الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 2 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 02-11-2007, 11:16 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد التميمي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد التميمي
 

 

 
إحصائية العضو







محمد التميمي غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي ما البنيوية

ما البنيوية؟
لعبة اختلافات وأنساق و...إقصاء


ظهرت البنيوية اللسانية فى منتصف العقد الثانى من القرن العشرين مع رائدها فرديناند دو سوسير من خلال كتابه "محاضرات فى اللسانيات العامة" الذى نشر فى باريس سنة 1916، وقد أحدثت هذه اللسانيات البنيوية قطيعة ابستمولوجية "معرفية" مع فقه اللغة والفيلولوجيا الدياكرونية. وكان الهدف من الدرس اللسانى هو التعامل مع النص الأدبى من الداخل وتجاوز الخارج المرجعى واعتباره نسقا لغويا داخليا فى سكونه وثباته. وقد حقق هذا المنهج نجاعته فى الساحتين اللسانية والأدبية حينما انكب عليه الدارسون بلهفة كبيرة للتسلح به واستعماله منهجا وتصورا ومقاربة فى التعامل مع الظواهر الأدبية والنصية واللغوية. وأصبح المنهج البنيوى أقرب المناهج إلى الأدب لأنه يجمع بين الإبداع وخاصيته الأولى وهى اللغة فى بوتقة ثقافية واحدة، أى يقيس الأدب بآليات اللسانيات قصد تحديد بنيات الأثر الأدبى وإبراز قواعده وأبنيته الشكلية والخطابية. إذاً، ما هى البنيوية؟ وما هى مرتكزاتها؟ ومفاهيمها؟ وكيف تطورت فى النقدين: الغربى والعربي؟ وإلى أى مدى يستطيع هذا المنهج أن يحيط بالنص الأدبى من جميع جوانيه؟


المفهوم والمرتكزات المنهجية

البنيوية طريقة وصفية فى قراءة النص الأدبى تستند إلى خطوتين أساسيتين وهما: التفكيك والتركيب، كما أنها لا تهتم بالمضمون المباشر، بل تركز على شكل المضمون وعناصره وبناه التى تشكل نسقية النص فى اختلافاته وتآلفاته. ويعنى هذا أن النص عبارة عن لعبة الاختلافات ونسق من العناصر البنيوية التى تتفاعل فيما بينها وظيفيا داخل نظام ثابت من العلاقات والظواهر التى تتطلب الرصد المحايث والتحليل السانكرونى الواصف من خلال الهدم والبناء أو تفكيك النص الأدبى إلى تمفصلاته الشكلية وإعادة تركيبها من أجل معرفة ميكانيزمات النص ومولداته البنيوية العميقة قصد فهم طريقة بناء النص الأدبي. ومن هنا، يمكن القول: إن البنيوية منهجية ونشاط وقراءة وتصور فلسفى يقصى الخارج والتاريخ والإنسان وكل ما هو مرجعى وواقعي، ويركز فقط على ما هو لغوى ويستقرىء الدوال الداخلية للنص دون الانفتاح على الظروف السياقية الخارجية التى قد تكون قد أفرزت هذا النص من قريب أو من بعيد. ويعنى هذا أن المنهجية البنيوية تتعارض مع المناهج الخارجية كالمنهج النفسى والمنهج الاجتماعى والمنهج التاريخى والمنهج البنيوى التكوينى الذى ينفتح على المرجع السياسى والاقتصادى والاجتماعى والتاريخى من خلال ثنائية الفهم والتفسير قصد تحديد البنية الدالة والرؤية للعالم.

أنواع البنيوية

إذا تأملنا البنيوية جيدا وبعمق دقيق باعتبارها مقاربة ومنهجا وتصورا فإننا سنجد بنيويات عدة وليس بنيوية واحدة: فهناك البنيوية اللسانية مع دوسوسور ومارتنيه وهلمسليف وجاكبسون وتروبوتسكوى وهاريس وهوكيت وبلومفيلد. والبنيوية السردية Narratologie مع رولان بارت وكلود بريمون وجيرار جنيت. والبنيوية الأسلوبية stylistique مع ريفاتير وليو سبيتزر وماروزو وبيير غيرو. وبنيوية الشعر مع جان كوهن ومولينو وجوليا كريستيفا ولوتمان. والبنيوية الدراماتورجية أو المسرحية Dramaturgie مع هيلبو... أو البنيوية السينمائية مع كريستيان ميتز. والبنيوية السيميوطيقية مع غريماس وفيليب هامون وجوزيف كورتيس. والبنيوية النفسية مع جاك لاكان وشارل مورون، والبنيوية الأنتروبولوجية خاصة مع زعيمها كلود ليفى شتراوس الفرنسى وفلاديمير بروب الروسي، والبنيوية الفلسفية مع جان بياجيه وميشيل فوكو وجاك دريدا ولوى ألتوسير.

وتستند البنيوية إلى مجموعة من المصطلحات والمفاهيم الإجرائية فى عملية الوصف والملاحظة والتحليل وهى أساسية فى تفكيك النص وتركيبه كالنسق والنظام والبنية والداخل والعناصر والشبكة والعلاقات والثنائيات وفكرة المستويات وبنية التعارض والاختلاف والمحايثة والسانكرونية والدياكرونية والدال والمدلول والمحور التركيبى والمحور الدلالى والمجاورة والاستبدال والفونيم والمورفيم والمونيم والتفاعل، والتقرير والإيحاء،والتمفصل المزوج....الخ.

وهذه المفاهيم ستشتغل عليها فيما بعد كثير من المناهج النقدية ولاسيما السيميوطيقا الأدبية والأنتروبولوجيا والتفكيكية والتداوليات وجمالية القراءة والأسلوبية والموضوعاتية.

البنيوية فى العالم الغربى

يعد كتاب Ferdinand de Saussure فرديناند دو سوسير "محاضرات فى اللسانيات العامة" الذى ظهر سنة 1916 أول مصدر للبنيوية فى الثقافة الغربية، ذلك أن سوسير اعتبر اللغة نسقا من العناصر بينها تفاعلات وظيفية وصفية. وحدد للمنهجية البنيوية مرتكزات أساسية كاللغة والكلام واللسان، والدال والمدلول، والسانكرونية والدياكرونية، والمحور الأفقى والمحور التركيبي، والتقرير والإيحاء، والمستويات اللغوية من صوتية وصرفية وتركيبية ودلالية. وقد تفرعت البنيوية اللسانية السوسورية إلى مدارس لسانية كالوظيفية الوصفية مع أندرى مارتينى A.Martinet ورومان جاكبسونR.Jakobson وتروبوتسكوى Troubetzkoy وكونهايم، واللوسيماتيمكية مع هلمسليف Hjelmslev، والتوزيعية مع بلومفيلدBloomfield وهاريس Harris وهوكيتHockett... لتنتقل البنيوية مع ناعوم شومسكى Chomsky إلى بنيوية تفسيرية تربط السطح بالعمق عن طريق التأويل. ومع فان ديك وهاليداي، ستتخذ البنيوية اللسانية طابعا تداوليا براجماتيا ووظيفيا.

وأول من طبق البنيوية اللسانية على النص الأدبى فى الثقافة الغربية نذكر كلا من رومان جاكبسون وكلود ليفى شتروسLévi- Strauss على قصيدة "القطط" Les chats للشاعر الفرنسى بودليرBaudelaire فى منتصف الخمسينيات. وبعد ذلك ستطبق البنيوية على السرد مع رولان بارت Barthes وكلود بريموند Bremond وتزيطيفان تودوروف Todorov وجيرار جنيتGenette وريماس Gremas... كما ستتوسع ليدرس الأسلوب بنيويا وإحصائيا مع بيير غيرو Guiraud دون أن ننسى التطبيقات البنيوية على السينما والتشكيل والسينما والموسيقا والفنون والخطابات الأخرى.

البنيوية فى العالم العربى

لم تظهر البنيوية فى الساحة الثقافية العربية إلا فى أواخر الستينيات وبداية السبعينيات عبر المثاقفة والترجمة والتبادل الثقافى والتعلم فى جامعات أوربا. وكانت بداية تمظهر البنيوية فى عالمنا العربى فى شكل كتب مترجمة ومؤلفات تعريفية للبنيوية "صالح فضل، وفؤاد زكريا، وفؤاد أبو منصور، وريمون طحان، ومحمد الحناش، وعبد السلام المسدي، وميشال زكريا، وتمام حسان، وحسين الواد، وكمال أبوديب...."، لتصبح بعد ذلك منهجية تطبق فى الدراسات النقدية والرسائل والأطاريح الجامعية.

ويمكن اعتبار الدول العربية الفرانكوفونية هى السباقة إلى تطبيق البنيوية وخاصة دول المغرب العربى ولبنان وسوريا، لتتبعها مصر ودول الخليج العربي.

ومن أهم البنيويين العرب فى مجال النقد بكل أنواعه: حسين الواد، وعبد السلام المسدي، وجمال الدين بن الشيخ، وعبد الفتاح كليطو، وعبد الكبير الخطيبي، ومحمد بنيس، ومحمد مفتاح، ومحمد الحناش، وموريس أبو ناضر، وجميل شاكر، وسمير المرزوقي، وصلاح فضل، وفؤاد زكريا، وعبد الله الغذامي.

أهمية المنهج البنيوى

للمنهج البنيوى إيجابيات وسلبيات كباقى المناهج النقدية الأخرى. فمن الإيجابيات أنه أقرب المناهج إلى النص الأدبي؛ لأن اللغة هى التى تشكل النص وتحدد وجوده وكينونته، وبالتالي، فاللسانيات هى المنهجية الوحيدة الصالحة لدراسة اللغة فى كل تمظهراتها الوصفية. كما أن هذا المنهج أتى كرد فعل على المناهج الخارجية التى تقارب النص الأدبى على ضوء المجتمع أو على ضوء علم النفس أو على أساس اللاشعور الجمعى عند كارل يونغ أو على أساس الذوق والتاريخ... ولذلك كان النص لا يحلل تحليلا عميقا فى بنيته الداخلية كما تقوم به البنيوية التى تتعامل مع النص كنسق داخلى مغلق وتدرسه من خلال المستويات اللسانية كالمستوى الصوتى والمستوى الصرفى والمستوى الدلالى والمستوى التركيبي. ويحاول هذا المنهج علمنة النص الأدبى ومقاربته مقاربة موضوعية اعتمادا على علم اللغة ومفاهيمها الاصطلاحية المجردة عن كل ذاتية وذوق انطباعي.

بيد أن هذا المنهج له سلبيات تتمثل فى كونه منهجا يقصى التاريخ وذاتية المبدع ويغض الطرف عن المرجع الخارجى وأهمية القارئ فى بناء دلالات النص ويهمش دور الذوق الذى يعتبر محكا ضروريا فى تقويم النص وتذوق جماله واستكناه متعته الحقيقية. كما يقتل إنسانية الإنسان ويستلبه من خلال تحويله إلى بنيات وأرقام كما يؤكد ذلك روجيه جارودى فى كتابه القيم عن البنيوية التى قتلت الإنسان. وما ظهور المناهج الأخرى بعد البنيوية كالسيميوطيقا والبنيوية التكوينية والتفكيكية وجمالية القراءة إلا دليل على قصور هذا المنهج عن الإحاطة بجميع جوانب النص الأدبى وعتباته الأساسية.

وعلى الرغم من أهمية المنهج البنيوى فى التعامل مع النص الأدبى والفنى بآلياته العلمية والوصفية ذات الخصائص الشكلية، إلا أن هذا المنهج أظهر اليوم عجزه ومدى قصوره وأحادية مراميه، لأن الواقع العلمى الحالى يفرض علينا أن نجمع كل المكونات المشكلة للنص الأدبى فى دراساتنا لكى تكون المنهجية المطبقة منهجية علمية مقبولة، توفق بين الداخل والخارج، و تجمع بين النص والمرجع.

ونرى مطمئنين بعد تجربة نقدية لا بأس بها أن المنهج التكاملى الذى ينفتح على كل المناهج والمقاربات أفضل بكثير من المنهج البنيوى الشكلانى الذى لا يبالى بالمعطيات السياقية والتاريخية، ويغض الطرف عن الواقع وذاتية المبدع وذوق القارئ.


منقول عن د . جميل حمداوي كاتب واستاذ جامعي من المغرب






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قراءة في كتاب الدكتور حيد لحميداني:من أجل تحليل سوسيوبنائي للرواية.رواية المعلم علي سيدي أحمد استيرو منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 19-10-2007 12:33 AM
الفصل الأول/ شعرية الحداثة- عبد العزيز ابراهيم إباء اسماعيل منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 2 22-05-2007 03:43 AM
البنيوية والنقد الثقافي خالد جوده منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 1 01-03-2007 10:36 PM
المنهج الأركيولوجي و الرؤية الفنية شرف الدين شكري منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 12 30-11-2005 06:02 PM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 04:58 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط