اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قاسم المومني
ذَكّرتيني بقصة في قريتنا مِن أقاربي..
تقدّم لخطبتها ابن عمّها، فرفض الأب تزويجها لِصِغر سِنّها، فهي لا تكاد تبلغ الخامسة عشر، وعاد لصحن الدار -بعد أن ودّع أخاه على الباب معتذراً- حيث كانت ابنته تعجن لتخبز في "الطابون" ..
ــــــــــــــــــــــــــــ
للتبيين لمن لا يعرف فرن الطابون بالصورة :
نعود لقصتنا الزغنونة :
فقالت الأم : ليش فَشّلت أخوك يا زلمة !
فقال : بعدها زغيرة .
فما كان من البنت إلاّ قالت مُعترضة مستنكرة : بعجن طابون، وزغيره !
وهذه تُعَد -سابقة وقلّة أدب- أيام زمان !
فخلع الأب نعله وألقاه من بعد على ابنته فأصاب رأسها !
فما كان من ابنته إلاّ أن أمسكت بالنعل وغرزته وسط العجين، قائلة : ما دامني زغيرة ما رح أعجن !
فهرول الأب بنعلٍ واحد فأدرك أخاه موافقاً على الزواج !
الله يرحمك يا "فَضيّة" كانت سولافة القرية لعقدين من الزمن ..البنت الّي غرزت النعل بالعجين !
|
هههه والله قصة طريفة ، ماشافوا جيل اليوم .. حرام سموها في عهدهم قلة أدب .. الوالدة الغالية تحكي لنا عن قصة وحدة من بنات جيلها اسمها ( صابرة ) كانت جريئة مقارنة ببنات الجيل الطيب اللي راح ( الوالدة تبلغ الآن 54أو55 سنة كما تدعي بتعرف النسوان مستحيل يكونوا دقيقين في مسألة العمر ) المهم لكن التهمة الموجهة للمدعوة صابرة أخف بكثير من تهمة فضية .. صابرة كل اللي عملته لما سألوها إنت موافقة على فلان ابن فلان قالت من وراء الباب : نعم موافقة أكيد ..( بصوت جهوري) للشيخ اللي كان بيعقد النكاح في غرفة مليئة بالرجال ، وكان خالي ( الطيب أخوها للوالدة من ضمن الحضور إجا وحكى لجدتي ووالدتي والوالدة حكت للتانية والتالتة للرابعة والرابعة للخامسة والخامسة للسادسة وهلم جرا ، وهيك كل واحد من رجال الغرفة وصلوا الحكي لنسوانهم ونسوانهم أدوا الواجب الوطني في نشر هذا الموقف الذي يساهم في بناء جيلنا الحالي بتقنية مختلفة وأداء متقدم عن الجيل السابق خخخخ
الجيل الحالي بنت جارتنا كان عندها 17 سنة لما تقدم لها عجوز عمره 52 سنة .. طبعا أهلها كانوا رافضين دون نقاش .. لكن البنت عملت إضراب عرف بيه كل العمارة ونقاشاتها مع أبوها وأمها كان يشيل الحي بأكمله ويحطه من كثر ما كان متحضر وكتوم وهاديء ..
إلين ما رضخوا ووافقوا وقفا للدراما اللي كنا بنسمعوا غصب عنا .. وتزوجت فعلا وحضرنا الفرح وتكلموا الناس سنة سنتين ونسيوا لكن البنت ما خلفت منه للآن رغم انه عنده من زوجته ولاد كبار شباب و ( بنات شابات) .
المشكلة الحقيقة مش هون ، المشكلة إنه البنت عايشة عيشة غربية مش شرقية سفريات مع صديقاتها إلى دبي ولبنان ومبيت في بيت صديقتها ، وبرونزاج بالبكيني على شواطيء تركيا وإيطاليا وأسبانيا ... إلخ . لكني مازلت مصرة أن البنت داخلها طيب وإن كان زوجها غير الكفء ما عرف يصونها .. وشطح بيها الشيطان لبعيد ..
مرة جلست معها وقلت يا ( ....) أمك ست طيبة وهي من نسل طاهر حافظي على نسب أمك الطاهر .. وبلاش تلبسي توب مش توبك أصلا .. وبعدين حتى لو عملتي شو ما عملتي لا تقطعي حبل الصلاة بينك وبين ربك قد يعود بك هذا الحبل يوما إلى ربك ..
غرها والله عمرها الصغير وزوجها الذي تزوجها فقط ليعرض جمالها على الناس ..
وأقول لأمها لو لا سمح الله توفى الله زوجها وهي ما عندها منه ذرية ورجعت لبيتك صعب تمسكيها متل ما كانت بنت وهي اللي اتعودت على عيشة التحرر والانطلاق غير المقيد بأي قيد من شريعة أو عرف .. رميتوا بنتكم رمية للهلاك مش زوجتوها إنتم ، ليتكم كنتم أقوى وما رضختم لها ..
هذا نموذج متطور من صابرة وفضية الطيبات .. الله المستعان ..