الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-11-2022, 07:07 PM   رقم المشاركة : 157
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

أنتَ لم تولَد بعد !

د. نديم حسين

أملكُ 21500 كيلو مترًا مربعًا من الأرض . جيشًا بأذرعه . شرطةً . شوارعا معبدة . غابات . جبالاً . شواطئَ . بحيرةً . ثلاثة بحارٍ - أبيض وأحمر وميِّتًا . أملك أنهارا . مستنقعاتٍ . شركة إطفاءٍ . قطاراتٍ . حافلاتٍ . سيارات أجرة ومقاهيَ ومطاعمَ . أملك بنطالين وستة قمصان وحذاءين ومعامل تكرير البترول وموانئ وغرفةً بأريكتين في منتصف العمر ومِشجَبا وثلاثةَ فئرانٍ تسرح وتمرح فيها لتقضَّ مضجعي . أملكُ خمس شركات للطيران وبعضَ التلال ومدنا وقرًى ومناجع كثيرةً وبدلةً رسميةً ورَبطتي عنقٍ وعنقًا واحدا وصحراء شاسعةً . أملكُ أماكن عبادة كثيرة وإلاها واحدا . أملك مخازن قمحٍ وطواحين آلية حديثة ورغيفين وأمة جائعة وقليلا من الجبنة المصنوعة من حليب قطعاني الكثيرة . أملكُ راحة بالٍ عجيبةً . لأنني لا أملكُ شيئا !
أملك عائلاتٍ كثيرة . شعوبا كثيرة . أمة كثيرةً . وأجلسُ وحيدا كالوِحدةِ على تلةٍ وحيدةٍ ، تطلُّ على سهلٍ وحيدٍ ، تحاولُ فيه سنديانةٌ وحيدةٌ حياةً ، وتسأل سماءها قطرة ماءٍ وحيدةً . أملكُ ذاتي فقط !! فهل ذاتي وطنْ ؟
آخٍ من روحٍ تبحثُ عن نِصفِ بدنْ !
لي صديقٌ يُطرِقُ عندما يطلب منهُ طفلُهُ دميةً صغيرةً . يُطرِقُ من ذُلٍّ ومن قهرٍ ومن حزنٍ . ويرشحُ العذابُ من مساماتِ جلده كالعَرَق !
وأملك صديقا يملكُ حياةً أشبهُ ما تكونُ بحرب الشوارع . فمن يومٍ إلى يومٍ . ومن همٍّ إلى همٍّ . يستوطنُ قلبَهُ القلقُ والإحباطُ والضيقُ - ضيقُ ذاتِ القلبِ واليَدِ .. واللسانْ .
أملكُ ذاكرتي ، وصورةَ تلك الفتاة التونسية التي يبدأ الحب منها ، وفيها ينتهي . وكنتُ أخافُ مني عليها . كنتُ أعصُرُ الأثيرَ قمرًا في يديها . كانت تشبهُ دعاءَ أمي لي بالصحة والسعادة . كانت دافئة القلبِ . شريفةً . رائعةً . وقد منحني حبها ذاتَ يومٍ جنسيَّةً تونسية وجوازَ سفرٍ تونسيا . أنجبتني أمي . وتونسيتي أنجبتْ قلبي . وعلَّمتني كيف لا أكون وحيدا . علمتني وطنا في غربتي .
أملكُ ....
- إنتظِرْ قليلاً ! ما هذا الذي تكتبهُ ؟ ما هذه المباشرةُ ؟ ليس هذا أنتَ ! هل تراكَ تقدِّمُ تقريرًا في " الشهر العقاري " ؟
- حبيبتي ! مضى عامٌ آخرُ على موتي بعيدا عنكِ . وأنا أحتفلُ بعيدِ ميلادي الثمانين بعدَ المائةِ .
- حبيبي . أنتَ تهذي . لأنكَ لم تولَد بَعد !
إذًا ، لا تقرأوا ما قرأتم !.







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 19-11-2022, 07:09 PM   رقم المشاركة : 158
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

حيفا .. أنثى العندليب !


د. نديم حسين


أنثى العندليبِ خفيفةُ الجناحين . تشتهيها الريحُ ويكتفي رحيلُها بنصفِ شتاءٍ . يوقظُهُ الرعدُ ليقولَ مطرًا يُبلـِّلُ صوتَ العنادل . ينزلُ الضبابُ من الجبالِ إلى العيون . يرى الضبابُ طريقَهُ إذا أسعفتهُ شمعةٌ عنيدةٌ .
حبيبتي أنثى عندليبٍ . أقبِّلُها بأُمِّ شفتَـيَّ لكي أزدادَ شَوقًا إليها ! وهي خطوةٌ بين الندى ورَمادي . تُصابُ بالثَّلجِ بين كل ولادتين . يذوبُ الثَّلجُ واسمُهُ يذوبُ . لتغسِلَ حيفا جسدّها الكَرمليَّ من نظراتِ الزُّناة ! تُنزِلُ حُزنَ الماءِ عن دمعةٍ لا يراها سواي . تغسِلُ روحَها : جبلُ الكرملِ قطعةُ صابونٍ فاخرٍ . يُترجمُها الماءُ إلى رغوةٍ . وأشجارُهُ إسفنجةٌ وشمسُهُ منشَفَةٌ .
إذًا ، تعودُ حيفا نظيفةً ... تعودُ إليَّ !
حيفا أنثى عندليبٍ يَزني بها الموتُ . تُصادِقُ مَوتَها لترتاحَ منكم قليلا . لروحِها الميِّتةِ مائةُ جثَّةٍ . لعودتها مليونُ جسد . قبرُها صغيرٌ لأنها صغيرةٌ . قبرُها فَمـُكُم !! متى تُغلقونَهُ لتقرؤوا الفاتحةَ بصَمتٍ جَهوريٍّ ؟ متى !؟ متى تُطفئونَ قمرَ ليلكم لتتوهَ قليلا .. تموتَ قليلا .. ترتاحَ قليلا ؟ متى تُطفئونَ أفواهَكم لتسمعَ صهيلَ خيولكم ؟
وردةٌ واحدةٌ تكفي غطاءً لحُلمِ الحليبِ وأقاليم الضفيرةِ . متى تأكلون حدائقَكم ؟ متى تفطمونَ كلماتِكم لتَجوعَ ، فتأكلَ لحمَ الطيور الغريبةِ ؟ متى يلبسُ فارسُكم بَدَنَ الزندِ ؟
يُطفئُ الصباحُ قمرًا ويمضي خفيفًا كالبَياضِ إلى أعمالِهِ . يُعـِدُّ كعكةً مقاديرُها : نِصفُ شَمالٍ ، رُبعُ شمسٍ جنوبيَّةٍ ، ثُلثُ ريحٍ شَرقيَّةٍ ، وقليلٌ من ملحِ البَحرِ . وكثيرٌ من سُكـَّرِ الكلام . يُعِدُّ صباحُها كعكةً نظريـَّةً . لتَشبَعَ الجغرافيا ويتجشَّاَ التاريخُ . هذا الصَّباحُ طاهٍ ردئٌ . عينُهُ ضَحلةٌ . ينظُرُ في أمرِ حيفا ولا يراها تمامًا . صَقرٌ متقاعدٌ مُتعَبٌ يسكنُ في عينيهِ المُطفأَتَين .
وحيفايَ أنثى العندليبِ .. يتدَلَّى من أُذُنيها قِرطان من غيمٍ . تلهثُ الروحُ خَلفَها ويغسِلُ " المُقَطَّعُ " يديهِ من دَمهِ ومن دَمِها ! يسيرُ ماؤُهُ من مَكمَنِ سِرِّها إلى الأبيضِ المتوسِّطِ . يسيرُ كالطيورِ المهاجرةِ . وتُحافظُ حبيبتي العَطشى على وَقارِها .. وتكونُ هادئةً كمَوتِ أهلِها !!
ذَهبَ الذَّاهبونَ الذين لا يرجِعونَ . صارَ ذهابُهُم عقيدةً ، فهل تراهُم يكفُرونَ بوجهِ حيفا !؟ هل تُراهم يعودون ؟
نفذَ صَبري وقلبي . أستأذنُكُم لأنامَ قليلاً !!







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 19-11-2022, 08:08 PM   رقم المشاركة : 159
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

نِرمي على الذُّلِّ اليَمينْ !


د. نديم حسين


( من ديوان : أغنيات كِنانيـَّة )
أنا مينْ يا خويَا وإنتَ مينْ ؟
دَحنا اللي شهرين وسَنَهْ
وهِيَّا تحكيها السِّنينْ !
إحنا الجُنودِ السُّمْرِ في جيشِ الشَّجَنْ
والحره في وطن الشَّجَنْ تِبقى أميرْةِ المؤمِنينْ !
هيَّا الأَسامي كلَّها
وِاحنا يا دُوبَكْ مصطفى وْفتحي وياسينْ !
هِيَّا رِغيفِ العيشْ يِحج لبُقَّها
وِاحنا الغَلابى الشَحَّاتينْ !
هِيَّا اللِّي تِحكي وتُشخُطِ وتُنطُرْ
إذا حَبِّتْ ،
وِتِتبَغدِدْ وتُأمُرْ
واحنا اللي بنردد: آمينْ !
هيَّا اللِّي إِنْ حِلمِتْ نِفَسَّرْ حِلمَها
هيَّا اللِّي إِنْ سالْمِتْ نِصَدَّقْ سِلْمَها
هيَّا اللِّي إِنْ جارِتْ "نِناصِرْ" ظُلمَها
هيَّا اللِّي إِنْ ثارِتْ على ظُلمِ العِدا
نِرمي على الذُّلِّ اليَمينْ !

******
أنا مينْ يا خويَا وانت مينْ ؟
لَمَّا حنين الغاليَهْ عالشِفَّهْ يِسيلْ ؟
يعني يا دُوبْ دُوبَكْ شقي وعابِرْ سبيلْ .
أنا صورَهْ مَشنوقَهْ على حيطَهْ في كَفْرِ الشَّقيانينْ !
هيَّا الهَـرَمْ
هيَّا العَـلَمْ
هيَّا الفَرَحْ هيَّا الأَلَـمْ
هيَّا بَهيَّهْ السُّكَّـرَهْ وهِيَّا ياسينْ !
هيَّا اللِّي إِسويرِةْ دَهَبْنا تِختِشي
لَمَّا تِشوفِ الزِّندِ مِتحَـنِّي بِطينْ !
هِيَّا اللِّي قِبْلي وبَحري ،
طَنطا والصِّعيدْ بحر البقر والنِّيلْ
حيقيدو في عْيونْها قَمَرْ ، شَمسِ ونَخيلْ
واحنا اللي فيها نبقى فيها ساجد وعابِرْ سبيلْ
أنا مين يا خويَا وإِنتَ مينْ ؟
لَمَّا الأَصيلْ فيها بيرسمها على خَدِّ الأَصيلْ ؟
والبَحرِ رَعشَهْ تبَلِّلُهْ لَمَّا تِعَدِّيهِ الفُلوك بالصَّيادينْ !

******
مِيمْها -
دي مُرجانِ وياقوت القَلبِ والفِكرِ الأَمينْ !
صادْها -
دي صيَّادِ الفَرَح في غَصِّةِ القلبِ الحزينْ !
رِيْها -
دي رايْةِ الفاتِحينْ !
قوللِّي يا وِلْدِ العَمِّ قوللِّي : هِيَّا مينْ ؟!







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 19-11-2022, 08:10 PM   رقم المشاركة : 160
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

سَيـِّـدُ الجِّـهاتْ !
د. نديم حسين


( من ديوان " حاوِليني مرةً أخرى " 1984 )


يا سَيِّدي الشَّمالْ !
يَهُبُّ مِن ثُلوجِكَ السُّؤالْ .
ثَلجٌ على ياقاتِكَ البَيضاءَ ما كَوانا ،
أَمْ قَـدُّ كانونٍ رَنا لِمُسْكِرٍ فَمالْ ؟
مِشوارُنا ما بَينَ نُونِ نِسْوَةٍ يُقعي بِنا ،
وواجِبِ الرِّجالْ !
عَبيدَ سَيِّـدَينْ
أَسرى بحِقبَتينْ
حَتَّامَ يَمضي عُمرُنا في مُمكِنِ المُحالْ ؟
يا سَيـِّدَ آلجِّهاتْ !
دَمعٌ علينا ، مُقلَتانِ فينا
هذا الشَّمالُ غُـدَّةٌ دَمْعِيَّـةٌ
بينَ النَّقيضِ والنَّقيضِ تَنزَوي ،
فبينَ غَفوَتينِ تَصحو صَحوَةٌ ،
وبينَ كَرَّتَينِ قَد يُسالِمُ القِتالْ !.

******

يا سَيِّدي الشَّمالْ !
هَـل تَنتَهي كُـلُّ البِداياتِ بِلا نِهايَةٍ ؟
هَـل تَخرُجُ الأَوطانُ مِن كُـلِّ الغُرَفْ ؟
هَـل يَرقُـدُ السَّلامُ في عُـشِّ الخَزَفْ ؟
أَصْـلٌ تَهاوى ،
نَسخَةٌ ظَلَّتْ على طَمْيٍ رَحَـلْ .
هذا القَتيلُ مَن سَأَلْ !
يا سيِّدي الشَّمالْ !
وحالِمٌ يَسيلُ جَوفَ مَوجَـتَينِ مِن زَبَدْ
وفي فَضاءِ خَيمَةٍ يُعَـلِّقُ " الآنَ " أَبَدْ
" شَمشونُ " عَبدُ القَلبِ حُرُّ الزِّندِ يا " دَليلَهْ " !
ما مِنْ أَحَدْ !
يَقُصُّ شَعْرَ النَّائِمينَ بَينَ جوعٍ وأَوَدْ !
دارَتْ على كَفِّ الغَريبِ حَيَّةُ الجَّديلَهْ !
وقَد رأى بِدايَةً كسيحَةً تَنامُ في نِهايَةٍ قَتيلَهْ !
رُحماكِ يا " دَليلَهْ !
وكَمْ رأى بَديهَةً طَريحَةً في فَرشَةِ الجِّدالْ !

******

يا سيِّدي الشَّمالْ !
لمَرَّةٍ أَخيرَةٍ " أَيلولُنا " يَرتَكِبُ الشُّحوبْ !
كانونُ في ثُلوجِنا يَذوبْ !
ذاتَ شِتاءٍ ناشِفٍ ، ذاتَ رَبيعٍ ذابِلٍ
وذاتَ صَيفٍ حارِقٍ حديقَةَ القُلوبْ !
ذاتَ خَريفٍ يانِعٍ مِثْـلَ الشَّجَرْ
ذاتَ سَرابٍ ذارِعٍ بُعْدَ العَمى ،
أَو شارِبٍ عُمْقَ النَّظَرْ !
حاوَلتُ يَومَ جُمعَةٍ لخُطْبَتي ،
فذابَ أُسبوعيْ وجوعي ،
لَم يَعُدْ مِن غُربَتي رُجوعيْ !
واستَيقَظَ الحُلْمُ ونامَتْ لَيلَتي ،
هَـل أَستَعينُ بالعَصا واللَّيلَةِ الطَّويلَةِ الطَّويلَهْ ؟
لا كانَ " شَمشونُ " ولا تأَرجَحَتْ بشَعْرِهِ " دَليلَهْ " !
أَنتَ هُنا كَثيرًا
أَنـا هُنا كَثيرًا
حتَّى مَتى يَغيبُ مَوجودانِ في القَبيلَهْ ؟
يا سَيِّدي الشَّمالْ ؟!

8/1984



على " مستفعلن "







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 19-11-2022, 08:12 PM   رقم المشاركة : 161
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

أجملُ الشعراء !


د. نديم حسين





ذهبتَ إلى صدرِ الرماحِ عِناقا=كأنـَّكَ سيفٌ في القِرابِ أفاقا
وعضَّتْ خيولُ الصَبِّ طوقَ لجامها=لتسبِقَ في ساحِ الصهيلِ سِباقا
فروحُكَ تحمي في الثنايا مُنَزَّلاً=وقلبُكَ يُحصى في الخيولِ بُراقا
كأنك جَوفٌ والقصائدُ ماؤهُ=كتابُكَ أسمتهُ الشآمُ عِراقا
ثُغاءُ الشعاريرِ " الكِبارِ " مُغَيـَّبٌ=ورُغمَ مُجافاةِ الزمانِ تَباقى
ووردُكَ باقٍ في الوريدِ مهَروِلاً=وسيفُكَ يُحيي إنْ بكى فأَراقا
لغاتٌ وتُرديها الجِهاتُ شهيدةً=وتكسِرُ أكتافَ الحريرِ وساقا
ترَفـِّعُ شكواها لسُدَّةِ مُفلِقٍ=فيَفتي بياقوتِ القريضِ صَداقا
وتُعرِضُ أعشابُ الكلامِ عن الفتى=إذا صعـَّرَ الصعلوكُ فاهُ نِفاقا
وتُسـْلِمُ نَخلاتُ المحابِرِ أمرَها=لقلبِ مُنادٍ كي تجِئـْنَ رِشاقا
لروحِكَ موفورُ الصلاةِ صديقَها=عتيقًا كأَطيابِ العصورِ عِتاقا
فواللهِ لو كنتَ القصيدةَ ماءَها=تحَلـَّقَ زَهرٌ حولَها يتَساقى
ولو ألبَسَتْ كفـَّاكَ قامةَ بَوحِنا=لكنتَ لأَثوابِ القريضِ نِطاقا
وتاللهِ لو كنتَ المُغَنـِّي عقيقَها=لضـَمَّ حريرُ البَوحِ فاكَ لـِفاقا
ولو شيَّدَتْ يُمناكَ قصرَ نشيدِها=تركتَ بهِ لابنِ الحُسَينِ رُواقا
أراها من الآبارِ رشفَةَ مُفْلِقٍ=شعوبَ الأغاني مُذْ حلـَلـْتَ وِثاقا
أيا أجملَ الأسماءِ يا وطنَ الهُدى=تفوقُ جميعَ المفرداتِ مَذاقا
وحسبُكَ من بَوحِ الغَمامِ دموعُنا=وحسبيَ أسباطُ الشهيدِ رِفاقا !







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 19-11-2022, 09:09 PM   رقم المشاركة : 162
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

قديم 27-02-2013, 11:18 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د. نديم حسين
عضو مجلس إدارة
فينيق العام 2011
عضو تجمع أدباء الرسالة
يحمل وسام الأكاديميّة للابداع الادبي والعطاء
عضو لجان تحكيم مسابقات
شاعر/ شاعرة الوهج 2011 / شعر الرسالة /الومضة الشعرية / الومضة الحكائية
فلسطين

الصورة الرمزية د. نديم حسين
إحصائية العضو
الانتساب : Jul 2012

رقم العضوية : 2963

الإقامة : فلسطين

المشاركات : 12,547

بمعدل : 3.32 يومياً

عدد النقاط : 10


آخر مواضيعي

0 قصيدةٌ مقطوعةُ الرأس !
0 ميلادُكَ المائيُّ !
0 تُحصي النوارس
0 طَيـِّر حمامـَكَ ..
0 استحِمـِّي كلَّ نهرٍ مرَّتين !
0 والفرّانُ محروقُ !

د. نديم حسين غير متواجد حالياً


افتراضي إصعَدي إلى قلبي !
إصعـَـديْ إلى قـَـلـبي !
د. نديم حسين
( 1 )

هْـوَ لـنْ يُصَلـّي مُنـْذُ هذا اليومِ ... يَومًا
لنْ يُداري مُنذ ذاكَ الـَّلَومِ ... لـَوْمـًا
لنْ يُدَلـّي خَلفَ سُـوْرِ النَّومِ ... نَـوْمـًا
في وِجارٍ من كلامْ !
كُـلُّ الـَّذي أَحياهُ ثـَقـْبُ رَصـاصةٍ
هـذا الرصاصُ الـحَـيُّ يُـحـْيـي
ثـُمَّ يـُحـْيي ... أَو يـُميـتْ !!
بـَعـضُ الـّذي أَرداهُ شـَوقُ رُفاتـِهِ
لـِتـَسَـلـُّقِ الـحَيـّاتِ بـَعْـدَ وَفـاتـِهِ
جـُدرانَ قَـَلـْبٍ مـُسـْتـَميـتْ !!
يا أَيـُّهذا الوَرْدُ يـُولـَدُ مِنْ مَـصيـرْ !
هـِيَ بـُحـَّةٌ قـَدْ تـَعْـتَريْ هـذا الـزَئيرْ !
وَوِجـارُ هـذي الـذ ِئْبةِ الحَمْقاءَ جارُ وَريْدِكَ العاليْ
إذًا ،
سَيُثَرثِرُ الشُعراءُ بعضَ خَيالِهـِمْ
بَعْضُ الكلامِ كـَجـِلـْدِ أَجْسادِ الحَريرْ !
هـذا الكلامُ مُـرَفـَّهٌ أَو مُـتـْخـَمٌ ،
شَـحّـادُ تَصْـفيق ٍ نـَحِـيْل ٍ بَيْنَ جُدران ِ العَـواصـِم ِ ،
يُقـْنِـعُ الـْبـُلدانَ إلاّ غـَزَّة ً !!
رَفـَحٌ تُعِـدُّ لِطِـفـْلِها عُـرْسـًا وَبيـْتـًا
يَعْـتـَريْـهِ كـَسُـكـَّر ٍ طـَعْـمُ الـمـَبيـتْ !!
فـَوقَ الرُكام ِ وتحتهُ ، سـِيـّان ، أو جوْفَ الرُكامْ !
رَفـَحُ الحياةِ بعيدة ٌ ثـَغـْرَيْن ِ عن تـَرَف ِ الكلامْ !
شـُغِـفَ الألي شُغِـفوا بـِعـُرْي ِ غـِيابـِها
فإذا نأتْ عن طَـَبْع ِ ألـْف ِ قتيلة ٍ
وإذا أصابتـْها الحياة ُ ، أو القميصُ أصابها
حـَضَرتْ ليندثروا فـَرادَى في الزِحام ْ !
وتـَراهـُمو صَـلـُّوا لكاهـنةِ الظلام ِ
لكي تـَؤُؤبَ إلى المنام ْ !
يا سيـّديْ :
لـمْ تنتصرْ هذي البلادُ بِحَـدِّ حِـبـْرِكَ مـَرَّة ً
لـمْ تنتصرْ !
فقِلاعُ عسْـكـَرِكَ " النـَشامَى " اسـتـَسْـلمَتْ للعـنكَبوتِ ،
حُصُونهـمْ أمـْسَـتْ بيوتا ً للدَّعارهْ
ماذا ستـنفـَعـُها البلاغة ُ والإعارهْ ؟
لـمْ تنتصـِرْ بسِهام ِ فـَكـِّـكَ مَـرَّة ً
لـمْ تنتصِـرْ !
لـمْ تنتصـِرْ إلا ّ إذا نـَثـَرتْ شـُحوبَ شهيدِها وَرْدا ً
زُنود ٌ تـَحـْتـَضـِرْ !
لـمْ تنتصرْ هذي البلادُ صديقنا ،
إلا ّ بـِمـَن شَرِبوا الغـُبارَ عن الأزقـَّة ِ ، فارْتـَوتْ !
وتمرَّغوا في سـِرِّها البوّاح ِ إنْ نـَطـَقَ الشَهادة َ أو صـَمَتْ !
لـمْ تنتصِـرْ إذ ْ أطـْنـَبوا المَـطـّاطَ َ ،
والـَّـلغـْـوَ الكـَبيرَ مـَدائـِنـًا ،
وَمـَدائِنُ المـَوتى على المَوتى تـَعـيشُ وتـَخـْتـَصِـرْ !!


( 2 )

كَمْ تَبْعـُدُ الأفـْواهُ عن زنـْدِ الكلامْ ؟
كَمْ تَبْعـُدُ الأُمَمُ المُسِنَّةُ عن صِـبا هـذا الحُسامْ ؟
كَمْ يَبْعـُدُ اللَغط ُ الزَبيبيُّ المُحَـلـَّى ،
عن جَـسَدٍ حَـقـيقيٍّ وعن طِفـْل ٍ شَـقـيقِيٍّ
وعن زفراتِ أُمٍّ ثاكل ٍ :
يا راحِـليْ وبَـعِيْديْ !
أَبْلِغْ سَلامي أُمَّـة ً مَنـْفِـيَّة ً خَـلـْفَ الوِحامْ
سَلـِّمْ على أحْيائِـها
وعلى الذينَ تَـزاحَموا قـَبـْلَ الشَهادَةِ ،
في صُفوفِ صَلاتِـهـِمْ خَـلـْفَ الإمامْ !!
بَينَ الصَّفيح ِ ، من الصَّفيح ِ ،
قتيلة ٌ تـَنـْخو الذينَ تدافعوا يومَ المعاركِ ،
بينَ سِـلـْم ِ رصاصتين ِ تـَوازَتا ،
ليُعاشِروا نـَبـْضًا حليمًـا حاسِمًـا !
تَنْخوهُمو :
هذا " الأَمامُ " ، إلى الأَمام ِ ، إلى الأَمام ْ !!
قـُلْ ليْ إِذًا :
كَمْ تَبْعـُدُ الخَيماتُ عن قـَدَم ِ اللئامْ ؟!
كَمْ يَبْعـُدُ الفـِعـْل ُ المُضارِعُ عن أقاليم ِ الكلامْ ؟!!
وطنٌ بِخَط ِّ " الرُقعةِ " النـَظـَرِيِّ خَطـُّوا ظِلـَّهُ
ليُصيبَهُم مَجْـدُ القذى
وخُروجـُهُ من ظِلـِّهِ مِمْحاتُهُ !
هوَ " فِكْرَة ٌ" دَرَّتْ عليهمْ مَكْرَهـُمْ وَثرَاءَهُمْ
وهو الفـقيرْ !!
فـَلـَهُمْ سَجاجيدُ المنابر ِ طالما اعْتـَنـَقَ الحَصيرْ !!
كَمْ أَسْلَـَموهُ إلى غِـناءٍ مُقـْعَـدٍ
كَمْ ساوَموهُ على كِـيان ٍ مُبـْعَـدٍ
يا سادَتي ،
وطنيْ أنا من لـَحْم ِ شَعـْبٍ غاصَ في وَجَع ِ الدَم ِ !
أَلـَمٌ غـَفا في قلبهِ المُتألـِّم ِ !
هو بَسْمة ٌ وصُراخُ أطفال ٍ وأوْحال ٌ وأشجارٌ وأرضٌ ههنا !
قـُومُوا اعْمَلوا لأراكـُمو !
قالتْ لهمْ ،
لكنـَّهُمْ كـَسَروا الشَفاعَة َ عِندما أفـْشَتْ بأِسْراها الخِيامْ !!


( 3 )

بَعـْدَ السماءِ سماؤُهـُمْ !
قـَبْلَ الجحيم ِ جحيمُهُمْ !
وجزيْرة راحَتْ تُعادي البحرَ ، تَشْرَبُهُ
ليُغـْرِقـَها التَماديْ يَوْمَ جُنَّ حَـليمُهُمْ !
فـَلْتَنْقـُلي تَغـْريبَتي ومَحَبـَّتي لِحَليْمَةٍ !
لا بأسَ ،
زاداً ، راية ً اُخرى وثـَوْبًا ، قـُبْلة ً وشَطيْرَة ً !
وظِلالَ ماءٍ إنْ كبا غـَيْميْ
وأجنحة َ الملاكْ !
ولـْتَنْقـُلي تَسْبيحَتي ، بعضَ الحليبِ ،
رغيفَ غـَيْبيْ ،
أَو وُجوديْ _ دُونَ أنْ أدريْ _ هُـناكْ !!


( 4 )

إصْعَديْ إلى قلبيْ !
سَأنْزِلُ عِنْدَ رغبَتِكِ الأخيرَةِ بَيْتـًا فاغـِرَ البابَيْن ِ _
بابٌ نحْوَ الخَيْمةِ التي تَليْ ،
وآخَرٌ إلى بقايا مَنْزِليْ !
فمتى يذوبُ عـن الأزِقـَّةِ كُـلـِّها ثلـْجُ الغِـيَابْ ؟

&&&

إصعَديْ إلى قلبيْ لتبقـَي سَـيِّدَهْ !
حَنينُها في صِحَّةٍ طـَمُوحةٍ وجـَيِّدهْ !
جوعُ القلوبِ إلى الحنين ِ رغيفـُنا ،
والنبْضُ يُوْدِعُ كِسْرَة ً أطـْباعَهُ ،
وما تُغـِيْث ُ كِسْرَة ٌ
ولا تَسُـدُّ رَمَقَ الأرضِ الزُنودُ المُقـْعَدَهْ !!
إصْعَدي إلى قلبي لتَبْـقـَيْ سَـيِّدَهْ !
إصْعَدي إلى أيِّ شـَيء ٍ بَـعْـدَنا
لا قاعَ بَعْـدَ القاع ْ !
لا قاع َ تَحْتَ القاع ِ يا بـِنْتَ الوجودِ سِوى
" تـَرَف ِ" الضَياعْ !!
لا قاعَ بَعـْدَ القاع ِ إلا ّ ما تَبـَقـّى مِنْ كِلـَيْـنا !
قـَصِيْدة ٌ عادَتْ وأرْضٌ هاجَرَتْ
وَتَدافـُع ٌ صَوْبَ الشـِّراعْ !!
لا أَرْضَ تَـحْتَ القاعْ !
إلا ّ ظِلالُ فـَنارِكِ الأعْمى
وَحُطامُ ألـْفِ سفـينةٍ يَرْتَدُّ عنْ صَلـْبيْ إلى صَلـْبيْ !
قـُومِي اصْعَديْ قـَلـْبا ً إلى قلبيْ !!
ولـْتَسْقـُطيْ كنجمةٍ مَفـْقوءَةِ الضياءِ عنْ سَرْج ِ السَماء ِ !
ولـْتَمْسَحي الثلجَ المُسِنَّ والريحَ المُريبَةَ
عنْ وَجْـهِ الشـِتاء ِ !
وفـَصِّلي قـَدَما ً تـَليْقُ بِخَيـَّال ِ الحـِذاء ِ !
فأنا المُمَـزَّقُ بينَ زوجتين ِ، سَيـِّدَتيْ !
هلْ تمْسَحِينَ عنْ جَبينيْ مُستَحيلاتِ النساء ِ ؟!
بـَعْدَ أنْ يـَذوي الشَبابْ ؟

&&&

تَـكلـَّمي لأراك ِ عَنْ بُـعْـدٍ
واصمتيْ ليَموتَ مَوتـُك ِ في فـَميْ
وافـْرَحيْ وَتألـَّميْ
تُعـَذِّبينَ ليلتيْ
تُوَبـِّخينَ نـَخْلتيْ
وتأكـُلينَ " لامَ " تَمْرَها كالأحْرُفِ الشَمْسِيـَّهْ !
ثـَمِلٌ حَـيُّ العبيدِ ببُؤْسـِهِ !
وَأنا " أناكِ " ، كَـظِلِّ عُـصْفور ٍ عـِظاميْ
ناميْ ، إذًا ، على سَطـْح ِ السَّلام ِ لِـكي تَـناميْ
ما وَسَّـدَتْ تَعَبيْ شَعائِرُ " أَخْـبَـل ٍ" !
هلْ تأكُـلِينَ بَـعْدَ خُبْز الأبجَدِيـَّةِ أبْدانَ الكَلام ِ ؟
لا بـُدَّ لِلـَّهيبِ مِنْ حِفـْنـَةِ ريْح ٍ .. والطـَّقـْسُ بَخيل ْ !
اُوْبـِيْ إِذًا ، إلى صَحْويْ وَنامِـيْ !
فالمَوْتُ قِمَّـة ُ الإدْراك ِ .. آخـِرُ قِـمَّةٍ !!
قـُوميْ تَأنْـسَنِيْ ثـُم َّ اصْعَديْ !
لا قاعَ بَعْـدَ الـْقـِمَّةِ الدُنْيا .
قـُوْمي اصْعَديْ إلى قلبيْ
ليَقـُومَ مِنْ دَمـِهِ الإيابْ !!

&&&

قـُوْمي اصْعَديْ إلى قلبيْ
ليَصْعـَدَ الشُّعَراءُ والفـُقراءُ والحُكَماءُ ،
إلى مَقاماتِ التَعَفـُّر ِ في غُبارِكْ !
إلى اسْتِحْمام ِ ليْـل ٍ دامِس ِ الخَطايا في نَهارِكْ !
قـُوْمي اصْعـَديْ إلى قلبيْ وَصِيريْ مـِنْ لـَحْم ٍ
وخَيْماتٍ وَدَم ْ !!
في ظـِلِّ مِئْذنة ٍ حَرامٌ أنْ تناميْ !
في ظـِلِّ إشْراقيْ حَرامٌ أنْ تَغـِيبيْ في مَـناميْ !
وحِينَ يُشْرِقُ فـَوْقَ صَفـِيْحِك ِ الدافيْ " بـِلالْ " ،
يَنْضُج ُ التِينُ ويَغـْرُبُ الموتُ ويَـنْطـِقُ الحَجَرُ
ويَنْهَضُ " اليَقـْطِيْنُ " في شَغـَفِ المُصَلـِّي ،
فـَلا يَصِح ُّ سِوَى الحَلالْ !
هـُوَ ذا يُصَـلـِّي منذ ُ هذا اليَوْمِ يَوْمِيًّا .
قـُوْمـِي بـِنا نُصَلـِّي !
قـُوْمـِي بـِنا نُصَلـِّي !
أنْـتِ الـتي دَوْمـًا يَطولُ رَحيْلـُها
فمِنَ القـُلوبِ إلى التـُّرابْ .
ومنَ العُيون ِ إلى التُّـرابْ .
قـُوْمِي إذًا ،
قـُوْمِي .. بـِنا .. نُصَلـِّيْ !!!



( متفاعلن .. ومزاوجةٌ بين فاعلن وفعولن )







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 19-11-2022, 09:10 PM   رقم المشاركة : 163
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

حبيبتي المغربـِيـَّة


د. نديم حسين




النـُّورُ أبدَعَ في جبينـِكِ كَوكَبا=والشَّهدُ صالَ فقالَ فاكِ وأَسهَبا
ومُسالِمٌ كالعِطرِ وجهُكِ . مُوجِعٌ=سيفٌ ويمنَحُ وردةً شَجَنَ الصـَّبا
هل قالت اللغةُ الصَّبابَةَ فاكتَفَتْ ؟=بعضُ الكلامِ على حدودِكِ قد نَبا
الظُّلمُ يُصبحُ إِنْ زجَرتـِهِ أرحَما=والعدلُ يغدو إِنْ أَذَلـَّكِ مُذنِبا
من وجهِكِ البَحرِيِّ قامت شمسُنا=كَذَّبتِ من سمـَّى القِيامةَ " مَغرِبا "
وجمالُكِ الشَّرقيُّ عـذَّبَ لهفَتي=ليظلَّ في عُرْفِ الجِّهاتِ الأَعذَبا
للقمحِ في خدَّيكِ بَوحٌ عاقِلٌ=ولحاصِدِ الخدَّينِ أن يتأَدَّبا
في كل بيتٍ من بيوتِكِ دولَةٌ=وفوارِسٌ ذَرَفوا دَمـًا مُتأَهِّبا
عَقِبٌ يُصيبُ الأطلسيَّ برَعشَةٍ=فيسوقُ من مَوجٍ إليكِ المَوكِبا
ويُناقشُ الصحراءَ في آبارِها=لتبوحَ بالماءِ الوَقورِ مُذهـَّبا
كم رامَ خيمةَ قلبِها مُتَحـَرِّقٌ=لكنَّها صَدَّتْ برِفقٍ مُعجَبا
دارٌ هي البيضاءُ طاهرةُ الرُّبى=زرعتْ لأَشرافِ المغارِبِ مَسْرَبا
مِكناسُ تاجُ التاجِ فوقَ قِلاعِها=تَطوانُ تُنشِبُ في الأعادي مِخلَبا
هي آخِرُ النَّخلاتِ في غَربِ الهَوى=وسعادةٌ أُولى تُقيْلُ مُعَذَّبا
"أُمُّ الربيعِ" و"دَرعةٌ" ماءُ الهُدى=زحَفَ المحيطُ إليهما كي يَشرَبا
ولطَنجَةَ الأحرارِ جمرةُ عاشِقٍ=لو شاءَ فارِسُ فاسَ أنْ يتَقـَلـَّبا
أنَذا حبيبُكِ جاء يزرعُ زفرَةً=في راحتَيكِ لتُشعِلي قلبـًا خَبا
والمَغربِيـَّةُ نبضُها في خافِقي=أمَرَ الهَوى فتَمَشرَقَتْ وتَمَغرَبا
بدَني تزوَّجَ كي يُقَلِّـمَ حزنـَهُ=ويظلُّ قلبي كالحُطَيئَة أعزَبا
والخَلفُ حُبٌّ والأَمامُ حبيبةٌ=وكطارِقِ العشَّاقِ أحرَقَ مركِبا
أرضُ الرِّباطِ إلى "الرِّباطِ" تطلـَّعَتْ=شاءَت منابِعُ وَجدِها أن تَشرَبا
بِنتُ الأكارِمِ حُرَّتي ومَليكَتي=حُبِّي لمـَن رضِعَ الفَخارَ وأنجَبا
نطقَت فسالَ الشَّهدُ عن كلماتِها=سكتَت كماءِ العِشقِ ذابَ فذَوَّبا
وحضَنتُ ذاكِرتي لأَسمَعَ قلبَها=يتلو عن المِحرابِ سيرَةَ دَيدَبا
هي كالمحيطِ يُثيرُهُ مُرجانـُهُ=تسعى النِّساءُ بضِفَّتَيها طُحلُبا
ورفيقَةُ البحر العميقِ كسِرِّهِ=رفعَتْ لأَركانِ الطهارَةِ مَذهَبا
ويُقالُ : يَكتُبُ في هَواها الأَنجُما=وتقولُ : تبقى الشَّمسُ فـِيَّ الأَكتـَبا
العِزُّ أودَعَ في جبيني كَوكَبا=والنُّورُ قالَ دَمي الطَّهورَ وأسهَبا !







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 19-11-2022, 09:12 PM   رقم المشاركة : 164
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

نهاريَّةٌ على حافـَّةِ البَرد !

د. نديم حسين

هذا الفلاَّحُ يطبَعُ قُبلةً قصيرةً كموسم الكرز على جبين أمِّه ، ويلثمُ خَدَّ أبيه قائلاً :
- شكرًا لكَ يا أبي !
- علامَ تشكرُني يا ولدي ؟
- أشكركَ عليكَ !
ويخرجُ هذا الفتى الفلاَّحُ من دفيئةٍ تُعلنُ عن ذاتها عبرَ صوتِ " عبد الباسط " ، وصورة " جمال عبد الناصر " ، ونسخة جدِّهِ الأزهريِّ من المصحف الشريف الموضوعة على طاولةٍ صغيرةٍ ، تجاورُها نسخةٌ من " رياض الصالحين " . ويخرج من دائرة الجمرات العامرات في موقد البيت وإبريق الشاي ، يخرجُ إلى عمله حاملاً قلبَهُ وحقيبتهُ . هذا الفلاَّحُ " تطلُبُ القُربَ منهُ " شِفاهُ القُبَـلْ !
يُساكِنُ سَهلاً بروحِ جَبَلْ !
على عاتِقِهِ شالُ وَجدٍ ، وريشُ الحَجَلْ !
- " صباحُ الخيرِ ! " أيها الصغيرُ الكبيرُ . تقولُ الأرضُ . وتُلقي برأسها على كفِّهِ ، ومثلَ أُمٍّ تراها تُعزِّي انحدارَ السُّفوحِ ، وتُنزِلُ كفَّها مِشْطَ قلبٍ على شَعْرِ رأسِ الغَزَلْ !
يسألُ الفتى الجبليُّ السندياناتِ عن حالِها ، يهمسُ الحُبَّ في أُذُنِ زيتونةٍ ، فيُعلِنُ الأحمرُ المُنتشي دَولةً فوقَ خَدِّ الخَجَلْ !
يسألُهُ الفيجَنُ عن صحَّتهِ فيقولُ : مُتعَبٌ صاحبُ الهَمِّ هذا ، قتيلُ " الهُنا " ، فقد صادَرَ الأغرابُ قَبرَ آمالِهِ ، فأينَ يغفو ؟ وكيفَ يغفو إنْ دعا قامتيهِ الأَجَلْ ؟!
مُجْهَدٌ ، لكنْ لا مُتَّسَعَ من الوقتِ لديهِ اليومَ للموتِ ، يعتذرُ هذا الفلاَّحُ عن حياتِهِ ، يَغرِزُ القَندولُ تحيَّتَهُ في لَحمهِ :
- كيفَ حالُكَ اليومَ يا بَطَلْ ؟!
- صُلْبٌ وقورٌ رماني على مَسرَبٍ يُساومُ النَّحلَ عن ساقياتِ العَسَلْ !
أموتُ كثيرًا ، لأَحيا قليلاً . سأخرُجُ منِّي ومِنكَ قليلاً ، ليسعى كلاميْ ، ويَروي على ساعِديْ سيرَتَيهِ حِصانٌ صَهَلْ !
- على مَقرُبَةٍ من القَتْلِ يُقعي مَن قَتَلْ !
- " شِبْهُ جُملةٍ " قاتِلي ، وأنتَ أعلى وأغلى وأحلى الجُمَلْ !
صديقي يكونُ إذا جُنَّ زنديْ حُساما ، ولَستُ أُعيرُ الكلامَ كلاما . ما زِلتُ حيًّا ، تأبَّطتُ حزنَكَ ، قلبي السماءُ ، ومُكتظًّا بسِرَّينِ أمشي ، ومُثقَلاً بماءِ جَهرٍ .. وروحيْ ، وبالزَّغَبِ السَّحابِيِّ القليلِ ، تُساكِنُني نجومٌ ، وتَرفَعُ لي تقاريرَ حُزنِها ، أكونُ ثَغرَكَ ، أُعلِنُ صَمتَكَ ، أسقُطُ ذاتَ يومٍ بِرَحمِ التُّرابِ دمعَةَ عاشِقٍ ، تَحبَلُ الأرضُ ، ليَفهَمَ الأُقحُوانُ لَونَهُ ، ويَرضى ويَرقى لقامَتَيكَ الحَبَلْ !.
خانَني أمسي ، بيَّارةُ الوقتِ أغوَتني ، فصار البُرتقالُ بحرًا مهاجِرًا ، يَذبُلُ المَوجُ فيهِ ، يَذبُلُ البَردُ في شتائهِ .. ويَبكي البَلـَلْ !
أيتُها الأرضُ ، نامي قليلاً ! سأَسهَرُ حتى انتهاءِ العذابِ ، فنامي قليلاً ! هذي النجومُ قلوبُ مَن سهِروا عليكِ ، فلا عليكِ إذا نَجمٌ أَفَـلْ !.
هذا الفتى الفلاَّحُ صَـبٌّ مُزْمِنٌ يختصِرُ العربْ / ينهضُ كلَّ صباحٍ من رحمِ حوريَّةٍ عزَفَتْ مواجِعَهُ على وتَرِ الذَّهَبْ / مُتعَبًا كانَ يستهويهِ السُّقوطُ سُكَّـرًا على وَجَعِ القَصَبْ / سيأتيكِ حامِلاً بَحرًا جديدًا ، تَذَوَّقي بَحرًا جديدًا تَوَسَّطَ في الماءِ قاربين ، واحِدٌ إلى حيفا ، يَضيْعُ ، ونظيرُهُ يرتاحُ في مَثوى زُحَـلْ !.
أنذا ، عَطَشٌ نارِيٌّ يَحرِقُ مائيْ / ذابِلٌ بَردُ شِتائيْ / ناوِليني حِقَبًا أخرى بطَعمِ الفُستُقِ الحَلَبِيِّ ، سيِّدتي ، فقد طالَ اشتِهائيْ / لا وَقتَ لدَيَّ لكي أموتَ يا ابنتي ، لديَّ الكثيرُ من الكلامِ ... وحُبٌّ جَلَـلْ !.
ستُلقي سريرَتي بمِرساتها في فِكرةٍ ، وأنتِ بدوني كقلبي بدونِكِ ... شيءٌ رَحَـلْ !
على حافَّةِ البَردِ علَّقتُ مِعطَفًا وارتدَيتُكِ / ذابِلٌ بَردُ ندائيْ / وأَطرَقتِ لَمَّا سألتُكِ : هل صادِقٌ بعضُ احترامي للعذابِ يا أميرتي ؟ فقُلتِ : أَجَـلْ !
قُلتُ : سامِحيني إنْ لَم يُرضِ جوعَ الجِياعِ قِدْريْ / وإنْ لَم يُعِدكِ إلى ذَويكِ شِعْريْ / أنا مُطفيءُ النَّارَ بالنَّارِ ، يُلقي خطبةَ اللقاءِ من أعالي سِنامِ الجَمَـلْ !
" وتطلُبُ القُربَ " مني أعذَبُ القُبَـلْ !







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 19-11-2022, 09:13 PM   رقم المشاركة : 165
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،


فتوى لدمعة فاطمة
( 1998- 1999 )
د. نديم حسين

( المَدخل )

عن المرحوم أبي الطيِّبِ الراميِّ أنه يقول :

(1)
وكأنَّما حطَّتْ على نَومي عُيونٌ من فضاءِ القُدسِ تَرمُقُني وتحرُسُني . وأحلامٌ على أفقي تغيبْ !
وكأنَّما صلَّيتُ ثمَّ نُثِرتُ مثلَ غمامةٍ في خبزِ أسوارٍ ليأكلَ طفلتي مطرُ الغزاةِ .. ومِعصَمي .
لأغيبَ في وطنٍ غريبْ !
وكأنَّما كُفِّنتُ فيها . في قماشِ دروبِها ، فذهبتُ مثلَ الشَّمسِ في لغةِ المَغيبْ !
لأُحبَّ قاتِلَتي من الفجرِ المضرَّجِ بالمُدى حتى المَشيبْ !
وتساقطتْ لغةُ الذُّبابِ على منابِرِ جُرحِها . وتسامَرَتْ قصَصُ الغيابِ على ضفافِ حضورها . وكلابُ صَيدٍ شأنَ أقنانِ العبيدِ تعلَّلَتْ بطيورِها . ورمَتْ على أنفِ الزَّمانِ نزيفَها . واستنزفَتْ طَبعَ الكلابْ .
لأقولَ : رُدُّوا عن مآقيها الذِّئابْ .
وغفا سميعٌ حولَها . وثَغا على الشَّفَةِ المُجيبْ !
لأغيبَ في وجعي .. أغيبْ !

******
(2)
وأنا كَليمُ الصَّمتِ . أُلقي مُفرداتِ القلبِ مثلَ الكستناءِ بجُبِّ نارٍ ، ناسِجًا روحَ الدِّيار .
لأسيلَ نحوَ شتائكُم في ألفِ ألفِ وصيَّةٍ ، طقسًا وزارْ .
وأنا هنا وعقيدَتي . نُلقي برَأسَينا على كتِفَيِّ جنـِّيٍّ .. على فرَحٍ كئيبْ .
والطَّعنةُ الأخرى تفَسِّرُ وجهَها ، فتصونُ نَومَ النائمينَ مكانَنا ، بفِراشِنا . وعَراؤُنا " حُسنُ الجِّوارْ " .
قطفوا عن الشِّريانِ لوزَ دمائنا حتى ارتوَوا . وتعطَّشَتْ أفواهُنا لندى الحِوارْ .
ماذا يقولُ حوارُنا عن جلسَةٍ أخرى مع الطُّرشانِ في بَحثِ الدَّبيبْ ؟
وأنا إذا دخلَ النقاشُ ، خرجتُ من شُبَّاكِ محنتِها ولُذتُ بآيةِ الكُرسيِّ . أخرُجُ من فَمي .
وإذا " الحُماةُ " تناولوا لحمَ الغُزاةِ بخُطبَةٍ مائيَّةٍ ، أدعو بطولِ المَضغِ عاقِبَةً لأسنانِ الحليبْ .
وإذا هُمُ استَلُّوا سيوفًا من هواءٍ . أو إذا أحْصُوا خيولاً من هباءٍ . أغرقوا شرفَ العذارى في النَّحيبْ .
أتلو عليهم آيةَ الكُرسيِّ منذُ نزيفِنا حتى المَشيبْ .
وينامُ سيفٌ مثلَ جِلـدٍ مَيـِّتٍ جَوفَ السُّدى ، لأغيبَ في غِمدي ، أغيبْ.
******
(3)
وأنامُ فوقَ وسادتينِ لعلَّني أزدادُ نَوما .
وأقولُ سرَّ سريرَتينِ لأهتدي يومًا فيَوما .
يا فاطمة !
هل تَصلُبينَ يقينَنا صَنَمًا على وطنٍ لنلتزِمَ الحِيادا ؟
هل تشربينَ دموعَنا مطرًا على عطشٍ لنعتنِقَ الحِدادا ؟
هل تَرفَعينَ سماءَنا سقفًا على سفَرٍ لنعتزِلَ البِلادا ؟
هل تلكزينَ عذابَنا سيفًا على جسَدٍ لنرتكِبَ الجَوادا ؟
ورميتِني في جُبِّ آلافِ السِّنين وسُمتِني قهرًا ومَوتًا . سُمتِني حُبـًّا وصَوما .
وأنامُ ثانيةً على حُلُمينِ كي أصطادَ قَوما .
وعذابَكِ العَذبَ الرَّحيمَ . رحيلَكِ الباقي المُقيمَ . ذهابَكِ الآتي إلى يَومي ابتِعادا .
وبقائيَ الباقي انذِباحَ مُعاقِرٍ لغةَ الزَّبيبْ .
هطلَ الجَرادُ على معاقلِنا . وقد شربَ الجرادُ خلاصَةَ الوادي الخَصيبْ .
دُقِّي يَدَيَّ وعَلِّقي سَفَري على طُرُقِ الصليبِ ، لعلَّني أتلو علينا آيةَ الكرسيِّ مُرتَحِلاً على ظَهرِ الصَّليبْ .
وجيوشُ " قُرمُطَ " أرسلَتْ " قوزاقَها " سَوطًا على قلبي وظَهري .
شربَتْ دَمي .. وسُهولةُ الغُفرانِ تُغري .
مَن يا تُرى إلاَّيَ يُطلِقُ كلَّ جنِّـيٍّ مُتاحٍ مِن مصابيحِ المَدى ؟
قِدْري كوَهمِ الماءِ في بعضِ الحَصاةْ .
والطفلُ ينتظرُ العشاءَ على مَواعيدِ الخُصاةْ .
رحلَتْ خطى " عُمَري " عن الطرقاتِ والظُّلمُ استَماتْ .
وتسومُني صلَواتُ كفَّارٍ وألوانٌ مفاجئَةٌ خريفًا . أو نيازِكَ تقتفي طَعْمَ المَغيبْ .
هذا أنا وحبيبتي ويقينُنا كمثلَّثٍ رسمَ الصَّلاةَ . وكانَ مَقبولَ الصَّلاةْ .
هذا أنا وحبيبتي . وبُيوتُ شِعرٍ أثلجَتْ صَدرَ اللَّهيبْ .
******
(4)
فقدَتْ خُطى شهدائها طرقاتُنا وتناثرتْ في اللَّامكانْ .
سقطتْ زهورٌ من دمٍ وتمزَّقَتْ إرْبًا على نَيسانْ .
سقطَ الشَّهيدُ على الشَّهيدِ على الشَّهيدْ
والأرضُ يُغريها المزيدْ
وتمدَّدَتْ جُثثُ الضَّحايا تَحتَ فوهاتِ البنادقِ
عندما وجدَتْ بجانبِ طَلقةٍ بعضَ الأمانْ .
حتى صَحا طفلُ السَّلامِ يؤرِّخُ المستقبَلَ الآتي
ويُنبِئُنا عن الماضي القريبْ .
******
(5)
تمشي بنا أصابعٌ على حقولٍ ناوَرَتْ ككاشِفِ الألغامِ
في حروفِ ألغامِ الكلامِ المُبهِرِ .
لتَبذُرَ انبِعاثَنا فوقَ انفراجِ الأسطُرِ .
وكَم بَدَتْ بلادُنا كبيرةً على دمي تحتَ انبِهارِ المِجهَرِ .
وكَم بَدا حُبِّي صغيرًا عندَها
لـَمَّا أتى مُقارَنًا معَ التِياعِ العَبهَرِ .
وروحُ برتقالةٍ تُفضي إلى مرافئٍ وقاربٍ وغُربةٍ
ظلالُ " يافا " بُعدُنا عن قَيظِ كَفِّ البَربَرِ .
هل يَغفِرُ الغريبُ للغريبْ ؟
******
(6)
باعَ الذينَ باعَني كلامُهُم بدِرهَمٍ ونِصفْ !
ويمَّموا شَطرَ استغاثاتِ الجواري .. والأمانْ .
وَلَّى الذين قادني ظلامُهُم لقَينَةٍ عرجاءَ ،
لاذوا بالأغاني والقِيانْ .
هامَت على وجهِ الدروبِ نارُهُم وهاجرتْ للاَّمكانْ .
ولوَّحَ الملوِّحونَ بالإيابِ رايَةً وطِيبْ .
قالوا لنا :
قد تُنجبُ الطريقُ للخيولِ ألفَ صَولةٍ ، ليحتفي صهيلُها السَّليبْ .
ويُسفِرُ التَّناوُبُ العجيبْ .
فمرَّةً قحطانُ تَثني مُهرَتي ، ومرَّةً يلكِزُها " تلُّ الأبيبْ " .
وكيفما شاءَ الإلهُ عنهما أغيبْ .
سيفًا على سيفٍ على ذبحٍ على نجمٍ على نَصلٍ نَجيبْ ! .
ويولَدُ اللجوءُ توأمينِ تَوأمينْ
فواحدٌ مُخيَّرٌ يرمي الطَّلاقَ مرَّةً .. ويمضيْ
وواحِدٌ مضَلَّلٌ يرضى بما قالوا لنا .. ويُرضيْ
وثالِثٌ يبقى على عينٍ تُقيمُ في عَمى العَينَينْ
لتَذرِفَ العذابَ دَمعتَين دمعتَينْ
ويذهبُ المُثري إلى عقولِنا بقَلبِنا . ونحنُ نمضي في خُطانا نحوَ " خُفَّيِّ الحُنَينْ "
يقولُ صاحِبُ الخُطى :
لولا بَنادِقي لكُنتُ سائِحًا !
لولاكِ كنتُ طائرَ البازِ الذي يعودُ من وَهمِ العُلُوِّ نحوَ عصفورٍ ومِخلَبْ .
لولاكِ ما كانَ وُجوديْ قد تغَرَّبْ !
يا سائِلاً عن مِحنَتي :
أنا اليتيمُ بعدما غلَّ الخُطاةُ الرَّاشِدَينْ .
أنا الشَّهيدُ بعدَما امتَصَّ الغُزاةُ الرَّافِدَينْ .
مُسائِلٌ كَفَّ الرَّسولِ :
أينَ سيفُ اللهِ .. أينْ ؟
ولا يَرى صَوتي مُجيبْ !
وتخرُجُ الجُّيوشُ من خيولِها
وتَخرُجُ السُّيوفُ من مُيولِها
ويخرُجُ الخوارِجُ المُوصى بِهِم ، ويخرُجُ الغريبُ من قِناعِنا .. ويخرُجُ القَريبْ !
يرتاحُ تجَّارُ القَوافي في المَنافي بينَ أثداءِ البغايا راكِعٌ شَيطانُهُم .
ويقرأونَ كفَّ أوطانٍ على أسماعِنا ، مُدَجِّلينَ أو مُبَجِّلينَ موتَها الرَّهيبْ !
ضَلُّوا ولَو فينا اهتَدوا .
جَفُّوا ولو منَّا ارتَووا .
مُلقينَ في أفواهِنا عُشبَ الكلامِ المُتخَمِ
وماسِحينَ عن شِفاهِهِم دَمَ " الكَفيارِ " والزَّبيبْ .
وبينَ فُندُقٍ وسَهرةٍ وسَكرَةٍ ، تمُرُّ فوقَ حزنِنا قصائدٌ عقيمةٌ !
طلاسِمًا تصُكُّها أوقاتُ " خوفو " حُجَّةً .
وسِبطُ شَمعٍ يضرِبُ الموتى بصَخرِ وَجههم
ليدَّعي شرارةً تَلي شَرارتينْ .
ونحنُ نمضي نحوَ موتانا " بخُفَّيِّ الحُنَينْ " !
فلتَرحموا المَتروكَ مثلَ وردةٍ مذبوحَةٍ على فنارِ " يافا " !
فنارُ " يافا " تاهَ في بُحورِها
فراشَةً مدَّتْ يدًا لنُورِها
قواربًا ضَلَّتْ .. وماءُ البحرِ في " يافا " مُصيبْ !







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 19-11-2022, 09:14 PM   رقم المشاركة : 166
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

******
(7)
يا فاطمه ،
فُضِّي البِحارَ وسافِري ..
لا تُغرِقي ماءَ السَّماءِ فأرضُ لَوعتِنا لَهَبْ
تَعِبَ التَّعَبْ !

(8)
وتدوسُ جثَّةَ وقتِنا خيلٌ تسلـِّمُ أمرَها لمَكيدَةِ السَّرجِ المُعيدْ .
وقلوبُنا آخٌ على واهٍ على رجَبٍ على شفَتَي مُحَرَّمْ .
صلَّى على فُرساننا قلبي وسلَّمْ .
ويُقالُ : موجتُنا تشرِّدُنا وتقتُلُنا .. وتَرحَمْ .
فلتَعذروا نَزَقي إذًا في أن أعلِّمَ ملَّةَ الأنثى الأنوثةَ من جديد .
ولتأكلوا حبَقي إذًا ، بَدَنُ الوليدِ مغامِرٌ قَرَنَ الولادةَ بالحديد .
ولتُنزِلوا الأبعادَ والإِبعادَ عن مَرثِيـَّةِ القُربِ البَعيد .
ولتَغفِروا لَيليْ إذًا في نجمةٍ ما ناولتني نورَها ،
في قصَّةٍ ما ألبَسَتني حبرَها المُرَّ السَّعيد .
هي فكرةٌ تمضي قطارًا فوقَ قضبانِ الجَّليد .
تأوي إلى القطبَينِ ، لا تَقوى على شمسِ النَّشيد .
وقُبَيلَ بَردِ الموتِ من حبٍّ لها ،
يُحصي المتيـَّمُ حُزنَها ..
وبُعَيدَ منتَصَفِ الحسابِ مع الحَسيبْ !

(9)
هيَ همسَةٌ يا طِفلَتي ، هي همسةٌ :
ويصيرُ وزنُ الصِّفرِ رطلا ..
ويصيرُ وجهُ الشَّوكِ فُلاَّ ..
ويصيرُ رأسُ القَومِ نَغلا ..
لا ترفَعي أرتاجَ وجهِكِ عن عيونِكِ واهجُري عينيكِ قائلةً لمَبعوثِ العَمى :
شرَّفتَنا !
ووطِئتَ قلبًا " يا أخي " .. ونزلتَ سَهلا !
فأنا على وجَع البَصيرةِ في المَهاجرِ كلِّها ،
منذُ الإقامةِ حُرَّةً حتى المَشيبْ !

(10)
ويقولُ عاشقُ فاطمه :
وتأبَّطوا شكـًّا إذا شئتُم هَوانًا واخلطوا نجدًا بِصينِ !
فأنا على شَرعِ اليَقينِ .
وتشرذَموا نِحَلاً ، فسنِّيٌّ وشيعيٌّ ودرزيٌّ وعَشْريٌّ ولاتِيُّ المَعينِ .
ديني فِلَسطينيْ ، إذا كفَرَت كفرتُ وإن سجدَت تسَوِّرها يَميني !
قلبي حِرائي والعناكبُ قد أَوَتْ وجهَ الذي في الجاهليَّةِ مرَّةً أخرى يَقيني !
من شِلَّةٍ ترمي حروفَ الشَّمسِ في قاموسِ طينِ .
ومدينةٌ كانت منوَّرَةً وقد فقأوا منارتَها على شطٍّ حزينِ .
وعتابُها دومًا يعذِّبُني ، وحزنُ الرَّملِ مَقلوعُ السَّفينِ .
وأنا على دينِ اليَقينِ .
ولكُم ، لكُم أصنامُكُم يا سِبطَ كفَّارٍ ، وليْ فأسي ولي بأسيْ ولي دَربيْ .. وَدينيْ !
وتفَرَّقوا حولَ الكتابِ ، كِتابُنا يلتَفُّ حولَ جنودِهِ كعباءَةِ الحِصنِ الحَصينِ !
ديني فلسطينيْ من الإطلالَةِ الأولى إلى الإِغراقِ في كفَنٍ قَمينِ !
ولكُم ، لكُم أصنامكم يا نَسلَ أوباشٍ ، وليْ فأسيْ وليْ رأسيْ وليْ قلبي ودِينيْ !
فأسي ستَهوي كيفما شاء الهُدى .. هذي القبائِلُ والحَمائلُ جوَّعَتني ،
فغَمَستُ في ماءِ الشُّروقِ وصَحنِهِ خبزَ الجبينِ .
وأكلتُ أرغِفَةَ الحنينِ .
وقبَرتُ في لغةِ المَغيبِ قبائلي وحمائلي، وخرجتُ من لغةِ المَغيبْ .
وضربتُ عَرضَ القلبِ زَيفَ جيوشكم ، فهَوَت كقَشٍّ من قِيادتها إلى أدنى " رَقيبْ " !
أُقعي على طَلـَلِ الخيانةِ ، لا أعلِّقُ لوعَتي شجرًا على زمنِ الزَّمنْ .
أهفو إلى نَحلِ الدِّيانةِ ساكِبًا وطنًا على جذعِ الوطنْ .
مستَبعِدًا روحَ التَّصالُبِ عن أقانيمِ الصَّليبْ .
تمشي على " مارشيْ " خطى النَّغَمِ الرَّتيبْ .
هذي القبائلُ والحمائلُ والقوافلُ سافرتْ من نخلةٍ قُرشيـَّةٍ
صَوبَ انسِحابِ الرَّملِ من رَكْبِ الذُّهولِ !
فحاذِروا .. قلبي كَمينيْ !
ونصَبتُ للكفَّارِ في قلبي كَمينيْ !







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 19-11-2022, 09:58 PM   رقم المشاركة : 167
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

(11)
ورمى الطَّلاقَ على دُمًى ليست لها
صلَّى ثلاثًا ..
ذلك البدويُّ قد جادَت بهِ سُنَنُ الصَّحاري
صَبرًا على سِعَةٍ على زند الزجاجْ !
ودليلُ قافلةٍ إلى بيت الهُدى ..
وسليلُ سيفٍ ذاهبٍ في خطبةِ الحجَّاجْ !
ويموتُ كالبَحَّارِ في صحرائنا ..
ويعيشُ كالبَدَويِّ في إِبحارِنا ..
غرقَ المحيطُ مع الخليجْ على السِّياجْ !
ويظلُّ – غبَّ العُمقِ – مُنتثِرًا على وطنٍ رحيبْ ..
غاصَت جِمالٌ في رمالِ رِمالِنا
ورأَتْ بجَوفِ الرَّملِ رأسَ نعامةٍ
ورموشَ فاطمةِ السَّنا
وبتِلكَ أو هذي وتَينِكَ مَوئِلٌ
إسمُ الإشارةِ هدَّنا
وإشارةٌ موجوعَةٌ تكفي اللـَّبيبْ
(12)
بعيدًا عن حساباتِ البُنوكْ
بعيدًا عن شحوبِ شِفاهِ من لاذوا بصابِغَةِ الشِّفاهْ .
عنِ الأوغادِ – عَقلاً – والوُشاهْ .
بعيدًا عن مماليكِ الزَّعامهْ ..
بعيدًا عن صهاريج الخطابات العقيمة والقمامَهْ ..
عن السِّمسارِ يسرِقُ بعضَ أسماءِ الدَّمِ الحُسنى
ليستوليْ على وجهِ الإلهْ .
عن الرَّائي رغيفًا كاملاً للمرَّةِ الأولى " غَدًا " ،
فتَراهُ يسرِقُ لقمةً تكفي سِواهْ .
بعيدًا عن أساطنَةِ المُخَدِّرِ روحنا وعقولنا وبلادنا دهرًا ،
عن الجاسوسِ يرهِنُ نِصفَ قرآنٍ ، وعَرضَ الأرضِ والأقصى وبيتَ المالِ والفَيحاءَ والوالي ،
مُقابِلَ دِرهَمٍ أو رَفسَةٍ تُدمي قَفاهْ .
بعيدًا عن يَدَيْ وَغدٍ رمى وجهَ اليتيمِ وأختَهُ ،
ورمى أخاهْ .
بعيدًا عن تنابِلةِ المناصِبِ ، نَسلِ لاعِقَةٍ لإسمَنتِ المَصاطِبْ ..
وهرولَةٍ إلى " عِزٍّ " وَ " جاهاتٍ " وَ " جاهْ " .
بعيدًا عن حجيجٍ نحو أصنامٍ ومُرشِدُهُم أَضَلـَّهُمُ وتاهْ .
تُطِلُّ العَينُ في قَرَفٍ على زمنٍ زَنى عَلَنًا ،
لتَرجعَ نحوَ قَوقَعَةٍ كرأسِ السُّلحَفاهْ .
بعيدًا عنهُمُ جدًّا ،
يُطلُّ عليَّ من كَفَني فتًى يرمي عليها ما تيسَّرَ من صَلاهْ .
ومَوجوعًا ومُنهَزِمًا ومَكسورًا يُعيدُ عقارِبَ الدنيا إلى جُحرِ الغُزاهْ .
ويملأها مزاميرًا ، تراتيلاً وآياتٍ .... سِلاهْ !

(13)
في غابَةِ الفصولِ شبَّ ذاتَ أقحوانةٍ خريفُنا
تساقطَتْ يداهْ
على شحوبِ خطوتي تساقَطَتْ يداهْ
ساءَلَني عن جسَدي ، أجبتُهُ :
شيَّعَني منذُ قليلٍ جَسَدي إلى ثرى مَثواهْ
لترسُبَ الأرواحُ في امتحانِها ، وحيدةً بعيدةً عن لعنة القُطبَينِ
لا يرى الذي تقتُلُهُ سِواهْ !







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 19-11-2022, 09:59 PM   رقم المشاركة : 168
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي رد: ،، د. نديم حسين شاعرا وثائرا ،،

(14 )
أجنحةٌ أربعَةٌ تحملُني من مَربَضِ العيونِ
إلى زقاقٍ نائمٍ في ظلِّ " زَنزَلخَتِنا " ..
وصلتُ مثل خطوةٍ تبحثُ عن صاحبِها وصاحبي ..
علَّقتُ معطَفي على ظلالِ مِشجَبٍ – فـَمٍ – قديمْ .
في بيتِنا القديمْ .
ونِمتُ مثل حزنها ممزَّقًا وعاريًا على سُدى ظُنوني .
- هل تسبُرينَ مَصرَعي ؟
سألتُها .
كنتُ الذي لا بـُدَّ أن أكونَهُ ..
فمَن تُرى تنوينَ أن تكونيْ ؟
- " أجنحةً أربعةٌ وطائرَ الجنونِ ! "
قالَتْ .
وألفَ طعنَةٍ في مِعصَمِ السُّجونِ !

( 15 )
وفاطمةُ التي تركَتْ على نارِ السَّليقـَةِ قِدْرَها ،
مِلحـًا للـَحمِ الغربةِ المِزِّ ،
ودربـًا للشَّمالِ طَهَتْ .. وما علِمَتْ !
وبعدَ النكبةِ الأولى سيرجِعُ يونِسُ المسحوقُ
من حاكورةٍ قد لا يراها مرَّةً أخرى ،
إلى صَحنِ الطعامْ !
ولم يَعلـَم !!
سيأكلُ يونسي أُذُنـًا تبالِغُ في مذاهِبِها ،
ويأكلُ يونُسي زِندَ الكلامْ !

( 16 )
قومي بنا يا فاطمة !
ولتَحزمي بعدَ المتاعِ لوعةَ الحُطامْ
نعودُ بعدَ " جُمعَةٍ " أو بعدَ ألفَي غصَّةٍ وغربةٍ .. وعامْ !
قالَ المذيعُ :
أُخرُجوا كيما نُعيدُكُم إلى غيابِ زندِها !
عادَ المذيعُ خائِبًا ، وما رجعنا للحضورِ والقُدورِ والفطورِ بعدَ أنْ صامَ الحُسامْ !
قالَ المذيعُ : وانتَهَت جيوشٌ !
قال المذيعُ : وانتهت عروشٌ !
قال المذيعُ خيمةً وخيبةً ودمعةَ اليتيمِ في مواسِمِ اللئامْ !
ويونسُ القتيلُ صارَ رقْمَهُ المَمحيَّ جوفَ دفتر الأرقامْ !







التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 08:54 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط