منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 24-11-2009, 03:00 PM   رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
د. حسين علي محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حسين علي محمد غير متصل


افتراضي رد: قصص قصيرة جدا

الحــــارس
بقلم: حسين علي محمد

بعد عناء المحاولة في هذا القيظ .. عَدلتَ عن كتابة القصيدة، وصمّمت على أن تسهر مع أغنية أم كلثوم "أغار من نسمة الجنوبِ"!
الإذاعة مشغولة بمتابعة رحلة الرئيس السادات إلى القدس، وأبوك مضطر إلى أن يسهر الليلة لحراسة حديد البناء بعد أن ذاعت شائعات كثيرة عن وجود عصابات من الشباب العاطل تخصصت في سرقة مؤن البناء!
ماذا تصنع الآن؟ على فوّهة البركان جلست أنت والبنّاء (عبد الرحمن) تحرسان الغيم، وتنسجان الشباك للأحلام ..
"سناء" الحاصدة الأولى تعبر في منتصف الظهيرة .. تتوَكَّأ على عصا، فرجلها مكسورة منذ هبوطها ـ منذ عدة ليال ـ سلم بيتكم الطينيِّ في أطراف القرية.
أمشي في دروب صاعدة .. رائحة الروث تملأ المكان .. وسط فِخاخ سأتحرَّك .. عينا "إيمان" شقيقتي الصغرى ترانا من خلف الشيش .. عيناها تعكسان سرًّا صامتاً لا تُريد أن تبوحَ به.
يسرق "عبد الرحمن" الحديد، ويمضي، وأنت تستقبل أربع عيون لعصفورتين مائيتين (سناء، وإيمان). تُغادرك "إيمان" .. تُحدِّق في عيني سناء الممتنّتين .. وتمضي.
عيونكما الأربع تتحرّك في رعب بطيء.
يُطلُّ أبوك خارجاً من باب المسجد المقابل مرتدياً قميصه الكتانيَّ المزهَّر بالنيلة الزرقاء. ينظر إليكما عابساً، بينما سراديب الدهشة واللذة تُغلق أبوابها.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-11-2009, 03:05 PM   رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
د. حسين علي محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حسين علي محمد غير متصل


افتراضي رد: قصص قصيرة جدا

شموع الفراولة

فوزية الشدادي

تيبست قدماي .. كان أمامي . مازال كما هو ، وسيم بشاربه الخفيف ، وغترته البيضاء الناصعة. كنا في صالة ألعاب مزدحمة ، والصراخ والإضاءات تتوهج وتخبو .. كلها تذكرني بليلة زفافي به؛ لم تبرح عيناي ساحة عينيه توشوشني فأنا أجيد قراءتهما لم أكترث بطفله الذي يحمله ، أو بزوجته التي خلفه، تقدمت أكثر: هل أسلم عليه وأسأله عن صوري المعلقة في حائط مكتبه ؟؟؟ ..لا. لن يكون هذا مناسباً له الآن ... هل عرفني وأنا متدثرة بهذا اللثام ؟ إنه يبادلني الابتسامة !! كل ما أريده الآن أن أتأكد بأنه أمامي .. اقتربت ، حشرت يدي بيده .. ضغطها بكل دفء..عندها سالت دماء قلبي بغزارة ، خرجت من أظافر قدمي ..كتبت له : هذا الدفء هو ما أريده منك ، ولا أريد المزيد ..
ياه !!!
مازال يفكر بي بعد كل تلك السنوات من الطلاق..كم أتمنى أن هذا الطفل مني .. ليتركنا الناس بهدوء .. هل أتجاهل الناس من حولنا وأفرش شعري على صدره كما كنت أفعل سابقا ؟؟ جلس مع زوجته وطفله وكوب الشاي الحار بين يديه .. جلست في الكرسي القريب منه أريد سماع صوته .. أريد أن أملأ صدري بهواء عطره.. كان يسترق النظر لي بين كل رشفة و أخرى ..
ماذا سيضر هذا العالم لو سرقت منه لحظة حيث غرفتي وشموع الفراولة عندما تتقارب أنفاسنا ؟!! سيعيد عليّ إعلانه بأنني سيدة النساء، وطفلته !!!
ماذا سيضر البشر أن آخذ أنامله الصغيرة ، و أمررررررها على شفتي حيث مازال الشوق يشعلها .
أطفئت الأنوار .. خرج الجميع وأنا مازلت أمام طاولته .. حملت كأسه الفارغة، ولملمت رائحة عطره في صدري وعدت حيث بيت آخي .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-11-2009, 03:06 PM   رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
د. حسين علي محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حسين علي محمد غير متصل


افتراضي رد: قصص قصيرة جدا

التجـــربـة
بقلم: حسين علي محمد

ما أحلى الأيام الأولى لمجيء "سعيد". خفَّف عني عبء مساعدة والدي في الحقل، فأصبحت الأيام تمر بنا مثل مرور الطيف. أسحب الجاموسة إلى الحقل أحياناً، وأساعده في تحميل نقلة سباخ فينهرني أبي:
ـ ذاكر دروسك أحسن، إنه هو الذي يعمل لا أنت.
ـ سعيد طيب كالأطفال، ووديع كحمل، ذو صوتٍ حانٍ واهن كصوت أمي!
قال لي قبيل المغرب:
ـ أحضر الفأس من كوخي.
طرقت، لم يُجب أحد. دفعت الباب، قالت لي عروسه:
ـ ادخل!
كانت الزنبقة قد ألقت أحمالها، وتفتحت خمائلها، وانتشر عبيرها. غمغمت لحظة، بوغتُّ، هممتُ بالخروج، فقالت:
ـ تعال …!
وربتت علي كتفي، فشعرت بحرارة غريبة تغزو مفاصلي! كدت أقع على الأرض وأنا شغوف باستداراتها وملاستها…
أأحمل أقدامي.. أجرجرها للخارج؟ أم أعود أدراجي لها باكياً على اللبن المسكوب؟
رذاذ الماء يرش وجهي النحيل، فأتوقف وأفكر في رائحة الغرف المغلقة!






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-11-2009, 03:08 PM   رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
د. حسين علي محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حسين علي محمد غير متصل


افتراضي رد: قصص قصيرة جدا

الخروج من الدائرة المغلقة

بقلم: مجدي محمود جعفر

لما بشروا أبى بأنثى للمرة السادسة ، اسود وجهه ولم يوقد فى بيتنا نار ولم أر الإبتسامة تملأ وجهه إلا بعد أن وضعت أمى البطن السابع …. نحروا خرافاً وتيوساً ولم ينطفىء لنا موقد ….
فى البيت وفى الكُتَّاب وفى السنوات القليلة التى أمضيتها فى المدرسة لم أعرف غير أفعال الأمر وأكُفّاً غليظة محفورة على الخد …. فتملكنى الخوف وسكنتنى الطاعة.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-11-2009, 03:09 PM   رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
د. حسين علي محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حسين علي محمد غير متصل


افتراضي رد: قصص قصيرة جدا

سعاد حسنى

بقلم: مجدي محمود جعفر

أقسم الولد قائلاً: أن سعاد حسنى عندما تظهر على الشاشة – تلهينى عن المذاكرة وتشغلنى عن كل شئ فى الدنيا، تأسرنى بعينيها الجميلتين ، وتجذبنى بخفتها ورقتها ، تنثر زخات ضوءٍ تبددمساحة العتمة ، وأظل أدور فى مساحة جسمها الضئيل وملامحها الدقيقة
غطت صورها حوائط غرفتى ، وأغلفة كتبى وكراريسى المدرسية ، وملأت فراغ قلبى، وشغلت تفكيرى ، تتسلل إلى غرفتى فى الليل تداعب أصابع البيانو ، تغمزلى بعينيها الجميلتين، تعزف وترقص وتغنى وتتشابك أيادينا وتتعانق عيوننا ، وتمضى بدلالٍ وغنج ، وفى الصباح أستيقظ وألعن نساء قريتنا البدينات وبناتها المسترجلات !!







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-11-2009, 03:11 PM   رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
د. حسين علي محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حسين علي محمد غير متصل


افتراضي رد: قصص قصيرة جدا

دون كيشوت

بقلم: مجدي محمود جعفر

أقسم الولد قائلاً: أن المسافة بين الكلمة والفعل تزداد اتساعاً يوماً بعد يوم، وأن الجملة الاسمية فى اللغة العربية تأنقت ، وتألقت، وتعطرت، وتعملقت، ولم نعرف من الأفعال غير أفعال الماضي وأفعال الأمر وقال :
- امتشقت سيفي ، وامتطيت صهوة جوادي ، وأقسمت لأضيقن المسافة وأمزقن الجملة الاسمية، وأبعث الحياة فى الجملة الفعلية ، وأجعل الغلبة للفعل المضارع وأفعال الغد !!
- أغمدت سيفى فى كتب التاريخ .. وفى دفاتر الشعراء .. فى .. وفى .. وفى ،أحسست بأنى" دون كيشوت " أبله ، أحارب طواحين الهواء، وارتد سيفى إلى نحرى ، ووجدتنى وحيداً منزوياً فى زنزانة رطبة .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-11-2009, 03:13 PM   رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
د. حسين علي محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حسين علي محمد غير متصل


افتراضي رد: قصص قصيرة جدا

البوابة

بقلم: ياسر علي

ما أصعب يوم الحشر!
الساعة ركبها شيطان رجيم!
لا تُريد عقاربها الوقحة أن تقترب من الثانية والنصف!
الأجساد المتلاصقة اقتربت رائحتها من درجة العفونة.
عيون العشرات من الرجال المحترمين معلقة بالبوابة السمراء الضخمة التي تُشبه وحش الأساطير القديمة!
الشمس رغم حرارتها الرقيقة تلسع الرؤوس المكتظة بدرجات التصحيح.
المنظر من أعلى سيكون أروع سخرية!
خاصة في الطابق الرابع، حين يشب ابن الخامسة وقد هاله منظر الواقفين أمام البوابة!
أمه بجانبه، تمضغ متعتها بهؤلاء المعذبين .. وقد تركت شعرها لنسيم يناير يعبث به، ويداها تستقران على رأس الصغير!
لسان حالها يقول:
أرجو .. ألا تكون مثل هؤلاء!.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-11-2009, 03:14 PM   رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
د. حسين علي محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. حسين علي محمد غير متصل


افتراضي رد: قصص قصيرة جدا

لــــــن
بقلم: حسين علي محمد

لن أُسميك أحمد!
ولن أجعلك قرويا تحب السواقي التي تدور في الليل لتروي الأرض المشتاقة إلى الري، تدور فيها الأبقار معصوبة العينين منذ عهد خوفو.
ولن أجعلك تكتب في مذكراتك أنك أحببت "هيام"، أخت صاحبك فوزي، واحتضنتها وسجلت في سويداء القلب القبلة الأولى!
لن أجعلك تُلقي شباكك في الليل لتصطاد القمر الأخضر والنجمات الساهرة، وفي الصباح تُغازل الشمس حتى تخفف من نارها المحرقة وأنت تجمع الدودة من شجيرات القطن، أو توزِّع شتلات الأرز في أنحاء اللوحة المائية!
لن أرسلك مُعاراً إلى قطر لتعاقر أحزانك كل ليلة صارخا في دفتر أحوالك: لماذا تركت الوردة؟ ولماذا هجرت الخضراء؟
لن أجعلك مدرساً للحساب والعلوم، ولكني سأجعلك مدرساً للنصوص، وهاوياً للتاريخ والجغرافيا.
لن أذكر حكاياتك الغريبة معي كتأليبك أخواتي الأربع عليَّ بإغداقك عليهن، ليبدو كرمك عملاقاً في مواجهة شُحِّي وبُخلي!
لن أجعلك تموت في قطر وأنت تهاتف زوجتك في طنطا لأنها أخبرتك أن حريقاً شبَّ في بعض بيوت قريتك!
هأنذا أرى الغيم ينعقد على جبينك، والمزالق تعبرها واحداً واحداً، ولا تقع في فخاخ الصحراء، وأنت تقول لابنك الصغير:
ـ سامحني يا "مغاوري"!






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط