منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 20-11-2005, 03:51 PM   رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

[align=center]القراءة الجنسية
أو القراءة في الدرجة الصفر
[/align]



[align=center][/align]

لم أشأ أن أدخل هذا الموضوع .و كنت أُرجئ الحديث عنه مرارا لحاجة في نفسي ، غريبةٌ أحيانا و شديدة الجلاء أحيانا أُخرى.و لكن العماء - و ليس العمى طبعا ...! - الذي ألحظُه مرارا و تكرارا على القارئ ، أثناء تناوُله لنصٍّ يعلم مصدرَهُ ، و التفاعل الكتابي الناتج عن قراءة المصدر ، جعلاني أنتفضُ مرارا و تكرارا ، أنا بدوري ،من تلك المُجاملات الغريبة التي تُلقى عن غير وعي على قراءة المصدر - البسيط - البسيط جدا جدا - ...
و المصدر هنا ، هو المصدر الأُنثوي طبعا .
و المصدر هنا ، ليس النص ، و إنما هو كاتب النص .
لم أشأ أن أدخُل في هذا الموضوع ، لأن المسألة ، مسألة تعرية مباشرة لثقافة القارئ ، و لــــمُستواه النقدي ، الذي يجعلُ منه دون شك أو ريبـــــــةٍ في ذلك ، إمَّا مثقف ازدراء و إمَّا مثقف إبداع . و على هذا المنوال أو المنطق ، سوف نتعدى إلى مكانة الكاتب حتما ، و نخلصُ إلى البيان القاطع الذي نحكُم به على الكاتب - و الذي تكون مهمتُه أكثر تأثيرا في المجال الثقافي مقارنة مع نظيره المُثقَّف ،الذي يكتفي بالقراءة فحسب - . فالكاتب الذي يتعدى من خلال قراءته للمصدر إلى مرحلة التعليق و التغطية الفكرية ، و بالتالي التأثير على القارئ و توجيهه ، يقود بالمتتبِّع له إلى التهلكة و الحدِّ من الرؤى الفياضة التي تنعمُ بها النصوص . الكاتب المتتبع للمصدر ، لا للنص ، هو بدوره منتجٌ مُمتاز للإزدراء و المقاصل النصية و الرؤى المحدودة التي ذكرت . إنه مجرمُ ذائقة و قاتل وعي .
و المصدر هنا ، هو المصدر الأُنثوي طبعا .
و المصدر هنا ، ليس النص ، و إنما هو كاتب النص .
لقد كتبتُ آنفا ، مساءلة بعنوان : غابة....لأسئلة النص . طرحتُ فيها بعض الأسئلة العميقة التي لا أعرف كم من قارئ أو كاتب كانت له فرصة الإطلاع عليها و محاولة الإجابة - غير المنتهية حتما - عنها ، و لكنني آمل في أن يكون الإطلاع فقيرا من ناحية العدد و غنيا من الناحية الكيفية ، لأنني أعلم سلفا بأن قرَّائي قليلو العدد . و هذا هو هدفي في الكتابة : الكتابة النخبوية ، لا الشعبوية . الكتابة النخبوية التي تفكر من أجل الآخر الحبيب . كتابة الحب .
لقد طرحتُ هذه التساؤلات ، التي أرجو أن يُفهم من خلالها التمهيد البسيط الذي كتبتُهُ آنفا ، لكي نخلص سوية إلى الخلاصة التي تلي قراءة تلك الأسئلة ، و فق تجربة غريبة ،عايشتُها مباشرة مع المنتديات الأدبية الرقمية ، ومراس لا بأس به مع حياة النص و المصدر :

[align=center]-أ -
الإختفاء الأول

ماذا لو تعرَّفَ الكاتبُ إلى لــــــغةِ الذي يقٍـــرأُه ؟

-ب-
الإختفاء الثاني

ماذا لو تعرَّفَ القارئ إلى الكاتبُ الذي يقرأُُُ له ؟

-ج-
الإختفاء الثالث الذي لا بُدَّ منه

ماذا لو عرف النص شخص الكاتب و لُغةَ القارئ ؟

-د-
الإختفاء الرابع الذي لا بُدَّ منه

مذا لو ضاعت كل هذي المعالم ُ / الإشارات ؟
ماذا لو انعدمت حياة النـــص؟
ماذا لو ..... سقطت حضارة الكتاب ؟
ماذا لو أَعدَمَـــــنا المركز ...عديمُ السُّؤَال ؟
ماذا لو لم يكن لنا جميعا وجود ..... على هذه الصفــــــعة ؟
"تو بي أور نوت تو بي" هذا هو ا لسؤال..!!! و البقاء حتما ، سيكون الآن للأقوى ، و غدا ...للأصلح[/align] .

[align=center] من جهتي ، سأنتهي االآن .و لتبْداْ أنت ..... بغابة السؤال ...من حهتِكَ ![/align]

[align=center]*** [/align]

بعد قراءة هذه التساؤلات ، حتما سوف تتضحُ الرؤية أكثر إذ " لا شيئ مفتــــــــوحٌ - كما كتب مصدر لا أذكر إسمه - مثل نص مغلق" ...سوف تتضحُ الرؤية أكثر في هذا النص المُغلق على التساؤلات . و سوف نحكُم على أنفُسنا - إذا كان الصدق مع الذات هو قائدُنا - لا النياشين الأدبية الفارغة التي نُعلِّقُها مزهوّين أمام تزايد عدد القراء المُراهقين الذين يرفعون بورصة القراءة - و المُراهقة هنا ، هي دليل بحث على الذات لم يصل إلى غايته بعد -... و يرفعون في أدرينالين أوهام الذات . سوف تتضحُ الرؤية أكثر ، و سوف نعرفُ أنفُسنا جليا ، بعد أن نعيد ترتيب أغراض البيت المعرفي الذي نتفاخرُ به في المنتديات الأدبية المسكينة ...الهلامية المصدر ...أي الهوية ...و بخاصة من ناحية الأعضاء- إذ أنه يكفي أن نملأ استمارة العضوية ، لكي نحصُل ... على العُضوية ، دون التأكد من المصدر .و هذا سلاحٌ ذو حدين ، في زمن تعدُّد المصادر و الهويات ........ و ضياع المصادر و الهويات.
لقد قمتُ بتجرُبة طريفة مع صديقة عبر عدد من المنتديات- و منهم هذا المنتدى الكريم - ، كنت أُرسلُ لها فيها بعض كتاباتي الخاصة التي أطلُبُ منها نشرها تحت إسمها ،لكي أحكم على مدى تأثير الكتابة الأُنثوية - أي المعلومة المصدر - على الكــــتاب الذائعو الصِّيت و كانت هذه التجربة ناجحة إلى حدٍّ لا يُمكن تصديقُه ، و مؤكدة لما جاء في حديثي عن عمق الأساس الثقافي للكاتب و مكانته الفعلية ، في تفاعله مع النص و المصدر .و بالتالي في إبداعه .
إن الكاتب الذي يرمي بهامة أفكاره ، مأخوذا بالنزعة الجنسية ، أثناء قراءته - التي قد تبدر بدافع اللاوعي - ، و يتفاعلُ مع المصدر بدل تفاعُله مع النص ، يحكُم على الكتابة الأُنثوية حتما بالضآلة - رغم تفاعله الذي قد يبدو إيجابيا تجاهها - و يحدُّ من استطالة رقعتها في مملكة الإبداع ، مُرسِّخا بذلك أسطورة الأنثى الشرقية لألف ليلة و ليلة ، و التي تأخذُ بالألباب و تُسحر عبر كل كلمة تنطق بها شفاهُها البراقة التي تطغى على العقل و تُذهبُه ...و التي خلقت عشرات الكاتبات المصابات بجنون العظمة ، و الرازحات تحت أعباء الوهم الخادع الذي خلقه الكتاب و النقاد الجنسيون.
إنَّ قراءة موجّهة ، من هذا القبيل، لهي قراءة مسكينة ، بائسة ،أُطلق عليها دون تردد مفهوم " القراءة الجنسية " أو القراءة عند الدرجة الصفر - طبعا مع احترامنا للغاية المرجوة من الصفر هنا ، و التي تختلف كلية عن الهدف الذي سطَّره رولان بارت في" الدرجة الصفر للكتابة " degré zéro de l'écriture ، و إنما تصبو فقط إلى زعزعة الهالة الزائلة التي تُغلِّفُ وهم مكانة بعض الأسماء المرموقة ، التي عليها أن تدرك بلادتها في عالم النص ، و تضع نفسها على الصفر إن هي أرادت أن تستعيد صداقة الكلمات لها ، دافعة بنفسها إلى الأمام - للمرة الأولى -نحو القطب الموجب ، بعد أن كانت تنزل دون هوادة ...عبر القطب السالب .







التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
آخر تعديل شرف الدين شكري يوم 20-11-2005 في 06:59 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-11-2005, 02:04 PM   رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
منى عرب
أقلامي
 
الصورة الرمزية منى عرب
 

 

 
إحصائية العضو







منى عرب غير متصل


تأملات

[QUOTE=شرف الدين شكري][ALIGN=center]-29-[/ALIGN]
[align=center]جيـــــــاد[/align]

[ALIGN=center]إنها هنا ...جياد الصمت،
تعبانة من وعورة الطريق ، وطول السفر
و جسدها مكسو بغبار الأرض ، و حنين الإنسان...
إنها هنا ...تربض عند الباب،
جاءت إليً من آلاف السنين
وديعة إلاه صادقني ذات زمن بعيد.
سأتركها ترتاح هذا المساء ،
و صباحا ،سنرحل ،...دون توديع هذه الوديعة الغريبة التي ترقد إلى جانبي[/ALIGN]
[ALIGN=center][/ALIGN]
[ALIGN=center]-30-[/ALIGN]
[align=center] طيور الروح [/align]
[ALIGN=center]إنها الطيور المهاجرة..
تخترق غبشة الليل بأصواتها المغبشة،
و تصادق النجمات المزينات لوجه السماء العجوز و نسمة الجنوب الصبية..
بعد أيام ستحط رحالها هناك..في قلب إفريقيا..
هي دوما تتلمس حنينها عبر السفر،
و تفرد للإشتياق طاولة الماء...[/ALIGN]
[ALIGN=center]--
وأظل أنا و حيدا في غرفتي
كإنسان
أرقبها عبر النافذة،
مستغربا حنين الحيوان.. [/ALIGN]

[ALIGN=center]-31-[/ALIGN][ALIGN=center] وعي[/ALIGN]

جميلة تأملاتك شرف الدين







التوقيع

[أتنفس عمري في الكتب القديمة
وأطير عصفورا ،
حنينه
يداك في هذي المدينة...
أبحث عن قلم ،
أستعيد به كتابة الوجود .

[/grade]

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-11-2005, 02:59 PM   رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

كالعادة يا صديقة زاد الطريق الوعر
سلاما...سلاما ...







التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-11-2005, 02:13 PM   رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

[align=center]-85-[/align]


[align=center]رسالة إلى صديقي عبد الوهاب أحمد[/align]


أخي عبد الوهاب*...

بَدَأَت الكتابةُ عند مدخل العمر تتربى بين طيات أحلامي.و كنت أراها تنكش كل شيئ ألمسه . تسبقني إلى عيون الحيببة فتسرقني منها و أظل بعدها وحيدا مشدوها ألاعب دمعة بائسة بأصابعي التي لا تحسن إلا مسك القلم...حتى يمر العمر بين العزلة القاتلة و تلك التي تُحيِي بأثمان زاهدة .
و حدث أن سبقتُ أنا عيون الحبيبة ، وظللت كذلك أسبقها حتى تجاوزتُ المكان و الزمان و لم تلحق بي و بقيتْ هي.. عالقة بابراج الحلم ...و استمريت في طريقي وحيدا كشجرة أو نهر أو نبع حياة قصي.
أخذتْ مني الكتابة كل شيئ...كل شيئ يا عبد الوهاب.... و ما أخذتُ منها إلا تلك المئات من الأوراق التي استلذيت حرقها ،حتى لا يقرأها القطيع .
لعبة جدل بين الكاتب و الكتابة .بين الحرف و الحلم. و وحده الجسد يحمل أثقال ذلك.وحده الجسد يحمل عبء الرغبة الملعونة التي تحدثت عنها آنفا .ليس لنا أن نهرب من قدرنا ، فنحن لسنا هُوات كتابة ...نحن محترفون. نحن محترفوا اللعنة . نحن ضائعوا الرغبة ( لسنا حبيسوها) . وعدونا الوحيد ليس نظاما شرطيا أو "نظام شرطة" يقتًِلُنا و يكسر أقلامنا و يشرًِد أحلامنا.عدونا الوحيد ليس رجلا ملتحي يشبه ماركس أو بِلادن يحرق كتبنا و يتًَهِمُنَا بالكفر و يفرق بيننا و بين نسائنا و يبعدنا عن أوطاننا.عدونا الوحيد ليست أمريكا الطاعون الذي يبتاع "كلاب سلطتنا" متى شاء و يقتلنا في بداية الصباح عند عتبة البيت أو يقتلنا جريحا يستنجد بالجياي البليد أمام عدسات الكامرا.. طفلا خبأ اول رسالة غرام له في هذا الكون و أمضى الليل ساهرا يفكر في نهدي حبيبته الصغيرة و شفاه الكرز....
عدونا... ليسوا كل هؤلاء!!!

عدونا...شخص يبادلنا الكلمة و ينحرها في الغياب.
عدونا... شخص بائس يبيع الكَلِم نخاسةً في بلاطات الحاكم
عدونا ...لا يقتات إلا من بقايا الجيف المتخلِقة.
عدونا...حقير جدا يا صديقي عبد الوهاب.


[align=center]***[/align]

أظنني قد أسعفتك بوصفة أعاتب نفسي على كتابتها. و لكن، صدقني .لا أعرف ما الذي يجعلني أقول هكذا قولا...!!!! لك الحكم رغم ذلك في الحكم إن كانت قد أروت ضمأك أم جعلتك تحن أكثر إلي ذاكرة الماء ، أو حسب مِخيال " ليباكوس"، إلى ذاكرة السكرة التي لا يستفيــق صاحبها من بعدها.
الرسالة القادمة للصديق الكبير..خالد جبور.تحياتي مسبقا أيها الصدوق.

دمت صديقا وفيا للكلمة. شكري.ش

--------------------------------------------------
* عبد الوهاب أحمد : شاعر سعودي







التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-11-2005, 06:49 PM   رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
منى عرب
أقلامي
 
الصورة الرمزية منى عرب
 

 

 
إحصائية العضو







منى عرب غير متصل


افتراضي رسالة الي الشاعر الأنسان عبد الوهاب

[color=#990066][color=#FF66CC][size=3]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شرف الدين شكري
[align=center]-85-[/align]


[align=center]رسالة إلى صديقي عبد الوهاب أحمد[/align]


أخي عبد الوهاب*...

حياة قصي.
أخذتْ مني الكتابة كل شيئ...كل شيئ يا عبد الوهاب.... و ما أخذتُ منها إلا تلك المئات من الأوراق التي استلذيت حرقها ،حتى لا يقرأها القطيع .
لعبة جدل بين الكاتب و الكتابة .بين الحرف و الحلم. و وحده الجسد يحمل أثقال ذلك.وحده الجسد يحمل عبء الرغبة الملعونة التي تحدثت عنها آنفا .ليس لنا أن نهرب من قدرنا ، فنحن لسنا هُوات كتابة ...نحن محترفون. نحن محترفوا اللعنة . نحن ضائعوا الرغبة ( لسنا حبيسوها) . وعدونا الوحيد ليس نظاما شرطيا أو "نظام شرطة" يقتًِلُنا و يكسر أقلامنا و يشرًِد أحلامنا.عدونا الوحيد ليس رجلا ملتحي يشبه ماركس أو بِلادن يحرق كتبنا و يتًَهِمُنَا بالكفر و يفرق بيننا و بين نسائنا و يبعدنا عن أوطاننا.عدونا الوحيد ليست أمريكا الطاعون الذي يبتاع "كلاب سلطتنا" متى شاء و يقتلنا في بداية الصباح عند عتبة البيت أو يقتلنا جريحا يستنجد بالجياي البليد أمام عدسات الكامرا.. طفلا خبأ اول رسالة غرام له في هذا الكون و أمضى الليل ساهرا يفكر في نهدي حبيبته الصغيرة و شفاه الكرز....
عدونا... ليسوا كل هؤلاء!!!

عدونا...شخص يبادلنا الكلمة و ينحرها في الغياب.
عدونا... شخص بائس يبيع الكَلِم نخاسةً في بلاطات الحاكم
عدونا ...لا يقتات إلا من بقايا الجيف المتخلِقة.
عدونا...حقير جدا يا صديقي عبد الوهاب.


[align=center]***[/align]

أظنني قد أسعفتك بوصفة أعاتب نفسي على كتابتها. و لكن، صدقني .لا أعرف ما الذي يجعلني أقول هكذا قولا...!!!! لك الحكم رغم ذلك في الحكم إن كانت قد أروت ضمأك أم جعلتك تحن أكثر إلي ذاكرة الماء ، أو حسب مِخيال " ليباكوس"، إلى ذاكرة السكرة التي لا يستفيــق صاحبها من بعدها.
الرسالة القادمة للصديق الكبير..خالد جبور.تحياتي مسبقا أيها الصدوق.

دمت صديقا وفيا للكلمة. شكري.ش

--------------------------------------------------
* عبد الوهاب أحمد : شاعر سعودي
[size=3]

[أخي شكري
قرأت رسالتك لصديقك
الشاعر الأنسان الرقيق عبد الوهاب وهو بالمناسبة وحشني جدا]

أتمني أن يقرأ رسالتك ورسالتي ويأتي هنا ليتجمع الأصدقاء
من جديد






التوقيع

[أتنفس عمري في الكتب القديمة
وأطير عصفورا ،
حنينه
يداك في هذي المدينة...
أبحث عن قلم ،
أستعيد به كتابة الوجود .

[/grade]

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-11-2005, 03:45 PM   رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

[align=center]ســـور الــقزم العــظيم[/align]

[align=center][/align]

هذه كتابات أملتها عليَّ خطابات احتقار الإنسان الجزائري من قبل الأقزام الجدد ، الذين طلعوا عليه مؤخرا من عدم القرن المُنصرم ، و استعمروه من جديد ..نحن الذين لم تروِّضنا قوة من قبل ..نحن الذين تجمح أحلامنا بعيدا ، حتى تلامس أقواس أبراج الحلم ذاته ...نحن...
نحن نقع اليوم فريسة .... في شباك أقزام السياسة ، و نموت ميتة مدنَّسة بالخمول و التدجين و انطفاء الروح. لا نموت كالأبطال. نموت كباقي الكائنات المُستضعفة في الأرض.... بلا قوَّة و لا عزاء ...و لا عرض تليد بعد أن قضوا على التاريخ ..أيضا
.

هي مجموعة من الصور ، التي انبثقت بعد إعلان النتائج المزيفة للإنتخابات المضلِّلة التي جرت في التاسع و العشرين من شهر سبتمبر من العام الخامس بعد الألفين، من قبل زبانية الأقزام.

الصورة الأوَّل:

[align=center]" موسم الهجرة نحو الشمال "[/align]



يُحكى أن سورا عظيما، كان يُسيِّــــجُ مدينة عتيقة تجتمِعٌ عندها الجزر البهية والطيور المنذورة للرحيل نحو الشمال و يرأسُها رجل طويل الهامة، ذكي و طيِّبٌ كالفقراء الطيبين، وذو شأن رفيع...يحكى أن هذه المدينة شهدت في الربع الأخير من القرن العشرين ، مأدبة ، يقال عنها بأنها مأدبة اللئام و اللُّصوص.تمَّ من خلالها التخطيط لاغتيال الرَّجل الطويل ، و تسريح الجزر و وتفكيك السُّور و قتل كل من هو ذو شأن و سجن من تبقى من الفقراء الطيبين الذين يُشبهون حاكمهم الذي كان لا يَسمح لشعبه بدخول الجنة جوعانا،انتقاما من عقدة نفسية ألمَـــت بصاحب المأدبة... !
كان اللصوص حفنة دنِسَةً من قراصنة المستنقعات و كلاب البحر و آكلي الورد ولحوم البشر الميتين.و كان رئيسهم ،أقصرهم طولا ، و أطولهم خبثا و مكرا ، لا يتوانى عن الظهور بوجه المثقَّف الذي يوظَّف كامل معرفته لخدمة شعبه و تزويد الجزر بالماء الشَّروب و إيواء ذوي الحاجة – أي كامل الشعب – و توفير اليد العاملة من أجل توظيفها في الانتقام من سور المدينة العتيق في الحقيقة ، بينما ، تظهر نشاطاتهم بعكس ذلك تماما.
لقد تأثَّر القرصان القصير المهووس ، بحكايات القياصرة و الدجالين ، و رجالات الزوايا – أي المتصوِّفين من الدرجة الثانية – و نابليون ، واستحوذ على ذكاء فظيع من "البلادة" و النرجسية ، بحيث أنَّه لم يعد يُفكِّــر في السيل الجارف الذي جر َّ نرسيس إلى التهلكة ، و لا في الوحدة القاتلة التي رمت نابليون في جزيرة السموم و التوحُّد ، بعد مغامرات الفراش التي وخطت تاريخ فرنسا ، و لا في القصور المُغبرة التي كفَّـــت عن أمداد الإنسان ،من قلب صحراء الإنسان بما....تريدُه حضارة الإنسان ...
تم لهم ما أرادوه بخبث و وجع و آلام عميقة للشعب الفقير.و أدخلوه في نزاعات و تناحر و اقتتال مُرٍّ و شكوك فرَّقت بين الأخ و أخيه ، و بين المرء و زوجه ، و بين الرَّجل و وطنه. و باضوا عند كل زاوية كحلاء و محرَّمة بيضهم الوسخ ، لكي تفقس البيضات فيما بعد، وتخرج للعالم من أرض الجزر المتفرٍّقة ، و الفقراء الشهداء و نعي البوم .... سلالة شبه بشرية ، وسخة جدا من الأقزام ، المحبَّة للكلام من أجل الكلام ، و المشوِّهة للأصوات ، السارقة للأمطار العابرة و الآكلة لوردة الصبر و طيور الرَّبع .
تم لهم ما أرادوه بخبث ...و توقف الزمن عند هضبة الحرية التي أعلنت عصيانها ، و رفضت أن تبعث بالشمس إلى أرض النوار الأبدي، الذي لم يعد أبديا .
تمَّ لهم ما أرادوه بخبث ...و بقيتُ أنا، أطــّرزُ كنزة من الصوف الخشن بكلماتي هذه ، التي سأرتديها قريبا عند سفرتي الشتائية القادمة ...رفقة الطيور المنذورة إلى الهجرة نحو الشمال.سفرة لن تعود بي إلى الوراء أبدا.







التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
آخر تعديل شرف الدين شكري يوم 23-11-2005 في 05:28 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-11-2005, 05:22 PM   رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

الصورة الثانية :

[align=center] الذي شرب قلبه [/align]

[align=center][/align]

للمرَّة التي لا تُحصى...أعصر قلبي ليمونةَ محاصرة بالخيبة و الألم ، على طاولة الميتة التي تتعدى احتمال ذاكرة الإنسان في هذا الوطن ، المنذور للَّـعنة و الهمجية ...
للمرَّة التي لا تُحصى...أعصر قلبي ليمونةً من الغيظ...و أشرب ُ نخب سقوطهِ... على يدهم..*!
لم يقرؤوا علينا مرَّة واحدة ، سِـــفرا نظيفا من أسفار التاريخ الأبيض.و كل الكتب التي قيل عنها " نزقــةً " و التي رجَّت أحاجي الدَّجالين المُغبرة، لاقت من الهوان والخديعة والاغتراب و غدر الأصدقاء و سبات الهمج في سرير الحبيبة الخائنة...ما لاقت ،ثم استكانت إلى واسع السُّكون ، و نامت وحيدة تلثم ندب الطعنات التي خططت لها مخابرات سياسة الـــقزم.
قلبي...ليمونة من الألوان التي ذوت ، و كفت عن الانتشار في جنائن البستاني العجوز الذي كان يقتعـدُ كتبنا المدرسية و الذي لطالما أوهمَنا صغارا ، بأنه لن يبرح المكان.
مات العجوز ، عند بلوغنا أولى عتبات المعرفة، و ترك لنا كتابا رسم فيه ،في الصفحة الأخيرة، رجلا حنَّكه الدَّهر ثم قهرهُ، يكتسي وجهه الدَّمع و التجاعيد ، و قد علَّم أسفل الصورة بالعبارة التالية : هكذا أصبحنا حين كذَّبنا قلوبنا ،و صدَّقنا الأقزام .هكذا أنا أموت يا أبنائي الأعزاء ، و أخون حلمكم فيَّ بالخلود .عليَّ أن أموت و أترك المكان لأنني ضقت ذرعا بالألم الذي يُحاصر الحديقة ، و يقتُل في كل يوم ، وردة جديدة . أنا أيضا ، خانتني الوردات ، التي عاهدتني بالخلود و الخلف ، و التي قتلها الألم. لم أحتمل. لم أحتمل سفر الألوان و هجرة المكان . لم أحتمل أن يربض زبانية الأقزام خارج الصور ، لكي يتربَّصوا بي و بكم ، و يقسرونني على زراعة الورد الأسود بين طيات كتبكم. لم أحتمل ، هجرة الفصول باكرا و هجرتكم مع الفصول ، و هجركم للفصول من ثمة.
اٌعذروني رجاءً .أنا مُرغم على الموت ....و قلبي ليمونة..
قلبي ليمونة يا أصدقائي الذين يسكرون في حُبي ، و في عشق هذا القلم الأسود الذي جارى كثيرا من القلوب الكليمة و الهائمة في الكلام و الشعر و التراجيديا و اللون الأبيض و الجباه العالية لا المُتعالية و التَّموُّت في الزمن المُتقزِّم و التبرُّج في لغة النص المحجَّب و التطفُّل على سحر النص و الإنبلاج الأخير من غياهب الأمكنة ...إلى قدس الأنوار.
قلبي ليمونة ، يا هذا الذائب في هُدب خطوي ، حين ينسلُّ طيف خفيف من الكرامة بيننا ، فينقشِعُ الغيم ، و ترسوا السماء هادئة، و ديعة إلى جانبنا ، و يغدو الجسد أوحد من شجرةِ صفصافٍ ،أخلدَ من أهازيج الأدهر التي يقف عند طوقها الحمام، و الرِّيــق أعذب من نحل الآلهة النائمة منها في التاريخ و الصحيانة .
قلبي ليمونة ، يا هذا الفاني فيما يكتُبُه، فَنائي،
فتريَّث بي حين تستسيغُني ،
و اقتلني على مهل ٍ
و لا تقتلني " جميعا" حين أستعصي ،
فكلُّنا أطفالٌ في مملكة الكلام ،
و كلنا لغة جميلة في مملكة الهيام .
قلبي ليمونة ٌ يا هذا المخلوقِ ...من حرفٍ ،
من ذاكرة ،
من رسالةٍ عبرت محيطات التذكُّر و لم تزل من بعدنا ،
من حب ِّ جمع روحينا حين أجنحت إلى رغبةٍ،
من بعدها ...رهبة ،
من بعدها سلالة ُ من الخوف... و الضَّياع.

قلبي ليمونة محاصرة بالخيبة و الألم.أعصُرها عنوةَ . و أشربُها ....على نخب سقوطي .
[align=center]***[/align]

هل ما زلتِ تُحبينني ...حتى بعد أن سقطت أسوار المدينة، وتفرقت الجزرُ، و بحَّت العصافير، و تكاثر الأقزام و الدَّجالون و كلاب البحر؟؟ .اشـــُكُّ في ذلك ..*!







التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
آخر تعديل شرف الدين شكري يوم 23-11-2005 في 05:47 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-11-2005, 10:59 PM   رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
إبراهيم محمد شلبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية إبراهيم محمد شلبي
 

 

 
إحصائية العضو







إبراهيم محمد شلبي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى إبراهيم محمد شلبي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى إبراهيم محمد شلبي

افتراضي

[align=justify]عزيزي شرف الدين شكري،

أنا لا أخاطبك من منبر الشهوات المجزوءة، ولا من خلف أستار الخداع، أنا أكلمك من أبواب اللعنة الكبرى: الكتابة.

عزيزي،

كلما دخلت موضوعك سرت بي رعشة المراهقين، هكذا هو الحرف، عشق لا تجلو طيشه السنون. وما صمتي لجبنٍ، لا ولا كان شماتة، هو أبعد من كل ذلك، بعض النصوص تشمتُ بك أو تشمتُ بها فلا تملك إلا السكوت، وأخرى تفترسك فتجبن عن الرد عليها، لكن بعضها يبهر!! ولا نملك أمام انبهارنا سوى الصمت. نعم، نصمت، فمن الصمت ما كان أبلغ من الكلام.

حروفك لا تستعصي على الواعي المدرك، لكنها تستعصي على الجبناء والخون، وأنت تبرز من خلالها ثقافة عالية تعكس روح الأديب الحق، لا الهاوي، ولا الطائح كما نقول هنا في فلسطين.

لا أعرف من أهنئ!
أأهنئك بحروفك وكلماتك؟
أم أهنئها بك؟


دمت مبدعًا.

أخوك،
إبراهيم شلبي.
[/align]







التوقيع

بيننا من النظرات ما يكفي لطرح السلام...
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-11-2005, 01:06 PM   رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

أحي إبراهيم شلبي....
ترتفع فيك الذائقة الفنية إلى درجة تحسد عليها .لا فيما تشفع به كلماتك على كتابي ...لا و الله ...و إنما ، لما يُميزُك من تواضع و غنى في الروح ، تغسل به كلماتك حين تجود بها على هذه الصفحة الفقيرة إلى الجميل دوما .
أشاطرك إحساسك الوجِلِ العميق ، من وازع الجبن ، و جوس الخوف الذي تخلفه الكلمات فينا ، و علاقتنا المرتبكة مع القراءة / النص ،و الحرقة العريانة التي تفضحُنا في حُبنا للإكر ، فنغدو كالأطفال الابدييين في مملكة الكلام النبيل الذي لا يقول إلا جرح الإنسان الطافح في حياتنا اليومية و خبز قوتنا المر الملفَّع بوداعة أخلاقنا ...حتى لا أقول بجبننا الأخلاقي ...
إلى حدِّ الساعة ، لم أفصل بعد في الدافع الحقيقي للكتابة ، و لا في ميكانزماتها الداخلية التي تُحرِّكُها فينا بوجع فظيع ، و لا في الهدف الأخير المرجو منها ، لأنها ....لم تقدم ليَ الراحة المرجوة حتى الآن . إنها مُغامرة فحسب ...و المُغامرة في لُبِّها ، تحتمل النجاح كما الفشل . و لكن المغامرة التي تدوم طول العمر ...ألا تحتاج إلى إعادة النظر فيها ، بعد أكثر من ثلاثين سنة مضت و انقضت ؟؟؟؟ من يمُدُّني بإجابة مقنعة على هذا السؤال الحارق المارق ، امُدُّهُ بعشر من السنين التي ستجيئ ...إن كان للعمر بقية في دهر الحرف ...
دمت أخي إبراهيم شلبي ، لمملكة المُغامرة ...
ش.شكري







التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-11-2005, 01:22 PM   رقم المشاركة : 46
معلومات العضو
منى عرب
أقلامي
 
الصورة الرمزية منى عرب
 

 

 
إحصائية العضو







منى عرب غير متصل


افتراضي سحر الحرف

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم شلبي
[align=justify]عزيزي شرف الدين شكري،

أنا أكلمك من أبواب اللعنة الكبرى: الكتابة.

عزيزي،

.

حروفك لا تستعصي على الواعي المدرك، لكنها تستعصي على الجبناء والخون، وأنت تبرز من خلالها ثقافة عالية تعكس روح الأديب الحق، لا الهاوي، ولا الطائح كما نقول هنا في فلسطين.

لا أعرف من أهنئ!
أأهنئك بحروفك وكلماتك؟
أم أهنئها بك؟


دمت مبدعًا.


إبراهيم شلبي.
[/align]
أبراهيم لحرف شرف الدين
سحر خاص
من يتدوقها يوما يدمنها
تحياتي لصراحتك
منى






التوقيع

[أتنفس عمري في الكتب القديمة
وأطير عصفورا ،
حنينه
يداك في هذي المدينة...
أبحث عن قلم ،
أستعيد به كتابة الوجود .

[/grade]

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-11-2005, 03:44 PM   رقم المشاركة : 47
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

و لك مني يا منى...يلامي و مكانةً خاصة جدا في القلب...تحياتنا







التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-11-2005, 05:23 PM   رقم المشاركة : 48
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

[align=center]رسالة إلى الصديق خالد جبور* [/align]


***[/center]


لا أعرف لماذا يُلح عليَُ زراديشت بأن أتلفع هندام تزهده هذه الأيام ، مذكرا إياي ، بملاحظة عميقة لصديق قديم أكلته أيام النسيان قالي لي فيها : أنت... ! !ستصبح ذات يوم إما متزهدا كبيرا… أو كاتبا أكبر.. !
لا أخفيك بأن غرابة الملاحظة تلك ، جعلتني لا أكف عن البحث عن إجابة مقنعة . ولكن،عبثا كنت أحاول ! !
و حتى هذه الساعة مازلت أبحث عن إجابة... ! !
شيئ أكيد ، هو أن الزهد بذرةُ حراك لا يهدأ في دواخلي .فجر يتجدد عبر كل طلوع .و نزيف عطاء لا أبخل به إلا على روحي .
و أما بالنسبة للكاتب الكبير... ! فإن قراءة متأنية في الهامش ، و ما يخفيه من عظمة المواهب الصغيرة التي تصقل التجربة في صمت و سكينة وثقة ، تجعلني متيقنا باستحالة الكِبر ، وعظمة الآخر الغريب... ! !

***

لقد بحثت مرارا في دواخلي ، أنا أيضا عن أرض السكينة ، و البساطة و الإنتماء ...عن أرض الفكرة العالمة و الخطوة الواثقة ، و الجرعة الراوية .فذهبت في طلب ذلك إلى أرض الشام ، و طلًَقت الدراسة ، ألثم جراحات وطن ملطخ بدماء أبنائه ، و هاربا من لحاظ الحبيبة الذئبة .سكنت بباب تومة ، و شربت من صلوات كنائسها ، ثم عطشت إلى مشربياتها ، في الغوطة التي لا تنضب من سقي الروح . في الغوطة كانت لي معارف ألفية لإخوة لي لم تلدهم أمي ، وعبير ورود ظل عبقها يجتذبني حتى الساعة .و عند قبر صلاح الدين ،إبتعت من حنين الفتوًَة الكثير ، وصورت وجهي صنوفا ، عند زوايا المسجد الأموي .
- أتساءل اليوم ، إن كانت تذكرني تلك الزوايا ؟ و هل مازال وجهي معلقا بها.. هناك كوجه الحسين ؟
بعدها ،حملت أسئلتي إلى ، تركيا . و علمت بأن جزءا كبيرا من شعب قاسيون ، إحتُجِزَ في الإسكندرون .و ظل الكبار فقط يحافظون على سِرٍِ لغة كانوا يتغنون بها ، أيام الطفولة الفحلاء ، و التغريبة الشامية القديمة ..القديمة جدا جدا...
حين تحدثت إلى أحد شيوخ المنطقة - وكانت الساعة فجرا – كانت لغته المظخًَمَة بلكنة تركية متلعثمة ، و قريبة من العربية (الكسيرة) ، تُذكرني بمصير هذا الوطن الكليم الذي ينهشه ذئب الزمن دون رحمة ، وتصرًُ عليًَ بالبحث عن دمعة حنين متحجٍِرة في مآقي ذلك العجوز ...و لكن ....و لكنني عبثا كنت أبحث.. ! !أو..أو ربما رأيتها في ليلة سكر تليدة مع محمود العربي في فندق البايازيت ، باسطمبول ،و لم أكترث بها ،لأن الجراحات المستترة ، تنفتح في حظرة السكر ، و تَبْتلع صاحبها و لا تُبقي له إلا الروح المحلقة.
يا صديقي ...في إسطمبول ، كان المكان باردا ...باردا جدا ..
و كانت اللغة وطنا عظيما للغريب .و للتاريخ نكهة التوحد الأغرب .للعمارة لون الحزن.للمرمرى نافذة الإمتداد الذي لا ينتهي عند باب الوطن .وللمسجد المحتظن للكنيسة ، نكهة النحيب السري الجميل .
لقد مرًرْت بروحي على حيطان المدينة الرمادية ، وبكيت كالطفل الذي يعرف كل الأشياء .بكيت لرجال ماتوا عند عتبة أوطاننا ، ثم طردونا منها بكل احترام ، وفتحوا الباب للغزاة.... ذات زمن ...جدًُ بعيد . ! بكيت لآبائنا الذين صدًَقوا كذبة التاريخ حين أملاه السلطان عليهم لكي ينعموا بالدفئ و الأمان ، بدل الحروب و الخراب. بكيت لحلم شاب جميل تملأ صوره المكان ، حين أبهرته فرنسا وثورتها ، و حلُمَ في الكلية العسكرية في تولوز ....حلُم بإسقاط العجل المريض و إخضاع الكنيسة و المسجد للعقل...بكيت لكل تلك الأشياء ...كطفل! !
و هأنذا اليوم مثلما كتب غسان كنفاني إلى غادة السمان " متروك هنا كشيئ " يطحنني اليقين بأن الزهد كالخراب ، ليس يُبْقي في القلب ماءا إلا و يَذرِفُهُ . لم يعد " في الجبة غير الله" .و حتى الكلمات التي جلبتها من أرض الرخام التي كان "بيار لوتي" يكاتب من عليها أصدقاءه وقد ضمًَخه عبير المرمرى ، لم تشفع لي دخولي الجزائر بعد ذلك بطلا تنتظره الحبيبة بباقة الورود ، أو جريدة تحظن عودة الإبن الظال .
أكدت لي التجربة ، مع مرور الزمن الفاقد للذاكرة بامتياز .أن هناك صنوف من الرجال ، لن يهتدوا أبدا ..
أكدت لي التجربة ...بأنني من هذا الصنف الجامح الذي لا يُرَوًَضْ .أي أنه لا يعمر في أرض إلا ذاكرة بسيطة ، و لا يبذر في أرضِ زرعٍ إلا فاكهة موسم واحد فقير .و لا يعطي لأصدقائه من العمر إلا عمرا واحدا ..لكنه يعطيه كاملا لا تشوبه شائبة.
لماذا يصرًُ عليًَ زاراديشت هذه الأيام بان أتقمص روحه ؟ و لماذا حددت الأشياء هكذا في رسالتي إليك صديقي خالد ؟؟؟ لا أعرف .. !
كل ما أعرفه يقينا ، هو أنني لا أجد تفسيرا لكتابتي ، و لا تبريرا لهذا الكلم الذي انبثقت روحه من الكلمات الجميلة البسيطة التي جاءت في رسالتك ، و التي لامست دخيلتي بعمق .فشكرا.
هل ما زلت أبحث عن إجابة للسؤال القديم ؟؟
و كما جاء في قصيدة لدرويش ساقول " و لأنني ما زلت أسأل ، لا أرى شكلا لصوتي غير قبوي "

ملاحظة . أنا لا أعيد أبدا قراءة الرسائل التي أخطها .و ما كُتب لا أراجعه. فاقرا الرسالة عوضا عني ، واحذف ما تشاء ، أو إلغِ الرسالة كلها. أليس هذا ما يقال عنه " الصدق" يا صديقي "الصدوق" . دمت

---------------------------------
خالد جبور* : شاعر من فلسطين






التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:41 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط