو أدباء وكتاب آخرين لرعايتكم والمساهمة معكم .

- ثم دار حوارا خصبا مع السادة الحضور بدأ بسؤال حول الدراما في التليفزيون وبخاصة في رمضان وهل لها مردودا إيجابيا على فكر المواطن المصري ؟

فأجاب : أن كل حاله عامه لما سلبيات وايجابيات ... وأشار إلي أن التليفزيون يفتقد خلال الربع قرن المنصرم ما يسمى بفلسفة الإنتاج فهو يفتقد الرؤية والتفكير : كيف تريد أن تبنى المجتمع ؟ ولا شك أن الإنتاج يخضع أحيانا لظروف تجاريه بحته .

- وفى سؤال عن أي مبدع عنده عملية خلق ، وكل مبدع له أدواته الخاصة والتي ينفذ بها عمله الأدبي ... فها تضع سيادتك خطوطا رئيسه ثم تتفرع منها خطوطا فرعية ليكتمل الحدث ؟ وهل الكاتب يضع كل الخطوط أم هي التي تفرض نفسها ؟

فأجاب : بأن تكنيك الكتابة يختلف من أديب إلي أخر ، أعرف أدباء يكتبون طبقا للحظة الإلهام ولا يكون لديهم أى تصور مسبق عن عملهم الأدبي أو الفني وهذا أسلوبا لا ننكره ولكني اتبع طريقة أخرى وهى أنني لا اكتب إلا إذا كان العمل مكتملا في خاطري وأعرفه جيدا لدرجة أنني اعرف تماما آخر سطر يقال في نهاية العمل ، وأمر بمرحلة طويلة من التجهيز والإعداد ، وقد أتعمد ضياع هذه الأوراق لأكتب غيرها واكتب مخططات لا يعرفها غيري ، وهكذا وقد اكتب بخطوطا مختلفة خط للطابع وخط للقارئ وخط خاص بي لا يستطيع احد قراءته غيري ، وأمر بجميع هذه المراحل وأسهل مرحلة عندي هي مرحلة الكتابة نفسها ولا تستغرق سوى وقتا قصيرا جدا .

- وفى سؤال : بالنسبة للأعمال التاريخية هل تهتم فقط بالحدث التاريخي ؟

في العمل التاريخي لا ابحث عن معلومات بل أحاول أن اعرف ماذا حدث شخصيا لكل أبطال العمل : كيف تتحرك ؟ كيف تتحدث ؟ ، وفى أثناء الكتابة لا أفكر ماذا سوف يحدث فانا احدد كل شيء الصفير منه قبل الكبير.

- وفى سؤال عن الكاتب هل يجب أن تكون له رسالة ؟

الكتابة رسالة يجب على الكاتب تحمل تبعاتها كاملة وفى فترة لم تعرض أعمالي في التليفزيون لمده ( 11 ) عاما ، أما إذا أردت أن تكتب لتكون مشهورا فلا تبحث عن رسالة ، فهذا كاتب يفعل ذلك كي يثرى وتغمره الأضواء ، فالكاتب عندي يظل يكتب لتظل قضية الوطن هي شاغله وشاغل الناس جميعا معه وهى القضية الأصلية التي يجب أن تشغلنا جميعا .

وفى سؤال عن أحب أعماله إليه مع تنوع عطائه الأدبي الكبير ؟

لا عمل عندي أحب إلي من غيره وقد أجيب الإجابة التقليدية : كلهم ابنائى ، وقد أحب عملا أكثر في فتره من الفترات ثم اتركه لغيره في فترة أخري حسب الحالة .



- وفى لقطات جميلة أخرى دارت أثناء الحوار نشير إليها في إيجاز :

· اعرف تصنيف المكتبات لكنى أعددت تصنيفا خاصا بلى ويمكن للأديب أن يعد مطالعات ودراسات لحسابه الخاص وليس شرطا لاستخدامها في عمله الأدبي .



· مشكلة المصري غالبا هي عدم اعتداده بان لكل شيء شيء يناسبه فهو يريد حل جميع الأمور سريعا بطريقته في الذكاء دون أساس علمي وهذا لا ينفى عنه أصالة معدنه وطيب عنصره .

· اغلب الأسئلة التي توجه إلي في اللقاءات تكون إيدلوجية وقليل منها أدبية جميلة كما سمعتها في ناديكم .

* أنا طائر حر لم يكن لي في وقت ما انتماء لأى جهة بعينها وقضيتي في أعمالي جميعها تدور ليس على " الديمقراطية " بأنموذجها الغربي ، بل على قضيتي الحرية ، والقومية العربية .

* إذا أغلق في وجهي مجالا اكتب في غيره وأنا ضد اليأس ولا اعرفه وأدعو إلي الأمل وصناعة القدوة بدلا من السكوت والآسي .

ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ







 
رد مع اقتباس
قديم 02-03-2006, 03:56 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
خالد جوده
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد جوده غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي الأديبة القاصة الكبيرة ( نعمات البحيري ) - نموذج الخبرة الأدبية

سعدنا سعادة بالغة في منتدياتنا الأدبية بتشريف واشتراك الأديبة القاصة الكبيرة / نعمات البحيري في أنشطتها وإثراء تلك المنتديات بالعطاء الفكري والأدبي الموصول وصنوف الخبرة الأدبية الممتازة خاصة لما تتصف به الأديبة الكبيرة من تواضع جم وتنوع في التناول الأدبي والذي يمتد ليشمل فضاءات أدبية متنوعة منها ميدان القصة القصيرة والتي أجادت فيه الأديبة الكبيرة بحيث أشاد بها نقاد الأدب في الأقطار العربية .
ثم ميدان الرواية والكتابة الدرامية والأدب الساخر والمقال والكتابة للطفل والنقد التليفزيوني ، والأديبة تؤمن بمبدأ تداخل الأنواع الأدبية وتري أن مساحات الإبداع تمتد لتشمل مختلف ألوان الكتابة فتكتب القصة القصيرة بلغة شاعرية ، وتكتب المقال ممزوجا بالسرد الموحي ، وتري أن الكتابة جراءة في تناول أشكال أدبية مبتكرة ، ويتميز أسلوبها القصصي ( بالوصف السردي والقدرة الفذة علي التقاط المواقف الحياتية من خلال تحاور أزمنة ثلاثة الماضي والحاضر والمستقبل ) ومن خلال تفاصيل معبرة مشحونة بالتكثيف الفني وجعلها معبأة بفضاءات النفس الإنسانية ونبضات الإحساس والفكر بصورة ممتعة غاية الإمتاع خاصة لما تحمله من قيمة الأمل وإدراك لقيمة الإرادة الإنسانية وقد قصت لنا الأديبة الكبيرة بداياتها في الكتابة عندما كانت طالبة في الجامعة تكتب المقالات في مجلات الحائط وفي تلك الفترة تعرضت إلي موقف يعتبر البداية الأدبية الحقيقية لها ، حيث تقدم شخص للزواج منها فراحت تجمع عنه كل المعلومات الإنسانية والاجتماعية ، ووضعت تلك المعلومات في شكل قصة قصيرة وعرضتها حينئذ علي الدكتور / سيد البحراوي والذي أشاد بأسلوبها المبدع في الكتابة وكانت تلك هي البداية الفعلية لها وقد ظهرت تلك القصة بعنوان ( نصف امرأة ) عام 1984 م ، وقد طبعتها علي نفقتها الخاصة بعد أن قامت ببيع ذهبها ، فالكلمة المبدعة لديها أغلي من الذهب ، وتوقفت في الكتابة خمس سنوات حتى تقوم باستكمال أدواتها الفنية إلي أقصي درجة تجويد متاحة وتلك من سمات الأديب الذي يطمح إلي الإرتقاء إلي ذري الإجادة احتراما للكلمة وقيمتها في الحياة وتقديرا لجمهور المتلقين لأدبه وتوالي بعد ذلك صدور أعمالها الأدبية ، ( نساء الصمت ) ، ( النار الطيبة ) ثم مجموعتها القصصية ( العاشقون ) 1989 م والتي صدرت عن سلسلة اشراقات بالهيئة المصرية العامة للكتاب ، ( ارتحالات اللؤلؤ ) 1996 م ، ( ضلع أعوج ) 1997 م ، ورواية ( أشجار قليلة عند المنحي ) والتي استقبلتها الحياة الأدبية والنقدية بحفاوة بالغة في أرجاء الوطن العربي ، كما نشرت الأديبة مقالاتها وقصصها في صحف الأهرام والأهرام ويكلي والأبدو والمدي السورية ، والمجلات الثقافية ابداع والثقافة الجديدة والقاهرة والهلال وخطوة وإيقاعات وحواء ومجلة العربي الكويتية وكل الأسرة وصباح الخير وحواء والكواكب ، وجريدة الحياة اللندنية والشرق الأوسط والقدس ، كما حصلت علي منحة مؤسسة " رولت فواندشن " لقضاء شهر في قصر قديم علي قمة جبال الألب السويسرية لكتابة إحدي رواياتها ، كما حصلت علي منحة تفرغ من المجلس الأعلى للثقافة لمدة ثلاث سنوات لكتابة روايات لها ، إضافة إلي إنتاجها المنشور علي الشبكة العنكبوتية ، وإلي الدراسات النقدية المعدة عن أدبها في أنحاء الوطن العربي ، ومنها فصل كتبه الناقد الكبير عبد الرحمن أبو عوف في كتابه عن الكتابة الأنثوية ، بقي أن نذكر أن الأديبة من سكان مدينة السادس من أكتوبر، وكما قال أحد الأدباء لها : " يمكن أن نطلق عليك أديبة المدن الجديدة ، ومن حقك الحصول علي درع وزارة الإسكان في تعمير المدن الجديدة فكانت ترد ضاحكة : " تركت لكم كل شيء في المدن القديمة بالضوضاء والزحمة .







 
رد مع اقتباس
قديم 02-03-2006, 04:50 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
خالد السروجي
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد السروجي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي ادجار الن بو

ادجار ألن بو
( 1809 -1849]


يعتبر ادجار الن بو احد الآباء الذين اسسوا فن القصة القصيرة بالاضافة الي جوجول وتشيكوف وجي دي موباسان..عاش حياة بائسة وغامضة بالظبط مثلما كانت قصصه..وهناك عبارة لخصت حياة بو بشكل عبقري ..ففي عام 1885 – بعد وفاته- وضعت لوحة تذكارية لبو في متحف الفن الحديث في نيويورك , كتب عليها :
( كان عظيما في عبقريته , تعسا في حياته,بائسا في موته.. ولكن شهرته ستبقي الي الابد)

ويري الدكتور / الطاهر احمد مكي انه " ليس ثمة امريكي ممتاز يصعب الوصول الي ترجمة حقيقية له مثل ألن بو , واعترافاته لايوثق فيها كثيرا , ويكفي ان نشير الي انه اعطي في ثلاث مناسبات مختلفة, ثلاثة تواريخ متباينة لمولده وتتباعد بينها كثيرا, وكان مزهوا بفوضي شبابه فيما يبدو , واطراها دائما ما استطاع , واختلف فيه الدارسون بين اطراء بلغ المجد, ونقد يتجاوز حد العداء..)

ولد ادجار الن بو في بوسطون 19 يناير 1809 , لأب ظابط ثائر وممتاز , تخلي عن موقعه ليصبح ممثلا من الدرجة الثانية , ولام ممثلة ممتازة , وفي العام الثالث من مولده توفيا بدا السل .. ولان بو كان طفلا جميلا فقد تبناه احد التجار وتولي تربيته وتعليمه. والتحق بجامعة فيرجينيا في الثامنة عشرة من عمره عام 1826 .واعتبارا من هذه السنةبدا يقترض بلا حساب ورفض متبنيه ان يسدد ديونه, واخرجه من الجامعة غضبا عليه.


بدأ بو بكتابة الشعرولم يحقق نجاجا..ثم اتجه لكتابة القصة , ولم تصادف اعماله الاولي نجاحا ايضا, حتي نال جائزة القصة القصيرة عام 1833 ... والطريف ان اللجنة التي منحته الجائزة اشارت في حيثياتها وكما جاء علي لسان جون كينيدي احد اعضاء اللجنة : " ان بو كتب قصصه في خط جميل للغاية كما لو كان طباعة, وجلدها في اناقة, وان اللجنة منحته الجائزة متاثرة بهذا الجانب الشكلي الي حد كبر"

امتتزن قصص ادجار بو بالقتامة والغموض والاثارة, ولاتخدم القصة عنده سوي هدف واحد هو تجميد الدم في العروق من شدة الاثارةولم يكن يفكر سوي في التاثير الذي سيحدثه في نفوس القراء من عولمه المشحونة بالقتامة والاثارة والرعب.

وكانت وجهة نظره التي ظل يدافع عنها دائما : " ان التهذيب ودروس الاخلاق لامكان لها علي الاطلاق في الابداع الفني"

في عام 1833 تزوج من ابنة خالته , وكانت فتاة جميلة في الرابعة عشر من عمرها ولكنها توفيت عام 1847 وهي لاتزال في اوج شبابها .. ومع وفاة زوجته بدا ادجار بو نصف مجنون وسقط نهائيا في عالم اللامبالاه.. وذهب بو الي بلتيمور حيث التقي برفاقه القدامي , واغرق نفسه في الشراب حتي انه كان يسكر حتي البلادة, وبعد فترة قليلة وجدوه فاقدا الوعي تماما , وما لبث ان توفي في 7 اكتوبر 1849 وعمره 41 عاما .. بعد حياة يمكنان توصف بالشقاء والقتامة والرعب , تماما مثل قصصه

خالد السروجي







 
رد مع اقتباس
قديم 03-03-2006, 03:24 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
خالد السروجي
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد السروجي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي نيقولاي جوجول

نيكولاى جوجول Nicola i Gogol
(1809-1852)

ارتبط نيقولاي جوجول بمقولة شهير هي ان كل كتاب القصة " خرجوا من معطف جوجول" ..قصة المعطف لجوجول من اشهر اعماله وقد تاثر بها الكثير من الكتابوتعتبر من النصوص المؤسسة لفن القصة القصيرة...اهتم جوجول في كتاباته بالجانب الروحي والسيكولوجي..ويقال ان علاقة جوجول بزملائه لم تكن بسيطة , وكانوا يسمونه باللغز والغريب..كتب جوجول الي امه قبل بضعة اشهر من تخرجه من المدرسة : " انا اعتبر لغزا لدي الجميع , ولا احد حلني اطلاقا..".. وجوهر ما يؤلف لغزية جوجول هو انه في ظاهره يبدو بسيطا جدا , بينما هو في داخله , في باطنه الخفي , معقد جدا.. ويجب ان يقرا جوجول بعناية فائقة دون التوقف عند الموضوع او الحدث فحسب ولكن ايضا بالنفاذ الي اصغر الدقائق والتفاصيل.. يوما قال جوجول " ..لقد كنت طوال حياتي الي جانب الخير..."


انه نيقولاي فاسيليفيتش جوجول


• ولد في الأول من أبريل 1809 في قرية " يانوفشينا " في أوكرانيا ، وكان والده صاحب ارض زراعية هناك .
• 1818 توجه هو واخوه إلي مدينة بولتافا poltava لاكمال تعليمهما ، وهناك في مدرسة العلوم العليا تعرف على الأفكار التقدمية ( رو سو ومنتسكيو وغيرهما ) من خلال محاضرات بعض أساتذته .
• 1828 أنهى دراسته وعاد إلي قريته .
• 1829 غادر القرية إلى بطرس برج عصمة روسيا آنذاك .
• 1831 ظهرت مجموعته القصصية الأولي " أمسيات قرب قرية ديكانكا " Village evenings near Dikanka وقد لقيت استقبالا حسنا .
• خطط لكتابة تاريخ روسيا في العصور الوسطى ، وهو مشروع لم ينفذ أبدا ،لكن أتاح له العمل كمساعد أستاذ في جامعة بطرس برج ، لكنه استقال 1835 ليتفرغ للأدب .
• 1835 أصدر مجموعته القصصية الثانية " ميرجورود" Mirgorod وهو اسم مدينة قرب قريته ومن بين قصص هذه المجموعة رويته القصيرة الشهيرة " تاراس بولبا Taras Bulba وكانت علامة على بداية مرحلة مهمة في حياته الأدبية ، أكسبته هذه المجموعة شهرة كبيرة . كما أنهى في هذا العام (1835) مسرحيته " العرس"
• 1836 صدرت مسرحيته الشهيرة " المفتش العام " " The govem-ment inspector على المسرح في حفل حضره القيصر. كما كتب في هذا العام قصته التي نقدمها في الكتاب : الأنف The Nose.
• نتيجة لما لقيته المسرحية من نقد شديد من القيصر وحاشيته قرر جوجول مغادرة روسيا إلى الخارج 1836 ليعيش اثنتي عشرة سنه بعيدا عن بلده ألا لفترات قليلة . وكانت أقامته الأساسية في روما .
• 1841 انتهى من كتابة الجزء الأول من روايته الشهيرة " النفوس الميتة Dead souls فعاد إلي روسيا لينشرها وصدرت سنه 1842 قصته الشهيرة : المعطف The great coat
• بدأ كتابه الجزء الثاني من" النفوس الميتة " لكنه أصيب بانهيار عصبي 1845 فأخرق ما كتبه من هذا الجزء وبدأ ينجذب بقوة نحو قراءة الكتب الدينية .
• 1848 عاد إلى روسيا وبدأ ثانية في كتابه الجزء الثاني من (النفوس الميتة ) وانتهي منها بالفعل 1851 لكن لسوء الحظ وقع تحت تأثير أحد رجال الدين المتعصبين وقد كان يعتبر العمل الأدبي مقيتا إلى الله وقد طلب من جوجول أن يتلف الجزء الثاني من النفوس الميتة ويكفر عن أثم كتابته للجزء الأول بالعودة إلى الدين .
• 1852 بعد صراع نفسي هائل ، قرر جوجول تنفيذ رغبة رجل الدين ، فأخرق الثاني من روايته ليله 24 فبراير 1852 ، ولجأ إلى فراشه ورفض تناول أي طعام ، وتوفي بعد تسعة أيام في 4-5 مارس 1852 وبعد وفاته أكتشفت بعض مسودات الجزء الثاني .
• مصادر :
• 1-اعلام الادب الروسي—د/ عبد الرحيم بدر- دار رادوغا- موسكو
• 2- قصص التحول في الادب العالمي – احمد عمر شاهين- دار شرقيات - القاهرة
خالد السروجي






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحياة خالد جوده منتدى القصة القصيرة 6 02-01-2012 04:12 PM
نظرة على القصة القصيرة محمد ذهني منتدى القصة القصيرة 4 16-01-2010 02:56 PM
حجم القصة القصيرة ( قمة الجبل العائم ) خالد جوده منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 3 24-04-2008 05:24 PM
قراءة فى كتاب "على شواطئ الاثنين فى القصة والرواية " معاذ رياض منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 6 01-05-2006 06:30 AM
أدب الأطفال والتربية الإبداعية د. رافع يحيى منتدى أدب الطفل 3 01-02-2006 03:06 PM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 03:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط