عاد الخريف إلى المدى
عاد الخريف
فهَبَّ في الشبَّاك ضوء
من حنين
عاد الذي كانت خطاه
تسافر المَدَّ الأخير ،
وتستجير بالدمع المطير .
ياروح هل جفَّ الفضاء ؟
أم أن خطو الخِلِّ حين مشى
على الملح الأجيج
أنطق الأشواق نوحا في العروق ؟
عاد الخريف
وفي يديه سحابة مملوءة
وفي عينيه تبكي غربة الأيام
يشتعل الجفاف
كيف العبور إلى الرواء ؟
وكيف ألثم هامة الظل الممدَّد
وسط نبضي في الصدور
يا ويح قلبي
لا تسلني كيف نامت آهتي
في جب ليل الانتظار ؟
أَفإن أورقت الشفاه
وعاد ينشد في دمي
صوت المطر
تصحو الحكايا الراقدة ؟
وتعود تهمس للمسا تنهيدتي
وتفيق من صدر الصقيع بقيَّتي
يا ليت هذا الرعد يغسل وحشتي
ويعيد لي
ما جفَّ من عمر الأثر
قل لقلبي إن تبلل بالأسى
هذا الخريف
أتى ليجمع ما انكسر .