على ضفاف مضيق هرمز... 29/8/2026
من هو "مجتبى خامنئي" وكيف أصبح مرشدا أعلى !
(وجهة نظر عربية)
[لم يذكر المرشد الأعلى السابق "علي خامنئي" في وصيته المكتوبة ابنه مجتبى ضمن لائحة الأسماء المرشحة لخلافته.]
تم انتخاب مجتبى وريثا لوالده لضمان تماسك السلطة السياسية في طهران من الداخل وأمام الجمهور، وترك غيابه عن حضور جنازة والده بصفته "ولي الدم" علامات استفهام حول حقيقة مصرعه مع والده في وعي الجمهور.
ولد مجتبى الابن الثاني العام 1969 في مدينة مشهد، تلقى علومه الدينية على يد رجل الدين المتشدد محمد مصباح تقي يزدي في مدينة قم، لم يصل إلى مرتبة المرجع الديني "آية الله" ولم يشغل أي منصب رسمي وكان قريبا جدا من قادة الحرس الثوري، بقي في الظل يدير شبكات المال المرتبطة بالمرشد، في العام 2005 دعم بقوة المرشح الرئاسي محمود أحمدي نجاد وفي العام 2009, برز إسمه أيضا في قمع الحركة الخضراء المعارضة، العام 2019 فرضت عليه واشنطن عقوبات، يعرف عنه تطرفه القومي ونزعته لامتلاك سلاح نووي ويعتبر الخليج العربي فارسيا والجزيرة العربية خاضعة تاريخيا لبلاد فارس "المدى الحيوي" !
خدم خلال الحرب العراقية الإيرانية في "كتيبة حبيب بن مظاهر" التي خرج منها كل قادة الحرس الثوري الذين يسيرون على نهج مجتبى في المغالاة والغلو والتشدد والتطرف، وهم اليوم من يمسك بالسلطة السياسية والعسكرية الأكثر تطرفا وتشددا في إيران.
نجاة مجتبى !
الرواية الرسمية لنجاة مجتبى من الضربة الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى مصرع والده 28/2/2026, على لسان "مظاهر حسيني" رئيس المراسم في مكتب المرشد علي خامنئي:
كان مجتبى برفقة والده وخرج قبل الهجوم بثواني لأمر ما وأثناء عودته للاجتماع حصلت الضربة، "الصدفة" أنقذت مجتبى الذي تعرض لإصابات شديدة "جريح رمضان"، شقيق مجتبى "مصطفى" خرج قبل دقائق برفقة زوجته من المجمع ونجا.
استخدمت إسرائيل 3 صواريخ "بلو سبارو" (Blue Sparrow) في الضربة، داخل دائرة التدمير من الصعب جدا أن ينجو أحد.
[صاروخ "بلو سبارو" (Blue Sparrow) هو صاروخ باليستي جو-أرض متوسط المدى، تم تطويره وإنتاجه بواسطة شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة الإسرائيلية بالتعاون مع الصناعات الجوية وبدعم أمريكي.]
الاختراق الأمني
أهم القيادات المقربة من مجتبى إلى جانب قادة الحرس الثوري، وزير الخارجية عباس عرقجي (ضابط سابق في الحرس الثوري) !
في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أشار عرقجي إلى أن خرقا استخبارتيا إسرائيليا على أعلى المستويات أدى إلى مصرع المرشد الأعلى وأن هذا الخرق لا يزال قائما، ما وضع القيادات كلها في دائرة الشبهة !
أشار عرقجي إلى أن المرشد السابق وضع ترتيبات في حال مصرعه او اختطافه او اختفائه، للعمل بها على مستوى القيادات، تبدأ بتعميم الرمز ( 001 ) للانتقال بالسلطة إلى حالة ما بعد المرشد، ولكن هذا الرمز لم يفعّل في الأيام الثلاثة الأولى ما وضع القيادة السياسية في حالة إرباك وضياع، مشيرا بذلك إلى أن الاختراق الأمني في "مركز السلطة" لا يزال قائما ولا يزال يوجه القرار في البلاد !
الاستخبارات الإسرائيلية
إسرائيل مسؤولة عن تحديث بنك المعلومات الأمريكي، إسرائيل تعتبر إيران هي التهديد الوجودي لها في الإقليم، والعمل الاستخباراتي داخل إيران قديم وعميق وفعال وشامل، ظهر ذلك في حرب 12 يوم حزيران يونيو 2025, التي بدأت بمسيرات إسرائيلية انطلقت من داخل إيران لتدمير منصات الدفاع الجوي ومقرات القيادة الجوية، ولاحقا عرض التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد لقواعد إسرائيلية داخل البلاد، لقد استندت إسرائيل في الداخل على "جهاز السافك" زمن الشاه الجيل الثاني من الأبناء الحاقدين على نظام الحرس الثوري.
..