الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > قسم القصة القصيرة جدا

قسم القصة القصيرة جدا هنا نخصص قسما خاصا لهذا اللون الأدبي الجميل

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-10-2022, 01:43 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ابراهيم شحدة
أقلامي
 
إحصائية العضو







ابراهيم شحدة غير متصل

Bookmark and Share


افتراضي زراعة الحرير

زراعة الحرير



الدودة الودودة ، عاملة مجدة و نبيهة ، لن يرضيها أن تنقض غزلها وتقدده ، لمجرد الذهاب في رحلة محدودة ، ستموت فيها بلا شك على شمعة ماجنة ، في غرفة مظلمة ، تجمع حولها حبيبين كاذبين ، في لحظة عشق عابرة . أو على سلك كهربي يحوط لمبة مشعة ، في جهاز صعق الحشرات الطائرة . الجهاز الذي شغله أحد الكاذبِيْنِ ، طلبا للصفاء وخوفا من الهرش والحك ..
تيك الدودة العاقلة لن تفعل ذلك أبدا ، هي المشغولة بحياكة فكرتها اللامعة ، في حبسها الذي اختارته بملء وعيها الدبق القصير . هل تصدقينني لو قلت : انها هي من أقنعت رعاتها بقتلها البطيء ؟ .. متاكد انك لن تصدقيني !.. لقد وقفت إحداهن في وجه راعيها وقالت : أجوهك بالله وبكل عارف منير أن تفعلها ، أقصر الطور ياجامع الحرير أو اكسره ، دعني أذوب في عين الشمس و حسنها ، دعها تدور حولي كعاشقة .. فأبوسها مرتين ، في الصباح وحين تغيب ، دعني أموت في فكرتي مرة ، علني يا راعي الفراشات أطير .

* و في لحظة إشراق نورانية ، وساعة رضا رحمانية ، اقتنع الزارع بفكرتها ، وحزن لأجلها كثيرا .. ، فأخذ يقلبها تحت الشمس ذات الشمال "كما شاءت" وذات اليمين .. كان يشويها بسعادة غامرة و تسليم عجيب .

* هذه الحادثة حقيقية وقديمة يؤكد المحب : من يومها لم أر فراشة تطير ابدا .. حتى أني بحثت عنها في قاعدة جهاز الصعق الكهربي ، لم أجد سوى ناموس كثير و هِسْهِسَ .. ، وبعوضتين بالغتين . ولكني أحيانا أسمع صوتها النعسان في السحر ، يطل علي من كهفها البعيد ، يهدهدني ، ويهمس في أذني القريبة : لازْراعلك بستان ورود .. وسجرة زغيرة تفييكي .. ولاغزيلك من نور الشمس .. ، فأبتسم مطمئنا ، و أمسح بيدي على طاقيتي الحرير البيضاء ، أعدلها منيح منيح .. شمال يمين يعني ، ثم أنام ....

**

* لازراعلك بستان ورود : أغنية للسوري فؤاد غازي
* ساجْرَةْ : شَجَرَةْ ..
* لازراعلِك : سَأَزْرَعَنَّ لك ..
* تفييكي : تظلك ..
* لاغزيلِّك : سَأغْزِلَنَّ لك ..
* منيح : مَليح ، كويس ..






 
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 04:13 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2023, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط