منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 27-11-2005, 10:02 PM   رقم المشاركة : 49
معلومات العضو
أحمد ابراهيم
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد ابراهيم غير متصل


افتراضي

تحياتي لك ياشرف الدين وآسف لهذا الغياب ... فللكآبة قوانينها كما تعرف لتجلد الروح بين يوم وآخر ..
لكن لنخرج من هذا النفق ان كنا نستطيع ولو قليلا .. لابد أن تكون السماء متسامحه لأن الاغتراب أكبر من أجسادنا المنهكه..
ماذا لو رجعنا لخيالاتنا الصغيره .. وعبثنا المراهق .. كم بقي في الجبة من أحلام زهدت في نفسها قبل أن تزهد فينا ونحن نضرب المجاهل بحثاً عن الخلاص وعن مابقي وذهب .. لم تزل قلوبنا مراهقة مجنحه حتى لونثر عليها الوعي مانثر .. ومافاض من أعماقنا من امتلاء.. قال درويش (( أين نذهب حين نذهب ياالهي )).. أو أتذكر ماقاله الماغوط من سنين (( أبي لقد تورطت وغدى كل شيء مستحيلا ))..
الفن (passion )الكلمةالتي لم أجد لها ترجمة جيده في العربيه .. أصبح هو العزاء الوحيد .. وعقلنا الذي ملّ من جلد الذات.. ومن دوران حزننا وكآبتنا الملله أيضا.. هو أيضا أصابه التعب والوهن ..
لكن يجب أن ننبش مايختبىء في أعماقنا والموجودات حولنا لنبعث شيئا ما أو اضاءه... أن نوجد من هذا التراكم من الخبرات والشفافيه والالتصاق بالانسان شيئا ذا قيمه..
ولاتسألني ماذا سنحقق .. لربما نريد تشكيل ذاكرة جماليه لنا وللآخرين... ونحاول أن نخرج العقل الجمعي من التنظير الميت وأن نعر ِ مانريد لنا أن نعريه .. ربما هي لحظة ننهض منها من وجعنا العربي والانساني .. تشبه اللحظه الانتقاليه التي تحتاج الى منتمين كُثر على تعبير كولن ولسن..
هذا السؤال لاأحد يستطيع الاجابة عليه ..
لكن النقد الاجتماعي والديني والسياسي هو حتمية بدأت تنهض وان بتثاقل .. نحتاجها .. يجب أن يكون لدينا تراكم معرفي مستمد من شخصيتنا وتركيبتنا العربيه.. العقل .. نحتاج الى نقده كثيرا.. ونحتاج الى كثيرين من الحابري والعروي والأنصاري .... وأركون .....وعظماء آخرين على شاكلة ادوارد سعيد..
لكي نؤسس خطابا جديدا يمتد في مفاصل الثقافة كلها... وفي هذه اللحظه نعرف مدى الحضور الثقافي لأدب العالم الثالث من امريكا الجنوبيه وافريقيا وآسيا الآن .. وأعتقد أن أوروبا تصنمت أدبيا وسحب البساط منها الى حد ما...
ياشرف الدين لديك الكثير لتنجزه .. وربما لدي ..
(( ومادام ثمة حياة ... فهناك أمل ))

ملحوظه: أرجو أن تكتب مواضيعك الجديده .. تحت عنونة جديده حتى يسهل تصفحها...
ودمت بحب ... ( سارق النار )...







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-11-2005, 07:08 PM   رقم المشاركة : 50
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

[align=center]كـــرونولوجيا لجماجم الذاكرة [/align]

[align=center][/align]

[align=center]" زمن تكون فيه وحيدا كالفراشة في سحابة
يا من يُعلمني القراءة و الكتابة
يا من يسوِّيني بأجنحتي و أشرعتي على سكين الرقابة
تحيا الكتابة
تحيا الرقابة
يحيا....على فمي الحجر "

القصيدة . معين بسيسو
[/align]


كنت بصصد التأمل في بعض الأخطاء الشائعة التي تنبذر في عمق أبنائنا،,و التي تغدو مع مرور الزمن مُسلَّمات تُشكل جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية و سلوكنا الثقافي الذي لا يسلم منه فِــراش الحب المسائي حتى. كنت بصدد التفكير في " النسيان " كمفهوم . و حتى لا أكون صارما إلى الحدِّ الذي قد يجعل مسَلَّمَاتي – التي قد تبدو غير منهجية ... ! – تتزعزعُ و تندثر عند أول ريح إبستمكولوجية تجوس دعائمها، سوف أستعيض عن ذلك المفهوم ، بكلمة " تصوُّر " ، كي أستفيد أكثر من شفاعة الصورة ، و فسحات اللغة الفلفسفية التي لا تنتهج في حقيقة الأمر عندي ، نهج اللَّهو السفسطائي ، على قدر انتهاجها لصرامة المسؤولية الواعية بزمن الحرب الذي نعيشه و الحرية البعيدة التي نصبوا إليها.... حرية الذات المفكرة ، لا الذات المُهرجة . لأن الرقص فوق جماجم المحاربين ، على الرغم من سورياليتة ، و الفنَّ للفنِّ الذي قد يترتب عنه ، يبدو كالتربيت المُمِل ، على رأسٍ جوعانة ، هي بحاجة إلى قطعة خبز " دافئة" أكثر من حاجتها إلى تمثيلية التربيت .
قد يسألني أحدكم : أولست َ من الداعين إلى تحرير الفن ، من رسالة الغفران و التجريم ، التهديف و التقزيم و بالتالي إلى الرقص فوق جماجم المحاربين ؟؟؟
و ستكون إجابتي كالتالي :
لا يُمكن أن يكون هناك تحريرٌ إلا لمن يحمل التحرير بداخله . نحن في " الحقيقة " لا نُحرر إلا الحر. و أما عن الوسط الذي عليك أن تكون فيه لكي تتكن من اقتناص حريتك و لا يُمكن لك أن تكون حرا إلا فيه ، فهو وسط انعدام الحريات . هناك فقط ، في ساحة الوغى يمكن الفصل بين الحر و العبد . هناك ، حيث تكون نيران الإستلاب فتاكة و قناصو الكرامة كثرٌ و بائعو هوى الشعوب كالفطر السَّام ، ينمو حيث لا تشاء له الروح أن يكون. و من قال بانعتاق النِّخاسة اليوم ، و بتجذُّر حقوق الإنسان ، و تحرُّر الشعوب ، و صعود درجة الوعي لديه إلى حدٍّ قد يبدو من العبث ، بل من الجهل نكرانه أو الشك فيه ، على حساب الأمم " القديمة " ؟؟؟ من قال هذا... فقد كذب ... ! . إن الأمر ليس أكثر من أوهام بصر .... و بصيرة . ليس من حقي، رغم الكذبة الكبيرة الشائعة التي زودتني بها ثقافة التغليط ، أن أدعي بذكائي و قوتي و تفوُّقي على الإنسان الذي نُسب عن جهل تام بقواعد تاريخ الروح ، إلى زمن يُقالُ عنه " الزمن القديم " . ليس من حقي طيُّ الزمن الآني على أيام و فصول و أعوام و قرون نامت عند عتبة الأدهر ، و تلفيعِها برداء المغتنم للكرونولوجيا الماحية للذاكرة . ليس من حقي ذلك ، و إلا فإنني سوف أمنحُ أنا بدوري إنسان الغد ، حرية محوي من دفتر التاريخ ، بعد أن منحتُ أنا بدوري هذه الحرية لنفسي الجاهلة . سوف تتكرر إذن ، أسطورة السنمَّار. و سوف تبدو فكرة الكمال الكرونولوجي فكرة عابثة، راقصة فوق جماجم المحاربين الذن سأكون من بينهم ذات يوم .
ذات يوم سأبدو..... جمجمة /خليطا من التراب و الأفكار . و ستمسك بي يدٌ ترتعد و تخشاني ، و تشكُّ في موتي و انتهائي لما سيكون قد انتشر فوق الأرض من أزاهر أفكارٍ تعود إلي . و ستمسكُ بي يدٌ أخرى ... يدٌ غليظةٌ تعود إلى راعٍ ، سيجوع كلبُه ، فيرمي بها إليه ، كي يسُدَّ رمقه ، في زمن القحط الكبير ، و النسيان الأكبر، و اندثار المقابر.
أمسكت أنا ، بين يديَّ اللتين تخطاني الآن هذا الكتاب ، بجمجمة تعود إلى أرسطو أو أفلاطون أو المعري أو لايبنتز ، لا أذكر ...! كل ما أذكره هو أنني شككت في فنائها ، و عرفتُ بأنها سقطت في ساحة الوغى، و ماتت مسمومة او مهمومة أو من الحاجة ، و أنها كلها كانت تعود إلى اُناسٍ أحرارٍ ،ترجِعُ مصادرُ معالمنا كلها إليهم ، و تملأُنا بآفاق الخروج من كرونولوجيتهم إذا ما أردنا استعادتهم الواهية إلى الحياة ، بدل استعادة ذواتنا الحقيقية إلى إليها ، كي ينعم بها حاملو جماجمنا يوم غد .
كاذبٌ إذن ، من يوهم البشر بإمكانية النسيان . لا يسعُنا إلا أن نتذكر. و كلما أحكمنا قبضتنا على طيف النسيان ، كلما قفزت سمكة الذكريات ، ووقفت في وجه تعنتنا، بتعنُّتٍ أكبر، لتؤكد أمام وهننا التاريخي ، مدى صغارتنا أمام الكم الهائل من الذكريات التي، نجرُّها خلفنا...شئنا ذلك .... أم لم نشأ..!
الفن ، تكتُّــــلٌ هائلٌ من السلوكات الثقافية التي قد تنعكسُ في تصرفاتنا ، حسب درجة الحرية التي ينعمُ بها مجتمعُــنا و تــزوّدُنا بها حضارتُنا ، أو في رغاباتنا القُصوى التي تتعرى في شكلها الفني المُنتقى ، حسب الرغبة الشخصية الخالصة. و الكاتب المُبدع هو الذي عليه أن يُدرك جيدا ، مكانته وسط هذه الدياليكتيكا التي تُمارسُ دون هوادة ، و بشكل إحترافي أليم ، مهنة حتِّ الإنسان الضعيف .....

[align=center]***[/align]

كنت بصصد التأمل في بعض الأخطاء الشائعة التي تنبذر في عمق أبنائنا، و إذ برسالتين تنبعثان إلى هذا التصوُّر السالف الذكر للــ" نسيان " مؤكدتان على مدى تقارب الروح الحرة ، التي تُجاهدُ من أجل تخليص الذاكرة من عفن الخمول و وأهام الوعي البالية و القوة العظمى القادرة على تخريب كل ما من شأنه .... أن يخدُم الجمال في الإنسان ..
شكرا لصاحبة النفس الطيب ... الصديقةُ الرائعة ، عايدة النوباتي* ، التي تؤكد أيضا على ما سعيتُ إليه من إقتراب ٍ في التساؤلات الخطيرة التي وردت في " القراءة الجنسية أو القراءة في الدرجة الصفر " ، و تضربُ لي مثلا أعتزُّ به في الإجابات الحارقة التي تتخطى سور التقزيم العظيم للكتابة التي يُراد لها التجنيس.
شكرا لسارق النار ، الصديق الرائع ، أحمد إبراهيم** ، على تلك الإرتجاجات الفكرية القوية ، التي تقود عنادي بشكل قوي من أجل الكتابة و تعرية الذات المُفكرة و تصرُّ علي بالإعتراف بمدى حب الآخرين لنا ، في معرفة العالم ، و طمس الحجب و اكتناه أسرار الفن Art . هذا الفن الذي لا ينضبُ من تفانينا و عشقنا Passion في البحث عن مفاتيح سعادتنا كهدفٍ بسيط جدا ، لا بُدَّ لنا أن نناله ذات يوم بعيدٍ .... حتى و إن صرنا جماجم ، تختلط فيها الأتربة بالأفكار، و تأكُلُنا الكلاب الجوعانة ، كما تفعلُ بنا اليوم.
و أما عن طلبك الأخير يا صديقي الرائع ، فإن بيتي صغيرٌ ،أي نعم ، و و عرٌ الوثول إليه، و يصعُبُ عليَّ تركُه لما ألمَّ بي من شيبٍ و عجزٍ و قلة جهد لا يسمحُ لي بالتنقٌّل بعيدا عن أرجائه، و لكنه ، بيتٌ كبير بكم ، و إذ تذكرونه بين الفينة و الأخرى ، فحسبُه هذا.

[align=center]****[/align]

الرسالة الأولى : « تأسرنااللغة حينما نحاول العثور على أصابعنا .... والآخر يرقبنا نأوي إلى قبورنا.. ليحثو على هاماتنا التراب...هل سترفع كفك ذات يوم لترسم على شاهدة القبر حرفا ؟؟ رقما ؟؟؟ مدة غياب ؟؟
تتلون الأحلام وتبعث في الزمان البعيد .. لكنهم كحراس لنجابة النار يولدون يتكاثرون... يرغبون بالعبور على أرواحنا نحو وجوه تدعو للريبة... والهتاف الكاذب....

أخي شرف الدين ..

كنت أظن أن قطاع الطرق والرقاب لا يمتهنون الكتابة لأنها معاناة واقتراب من الروح ...لكني عندما أوغلت بالدرب تأكدت أن الكتابة كالنار المجوسية يعبدونها لتقربهم إلى الهتاف... وإلا ما معنى أن توجد سرقة أدبية ؟؟ ما معنى أن تتفوق المرأة الكاتبة لانها جميلة أو لأنها ذات ذكاء اجتماعي تستطيع من خلاله الحصول على قلب وعقل الناقد الذكر ؟؟ ما معنى أن نعتصر أرواحنا لنكتب ويجني آخرون الهتاف ؟؟؟
ما معنى أن يستقظ إنسان ما، بعد نوم أعوام طويلة ليقرر على عجل أنه سيصبح شاعر أو كاتب ؟؟ ما معنى أن تبدأ امرأة بالكتابة في نهاية العشرينات لأنها فقط تواجدت في هذه الاجواء وقررت أن تكون تحت دائرة الضوء ؟؟؟
تساءلت كثيرا ما هو الفرق بين كتابة الرجل وكتابة المرأة ؟؟ لماذا يستطيع الرجل أن يعبر إلى روحه عبر الكلمات بينما تقف المرأة على الباب تستجدي فتات الصور الذابلة والاشعار الواهنة ؟؟ وسألت وراقبت وعرفت أن المرأة تكتب لأجل الآخر بينما الرجل يكتب للتفوق على ذاته... وعرفت أن نخاع الحياة الأدبية مليئ بالسوس ومنخور عن آخره....
عرفت أن الدروب لا تستطيع إلا أن تكون كما هي...
وأن علينا أن نواري سوءاتنا بأكف قليل جدا من الكتاب الذين لم يمتهنوا المديح

أخي شرف الدين هل سنكون يوما صادقين مع أنفسنا حد غرس سيف في ثنايا القلب لنخرج منه عفونة الكلمات الزائفة ؟؟؟ ربما

التأملات باتت وقفة كونية مع مفردات الحياة .. والحياة الأدبية
تحمل الكلمات فيها ملامح الصدق في بعثه الاول ..
لذا انكأ جراحنا ما استطعت ...

تحياتي لك"



[U]الرسالة الثانية : [/U]« تحياتي لك ياشرف الدين وآسف لهذا الغياب ... فللكآبة قوانينها كما تعرف لتجلد الروح بين يوم وآخر ..
لكن لنخرج من هذا النفق ان كنا نستطيع ولو قليلا .. لابد أن تكون السماء متسامحه لأن الاغتراب أكبر من أجسادنا المنهكه..
ماذا لو رجعنا لخيالاتنا الصغيره .. وعبثنا المراهق .. كم بقي في الجبة من أحلام زهدت في نفسها قبل أن تزهد فينا ونحن نضرب المجاهل بحثاً عن الخلاص وعن مابقي وذهب .. لم تزل قلوبنا مراهقة مجنحه حتى لونثر عليها الوعي مانثر .. ومافاض من أعماقنا من امتلاء.. قال درويش (( أين نذهب حين نذهب ياالهي )).. أو أتذكر ماقاله الماغوط من سنين (( أبي لقد تورطت وغدى كل شيء مستحيلا ))..
الفن (passion )الكلمةالتي لم أجد لها ترجمة جيده في العربيه .. أصبح هو العزاء الوحيد .. وعقلنا الذي ملّ من جلد الذات.. ومن دوران حزننا وكآبتنا الملله أيضا.. هو أيضا أصابه التعب والوهن ..
لكن يجب أن ننبش مايختبىء في أعماقنا والموجودات حولنا لنبعث شيئا ما أو اضاءه... أن نوجد من هذا التراكم من الخبرات والشفافيه والالتصاق بالانسان شيئا ذا قيمه..
ولاتسألني ماذا سنحقق .. لربما نريد تشكيل ذاكرة جماليه لنا وللآخرين... ونحاول أن نخرج العقل الجمعي من التنظير الميت وأن نعر ِ مانريد لنا أن نعريه .. ربما هي لحظة ننهض منها من وجعنا العربي والانساني .. تشبه اللحظه الانتقاليه التي تحتاج الى منتمين كُثر على تعبير كولن ولسن..
هذا السؤال لاأحد يستطيع الاجابة عليه ..
لكن النقد الاجتماعي والديني والسياسي هو حتمية بدأت تنهض وان بتثاقل .. نحتاجها .. يجب أن يكون لدينا تراكم معرفي مستمد من شخصيتنا وتركيبتنا العربيه.. العقل .. نحتاج الى نقده كثيرا.. ونحتاج الى كثيرين من الحابري والعروي والأنصاري .... وأركون .....وعظماء آخرين على شاكلة ادوارد سعيد..
لكي نؤسس خطابا جديدا يمتد في مفاصل الثقافة كلها... وفي هذه اللحظه نعرف مدى الحضور الثقافي لأدب العالم الثالث من امريكا الجنوبيه وافريقيا وآسيا الآن .. وأعتقد أن أوروبا تصنمت أدبيا وسحب البساط منها الى حد ما...
ياشرف الدين لديك الكثير لتنجزه .. وربما لدي ..
(( ومادام ثمة حياة ... فهناك أمل ))

ملحوظه: أرجو أن تكتب مواضيعك الجديده .. تحت عنونة جديده حتى يسهل تصفحها...
ودمت بحب ... ( سارق النار )... »

---------------------------------
عايدة النوباتي* : قاصة و شاعرة من فلسطين
أحمد إبراهيم** : كاتب من السعودية







التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-11-2005, 08:05 PM   رقم المشاركة : 51
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

[align=center]رسالة إلى الصديق عبد الوهاب في ذِكر "الوطن طن"[/align]

[align=center][/align]

[align=center]***[/align]

إذا جاءني ولدي ذات يوم ، وغنى النشيد الوطني في البيت ، سأكون جد حزين .. سيؤلمني ذلك...سأحزن لأن المعلم المسكين ، ريشته بليدة و لا يحسن التصوير ، ويرغم الأطفال على حب رسوماته الركيكة ...إحزنوا جميعا على أبنائكم أيها الآباء ، فما مازالت المدرسة تصور الوطن كما شاءت الرغبة العليا..و ما زال المدرس الذي يؤمن بقصيدة " اللمس فيها حرام" يصدق الرغبة العليا...
إحزنوا لأبنائكم..


[align=center]***[/align]

عزيزي عبد الوهاب... كيف الحال ، وسط هذا البلقع السياسي الضخم الذي يعض القلب من جذور صبره ؟؟. لم أستطع الإتصال بالنادي لاعتكافي طويلا في التفكير بهذا المصير العليل الذي لا يكف عن قرع أبواب "الوطنطن ".و خلصت في النهاية إلى أن الأغاني العتيقة - بدءا من مشاهد دير يسن ، إلى سقطة الـ 67 ،إلى صبرىو شتيلا و صور "حنظلة" : أتعرف حنظلة ؟؟ إلى درويش و الحصار و اليد المُنتَشَلة التي لم تصب العدو ، و شَعر ريتا المنسدل على ذراع المحارب الماركسي - ببرودة ..!!- و انفجار جسد غسان إلى ست و ثلاثين قطعة ، ترك من بعضها كلمات لغادة - البليدة -ابتدأها برسالة يقول في مستهلها: يلعن دينك يا غادة...!! إلى مشاهد القنص للإسلاميين التونسيين في رحلة الصيف ، و الحرب الأهلية في الجزائر ، و التي حصدت زروع الذاكرة الرعناء بمئات الآلاف و لم تبقِنا على هذا الكوكب إلا بذورا منكوشة للغبار و زهور -الطلع - التي طال سباتها و لم تطلع ....إلى الحرب الأمريكية الثالثة : حرب تصوير الطالع المسرور
و الديمقراطية التي لا أب لها . حرب المصير الشاحب الذي لا يقوى على فتح عينيه أمام الشمس !! ...
أَوَ تـدركُ يا عزيزي عبد الوهاب مدى صغارتنا اليوم أمام الشمس ؟؟ كنا بالأمس أبناء الشمس بامتياز ، و اليوم صرنا لا نستطيع حتى - الحملقة -إليها من بعيد ، بعد أن صارت تصنًَع هي الأخرى ، مثل "التشيز" و "الشيبس" في مخابر الـCIA التي يحرسها كلاب هذا الوطنطن....!!
لم نعد أبناء أية شمس اليوم ....!!
و اليوم هو ليس وليد اليوم ...هو و ليد أمس بعيد ....بعيد جدا جدا...
كثر هم الذين يصدحون بشعارات : " أحبك يا وطني" أو " لأجلك عشنا يا وطني"...و لكن... و لكن للوطن كأس أخرى لا يعرفها من لم يعرفوا سكر العشق في الجرح الآثم و اللغة الكافرة التي تُقَبِلُ الإيمان المتزهد ، و الخيانة التي تقدم نفسها رهينة للخائن البليد ثم تنحره عند مدخل المذبح - الوطني -، وتنحر نفسها (برصاصة) بعد ذلك .
ألم تجرب الخيانة يا عبد الوهاب؟؟
ألم تجرب السًُكْرَ عند هضبة الوطن العالية(هضبة الجولان مثلا..) ، و تضرب بالمقدسات عرض القلب الجريح ، ثم تعود على نفسك فتضربها حتي الألم العميق ... و تعود بها صباحا ، تجرها خلفك ، مسكينة ، طائعة لجنون الرجل المستوحَد الذي أضاع كل شيئ بما في ذلك الوطن الذي يتباهى الحمقى بكتابة شعارات عليه من قَبيل : .......؟؟؟
ألم تجرب ،أن تنحر الوطن و تضع بدل الرأس قناعا، وبدل القلب مضخة أوعية شعرية لا تشعر بشيئ ؟؟؟
أنا ...جربت الخيانة،
جربت السكر و الكفر و الإيمان.
نحرت رهائن القلب علنا أمام الشاشة الكبيرة للإعلام التلفزويني و على النت.
فهل هناك أكثر مني جرما؟؟؟
أكثر مني سكرا أو كفرا أو إيمانا؟؟
هل هناك من يقول مثلي " لا أحبك يا وطني؟؟؟
هل هناك من يشرب معي نخب السقطة؟؟
من يجرؤ على أخذ كل هذه الطرق التي لا تعيد أبدا إلى البيت الهانئ؟؟

و كما قال صديقي محمود ذات كتابة عالية :
" نسيان أمر ما صعود نحو باب الهاوية،
هذا أنا ..أنسى نهاياتي و أصعد ثم أصعد،
أين يُمتحن الصواب ؟هل في الطريق أم في الوصول إلى نهايات الطريق المفرحة؟
و إذا وصلت كيف أمشي؟ كيف أرفع فكرة أو أغنية؟...
ضيقت هاوتي كي تكبرخطوتي مني و أجلست السماء على الحصى..
و علي أن أمشي إلى البداية.. واثقا من و منها ..
و لأني مازلت أسأل ..لا أرى شكلا لصوتي غير قبوي"
- آسف محمود ، لخبطت القصيدة ..لم أعد أذكرها جيدا .و أما الوزن ..فإنني أبدا لن ألتقي به...
- سأكمل ..
- لم يعد للوطن مكان بيننا ..... هناك فقط مهرج Clown إسمه وطنطن .نستعيض به " من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا " التي بقيت كذلك- أي شريرة وسيئة...- إلى أن يثبت العكس...و أنا في انتظار من يثبت لي العكس؟؟

أكملت...!!! ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

دمت


القصيدة :

[align=center]( وطــــــــــــــــــــــن طـــــــــــــــــــن )[/align]

[align=center]شرف الدين* ....
أما قلت لنا يوما :

وطـــــن طــــــــــن ؟
كيف هذا اللحن
يا عش العصافير
على عود سواقيك
تدوزن ؟
كيف ذاك الزخم
في قلب كما قلبك غنى
باسمك اللهم أحزن ؟
وكأن الحزن في عينيك دير
وكأن اليأس سكيرُ ُ
على أبواب حاناتك ... يسهر
لست تنسى
قصة من ألف ليلة
( طـــــلقة) في الرأس .... كادت
نخلة ... في رئتيك
من شموخ الأرض طالت
طـــفـلة ...
بين ذراعيك أمام الريح تجري
وذراعاك بلاد ُ ُ
ملئ أحداقك ... أحداقي
وأكبر .
أيها الوعر إباءً
وسماوات ٍ ... وكوكب
أيها السهل ... على سفح
في تلال المزن يغـرق
أيها الغـصن إلى الشمس
لـــه نـــهـر وزورق
أيها العاشق حسناء َ
يضيع العمر فيها
ويضج الثلج في رأسك
حتى تتمنى
أن ترى فيه ظلاما
ليس أجمل
أيها الراجل
تطوي رقعة الأرض
وفي كفك بيدق
وحصان الوقت يجري
ثـَم رَخُ ُ ...خلف أعوامك يلهث
إنما لا زلت تعـدو ثم تعـدو
فوق صخر ... فوق شوك
بين أسوار وخندق
خلف غيم ... خلف نجم
خلف حرف من شرايينك
بيرق
فتدفق وتدفق
بعض نبض من وطن طن
إنما إياك فينا
أبدا أن تترفق .
[/align]

* المقصود الأديب الصديق : شرف الدين شكري







التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
آخر تعديل شرف الدين شكري يوم 29-11-2005 في 08:38 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-11-2005, 11:44 PM   رقم المشاركة : 52
معلومات العضو
منى عرب
أقلامي
 
الصورة الرمزية منى عرب
 

 

 
إحصائية العضو







منى عرب غير متصل


افتراضي

جميلة جدا القصيدة التي كتبها لك صديقك الشاعر عبد الوهاب
وجميلة هي صداقتكم شرف الدين







التوقيع

[أتنفس عمري في الكتب القديمة
وأطير عصفورا ،
حنينه
يداك في هذي المدينة...
أبحث عن قلم ،
أستعيد به كتابة الوجود .

[/grade]

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-11-2005, 03:10 AM   رقم المشاركة : 53
معلومات العضو
أحمد ابراهيم
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد ابراهيم غير متصل


افتراضي

لم تكن الأوطان كذبه ياشرف .. حتى ونحن نلعنها نعرف أي سكين تمزقنا .. لكن ماالعمل ؟؟؟
لم تكن كافيه هذه الهزائم التي تضربنا من المحيط الى الخليج ... لعنة تلو لعنه.. لم يعد أحد يهتم اذا كان الجالس فوق الرأس امريكيا أو وطنيا كاذبا يعرف كي يغتال جمالياتنا باحتراف... الناس والمجتمع الفاضل تدجن وتبلد من كل غراب ينعب تارة بالدين وتارة بالوطنيه وتارة بخصوصية ثقافة البداوة والصحراء..
الكذب مستشر الى حد القرف .. نحن نجاهد لكي تكشف المرأة وجهها .. وهي تجاهد لكي تقمع نفسها أكثر فأكثر .. هل تتخيل أنك لاتستطيع أن تنعم بأي علاقة انسانية مع الآخر .. من دون أن تجرم بالجنس والخلوه .. ورفعة المرأه المسلمه التي يصطحبها مالكها لكي تجلب له جاريه ( زوجة أخرى )..وهي تبتسم ابتسامة وتقول اذا انتفخ بطنها لتاسع وعاشر مره ... ( تزاوجوا فاني مكاثر بكم الأمم )...
أما البرجوازيه فقد سميتها البرجوازيه البدويه التي تتراكض حول أبواب الحاكم وحاشيته لتلعق الفتات الفتات .. وتسرق وتبيع أبناءها وبناتها في الخيام القذره المشرعة لتجار النخاسه.. فأي برجوازية وأي تكنوقراط ينتج وهو لم يكتمل بناء شخصيته أصلا..
أما الشعب فقد دروش من الاسلاميين .. ( والفتنه ) ورجال الكهنوت الذين يغذونهم بالفتاوي المدبجة حسب الموضة والذوق ..
كل يحارب العقل... بالمكتوب .. والقسمه والنصيب .. وشتى الحكم التي رضعوها في ذاكرتهم منذ قرون..
وأين الحل وما العمل .. هل الوطن مثل فندق اذا لم يعجبنا فاننا نغيره بفندق آخر .. على تعبير ( غسان تويني)..
هل نحتاج الى قرون لنصل الى الحقوق المدنيه والحريه الشخصيه ..
والقول الصحيح يعذبنا( الحريه تؤخذ ولاتوهب )
لاأدري ..
لكن الذي أعرفه .. سأستمر بالحفر والتحريض في كل مكان ماأستطعت ...
تحيتي لك ولصديقك .. وللقصيده الجميله..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-12-2005, 03:45 PM   رقم المشاركة : 54
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

[ALIGN=center]مدخل إلى فلسفة النقد[/ALIGN]


أخي أحمد إبراهيم ...

عذرا لهذا الـاخر في الرد...لأن كلماتك لها طعم غريب من الشبه بي . أاُخبرك بأنني فزعت حين قرأتُك ؟ فلتعلم ذلك إذا ..! و لتعلم أيضا بأن وجلا لا أعرف له مبررا جعلني اُفكر عميقا في الكثير من النقاط التي جاءت عبر كتابك الأخير ....و جلا لم يسمح لي بالرد ، بعد أن عاهدتُ نفسي أن لا أُعيد الغناء الجميل إلا غناء جميلا...و جلا جعلني أوقن بأن غناءك يا أيها الرفيق ، جميلٌ جدا ، و أنا أمامه جد ذميم...
إن تأُّملا في أفكاركـ ، التي تقول فيها :
" - ذلك الذي يعرف كيف يغتال جمالياتنا باحتراف..
- نحن نجاهد لكي تكشف المرأة وجهها .. وهي تجاهد لكي تقمع نفسها أكثر فأكثر
- " تزاوجوا فاني مكاثر بكم الأمم "
- ( الحريه تؤخذ ولاتوهب ) ...."
إن تأملا في أفكار و تساؤلات كهذه ، قد يتطلبُ عمرا بأسره - في ظل غياب الأدوات النقدية الفحلاء التي نفصل بها عن جد في المسائل التي تؤرِّقُ وجودنا ككائنات بسيطة ليس لها من هم إلا السؤال - من أجل الولوج إلى جادة الطمأنينة في الإجابة الشافية ...!

- أيْ صديقي أخبرني...!
هل توجد إجابة شافية . تلجم أفواهنا في ظل تكالب آلام السرطان الوطني التي المَّت حتى بزوجاتنا ، و دفعت بأبنائنا إلى الإندثار مسبقا ؟؟؟
هل توجد إجابات شافية ، تريح أذهاننا من عناء النقد العائلي ، قبل حتى أن نخر ساجدين أمام آلهة الفشل الذين يبدرون في الحياة اليومية: الإحتفائية - البيولوجية - الباهتة - السياسوية -المستثقفة - المُستصغرة لأي جهد إبداعي ...الذين يبدرون ، لكي نزولَ مباشرة ، بعد هذه الإطلالة الغير كريمة البتة ...؟؟

لقد أمضيتُ رفقة بعض الأصدقاء ، نهاية الأسبوع الفارط ، في الحديث عن تلك الأدوات النقدية التي تخول لي الحكم على الظواهر الدينية - إذا ما اعتبرنا بأن الدين ظاهرة - و الثقافية و الإجتماعية ، إثر فكرة خطيرة طرحها " هشام شرابي " مفادُها "انك ، إذا ما أردت أن تتعرى أمامك ثقافة أي كان ، فعليك بأن تحلل علاقته مع المرأة " ، و المقصود هنا طبعا هي ثقافة الرجل العربي ... !
لا أعرف إن كان هشام شرابي قد أخذ في الحسبان أثناء طرحه لفكرة كهذه ، مدى إلزامية الفصل السريع ، في ظل التراكمات - الخنوعية الكبرى و الفشل الذهني - في الأدوات النقدية التي تُخول الحكم على تلك الظواهر - التي ت ذِكـــرُ بعضها - ، و لكنني اُُقــــِـرُّ الآن بمدى عجزي - أنا و أصدقائي - على الفصل في تلك الأدوات التي علينا لزاما العمل بها من أجل صقل الطبقة الزنخة التي علقت بحياتنا ، و منعتنا عن الحياة ..
و لا اُخفيك بأنه ، في ظل المد الإسلاموي العنيف ، و الأمركة الأعنف لسياسات مسؤولينا البلداء ، لا أجد في ذاكرتي و عقلي الذي يُحاول أن يُفكر إلا مخرجا و حيدا ، للقضاء على العجل المريض . المخرج العلماني Sécularisme. أي المخرج الذي يمنح نور السماء لكل البشرية ، و بكل حرية ، كما و يمنح نور الأرض لكل البشرية...و بكل حرية .و يجعل حريتنا ، تقف عند حرية الأخر . الآخر الذي قد أختلف معه في الرأي ......إلخ ...
إنها أمور لا تكفها رسالة عابرة ، في ظل تاريخ رسائلي الأدبية التي قد تصير يوما ما وشما على زند الثقافة العربية ، كما قد تصير نسيا منسيا فوق الركام المهول الذي يربُض فوق صدورنا ...و لكنها فاتحة لا بُدَّ منها لإنهاء تاريخ ملوك الطوائف العربية الجديد.
نهاية أرجو أن تبتدئ أخيرا ، بعد أن أينعت الكثير من ثمارها الطيبة ...

تحياتي لك يا أيها المجاهد في سبيل إنسانٍ أكبر ...
ش.شكري







التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-12-2005, 05:01 AM   رقم المشاركة : 55
معلومات العضو
أحمد ابراهيم
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد ابراهيم غير متصل


افتراضي

تحياتي لك ..
هو ثمر طيب .. في بداية نصوصك .. وهو كذلك ..
لاأحب ان أمدح أحدا .. لكن كتاباتك تشي بمشروع نقدي قادم .. أتمنى أن يكون تراكما معرفيا .. لعقلنا العربي/العالم ثالثي / الانساني..
أسئلتي واسئلتك ليس لها أجوبه شافيه .. عزاءنا بعدم القدرة على الجواب هو لذة الاكتشاف ودخول مناطق الممنوع المغلقه... ومحاولة نقد الذات والعقل .. وليس جلده كما يمارسه أصحاب الخطب الحماسيه..
مولع أنا بتفكيك هذا الصمت والعزل والاقصاء بتقص انساني وفني .. لكنني لست ناقدا بقدر ماأحاول ان أفهم وأمتص واعكس ..
عندما شرعت بقراءة الجابري وأركون البارزين .. وآخرين أيضا .. شعرت كانسان عربي أن هناك ثمة ضوء حتى لو اختلفنا في النتائج النهائيه لكنه يزداد يوما بعد يوم .. وأرى ان هناك استلهام للمشروع النقدي في البيئه المتعلمه والاعلاميه الى حد ما تجاوز المحرم والممنوع .. من المفارقه ان كتب أركون تباع لدينا .. في نقد الفكر الاسلامي ..
المشكلة في قضية المرأه كترميز حاد في ثقافتنا تجاوز حدوده ربما البشريه .. من العرض / الشرف / المرأه المسلمه/الحجاب/ العمل / الاختلاط..الخ . انه ليس وليد الصدفه .. وأحس ان أي ناقد للعقل العربي أو تركيبتنا الثقافيه سيلحظ هذا.. المشكله تكمن في الفكر القبلي والاسطوري عن المرأه الذي أسس بنيته قبل مجيء الاسلام .. واستعمل رجال السياسه والقبائل ترميزهم المتشعب في ذاتهم وأعتقد أنه كان لاواعيا في حياكة الدين على قياس فكرهم عن المرأه ودورها .. وألمح هذا في كتاب ( النبي والنساء ) ل فاطمه المرنيسي..
التي نستنتج من كتابها أن المشكله ليست في الفكر الديني وانما في الفكر القبلي ..
لماذا نطرح قضية المرأه بحده .. لأنها عالقة بذهننا بشكل غير طبيعي ولاانساني .. وهي جزء من الخصاء العقلي الذي مورس علينا منذ قرون .. الفرد العربي ياسيدي لاينمو نموا جنسيا طبيعيا .. هو ملعون كرجل ومرأة وكلما زدت حدة في ترميز الجسد كلما كانت النتيجه سيئه .. واذا كنت لاتنمو نموا طبيعيا على المستوى الجنسي الغريزي ( البدائي ).. كلما تآكلت واحسست أن هناك هوة تفصلك عن الانسان الطبيعي .. مكتمل اللياقه العقليه .. هو موضوع طويل ولكن كل مااقوله هو مرتبط بالفرد العربي ..
العلمنه .. أرجو ان تكون الحل السحري .. ولكن البيئة التي لدينا لاتزال أمية في القراءة والكتابه ..ونفتقد مكونات العلمنه .. أعتقد اننا نتارجح في مرحلة انتقاليه ..لاأدري أين تقودنا .. لكن الناس عندهم عقد من نسف أصنامهم ومهمة العلمنه أعتقد هي تكسير الأصنام الملعونه .. وجلب الفرد الى المرآة لير كم هو عار ومتقاعس عن الاحساس بالعالم وبذاته .. وأنت تدري كم هو مرعب اكتشاف الذات ...
لاأريد أن أطيل .. لكن تدري أن كتاباتك هي ماتمثل لي واحة .. أستمتع بالتفاعل معها .. مع هذا الكم المتراكم من القراءت التي لاتمتعني الا نادرا ..
دمت بحب







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-12-2005, 10:01 PM   رقم المشاركة : 56
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

[align=center]الخروج إلى حد الحرية [/align]

[align=center][/align]

أخي احمد الجميل....
و كأن مغامرة العقل ، لدى جنس بشري ما ، قد تحمل أعباءها الصنوة لأكثر من إنسان آخر .و كأن نفس المُغامرة التي وخطت سنين من هذا العمر المسكين الذي أرفله ورائي كنبي السأم و السخط و إرادة القوة : نبي يجمع بين نيتشه و ألبيرتو مورافيا ، و يمضي أوقات فراغه في قراءة الأغذية الأرضية و البحث عن معنى للوجود ،عبر جملة عابرة ، جاءت من قبل كيركغارد ذات تأمل عالٍ : الوجودية هي أنا في نظر ذاتي - جملة عابرة من كتاب عن التعاريف الكثيرة التي اقتربت من الوجودية ، و التي لم أحتفظ فيها إلا بهذا الجزء البسيط لأب المدخل الوجودي ....جملة عابرة ، علقت بالذاكرة المُراهقة ذات زمن جدُّ بعيد ، لتصبح فيما بعد ، قائدي في التعامل مع السلطة المركزية ، المتعددة الخطب و المسارب و التي تؤدي كلها بالإنسان إلى الجحيم ...جملة عابرة ، ستكون هي المصير الحتمي ، لفلسفتي في الحياة ...
إنني أقول ، مغامرة العقل ...و أأكــــد على الجملة العابرة ، لكي أختزل مكانتي في هذا الوجود العربي - الذكي جدا ، و الأحمق جدا جدا ...! - مكانة ، تُحددني في مصاف المثقف العربي و المُسلم - شئتُ ذلك أم أبيت - ...مكانة هي في الأساس ، محظُ مجازفة من أجل إنقاظ - موتزارت المقتول بداخلي ، على حسب تعبير جميل لسانت إكزوبيري في " أرض الرجال " ...إننا نحاول أن نخرج من طبقة الصمت " بكلمة مُجازفة" ، على حسب تعبير مظفر النواب ، و أساسُنا أصلا عقدةٌ من الثوابت و المُتوِّهات و الخوارق الصياحة في فراغ الفضاء و غياب الروح و انقباظ السماء ...إننا نُحاول أن نخرج من طبقة الصمت، بكل ما لدينا من أدوات هاربة من المقصلة ، و صلوات نائمة في دفتر الحساب ، و توعدات دموية تجوس كل خطونا الحار ، و السابح في العمل من أجل حياة أكثر واقعية ، أقل خيالا، و أنقى إنسانية ، بعد أن أعلنا موت الإنسان العربي ...! هته الموت التي طال أمد الإعلان عنها ، و التي وجب التصريحُ بها أخيرا إكراما لجثتنا...
لن أكون أسودَ أكثر من هذا ...و لا أبيض حدَّ السذاجة ...و لكن الأرض الطيبة، لا تخضرُّ فعلا ، و لا تكون حقيقة في وجه الفصول ، إلا بعد حرق الحشائش المنغصة ، و إعلان موت الفصول الحارقة ، من أجل الولوج النظيف إلى ضفة الفصول الولودة المعطاءة ،و إكساب سلالتنا القادمة ،جينات نظيفة شفافة ، بدل الجينات الرمادية التي تستوطن أبداننا...

[align=center]***[/align]

أخيرا يا صديقي أحمد إبراهيم ، أذكر نكتة حدثت لي بالجامعة - على ذكر كتاب الفكر الإسلامي ، لمحمد أركون - هذاالكتاب النار ، الذي يعبُـــرُ المكتبات النائمة في القروسطية و الحصار بكل هدوء ، و يبذر ثورته ...بكل حرارة و قوة...أذكر أيام الجامعة ، و المدِّ الأصولي و الحصار المركزي الكبير للحركات الإسلامية التي غالت في التقتيل و الأعمال الترهيبية التي مست الجميع ، بدءا من كلاب السلطة التي خلقتها ...أذكر أنني اُخضِعتُ للإستجواب و التفتيش ، و المسدس في رأسي ، عن الأنشطة التي قُمت بها أثناء زيارتي إلى أسطنبول سنة 1994، و عن - علاقتي مع الإسلاميين الأتراك و أعمالي السياسية (كانت أدبية محظة) التي تُنشر في جريدة معهد الآداب بالجامعة المركزية ...أذكر أنني نفيتُ كل علاقة لي بالحركة الإسلامية ، و أنني لا أُمارس أي نشاط سياسي البتة ، سواؤ كان على الصعيد الإسلاموي أو السلطوي المقرف ...و كنت أقر في كل مرة بأنهما ، وجهان لعملة واحدة : و كان المستجوبُ يُقر بذلك ، و لكنه يتنعت الجاهل المأمور ، ينفي ذلك و يُدافع عن الوحش الذي يربظُ وراءه ...تم تفتيشُ كل شيئ في الغرفة ، و لم يعثروا إلا على مجموعة قصصية فقيرة : آخر أحلام لا جئ ، و كتابٌ من نار لمحمد أركون : الفكر الإسلامي . هذا الكتاب الذي تم تلفيق التهمة بسببه بأنني ناشطٌ إسلامي ، يستحوذُ على وثائق تحريضية ...
كان العنوان كافيا لكي أُدان بتهمة تافهة ، أصدرتها المخابرات التابعة إلى السلطة الجزائرية ...هذه السلطة البليدة التي تقرأ جيدا ...جيدا ...!!! . لم أكره أبدا كلمات أركون في " الفكر الـإسلامي " إثر ذلك ، و إنما تجذرت فيَّ وأحببتُها أكثر ، لكي أتأكد أكثر ، من الكلمات الرائعة التي جاءت في ختام الحوار الذي أجراه هشام صالح مع أركون في آخر الكتاب ، حول حلم الحرية و الإنعتاق. هذا الحوار الذي يؤكد كلمة "بولس نويا" ، التي جاءت في مدخل "الثابت و المتحول" لعلي أحمد سعيد : " الخروج من حد المملوكية إلى حد الحرية "







التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
آخر تعديل شرف الدين شكري يوم 09-12-2005 في 10:33 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-12-2005, 07:27 PM   رقم المشاركة : 57
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

-88 -
عن خطر الشقاء و الإنتهاء
كتب السيد سمير الفيل مقالا في ركن "حكايات" في منتدى القصة العربية : www.arabicstory.net/forum ، تطرق فيه إلى موضوع شائك .على قدر ما تستمرئ قراءته ، على قدر ما يلفك الحزن و يأخذك إلى ذكرى السديم الدافئ بكلماته ، وقصصه الشيقة و مغامراته التي تنتهي أحيانا بحمام ألم و فناء ....تنتهيي بالإنتحار.كما حدث ذلك مع السيد النابغة: يوسف علي حسن او يوسف القط أو جو.

فكتبت عن ذلك:
(ما يُرعب الإنسان...ليست القصة ...إنما الإنسان.
حدث أن عايشت نفس تفاصيل حكاية حياة يوسف علي الحسن ، مع الصديق الشاعر " بوخالفة " في الجزائر ،و الذي قادته أفكاره المفجعة و جمالية الحرف ،و رعب المكان في جزائر نهاية الثمانينات ،أين كان الجنون زاد الحرف ،والعقل مهجر إلي أرض أنأى من حلم المثقف الفقير ....إنتهى بوخالفة ،إلى سكة الحديد ، اين وضع رأسه جانبا ...و جسده في الجانب الآخر .و اليوم يقام من أجله مهرجانا سنويا ، تخليدا لذكراه ، و لعظمة شعره :
و لكن ...هل كان يدرك بوخالفة ...مدى مكانته ؟؟؟؟
تحية إلى روح هؤلاء النبلاء الذين علمونا ،فعلا ....مدى خطورة الإنسان الذي يمتهن الحرف .فالكتابة لم تكن أبدا هواية عندهم ...إنهم جنس يحترف الكتابة ....بامتياز)
وكتب أيضا الصدوق عبد الوهاب أحمد ( عندما يجتمع الحزن ، والخوف ، واليأس وقلة الحيلة ، والكفاف ، أي إنسان يستطيع أن يواصل دون أن ينزف كل هذه الأشياء ؟ أي إنسان بين أظلعه مضغة في حجم الكف يستطيع أن يطرطش من حوله فراشات الفرح والسرور والأمل وهويحمل هذا العبء الثقيل المحبط ؟ ومن منا لا يحمله ، من منا لا تواتيه لحظة جنون ؟ عظيم هذا الإنسان ، جميل هذا الإنسان ، كبير هذا الإنسان عندما يرسم إضاءات لمن يسير في درب الحياة وهو يتمرغ في حقل الشوك والوحل والألم )
و كان رد الأخ سمير كالتالي:
(( صالح الشرنوبي ابن مدينة بلطيم مات بنفس الطريقة حين صدمه قطار وهو شارد في الشوارع والمحطات يمضي هائما على وجهه..
أما يوسف القط فقد صاغ موته بطريقة احتجاجية . فهل هو الجنون أم قوة الارادة ؟))
كان يوسف القط ( كان يطلق عليه أنيس البياع اسم جو ) معجبا جدا بقصة المسخ لفرانتس كافكا ....لقد مات يوسف القط منذ 19 سنة . وهاهي نصوصه حاضرة في الوجدان القومي كأنه يعيش بيننا . أليست هذه هي المنحة التي أنعم بها الرب على القليل من عباده الموهوبين؟ ))
.
****

أولا ، ولعلمكم فإن الصديق المتوفى "بوخالفة" إختار موته ،وقاد بنفسه إلى النهاية . فعما يُنم ذلك ؟؟
هل يُنم عن " قوة الإرادة "؟
عن قوة الظروف المعيوشة ؟
عن ضعف في الشخصية و عدم القدرة على مجابهة الظروف؟
أرى بأن كل هذه الإحتمالات موجودة في الشخص ذاته ..
قوة الإرادة التي تجعل القط أو بوخالفة مثلا يقرران وضع حد لحياتهما و ختم كامل كتاباتهم العظيمة بطابع التميز و الإبداع الفرداني الذي تم أخذه بقوة الفعل لا قوة التمني .و قد كان فعل الإنتحار (الحار بشكل عنيف و موجع ) دليلا دامغا على ذلك.
هناك أيضا قوة الظروف التي تغرق صاحبها في دوامة البحث المضني عن الذات وسط بلقع الأوضاع السياسية ، الثقافية و الإجتماعية ...إلى أن تذوب الذات في "الضمير الجماعي" و تظمحل قدرة السيطرة أو تنأى عن طلب التغيير إعلانا عن موت الكاريزمية و إيذانا بموت الكاتب الذي لا يستطيع أن يكون صوتا دائما لعناءات الجماعة المستعبدة و لا مخلصا فردانيا يتمتع بقوة الإرادة الدائمة التي لا تنقطع .لأن فعل الكتابة ، فعل فرداني بامتياز كما ذكرت آنفا ، يحركه الآخر الذي يلزمه قوة حماية ساهرة ، قد تُبقي عليه مستعبدا أو قد تحرره من ربقة التدجين و الخنوع .و لذلك هناك الجمعيات النخبوية التي تعمل من أجل ذلك في شكلين لا يلتقيان أبدا : النخبة الأولى و هي النخبة الرافضة ، الثائرة على أوضاع النخاسة و البؤس ، الغير قابلة للتدجين و لا للموت الذليل .و هنالك النخبة الثانية ، التي يقال عنها نخبة المثقفين السلطويين ، التي أقرت بغلبة الآخر الشرطي ، و أسلمت كلماتها للخنوع و الذبول و التدجين و المؤقت من أجل كسب لقمة العيش ، ليس إلا ...و هذه الأخير هي الكائنات القاتلة بامتياز و التي يعتمد عليها الخطاب السلطوي في بذر لقاحه الضار لا المحرر الأمين المتوخي لمكانة الإنسان النبيل ، الحر ، الفنان ، المغير.
في البلدان المتخلفة ، يموت الإنسان الذي يريد التغيير ، غصة ،و حنقا أوابتعادا مطلقا عن ساحات التغيير .....أو انتحارا (و هو شكل سريع فقط من أشكال الموت).المثقف الذي لم ينتحر عندنا يموت(ينتحر) في اليوم ألف مرة .إنه من الأشكال البشرية التي حكمت على نفسها بعقوبة صخرة سيزيف العتيقة.... إلى الأبد (طبعا).
و أما المثقف السعيد الفرحان ..... فيشبع من تفاح السلطة (الزائف طبعا، لا التفاح الحقيقي اللذيذ).هذا المثقف الذي يتباهى بألقاب أكاديمية منحطة من قبيل : دكتور و أستاذ و.....و يعتز بنياشين السلطة الصدئة.
أولم نكن مجانين نحن أيضا ذات سنوات أكلها الغبار ...؟؟
أولم نقرأ لنيتشة و كافكا و رايلكا و المعري ، ونعايش هموموهم ، و نتموت في عيون الحبيبة و الوطن ،ونجرب آلام الإغتراب وسط الأهل و الأصدقاء ؟؟؟
أولم تُــعِدْنا عيون الأم و الإخوة و ما حمل الفؤاد من جميل ذات عمر عن قرار الموت السريع، ليس إلا ؟؟؟
أولسنا شاهدين نحن أيضا على الصفحات الثقافية العديدة لكتاب الحياة الأليم؟؟؟
إن المنتحر وسط أوضاع كهذه (أوضاع اليوم أعسر بمليون مرة من أوضاع القرن العشرين الأخيرة التي كنا بصدد الحديث عنها )، برغم عظمته ، و دمغة إبداعه التي لا تزول ، إختار أن يختصر الطريق ، وينهي المجابهة و يحسمها لصالح الأوضاع التي كان سيغلبها لو أوتي فقط ...قليلا من الحكمة و الإيمان العميق - الذي لا يمكن له أن تشوبه شائبة - بقضيته.
لسنا سعداء البتة بصخرة سيزيف الجارحة لأقدام حركتنا و حريتنا.
لسنا سعداء البتة بموت الأصدقاء أمام عيوننا و دفننا لهم يوما بعد يوم ، دون أن يكون باستطاعتنا فعل الكثير ؟؟؟
لسنا سعداء ، ولكن، من قال بأن الحياة هي غير ذلك ؟؟؟ لسنا سذجا لكي نعتقد بنظرية الخلاص و الطمأنينة الخالدة و الروضة الأبدية الخضراء .... لسنا كذلك، و لكن،.....و لكن الحياة جديرة رغم كل ذلك بأن تعاش ،و بأن تُقْضَمَ بشراهة كتفاحة شرسة ، غاوية ، تنادي الملاعين باغتصابها دون رأفة .
الإنتحار دليل برودة...و نحن لسنا باردين .!
لسنا باردين..!!!
نحن فحول نجابه ، وسنظل كذلك إلى أن تتــفتت الصخرة تحت نــعالنا...
سنظل نجابه قمع النص البليد البارد ... .
سنظل نجابه "الكِتاب المدجن " المحكوم عليه بالفناء في سفر اللا تــكوين..
سنظل نجابه الغيمة الزائفة عن سماء أبنائنا ..
وننحت الصخرة كيفما شاءت رغبتنا ... وجْـعـتُـنَا ، إرادتنا و قوتنا الفالقة...
لسنا باردين ، كي نختار فناءنا بأيدينا لأن الحياة ...و بكل بساطة " أخصب خيالا مما قد يخطر ببال أي عبقري ...أو أحمق".
لسنا مسطري حياة الآخر بطبشور عنيد لا يمحوه الزمن من صبورة الذاكرة.نحن نعيش فقط .لنا الحق في ذلك قدر مستطاعنا،و أحيانا بأكثر.و لكن ....و لكننا لا نختار فناءنا بأيدينا.
أليس هذا ما يقال عنه يا صديقي سمير :إرادة الحياة التي "لا بد أن يستجيب لها القدر"؟؟ .أليس في ذلك ما يذكرنا بأيام طفولة عتيقة كنا نتلاعب فيها بكلمات الشابي ، دون معرفة وزنها و مكانتها الفعلية ؟؟؟ آن الأوان لكي نحس و نعايش ، ما كنا نقرأه و لا نعرفه..!!
أليس غربيا هذا الذي لا نكتشفه إلا بعد مضي العمر ؟؟؟ أبسط بيت شعر كلفني أكثر من ثلاثين سنة عمرا كي أفهمه ... فما بالك بالأبيات الأخري للقصيدة (أقصد للحياة)..!! كم يلزمنا من العمر كي نفهمها ... ؟؟؟ ما أقصر العمر....!! فلماذا إذا قد يُرَاد له الفناء قبل الأوان....؟ من هذا الظالم الذي يريد ذلك ؟ . فتوة الكلمة ، تحتم عليًَ مجابهته دون تردد .
****
مع حبي و إخلاصي لكلمة الذين وضعوا حدا لحياتهم وأبقوا كلماتهم دراسا لا يمحي ...لذاكرتنا الملعونة.






التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-12-2005, 09:22 PM   رقم المشاركة : 58
معلومات العضو
أحمد ابراهيم
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد ابراهيم غير متصل


افتراضي

العابرون من الغياب ... الذين يبقون بالذاكره حيث لم يؤسطرهم المجتمع المدجن او كتاب السلطه أو تجار الكهنوت ..أنما أفكارهم وانسانيتهم وتماسهم مع الانسان المقصى والمعذب .. هم أشبه بجروح غائره .. كثيرون من يمارسمون لعبة الانتحار اليومي بصفتم بشر يريدون العيش ويصفتهم أذكياء ويذكائهم الفطري لكي يحنوا رؤوسهم أمام العاصفه ومن أطلقوا على أنفسهم ( طليعة ) يفقدون انفسهم .. وغثاءهم الفكري يذهب في مزبلة التاريخ على الرغم من موهبتهم ..
لكن المفكر .. والكاتب اذا لم يعاكس السائد .. فالكتابة والفكر هي عملية رفض مستمره للواقع - فهو في معظم الأحوال لن يضيف شيئا ...
السؤال : هل الانتحار هي عملية احتجاج أو عملية أن كمية الألم اكبر من أن تحتمل ..ام هي عملية أن الحياة اصبحت عبثا مزمنا.. كنت أميل بعقلي حين كنت مراهقا الى أسطرة المنتحرين من أناس عاديين الى أناس مفكرين .. لكن في كل الحالات يجب علينا ان نحترم الخيار الذي أراده الفنان .. مع العلم أن الانتحار لن يحوله بطلا.. على عظمة شاعر كبير مثل ( خليل حاوي ) حينما أنتحر في 1982 عندما اجتاح الصهاينه بيروت جلس على مقعده وأطلق على رأسه الرصاص وكان مقعده تحت بالوعة صغيره حتى لاتتعب أمه العجوز التي يعيش معها في تنظيف الدم السائل على الأرض ... هل كان الانتحار عملية صرخه /عبث / يأس عند خليل حاوي وهو صاحب النشيد العظيم :
يعبرون الجسر في الصبح خفافا
أضلعي امتدت لهم جسرا وطيد
من كهوف الشرق
من مستنقع الشرق
الى الشرق الجديد
أضلعي امتدت لهم جسرا وطيد
.................................
وهو يرى جحافل الصهاينه يدوسون أرضه في عري وخصاء الأنظمه العربيه الموجوده ..
هل كنا بحاجة لانتحاره لنعرف أنه فنان عظيم .... بالطبع لا ... كانت أشبه بقصيدة أخيره لديوانه الطويل وحفرياته العظيمه في الذاكره ..
عندما انتحر ( همينغواي ) باطلاقه الرصاص على نفسه من بندقية صيد .. وهو الفنان العظيم .. كان يضع حدا للعبث واليأس الذي يسكنه من الحياة .. والمفارقه قولته المشهوره (( أجمل مافي الحياة ... الجنس والرياضه )).. لكنه تعب وحين كان يكتب الشيخ والبحر ..كان أشبه بانسان دخل في العبث واللاجدوى من كل شيء..
والمنتحرون كثيرون ..
لكن لم تضيق الحياة والواقع الصدىء بفنان أومفكر ... مع ان الفكر والفن هو موقف انساني أمام الكون والرعب ..والكتابه هي عملية مستمره للنبش والتحريض ومواجهة الذات والعالم ..أعتقد أن كمية الرعب من الحقيقه كلما زادت كلما قلت القدره والصعوبه في ابتلاعها .. هذا يحصل مع الفنانين ذوي الحساسيه العاليه .. والرعب الذي كلما زاد كلما ازدادت حدة الرؤيه والوقوف على حد الجنون .. وأجمل مثال العظيم الذي لايتكرر ( فان جوخ ) في سنواته الأخيره كان يزداد غرابة ووحشيه .. وتستطيع أن تر حدة موهبته وعظمتها بلوحاته حينما يرسم حقول الذره كانت السنابل على حد تعبير أحد النقاد تراها كأنها تشتعل وصخب الألوان المليء بجمال يصل الى حدالرعب من حدة الجمال فيها .. كان يقترب رويدا رويدا من الانتحار .. حتى انتحر .. التركيز الغريب عند فان جوخ وعظمة أدائه كان في سنواته الأخيره ..أعتقد أن الرعب الذي يراه بالحياة والألوان وشفافيته العاليه .. كانت اكبر من ان يحتملها عبقري وصل على حافة الجنون .. وكان يقول لأخيه وهو يحتضر (( الألم لن يتوقف ))..
تحياتي لك ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-12-2005, 06:46 PM   رقم المشاركة : 59
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

[grade="00008B FF0000 008000 4B0082"]دعوة إلى فقــــد العقل[/grade]




كلما تصفحت هذا الكتاب الحزين ، اللعين ، كلما كانت بي رغبة جامحة إلى حرقه صفحة صفحة وكلمة كلمة.لا أريد له أن يكون كتابا يائسا ، و لكن اليأس زاده.لا أريدُ له أن يكون كتابا بائسا ، و لكن البأس الذي يُحاصره نسغُه. و حتى الفرحة التي تعتري قراءته ، سرعان ما تستحيل إلى فرحة حارقة ، مجنونة ، لا تُبقي و لا تذر.
لا ألوم كل من يكره قراءتي ... بل و أقف إلى جانبه ، في كرهه هذا...و أعده بأنني يوما ما ، إن قُدِّرَ لي أن أتمكن من نسغ الشجاعة ، سوف لن أكتفي بهذا الكره فقط ، بل إنني سأقوم كنيرون ، بحرق وطني هذا.
سحقا لي... و لهذا الكتاب اللعين ، الذي يصبو إلى القوة من مصدر ضعيف...

***
أخي أحمد...تحضرني هذه العبارة لفان كوخ" لن ينتهي الشقاء من هذا العالم " أو كما ذكرتها أنت "(( الألم لن يتوقف ))..، كعبارة زلزلةٍ ، تُــــذكرني بالقراءات الجامعية الكبرى، يوم هجرتني أول امرأة بذرت في غاباتي أولى حقول اليأس الذي أحالني إلى نوعٍ من الوعي الإبتدائي فيما بعد - هذا ما أخبرتني به التجربة ... فيما بعد -. يوم هجرتني أول امرأة و أخذت القبلة الأولى لي في هذا الكون معها ، و نحرتها على سرير رجل آخر.. فيما بعد. أذكر بأن فان كوخ ، كان ينزف كثيرا بعد تقطيعه لأذنه ، و انا بدوري كنت أنزف كثيرا ، بعد رفصي لقلبي ، ومواجهتي للحقيقة البغيضة التي تحاصر قلوب الرجال . يومها تلازمت القراءتان . و عرفت بأن العالم ليس أكثر من قراءتين : قراءة عالمة ، خاسرة لا محالة .و قراءة جاهلة ، رابحة لا محالة . القراءة الخاسرة صديقة لزمن الألم والديمومة الكبرى . والقراءة الرابحة ، صديقة لزمن الفرحة و الديمومة الصغرى .و أنت يا صديقي أعلم مني لأي من القراءتين تنتمي سُلالتُنا..
****
بعدها ...مضت السنين على مضض في هذا الوطن الذي شققت الحرب الأهلية معالم وجهه المحموم. تلك المعالم التي أخرجت الوطن من فوهة الموت ، لتضعه فيما بعد في فوهة موت أعتى .
من خلال هذا الوطن - هذه الجزر - نوقن يا صديقي بأن الميتات أنواعا، رغم أنها واحدة . بان الأضداد كثرٌ ، رغم طعمها الموحد . بإن النهايات تختلف في مبادئها ، إلا أنها، تتوحد في منتهاها ...
من خلال هذا الوطن - هذه الجزر يا صديقي - ، نتعلم كيف نختار موتنا ، وسط الموت ...
بعد سنين ...حطَّ الزمن على طاولة مكتبي بالشغل ، و جعل قارئ الأقراص يتلو آية " العابرون " بصوت الشيخ مارسيل خليفة :

"[grade="00008B FF0000 008000 4B0082"] يعبرون الجسر في الصبح خفافا
أضلعي امتدت لهم جسرا وطيد
من كهوف الشرق
من مستنقع الشرق
الى الشرق الجديد
أضلعي امتدت لهم جسرا وطيد[/grade]"
[grade="00008B FF6347 32CD32 4B0082"]
لكي يعرف فيما بعد بأن " خليل حاوي حينما أنتحر في 1982 عندما اجتاح الصهاينه بيروت جلس على مقعده وأطلق على رأسه رصاص وكان مقعده تحت بالوعة صغيره حتى لاتتعب أمه العجوز التي يعيش معها في تنظيف الدم السائل على الأرض ... "
[/grade]
لكي يعرف فيما بعد بأن خليل حاوي ، أنذر الجبناء أمثالنا بموت الإنسان فينا ، و بأن من لم يفقد عقله في ظروف كهذه ، لن تكفه الأرض زلزلة بأسرها ، و التــــموُّت العربي الشامل ، لكي يفقد عقله ... فيما بعد. لن يكفه كل هذا، لكي يفقد عقله...! فما الذي يكفيه ، لكي يفقد عقله كفايةً..؟؟؟ م الذي يكفيه ؟ لن ينتهي الشقاء فعلا ، من على هذه الأرض ، رغم أن هناك الكثير ممَّا يستحق الحياة وسط موت الحياة.






التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-12-2005, 03:26 AM   رقم المشاركة : 60
معلومات العضو
أحمد ابراهيم
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحمد ابراهيم غير متصل


افتراضي

تحياتي أخي شرف الدين :
كتابك لن يكون لعينا ولكن مضيئا لنا وللعابرين بين أفواه الكلمات والأفكار ليزرعوا فرحا في القحط المزمن .. إضاءات نادره تخرج من الداخل ومن زلزلة الروح ..
شرف الدين امثالنا يكافحون الموت بالكتابه وتراكمهم الجمالي ..
كان الموت يخترق ارواحنا منذ سني العشرين... نريد ان ننقذ العالم ونغير التركيبه الفكريه لليباب المستشري في اوساطنا الى الان .. تغيرت ملامحنا .. وكلما عضّنا اليأس المزمن إنسلخنا من وعينا قليلا لنعود بسرعة شديده الى اكواخنا الصغيره .. الخارج هو الحصار .. والبشر الذين يتفوقون علينا بالحياة .. يستمرئون اللعبة / اللعنه.. يتوالدون .. يتمددون للخارج والداخل .. في لعبة الخيارات الاجتماعيه المضحكه .. للإنسان المهمش الذي ترمي عليه الأيدولوجيا الدينيه / السياسيه / الاجتماعيه ( إذا صحت الكلمه ) حساباتها ومشاريعها .. فهو مرة متشددا متزمتا ينافح عن القتل الذي يمارسه المجاهدون والكرامات التي تهبط عليهم ... والآن يدافع عن الحريه في النقاش وينتقد الاقصاء الذي تمارسه المؤسسه الدينيه بكل تشعباتها .. هذا الفرد / الجماعه / الآن الذي يبدي تعاطفا سطحيا لنا ( يطلق علينا العلمانيون / الليبراليون ) هو نفسه من كان يرجمنا ويلعننا ويكفرنا في الثمانينات وبداية التسعينات .. أقول هذا الفرد الذي أبدي شفقة عليه يشبه الفرد الذي بنت النازيه نفسها على أكتافه ( كما يقول عنه فلهلم رايش في كتابه ( حديث عن الحريه لرجل الشارع )..
عزيزي شرف الدين .. هذه خيارات هذا الفرد الجاهزه الناجزه...
لكننا لانستطيع أن نرقص تلك الرقصه.. لانستطيع أن نغش أنفسنا .. لأننا تعدينا تلك المرحله للتراجع .. والخيارات معدومه وأصعب الخيارات هي عندما تكون تحت الحصار لأنك لاتمتلك كل ذاتيتك وإشعاعك.. لكن معين بسيسو الجميل يقول (( سألوني كيف في السبي أغني .... ولمن ؟؟ )) ..
ولذلك أظن اجمل شيء نمارسه هو مقاومة الموت والقحط بالكتابه والكتابه ..
كانت لدي فكرة مجنونه في بداية العشرين كنت أقول لأصدقائي (( لكي تتغير مجتمعاتنا .. يجب أن تنحل إنحلالا كاملا وتحرق كل أخلاقياتها الجيده والسيئه ... وتبدأ بعد ذلك في كتابة قاموسها الأخلاقي )) لربما تحتاج أن تمر في فترة الفينيق .. هل مجتمعاتنا العربيه الفوضويه تمر في فترة خلط المبادىء والكفر بكل معوقاتها بعد ذلك .. لكن أنظر الى الفكر الأصولي الذي يتلقى الضربات تلو الضربات .. ثم ينظم نفسه .. لماذا تحتاج مجتمعاتنا العربيه أن يعزف على عاطفتها وتبتهج لتغييب عقلها .. هل نموذج ايران الدوغمائي سيعم أرضنا المباركه .. هذا ما أحسه ..
لكن من سيستطيع تكذيب ماركس .. في ماديته التاريخيه .. أين ستذهب اللعبه ..البشر الذين تمادوا في الغيبيه .. أو البشر الذين يقولون ( عضّ قلبي .. ولاتعض رغيفي ).. وهل مجتمعاتنا المباركه هي مجتمعات منتجه .. بالطبع لا .. هي مجتمعات الريع .. السؤال أين نقع أو أين نذهب .. أم نحن (( في منزلة بين المنزلتين )) على قول آبائنا المعتزله ..
لاأدري ..
لكن نحتاج ياشرف الدين لحفرك ( وتفكيكك ) الجميل لنجلو الغبار عن الحقيقه .. ونعرف من نحن ..؟
ولذلك فكتاباتك لن تكون لعينه ..
ودمت سعيدا ..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط