الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام > منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين

منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين كل شهر نحاور قلما مبدعا بيننا شاعرا أوكاتبا أوفنانا أومفكرا، ونسبر أغوار شخصيته الخلاقة..في لقاء يتسم بالحميمية والجدية..

موضوع مغلق

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-12-2007, 12:23 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
إبراهيم سعد الدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم سعد الدين
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم سعد الدين غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الأديب والشاعر والناقد المصري القدير ابراهيم سعد الدين في حوار مفتوح مع الأق

نستهلُّ حوارنا الآن مع الأخ الكريم والأديب الراقي ـ فكراً وخُلُقاً وإبداعاً ـ نايف ذوابة الذي أشكر له حضوره الطَّيِّب ومشاعره النبيلة، وأتفق معه في قوله عن الرفقة الطَّيِّبة ـ من الشعراءِ والشَّاعرات والقرَّاء المُحاورين ـ التي أتاحها لي هذا الحوار الممتع والحافل بكل ما هو طَيّبٌ وجادٌّ وأصيل، وأختلف معه ـ فقط ـ في اعتذاره عن إزعاجه لي، قائلاً إنني سعِدتُ وشَرُفتُ بحضوره الذي أثرى هذا الحوار وزاده غنىً وعمقاً وخِصْباً بما طرحه من تساؤلاتٍ سوف أشرعُ في الرَّدِّ عليها تباعاً:
هل صحيح أنَّ المرأة وُلِدَت قاصَّة..؟! وهل فِعْلاً أنْجَبَ ـ بتأثير هذه المقولةالتي يبدو فيها قدر كبير من الصحة ـ فَنُّ القِصَّةِ قَاصَّاتٍ مُبْدِعَاتٍ مُمَيَّزَات..؟!

· في الحقيقة لا أدري مدى صِحَّة هذه المقولة كما أنِّي لا أعرفُ قائلها. لكن ما أؤمنُ به هو أنَّ المرأة هي موطنُ الخِصْبِ والعطاء والجمالِ في هذا الكون، فكيف لا تكونُ نَبْعاً للخلقِ والإبداعْ..؟! أمّا أسماء المُبدعات في فَنِّ القصَّة والرواية فهي كثيرة ولا تقعُ تحتَ حصْر. لكنني أراها في الأدبِ العالمي أكثر بكثير منها في أدبنا العربيّ. ففي الأدب الانجليزي وحده ـ على سبيل المثال ـ هناك عشرات الأسماء المرموقة من المبدعات في القصّة والرواية بدءاً بشارلوت وإميلي برونتي وانتهاءً بإيريس ميردوخ ودوريس ليسنج ـ الفائزة بجائزة نوبل لهذا العام ـ مروراً بجين أوستن وفرجينيا وولف وغيرهنّ.

لكن لهذه المقولة إشكاليَّةٌ أو وجْهٌ آخر يثيرُ الجَدَلَ والنقاش، وهو يكمنُ في هذا القَدْرِ العظيم من المُبدعاتِ في فنون وأجناسٍ أدبيّةٍ أخرى غير القِصَّة.. فهناك أسماءٌ بارزة في ميدان الشِّعرِ ـ على سبيل المثال ـ وبعضهنَّ رائداتٌ من روَّادِ التجديد والحداثة في الشعرِ العربيِّ مثل الشاعرة الكبيرة الراحلة نازك الملائكة.. فهل يجوز لنا أن نقولَ إنَّ المرأة وُلِدتْ شاعرة..؟!
أنا أستأذنكَ لكي نُعيدَ صياغة هذه المقولة بتعديلٍ طفيفٍ يجعلها أشملَ وأعَمَّ، فنقول: إنَّ المرأة وُلِدتْ مُبدِعَةً خَلاَّقة بالفطرةِ والسَّليقة.

حوارنا مُمتَدٌّ وموصول مع الأخ الكريم نايف ذوابة ولقاؤنا مُتجَدِّد مع ما تفضَّلَ بطرحه من تساؤلات.







 
قديم 09-12-2007, 12:49 AM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الأديب والشاعر والناقد المصري القدير ابراهيم سعد الدين في حوار مفتوح مع الأق

أستاذي الكريم..
يسعدنا أن نحظى بهذا الحوار مع أديب في قامتكم...
يدور في خلدي عدة أسئلة سأكتفي بطرح واحد منها الآن:
كشاعر وناقد: هل يتقن الناقد نقد شعره كما يفعل مع الآخرين؟






 
قديم 09-12-2007, 08:00 AM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
إبراهيم العبّادي
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم العبّادي
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم العبّادي غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى إبراهيم العبّادي

افتراضي مشاركة: الأديب والشاعر والناقد المصري القدير ابراهيم سعد الدين في حوار مفتوح مع الأق

أرحب أحر ترحيب بالأديب والناقد والشاعر الكبير إبراهيم سعد الدين ..
وقد كنت كامنا أتابع الحوار دون تدخل حتى أقرأ أكثر للأستاذ إبراهيم ..
فغيابك عن أقلام جعل من وفدوا - مثلي - حديثا على أقلام يحتاجون إلى التعرف اكثر عليك ..
حتى يستطيعوا أن يوفوك حقك أيها الكبير .
اسمح لي أن أطرح عليك الآن بعض الأسئلة :

** ذكرت أن من المآسي التي واجهتها في بداية حياتك وفاة حبيبة الصبا ، هل كان المناخ في القرية يسمح بهذا ؟ أم أن الهوى كان هوى النظر ..
( والنظر راح يرضي مين )

** درست الجماعة إبان المد الناصري ، فإلى أي مدى كان تأثرك به ؟
وكيف تنظر إلى تلك المرحلة الآن ؟

** عملك في منظمة العفو الدولية ، هل هو مجرد أداء وظيفي ، أم رسالة تؤديها ؟ وإن كان رسالة ، هل تعتقد أن المنظمات الدولية أصبحت أهلا للثقة ؟ أم أنها مجرد أدوات للضغط - باسم المبادئ الراقية - على دول لصالح دول أخرى ؟

** كلام كثير يدور حول انحدار مستوى الجامعات المصرية العريقة ، بسبب التضييقات الأمنية والاضطهاد للطلبة وسوء الإدارة ، مما جعل علماء مصر غير قادرين على أداء مشابه للأداء الراقي الذي كان سائدا في الجامعات المصرية في الخمسينات والستينات . ما رأيك ؟

أكتفي الآن بهذا ..
ولي عودة بإذن الله .
تحياتي كلها .







 
قديم 10-12-2007, 10:27 AM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
عيسى عدوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عيسى عدوي
 

 

 
إحصائية العضو







عيسى عدوي غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى عيسى عدوي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عيسى عدوي

افتراضي مشاركة: الأديب والشاعر والناقد المصري القدير ابراهيم سعد الدين في حوار مفتوح مع الأق

الأخ الكريم الأديب والشاعر والناقد الأستاذ إبراهيم سعد الدين حفظه الله ورعاه
سعدت جدا بهذا اللقاء الجميل وهذا الحوار الرائع مع شخصية متميزة تحلت بأرفع صفات الأدب و الوعي والثقافة ..فشكرا لك وشكرا للأخت الكريمة إباء على إستضافتك في أقلام لنستمتع بهذا الزخم المتدفق من المعرفة والبهجة. لفت نظري هذا المقطع من حواركم

اقتباس:
تأثرتُ كثيراً بسفري إلى بلدان جنوب شرقيّ آسيا وتعرفي على ثقافات هذه الشعوبِ وأنماط حياتها الاجتماعية وتراثها الإنساني. غير أن العراق يظلُّ هو البيئة الثقافية الحقيقية التي فيها تشكلت خلفيتي الثقافية بشكل أعمق وأكثر رحابةً واتساعاً. في العراق طالت إقامتي لما يقرب من عشر سنوات أتيح لي خلالها فسحة من الوقت ويُسْرٌ في الحصول على الثقافة والمعرفة من مصادرها الأصلية بأقلّ تكلفة، فأعدتُ قراءة ما سبق لي قراءته من كتب التراث العربي ولكن برؤيةٍ جديدة وفكرٍ أكثر نضوجاً. واطّلعتُ على جواهر الأدب العالمي المعاصر في لغته الأصلية أو مُترجماً إلى العربية
فهل نطمح في أن يلقي الأستاذ إبراهيم مزيدا من الضوء على رحلته إلى جنوب شرق آسيا وثقافة شعوبها التي ما زلنا نجهل الكثير عنها ....كذلك عن فترة وجوده في العراق الحبيب ..ومن إلتقى من الأدباء والشعراء ...
مع خالص المودة






التوقيع

قل آمنت بالله ثم استقم
 
قديم 11-12-2007, 03:08 AM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
إبراهيم سعد الدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم سعد الدين
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم سعد الدين غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الأديب والشاعر والناقد المصري القدير ابراهيم سعد الدين في حوار مفتوح مع الأق

ـ نستأنفُ حوارنا مع الأخ الكريم نايف ذوابة الذي يتساءل:
ما محفزات الإبداع لدى شاعرنا إبراهيم سعد الدين وهل للحظة الإبداع طقوس ومراسيم؟

بالتأكيد هناكَ مُحَفّزاتٌ تُلامسُ الحِسَّ وتستثير الوجدان والمُخَيّلة فيفيضُ عطاءُ الشّاعر وتتولَّد القصيدة. لكنني أعتقدُ أن الأصول النفسية لعمليّة الإبداع الفنّي والأدبي أكثر غموضاً وتعقيداً من أن يُدركها الشاعر إدراكاً معرفيّاً ويُسَمِّيها باسمها كمثيراتٍ أو مُنَبِّهاتٍ أو مُحَفِّزاتٍ للإبداع. الدكتور مصطفى سويف ـ على سبيل المثال ـ له كتابٌ بعنوان "الأصول النفسية للإبداع الفَنِّي" وهو مُؤلَّفٌ على قَدرٍ كبير من الأهميّة من حيث فرضياته ومقولاته النظريّة، لكنني أعتقدُ أنه جانبه الصَّواب حين أضافَ جزءاً تطبيقيّاً للكتاب حاول فيه استقصاء لحظاتِ الإلهام والوحي عند مجموعةٍ من الشعراء من خلالِ شهاداتهم الحَيَّة، لأنَّ لكُلِّ شاعرٍ أو قاصّ أو فنّان مُنبّهاته الحِسِّيّة ولحظاته المُلهمة والأجواء النفسية المُهَيِّأة للإبداع، وهكذا فإنَّ شهادات عَيِّنةٍ من الشعراء ـ مهما كثر عددهم أو بلغَتْ درجة الصِّدق في شهاداتهم ـ لا يمكن تعميمها أو حتى استقراء نتائجَها بشكلٍ علميّ موثوقٍ به. فما زِلتُ على يقينٍ بأنَّ عملية الإبداع أكثر تشابكاً وعمقاً وتعقيداً مما نتصوّر، وما يزال الطريقُ طويلاً أمام العِلْم ليكتشف ديناميّة هذه العملية وخصائصها ومحفّزاتها.. و.. وكل ما يحيط بها من ظروفٍ وملابساتْ.
أعودُ إلى سؤالكِ ـ أخي الكريم ـ لأقول إن لحظاتِ ميلاد القصة أو القصيدة عندي تداهمني من حيث لا أحتسب، قد يكون ذلك في لحظة الصَّحو أو لحظة الخلود للنومِ أو أثناء سيري بالشارعِ أو خلال ساعاتِ السَّفرِ أو القراءة أو مشاهدة التلفاز.. حيث ينبثقُ هاجسٌ أو تتردّدُ أصداءُ بيتٍ أو فقرةٍ أو جملةٍ ما.. تأخذ في التشكل والنُّموّ حتى تكتمل القصيدة، وقد يستغرق ذلك بضع ساعاتٍ أو بضْعة أيامٍ أو شهورْ، وأحياناً يتطلّبُ الأمرُ سنواتْ. وقد تظلُّ القصيدة جنيناً في رحمِ الغيبِ لا يخرج إلى الوجودِ أبداً. كثيرٌ من القصائد راود مُخَيِّلتي وما يزال ـ حتَّى الآن ـ مشروعَ قصيدةٍ غير مُكتمل، وربما يطويه النّسيان ولا يُقَدَّرُ له أن يولدَ أبداً.
لكنني ربما جاز لي أن أقول ـ من واقع التجربة ـ إن حالات العُزلة والوحدة والقراءة والتدخين وساعات السفر الطويل ـ بالقطار على وجه الخصوص ـ هي من أكثر ما ييسّر ميلاد القصيدة وأحياناً القصة أو حتى المقال، ربّما لأنّ الذِّهن يكون أكثرَ صفاءً وتركيزاً ومقدرةً على التأمّلِ والاستبطان والخلق، ويكون الخيالُ أكثرَ قابلية للاستثارة وأوفرَ طاقةً وتحرّراً ومقدرةً على التحليقْ.
أمّا طقوسُ الكتابة وشعائرُها فليسَ لي أية طقوسٍ أو مراسم للكتابة سوى الاستغراق الكامل والتوحّد مع هذه اللحظة لأنها تكون أشبه بطائرٍ نَزِق إذا فَرَّ من المُخَيِّلة عَزَّ اصطياده ثانيةً.

من أكثر ما أعجبني في هذا السِّياقْ ما كتبه شاعرنا الكبير الراحل صلاح عبد الصَّبور في كتابه المُهِمّ "حياتي في الشِّعر" إذ يُقاربُ ـ في لماحيةٍ فَذَّة ـ بين حالة الإبداعِ الشِّعري وسكراتِ الوَجْدِ عند المُتَصَوِّفة. ولنا عودةٌ إلى ما كتبه صلاح عبد الصبور في كتابه، فهو جديرٌ بالاطّلاعِ حقّاً.

لقاؤنا متجدّدٌ وحوارنا موصولٌ ـ بإذن الله ـ مع الأخ الكريم نايف ذوابة.







 
آخر تعديل إبراهيم سعد الدين يوم 11-12-2007 في 01:16 PM.
قديم 11-12-2007, 11:26 PM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
إبراهيم سعد الدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم سعد الدين
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم سعد الدين غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الأديب والشاعر والناقد المصري القدير ابراهيم سعد الدين في حوار مفتوح مع الأق

عودة إلى الحوار المُمتع مع الأخ الكريم نايف ذوابة، ونتابع حديثنا عن تجليات القصيدة. يقول شاعرنا صلاح عبد الصبور في كتابه "حياتي في الشِّعر": ليسَ الحَدْسُ ظَنَّاً لا يُبنى على مقَدِّمات، شيئاً كالإلهام، ولكنه قِمَّةٌ شِبْه عَقليّة لنشاطٍ عقليّ. والحَدْس البرجسوني قد يكون صالحاً لتفسير الوثبات الفكرية العالية، ولكنه لا يصلحُ لتفسير الوثبات الوجدانية بل لابُدَّ لتفسير هذه الوثبات من مصطلحٍ خاص، لا نجده عند الفلاسفة ولكننا نجده عند أصحاب الاجتهاد الرُّوحي من الأنبياء والمُتَصَوِّفة. والقصيدة كََـ"وَارِدْ" قد تكون حين يَرِدُ إلى الذِّهن مَطلعُ القصيدة أو مقطعٌ من مقاطعها بغيرِ ترتيبٍ في ألفاظٍ مُمَوسقَة، لا يكاد الشاعرُ نفسه يستبين معناها. ويعيده الشاعر على نفسه، فيجد أنّ هذا الوارِدْ قد يفتحُ له سبيلاً إلى خلقِ قصيدة، وقد يُعيده مَرَّاتٍ ومَرَّاتٍ حتى تنفتحَ أمامه إحدى السُّبُل. لقد تَمَّ الحَملُ بالقصيدة في صورةٍ ما، والذّات تريد أن تعرض نفسها في مرآتها. وهنا تبدأ المرحلة الثانية من حياة القصيدة، وهي القصيدة "كَفِعْل" يلي "الوَارِدْ" وينبعُ منه. فـالوَارِدْ كما حَدَّثنا الصُّوفِيَّة لابُدَّ أن يتبعه فِعْل. ولو جَرَيْنا مع مُصْطلحهم لقُلنا إنَّ هذه هي مرحلة "التلوين والتمكين" التي يُحَدِّثنا عنها القشيري بقوله: مادامَ العَبْدُ في الطريق فهو صاحبُ "التلوين"، لأنه يرتقي من حالٍ إلى حَالْ، وينتقلُ من وَصْفٍ إلى وَصْف، ويَخْرجُ مِن مَرْحَلٍ (مكان الرَّحيلْ) ويَحْصُلُ في مَرْبَعْ (مَحَلّ الربيع والرَّعْي)، فإذا وصَلَ تَمَكَّنْ.

عَودة إلى الأخ الكريم نايف ذوابة الذي يسأل:
ألا يؤثر استغراق العمل الفني من أعمالك لمدة طويلة - بسبب ما سميته كسلا ـ على نضج العمل ووضوح الفكرة والرؤية؟

بالتأكيد يؤثّرُ تأثيراً كبيراً على نُضْج العمل ووضوحِ الفكرة والرؤية، وأثره ـ من هذه الزاوية ـ إيجابيّ، لأنَّ الفكرة أو "الوارِدْ" في إرهاصاتها الأولى تكون أشبه بعقْدِ الثمار التي لم تبلُغْ ـ بَعْدُ ـ مراحلَ نُضْجها واستوائها، فتحتاجُ إلى زمنٍ ترتوي فيه من ماءِ الرِّيِّ والمطر، وتَشْبَعُ من نسيمِ الهواءِ وضوءِ الشَّمسِ وعناصرِ الأرضْ. لكن لهذا "الكَسَلْ" وجهٌ أو بالأحْرَى وجوهٌ أخرى سَلْبِيَّة تتمثَّلُ في أنَّ طولَ أمَدِ الولادة يُبَدِّدُ أحياناً وهجَ هذه اللحظة ـ لحظة انبثاقِ القصيدة وتشكلها ـ فيفتر الحماس وربما يضيعُ هاجسُ الكتابةِ هباءً فتبقى "القصيدة" جنيناً غير مُكتملْ ربما لا يُقَدَّرُ له أن يرى النُّورْ. فهذه اللحظة ـ كما ذكرت ـ عزيزة وغالية خاصةً إذا كانت الكتابة مِزاجاً شَخْصِيّاً وفِعْلاً مُتَحَرِّراً من أيّة ضُغوطٍ مُلِحَّة باستثناء هاجس الكتابة ذاته. والأمر الثاني أن مُحَصّلة هذا "الكَسَلْ" ـ في النهاية ـ هو قِلَّةً ملحوظة في الإنتاج الأدبي، وهو جانبٌ آخر سَلبيّ بكل تأكيد. لكنْ مَا يُعَزِّيني ـ أحياناً ـ أنني لم أكتب شيئاً قَطّ وأنشره إلاّ وأنا مُرتاح الضَّمير وقَرير النَّفسْ.







 
قديم 12-12-2007, 01:38 AM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
نايف ذوابه
الهيئة الإدارية العليا
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل

Bookmark and Share


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

Smile مشاركة: الأديب والشاعر والناقد المصري القدير ابراهيم سعد الدين في حوار مفتوح مع الأق

الأخ المفضال الأستاذ الشاعر الناقد إبراهيم سعد الدين
شكرا جزيلا وامتناناً كبيرا يليق بهذا الحضور الخبير المثقف الواعي في الرؤى والآراء ...
قرأت إجاباتك واستمتعت بقراءتها ووجدت فيها ما يثير الاهتمام و يشير إلى سعة الاطلاع ...
وسأعود لقراءة ما كتبت وما ستكتب في هذا الحوار الراقي الدافئ الجاد .. وإنني أهنئ أقلام بهذا الحوار الذي يستحق أن ينشر في أعرق الدوريات والمنتديات. وأزجي الشكر كل الشكر لأستاذة الإباء والإبداع البارعة في فن الحوار الأستاذة إباء إسماعيل وأهنئها مرتين: مرة على صيدها الثمين ممثلا بأخينا الشاعر والناقد إبراهيم سعد الدين الذي يزين بحضوره زاوية الحوار مع الأقلاميين ويضيف لهذه الزاوية ألقا وحضورا ونكهة خاصة .. وأهنئها ثانيا بهذا التوفيق الذي حالفها في مستهل رئاستها لتحرير مجلة أقلا م... حيث سينشر هذا الحوار في العدد القادم.

شكرا لأخي العزيز إبراهيم سعد الدين وأرجو له إقامة سعيدة مريحة في منتدى الحوار مع أقلاميينا وأقلامياتنا ... وكل عام وأنت بخير وكل عام وأقلاميونا وأقلامياتنا بألف ألف خير ...







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
قديم 13-12-2007, 10:55 PM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
إبراهيم سعد الدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم سعد الدين
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم سعد الدين غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الأديب والشاعر والناقد المصري القدير ابراهيم سعد الدين في حوار مفتوح مع الأق

أودُّ أن أتَوَجَّه بخالص وعميقِ مشاعر التقدير والامتنان للأخ الكريم نايف ذوابة الذي أحاطني بكلّ هذا الفيض الكريم من مشاعره السَّامية وكلماته الطَّيّبة وثقته الغالية التي أدعو الله أن أكون دائماً أهلاً لها. أمَّا الشُّكر الذي شَملني به فأنا أرى أنه هو وجميع الزملاء والزميلات الذين شَرُفتُ بحضورهم في هذا الحوار ـ مُضيفين أو مُشاركين أو قُرَّاء ـ هم الأحقُّ والأجدر به.







 
قديم 13-12-2007, 11:01 PM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
إبراهيم سعد الدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم سعد الدين
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم سعد الدين غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الأديب والشاعر والناقد المصري القدير ابراهيم سعد الدين في حوار مفتوح مع الأق


لقاؤنا يتجَدَّدُ مع مضيفة هذا المنتدى التي التأم جَمْعُنَا الكريم هذا على مائدتها العامرة بأطيبِ الزَّادْ. تقول شاعرتنا المرموقة إباء إسماعيل:
يلاحظ المتابع لمقالاتك المنشورة، اهتمامك اللافت بالمجال النقدي وسبرك العميق للكثير من الأعمال الإبداعية للجيل الشاب تحديداً. ليتك تحدثنا عن هذه التجربة وهل لمستَ ملامح جديدة في إبداعات الأدباء الشباب متطورة إبداعيا أم أكثر رداءة من الأجيال السابقة؟!! هل تشعر بالتفاؤل بما ينشر من كتب ( شعر، قصة، رواية) أم لديك تحفظات ما؟!!

ـ للأديب والناقد الكبير د.وَهْب رومِيَّة مقولةٌ أعتزُّ بها كثيراً. يقول في مقدمة كتابه الرَّائع (الشِّعْر والنَّاقدْ ـ من التَّشكيل إلى الرُّؤيا): "إنَّ علاقة الناقد بالشعر هي كعلاقة البُسْتاني بأشجار الوَرْد؛ يُبعدُ عنها ما ليسَ منها، ويُنَقِّيها من الأوشاب، ويُعالجُ ما في بعضها من عِلَلْ، ويُبرِزُ جمالها وفِتْنتَها، فإذا هي مَرأى يَسُرُّ النَّاظرين".

ومع ذلك، فإنّ علاقتي بالشِّعر ليستْ على هذا النَّحْو تماماً. فأنا عاشقٌ للشِّعْرِ الجَيِّد ومُتَذَوِّقٌ له، وما يجذبني في الشِّعر والشاعر معاً هو الجِدَّة والأصالة وصِدقُ الإحساسِ ونبوغ الموهبة وفرادة اللّغة وعُمق التجربة. وحين أعثرُ على قصيدةٍ أو قصة أو أيِّ عملٍ فَنِّيٍ تتوفَّرُ فيه هذه السِّمات أقعُ في دائرة الأسْر ولا أجد فِكَاكاً من شِراكه سوى الكتابة عنه. وعادة يكون ما أكتبه انطباعيّاً ومُنْحازاً ونَزَّاعاً دائماً إلى إبراز محاسنه ومفاتنه للعَيان، وكأنني أُدَوّنُ حيثيّات إعجابي بهذا النَّصّ. لم يحدث يوماً أن كتبتُ حَرفاً عن نَصٍّ لا يروقُ لي لأنني ناقدٌ غير مُحترفٍ لمهنة النقد، بل أكتبُ بعيونِ وحواسِّ الشاعر المُتَذَوّق الذي يكشفُ مواطن الجمالِ في القصيدة أو القصَّة أو الرِّواية ويُفتَنُ بها، ويتقصَّى منابع التجربة التي أنبتت هذا العمل الفَنِّي ويتلمَّسُ صِدقها وحرارتها، فيسوقُ رؤاه إلى القُرَّاء ليشاركونه مٌتعةَ القراءة والتَّذوّق.

في مقَدِّمتي المُطَوَّلة لديوان "سلامي لك مَطراً" للشاعرة الفلسطينية آمال رضوان قلتُ إنني أعتقدُ أن الناقد لا يكون مُحايداً أبداً، بل ينبغي عليه أن ينحاز للتجربة التي يكتبُ عنها، تماماً كما يَنحازُ المُبدعُ لتجربته حتى يُجيد تجسيدها فَنّاً أصيلاً وراقياً. وهذا الانحياز لا ينتقصُ من تجَرُّدِ الناقد ونزاهته وموضوعيته، بِشرطِ أن يكون هذا الانحياز للتجربة والنّصّ وحدهما، وليسَ انحيازاً لشخصِ الكاتبِ أو الشّاعر أو الفنّان، وأن يكون لدى الناقدُ حاسَّة التذوِّق الفَنِّي والخلفية الثقافية الواسعة والعميقة، وأن يمتلك ناصية اللغة وأدوات النَّقد ومناهجه التي تمكنه من النفاذ إلى صميمِ النَّصِّ والكشف عن رموزه ومُعطياته.
معظم ما كتبته من نقد كانَ عن أصواتٍ أصيلة في الشعر والقصة لكنها لم تَحْظَ بما تستحقُّه من تقديرٍ واهتمام، وكنتُ أشعرُ أن المسؤولية الأدبية ـ والأخلاقية أيضاً ـ تفرضُ عليَّ أن أُعَرِّفَ بهذه الأصواتْ قَدْرَ المُستطاعْ وأن أكشفَ عمّا تبدَّى لي من مواطنِ الإبداع في أعمالهم. وهذا يَصِلُ بنا إلى الجزء الثاني من السؤال الذي تَفَضَّلتِ به:

هل لمستَ ملامح جديدة في إبداعات الأدباء الشباب متطورة إبداعيا أم أكثر رداءة من الأجيال السابقة؟!! هل تشعر بالتفاؤل بما ينشر من كتب ( شعر، قصة، رواية) أم لديك تحفظات ما؟!!

ـ بالتأكيد هناك ملامحُ وسماتُ تَفَرُّدٍ في إبداعات الأدباء الشباب ـ في الشِّعر والقصة والرواية ـ وهي علاماتٌ فارقة تُميّزُ كتاباتهم عن كتابات الأجيال السّابقة. فقط أريد أن أتوقَّفَ قليلاً عند مُصطلح "الأدباء الشَّبابْ"، فأنا أعتقدُ أنَّ كُلَّ ما يُقَدِّمُ إبداعاً حقيقيّاً وجديداً ومُتَفَرِّداً عن سِواه ونابعاً من موهبةٍ أصيلة وتجربةٍ صادقة ـ هو كتابةٌ شَابَّة بغَضِّ النَّظر عن عُمْرِ المُبدع. فالكثير من الإنتاج المُتَمَيِّز الذي يستلفتُ الانتباه في الشِّعر والقصة هو لكُتّابٍ وشعراء في مٌنتصفِ العُمر أو جاوزوا الأربعين بسنوات. ربما لأنَّ تمرسهم بالكتابة أنضجَ مواهبهم وصَقَلَ مَلَكَاتهم فاستوتْ أعمالهم وبلغَتْ أوْجَ نُضجها.

الظاهرة المُمَيِّزة في هذه الكتابات الشَّابَّة الأصيلة هي التواجد الحَيّ والخَلاّق لعدد كبير من الشاعرات وكاتبات القصَّة والرواية في واجهة المشهدِ الشِّعْريّ والنَّثْريِّ على السَّواءْ. وهي ظاهرةٌ حضاريّةٌ طَيِّبة ومُبَشّرة بالخير وتصحيحٌ لخطأ أو خَلَلٍ تاريخيّ تمثَّلَ في قِلّة إسهام المرأة في الحياةِ الأدبية والثقافية بشكلٍ عام، أو ظهورِها كأصواتٍ منفردة وليسَ كظاهرةٍ جديرة بالرَّصدِ والتسجيلْ. فإذا أضفنا إلى ذلك ما طرأ على هذا النتاج الأدبي من تطوّرٍ نوعيٍّ في القيمة الفكرية والإنسانية والجمالية وانغماسٍ حميمٍ في قضايا الوطن والمُجتمع والأمّة والتعبير عن هذا كله من خلال أشكالٍ ومبادراتٍ إبداعيةٍ راقية ـ بدتْ لنا أهمية هذا الطَّفرة الإيجابيّة في حياتنا الأدبية والثقافية بل والاجتماعية والقومية أيضاً.

أمَّا الجانب السَّلبيّ الذي أراه فهو ينحصِرُ في نُقطتَيْن تعرَّضتُ لهما ـ باستفاضة ـ في بعض المقالات النقديّة أو الحوارات التي شرُفتُ بالمشاركة فيها. النقطة أو الظاهرة الأولى تتمثّلُ في ذلك الرُّكام الهائل من الكتابات التي تُنشرُ نشراً إلكترونيّاً في كثيرٍ من المُدَوّناتِ أو المواقع الخاصة أو المنتديات الصَّغيرة وهي كتاباتٌ تفتقرُ كثيراً إلى أبسطِ مقوِّماتِ الكتابة الأدبية، وهذا الغَثّ يطفو على السطح وينالُ استحسان أو مُجاملة غير المتخصصين بالنقد فيحجبُ عن عيوننا الإبداع الحقيقيّ الذي يستحقُّ الاحتفاء به. لقد قَدَّمَ النشر الإلكتروني إمكانياتٍ هائلة وعظيمة للمبدعين وأتاح لهم سهولة وسرعة الوصول بنتاجهم الأدبيّ إلى قطاعٍ واسعٍ وعريض من جمهور القُرَّاء، وهذا عنصرٌ إيجابيّ على قَدرٍ كبيرٍ من الأهمية، لكنْ من سلبياته أنه أتاح لغير الموهوبين وغيرِ المُتمرّسين بالكتابة أيضاً أن يَنشروا أعمالاً لا ترقى إلى مستوى النَّشر. وهذا لا يعْني أنَّ النَّشرَ الورَقيَّ مُبَرَّأٌ من نشْرِ بعض الأعمالِ الهزيلة، فهناك كثيرٌ من الإصدارات الوَرقيّة التي تنهالُ عليْنا بقِوَّةِ المالِ أو النفوذِ أو العلاقاتِ الشَّخصيّة وهي تفتقرُ إلى مُقَوِّماتِ الأدبِ شِعْراً أو نَثْراً. وبعض هذه الأعمال يُرَوَّجُ لها أحياناً بحملاتٍ دعائيةٍ رخيصة تُسهمُ في ارتفاعِ أرقامِ توزيعها بشكلٍ غيرِ مُبَرَّرْ مثلما حدث مع إحدى الروايات الصادرة عندنا في مصر والتي قيل إنها حققت أرقاماً قياسية غير مسبوقة في التوزيع وحين قرأتها لم أجِدْ فيها غير القليل جِدّاً من الأدبِ والفَنِّ والكثير من الثَّرثرة الفارغة والعُرْي المُبْتَذلْ. وظَلَلْتُ في حيرةٍ حقيقية حتى قرأت العديد من الدراسات النقدية لنُقَّاد مرموقين كشفوا زيفَ هذا العمل وغيره من الأعمال التي تنتمي إلى عالمِ التجارة لا إلى عالم الأدب والثقافة.

والنقطة أو الظاهرة الثانية من سَلبيّات المشهد الأدبي الرَّاهن هو غياب النَّقد أو شبه الغياب للحركة النقْديّة التي تخلَّفتْ كثيراً عن حركة الإبداع مما أسهم في اختلاط الجَيِّد بالرَّديء والغَثِّ بالسَّمين في أعين القُرَّاء وعدم وجود آلِيَّةٍ نقدية فَعَّالة للفَرزِ والتَّمييز بين هذا وذاكْ.

حوارنا مُمتَدٌّ وحديثنا موصول مع شاعرتنا الكبيرة إباء إسماعيل وشاعرتنا المرموقة مروة حلاوة التي أثْرَتْ الحوار بسؤالها القَيِّم ومشاركتها المُتَميِّزة.







 
قديم 16-12-2007, 12:27 AM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
إبراهيم سعد الدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم سعد الدين
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم سعد الدين غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الأديب والشاعر والناقد المصري القدير ابراهيم سعد الدين في حوار مفتوح مع الأق


ـ نستأنف حوارنا ـ من جديد ـ مع الأخت الكريمة والشاعرة المبدعة مروة حلاوة التي تقول:

أُلْحِقُ بسؤال شاعرتنا الإباء بنداً آخر: وأين تجد كتابات المرأة في سياق هذه التطورات عبر الأجيال؟
هل يتماشى إبداعها مع الخط العام لأقرانها الأقل لطفاً وجمالاً.. أم هناك خطٌ /اتجاه إبداعيّ مختلف ؟

ـ ما أراه هو أنَّ المؤشِّرَ العام لكتابات المرأة أو الجنس الأكثر لُطفاً وجمالاً يتفوّق كثيراً على أقرانها الأقَلّ نعومة ولُطْفاً. وهذه ظاهرة جديرة بالتسجيل والاحتفاء أيضاً. فالمُتَتَبِّعُ للحركة الأدبية ـ في عمومها وتفاصيلها ـ يُلاحظُ تنامياً ملحوظاً وتواجدا مُكثفاً للمبدعات في شتى فنون الأدب وربما كانت حِصَّةُ الشِّعرِ أكثر قليلاً. غير أن أهمية هذه الظاهرة لا تقتصرُ على "الكَمّ" بل تتجاوزه إلى "الكَيْف". ذلك أنَّ نَوْعِيَّة الكتابة ذاتها قد سجَّلتْ مُستوى بالغَ الجَوْدةِ والرُّقيِّ ـ عند بعض المُبدعاتْ ـ على صَعيدي الشَّكْلِ والمَضمون معاً. وليسَ أدلّ على ذلك من أنَّ حركة التجديد والتحديث ـ في الشِّعرِ والقصَّة ـ تحفلُ بأسماءِ مُبدعاتٍ أسْهَمْنَ إسهاماً فاعلاً وجَوْهَريَّاً في هذه الحركة. فضلاً عن ذلك، فإن قضايا الوطنَ والأمة وشواغلَ المجتمع والناسِ كانت في صميمِ إبداعَات المرأة خلال السنواتِ العشْر الأخيرة. وهذه ربما كانت أهَمَّ سمةٍ من سماتِ الحركة الأدبية المعاصرة في وطننا العربيّ.







 
قديم 16-12-2007, 01:31 AM   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
إبراهيم سعد الدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم سعد الدين
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم سعد الدين غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الأديب والشاعر والناقد المصري القدير ابراهيم سعد الدين في حوار مفتوح مع الأق


ـ نستهلُّ حوارَنا ـ الآن ـ مع الأخ الكريم الدكتور عبد الرحمن أقرع الذي أسعدُ وأشرفُ بحضوره الكريم وأشكره ـ عميق الشُّكر ـ على حفاوته وطيبِ مشاعره. يقول د. عبد الرحمن: يدور في خلدي عدة أسئلة سأكتفي بطرح واحد منها الآن: كشاعر وناقد.. هل يتقن الناقد نقد شعره كما يفعل مع الآخرين؟!

ـ أعتقدُ ـ وهذا مَحْضُ اجتهادٍ شخصِيّ ـ أنَّ الشَّاعرَ الحقيقيّ ينبغي أن يكون أوَّلَ نُقَّادِ شِعْره، لأنَّ القصيدةَ تبدأ هاجساً أو خاطرةً أو إحساساً بِكْراً قبلَ أن تسْتوي عَملاً فَنِّيّاً بالغَ النُّضْجِ والاكتمالْ، وهي تَمُرُّ ـ بين إرهاصات الخَلْقِ ومُخاضِ الولادة ـ عَبْرَ منافذِ الحِسِّ والذَّوقِ وملكة الإبداعِ لدى الشَّاعر طوالَ مرحلة التكوين والنُّموِّ التي تستغرقُ وقتاً قد يطولُ أمده أو يقصر، لكنها في كُلِّ لحظةٍ من لحظاتِ التَّشَكُلِ في وَعْيِ الشَّاعر ولاَ وَعْيه تخضَعُ لعملياتِ اختبارٍ وفَرْزٍ ومُفاضَلَةٍ وانتقاءٍ حتى يصِلَ الشَّاعرُ إلى أفضلِ صياغةٍ شِعْريَّة لأحاسيسه ومشاعره ورؤاه. وأحياناً لا يصِلُ الشاعرُ إلى الصيغة المُثلى لما وَقَرَ في وجدانه لأنَّ حرارةَ الصِّدقِ ووَهَجَ الخَلقِ لا يكفيان لإنضاجِ التجربة، أو لأنَّ مُخيّلته أو ثقافته أو موهبته لا تُسْعفه في الوصولِ إلى ما يَنْشُده من مُرامْ، فتبقى القصيدة ـ في باطنِ الشَّاعر ـ جنيناً لا يرى النُّورْ.

عملية الإبداعِ كما أراها ـ إذَنْ ـ تحملُ في ثناياها بالفِطْرةِ والطبيعة نزعةً نقْدِيَّةً تُصَوِّبُ مسارَ الشاعر وتُضيء دَرْبَه وتُنَقِّي أجواءه من كُلّ ما يحجبُ الرؤيةَ أو يُضَبّبها أو ينحرفُ بها عن مُرادها وهو القصيدة كائناً حيّاً نابضاً ومُشِعّاً بوهَجِ الحياة.







 
قديم 16-12-2007, 01:05 PM   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
إبراهيم سعد الدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم سعد الدين
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم سعد الدين غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي مشاركة: الأديب والشاعر والناقد المصري القدير ابراهيم سعد الدين في حوار مفتوح مع الأق


ـ لقاؤنا الآن مع الأخ الكريم إبراهيم العَبَّادي الذي أتوجّه إليه بعميقِ الامتنان والتقدير لما غمرنا به من فيضِ مشاعره وكريمِ حفاوته، وما تفضَّلَ به من مشاركةٍ قَيِّمةٍ في الحوار أشاعتْ فيه جَوّاً من الإمتاعِ والمؤانسة وزادتْه غِنىً وثَراءً.
يقولُ أديبنا الجميل إبراهيم العَبّادي في أولى مُداخلاته التي رسمتْ بسمةً مضيئة على الشِّفاه:

** ذكرت أن من المآسي التي واجهتها في بداية حياتك وفاة حبيبة الصبا، هل كان المناخ في القرية يسمح بهذا ؟ أم أن الهوى كان هوى النظر.. (والنظر راح يرضي مين)..؟!

• نعمْ ـ أخي الكريم ـ كانَ هوىَ النَّظَرِ بكُلِّ تأكيد، وتَعَلُّق الأحاسيس البِكْر والمشاعر الغَضَّة ـ المُتَفَتِّحة لتَوّها على ضوءِ الشَّمسِ والهواءِ الطَّلقِ والأفق الفسيح ـ بجمال الأنوثةِ ونضارتها وفورانِ الحياةِ فيها. لكن.. من قالَ إنَّ الحُبَّ يخضَعُ لمُناخٍ اجتماعيٍّ أو تقاليد راسخةٍ أو أية عوائق تحولُ بينه وبين التَّحَقُّقِ والوجودْ..؟! الحُبُّ موجودٌ في كُلِّ الأزمنة والأمكنةِ والبيئات فهو فطرةٌ فطرنا الخالقُ عَزَّ وجَلَّ عليها. لكنَّ كُلَّ عصْرٍ ومُجتمعٍ يطْبَعُ مشاعرَ النّاسِ وأحاسيسهم بطابعه. وفي المُجتمعاتِ المُحافظة تكونُ المشاعرُ حبيسةً ونارُ العواطفِ أكثر اشتعالاً وتأجُّجاً بطبيعة الحالْ. لكنني أوَدُّ أن أستأذنكَ لأتوقَّفَ قليلاً عند الفكرة الشَّائعة عن الحياة الاجتماعية في الرِّيف عموماً وما يتعلقُ منها بالعلاقة بين الجِنْسَيْنِ على وجه الخصوص. وأنا أتحدَّثُ ـ هنا ـ عن انطباعاتي الشَّخصيّة كريفيٍّ أمضى طفولته وصباه الباكر بالقرية ولم تنقطع علاقته قَطّ بالناس فيها. صحيح أن العادات والتقاليد التي يغلب عليها التحفظ ـ وأحياناً الجمود ـ هي الغالبة في المجتمع الريفيّ، لكنني أعتقدُ أنَّ مكانةَ المرأةِ ووضعها الاجتماعيّ في الريف أكثر نُضْجاً وتقَدُّماً منه في بيئاتٍ حَضَرِيَّة كثيرة وبالأخصّ في أوساط الشرائح الاجتماعية المتوسطة أو ما يُسَمَّى تحديداً بـ "البورجوازية الصَّغيرة". فالاختلاطُ بين المرأة والرجل شائعٌ في الريفِ بِحُكْمِ التقاربِ الاجتماعيّ وصلة القُربى والجيرة وخروج المرأة لمشاركة الرجل في العملِ بالحقل. ومكانة المرأة في البيت الريفيّ أكثر أهميّةً بكثيرٍ من سواها. فهي حجرُ الزَّاوية ومركز الدائرة الذي يتمحورُ حوله كُلّ اقتصادِ المنزل وحياته الاجتماعية. ويبدو أنَّ هذه سِمَةٌ لا تقتصرُ على الريف المصري أو حتى العربي بل تمتدُّ إلى حضاراتٍ وبيئاتٍ اجتماعيةٍ مُختلفة في العالم. فقد قرأتُ لكُتّابٍ كثيرين أعمالاً أدبيّة يصفون فيها الحياة الاجتماعية في الريف فوجدتُ تشابهاً كبيراً بينَها وبين ما هو كائنٌ عندنا في الريفِ. غير أنَّ ما أدهشني حقَّاً هو ذلك التطابق بين ما قرأته في رواية "قَوْس قُزَح"(Rainbow) للكاتب والروائي البريطاني الشهير د.هـ. لورانس وبين واقع الحياة بريفنا وما عشته من ذكرياتٍ وأحداث فيه.


لقاؤنا مُتَجَدِّد وحوارنا مُمتَدٌّ وموصولٌ ـ بإذن الله ـ مع الكاتب والأديب المُبدع إبراهيم العبّادي.







 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اصوات من السماء ابراهيم خليل ابراهيم المنتدى الإسلامي 49 29-12-2007 04:00 PM
وقفات مع أسد الجبل أسد الدين شيركوه سيد يوسف المنتدى الإسلامي 0 22-08-2007 08:45 PM
القاص والروائي المصري سمير الفيل في حوار مفتوح مع الأقلاميين د.سامر سكيك منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين 51 05-07-2006 11:30 AM
الشاعر والقاص الفلسطيني خالد الجبور في حوار مفتوح مع الأقلاميين د.سامر سكيك منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين 54 14-06-2006 08:52 AM
الناقد والشاعر الفلسطيني د. فاروق مواسي في حوار مفتوح مع الأقلاميين د.سامر سكيك منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين 66 14-05-2006 08:42 AM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 08:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط