|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 385 | |||
|
الخـلافة في الأرض عصيان الشيطان: [justify]وقد اختلف العلماء في أصله: هل كان من الملائكة؟ فقال أكثرهم إنه كان منهم. وخالف بعضُ المتكلمين، ومنهم المعتزلة؛ فقالوا: لم يكن منهم، واحتجوا بوجوه: - أحدها: أنه كان من الجن لقوله تعالى في سورة الكهف: ﴿إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ﴾ 50، فوجب ألا يكون من الملائكة. - وثانيها: أن إبليس له ذرية لقوله تعالى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي﴾ الكهف 50، وهذا صريح في إثبات الذرية له، والملائكة لا ذرية لهم. لكن ما مدلول الذرية في القرآن؟ أصل المادة: ذرّ يدلّ على لطافة وانتشـار؛ فهو النشـر بالتدقيق والتلطيف، أي نثره بالتصغير والتدقيق. ومن ذلك الذرّ، صغار النمل، فإنّها تنتشـر في الأرض خارجة من مسـاكنها بصورة منثورات دقيقة، كَالذَّرَّاتِ المنتشـرة في الهواء، والواحدة منها: ذَرَّةُ، وذَرَرْتُ المِلْحَ والدَّوَاءَ. وذَرَّتِ الشـمسُ ذُرُوراً إذا طلعت، وهو ضوء لطيف منتشـر. يقول: لا أَفْعَلُهُ مَا ذَرَّ شَـارِقٌ وذرّ اللّه الخلق في الأرض: نشرهم، والذُّرِّيَّةُ: فعليّة منه، وهي منسوبة الى الذُّرَّةِ أي ما يُذَرُّ ويُنشر، والياء للنسبة، والتاء للتأنيث باعتبار الكثرة والجماعة. وتكون الذريّة واحداً وجمعاً، وتجمع على: ذُرِّيَّاتٍ، وقد تجمع على: ذَّرَارِي. والذرية لا تعني بالضرورة: النسل، وإن كانت أكثر الآيات التي ذكرت فيها الذرية على هذا المعنى. مثل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ 36﴾ آل عمران، يذكر لمريم ذرية، وهي لم تنجب إلا المسيح. وكذلك قول زكريا - عليه صلوات الله -: ﴿رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ 38﴾ آل عمران، فاستجاب له ربه ورزقه بيحيى، وهو فرد. أيضاً فإن موسى - عليه صلوات الله - استجاب له نفر من قومه، ورغم قلتهم وصفوا بالذرية في قوله تعالى: ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡۚ﴾ يونس 83. وجاءت الذرية بمعنى الآباء كما في قوله تعالى: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ 41﴾ يس، قال المفسرون: والذرية هم الآباء أي حملنا آباءكم في الفُلْكِ. ودار الخلاف حول تعريف ﴿ٱلۡفُلۡكِ﴾ إن كان للعهد فهو فُلك نوح - عليه صلوات الله - وفي تفسير الذرية هنا وجوه: ....... [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 386 | |||
|
الخـلافة في الأرض عصيان الشيطان: [justify]وقد اختلف العلماء في أصله: هل كان من الملائكة؟ فقال أكثرهم إنه كان منهم. وخالف بعضُ المتكلمين، ومنهم المعتزلة؛ فقالوا: لم يكن منهم، واحتجوا بوجوه: - أحدها: أنه كان من الجن لقوله تعالى في سورة الكهف: ﴿إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ﴾ 50، فوجب ألا يكون من الملائكة. - وثانيها: أن إبليس له ذرية لقوله تعالى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي﴾ الكهف 50، وهذا صريح في إثبات الذرية له، والملائكة لا ذرية لهم. وجاءت الذرية بمعنى الآباء كما في قوله تعالى: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ 41﴾ يس، قال المفسرون: والذرية هم الآباء أي حملنا آباءكم في الفُلْكِ. ودار الخلاف حول تعريف ﴿ٱلۡفُلۡكِ﴾ إن كان للعهد فهو فُلك نوح - عليه صلوات الله - وفي تفسير الذرية هنا وجوه: o أن المراد: إنا حملنا أولادكم إلى يوم القيامة في ذلك الفلك، ولولا ذلك لما بقي للآدمي نسل ولا عقب. بمعنى أن بحمل الآباء حمل لما في أصلابهم من ذرية. o أن المراد بالذرية: الجنس، معناه: حملنا أجناسهم وذلك لأن ولد الحيوان من جنسه ونوعه والذرية تطلق على الجنس ولهذا يطلق على النساء: الذراري، وذلك لأن المرأة وإن كانت صنفاً غير صنف الرجل لكنها من جنسه ونوعه، يقال: ذرارينا أي: أمثالنا فقوله: ﴿أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾ أي: أمثالهم، وآباؤهم حينئذٍ تدخل فيهم. o أن الضمير في قوله: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمۡ﴾ عائد إلى العباد حيث قال:﴿يٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِ﴾ 30، وقال بعد ذلك: ﴿وءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلأَرْضُ﴾ 33، وقال: ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ﴾ 37، ثم قال: ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ﴾. إذا علم هذا فكأنه - تعالى - قال: وآية للعباد أنا حملنا ذريات العباد ولا يلزم أن يكون المراد بالضمير في الموضعين أشخاصاً معينين، أي: آية لكل بعض منهم أنا حملنا ذرية كل بعض منهم، أو ذرية بعض منهم. وأما إذا قلنا: إن التعريف لجنس الفلك، فقد وردت لفظة الفلك في غير قصة نوح في عدة مواضع، وقصد منها السفينة الكبيرة. ويكون المعنى: ﴿حَمَلْنَا﴾ ذريات العباد. ولم يقل: حملناهم، لأن سكون الأرض عام لكل أحد يسكنها، كما أن الأكل منها عام، إذ قال: ﴿وَءايَةٌ لَّهُمُ ٱلاْرْضُ ٱلْمَيْتَةُ﴾ إلى أن قال: ﴿فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ﴾ يس 33. وأما الحمل في السفينة فمن الناس من لا يركبها في عمره ولا يحمل فيها، ولكن ذرية العباد لا بد لهم من ذلك فإن فيهم من يحتاج إليها فيحمل فيها. ......... [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 387 | |||
|
الخـلافة في الأرض عصيان الشيطان: [justify]مدلول الذرية - إذاً - يتسع ليشـمل الجمع الكثير من جنس المذكور. وإذا كان المقصود في الآية هنا هو إبليس، فيحتمل مدلول ذريته أن يكون: أمثاله. ولعل آية الأعراف: ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ﴾ 27، تفسـر ذريته على النحو الذي ذكرناه. وذكر ذرية إبليس ألجأ بعض المفسـرين إلى اختراع كيفية لإنجابهم لا يعقلها العاقلون، من ذلك أنه خُلِقَ له عضو ذكري في رجله اليمنى، وفَرْجُ أنثى في رجله اليسـرى، فوطأ ذكره أنثاه!. على أن هذا هو الموضع الوحيد في التنزيل الذي ذُكر فيه أن لإبليس ذرية، بينما في موضع آخر يُذْكَر "قبيله" فيقول جل وعلا: ﴿إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡۗ﴾ الأعراف 27، لكنه هنا يُذكر بلقبه: "الشيطان": ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ﴾. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 388 | |||
|
الخـلافة في الأرض عصيان الشيطان: [justify]وقد اختلف العلماء في أصله: هل كان من الملائكة؟ فقال أكثرهم إنه كان منهم. وخالف بعضُ المتكلمين، ومنهم المعتزلة؛ فقالوا: لم يكن منهم، واحتجوا بوجوه: - أحدها: أنه كان من الجن لقوله تعالى في سورة الكهف: ﴿إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ﴾ 50، فوجب ألا يكون من الملائكة. - وثانيها: أن إبليس له ذرية لقوله تعالى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي﴾ الكهف 50، وهذا صريح في إثبات الذرية له، والملائكة لا ذرية لهم. - وثالثها: أن الملائكة معصومون - على ما تقدم بيانه - وإبليس لم يكن كذلك فوجب ألا يكون من الملائكة. أما مسألة العصمة للملائكة، فمحل بحث؛ لأن ما استندوا إليه في إثباتها لا يدل على العصمة. فقوله تعالى: ﴿لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ 6﴾ التحريم، لا يدل على أنهم مجبرون على الطاعة، بل لِمَ لا تكون طاعتهم لله خياراً لهم لعلمهم بقدرة الله وتقديسهم له تقديس عبادة وخضوع؟ ثم إن هنا ملاحظة ربما فاتت على المفسرين. إن هذه الآية في خزنة النار. والمفترض فيهم القسوة والغلظة، وهذا ما قيل فيهم في الجملة التي قبلها: ﴿عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ﴾ لأن الوظيفة التي أنيطت بهم تستلزم هذا الخُلُق. لذلك ذكر: ﴿لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ﴾ من باب التشديد عليهم ألا يخالفوا أمر الله في إيقاع العذاب على الكافرين، لأنهم يستحقون ما ينزل بهم، ولا يسـتحقون أي لين أو رأفـة. وتكون هذه العبارة خاصة بهذه الفئة من الملائكة. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 389 | |||
|
الخـلافة في الأرض عصيان الشيطان: [justify]وقد اختلف العلماء في أصله: هل كان من الملائكة؟ فقال أكثرهم إنه كان منهم. وخالف بعضُ المتكلمين، ومنهم المعتزلة؛ فقالوا: لم يكن منهم، واحتجوا بوجوه: - أحدها: أنه كان من الجن لقوله تعالى في سورة الكهف: ﴿إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ﴾ 50، فوجب ألا يكون من الملائكة. - وثانيها: أن إبليس له ذرية لقوله تعالى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي﴾ الكهف 50، وهذا صريح في إثبات الذرية له، والملائكة لا ذرية لهم. - وثالثها: أن الملائكة معصومون - على ما تقدم بيانه - وإبليس لم يكن كذلك فوجب ألا يكون من الملائكة. وفي التنزيل آيات توافق قولنا في الملائكة، بأنهم ليسوا آلات مجبولة على الطاعة بلا خيار، منها ما قاله - تعالى - في حقهم: ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنّى إِلَـٰهٌ مّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ الأنبياء 29، وهذا يشير - دون شك - إلى أن منهم من يفترض أن يخالف توحيد الله؛ وإلا لو كانوا معصومين لانتفى عنهم بالكلية افتراض مخالفة الله. وقوله أيضاً: ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ الأعراف 206، يبين أنه خُلُق تَرْكٍ، وليس مطبوعاً في جبلتهم، وإلا لما استحقوا المدح المضاف إليهم في الآية. كذلك قوله تعالى: ﴿وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 75﴾ الزمر، يخص الملائكة، ولا دخل لمؤمني البشر في هذا القضاء، لأنه قضي بينهم في آيات أخرى ضمن مجموع آيات الزمر هذه. والقضاء بينهم بالحق يدل على تفاوتهم بينهم في عبادة الله وإطاعة أوامره. وحتى من قال من المفسرين بعصمة الملائكة قال بعضهم إن الملائكة "وإنْ كانُوا مَعْصُومِينَ، يَكُونُ عَلى حَسَبِ تُفاضِلِ مَراتِبِهِمْ، فَذَلِكَ هو القَضاءُ بَيْنَهم بِالحَقِّ.". وقد سبق وبينَّا هذه الجزئية بمزيد تفصيل فيما سبق، واستنتجنا أن القضاء بينهم بالحق يدل على أنهم غير معصومين؛ فالقضاء لا يعني - كما فهم المفسرون - المفاضلة بينهم في الدرجات، بل إن القضاء يكون بين متخاصمين أحدهما محق. وقد يفسر لنا هذا الفهم قوله تعالى في سورة ص: ﴿مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۢ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ 69﴾ والاختصام يخالف ما قيل عن عصمتهم، وهذا الاختصام جاء في معرض الحديث عن السجود لآدم: ﴿إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ 71 فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ 72﴾، وكذلك قوله تعالى في سورة الأنبياء: ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنّى إِلَـٰهٌ مّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ 39﴾، وجاء ذلك في سياق تعداد خصائص الملائكة بعد نفي الولد عن الله جل وعلا: ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ 26 لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ 27 يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ 28﴾. إن قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنّى إِلَـٰهٌ مّن دُونِهِ﴾ جاء في صيغة الشرط. قال أكثر المفسرين بعصمة الملائكة، وأن هذا القول إنما كان لإبليس. ومن نفى كون إبليس من الملائكة قال إن هذا الوعيد على سبيل الفرض والتمثيل، مع إحاطة علمه بأنه لا يكون، كما قال في الأنبياء: ﴿وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ 88﴾ الأنعام، لكن صيغة هذه غير تلك، فآية الأنعام على شرط الامتناع، وآية الأنبياء على شرط الاحتمال، فكيف تكون هذه كتلك؟ وللقرطبي قول مخالف، يحتمل أن تكون الإشارة للملائكة على العموم: "وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ وَإِنْ أُكْرِمُوا بِالْعِصْمَةِ فَهُمْ مُتَعَبِّدُونَ، وَلَيْسُـوا مُضْطَرِّينَ إِلَى الْعِبَادَةِ كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُ الْجُهَّالِ."!. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 390 | |||
|
الخـلافة في الأرض عصيان الشيطان: [justify]وقد اختلف العلماء في أصله: هل كان من الملائكة؟ فقال أكثرهم إنه كان منهم. وخالف بعضُ المتكلمين، ومنهم المعتزلة؛ فقالوا: لم يكن منهم، واحتجوا بوجوه: - أحدها: أنه كان من الجن لقوله تعالى في سورة الكهف: ﴿إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ﴾ 50، فوجب ألا يكون من الملائكة. - وثانيها: أن إبليس له ذرية لقوله تعالى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي﴾ الكهف 50، وهذا صريح في إثبات الذرية له، والملائكة لا ذرية لهم. - وثالثها: أن الملائكة معصومون - على ما تقدم بيانه - وإبليس لم يكن كذلك فوجب ألا يكون من الملائكة. - ورابعها: أن إبليس مخلوق من النار، وهذا ثابت بالكتاب بقوله تعالى: ﴿وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ 27﴾ الحجر، وقول إبليس: ﴿خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ﴾ الأعراف 12، وليس في التنزيل شيء صريح عن خلق الملائكة. ولكن هل النور مادة حتى تخلق منها الملائكة؟ إن مما لا شك فيه أن النور "طاقة". وإذا استقرينا ورود النور في القرآن الكريم، لوجدنا يقول في بدء الخلق: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ 1﴾ الأنعام، فجعل إيجاد السموات والأرض خلقاً، والظلمات والنور جعلاً. ويأتي النور نكرة في مثل: ﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً﴾ الأنعام 22، وهو مجاز للكتب السماوية، كما في: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ المائدة 44، وفي: ﴿وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾ النساء 46، وفي: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً﴾ النساء 174، والنور مجازي في قوله عز وجل: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطۡفُِٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَيَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ﴾ التوبة 32، وقوله: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطۡفُِٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ﴾ الصف 8، فهم لجهلهم وخفة عقولهم يريدون إطفاء الحق واليقين بالنفخ فيه. وهو على حقيقته في مثل: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ الزمر 69، وذلك يوم القيامة. وللمؤمنين - يومها - نور، كما في: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ﴾ الحديد 13. وهو - جل وعلا - قبل ذلك كله وفوقه: ﴿نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ النور 35. على ضوء ما تقدم نظن أن الملائكة مخلوقة من جنس ما خلق الله إبليس. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 391 | |||
|
الخـلافة في الأرض عصيان الشيطان: [justify]وقد اختلف العلماء في أصله: هل كان من الملائكة؟ فقال أكثرهم إنه كان منهم. وخالف بعضُ المتكلمين، ومنهم المعتزلة؛ فقالوا: لم يكن منهم، واحتجوا بوجوه: - ورابعها: أن إبليس مخلوق من النار، وهذا ثابت بالكتاب بقوله تعالى: ﴿وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ 27﴾ الحجر، وقول إبليس: ﴿خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ﴾ الأعراف 12، وليس في التنزيل شيء صريح عن خلق الملائكة. وثمة دليل عقلي يجعل إبليس من الملائكة؛ إذ أنه لو لم يكن منهم لاستحال أن يكون تركه للسجود إباء واستكباراً ومعصية ولما استحق الذم والعقاب. ولا يقبل ما قيل بأنه ليس منهم، ولكنه نشأ معهم وطالت مخالطته بهم والتصق بهم، حتى اعتُبر كأنه منهم. كأنك قلت: اجتمع جمع من الرجال، وصادف أن جاء أحدهم بابنه الطفل معه، فلما نودي على الرجال ليصطفوا للصلاة، شمل النداءُ الطفلَ الغرَّ. وأما قولهم: إنه أُمر بالسجود أمراً خاصاً في قوله تعالى: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ﴾ الأعراف 12، لا يعني أنه أُمِرَ هناك أمراً خاصاً، فقد يكون أمره بالسجود مثلما أمر سائر الملائكة، فكل منهم مأمور بالسجود، لأن السجود يحصل من كل منهم على حدى، وإن كانوا مجتمعين. ثم إن تعقيب قوله: ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ﴾ 34، بقوله: ﴿أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ﴾ أشعر هذا التعقيب بأن هذا الإباء إنما حصل بسبب مخالفة هذا الأمر لا بسبب مخالفة أمر آخر. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 392 | |||
|
الخـلافة في الأرض مدلول الخلافة: [justify]أما المدلول اللساني، فمادة (خَلْفٌ) لها أصول ثلاثة: 1) أن يجيء شيء بعد شيء يقوم مقامه، أي: هو ما جاء بعد. ويقولون هو خَلَفُ صدقٍ من أبيه، وخَلَفُ سوء من أبيه. فإذا لم يذكروا صدقاً ولا سوءا: قالوا للجيّد خلف، وللردىّ خلف. قال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ مريم 59. والْخِلِّيفَى: الخِلَافةُ، وإنّما سمّيت خلافة لأنّ الثاني يجيء بعد الأوّل قائماً مقامه. والخوالف في: ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ﴾ التوبة 87، هنّ: النساء، لأنّ الرجال يغيبون في حروبهم ومغاوراتهم وتجاراتهم وهنّ يخلفنهم في البيوت والمنازل، ولذلك يقال: الحي خَلُوفٌ إذا كان الرجال غُيّباً والنساء مقيمات. ويقولون في الدعاء: خَلَفَ اللّهُ عليك، أي: كان اللّهُ - تعالى - الخَلِيفَةَ عليك لمن فقدت من أب أو حميم. وأَخْلَفَ اللّهُ لك، أي: عوّضك من الشيء الذاهب ما يكون يقوم بعده ويُخْلِفُهُ. 2) خِلَافُ قدّام، يقال هذا خلفي وهذا قدّامى. 3) التغيّر. تقول: خلف فوه إذا تغيّر، وأخلف، ومنه الحديث: "لَخُلُوفُ فَمِ الصائمِ أطيبُ عند اللّهِ من ريحِ المسكِ". ومنه: الخلاف في الوعد وخَلَفَ الرجلُ عن خُلُقِ أبيهِ: تغيّر. وخَلَفَ الطعامُ: تغيّرت ريحُهُ أو طعمُهُ. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 393 | |||
|
الخـلافة في الأرض مدلول الخلافة: [justify]وأَخْلَفَ اللّهُ عَلَيْكَ مَالَكَ، وأَخْلَفَ لَكَ مَالَكَ، وأَخْلَفَ لك بخير، وقد يحذف الحرف فيقال: أَخْلَفَ اللّهُ عليك ولك خيراً. والاسم الخُلْفُ. وأَخْلَفَ الرجلُ وعده، وهو مختصّ بالاستقبال، والخلف: اسم منه. وخلّف الرجل الشيء: تركه بعده. وتَخَلَّفَ عن القوم: قعد عنهم ولم يذهب معهم. وخالفته مخالفة وخلافاً، وتَخَالَفَ القومُ واختلفوا: إذا ذهب كلُّ واحد إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر، وهو ضدّ الاتّفاق، والاسم: الخلف. وخَلَفْتُ فُلَاناً على أهله وماله خِلَافَةً :صرت خَلِيفَتَهُ، وخِلْفَته: جئت بعده، والخِلْفَةُ :اسم منه كالقعدة لهيئة القعود، واستخلفته جعلته خليفة، فخليفة يكون بمعنى فاعل وبمعنى مفعول، وأمّا الخَلِيفَةُ بمعنى السـلطان الأعظم: فيجوز أن يكون فاعلاً لأنّه خلف من قبله أي: جاء بعده، ويجوز أن يكون مفعولاً لأنّ اللّه - تعالى - جعله خليفة، أو لأنّه جاء به بعد غيره، كما قال: ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ فاطر 39. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 394 | |||
|
الخـلافة في الأرض مدلول الخلافة: [justify]واسْتَخْلَفْتُهُ: جعلته خليفةً. والخليفة: أصله خليف بمعنى الفاعل، والهاء مبالغة مثل علّامة ونسابّة، ويكون وصفاً للرجل خاصّة، ومنهم من يجمعه - باعتبار الأصل - فيقول خُلَفَاءَ، وهذا الجمع مذكّر، ومنهم من يجمع باعتبار اللفظ فيقول: الخلائف. ويجوز تذكير العدد وتأنيثه في هذا الجمع، فيقال ثلاثة خَلَائِفَ وثلاث خَلَائِفَ، وهما لغتان فصيحتان، و "هذا خليفة آخر" بالتذكير، ومنهم من يقول "خليفة أخرى" بالتأنيث. والخلاصة: إنَّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو ما يقابل القدّام والاستقبال، أي: ما يكون على ظهر شيء ووراءه. وهذا المعنى إمّا من جهة الزمان أو من جهة المكان أو الكيفيّة: - فالأوّل (ما جاء بعد): كما في مفهوم الخلف الصدق، والخليفة - فيعتبر فيه التأخّر الزماني ووقوع شيء عقيب شيء آخر زماناً. - والثاني (خِلَافُ قدّام): يعتبر فيه التأخّر مكاناً كما فيما يقع خلف شيء وظهره مكاناً، كالتخلّف في القعود والذهاب والقيام. - والثالث (التغيّر): يعتبر فيه التأخّر والتعقّب في الكيفيّة والوصف والخصوصيّة، كما في تغيّر ريح الفم وطعمه، وتَخَلَّفَ الرجلُ عن أبيه في خصوصيّات أخلاقه وكيفيّات سلوكه، والخُلْفُ والِاخْتِلَافُ في العقيدة والنظر والفكر والطريقة. فيلاحظ في جميع هذه المعاني: جهة التعقّب والوقوع في الخلف والظهر، وهذه الخصوصية هي الفارقة بينها وبين الظهر والعقب والتأخّر والتغيّر والتعوّض والتقدّم والتسلّف وغيرها، فيلاحظ في كلّ منها خصوصيّة ممتازة. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 395 | |||
|
الخـلافة في الأرض مدلول الخلافة: [justify]ثمّ إنّ الخَلْفَ يقابله حقيقة كلمة: "ما بين الأيدي"، كما في الآيات الكريمة: ﴿نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها﴾ البقرة 66، ﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ الرعد 11، ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ﴾ طه 110، ﴿وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ يس 9. وأمّا الخَلَفُ (كالحَسَن)، فصفة بمعنى "ذات متّصفة بكونها متأخّرة واقعة عقيب السابق"، فيعتبر فيه مفهوم الوصفيّة، ويفهم من كون شيء خلفاً للآخر: تقارنهما وتشـابهما في المفهوم والخصـوصيّة الّتي للأوّل، ولعلّ إلى هذا المعنى يرجع قولهم بأنّ الخَلْفَ بالسكون يستعمل في الأشرار، والخَلَفُ في الأخيار. وأمّا الْخَوَالِفُ فهو جمع: الخالفة، وليس في معناه إلّا مجـرّد الخلفيّة أي كونهم واقعين بعد جماعة، وفي ورائهم ظاهراً. والإخلاف: بمعنى جعل شيء ذا خلف وخالفاً. وأمّا الاختلاف: فهو يدلّ على صدور الفعل على وجه الطوع والوفاق، أي اختيار التخلّف والموافقة في الخلف من دون حصول إباء ومنع. فحقيقة الاختلاف: هو التخلّف وصيرورة الشيء متأخّراً وخلف شيء أو أمر آخر، والتغيّر من لوازم تلك الحقيقة. وأمّا المخالفة والخلاف: فبمعنى إدامة الوقوع في التأخّر وخلف شيء، يقال خالفته فتخالف، وليس المعنى المغايرة، بل بمعنى التخلّف والتعقّب. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 396 | |||
|
الخـلافة في الأرض مدلول الخلافة: [justify]وأما الخَلِيفَةُ: فهو كالخَلَفِ صفة، إلّا أنه إذا انتسب إلى اللّه المتعال فيراد منه التأخّر من جهة الكيفيّة، وهذا المعنى من أشرف الأوصاف الروحانيّة وأعلى المقامات الربانيّة، ولا يتصوّر مقام أعلى وأفضل منه، وإليه يشار في الآيات الكريمة: ﴿إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ البقرة 30، ﴿إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ ص 26. وجمع الْخَلِيفَةِ: الْخَلَائِفُ مثل كريمة وكرائم، وجمع الخَلِيفِ: الْخُلَفَاءُ مثل شريف وشرفاء، والتاء في الخليفة للمبالغة كما في العَلَّامة، فهو أدل على مفهومه من الخليف كما أنّ الخلائف يدل على وصف زائد وتأكيد وتثبيت أزيد من الخلفاء: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ﴾ يونس 14، ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ﴾ الأنعام 165، ﴿وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَٰٓئِفَ﴾ يونس 73، وهم الّذين ثبتت الخَلَفيّة في حقّهم، وأنَّهم خلائف زماناً وكيفيّة من السابقين. وليس كذلك الخلفاء: ﴿إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ﴾ الأعراف 69، 73، ﴿وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ﴾ النمل 62. وأمّا الاستخلاف: فهو لطلب الفعل واستدعاء الخلف: (وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ) هود 57، ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ النور 55، ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ الحديد 7؛ فالتعبير بالاستفعال يدلّ على الميل والاقتضاء وتحقّق الطلب منه تعالى لوجود المقتضى له. [/justify] |
|||
|
![]() |
|
|