الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-11-2022, 12:35 PM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

أنا لا أحبك..
د. نديم حسين



عصَرَتْ أثيـرًا فـي سَنـا الجمـراتِ وتعلَّـمَـتْ نـــورًا مـــن النَّـجـمـاتِ
أنــــا لا أُحــــبُّ حبـيـبـتـي إلاَّ إذاسكبتْ حيـاةً فـي كـؤوسِ رُفاتـيْ
والبـحـرُ يـغـرزُ فِــيَّ أنـهـرَ نـسـلِـهِ والرَّمـلُ يُرشدُنـي إلــى مِرسـاتـيْ
لا تَدمَعـي فـذُبـولُ عيـنِـكِ قاتِـلـي لا تَزرعـي الغصَّـاتِ جَـوفَ لَهـاتـيْ
يـا بَسمـةً تَحكـي فيُنصِـتُ عاشِـقٌ والحـزنُ يحـزَنُ فـي لُغـاتِ الـلاَّتِ
عطَـشٌ بأوردتـي فسيلـيْ نحـوَهـا نـيــلاً يُـجــدِّفُ مُـبـحِـرًا لــفُــراتِ
أنا لا أُحبُّكِ . كيفَ أهوى خافِقـي؟ يـا نُسخـةً أُولــى عــن الخَفَـقـاتِ
أنـتِ السَّريـرةُ والبَصـيـرةُ والأَنــا جَسَدُ الحنينِ فكيفَ أعشَقُ ذاتيْ ؟
وغَمَستُ في الإيثـارِ كُـلَّ طبائعـي ونقَشتُ في حَجَرِ السَّخاءِ جِهاتـيْ
بالَغـتِ لمَّـا سُقـتِ جـيـشَ قُرُنـفُـلٍ كي تفتَحـي بالعِطـرِ أرضَ حياتـيْ
قَبَّـلـتِ نــارًا باللَّـهـيـبِ فـأَحـرقـتْ أشـجـارَهـامـن لـهـفــةٍ غـابــاتــيْ
واستسلمـتْ بسـعـادةٍ طُـروادَتـي ومَعـاقِـلـي ومَـحـابِـري ولُـغـاتــيْ
أنــذا قتيـلُـكِ راحِـــلٌ فتَعَـطَّـفـي حـتـى أُؤجِّـــلَ قُبلَـتَـيـنِ مَـمـاتـيْ
سـيــفٌ ويـبـكـي وردةً مَـبـتــورةً أيتـوبُ مَذعـورًا عـن الطَّعـنـاتِ ؟
صَـدئَ الكـلامُ حبيبتـي فَلتُشعِـلـيهــا ثَــورةً فــي دَولــةِ الكـلـمـاتِ
شاخَتْ قبيلةُ مُفرداتي في الهـوى هاتيْ جديـدًا فـي المعاجِـمِ هاتـيْ
أنــا لا أحـبُّـكِ فاقبَلـيـنـي بـاحِـثًـا عــن لفـظـةٍ صُـنِـعَـتْ لأُمِّ بـنـاتـيْ
أقفَـلـتُ مملكـتـي ونــامَ سِراجُـهـا فغَـفَـتْ عـلـيَّ وأجَّـلَـتْ قَسَـمـاتـيْ
وأضأتُ فـي حَلـقِ الهـوى قِنديلَهـا حـتــى تَـــرى طُرُقـاتِـهـا آهـاتــيْ
عَقلـي يُحبُّـكِ يــا عُـصـارَةَ فِـكـرةٍ قلـبـي تبَـخَّـرَ حاضِـنًـا مَـولاتــيْ !







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 18-11-2022, 12:39 PM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

حاضِرٌ عن خَديجتي الغَزِّيـَّة !

د. نديم حسين

( هذه مطوَّلةٌ موضوعُها قضيةٌ مرفوعةٌ من خديجة المواطنة الفلسطينية الغزِّيـَّة ضدَّ السيِّدِ "عالَمْ" . أدلَّةُ الإثباتِ : دموعُها ، أحزانُها ، جوعُها ، يُتمُ أطفالها ، سجنُ زوجها وإخوتها وتهديمُ بيتها .
لقد أخذتُ على عاتقي مهمَّةَ الدفاعِ في هذه القضيةِ التي استمرَّت لثماني جلساتٍ تلاها صدورُ قرارِ الحُكمِ . سأنقُلُ الجلساتِ تباعًا هنا في متصفحي . يُرجى من جمهور الحاضرينَ في قاعةِ المحكمةِ التفاعُلَ الصارخ ، وإلاَّ فسيُطردُ إلى خارجِ قاعةِ المحكمةِ )


( ألجَّلسَةُ الأُولى )
قَد تَتعَبُ الدُّنيا وتَهبِطُ شَمسُها
غَرْبَ النِّقابِ كزَفرَةٍ في روحِ عاذِلْ !
أو تَهرَمُ الرَّحمُ القَديمةُ ،
أَو يَشيبُ الطَّلْقُ في سُنَنِ الحَوامِلْ !
قوموا إِذًا يا مَن دُعيتُم أَهلَها
قوموا ادفِنوا مَشطورَتي بفَخامَةٍ !!
ستَلوذُ سيِّدَتي بكامِلِ صَمتِها ووقارِها
لتُغيظَ أَصواتِ المَعاوِلْ !
ولتُبْدِعوا قَبرًا لنبضِ خَديجَتي
تأوي إِليهِ الريحُ بعدَ سكوتِها
يكفي خَديجَتَكُم حَياةً أَنَّها ماتَتْ تُحاوِلْ !
وتَقاسَموها – كُلُّ نِصْفٍ حَسرَةٌ
سالَتْ عن المَوتِ المُجامِلْ !
ذابَ الغُروبُ وسالَ فوقَ نِيامِها
وَهْمَ انتِصابٍ قَد تُبايعُهُ السَّوائِلْ !
وخَديجتي ما حقَّقَتْ آمالَها
فمتى تُحَقِّقُ يأْسَها ؟
عطِشَتْ وما عصَرَتْ لغَيمِكَ كأْسَها !
يا هارِبًا منها لكي يأتي بها
حِبرًا يُقيمُ البومُ فَوقَ سَوادِهِ العاتي المَنازِلْ !
إِكسِرْ على الشَّفتينِ كأْسَكْ !
عُمَريَّةٌ أُخرى وتُدركُ أَنَّها
رفعَتْ عن الإِطراقِ رأْسَكْ !
يَرتاحُ مَوتاها قليلاً مثلَها
كالسُّنبُلاتِ على تضاريسِ المَناجِلْ !
قَد يَخلَعونَ دموعَها
وَسَنًا يُصيبُ شُموعَها
ويُعلِّقونَ على مَشاجِبِ عُرْيِها قَصَصَ الأَوائِلْ !
ليؤَجِّلوا عُشَّ السُّنونو والصَّنَوبَرَ والشِّتاءَ وعُرسَها
وشقائِقَ النُّعمانِ والحِنَّاءَ للحِقَبِ الحَوامِلْ !
فسُيوفُ أَبناءِ الشِّفاهِ مناطقٌ نَظَريَّةٌ
ورماحُ مَن لَكَزوا الخُيولَ مُيولُها خَشَبيَّةٌ
مَطْلِيَّةٌ بالقارِ واللَّغْوِ المُظَفَّرِ والمَهازِلْ !
يا صاحِبَ الأَرقامِ قُمْ وانجِزْ حِسابَكَ ،
قادِمٌ يَومُ الحِسابْ !
طَلَبَتْ أَخًا مَقهورَتي فقَهَرْتَها ونَهَرْتَها
وغَمَسْتَ قافِلتينِ في ماءِ السَّرابْ !
إِلكِزْ دُروبَ النَّرجِسِ المَنقوعِ في قَيْحِ العَواصِمْ !
أَقرأتَ ما كَتَبَ "ابنُ هاشِمْ" ؟
أَفَهِمتَ أَوجاعَ الكِتابْ ؟
هَيِّءْ حِسابَكَ للحِسابْ !
يا مَن تُذيبُ عَذابَها بدَمِ العَذابْ !
مِنْ أَخمُصِ القَلبِ المُرائيْ
للِّسانِ المُلتَوي اكتَمَلَ النِّصابْ !
واحفُرْ لحَلقِكَ حُفرَةً حِبْرِيَّةً أُخرى لتَسقُطَ جَوفَها
يكفي خَديجَتَنا حَياةً أَنَّها عاشَتْ تُحاوِلْ !
كَمْ حاوَلَتْ عَطَشًا بَنى عُشًّا على غُصنِ الجَداوِلْ !
ولَكَ الفَراشُ على الفِراشِ يَنامُ والقَولُ البُخارْ !
ولَكَ المَنافِذُ والمَعابِرُ والبِحارْ !
لُفِّ المَخارِجَ تَحتَ إِبْطِكَ باحِثًا عنها بِها
رُزِقَتْ خَديجَتُنا بطِفلَتِها "دُخولْ" !!
صَهَلَتْ على فَمِها المآذِنُ والمَواجِعُ والخُيولْ !
والناسُ تَستَرِقُ الحَياةَ وكِسْرَةً مِن بَسمَةٍ
والرَّشفَةَ الأُولى مِن العَطَشِ المُقاوِمْ !
أَقَرأتَ ما كَتَبَ "ابنُ هاشِمْ" ؟
وخَديجَتي .. حِبْرٌ حَديدِيٌّ يؤَرِّخُ حُزنَها
"والعِلْتُ" يُبْـقيها "وزَعتَرُ" روحِها
"كَنعانُ" سَيِّدُها وسَيِّدُكَ آلذي سَكَبَ الدَّراهِمْ !
مَدَدٌ لذائِقَةِ العَبيدِ تَناكَحَ الباعوضُ فيها والذُّبابْ !
أَفهِمتَ ما كَتَبَ الكِتابْ ؟
وتَقومُ مِن لَغْوِ المَقاهي دَولةٌ للنَّرجِسِ الغَرقانِ
في عَبَثِ اللُّغاتْ !
ويَقومُ في دَمِها "الفُراتْ" !
حَبِلَتْ إِناثُ الوَردِ .. ما شَبِعَتْ خَديجَهْ !.
وفُطورُها غَرَقٌ ببعْضِ المُفرَداتِ المُتخَماتْ !
غَيماتُ "غَزَّةَ" ناشِفاتْ .
وعُروقُ "غَزَّةَ" ناشِفاتْ .
دَمُها يُعاتبُهُ الرَّصاصُ ، أَلا تَموتُ ولا تَجوعُ
ولا تُريحُ وتَستَريحُ مِن الحَياةْ ؟!
لكنَّها سيقومُ مِن دَمها "الفُراتْ" !
وخَديجَتي ما حقَّقَتْ آمالَها ، دَعْها تُحَقِّقْ بأْسَها !
هيَ رَشفَةٌ أُخرى وتُغْرِقُ في الضَّراعَةِ كأَسَها !
دَعْها تُحَقِّقْ بأْسَها !
دَعْها تَصوغُ رسالَةً للمَوتِ ،
تُقْنِعُهُ بأَنَّ الخَوفَ مِن مَوتٍ أَشَدُّ فَظاعَةً
مِن راحَةٍ عِندَ المَماتْ !
دَعها تُحَرِّرُ مَوتَها مِن خَوفِهِ الأَبَدِيِّ مِنها ،
عَلَّهُ المِسكينُ أَنْ يتأَبَّطَ النَّبضَ المُقاتِلْ !
ليَقومَ مِثلَ النَّارِ في زَرْعِ التَّنابِلْ !
ولعلَّهُ يُضْحي نَجاشِيًّا على جَيشِ الحُماةْ !!
ليَقومَ مِن دَمِها "الفُراتْ" !
ويؤنِّبُ الرشَّاشُ أَنَّةَ مُقْعَدٍ ،
وتُوبِّخُ النَّارُ الحَطَبْ !
وتُسائِلُ النَّجمَ الذي في عِزِّ فَرحتهِ انتَحَبْ :
هل يَخرُجُ الأَطفالُ مِن أَعمارهم
كي يَلعبوا بدَمِ السَّذاجَةِ في مساحاتِ المَساءْ ؟
سيُلقِّنونَ قَذيفةً أُمِّيَّـةً أَسماءَهُم
وجِدارهُم "سيُأَرشِفُ" الأَسماءْ !
يا قِطعةً من وَجْدِنا مَقدودَةً من أَلفِ داءْ !
يتلَمَّظُ السَّفَّاحُ جُثَّةَ نَسْلِنا ونراهُ يمضُغُنا ولكنْ لا نَرى !
قَرنِيَّةُ العَينينِ في طَعْمِ الحِذاءْ !
قَد تَهبِطُ الغِربانُ فوقَ ظِلالِنا
وتَسيرُ فَوقَ حُلوقِنا الحِرباءْ !
وخَديجتي تبكي كما يبكي البُكاءْ !
"عَينُ الزُّجاجِ" غَدًا ستَذرِفُ دَمعَةً ،
قالَ الخُطاةُ :
غَدًا ستَذرِفُ مَوطِنًا رَطْبًا كأَكفانِ الشِّتاءْ !
أَبدانُها يَوميَّةٌ والمَوتُ يَومِيٌّ ودَمْعُ غُيومِها السَّوداءْ !
وسيَهطُلُ الأَوباشُ مِن أَسمالِ فِرْيَتِهِم كغيثٍ قاتِلٍ
وسيهطُلونَ على فِراشِ القَلبِ عُرْيًا داكِنًا ،
ومِنَ ارتِفاعِ دُمَيْعَةٍ قَد يَقْصِفونَ نِقابَها
قُلْ ليْ إِذًا :
هَل يُنجِبُ القاموسُ فَوقَ وَليدِها الشَّتَوِيِّ نَصًّا دافئًا ؟
شَوْكُ الغِطاءِ على مَواجِعِها غِطاءْ !!
هَل يَقْنَعُ الجُثْمانُ يَومَ العُرسِ بالعِطرِ آلذي
جادَتْ بِهِ حِدَّاءَةُ الإِنشاءْ ؟
والوَردَةُ العَذراءُ تأْمُرُنيْ :
تَحَفَّزْ وانتَشِلْني مِن طُقوسِ المَوتِ واقذِفني على حَجَرِ الرَّحى !
لَفُّوا جِراحَ خَديجَتي بنُصوصِهِم فتَقَيَّحَتْ !
"باريسُ" مَرْبَطُ خَيلِهِمْ ،
شَدُّوا البِغالَ إِلى مَزابِلِها وباعوا أُمَّهُمْ فتَمَنَّعَتْ .
وتَلَفَّعَتْ بالطُّهْرِ عاصِمَةُ البَغاءْ !
وغَزالَتي .. قَلبيْ لَها ..
"باريسُ" تَسْلَخُ جِلدَها فنِساؤُها تَهوى الفِراءْ !
وخَديجتي .. عَقليْ لَها ..
كَفُّ "ابنِ سيْنا" لامَسَتْ جُرْحَ الحَبيبَةِ فامَّحى !
خُذْني إِلى حَجَرِ الرَّحى !
وخديجتي صَرَختْ فصارَتْ صَرخةً !
صَمَتَتْ .. تَوَلاَّها الخَرَسْ !
عادَتْ بِلا خَيَّالِها ،
عادَتْ بمَوْلاها الفَرَسْ !
هوَ فارِسٌ عَصَرَ المَدامِعَ فامَّحى !
خُذْنيْ إِلى حَجَرِ الرَّحى !
"وحُماتُها" فَضُّوا بَكارَتَها على دَرَجِ الوَزارَةِ ،
مِن غَفيرِ غَفيرِهِم حتى الوَزيرْ !
وتَناوَبوها عَبْرَ حُنجَرَةِ السَّفارَةِ ،
والبُنَيَّةُ لَم تُخاطِبْ مُنذُ أَنْ وُلِدَتْ سَفيرْ !
دَخَلوا إِليها مِن مَناماتِ الحَرَسْ !
دَنَسًا يُخاصِرُهُ الدَّنَسْ !
وبلادُها لُغَةٌ مقَدَّسَةٌ تُشابِهُها البِلادُ .
عَبَثوا بِصَرْفِ رَغيفِها وبِنَحوِها وبِعِرضِها ،
وحَمى حِماها "السَّادَةُ" الأَوغادُ .
وبِلادُها شَيءٌ أَخيرٌ لابَ كالرَّمَقِ الأَخيرْ !
باقٍ على وَشَكِ الرَّحيلِ وراحِلٌ مِثْلَ الزَّفيرْ !
وأَنا هُنا وخديجَتي .. سَبَبانِ إِنْ نَفَرَ النَّفيرْ !
وحِجارَةٌ تَبكي على صَدْرِ المَنازِلْ






التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 18-11-2022, 12:40 PM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،






حاضرٌ عن خديجتي الغزيَّةِ
(الجَّلسَةُ الثَّانية )

د. نديم حسين

عَسَلي لذاكِرَةٍ ستنساني وأَنساها غَدًا !
ولفِكرَةٍ نامَتْ على سَرجيْ وما قَطَفَتْ سُيوفَ الرأسْ !
كأسٌ "لسُقْراطَ" التَّعيسِ وللتَّعيسَةِ أَلفُ كأسْ !
نَغَمٌ من النَّايِ القَليلِ يُصيْبُها ،
ونَصيْبُها ،
رَقْصُ الذَّبيحَةِ عِندَما تأوي إِلى سَهْمِ الرُّماةْ !
لا! .. لا تَخَفْ !
هِيَ صُدْفَةٌ أُخرى خديجتُنا ،
مُفارَقَةٌ ، مُجازَفَةٌ ، مُعانَقَةٌ رَمَتْها جَوفَ قارِعَةِ الصِّفاتْ !
بَحرٌ غَريقٌ جارُها ،
وجَزيرتي هي فُرصةٌ بَحْريَّةٌ سَنَحَتْ لخَضراءِ الرِّئاتْ !
ودُوَيلَةٌ أُخرى لذاكِرَةِ الأَسى
مَنظومَةٌ نَجْمِيَّةٌ كُبرى على خَدِّ المَسا !
وخديجتي سيقومُ من دَمها الفُراتْ !
تتماوَجُ الدَّمعاتُ مثلَ المَوجِ ، تَلعَبُ في صِوانِ نَشيجِها
ولحُزنِها الجِّيرِيِّ تَحتَكِمُ المآقيْ
ويغيبُ عن ميعادهِ الفِضِّيِّ ميلادُ التَّلاقيْ
ولموتِها الغَزِّيِّ ذَوقٌ مُنْهَكٌ
يَصحو ليُصْبِحَ ذاتَ مُفتَرَقٍ على قارورَةٍ
للعِطْرِ والدَّمِ والسُّباتْ !
نَمْ يا مُواطِنَها قَريرَ الشِّعْرِ في كُلِّ اللُّغاتْ !
حَرَّرتَ كُلَّ قُبورِنا ورَفَعْتَ شَيئًا مِثلَ راحَتِكَ الحَزينَةِ ،
هَل تُبَلِّغُها حَنينَ الغارِقينَ هُناكَ في زَمَنِ الشَّتاتْ ؟
نَمْ يا قَريرَ الشِّعْرِ في كُلِّ اللُّغاتْ !
وخديجتي .. هل تَشرَبُ الليلَ العَميقْ ؟
هل تَلحَسُ الشَّبَقَ العَتيقْ ؟
أو تَحرُسُ النَّحلَ البَخيلَ من الرَّحيقْ ؟
عَسَليْ لذاكِرَةٍ ستَمشيْ عَذْبَةً ، عُمْرًا على قَدَمَينِ
مِن غَدِها ، إِذًا :
كُونيْ أَميرَتَنا ! .. فكُنتِ عَميقَةً كقُلوبِنا .
رَمْلِيَّةً كجَنوبِنا .
يا ضَحْلَةَ الإِبحارِ في بَرِّ الحَريقْ !
ولتَشرَبي النَّغَمَ العَميقْ !
كي تُزْهِرَ الأَعوادُ في نَيسانْ !
ويَقومَ من خَدَرِ الأَنامِلِ عازِفٌ أَرْداهُ في زَمَنِ القَذى لَحْنانْ !
هَل تَرقُصُ العَمياءُ بينَ سُيوفِها وسُيوفِها
لتُصيبَها الحُرِّيَّةُ العَمياءُ في زَمَنِ الرَّقيقْ ؟
هل تَمضُغُ اللَّيلَ العَميقْ ؟
وخديجتي .. كَسَرَتْ على أَعتاقِها عَزَّى وَلاتْ !
ليقومَ من دَمِها الفُراتْ !
وشَهِيَّةٌ غَزِّيَّتي كصَلاتِها .
وقُبَيلَ نَومِ حَنينِها دَخَلَتْ إِلى عَبَقِ الصَّلاةْ –
حَمراءَ مِثلَ نَزيفِها
بَيضاءَ مِثلَ عِظامِها
سَوداءَ مثلَ رَغيفِها
خَضراءَ مثلَ فِطامِها
وخديجتي .. "رُزنامَةٌ" ظَلَّتْ تُعَلِّقُني على أَيَّامِها
ليسَتْ حياتيْ كَوْمَةً مِن أُمسِياتِ الأَربَعاءْ !
لَيسَتْ جَماعًا مُطْلـَقًا بينَ القَطيعَةِ والوَلاءْ !
أَو نُسخَةً مَقطوفَةً عن كَربَلاءْ !
سيَزيدُني الأَوباشُ بَعْدَ المَوتِ ضَرْبًا كي أُبايِعَ مَوتَهُمْ .
ويُخيفُهُمْ أَنْ ضاجَعَتْ أَحلامَهُم تَرنيمَةٌ نامَتْ عليها جُثَّتيْ .
وأَنامِلٌ رَسَمَتْ زُجاجَ نَوافِذٍ مَكسورَةٍ كوُجوهِهِمْ .
لخَديجَتي داءٌ يُسَمَّى صَبْرَها !
مِنِّي الدَّواءُ طَبيبَتي ،
مِنِّي مَخاضاتُ الشِّفاءْ !
قومي اشرَبي شَمسَ الظَّهيرَةِ واكسِريْ ظَهْرَ النَّهارِ !
قومي اطحَني عَقليَّةَ الفُخَّارِ !
وَلتَخرُجي مِن حِيْدَةِ الدَّمِ والخَزَفْ !
قَرِفَ القَرَفْ !!
هَل تَعرفينَ مَن الذي ما بَدَّلَ الآراءَ يا مَقتولَتيْ ؟
" عَبْدُ بنُ بَرْسيمٍ " .. حِماريْ !
فَلتَخرُجي مِن لَعنَةِ الفُخَّارِ !
هيَ بُقْعَةٌ غَيمِيَّةٌ لَمَسَتْ قِماشَ خِيامِنا
هَطَلَ البُكاءُ على أَقاليمِ البُكاءْ !
ودِماؤُنا " صَدَفِيَّةٌ " أُخرى على جِلْدِ الشِّتاءْ !
أَينَ الدَّواءُ خَديجَتي .. أَينَ الدَّواءْ ؟
وأنامُ مَهمومًا قِبالَةَ هذه المرآةِ كي أَحظى برُؤيَةِ نائِمٍ
في عُقْرِ ناريْ !
أَغمَضْتُ قلبيَ كي أرى نَجمًا بَعيدًا أو جَديدًا أو وحيدًا مِثلَنا
يا نَجمةً سَهرانَةَ الوَجَعِ المُكابِرِ فوقَ شُرفَةِ وَهْمِها
قومي ابدأينا مِن عَثارِ !
لا بأسَ .. نبدأُ من عَثارِ !
وَلتَنفُضي عنِّي غُباريْ !
قد أستعيدُ بَريقَ سَيفٍ ماتَ في غِمْدِ التَّتارِ !
وخديجتي أرضُ المساءِ وقمحُنا
عَلَمٌ على حَلْقِ الحِيادِ قَتيلَتي
إِسمٌ يخاصرهُ الحِدادُ على وُجوهِ قبيلتي
زيتونةُ الصَّمتِ المُصَلِّي للبلادْ
وخديجتي تَكبيرةٌ تدعو الجِراحَ إلى الوُضوءْ .
وخديجتي قَيلولَةٌ للطَّلْعِ في عِزِّ البِذارِ !
قومي إِذًا ،
قومي ابدأينا مِن عَثارِ !
وخديجتي ،
قَبلَ السَّلامِ بطَلقَةٍ حَطَّتْ على أَحلامِها كيمامةٍ
وسماؤُنا وَقَعَتْ على لَونِ الدُّخانِ وظِلِّ آلافِ المَساجِدْ !
وخَديجَةُ الغَزِّيَّةُ النَظَراتِ تَغمِسُ عَينَها
في نَكهَةِ الدَّمعِ المُجاهِدْ !
ضَرَبَتْ لَنا مَثَلاً – دِماءَ وليدِها ،
ضَرَبَتْ لَنا بَعضَ الخِيامِ وجُوعَها ،
مسَحتْ عن الجُدرانِ فُرسانَ البَلاغَةِ واكتَفَتْ بِنْتُ الكِرامِ
بحِفْنةٍ من قَلبِها ، ذُبِحَتْ بِذُلِّ عَزيزَةٍ ،
خَزَفيَّةُ الظَّهْرِ التي انكَسَرَتْ على عَثَراتِها
سَجَدَتْ على صَلَواتِها كُلُّ المَعابِدْ !
وأَنا هُنا ،
ما مِتُّ أَوَّلَ مَرَّةٍ لَمَّا بَكَتْني ، مِتُّ آخِرَ مَرَّةٍ لَمَّا رأَتْني جالِسًا
يَختالُ حَوْلَ نظافَتي وَسَخٌ كثيرٌ
سالَ والقُوتَ الحَرامَ على رَصيفِ خرابِها !
ورأَتْ هُناكَ اللاتَ والعَزَّى هُنا ،
ورأَتْ هُنا أَبا لَهَبٍ يَقودُ ذُبابَةً زَرقاءَ نَحوَ طَعامِها !
وبُعَيدَ أَنْ نَفَقَتْ مَسارحُنا هُنا ،
دَلَقَ المُهَرِّجُ جُملةً شِعْرِيَّةً أُخرى على تاريخِ "خالِدْ" !
هَل تَذْرِفُ الرِّيحُ القَتيلَةُ طَلعَها ثَمَرًا على أَشجاريْ ؟
لا ضَيْرَ .. فَلْتَبْكِ الرِّياحْ !
أَنا سادِنُ الدَّمعِ المُسَجَّى في الأَزقَّةِ ها هُنا ،
عَرَبِيُّها .. كالدَّبكَةِ العَرَبيَّةِ الفُصْحى ، فَقُلْ :
هَل يَهبِطُ الليلُ الضَّريرُ كغيمةٍ أُخرى على أَقماريْ ؟
لتَقومَ مِن بِئْرٍ غَفَتْ حَمَّالَةُ الأَسرارِ ؟!
يا أيُّها الجُّندُ الذينَ يُصَيِّرونَ مِياهَها دَمعًا ودَمْ !
أَرؤؤسُكُم مَحشُوَّةٌ كطبائعِ الرُّمَّانِ بالدَّمِ والرَّصاصْ ؟
هَل أُمُّكُم دبَّابَةٌ تَمشي على وَقْعِ القَصَاصْ ؟
قومي اغسِلي أَحزانَكِ الأولى خَديجَتَنا بِنا !
فقميصُ "عُثمانَ" الجَديدُ قَميصُنا
ولتَرفَعيهِ كرايةٍ أُخرى على حَبْلِ الزَّمَنْ !
سيجِفُّ حُزنُكِ ذاتَ يَومٍ كالزَّبيبِ من المُحيطِ إلى اليَمَنْ !
سيجِفُّ يا أُمِّي نَزيفُكِ ذاتَ يومٍ قادِمٍ ،
فتأَبَّطي عُمْرَيكِ رُوحًا أَو بَدَنْ !
كي تُصْبِحي بَعْدَ المَنامِ على وَطَنْ !
وستُصْبِحينَ على وَطَنْ !!
وعلى نُزوحِ البَحرِ عَن هذي السَّواحِلْ !.







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 18-11-2022, 12:43 PM   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

حاضرٌ عن خديجتي الغزيَّةِ
( الجَّلسَةُ الرَّابِعَةُ )

د. نديم حسين

يَنتابُني حُلْمٌ يُطِلُّ على ضَياعِ مُجَذِّفٍ
ومَسافَةٌ لا تَنتَهيْ !
بَدَنٌ لشَهوَتِها وعُمقٌ يَشْتَهيْ !
وسأُنفِقُ الشَّمسَ المُتاحَةَ كي أَنامَ على وِسادَةِ ظِلِّها
وتنامَ في حَلقي سُلالَةُ ساحِرٍ
مِن كُمِّهِ تَعلُو بلادٌ .. فافقَهيْ !
"واللاَّتُ" تَلفُظُ وَجهَها غُرَفي لأنَّ اللاَّتَ وجهٌ مِن بُخارْ .
ولأنَّها "مُستأجِرٌ" لم يَدفَعِ الإِيجارْ .
ولأِنَّها زَجَّتْ بشِريانِ الفَتى في طَعنَةٍ نَزَفَتْ كثيرًا فانتَهَتْ .
يا نَدْهَةً خَرساءَ تَنخُو أَطرَشًا ،
جاعَ الكَلامُ فحاوِلينيْ واندَهيْ !
ينتابُني حُزنٌ يُطِلُّ على شِفاهِ مُعَذَّبٍ ،
وشِفاهُهُ لا تَنتَهيْ !
إِذهَبْ إِذًا ، ساوِمْ ورِهطَكَ ما تبقَّى منكُما !
فخديجَتي فقأَ الظَّلامُ عُيونَها وقبائِلُ الجِّرذانِ تعتنِقُ الحِيادْ !!
مضغَ الطُّغاةُ بمُتعَةٍ وجهَ اليَتيمِ وزادَهُ ،
فتَوَجَّسَتْ مِن لَعنةِ الخِصيانِ زادْ !
قوميْ افطِريْ يا مَن غمسْتِ بلُقْمَتي مَقتولَةً بينَ البلادْ !.

&&&&

وخديجتي ليسَتْ تُعيْرُ ضَراعَتي بعضَ الحَنينْ .
يا أُختَها قومي ابحَثيْ في ما تبقَّى مِن دَهاليزِ انكِساريْ
عَن فُتاتِ النُّورِ والخُبزِ الحَزينْ .
قومي انظُرينيْ ، تَذْكُرُ النَّجماتُ مَن يَرنو إِليها ،
نَجمةٌ للقُبلَةِ الأُولى وشيخِ الأَرغِفَهْ .
وخديجتي تنأَى بأُوْلى الدَّمعتينِ عنِ انتِحابِ الأَرصِفَهْ .
ذا جُرحُكِ المَكتوبُ بالطُّبشورِ فوقَ الوَهْمِ ،
قُوميْ بَعْدَ حينْ !
قَد تُشبهينَ الحُبَّ والزَّمَنَ التَّقِيَّ وروحَ روحٍ مُسْرِفَهْ .
قَد تُشبهينَ مَفازَةً آبارُها شَربَتْ سريرَةَ سِرِّها ،
وَوَشَتْ بحامِلِهِ وحَطَّتْ فوقَ مِنْكَبِهِ كجَيشٍ مُسْتَكينْ !
هَلاَّ أَعَرْتِ تَشَكُّكي بَعضَ اليَقينْ ؟!

&&&&

ويَسوقُ طَبْعُ الصَّخرِ فوقَ زنودِها أَعذارَ مُنفَرِدٍ بِها .
وخديجتي تَشكو لمُتعَبَةٍ ومُتعِبَةٍ بقايا باقِيَهْ .
وهُبوطَها كاللَّيلِ في أَسْرِ الدُّموعِ الرَّاقيَهْ .
وكجَدولٍ مَلَّ المِياهَ مُشاغِبٍ ،
شَدَّ الرِّحالَ إلى مَنابِعِها فَتاهَ كدَربِها .
ظَمآنُ تَشربُهُ المسافةُ عن غِيابِ السَّاقيَهْ .
قَدْ يُوْقِدُ الرَّعْشاتِ في بَردِ الدُّروبِ ، فَقُلْ لصَمتٍ قالَها :
هل يَسهرُ النَّغَمُ القَتيلُ إذا غَفَتْ في حزنِها العيدانْ ؟
هَل يَقْلَعُ الأَوتارَ من أَحزانِ قامتِهِ الكَمانْ ؟

&&&&

لخَديجتي وكَرامَةِ الشُّهَداءِ شأنٌ باسِقٌ
لحليبِ هذي الأُمِّ شيءٌ من خُلاصاتِ الرُّجولَهْ !
يا أَيُّها الرَّجُلُ المُؤَجَّلُ قُمْ لَها ودَعِ الطُّفولَةَ للطُّفولَهْ !
هذا زمانٌ يُفطَمُ الأَطفالُ فيهِ على الفُحولَهْ !
ومنَ الزُّجاجِ إِلى الزُّجاجِ يعودُ أَشباهُ الرِّجالْ !
سقطَ المَقامُ مضَرَّجًا بفَمِ المَقالْ !
هذا زمانُ مَهانةٍ وخيانةٍ ،
هذا زمانُ الرِّدَّةِ الأُخرى ووَأْدِ الجَّاهليَّةِ للهُدى
والسَّيْرِ في رَكْبِ "الوَراءْ" !!
دَخَلَ الوُشاةُ إِلى "حِراءْ" !!
دَخَلَ الوُشاةُ إِلى "حِراءْ" !!
أللهُ أَكبرُ يا عَباءَةَ "أَحمَدِ" !
شَمسٌ لوَردَةِ "خالِدٍ" ، فزُنودُهُ تَذوي وَراءَ المَسجِدِ !
قَلبي على "الفاروقِ" ،
ذابَ العَدلُ في إِطْراقَتَيِّ مُهَنَّدِ !
ذُبِحَ المَقامُ على تفاصيلِ المَقالْ !
قاعٌ على قاعٍ على قاعٍ على قاعٍ هَوَتْ
وخُصاةُ "تَحْتَ القاعِ" قَدْ غَلُّوا "بِلالْ" !
فمِن المُحيطِ إِلى اليَمَنْ ...
دِمَنٌ تُزاحِمُها دِمَنْ ..
والهاربونَ أَشاوِسٌ
والآبِقونَ نِخاسَةٌ ونَجاسَةٌ ترمي غرابيلَ الكَلامِ
على شُموسِ الزِّندِ والقَولِ الحَلالْ !
ستقومُ قائِمَةُ الكَسيحَةِ يا "عَصا الرَّاعيْ" وزَهْرَ البُرتُقالْ !
وإلى زَوالٍ صَولَةُ البارودِ في كَفِّ الكِلابِ .. إِلى زَوالْ !.

&&&&

رُحماكِ باسِقَةَ الفؤادِ "خَديجتي" !
صُبِّي يَدَيكِ على يَدَيَّ وهَنِّئي قَلَقي عليكِ وبارِكي ،
وَلتُطفئي روحَ الحزينةِ كي تُطِلَّ الأَجوبهْ !
باضَ الهُروبُ "مناضِلاً" يرتاحُ داخلَ حَلقِهِ في رَحمِ حِبرٍ أَنجَبَهْ !
ويُعِدُّ أَشهى وجبةٍ لَفْظِيَّةٍ ، هل تَشبَعينْ ؟
بعضُ البُخارِ كلامُهُ
ورياحُ بَطْنٍ هامُهُ
فَلتجلسي فوقَ المصاطبِ كلِّها ، هل تجلِسينْ ؟
عادَ المُدَلَّلُ كي يَقُصَّ على مَقاسِهِ ما تبقَّى مِن ثيابِكْ !
ويُقيمَ "مَملكةً" على مَثوى غيابِكْ !
ونراكِ خَلفَهُ تذهبينَ وفي سَرابِهِ تسجُدينْ !!
والمُتخَمُ اللَّفْظِيُّ جاءَ ليأكُلَ الجوعَ الذي منها تَبَقَّى .
والحارسُ النَظَريُّ عادَ ليشربَ الدَّمعَ الذي فيها تَبَقَّى .
أَهُناكَ مِن عَينيكِ أَشْقى ؟
ويُصفِّقُ الجُّمهورُ عندَ دخولِهِ وخُروجِها وخروجِهِ ودُخولِها ،
أَهناكَ مِن عَينَيكِ أَشْقى ؟!
ويدوسُكِ الجُّمهورُ والجُّمهورُ يَهْرَعُ نحوَ آبارِ الحنينْ !
يا أَلْفَ " جاحِدَةٍ " بِمَن بَعدَ الهَوانِ أَذَلَّها !
أَفَلا نَراكِ تُصَفِّقينْ ؟
وتدوسُكِ الأَصفارُ مِن حينٍ لحينْ .
أَفَلا نراكِ تُصَفِّقينْ ؟
وبِمَن تُرى ، وبأَيِّ أَمرٍ تافِهٍ يا بِنْتُ كُنتِ تُفَكِّرينْ ؟
أَبِلُقمةِ الأَولادِ أَمْ بالطِّفلةِ المَبتورَةِ الكَفَّينِ أَمْ بجِدارِكِ المَقصوفِ
أَمْ بالزَّوجِ والأَخِ والسَّجينْ ؟!!!
يا بِنْتَ جاحِدَةٍ كَبَتْ ، مَشطورَةً بتُرابِها وبأَهلِها وسمائِها
هل بِتِّ في زَمَنِ التَّقاسُمِ تَجْمَعينْ ؟!.

&&&&

صادِقَةٌ رائِحَةُ البِحارِ يا "خَديجَتيْ" !
بِهارُ بَرِّ الهِنْدِ يَحمي شَوقَنا لشاطيءٍ .
ومَوجَةٌ مَكتوبةٌ فوقَ الجَّبينِ عُمْرُنا .
وحاجَةُ الأَسماكِ للرَّحيلْ !
وقاتِلٌ "يَبكي" على "رفيقِهِ" القَتيلْ !
وموجُنا يُنَسِّقُ الأَثوابَ في خِزانةِ الشَّواطيءْ !
صَريحةٌ رائحةُ البِحارِ يا "خَديجتيْ" !

&&&&

لَكِ الإِبحارُ في طَعْمِ الظَّلامْ .
لنا النُّورُ الذي يَطوي الوِحامْ .
وعِندَ نهايتي سأَرى بِدايَتَنا .
دَعيهِم يُطْلِقونَ رصاصَةً أُخرى على بَدَنِ الكَلامْ !
لعلَّ الزِّنْدَ يَمحو بعضَ أَوهامِ السَّلاسِلْ !.







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 18-11-2022, 12:44 PM   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

حاضرٌ عن خديجتي الغزيَّةِ
( الجَّلسَةُ الخامِسَةُ )

د. نديم حسين

ستُغادِرينَ "خَديجتي" .
تَكتَظُّ هاتيكَ المدينةُ بَعدَ وجهِكِ بالغيابِ وبالتَّراتيلِ الوحيدَهْ .
فبدونِ ما يجتاحُها من دمعِكِ المِزِّ الكثيرِ وحُزنكِ الفَذِّ النَّميرِ
وجوعِكِ المَرمِيِّ فوقَ رصيفِها كخريفِها ، ودروبِ مُرشِدِها
الضَّريرِ ، يرُشُّها مَثقوبَةَ العَينينِ فوقَ وِسادةِ الأَرَقِ البعيدَهْ .
ستظلُّ جارَةُ بَحرها مَرْسًى لأَِفلاكٍ قَعيدَهْ .
وتُغادرينَ خَديجَتي !

&&&&

كشارعٍ للامَكانِ قلبِكِ المُعَبَّدْ .
أو فِعلِ ماضٍ ناقصٍ مُجَرَّدْ .
كعابدِ الأَوثانِ والدَّراهمِ اليَسيرَهْ .
يبيعُ بالمجَّانِ كُلَّ أَسطُحِ العشيرَهْ .
كمُقتني النِّساءِ والدُّولارِ والمَشْوِيِّ مِن لَحْمِ "الأَنا" المُقَدَّدْ .
رأى بأُمِّ قلبِهِ كَثرَتَهُ المَخصيَّةَ الزُّنودِ ثُمَّ وَحَّدْ .
وتحتَ ذاتِ القَمَرِ الأَخرَقَ كنَّا نرتدي أَحلامَنا
وَهْمَينِ في القُطبَينْ .
ثَلجٌ هناكَ ذائِبٌ .. ثَلجٌ هُنا تَجَمَّدْ .
شَمسٌ على الثَّلجَينْ .
قِفي هُنا خَديجتي ، على رمالٍ تَعتَري نافذةً تُطِلُّ مِثلَ نَخلَتي
على سُدى عَذابِكْ !
عُودي إِلى شَبابِكْ !
ووَدِّعي لُحَيظَةَ الصِّدْقِ الأَخيرِ ، لَوِّحي بِخِرقَةٍ مُرَبَّعَهْ !
واستَرجِعي بعضَ المَدى مِن الحُدودِ الأَربَعَهْ !
ما ظَلَّ ما يُبَرِّرُ الأَعشاشَ والأَشجارَ في صَحرائِنا ،
سِوى طيورِ قلبِكِ الذي يسيرُ هائِمًا
كشارِعٍ للازَمانِ وهْمِكِ المُعَبَّدْ !.

&&&&

إِذرِفيني دمعةً من عينِ ماءْ !
وانشَفي كالتِّينِ واليَقطينِ والبحرِ الذي يَهوي علينا
من شِراعِ الإِبتِداءْ !
غادِري تِرحالَكِ الماضي وعُوديْ !
حاوِري دَربًا لكي يُلقي بشُبَّاكٍ على عَينِ الوُجودِ !
ساوِميني كالسَّوافيْ عن سُلالاتِ القَوافيْ
مِن تُرابِ القَلبِ تجتاحُ الفَضاءْ !
إِمسَحي عن جِلدِكِ المَحروقِ شَمسًا والحَسي قَيدَ العُيونِ !
لن أَرى حُزنَكِ فَرْضًا كي تكونيْ ،
غيرَ عَقْلٍ رابِعٍ جَوفَ الجُّنونِ !
أو شظايا سَجْدَةٍ تحتَ السَّماءْ !

&&&&

يا أَيُّها القمرُ الكَريمُ أَضِيءْ طريقَ حزينةٍ
وهبَتْ فؤادَ حبيبها طبْعًا حزينا !
واملأ بخُبزِ الحَقِّ كُلَّ صُحونِها دُنيا ودِيْنا !
ثُمَّ انتَصِبْ كحُبَيبَةِ الزَّيتونِ في صَحنِ الفَضا
وكنُقطةٍ تَعلو حُروفَ مناهِجِ التَّسليمِ والدَّمِ والرِّضا
فخديجتي صامَتْ وصَلَّتْ .. صابَرَتْ
مِن خُبزِ قلبي أَطعِمِ العَصْماءَ يا هذا القَمَرْ !
صامَتْ سليلةُ مُهجَتي ، لكنَّها ما أَفطَرَتْ يومًا على لَحمِ البَشَرْ !
إِنْ جاعَتِ الحَسناءُ تأكُلُ جُوعَها
وتُمَزِّقُ الطُّرُقاتِ عَن سَفَرٍ كَفَرْ !
سرقوا مِلاءَتَها ، فهل سقطَ العَراءُ على مَناكِبِ حُرَّةٍ ؟
وخديجتي قَد تَزرعُ الدِّفءَ الذي اقتَلَعَتْهُ آثامُ التَّتَرْ !
شُطِرَتْ فَما انشَطَرَتْ ، وباسْمِ اللهِ خَديجةٌ صُغرى ..
وباسْمِ اللهِ خَديجةٌ كُبْرى ستَسجُدُ ها هُنا .
وإلى الجَّحيمِ "هُناكُهُمْ" !!
تَبقى على جَسَدٍ مُقيمٍ ها هُنا لَو شَجَّ ليلتَها حَجَرْ !
تَبقى فَراغًا ناطِقًا .
تَبقى فَراغًا وامتِلاءْ !
تَبقى اكتِظاظًا أو خَواءْ !
تَبقى أَذانًا سالَ مِن أُذُنِ السَّماءْ !
تَبقى .. وتَبقى رَمْشَةً مِن جَفْنِ ماءْ !
"والأَبيضُ المُتوسِّطُ" الغَزِّيُّ دَمعةُ عابِدَهْ .
سَجَدَتْ على ظِلِّ الجُّموعِ السَّاجِدَهْ .
ولَها "الهُنا" ولَنا "الهُنا" !
للهارِبينَ إلى "الهُناكَ" وُرَيقَةُ التِّينِ الأَخيرَةُ ،
أَلفُ عُذْرٍ مِن بُخارْ !
وخديجتي في شأنِها وشُؤؤنِنا لا تَقْبَلُ الأَعذارْ !
وتُكَذِّبُ الشَّمسَ التي تَعلو بِهِم في الأَوَّلِ البَردانِ مِن آذارْ !
وخديجتي حَزِنَتْ كثيرًا ، جاعَ طِفلاها وجاعَ ضَميرُ مَن
أَكَلوا أَصابعَها وسَدُّوا بِئْرَها ، باعوا مِلاءَتَها وغَطُّوها
بقاموسٍ نُحاسِيٍّ وبَعضِ الرِّيحِ كي تَحظى بنَومٍ هانيءٍ
فوقَ الرَّصيفِ بُعَيدَ أَن نَزَعوا الأَظافِرَ مِن خُطاها والشَّجَرْ !.

&&&&

أَعطَيتُها أَطباعَ أَجنحَةٍ فَما إِصرارُها العاتي
على سَقْفٍ مِن الإِسمَنْتِ واطيءْ ؟
هل يكتفي عُصفورُها بظلالِ مِنقارٍ وأَجنحةٍ من القِصْديرِ
تَرميها لأعشاشِ المَرافيءْ ؟
هل يُرسِلُ الطَّقسُ الغَريبُ على مَراكبِها رياحًا مِن نُحاسْ ؟
سأَقُصُّ بَعدَ اللَّيلِ أَعناقَ النُّعاسْ !
هل حينَ يَرتحلُ الظَّلامُ تُصابُ بالشَّمسِ الشَّوارِعْ ؟
إِبحَثْ لَنا يا صاحِبَ "التَّنظيرِ" عَن بعضِ المَراجِعْ !
هل حينَ ينبهِرُ النَّزيفُ سيُشْهِرُ المَعنى الجِّناسْ ؟
ما رأيُ كُلِّ "مُحَرِّرٍ" مُتَحَربيءٍ نَخَّاسْ ؟
ماذا يقولُ "مُناضِلٌ" ما بينَ كأسينِ ارتَضى بالشَّعبِ نادِلْ ؟!.







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 18-11-2022, 12:45 PM   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

( الجَّلسَةُ السَّادِسَةُ )



د. نديم حسين


"خديجتي" كبِذْرَةِ التِّرياقِ في غياهِبِ الخَريفْ
وكاتِّجاهٍ تائِهٍ في قلبِها الأَليفْ
طعامُها "آخٌ" على شَطيرَةٍ ، غِيابُها طَعامُهُم !
لا يستقيمُ سيفُها وشَمعَةٍ ، ولا حِيادُ الشَّمسِ والجَّنوبْ !
لَهُ انتِصابٌ إِنْ كَبا أَودى بِها
إذا ارتأى اللَّهيبُ أَن تَذوبْ !
هل تُهْتَ يا مَن أَطلَقَ العَنانَ للدُّروبْ ؟
هل تُهْتَ ؟
إِسأَلْ شارِعًا عن ساكِنيهْ !
واسأَلْ رصيفًا عن أُناسٍ أَتقنوا الإِيْغالَ فيهْ !
واسأَلْ عن البيتِ القَديمِ آخِرَ الحِكايَهْ !
واسأَلْ دُموعَ عازِفٍ ،
كيفَ أَذابَتْ فوقَ قلبِ القِبْلَتينِ نايَهْ !
واسأَلْ رحيلَ بُرهَةٍ مِن قِمَّةٍ لهاوِيَهْ !
واسأَلْ زوايا الزَّاويَهْ !
واسأَلْ صَلاةً عن عِناقٍ بينَ وجهِ اللهِ والبلادْ !
جميلةٌ كلُّ النُّصوصِ الباقِيَهْ !
كلُّ النُّصوصِ في المَنافي نابِيَهْ !
يُطِلُّ مِن سُطورِها "مُعاويَهْ" !
"خَديجتي" يا هارِبيْ ، إِنْ لَم تُعايِشْ جوعَها ،
وتحترِمْ دُموعَها ،
لا تَقتَحِمْ قُلوعَها !
"خَديجتي" .. تَطهو الحَصاةَ للطَّريقِ كي يظَلَّ في البلادِ الغافِيَهْ !
يا صاحبيْ تبقى النُّصوصُ في المَنافيْ نابِيَهْ !

&&&&

خيطٌ زُجاجيٌّ تَدَلَّى مِن فضاءِ حَلْقِها ليَرتَقيْ نَجْمٌ خَبا .
يُلقي بِكُم في طَبْعَة جديدَةٍ مِن خُطبةِ "الحَجَّاجْ" !
تَلَيَّـلَتْ أَنفاسُكُم فارمُوا على حُلوقِكُم سِراجْ !
تمنحُكُم "خديجتي" نافذَةً أَخيرَةً لأَِوَّلِ البُيوتْ .
تمنحُكُم مُعتصِمًا مِن جوعِها
ورَشْفَةً تقومُ مِن دُموعِها
وكِسْرَةً يتيمَةً مِن حُزنِها
أَتباعُكُم غاوُونْ !
عودوا لكي تكونَ ما تَكونْ
"خديجتي" ،
وَلتَخرُجوا مِنكُم قليلاً ، مِن "ثَمودِ" زِندِكُم .
تمنَحُكُم مُعتصِمًا ووَجبةً مِن لَهفَةٍ .
تمنحُكُم سياجَها لتَرفَعوا فضاءَها مِن داخِلِ السِّياجْ !
كلُّ الذي يربِطكُم بمَوتِها خَيطٌ مِن الزُّجاجْ !
يا نُسخَةً مجنونَةً عن ذاتِكُم .
تَهْوونَ حتَّى "المِيْـمِ" في لَذَّاتِكُم .
تمنحُكُم "خديجتي" بقاءَها وعَقلَها الباقي على رَحيلِها المَجنونْ !
عُودوا لكي تكونَ مَن تَكونْ !.







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 18-11-2022, 12:46 PM   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

( الجَّلسَةُ السَّابِعَةُ )


د. نديم حسين

للقلبِ فِكْرٌ عاشِقٌ ، للعقلِ نارُ العاطِفَهْ !
وقَطرتانِ ليْ مِن الغيثِ الذي يجتاحُني على دُروبِ العاصِفَهْ !
غَيمٌ صَريعٌ أَبكَمٌ يسيرُ في جِنازَةِ الشِّتاءْ .
وفارِسٌ على حِصانٍ أَعرَجٍ وسيفُهُ الهَواءْ .
فَلتَهمِسي يا هذهِ المَسافةُ الصُّغرى بقايا قَيظِها للظلِّ
في ظِلِّ الدُّموعِ الوارِفَهْ !
أُحِبُّ ما تُضْمِرُهُ الدُّروبُ يا "خديجتي" إِنْ أَضْمَرَتْ قُدوميْ !
عليكِ قَد أُعَلِّقُ المُبْتَلَّ مِن هُموميْ !
إِليكِ قَد أَسوقُ سَرْبًا مِن نُجوميْ !
وأَلكِزُ الجَّيشَ النَّبيلَ مِن فِراشٍ نائِمٍ
وأَسأَلُ الظَّلامَ قَبلَ أَن يُغَيِّبَ الظَّلامُ قامَتي عَن نَجمَةٍ
تَغفو على كُروميْ !
لعَلَّني أُحَرِّرُ الغَزالَ مِن مَصائِدِ الأَفيونِ والكلامِ
والإِبْحارِ في ماءِ الحُلوقِ النَّاشِفَهْ !
"خديجتي" ، يا دُرَّةَ الخِلافَهْ !
يا لَفْظَةً تُنَظِّفُ النَّظافَهْ !
سأَجْمَعُ اللُّؤلُؤَ في جزيرةٍ تائِهَةٍ
يُشْرِقُ أَلفُ قارِبٍ عَمَّا قَريبٍ ، أَنتهي إِليكِ ، فيكِ أَبتَديْ
لأطرُدَ الذُّبابَ عن مَوائِديْ وأَمسَحَ الغِيابَ عن صاحِبَةِ القِيافَهْ !
"خديجتي" ،
لزِندِكِ النَّبيلِ ياقوتي وللأَصابِعِ الكَريمَهْ !
يا حُرَّةً حليمَهْ !
يا جَمرَةً قابِضَةً عليَّ قَد تَهمسُني في أُذُنيْ :
خُذْني لِسِرِّ النَّارِ لا تَخبو رِياحُكْ !
خُذني لجَهْرِ الطَّعْنِ لا تَبْلى رِماحُكْ !
يا فِكرَةً لَوزِيَّةً تَوَسَّدَتْ جِذعًا هَوى ،
تعيثُ في أَرضِ البَياضِ قَلبَها !
"خديجتي" ،
رديفَةُ المَسافَةِ المُلقاةِ بينَ القَلبِ والسَّماءْ !
تَهليلَةٌ كَثيرَةُ الأَسماءْ !
تَقَوَّسَتْ طَريقُنا ، تلكَّأَتْ قليلاً ، تلكَّأَتْ كثيرًا
لكنَّها تُصادِقُ الإِسراءْ !
غَريمُها بَحرُ القَذى ، حليفُها مَوجٌ يُحاذي صَدرَها وبَحرٌ !
يمامةٌ خديجتي ، يغفو على هديلِها المَسحورِ أَلفُ ساحِرٍ وصَخرٌ !
عميقَةٌ كحُزنِنا ،
عاليَةٌ كقَهرِنا ،
صريحَةٌ كجوعِنا ،
غاليةٌ كالمُصحَفِ الذي يَخُطُّ روحَهُ الضِّياءْ !
"خديجتي" بِشارَةُ العُشْبِ التي تأتيْ .. فبَشِّرينيْ !
"خديجتي" ، مِئْذَنَتي غَفَتْ فأَيقِظينيْ !
وَلتَصرُخي كُلَّ الخُطى لكي تَؤُؤبَ دَربُنا .
"خديجتي" .. لا تَغفِريْ !
لا تَعذُريْ !
للرِّدَّةِ الأُخرى "أَبو بَكْرِ" الجَّديدْ !
وسيفُهُ وطَيفُهُ وخَيلُهُ ونُبْلُهُ آلذي يُقيمُ دارَةً على ثَرى حِطِّينيْ !
فَلتَصرُخي كُلَّ الخُطى كي تَصِليْ !
كوَردَةٍ آبَتْ إِلى ربيعِها
وظَبيَةٍ عادَتْ إِلى رضيعِها
أَو مُدْيَةٍ تَذبَحُني لَعَلَّني أَدعو بِطولِ العُمرِ للسِّكِّينِ !!.







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 18-11-2022, 12:49 PM   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

( الجَّلسَةُ الثَّامنةُ )



د. نديم حسين


أنا وَحْدي الوَحيدُ "خديجتيْ" ،
ما بَينَ بَينَ المَوتِ والوَسَنِ .
أَنا وَحديْ الوَحيدُ !
يُسَفِّهُني ذَوو القُربى ويُذْكي نارَ أَحزاني البَعيدُ !
وآخُ الآخِ مِن "وَحْدي" ومِن شَجَنيْ !
أُوَسِّدُ قامتي تَعَبًا فَلا أَصحو تَمامًا أَو أَنامُ .
تُناديني جِهاتٌ غَرَّبَتْ جَسَدي وتَزرعُني بكَفَّيها الشَّآمُ .
فبينَ الكَبوتينِ يغيبُ مُهريْ ويَغرُبُ بينَ حَدَّيهِ الحُسامُ .
ويُنْطِقُني البنفسَجُ لَونَ مُفرَدَةٍ تُناديني على خَجَلٍ :
تعالَ وخُذْ بأَديانيْ !
وعانِقْني لتَنسانيْ !
ويُسْكِتُني الكَلامُ !
إِذًا ، نامي ليَذبَحَني الحَمامُ !
أَنا فَرْدٌ وحيدٌ مُفرَدٌ خَلْفَ السِّياجِ يُقيْلُ شَهْوَةَ مُفرداتٍ صاهِلاتْ .
يُفَسِّرُ كُلَّ أَحلامِ النِّساءِ الحالِماتْ .
ويَعتَقِلُ المَحاضِرَ والقُضاةْ .
ليَعصُرَ بَعضَ أَسرارِ السَّماءِ على مَحابِرِهِ الغَمامُ !.

&&&&

شُكرًا لَكُمْ .
أَعطَيتُموها دَولةً وَرَقِيَّةً أو دَولتينِ وريحْ !
شُكرًا لَكُمْ .
وتَغَلَّبَ القَتلى على وَجَعِ الجَّريحْ !
شُكرًا لكُم حُكَماءَها .
قوموا ادخُلوها آمِنينَ فحِبرُكُم ،
قَبلَ ابتِداءِ بدايةِ الحَبَلِ العظيمِ بشَهْقَةٍ ،
فَرَشَ المَعاجِمَ للطَّريقِ فَهَل وَصَلْ ؟
بَطَلٌ مُنَرجَسُكُم .. بَطَلْ !
وزمانُها ما زالَ يلجأُ في الزَّمَنْ .
وشهيدُها ما زالَ يبحثُ عن وَطَنْ .
أَعطَيتُموها دَولةً وَرَقِيَّةً ، ريحًا وخيطًا في أَكُفِّ سَرابِها .
نَفَقَتْ عزيمَتُكُم على مَرمى ارتِعاشِ فَريصَةٍ مِن بابِها .
شُكرًا لَكُمْ .
"وخديجتي" .. وَجَعٌ بها ، مَوتٌ بها ، ذُلٌّ بها ، هَمٌّ بها ،
جُوعٌ بها ، حُزنٌ بها .
صَمْتٌ بِكُمْ !
شُكرًا لِكُمْ !.







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 18-11-2022, 12:50 PM   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

( النُطْقُ بالحُكْمِ في القضيَّةِ المَرفوعَةِ مِن "خديجةٍ" الغزِّيَّةِ ضِدَّ العالَمْ )


د. نديم حسين


بَعدَ النُّهوضِ كحُجَّةٍ مَذبوحَةٍ مِن تَعتَعاتِ خِطابِكُم
بَعدَ الهزائِمِ والوَلائِمِ واقتِرافِ نُزولِكُم عَن كُلِّ قاماتِ السَّلالِمْ
بَعدَ التَّأَكُّدِ أَنَّ روحَ الدَّمعِ مِلْحٌ .
بَعدَ أَنْ وارَيتُكُم حَلْقًا كبيرًا نائِمًا في كَفِّ نائِمْ .
يتناوَلُ الأَرقامَ عن إِطراقِ صِفْرٍ صائِمٍ ،
صُوَرًا مَلامِحُها كَبَتْ ،
إِرْثًا عميقًا ما نَجَتْ مِن خَيبَتَيهِ سِوى أَقاليمِ العمائِمْ .
ووجدتُ أَنَّ الطَّقسَ مَحْلٌ في الفصولِ وفي المواسِمْ .
ووُرودَكم عندَ الرَّبيعِ تبيعُ كُلَّ عُطورِها برغيفِ هَمٍّ ناشِفٍ
وجيوشَكُم مَخصِيَّةٌ ،
ضُبَّاطُكُم يتسوَّلونَ المَجدَ ، يبتاعونَ أَوسمَةَ الخَنا بالدَّيْنِ
في سوقِ البِقالاتِ الغَريبةِ عن سُيوفٍ حَيَّرَتْ روحَ المَعاجِمْ .
وبِحارُكم تدعو السَّرابَ إِلى جزيرَةِ نَومِها ،
ولقد نَظَرنا في أُمورِ رَمادِكُم –
حَولاءُ هِمَّةُ زِندِكُم
خَرساءُ ذِمَّةُ بِندِكُم
أَسوارُكُم دارَت على قَصرِ الرِّئاسَةِ دَورَةً ، قَصُرَتْ مُدى أَيمانِكُم
وكذاكَ أَمعنتُم بتشميرِ الطِّباعِ ، خَلَعتُمو ثَوبَ الحَياةِ ، قَلَعتُمو شَجَرَ
الحَياءِ ، أَصابَكُم عُرْيُ الذَّواتِ وطَقسُكُم روحُ الصَّقيعِ ، فباشِروا بحياتِكُم ، ثَنُّوا بِكُم ، وبِكُم كذلكَ ثَلِّثوا أَو رَبِّعوا _ لَن تَعْدِلوا !
فِيْؤوا إِلَيَّ ووحِّدوا بَعدَ الإِلهِ بِرَعشَتي ،
لَم تُرزَقوا مِن طاعَةٍ إِلاَّ "أَبا لُؤلُؤَةِ" العَصْرِيَّ "وآبنَ المُلْجَمِ" الفَخْرِيّ !
مِن دَمعةٍ ووريدِ قَلبٍ خَيمَتي ، سأُصيبُكُم بلهيبِ نَظرَتِها التي تأتي على
ياقاتِكُم !
قَلبي حَديدِيٌّ ، سأَرجُمُكُم بصخرِ النَّبضِ يا قَومَ الزُّجاجْ !
سأَصُبُّ فوقَ رِقابِكُم مُسْوَدَّةَ "الحَجَّاجْ" !
سأَعيشُ إِنْ شِئتُم كثيرًا ، فاخرُجوا مِنكُم قليلاً واحلُموا !
قَد تُصبِحونَ عليكُمو !
حَدَّ الحِدادُ عليكُمو !

&&&&

أَنا الماضيْ !
أَنا المَظلومُ والقاضيْ !
أَنا المُبْيَضُّ في عَصرِ السَّوادْ !
أَنا القِصديرُ والقَمحُ الوَفيرُ وشَهوَةٌ تَجتَرُّ أَطباعَ الجَّرادْ !
أَنا النَّحَّاسُ في لَجَني وفي كَفَني ،
كُلوني واقرَعوا أُذُني !
سأَحكُمُ "للخديجَةِ" بالبِلادِ وبالبَساتينِ الحَليمَهْ !
بحِفنَةِ صامِدينَ على مَواثيقِ العَزيمَهْ !
وسَوفَ أُدينُكُم يَومًا بِجوعيْ !
وحَقِّ المُسْتَباحَةِ في الرُّجوعِ !
وكَثْرَتِكُم ويُتْمي والدُّموعِ !
سأَذبَحُكُم بإِطْراقي !
وبالحُبِّ الذي يَذوي وأُشْفِقُ مِن مَهانَتِكُم عليكُم !
قطاريزَ السَّفاراتِ الغريبَةِ في العَواصِمْ !
فعُودوا واقرأُوا نَصَّ "ابنِ هاشِمْ" !
ورُشُّوها بطَبْعِ الزِّندِ هاتيكَ العَمائِمْ !
لَعَلَّ القَلبَ يَنبِسُ مِن جَديدٍ بالعَزيمةِ في فَضا الصَّدرِ المُقاوِمْ !!.


5/7 /2007







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 18-11-2022, 12:51 PM   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

( منقول : بقلم الكاتب الكبير يسري راغب - غزة )


د. نديم حسين
احترامي
ايها السامق الملحمي
الجلسة الثانية
تبدا بعنوان اختاره لاول لوحاتها
الذاكرة وفلسفة المكان
عَسَلي لذاكِرَةٍ ستنساني وأَنساها غَدًا !
ولفِكرَةٍ نامَتْ على سَرجيْ وما قَطَفَتْ سُيوفَ الرأسْ !
كأسٌ "لسُقْراطَ" التَّعيسِ وللتَّعيسَةِ أَلفُ كأسْ !
نَغَمٌ من النَّايِ القَليلِ يُصيْبُها ،
ونَصيْبُها ،
رَقْصُ الذَّبيحَةِ عِندَما تأوي إِلى سَهْمِ الرُّماةْ !
لا! .. لا تَخَفْ !
----------------------------
اللوحة الثانية
مفترق الطرق غزة تقود المواجهة
هِيَ صُدْفَةٌ أُخرى خديجتُنا ،
مُفارَقَةٌ ، مُجازَفَةٌ ، مُعانَقَةٌ رَمَتْها جَوفَ قارِعَةِ الصِّفاتْ !
بَحرٌ غَريقٌ جارُها ،
وجَزيرتي هي فُرصةٌ بَحْريَّةٌ سَنَحَتْ لخَضراءِ الرِّئاتْ !
ودُوَيلَةٌ أُخرى لذاكِرَةِ الأَسى
مَنظومَةٌ نَجْمِيَّةٌ كُبرى على خَدِّ المَسا !
وخديجتي سيقومُ من دَمها الفُراتْ !
تتماوَجُ الدَّمعاتُ مثلَ المَوجِ ، تَلعَبُ في صِوانِ نَشيجِها
ولحُزنِها الجِّيرِيِّ تَحتَكِمُ المآقيْ
ويغيبُ عن ميعادهِ الفِضِّيِّ ميلادُ التَّلاقيْ
ولموتِها الغَزِّيِّ ذَوقٌ مُنْهَكٌ
يَصحو ليُصْبِحَ ذاتَ مُفتَرَقٍ على قارورَةٍ
للعِطْرِ والدَّمِ والسُّباتْ !
--------------------------
اللوحة الثالثة
صفات غزة رغم الانين والرياح العاتية تطلق ازهارها واقدارها القادرة
نَمْ يا مُواطِنَها قَريرَ الشِّعْرِ في كُلِّ اللُّغاتْ !
حَرَّرتَ كُلَّ قُبورِنا ورَفَعْتَ شَيئًا مِثلَ راحَتِكَ الحَزينَةِ ،
هَل تُبَلِّغُها حَنينَ الغارِقينَ هُناكَ في زَمَنِ الشَّتاتْ ؟
نَمْ يا قَريرَ الشِّعْرِ في كُلِّ اللُّغاتْ !
وخديجتي .. هل تَشرَبُ الليلَ العَميقْ ؟
هل تَلحَسُ الشَّبَقَ العَتيقْ ؟
أو تَحرُسُ النَّحلَ البَخيلَ من الرَّحيقْ ؟
عَسَليْ لذاكِرَةٍ ستَمشيْ عَذْبَةً ، عُمْرًا على قَدَمَينِ
مِن غَدِها ، إِذًا :
كُونيْ أَميرَتَنا ! .. فكُنتِ عَميقَةً كقُلوبِنا .
رَمْلِيَّةً كجَنوبِنا .
يا ضَحْلَةَ الإِبحارِ في بَرِّ الحَريقْ !
ولتَشرَبي النَّغَمَ العَميقْ !
كي تُزْهِرَ الأَعوادُ في نَيسانْ !
----------------------------
اللوحة الرابعة
ثنائيات غزة مجدها - انتصارها- رغم اللات والعزى والليل البهيم - لها صلواتها الثابتة
ويَقومَ من خَدَرِ الأَنامِلِ عازِفٌ أَرْداهُ في زَمَنِ القَذى لَحْنانْ !
هَل تَرقُصُ العَمياءُ بينَ سُيوفِها وسُيوفِها
لتُصيبَها الحُرِّيَّةُ العَمياءُ في زَمَنِ الرَّقيقْ ؟
هل تَمضُغُ اللَّيلَ العَميقْ ؟
وخديجتي .. كَسَرَتْ على أَعتاقِها عَزَّى وَلاتْ !
ليقومَ من دَمِها الفُراتْ !
وشَهِيَّةٌ غَزِّيَّتي كصَلاتِها .
وقُبَيلَ نَومِ حَنينِها دَخَلَتْ إِلى عَبَقِ الصَّلاةْ –
---------------------------
اللوحة الخامسة
زيفها - عظامها - رغيفها - فطامها - روزنامتها - امسياتها - وكربلاء المذبوحة من اهلها
حَمراءَ مِثلَ نَزيفِها
بَيضاءَ مِثلَ عِظامِها
سَوداءَ مثلَ رَغيفِها
خَضراءَ مثلَ فِطامِها
وخديجتي .. "رُزنامَةٌ" ظَلَّتْ تُعَلِّقُني على أَيَّامِها
ليسَتْ حياتيْ كَوْمَةً مِن أُمسِياتِ الأَربَعاءْ !
لَيسَتْ جَماعًا مُطْلـَقًا بينَ القَطيعَةِ والوَلاءْ !
أَو نُسخَةً مَقطوفَةً عن كَربَلاءْ !
----------------------------
اللوحة السادسة
الاوباش - والموت - كوابيسهم في جثتها - وصبرها - وانكسار ضميرهم
سيَزيدُني الأَوباشُ بَعْدَ المَوتِ ضَرْبًا كي أُبايِعَ مَوتَهُمْ .
ويُخيفُهُمْ أَنْ ضاجَعَتْ أَحلامَهُم تَرنيمَةٌ نامَتْ عليها جُثَّتيْ .
وأَنامِلٌ رَسَمَتْ زُجاجَ نَوافِذٍ مَكسورَةٍ كوُجوهِهِمْ .
لخَديجَتي داءٌ يُسَمَّى صَبْرَها !
--------------------------
اللوحة السابعة
انا الطبيب ابنها - يشد من ازرها - انهضي - انتفضي فاسنا عبيد برسيمنا كغيرنا
مِنِّي الدَّواءُ طَبيبَتي ،
مِنِّي مَخاضاتُ الشِّفاءْ !
قومي اشرَبي شَمسَ الظَّهيرَةِ واكسِريْ ظَهْرَ النَّهارِ !
قومي اطحَني عَقليَّةَ الفُخَّارِ !
وَلتَخرُجي مِن حِيْدَةِ الدَّمِ والخَزَفْ !
قَرِفَ القَرَفْ !!
هَل تَعرفينَ مَن الذي ما بَدَّلَ الآراءَ يا مَقتولَتيْ ؟
" عَبْدُ بنُ بَرْسيمٍ " .. حِماريْ !
فَلتَخرُجي مِن لَعنَةِ الفُخَّارِ !
-----------------------
اللوحة الثامنة
خيامنا - بكاؤنا - دماؤنا - داواؤنا - مراتنا - علاقات متناقضة لكنها في غزة هي الثابتة
هيَ بُقْعَةٌ غَيمِيَّةٌ لَمَسَتْ قِماشَ خِيامِنا
هَطَلَ البُكاءُ على أَقاليمِ البُكاءْ !
ودِماؤُنا " صَدَفِيَّةٌ " أُخرى على جِلْدِ الشِّتاءْ !
أَينَ الدَّواءُ خَديجَتي .. أَينَ الدَّواءْ ؟
وأنامُ مَهمومًا قِبالَةَ هذه المرآةِ كي أَحظى برُؤيَةِ نائِمٍ
في عُقْرِ ناريْ !
أَغمَضْتُ قلبيَ كي أرى نَجمًا بَعيدًا أو جَديدًا أو وحيدًا مِثلَنا
يا نَجمةً سَهرانَةَ الوَجَعِ المُكابِرِ فوقَ شُرفَةِ وَهْمِها
قومي ابدأينا مِن عَثارِ !
--------------------------------
اللوحة التاسعة
مابين الياس والرجاء - لاباس - كان التتار - وكانت القبيلة ذاتها
لا بأسَ .. نبدأُ من عَثارِ !
وَلتَنفُضي عنِّي غُباريْ !
قد أستعيدُ بَريقَ سَيفٍ ماتَ في غِمْدِ التَّتارِ !
وخديجتي أرضُ المساءِ وقمحُنا
عَلَمٌ على حَلْقِ الحِيادِ قَتيلَتي
إِسمٌ يخاصرهُ الحِدادُ على وُجوهِ قبيلتي
زيتونةُ الصَّمتِ المُصَلِّي للبلادْ
وخديجتي تَكبيرةٌ تدعو الجِراحَ إلى الوُضوءْ .
وخديجتي قَيلولَةٌ للطَّلْعِ في عِزِّ البِذارِ !
---------------------------
اللوحة العاشرة
قومي اذا - سلامنا - سماؤنا - مساجدنا - عثراتنا - انت فيها الحاضرة المنقذة
قومي إِذًا ،
قومي ابدأينا مِن عَثارِ !
وخديجتي ،
قَبلَ السَّلامِ بطَلقَةٍ حَطَّتْ على أَحلامِها كيمامةٍ
وسماؤُنا وَقَعَتْ على لَونِ الدُّخانِ وظِلِّ آلافِ المَساجِدْ !
وخَديجَةُ الغَزِّيَّةُ النَظَراتِ تَغمِسُ عَينَها
في نَكهَةِ الدَّمعِ المُجاهِدْ !
ضَرَبَتْ لَنا مَثَلاً – دِماءَ وليدِها ،
ضَرَبَتْ لَنا بَعضَ الخِيامِ وجُوعَها ،
مسَحتْ عن الجُدرانِ فُرسانَ البَلاغَةِ واكتَفَتْ بِنْتُ الكِرامِ
بحِفْنةٍ من قَلبِها ، ذُبِحَتْ بِذُلِّ عَزيزَةٍ ،
خَزَفيَّةُ الظَّهْرِ التي انكَسَرَتْ على عَثَراتِها
سَجَدَتْ على صَلَواتِها كُلُّ المَعابِدْ !
-----------------------
اللوحة الحادية عشر
الفلسطيني هنا لم يمت من الاولى الى الاخيرة تاريخها وابولهب والكفر ذباب ازرق ومسرح مزيف ومهرجان شعر عنودي غير مفعل وريح تفتك بالثمار في الشجر
وأَنا هُنا ،
ما مِتُّ أَوَّلَ مَرَّةٍ لَمَّا بَكَتْني ، مِتُّ آخِرَ مَرَّةٍ لَمَّا رأَتْني جالِسًا
يَختالُ حَوْلَ نظافَتي وَسَخٌ كثيرٌ
سالَ والقُوتَ الحَرامَ على رَصيفِ خرابِها !
ورأَتْ هُناكَ اللاتَ والعَزَّى هُنا ،
ورأَتْ هُنا أَبا لَهَبٍ يَقودُ ذُبابَةً زَرقاءَ نَحوَ طَعامِها !
وبُعَيدَ أَنْ نَفَقَتْ مَسارحُنا هُنا ،
دَلَقَ المُهَرِّجُ جُملةً شِعْرِيَّةً أُخرى على تاريخِ "خالِدْ" !
هَل تَذْرِفُ الرِّيحُ القَتيلَةُ طَلعَها ثَمَرًا على أَشجاريْ ؟
لا ضَيْرَ .. فَلْتَبْكِ الرِّياحْ !
أَنا سادِنُ الدَّمعِ المُسَجَّى في الأَزقَّةِ ها هُنا ،
عَرَبِيُّها .. كالدَّبكَةِ العَرَبيَّةِ الفُصْحى ، فَقُلْ :
هَل يَهبِطُ الليلُ الضَّريرُ كغيمةٍ أُخرى على أَقماريْ ؟
لتَقومَ مِن بِئْرٍ غَفَتْ حَمَّالَةُ الأَسرارِ ؟!
يا أيُّها الجُّندُ الذينَ يُصَيِّرونَ مِياهَها دَمعًا ودَمْ !
أَرؤؤسُكُم مَحشُوَّةٌ كطبائعِ الرُّمَّانِ بالدَّمِ والرَّصاصْ ؟
هَل أُمُّكُم دبَّابَةٌ تَمشي على وَقْعِ القَصَاصْ ؟
قومي اغسِلي أَحزانَكِ الأولى خَديجَتَنا بِنا !
فقميصُ "عُثمانَ" الجَديدُ قَميصُنا
ولتَرفَعيهِ كرايةٍ أُخرى على حَبْلِ الزَّمَنْ !
سيجِفُّ حُزنُكِ ذاتَ يَومٍ كالزَّبيبِ من المُحيطِ إلى اليَمَنْ !
سيجِفُّ يا أُمِّي نَزيفُكِ ذاتَ يومٍ قادِمٍ ،
فتأَبَّطي عُمْرَيكِ رُوحًا أَو بَدَنْ !
كي تُصْبِحي بَعْدَ المَنامِ على وَطَنْ !
وستُصْبِحينَ على وَطَنْ !!
وعلى نُزوحِ البَحرِ عَن هذي السَّواحِلْ !.
------------------
دكتور نديم
حاولت ان اقرا في الملحمة وفيها منافذ متعددة اخترت منها نافذة اطل منها على صمود غزة وريادتها في المقاومة - دمت سالما منعما وغانما مكرما







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 18-11-2022, 12:52 PM   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

انقِذيني يا " ربابُ " !

د. نديـم حسـيـن


انقِذيني من ذُنوبـي يـا "ربـابُ"=سالَ مثلَ الدَّمعِ من عمري الشَّبابُ
كلُّ عامٍ مَرَّ والحسنـاءُ عطشـى=نِصفُ ذنبٍ ، نصفُهُ الثاني العذابُ
من أعالي زُرقـةٍ تجتـاحُ نـارًا=نارُ قلبٍ قَـد يُعزِّيهـا انسِكـابُ
ساهِري نَومًا أخيـرًا شَـبَّ فينـا=مثلَ حلقٍ قـد يُواسيـهِ السَّـرابُ
اطلقيني نيزَكًـا فـوقَ احتِمـالٍ=أنْ يشُقَّ الظُّلمَةَ الأولـى الإيـابُ
واحضُنينـي مثـلَ أُمٍّ توأمَيـهـا=واقطفي خِصبَينِ لو جارَ اليَبـابُ
وانسِجي من دمعِكِ العالي قماشًـا=تٌقنِعُ المُضنـى بجِلدَيـهِ الثِّيـابُ
غِبتِ عنِّي،يحرُسُ الباقي غِيابًـا=ريثَما يرتَدُّ عـن قلبـي الغِيـابُ
واحِدٌ مـن ألـفِ دربٍ شرَّدتنـي=لقَّنَتهُ الريـحُ عَـودًا، والسَّحـابُ
هل فهِمتِ السرَّ يا أختَ الخَبايـا؟=أُطرُقي يُفتَحْ لبـابِ البئـرِ بـابُ
علِّقيني فـوقَ أحـلامِ العـذارى=صـورةً أخـرى لأحـلامٍ تُهـابُ
وَسِّدي حُزنَيكِ صدرًا قـالَ نبضًـا=أُطفيءُ القلبَينِ كي يسعى الذَّهابُ
عاتَبَ الشطآنَ صَبٌّ غابَ عنهـا=يذبحُ العشَّاقَ في الحـبِّ العتـابُ
خِنجـرٌ أو وردةٌ كـانَ احتمالـي=طالما خُيِّـرتُ فاختـارَ الجِّـرابُ
عُشبةٌ سـوداءُ تُقصـي نَخلَتَينـا=قامةُ النَّخـلاتِ يُغريهـا اقتِـرابُ
مُحزِنٌ حالُ الدُّنى يـا صاحبَينـا=عِزُّهـا للنَّذلِ،للبانـي الـخَـرابُ
للغريبِ البيتُ،واللـصِّ المُباهـي=حصَّتي من سَجدَةِ الأرضِ اغتِرابُ
ثُبْ إلى رُشْدِ الأقاحي يـا نزيفًا=أغمَدَتْ تاجَيهِ في دَمعي الحِـرابُ
لا تَلُمْ رمحًا فطَبْعُ الرُّمـحِ قَـولٌ=جارِحٌ،والنَّزفُ ما قالَـتْ "ربـابُ"
فاعِلاتُـنْ كـلُّ راياتـي رياحًـا=في غَدٍ آتٍ سيُعْليهـا الحِسـابُ !
[/poem]




- الرمل -







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 18-11-2022, 12:54 PM   رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

ولتَدفِني سيفًا مَعي !


د. نديم حسين


هيَ كِسرَةٌ من شهوةِ الصحراءِ في =صحنِ القوافي والسوافي والرَّجاءْ

وترُشُّ أفلاكُ السَّماءِ عطورَها =غيمًا على كَفِّ الرياحِ لمَن يشاءْ

فلتَعتذِرْ عنِّي إليكَ صديقَها =ولتَنكَسِرْ لأسى زجاجِ الإنحناءْ

صمتَت فقالَتْ حُزنَها إطراقةٌ =بَدَنُ الضَّميرِ يغُطُّ في ثلجِ الكِساءْ

وَرَقٌ ذنوبُكَ حِبرُهُ نارٌ كَبَتْ =وَرَقٌ وتأكُلُ حبرَهُ نارُ البَلاءْ

داءٌ ضَميرِيٌّ يؤَجِّلُ صُبحَها =وتُقيمُها من دائها شَمسُ الشِّفاءْ

ألَمٌ تألَّمَ من شحوبِ دروبِها =وتخَثَّرَت ذِمَمٌ تُطِلُّ على حِراءْ

ظَهرُ الفِراشِ جوادُهُم وسيوفُهم =لَغَطٌ يُخاصِرُهُ التمَرُّغُ في الهُراءْ

ونُفاخِرُ الدنيا بعَقلِ نسائِنا =ويُعاقِرُ استِبسالُهُم لحمَ النِّساءْ

بحرٌ نبيلٌ دارِعٌ فجرُ الدُّعا =يُرديهِ نَبعٌ قامَ من وَسَنِ النِّداءْ

وسِهامهم ريشٌ وعَزمُ خيولهم =زَغَبٌ أصابَ النَّسرَ في زَمَن الوراءْ

يا مَجدَها يمشي عليها حافيًا =شَوكٌ خَواءُ الروحِ يُدْميهِ الخَواءْ

وتُثَرثِرُ الأمواجُ حُزنَ سفينةٍ =لتنامَ دَفَّتُها على جوعِ الرَّجاءْ

قد يَذرِفُ النَّجماتِ سيفُ مسائِها =كنَدًى من النُّورِ الصَّباحيِّ الرُّواءْ

يغفو مساءُ الملحِ فوقَ عيونِها =كي لا تراني رافِعًا صوتَ السَّماءْ

ذَهَبَتْ إلى بَحرٍ تُحَلِّي ماءَهُ =فاحلَوَّ لَمَّا أشهَرَ الإيمانَ ماءْ

إسحَبْ قُروحَ الصَّخرِ من وَثَنٍ طَغا =وامسَحْ قذى الأوثانِ عن وَجهِ الدُّعاءْ

ما شابَت الآياتُ ، شاخَتْ هِمَّةٌ =وتَلَعثَمَ الإيمانُ في زَمَن البَغاءْ

تَكبيرَةٌ تَكفي لتَنهَضَ ثُلَّةٌ =من أَطهَرِ الأنصارِ مَشرَعَةَ الدِّماءْ

في قَلبِها جَبَلٌ إذا فُرسانُها =لَكَزوا القُلوبَ لقِمَّةِ الدَّمِ والفِداءْ

هذا إناءُ الحَقِّ يَنضَحُ بالهُدى =أَكرِمْ أَخا التَّقوى بما نَضَحَ الإِناءْ

مَن أنتَ ؟ قالَتْ . قُلتُ : غابِرُ كَرَّةٍ =قَطَفَتْ جهاتِ الكَونِ عن غُصنِ الحِداءْ

فلتَدفِني سَيفًا معي ، فلعلَّهُ =يأتي بلَونِ النَّصرِ وَرْدًا للِّواءْ !







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 10:39 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط