منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى الأسرة والمرأة والطفل

منتدى الأسرة والمرأة والطفل نعنى بكافة شؤون الأسرة ومشاكل الأطفال ونحاول مساعدة المرأة في إدارة أمور حياتها والنظر في همومها اليومية، وطرق تربية الأبناء.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 13-04-2007, 08:11 PM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي أغنية الصداقة


أغنية الصداقة

قصة: يوسف حمدان



لم يكن يعلم ذلك القط أن اللحم التي عثر عليها قبل قليل سيسيل لها لعاب كلب الحارة الشرس ، والذي ما إن لمحها بين فكيه حتى راح يطارده في كل شوارع وأزقة الحارة حتى تمكن من محاصرته فوق جدار مرتفع .. وعندما لم يتمكن من الصعود إليه اشتد نباحه وغصبه . وصادف أن كان يسكن في جحر بأسفل الجدار فأر لم يستطع أن يقاوم فضوله لمعرفة ما يجري في الزقاق قريباً من مدخل جحره .. فأطل برأسه في حذر ، فرأى الكلب ينبح ويحاول الوثب على القط المحاصر فوق الجدار ... فخطرت له فكرة طارئه ابتغى من ورائها أن ينال رضى القط و يحصل منه على الأمان ...!! فلا يعود يهاجمه أو يتعرض له ...! قال الفأر للقط المحاصر فوق الجدار : - لقد صعب حالك يا صديقي علي ، ففكرت في حيلة عاجلة تبعد هذا الكلب عنك ، وتحررك من الوقوع بين براثنه اللعينة ...! فالصديق في وقت الضيق ولا يعرف المرء إلا في الشدة !! وسمع الكلب ما قاله الفأر ، فقال يسخر منه: - أرني أيها الفأر المغرور ما انت فاعل من أجله ... وما كاد الكلب ينهي كلامه الساخر حتى فوجيء بالفأر " يعفر" التراب في عينيه ويقهقه ضاحكاً: - ها أنا أريتك ما انا فاعلٌ من أجله ...! ومن العار أن يستمر نباحك بعد هذا الذي حصل لك!!
وتمكن التراب من عيني الكلب ... فلم يعد يرى طريقه واعترف بهزيمته ، إلا أنه مضى وهو يتوعد الإثنين !: - حسن أيها الفأر المحتال ، فلا بد أن نلتقي ثانية .. أخبر صديقك القط بذلك أيضاً . لم يعره الفأر اهتماماً وشرع يعبر عن فرحته بالغناء والرقص ، فقد أحسّ بالأمان لأول مرة ... وقال لنفسه: - سنصبح أنا والقط صديقين حميمين ! وسيعمل على حمايتي من بقية القطط وتابع الفأر رقصه وغناءه على سمع وبصر القط الذي سارع بالنزول عن الجدار وشرع يشاركه فرحته بالرقص والغناء !.. وفجأة ضحك القط بصوت عال ثم ابتسم ابتسامة عريضة جعلت الفأر يزداد إحساساً بالأمان وقد تلاشت منه مشاعر الخوف المتراكمة من هذا القط " الصديق"!! فراح يردد على سمعه أغنية تتحدث عن صداقة الفأر والقط !! في محاولة منه لتدعيم صداقته له .. إلا أن شهية القط تحركت ..! ورأى الفأر المسكين لسان صديقه يتجول خارج فمه في حركة تنم عما يدور في رأسه فارتاب وحاول أن يلوذ بالفرار ، إلا ان القط كان أسرع منه ، فأمسك به وقال له وهو يدسه في فمه الشره : - لن تجد يا صديقي مكاناً آمناً أفضل من بطني .. فأقم فيها إلى الأبد .. ولا تخش من وعيد كلب أو أنياب قط بعد اليوم !! ورد الفأر وهو ينزلق في عتمة جوفه: - كم كنت غبياً عندما أمنت غدر عدوي !! كم كنت غبياً .. كم كنـ ...


إلى اللقاء في الأسبوع القادم مع قصة جديدة






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-04-2007, 04:25 PM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي إعلانٌ غيرُ مجَّاني / 3 أجزاء /


إعلانٌ غيرُ مجَّاني

قصة إيمان بقاعي



ما هذا الصوت ؟
تساءَلَ أولادُ الحيِّ الواحدِ وهمْ في مَدْخل إحدى البناياتِ يحاولونَ اختيارَ ( شعار ) الجمعية من بينِ الشاراتِ التي رسمتْهَا دانية أصغر الأصدقاء قبل يَومَيْنِ .
ولما بدا الصوتُ غريباً وبعيداً ، حاولوا أن يتناسوهُ ويعودُوا إلى ما كانُوا يفعلونَهُ ، لكن تكرارهُ واقترابهُ وغرابة إيقاعِهِ جعلَ ربيع يُسرعُ نحوَ دراجتِهِ قائلاً :
- لحظاتٌ وأعودُ لكم بالخبرِ اليقينِ .
تأملتْ شوشو قفزاته إلى مقعدِ دراجتِهِ وابتسمتْ ابتسامةً ساخرةً ثمَّ تنهدتْ دونَ أنْ تتفوّهَ بحرفٍ . لكن ربيع الذي يراقبُ شوشو باستمرارٍ ، اعتبر عدم تعليقها إلا بابتسامةٍ وتنهيدةٍ أشدّ وطأة من تعليقٍ ساخرٍ ، فقال قبلَ أن ينطلقَ :
- كان يجبُ أن أولد في الصينِ حيث تقدّر الدراجات وينالُ أصحابُها منحاً ماليةٌ من الدولة تشجيعاً .
كتمتْ شوشو ضحكةً خبيثةً ، ثمّ قالتْ :
- هيءْ .
وكاد يجنُّ ، حيثُ لمعتْ عيناهُ بالغضبِ وسألها :
- ماذا تعنين بـ ( هيء ) هذِهِِِ ؟
قالتْ :
- أعني أنّ دراجتكَ عندهَا لن تكون إلا دراجة جرباءَ بينَ ملايين الدّراجاتِ .
أرادَ ألا يجادلها ، فاتجه بدراجتِهِ نحو الصوتِ وهو يتمتمُ :
- يا لها من غيرة !
فرفعت حاجبيها تُريد أن تردّ ، لكنه أضاف قبل أن تفعل :
- وضيق عيْن .
وسارع مغادراً الحيِّ .
كانَ الأولادُ قدْ اختارُوا شعاراً لناديهم في غياب ربيع ، ولكنّهم لم يبتّوا الأمرَ نهائيّاً قَبل عودتِهِ خلال نصف ساعة بالتمامِ ووراءهُ شاحنةٌ كبيرةٌ مغلَقةُ لونها أبيضُ يقودُها رجلٌ عجوزٌ ذو شاربينِ أبيضينِ كبيرينِ وابتسامةٍ دائمةٍ تنعكسُ على عينيهِ العسليتينِ الكبيرتينِ .
وقبلَ أن يسألَ أَحدُهُم ربيع الذي أوقفَ درّاجته في مدخلِ إحدى البناياتِ ودَعا الرجلَ إلى إيقافِ شاحنتِهِ ، التفتَ إلى رفقائِهِ قائلا :
- أردتُ أن أعرّفَ عمو ( أبو رضوان ) بجمعيّتنا .
تقدّم الجميعُ نحو الرجل الذي قفز بكرشِهِ الكبيرةِ وقفزتْ معه ابتسامةٌ واسعةٌ ومدّ كفّهُ مصافحاً الجميع ، الذين قالوا على التّوالي :
- شوشو من نادي حماية البيئةِ .
- هاني من نادي حماية البيئةِ .
- دانية من نادي حماية البيئةِ .
- وقمر من نادي حماية البيئةِ .
والتفتَ عمو ( أبو رضوان ) نحوَ ربيع وقالَ ضاحكاً :
- ربيع من نادي حمايةِ البيئةِ .
ثمَّ انحنى نصفَ انحناءةٍ ، وقالَ :
- عمو ( أبو رضوان ) من (نادي بياضات وبَرادي حماية البيئةِ ).
وراحَ يقهقهُ فضحكوا معهُ وانتظروا تفسيراً لما قالَ ، فجلسَ على حافةِ حوض الأزهار ثمَّ شرحَ :
- أعجبتني فكرةُ جمعيتِكم فوجدتُ فيما أبيعُ ما يُشبهُ ما تُنادون بِهِ .
سالت شوشو :
- يعني أنّ البياضاتِ وَالبرادي التي تبيعُها هي فعلاً صحية بيئياً ؟
وسألتْ قمرُ :
- وكيفَ عرفت أنها كذلكَ ؟
واتجَهَ عمو ( أبو رضوان ) نحوَ شاحنتِهِ وفتحَ الباب الخلفيَّ لها فإذا بها أشبه بدكان اصطَفَّتْ فيهِ مجموعةُ الأقمشةِ بكلِّ الألوانِ في لفافاتٍ منظَّمَةٍ بعضها فوقَ البعضِ الآخر ، وقالَ :
- الأمرُ لا يحتاجُ إلى ذكاءٍ خارقٍ .
سألَ هاني :
- يعْني ؟
قالَ الرجلُ وهو يُخرجُ إحدى اللفافاتِ فسارعَ الأولادُ للمسِ أطرافها بينَ أصابعهم الصغيرةِ :
- يعني أنها أقمشةٌ قطنيةٌ مائةً بالمائة تخلو تماماً من مادةِ ( البوليستر)التي لا تكادُ الأقمشة اليوم تخلو منها .
فهمَت دانية قصدَهُ ، فعلّقتْ :
- صحيح عمو ( أبو رضوان ) ... حتّى الملابس التي تلبسها تحتوي على كميّاتٍ من البوليستر الذي يجْعَل القماشَ لا يحتاج إلى كيٍّ باستمرار وهو أسهلُ في الخياطة .
شدّت شوشو على كتف دانية إليها بفخر وقالت للرجل العجوز :
- دانية تصمم أزياء للدمى وتعرف كل شيء عن الخياطة والقماش .
فقالت دانية بعد أن ضغطت القماش بقوة في راحتها الصغيرة ، ثم نظرت إلى القسم الذي ضغطته فإذا به مجعد :
- وهذا قماش قطني بالفعل .
قالت قمر :
- يعني يحتاج إلى كي .
فقال الرجل :
- نعم .... يحتاج إلى كي .
فجلست قمر على حافة حوض الزهور وبدت مخيبة :
- تصوروا أن نكوي الشراشف وأغطية المخدات واللحف في كل مرة نغسلها فيها .... إن أمهاتنا بالتأكيد يفضلن الأقمشة مع البوليستر .
قال عمو أبو رضوان :
- بل يفضلن صحة أولادهن ، فالبوليستر أو النايلون هي مواد اصطناعية كيماوية .
اهتم ربيع وسأل :
- يعني ؟
أجاب عمو أبو رضوان :
- يعني أن تلك الأقمشة تحتوي على مادة اسمها (الفورمالديهايد ).


إلى اللقاء في الأسبوع القادم
مع الجزء الثاني من القصة






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-04-2007, 04:09 PM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي إعلانٌ غيرُ مجَّاني


إعلانٌ غيرُ مجَّاني

قصة إيمان بقاعي



وردد الجميع بصعوبة : الفورمالديهايد ؟
وضحكت قمر :
- الفورمالديهايد ... ما رأيك يا شوشو ؟
قالت شوشو :
- اسم يصلح أن يطلق على دراجة ربيع .
وما أن سمع ربيع تعليقها حتى نفخ صدره غاضباً واقترب منها فاختبأت وراء قمر ضاحكة ، وقال :
- ولماذا يطلق هذا الاسم على دراجتي ؟ ألا ترينها من المعدن القوي ؟
وقبل أن تتفاقم المشكلة كالعادة ، تدخل هاني وقال له :
- شوشو لا تقصد أن دراجتك من النايلون يا ربيع ، لكن الاسم فخم .
فقال ربيع غاضباً :
- فخم وضار .
فأكد البائع العجوز :
- ضار طبعاً ، فهذه المادة – لو تعرفون يا أولاد – ويجب أن تعرفوا بما أنكم من (نادي حماية البيئة ) تسبب السعال ، وتسبب الدموع ، وتزيد حالات الربو سوءاً .
شهق الجميع وتناسوا خلافاتهم ، واقتربت شوشو إلى البائع رافعة حاجبيها الأسودين ، وكذلك قمر التي سألت : سعال ودموع وربو ؟ سببها بياضاتنا ؟
أكد عمو أبو رضوان :
- والستائر ....
فقال ربيع :
- طبعاً ففي الستائر أيضاً فورمالديهايد ...
وقال عمو أبو رضوان :
- وداخل مخداتكم أيضاً ، فمعظم المخدات محشوة بمشتقات النايلون المستخرجة من كيماويات تتواجد في النفط وتشكل خطورة على الصحة ... إنها مهنتي وأنا أتابع آخر ما يستجد فيها ... أيها الأولاد .... لقد أظهرت الدراسات ارتفاعاً في حالات الإصابة بالالتهاب الشعبي والمشاكل الجلدية لدى الأشخاص الذين يحتكون بها عدا عن أنها سريعة الاشتعال وقد تسبب حريقا تخنق النائم عليها .
سألت قمر :
- يخنق أم يحرق ؟
أجاب الرجل العجوز : بل يخنق ، فدخانها السام يخنق متنشقه قبل أن يحرقه نارها ... تصوروا !
هنا نادت دانية أمها :
- أمي ... أمي ... هل حشوة مخدتي من النايلون ؟
وما إن مضت لحظات حتى ردت أمها من الشرقة :
- بل من القطن ... كل مخداتنا محشوة بالقطن ... ولكن لماذا ؟
وسألت
- و الشراشف وأغطية المخدات ؟
أطلت أمها وهي تنظر إلى أسفل ، وسألت وهي ترقب الرجل العجوز :
- ما هذه الأسئلة ؟
فأجابت شوشو :
- الأمر خطير ....
فذعرت أم دانية :
- ماذا ؟ هل وقعت وجرحت قدماك كالعادة ؟
ضحكت دانية :
- ياليت ... الأمر أخطر ...
و ارتبكت الأم :
- ماذا حصل ؟
فقال هاني :
- لا بأس يا خالة ... سنحل المشكلة .
سحرت الأقمشة الملونة بألوانها الزاهية الأولاد ، وراح كل واحد يفكر بسريره مغطى بشراشف وأغطية من لون معين ويتخيل ستائر تناسب هذه الألوان .
وتخيلت دانية أنها تقوم بنفسها بخياطة البرادي ، بينما أمها تضع البرادي القديمة في كيس كبير لترميها مع الشراشف القديمة الممزوجة بالنايلون .
ولما أخرج عمو أبو رضوان لفافة قماش سكري اللون راح الأولاد يتأكدون من أنه قماش قطني .
قال عمو أبو رضوان :
- والأفضل أن تبطن كل ستارة بهذا اللون .
سأل الجميع :
- لماذا ؟
فأجاب :
- البطانة - أولاً – تحمي القماش من أشعة الشمس قلا تتغير ألوانه ...
قالت قمر : آه ... عامل جمالي إذن .
قال : وصحي .
فسأل الجميع من جديد : كيف ؟
قال : البطانة تمنع دخول الحر الشديد صيفاً والبرد شتاءً .
سأل هاني : يعني ؟
أجاب الرجل : يعني أنكم لن تضطروا إلى تشغيل التدفئة أو التبريد بشكل كبير وأنتم تعرفون ضرر التدفئة والتبريد إذا ما تجاوزا الحد .


إلى اللقاء في الأسبوع القادم
مع الجزء الأخير من القصة






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-05-2007, 05:04 PM   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي إعلانٌ غيرُ مجَّاني


إعلانٌ غيرُ مجَّاني

قصة إيمان بقاعي



وأنا أقول دائماً لكل زبون يريد شراء قماش ستارة : بطن الستارة !
والتقط الأولاد إيقاعاً قي جملة عمو أبو رضوان فرددوا معا: بطن الستارة ، بطن الستارة !
وخطرت ببال قمر جملة على الوزن ذاته ، فقالت :
بطن الستارة
و احفظ الحرارة
صفق الأولاد معجبين بجملة قمر ، وقال العجوز : هذه مطلع أغنية ، لم لا ؟ فقماش القطن يا أولاد ....
قال هاني على الفور : إرث حلو للأحفاد .
وعلت الصيحات إعجاباً ، ثم غنوا معاً ومعهم البائع العجوز ذو الكرش الكبيرة :
بطن الستارة
و احفظ الحرارة
قماش القطن يا أولاد
إرث حلو للأحفاد
وخطر ببال شوشو أن تكمل الأغنية فقالت :
وللسرير شرشف
من القطن أرهف
هتف عمو أبو رضوان : أحسنتم يا أولاد .
وتشجع ربيع على إكمال الأغنية ، فقال : أريد إكمال الأغنية .
وأصغى الجميع ، فقال :
دراجة متينة
حديث المدينة
و ...
وقبل أن يكمل ، سارعت شوشو وراءه راكضة وأمسكت ظهر قميصه مهددة :
سأجعل من صاحب الدراجة حديث المدينة .
وضحك الجميع رافضين إضافة مقطع ربيع إلى الأغنية لأن لا علاقة له بالموضوع ، فحرد ولم يردد الأغنية معهم .
وخطر ببال دانية سؤال يتعلق بالستائر ، هي التي تعشق كل ما يمت إلى الديكور والقماش بصلة ، فسألت البائع : وهل تعتقد يا عمو أبو رضوان أن الستائر المصنوعة على طبقات كما نرى في القصور والبيوت الفخمة تزيد من محافظة البيت على برودته صيفاً ودفئه شتاء ؟
أجاب : لا.. لا .. البطانة وحدها تكفي ... أما ما نراه في القصور والبيوت الفخمة ، فهناك من يعتني بنظافته من خدم وحشم ليس في بيوتنا منهم ، مما يعني أن الستارة ستكون موئلا لغبار يتكوم ويؤثر على صحتكم ، وخاصة أن أمهاتكم معظمهن موظفات .
سألت شوشو : إذن ؟
فقال : ستارة من القطن مبطنة سهلة الغسل هي كل ما تحتاجون إليه .
اجتمع الكل جانباً وتداولوا في الأمر ، وخرجوا بفكرة طرحها هاني على عمو أأبو رضوان : إذا أردنا تغيير البياضات والستائر في غرفة كل واحد منا ، فهل ترخص لنا ثمن القماش ؟
أجاب الرجل على الفور : أرخص ثمن القماش لأعضاء نادي حماية البيئة طبعاً .
صفق الجميع ، واتجهت دانية نحو الشاحنة تتأمل لونها الأبيض من الخارج وقالت :
- وإذا قدمنا لك عرضاً مغرياً آخر غير الشراء بالجملة ؟
لم يدر ما قصدت صغيرة المجموعة ، ولم يدر أحد ما يدور في خلدها إلا حين فتحت ذراعيها قائلة : نقدم لك إعلاناً .
فسألها كيف ؟
قالت : أرسم لك على الشاحنة شباكاً وعليه ستائر ملونة يطل على غرفة أنيقة فيها شراشف وأغطية تناسب لون ستائر الشباك .
دهش الجميع للفكرة ، وعلقت بفخر : ونخطط لك فوق الشباك : ( دكان البياضات والستائر الصحية المتنقل ).
وقفز هاني فقفزت معه خصلة شعر جعدة وقال : ونكتب بخط أصغر : (لصاحبه عمو أبو رضوان )
أما ربيع فقال : ونكتب أيضاً : (مؤسس نادي بياضات وبرادي حماية البيئة ).
وتخيل الجميع الشاحنة حسب فكرة دانية وعلقت شوشو : نحن في عصر الصورة وعصر الإعلان ، وبدل أن يعتقد الناس أنك تبيع البطاطا والبقدونس في شاحنتك التي بلا عنوان ، سيعرفونك حين تطل على أي حي من المدينة .
وقال ربيع : وهكذا توفر ثمن سكر النبات الذي تبتلعه لتحسين صوتك الذي يصرخ ويصرخ .
وقالت شوشو : ونوفر نحن ثمن شراء بياضات وستائر بأثمان عادية ، عدا أننا سوف نقنع أهلنا وأهل الحي بتغيير كل قماش غير صحي إلى قماش صحي .
ودارت قمر حول الشاحنة تتأملها ثم قالت : أما أنا فسوف أدلك على مدينتي وسوف استقبلك هناك لتقوم بتغييرات لا تقل شأناً عن التغييرات هنا .
وسأله الجميع : موافق يا عمو أبو رضوان ؟
قال دهشاً : موافق ولكن ... هل يوافق أهلكم على مشاريعكم هذه ؟
قال الكل : كل واحد منا يمتلك حصالة نقود لتمويل مشاريعنا .
ضحك العجوز قائلاً : آه ... فهمت ... أنتم مستقلون اقتصادياً إذن ، وهذا سر قوتكم ....
قالت شوشو بفخر : نمتلك أسراراً لقوتنا لا سراً واحداً .
وسارع إلى الدكان المتنقل ، فلحقوا به يختار كل واحد منهم ما يناسب ذوقه من قماش قطني صحي بأفضل المواصفات .
وكانوا يغنون ويغني معهم :
بطن الستارة
واحفظ الحرارة
قماش القطن يا أولاد
إرث حلو للأحفاد


إلى اللقاء في الأسبوع القادم مع قصة جديدة






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-05-2007, 09:17 PM   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي منى تكره الحشرات / جزأين /


منى تكره الحشرات

كتبتها: margo fallis

ترجمتها: إيمان علي




كانت الشمس دافئة في يوم من أيام الخريف .

منى كانت تراقب دودة قز كبيرة برتقالية اللون تصعد إلى أعلى غصن وردة في حديقة الزهور لدى جدها .

كان الجد يقلِّم الورود .

قالت منى : " أنظر يا جدي إلى هذه الدودة المقرفة المنظر . هل ترى النقاط السوداء تغطيها؟ "

اقترب جدها ونظر إلى الحشرة وقال : " أرى أنها جميلة . انظري إلى لونها البرتقالي الزاهي . قريباً ستتحول إلى فراشة ولن تبقى على هذه الوردة طويلاً بعدها."

" إلى أين ستذهب يا جدي؟ " قالت منى .

تطير الفراشات دوماً باتجاه الجنوب ، الجو بارد هنا في هذا الفصل من السنة ، تعتبر هذه الفراشة متأخرة في رحلتها ." قال الجد .

قالت منى : " أعتقد أن كل الحشرات بشعة يا جدي . لا أحبهم أبداً ، وأكره العناكب جداً ."

تجاهل الجد الجملة الأخيرة واستمر في تقليم الورود ، بضع وردات صفراء كانت لا تزال على أغصانها تملأ المكان برائحة زكية .

اقتربت منى من حجر في وسط التراب ورفعته فوجدت تحته الحشرات التي تتحول إلى كرات صغيرة ، فنادت جدها بحماس .

اقترب الجد وقال لها : " لم لا تلتقطي واحدة منها ؟ فهي تدغدغ . "

ردت منى : " لا يا جدي ، لا أحب الحشرات . ماذا لو قرصتني ؟ "
انحنى الجد والتقط حشرة سارعت في التكور في راحة يده.

قال جدها : " هل ترين يا منى ؟ هي خائفة مني ولهذا فقد تكورت ولن تفتح نفسها مرة أخرى حتى تشعر بالأمان . "

راقبت منى الحشرة ، بدأت الحشرة تفتح نفسها وتمشي على يد جدها .

ضحك الجد لدغدغاتها وسأل منى مرة أخرى إن كانت تريد أن تحملها ووعدها أنها لن تقرصها أبداً .

بتردد فتحت منى كفها ووضع جدها الحشرة في يدها . بدأت الحشرة تمشي على أصابع منى مدغدغة إياها ، فضحكت وتركتها تمشي على كل يدها .

أكمل الجد تقليم الورود .



إلى اللقاء في الأسبوع القادم
مع الجزء الأخير من القصة






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-05-2007, 01:32 PM   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي منى تكره الحشرات


منى تكره الحشرات

كتبتها: margo fallis

ترجمتها: إيمان علي




لعبت منى مع الحشرة لدقائق ثم وجدت مجموعة أخرى من تلك الحشرات تحت أحجار الحديقة ، فالتقطتها فأصبح لديها خمسة منها تسير على يديها وذراعيها . ضحكت منى لشعورها بالدغدغة.

عندما انتهت من اللعب معها وضعتهم في التراب مرة أخرى ووضعت الحجر فوقهم كما كان . قالت لجدها : " لقد استمتعت جداً . "

قال الجد : " هل ترين يا منى ؟ ليست كل الحشرات سيئة. "

في هذه اللحظة مرت نحلة كبيرة بقربهما وحطت على وردة قرب الجد . صرخت منى وهي تتراجع للخلف : " اهرب يا جدي ، نحلة على الوردة. "

قال الجد : " لا يا حلوتي ، لا أحتاج للركض ، هذه النحلة لن تؤذيني فهي تجمع الرحيق لتصنع العسل ، هي تدرك أني لن أؤذيها . اقتربي ودعينا نراقبها معاً . "

اقتربت منى بهدوء ووقفت بجانب الوردة وشاهدت النحلة تعمل . كانت سوداء اللون وتصدر صوتاً.

" انظر يا جدي إلى أرجلها يغطيها لون أصفر ، ما هذا ؟ " سألت منى جدها .

"هذا رحيق . " أجاب الجد .

وقفا وشاهدا النحلة تتنقل من وردة إلى أخرى . سألته منى : " إن قمت بقص كل الورود يا جدي فكيف ستحصل النحلة على الرحيق ؟ "

أجاب الجد : " لن أقطع كل الورود ، سأترك الورود المنتعشة وغير الميتة . "

قالت منى : " حسن تفعل ، فأنا أريد النحلة أن تحصل على الكثير من الرحيق حتى تصنع العسل ، أحب العسل جداً . "

فكرت للحظات وقالت : " لا أظنني بعد أكره الحشرات يا جدي . ليست كل الحشرات سيئة . فدودة القز تتحول إلى فراشة جميلة ، والنحل يصنع لنا العسل والحشرات المكوّرة تدغدغ . " ثم عبست وأضافت : " ولكني لا زلت أكره العناكب . "

ضحك الجد واحتضن حفيدته ثم سارا معاً إلى البيت وأكلا سندويشات بالعسل وشربا كوبي حليب .



إلى اللقاء في الأسبوع القادم مع قصة جديدة






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-05-2007, 07:02 PM   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي دينــــــا المدلّلة


دينــــــا المدلّلة

الكاتب: إيمان علي



كلما سارت دينا في الشارع المؤدي لمنزلها ، سمعت كلمات يقولها بعض الجيران عنها : "ها هي الفتاة المزعجة ذاهبة ."
دينا عمرها 6 سنوات ، هي الوحيدة لوالديها ولهذا فهم يدللاها كثيراً وينفذان كل ما تطلبه حتى اعتادت على هذا . منذ مولدها لم يرفض لها أحد طلبها مهما كان . وكانت تدرك هذا ، فكانت دائماً تطلب وهي متأكدة من أن طلباتها ستكون مجابة .
في يوم من الأيام تنبهت أمها إلى أن ابنتها أنانية لا تشرك أحداً في شيء ، سواء كانت لعبة ، أم كان كتاباً أو طعاماً . واكتشفت أيضاً أن أكثر الأطفال لا يحبون اللعب مع ابنتها لأنها - حسب قولهم – تأمرهم وتطلب أن تطاع ، وأحياناً تبكيهم .

فهمت الأم أن تصرف ابنتها مسؤوليتها وخطأ منها ومن والدها ، فلولا دلالهما المفرط ومنحها كل ما تطلب ، لكانت أفضل ولكان لديها صديقات تشاركهن اللعب . حالياً بدأت المدرسة ودخلت دينا عامها الدراسي الأول في فصل به مدرسة جادة ، والمدرسة كانت قوية تعلم الأطفال كيفية التصرف والتعامل بأخلاق حميدة .

كل من في الفصل لاحظ أن دينا ذكية جداً ، ولكن لم تتمكن من الحصول على صديقات حتى دخلت ريتا الفصل . ريتا كانت جديدة في المدينة وخجولة جداً ولم تكن تجرؤ على الكلام مع أحد ، ولهذا فقد تمكنت دينا من التقرب منها ، فريتا ضعيفة ووجدت دينا أنها قادرة على جعلها تؤدي لها بعض المهمات وتأمرها كما تشاء ، وطبعاً وجدت من تلعب معها .

في يوم ما ، أنبت المعلمة ريتا لأنها لم تفكر قبل أن تحل مسائل الجمع ، فإجابتها كلها خطأ .

بكت ريتا بمرارة عندما ضحك عليها الأطفال . فالمعلمة قد قامت بالشرح بشكل وافي ، ولكن لم تفهم ريتا ولم تسأل المعلمة.

أخبرت دينا أمها عن صديقتها ريتا وبكائها في الفصل . اقترحت أمها : " لمَ لا تحاولين مساعدتها وشرح الدرس لها ببساطة ؟ فهي تحبك وأعتقد أنها ستفهم شرحك أكثر لأنه أبسط ."
فقالت دينا : " يا أمي ، ليس لدي وقت أضيعه ، ماذا أفعل لها إن كان عقلها لا يستوعب ؟ "
قالت أمها : " ولكن ريتا صديقتك ، وإن لم تساعديها ، فمن سيفعل ؟"

ثم قررت أمها أن تخبرها بقصة النملة والحمامة : " حدث في يوم أن سقطت نملة في نبع ماء وبدأت بيأس تحاول إنقاذ نفسها . رأتها حمامة فقطعت ورقة شجرة ورمتها بقربها فصعدت النملة عليها وتمكنت من الوصول إلى الدفة . بعد مدة ، جاء صياد يصطاد الطيور ووقفت تحت الشجرة ليصطاد الحمامة النائمة . النملة رأتها وتنبهت لما ينوي فعله ، فقرصته بساقه . صرخ الصياد متألماً فاستيقظت الحمامة على صوته وعرفت ما يجري ، فطارت هاربة . "

أكملت الأم : " هل فهمت المغزى من القصة يا دينا ؟ القصة تعني أنك إن قمتِ بعمل خير سيعود الخير عليكِ . "
قالت دينا : " هذه مجرد قصة وهي للأطفال الصغار وأنا كبيرة . "

وهنا وجدت الأم نفسها مضطرة لأن تكون أكثر جدية مع ابنتها ، فقالت : " إن لم تساعديها ، سأحرمك من مشاهدة برامج الأطفال لمدة أسبوع . "

هنا وجدت دينا نفسها مرغمة على عمل ما قالته أمها على مضض . قامت دينا بمساعدة ريتا ، وبكل بساطة فهمت ريتا الدرس .

وعندما سألتها المعلمة ، أجابت ريتا بالإجابة الصحيحة . مدحتها المعلمة أمام الفصل فشعرت ريتا بالفخر والسعادة وأخبرت الجميع أن معلمتها كانت دينا ، وكيف أن دينا صديقة مخلصة . ولكن دينا كانت ترغب بنسيان هذا الموقف لأنها أجبرت عليه وهي لم تعتد على أن يجبرها أحد على شيء .

في هذه الفترة كانت ريتا تحاول إيجاد أي سبيل لرد المعروف لدينا ، وحانت الفرصة بسرعة.

في أحد الأيام ، غضبت دينا فقامت بشتم طالبة في المدرسة أصغر منها ، وهذه الألفاظ ممنوعة تماماً في المدرسة . كما أنها قامت بدفع فتاة أخرى ، سقطت الفتاة وجرحت ركبتها .

عرفت مديرة المدرسة بالأمر فأنبت دينا أمام الطلاب خلال اللقاء الصباحي . كما أنها عاقبتها بأن تبقيها بعد انتهاء دوام المدرسة حتى تنظف كل الفصول من الأوراق . تحطم قلب دينا ، كانت متكبرة جداً ولم يهنها أحد هكذا من قبل. كانت تتمنى في هذه اللحظة أن تبتلعها الأرض حتى لا تضطر للنظر في وجه أي أحد.

بعد الانتهاء من المدرسة في هذا اليوم ، تركت دينا وحدها في المدرسة لتنظيف الفصول ، فقامت بعمل ما شعرت به طوال النهار ، بكت ثم بكت وبكت حتى جفت دموعها .

وعندها حضرت صديقتها ريتا لتجدها تبكي بمرارة وندم . فبقيت معها وساعدتها حتى أنهت العمل الموكل إليها . وعندها تذكرت دينا القصة التي قصتها عليها أمها .
ومن هذا اليوم تغيرت دينا وأصبحت فتاة طيبة ، كما أصبحت هي وريتا أفضل صديقتين .



إلى اللقاء في الأسبوع القادم مع قصة جديدة






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-06-2007, 01:09 PM   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي * وفاء صبي *


* وفاء صبي *

الكاتب: إيمان علي



كان ولد صغير اسمه إبراهيم يلعب مع مجموعة أولاد بعمره .

عندما رأى كرة ملونة وسط الحشائش ، فأسرع ليلتقطها ، لكنها انطلقت مبتعدة وكأن أحد جذبها بقوة بخيط لا يرى ، وتوقف متعجباً ، ثم لما رأى الكرة تتوقف ثانية جرى إليها ، وجرت الكرة أمامه ، صارت الكرة تجري بسرعة والولد إبراهيم يجري بسرعة أكبر ليلحق بها ويمسكها .

وفجأة .. سقط الولد إبراهيم في بئر عميقة ولم يستطع الخروج منها .

أخذ إبراهيم يصيح لعل أحداً يسمعه ويخرجه غير أن الوقت مر وحل الليل وإبراهيم وحده في البئر حاول الصعود على جدرانها لكنها كانت ملساء وعالية ومبتلة ، وحاول أن يحفر بأظافره في جدرانها ولم يقدر على شيء .. فترك نفسه يتكوم داخل البئر ويبكي ..

في هذه الأثناء كان رجل يمر وهو راكب على حصانه ، حينما سمع صوت البكاء فاقترب قليلاً قليلاً ، واستمع ، ونظر ، لكنه لم ير أحداً .

دهش الرجل وحار كثيراً فيما يفعل ، البكاء يأتي من باطن الأرض ، فهل هو جني يبكي ؟ نعم لعله جني حقاً ، وهتف الرجل هل يوجد أحد هنا ؟

وبسرعة صرخ إبراهيم من داخل البئر .. أنا .. نعم .. أنا .. هنا ، وسأله الرجل هل أنت إنسان أم جني؟

أسرع إبراهيم يجيب صائحاً : أنا إنسان .. ولد .. ولد .. أرجوك أنقذني .. هنا .. هنا .. أنا في بئر هنا ..

وانطلق يبكي .. فنزل الرجل عن حصانه ، ودنا ببطئ وهدوء ، وهو يتلمس الأرض بيديه ويبحث بين الحشائش ، وكان يتحدث مع الولد لكي يتبع صوته حتى عثرت أصابعه بحافة البئر وبسرعة رفع قامته ليأتي بحبل من ظهر الحصان ، فهتف الولد : أرجوك يا عمي لا تتركني .. أنقذني أرجوك.
وأجابه الرجل ، لا تخف سأجلب حبلاً به أسحبك إلى فوق ..

وهكذا جلب الحبل ورماه إلى الولد الذي تمسك به بقوة ، فسحبه الرجل وصعد به إلى الأرض ، وبعد أن استراح الولد قليلاً أركبه الرجل لكي يوصله إلى أهله ، الذين شكروه كثيراً على حسن صنيعه .

ومضت الأيام والأسابيع والشهور والسنين ، ونسى إبراهيم ذلك اليوم المخيف في حياته ، وقد كبر إبراهيم كثيراً حتى صار شاباً قوياً وسيماً ، وأخذ يعمل بالتجارة ، فيقطع المسافات الطويلة .

وفي إحدى سفراته الطويلة ، كان مع أفراد قافلته قد ناموا في استراحة بعد يوم سفر طويل ، لكن حين استيقظ وجد نفسه وحيداً ، وقد تحركت قافلته ، ولم ير أي أثر لها ، فتعجب ، وتساءل : أيمكن أن يكونوا قد تعمدوا تركه؟؟ وهكذا مضى سائراً على قدميه سيراً حثيثاً ، محاولاً السير في طريق قافلته ، غير أنه وجد نفسه تائهاً في صحراء لا نهاية لرمالها ...

أخذ يسير ويسير ، وقد بقى لديه قليل من ماء وطعام عندما رأي غير بعيد عنه شيئاً مكوماً ، فرفع سيفه وتقدم إليه ، وهو يتساءل بينه وبين نفسه ( هل سمعت صوتاً ينادي؟) وتقدم أكثر إليه ، وعندئذ سمع صوتاً يصيح ( النجدة .. أنقذوا عجوزاً يموت .. ) وتعجب إبراهيم ، فمن جاء بهذا العجوز إلى هذا المكان ؟ .
حين وصل إليه ، وجده وهو يكاد يموت ، فأسرع ينزل قربته من كتفه ويقربها من فم العجوز المرتجف ويقول له:
خذ يا عم .. اشرب .. فليس في قربتي غير هذا القليل من الماء فرد العجوز بصوته المرتجف بعد أن شرب واستراح:
بارك الله فيك يا .. ولدي.. وأخرج له بقايا خبز لديه ، وقال له: كل يا عم .. كل هذا الخبز القليل لتقوي به..
فتناوله العجوز ودفعه إلى فمه وقال : جزاك الله خيراً .. أيها الشاب الطيب ..
وسأل إبراهيم : ولكن كيف وصلت إلى هذا المكان المقفر في هذه الصحراء القاحلة وأنت في هذه الحال ؟

رد العجوز :
حظي الذي أوصلني إلى هذا المكان ، وحظي الذي جعلني في هذه الحال . حين سمع الشاب إبراهيم الرجل ، أخذ يفكر أنه يتذكر هذا الصوت .. إنه يعرفه .. وردد : أنا أعرفه.. لابد أني أعرفه .. وكان العجوز ما زال يتكلم:
لقد تلفت ساقاي في حريق شبّ في بيوت القرية ، وبيت أهلي منها منذ زمن .. وصرت أتنقل على ظهر فرسي البيضاء .. وكنت الآن في طريق إلى أهلي وبيتي ، لكن قطاع الطرق أخذوا فرسي ورموني للموت هنا..

وسأل متعجباً : ولم يرقوا لحالك ويعطفوا عليك ؟
فأجابه العجوز : لا تعمر الرحمة قلوب الجميع يا ولدي..
فجأة سطعت الذكرى في رأسه ، وتذكر الرجل الذي أنقذه من البئر ، يوم كان صبياً صغيراً ، هكذا انزاح الضباب وظهر وجه الرجل .. وهتف في نفسه : ( هو .. هو .. إنه هو .. ) وسأله العجوز : ما لك يا ولدي ؟

فأجابه الشاب إبراهيم بسرعة :
إنه أنت .. نعم أنت هو .. حمداً لله وشكراً .. هذه غاية عطاء الله لي..
وسأله العجوز : ماذا حدث لك يا ولدي ؟
وسأله إبراهيم : هل تذكر يا عم . أنك قبل سنين كثيرة أنقذت ولداً صغيراً ساقطاً في بئر؟

في البداية لم يتذكر الرجل ، لكنه سرعان ما تذكر هو الآخر تحت وصف وإلحاح الشاب إبراهيم .. وقال له إبراهيم:
الحمد لله إنك تذكرت .. أنا هو يا عم .. أنا إبراهيم الذي أنقذته..
الشاب إبراهيم حمل الرجل العجوز على كتفيه وهو عطش وجائع وانطلق يسير به ويسير وهو يقول:

سأسير بك ما دمت قادراً على السير حتى أوصلك إلى بيتك أو أموت وحين وصلوا إلى قرية العجوز ، تجمع الناس حولهما مكبرين العمل الذي قام به إبراهيم ورأوا فيه كل معاني الإنسانية والوفاء ...


إلى اللقاء في الأسبوع القادم مع قصة جديدة






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-06-2007, 08:48 PM   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي ذكر وأنثى**


ذكر وأنثى**

بقلم الكاتب جميل السلحوت



ان خالد يعود من مدرسته في ساعات الظهيرة ، يستبدل ثيابه ، ويغسل يديه ، ويحل التمارين التي طلبتها المعلمة ، وينسخ درسه ويقرأه حتى يفهمه جيداً ، وبعدها يتناول طعام الغداء ، ثم يذهب الى القن الذي بنته جدته بيتاً لصيصان الدجاج ، يقدم لها الطعام ، ويستبدل ماءها بماء جديد نقي ، ويفرح كثيرا لزقزتها وهي تنقر العلف .
وكانت فرحته أكبر عندما اعتاد بعضها على التقاط العلف من راحة يده .
راقبها وهي تكبر بسرعة حتى أصبحت دجاجا ، فقبل أن ينهي الفصل الأول من عامه الدراسي أخذت الفراخ تبيض ، وبدأت والدته تسلق له بيضتين ، واحدة يأكلها في وجبة الإفطار ، والثانية يحملها الى المدرسة فيأكلها في الفسحة الصباحية .
وازداد حبه لهذه الفراخ التي أخذت تطعمه من بيضها اللذيذ .
وفي العطلة الصيفية انقطعت دجاجاتان عن البيض ، ولازمتا القن لا تخرجان منه الا قليلاً .
وبدأ ريش بطنيهما يتساقط ، وكلما حاول الامساك بهما لتخرجا للطعام كانتا تحاولان الافلات منه وهما تخرجان صياحاً متقطعاً ، فظنهما مريضتين ، وعاد الى جدته مسرعاً وقال لها :
هناك دجاجتان مريضتان ، ولا تقويان على تناول الطعام .
فابتسمت الجدة وقالت له :
انهما ليستا مريضتين ، بل هي غريزة الأمومة يا ولدي .
ذهل خالد من جواب جدته ، وسألها :
وهل الدجاجة تصبح أماً يا جدتي ؟
فأجابته : نعم يا ولدي ، انها ترقد على بيضها حوالي ثلاثة أسابيع ، فيتحول الى صيصان تـنقر قشرة البيض وتخرج منه كالصيصان التي شاهدتها قبل أن تكبر وتصبح دجاجاً .
خرج خالد مسرعاً ، وبنى قناً جديداً بجانب القن القديم ، وجمع عشرين بيضة ووضعها فيه ، ثم أدخل احدى الدجاجتين اليه ، فرقدت على البيض ، وراّها وهي تقلبه وتدحرجه تحتها ، حتى لم يظهر منه أي بيضةً .
ومرت أربعة أسابيع ولم تخرج الصيصان من البيض ، فمد خالد يده ، وأخرج بيضة من حضن الدجاجة ، وكسرها ليساعد الصوص على الخروج ، وكانت خيبته كبيرة عندما لم يجد في البيضة الا سائلا كريه الرائحة . وكرر محاولته فوجد جميع البيض هكذا .
عاد الى جدته حزيناً وأخبرها بالذي حدث ، فابتسمت الجدة وقالت :
أعلم ذلك يا ولدي ، فمستحيل أن يخرج صوص من هذا البيض لعدم وجود ديك يلقح الدجاجات ، فسأل خالد مرة أخرى :
وهل الديك يبيض يا جدتي ؟
فقهقهت الجدة وهي تقول :
الديك لا يبيض يا خالد ، وإنما يلقح الدجاجة التي تبيض ، والحياة لا تكتمل ولا تستمر الا بوجود ذكر وأنثى .
فكر خالد قليلا وقال :
هل أختي فاطمة لن تلد طفلا الا عندما تكبر وتتزوج !!
احتضنت الجدة خالداً وضمته الى صدرها وهي تقول :
نعم يا صغيري ، فالحياة لا تكتمل ولا تستمر الا بالذكر والأنثى .


إلى اللقاء في الأسبوع القادم مع قصة جديدة






 
آخر تعديل فاطمة بلة يوم 15-06-2007 في 10:37 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-06-2007, 10:34 PM   رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي حق وخصام


حق وخصام

من تأليف..
صلاح محمد علي




حدث هذا أمام تلاميذ الصف وكثير من تلاميذ المدرسة ؛ فقد زعق سالم بوجه خالد فجأة وقال:

" كفى ! كفاك تظاهراً بأنك مع الحق دائماً ، كفاك ما تعيب عليّ أكثر أفعالي ! ".

قال خالد بهدوء : " إنني لا أتظاهر بأني مع الحق كما تظن ، ولكنني كذلك فعلاً !

فاتقد وجه سالم بالغضب وصاح كالملسوع:

" والآن سأضع حداً لغرورك ! اذهب عني مع الحق الذي تدعي أنك معه ، ودعني أفعل ما أريد ، كفى أيها المغرور ، ولستَ صديقي منذ الآن !"

ادلهمَّ وجهُ خالد بالحزن وقال :

" إنني أحزن حقاً لفراق أي صديق ولا أريد أن يزعل . ومع ذلك فأنْ تتركني بسبب تمسكي بالحق خيرٌ لي من أن أكون صديقك على باطل !.

وفي الحال أسرع سالم مبتعداً عن خالد ، وتركه وحيداً ، بعد أن أسمعه كلمات قاسية لا يصبر عليها إلا حليم .

ومرت الأيام وسالم لا يكلم خالداً ولا ينظر إليه ، برغم ما أبداه خالد من مودة إزاءه في أحيان كثيرة .

* * *
هكذا كان سالم تلميذاً كثير الخصام والمشاكسة ؛ وبرغم أنه لا يضمر الشر لأحد ، إلا أن سرعة غضبه ولجاجته جعلته يصطدم بكثيرين من أصدقائه . وكان الجميع ينظرون إليه على أنه تلميذ يحب أن يصنع المشاكل ! وحتى المدرسون عرفوا هذه الصفة فيه . أما هو فكان يظن سلوكه تفرداً يميزه عن أصحابه !!.

وفي إحدى المرات ارتفع صوت سالم بالصياح في ساحة المدرسة ، ثم كان هناك عراك وضرب . وكان خالد واقفاً ينظر ، ومن عجيب طالعه فإنه كان الوحيد الذي شهد ذلك العراك الذي نشب بين سالم وتلميذ آخر ، هو زيد ابن عم خالد نفسه !!.

وبعد دقائق كان سالم يجلس في الصف وآثار الشجار بادية على وجهه وملابسه معاً ! أما التلميذ الآخر " زيد " فقد أسرع إلى مدير المدرسة وشكا " سالم " إليه وهو يقول :

- " أستاذ إن سالم يرفض المثول أمامك برغم كل شيء !! ".

غضب المدير وأسرع إلى الصف في الحال ، حيث كان يجلس سالم بين بقية التلاميذ .

قال المدير :

" سالم ! اسمع ، نحن كلنا – وأنت أيضاً - نعرف أنك مصدر إزعاج في المدرسة ، ولكنني لن أعاقبك حتى أعرف الحقيقة تماماً . والآن إذا كنت على حق ، فأريد منك أن تسمي لي ولو تلميذاً واحداً يشهد بأنك لم تعتد على زيد !".

التزم جميع الطلاب الصمت وبدت عيونهم تومض بالحيرة . فمن ذا يشهد لسالم وهو المعروف بعراكه وشراسته ! وأدار سالم عيونه متفحصاً الجميع واليأس يتملك نفسه . ثم ابتسم فجأة ولاح على وجهه الفرح وأشار بيده بثقة نحو خالد وقال :

" خالد ، نعمْ خالد ، يا أستاذ هو الذي سيشهد بأنني لم أكن المعتدي هذه المرة ! لأنه الوحيد الذي رأى كل شيء عند الشجار !".

ترددت أصوات التلاميذ :

" خالد ! خالد ؟! أخالد يشهد لسالم وهو خصم له .. وضدَّ مَنْ ؟ ضدَّ زيد ابن عمه !؟".

نظر المدير بهدوء إلى خالد وقال :

" يا خالد ، أنا أعرف أن " سالم " قد شاجرك وخاصمك قبل مدة ، فماذا تقول الآن ؟".

ألقى خالد نظرة على سالم ثم نظر إلى زيد وقال على عجل :

" لا يا أستاذ ، لم يكن سالم معتدياً هذه المرة ، فزيد هو الذي تحرش به وآذاه أولاً !".

ضجَّ الجميع بالعجب والاستغراب . ثم صمتوا فجأة، حين سمعوا المدير يسأل " سالما".

" ولكن ! ما الذي دعاك لاختيار خالد كي يشهد لك وأنت متخاصم معه ؟!".

قال سالم مبتسماً:

" لأنني كنت واثقاً بأنه لا يقول إلا الحق حتى ولو على نفسه ! نعم يا أستاذ ، فقد جربته منذ زمن ، فسبب خصامي معه هو أنه لم يجاملني على حساب الحق أبداً !".

فالتفت المدير إلى خالد وقال له بفرح:

" ما أنبل خلقك ، إنني أفخر بك يا ولدي ! ، ولكنْ لماذا شهدت ضد زيد وهو ابن عمك ؟".

قال خالد بخجل:

" لأنه كان هو المعتدي فعلاً . ولو شهدت له لكانت شهادتي زوراً ، وقد نهانا الله عن ذلك بقوله .. واجتنبوا قول الزور . " . سورة الحج من الآية (30)

وفي لحظة مفاجئة أقبل زيد على سالم واعتذر منه ، فصفق التلاميذ لهما فرحاً ! ووسط تصفيق التلاميذ ، سُمِعَ صوت أحدهم يقول :

" هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها "سالما " على حق في خصومته !".

فرد سالم مبتهجاً :

" وسأكون مع الحق دائماً ، ما دام عندي صديق مثل خالد !".

ثم أقبل نحوه وصافحه واعتذر منه . فقال المدير سعيداً كأنه يحدث نفسه هذه المرة :

" ما أجمل أن يفترق الناس بالحق ثم عليه يلتقون !".


.. الهدف من القصة ..

شهادة الزور هي قول غير الحقيقة ، وخصوصا أمام المحكمة أو أي مسؤول يطبق العدالة ؛
لأن هذه الشهادة يترتب عليها حقوق الآخرين ، فهي ( مضيّعة للحقوق ، إضافة إلى أنها كذب )

ولذلك عدها النبي عليه الصلاة والسلام واحدة من ثلاثة جعلها أكبر الكبائر وهي : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وشهادة الزور

وقد حذر منها النبي عليه الصلاة والسلام كثيرا ، وحذر الله تعالى من كتمان الشهادة عندما يُدعى الإنسان إلى الشهادة .. قال تعالى : " ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " .

إلى اللقاء في الأسبوع القادم مع قصة جديدة






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-06-2007, 05:09 PM   رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
سارة زياد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سارة زياد
 

 

 
إحصائية العضو







سارة زياد غير متصل


افتراضي مشاركة: قصص الأطفال / موعدنا الأسبوعي /

جزاك الله كل خير اختي الغاليه فاطمه على هذه القصص المفيده
فالاطفال يقبعون على الهامش ولا ينظر اليهم
والقصه جزء هام من توعيه الطفل وتربيته على الدين والاخلاق والقيم
مشكوره
تحياتي
ساره







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-06-2007, 10:58 PM   رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي مشاركة: قصص الأطفال / موعدنا الأسبوعي /

العزيزة سارة

أطفالنا هم مستقبلنا ... نتمنى أن تنال هذه القصص رضاهم وتحصل على نصيبها من التوعية والتسلية عندهم

أهلا بك وبكل زوار هذه الصفحة من صغار وكبار







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأطفال إذا تحدثوا رغداء زيدان منتدى الأسرة والمرأة والطفل 4 21-03-2023 10:10 AM
استخدام الحيوان في حكايات الأطفال بهاء الدين الزهوري منتدى أدب الطفل 4 13-09-2007 06:27 PM
المكتبة المدرسية وقراءات الأطفال بهاء الدين الزهوري منتدى أدب الطفل 2 28-04-2006 01:39 AM
علاج اكتئاب الأم يمنع اكئتاب الأطفال روان الأحمد منتدى العلوم الإنسانية والصحة 0 23-03-2006 03:02 PM
أدب الأطفال والتربية الإبداعية د. رافع يحيى منتدى أدب الطفل 3 01-02-2006 03:06 PM

الساعة الآن 08:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط