|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 25 | |||
|
حزب التحرير: الرابع من حزيران تاريخ نكسة يتحول إلى توافق وطني في لقاء بثه موقع المكتب الإعلامي لحزب التحرير مع عضو المكتب، الدكتور ماهر الجعبري، انتقد حزب التحرير بشدة التوافقالوطني على قبول حل الدولتين لدى التنظيمات الفلسطينية التي اعتبر أنها تغازل الأنظمة العربية وتنسج العلاقات الدولية على هذا الأساس. وقال أنها "تتوافق مع دولة الممانعة في سوريا، التي حددت خط الرابع من حزيران كأساس للمفاوضات غير المباشرة ومن ثم المباشرة، حسب النقاط التي حددتها للعراب التركي منذ سنوات"، حسب تعبيره. وانتقد الجعبري قبول خط الرابع من حزيران "كحدود للدولة الفلسطينية الموهومة التي يطلبونها"، وهو ما اعتبره تحويلا لتاريخ النكسة واحتلال القدس وبقية فلسطين على أيدي عصابات يهودية إلى معلم من معالم الطرح الوطني لهذه التنظيمات. وأضاف: "إن ما طرحته قيادة حماس في لقاء القاهرة من إعطاء الرئيس الفلسطيني فرصة لمدة سنة للسير في نهج المفاوضات يمثل في المعنى السياسي التوكيل لقيادة منظمة التحرير الفسلطينية للسير في هذا النهج"، وخصوصا بعد تأكيد المكتب السياسي لحركة حماس قبل يومين على تصريحاتهم في القاهرة. وقال الجعبري، "إن ما حصل في القاهرة هو اتفاق أو توافق سياسي سمي مصالحة" وأشار إلى أن هنالك فرقا بين المصالحة لحقن الدماء وبين الاتفاق السياسي. واعتبر ذلك التقاءً للخطين على قبول نهج المفاوضات، والذي يمثل حسب رأيه "كبيرة سياسية تضاف إلى سجل الكبائر التي مارستها وانتهكتها التنظيمات الفلسطينية بحق القضية الفلسطينية عندما انتزعتها من حضن الأمة واحتكرت حق الحديث والعمل فيما يخدم هذه القضية تحت منطق حق تقرير المصير". وفيما دعا إلى التوافق على الكفاح، أكّد الدكتور الجعبري رفض حزب التحرير القاطع للعقلية التي سيطرت على التنظيمات الفلسطينية المستندة إلى ما أسماه "منطق سايكس بيكو وتجزئة قضايا الأمة". ودعا كافة الواعين والنخب في هذه التنظيمات إلى ممارسة المحاسبة السياسية تجاه هذه التنظيمات والقيادات، من اجل أن تعاد الأمور إلى نصابها. وأكّد أن لا أحد من القيادات أو التنظيمات فوق الأحكام الشرعية وفوق ثوابت الأمة وفوق حقائقها المبدئية. 4/6/2011 www.pal-tahrir.info |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 26 | |||
|
الفلسطينيون التايلانديون ... عبد الستار قاسم يتم تداول نعت "التايلانديين" في مدينة رام الله لوصف أبناء شعب فلسطين الذين يعملون في مختلف المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في المدينة والقادمين من شمال الضفة الغربية، وبالتحديد من مناطق نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية. وهو نعت تحقيري يعني أن هؤلاء الغرباء يأتون إلى رام الله لنهب خيراتها، ويرسلونها فيما بعد إلى أهاليهم الأجانب الذين يعيشون في الأقطار الشمالية من قارة الضفة الغربية. وهو ونعت ينم عن نفسية مريضة وعنصرية منحطة، أو عن ثقافة وطنية خيانية، أو عن جهل مطبق بمقتضيات وحدة الشعب والأرض. لقد سبق أن جزأنا أنفسنا إلى مدني وفلاح ومخيمجي، أو إلى غزاوي وضفاوي وما يسمى بعرب إسرائيل الذين يحلو للبعض أن يصفهم بعرب الشمينت. والآن ريماوي وتايلاندي، وننتظر اسما استهتاريا للوافدين إلى رام الله من أقطار بيت لحم والخليل والقدس. ربما يظن أحدنا أن هذه التسميات والنعوت للتسلية ولا تحمل في طياتها أي بعد عنصري أو عقدا من النقص والأزمة النفسية، وأنا تقديري أنها تحمل في طياتها ضحالة أخلاقية، وسفاهة وطنية، وانتقاصا من الوحدة الوطنية، وجهالة فاجرة، وخدمة للعدو الصهيوني الذي لا يميز بين تايلاندي وسريلانكي وفلبيني. ولولا أن ثقافتنا الوطنية مهزوزة ومضروبة في عمقها لما تولدت مثل هذه الترهات التي تنخر في عظامنا لتحيل الجسد إلى أشلاء. لقد ولدت ثقافتنا الوطنية الخربة اقتتالا بين الفصائل، وولدت منازعات بين أطراف المتعاونين مع إسرائيل يتلهى الشعب بها على حساب القضية الوطنية، وولدت اعتمادا على الآخرين في لقمة الخبز، وولدت عاهات قيادية تظن أن الفرج قادم من الرايات والحمائم البيض المنطلقة من لندن وواشنطون. لقد قصد الذين صاغوا أوسلو ورتبوا تنفيذه تحويل الشعب الفلسطيني إلى مجرد أفراد يبحثون عن لقمة الخبز، وكل واحد بالطريقة التي يراها مناسبة. لقد قصدوا تذويب الشعب الفلسطيني وتحليله إلى مجرد أفراد، وذلك لتذويب الحقوق الوطنية الفلسطينية. إنهم يقدمون لنا الخبز، ويتبعون سياسة اقتصادية تجعلنا مجرد أذناب مستهلكة، ويبثون عناصر الفساد والنميمة من أجل أن يتحول الفلسطيني إلى مجرد شخص له مصالح خاصة لا علاقة له بمصالح شعب أو بتحرير وطن. الذي تطاله يدك هو لك، وعليك ألا تحرم أو تحلل، فلا حرام إلا ما لا طاقة لك عليه، ولا حلال إلا ما كان لك. لقد شجعوا الفساد في البلاد، ونشروا الوساطات والمحسوبيات من خلال المتعاونين معهم، وأوهمونا بالحرية ونعيم الدولة المستقلة، وما زال المسلسل يطغى على عقولنا وظنوننا. رام الله مدينة محترمة ككل المدن الفلسطينية، وسكانها الأصليون لا علاقة لهم بهذا السقوط الوطني، لكن الأمريكيين والأوروبيين والصهاينة أرادوا تحويل المدينة ثقافيا لتدين بالثقافة الأوروبية والغربية عموما، ولتصبح بؤرة استقطاب للشباب الفلسطيني تحفر في مزاجه الوطني، وتغلّب الأبعاد الشهوانية لديه على حساب الأبعاد العربية والإسلامية. لقد أرادوا نزع الثقافة العربية والإسلامية، وهم يسيرون بتؤدة وخطوة خطوة نحو تطوير مراكز للنزع، وهم ينجحون الآن في رام الله وأريحا. وهم يجدون العديد من الفلسطينيين المتعاونين نحو هذه الغاية سواء من الفصائل أو القيادات السياسية أو من قادة العديد من المنظمات غير الحكومية التي تتلقى أموالا من أهل الغرب، وتسهيلات من الكيان الصهيوني. هم يخططون ويسهرون ويتعبون، ونحن في غيّنا تائهون. لديهم قيادات تعي تماما حجم المسؤوليات وثقل الأمانة، ونحن لدينا قيادات تتلهى بالقيل والقال والمنافسات على جيف منتنة تشيع الظلم والفساد والأمراض في الأوصال. شعب فلسطين بحاجة إلى ثورة على الذات ومن أجل الذات. لا مجال أمامنا إلا تغيير ما نحن فيه، وخسر كل من ظن أن ما نحن فيه سيقودنا إلى غير الخيبة وسوء المصير. [email protected] منقول عن : سما الاخبارية http://samanews.com/index.php?act=Show&id=98216 أيضا: مجموعة نبيل القدس البريدية http://alhoob-alsdagh.ba7r.org/t10705-topic#64263 لقد شخصت الداء يا دكتور!!! ولكن أين العلاج؟ بسم الله الرحمن الرحيم ( إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)) أمة واحده .. قبله واحده دين واحد .. ورب واحد شرع واحد, .. كتاب واحد هذا هو اسلامنا وهذا هو الاصل وليس غيره وتشرذمنا في ظل شريعة سايكس بيكو نعم... سبق أن جزأنا أنفسنا تمشياً مع تجزآت سايكس بيكو لقوميات مختلفة من مثل مصري وأردني ويمني وتركي وهندي، فتاهت الأمة العظيمة في دوامة القوميات والحارات، ومن ثم وبفعل الانتداب الآثم على فلسطين جزأنا أنفسنا إلى مدني وفلاح، وبقرار من ملك الأردن ذاك القرار الآثم ( فك الارتباط ) جزأنا أنفسنا لأردني وفلسطيني ! وفي ظل السلطة المفروضة بشقيها على سكان فلسطين جزأنا أنفسنا إلى مدني وفلاح ومخيمجي، أو إلى غزاوي وضفاوي وما يسمى بعرب إسرائيل الذين يحلو للبعض أن يصفهم بعرب الشمينت. والآن ريماوي وتايلاندي، وننتظر اسما استهتاريا للوافدين إلى رام الله من أقطار بيت لحم والخليل والقدس. مع أنّ الأصل أننا أمّة واحدة وَحَدَها الاسلام صاهراً كافة الشعوب المختلفة في بوتقة الأمة الاسلامية ، فلنعمل مع العاملين المخلصين لعودة دولة الخلافة الإسلامية التي ستوحدنا جميعا في ظل رايات العقاب لأمّة واحدة في دولة واحدة وخليفة واحد. طالب عوض الله |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 27 | |||
|
سلطة تُعادي شرع الله وتلوث القضاء الشرعي لمصلحة أسيادهم أعداء الله وبالتنسيق العلني والسري معهم!!! ـــ تلويث القضاء الشرعي بالاتصالات الأمريكية المشبوهة! بحث رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي مع نائبة القنصل الامريكي العام لشؤون الفيزا (الكسندر)، سبل التعاون ما بين ديوان قاضي القضاة والقنصلية الامريكية، في الزيارة التي قامت بها نائبة القنصل الى مقر ديوان قاضي القضاة، واعتبرها (*) "من أجل خدمة أبناء شعبنا في الخارج وفقا للقانون". وفي سياق الخبر "اطلع سماحته الكسندر على عمل وأهمية دائرة الإرشاد والإصلاح الأسري والتي تعمل على التوفيق والإصلاح بين المتنازعين وحل الخلافات الأسرية على تعدد أنواعها قبل وصولها إلى القضاء وبالأخص النزاع بين الزوجين". وأشادت نائبة القنصل بالتعاون الوثيق بين المجلس الاعلى للقضاء الشرعي وبين القنصلية الأمريكية بما يخدم المصلحة العامة. إن الاتصالات السياسية التي تجريها أمريكا مع الجهات الرسمية هي دائما اتصالات مشبوهة لأنها تهدف لتمرير مصالحها وبرامجها من خلال تسخير القائمين على تلك المؤسسات، وبل وتعمل على تجنيدهم –من حيث أدركوا أو لم يدركوا- لأجل تحقيق سياساتها المعادية للأمة الإسلامية، ضمن حملة مستمرة من التلويث الفكري والتخريب السياسي. بل إن كافة سفارات الدول الإستعمارية في بلاد المسلمين هي أوكار تجسس لدولها، وهي تجري الاتصالات مع الجهات الرسمية ومع ممثلي "المجتمع المدني" في سياق أعمالها السياسية المعادية، حتى ولو غلّفت بعضها بغلاف إنساني مفضوح. إن إطلاع نائبة القنصل الأمريكي على عمل دائرة الإرشاد والإصلاح الأسري هو الذي يفتح المجال للقنصلية الأمريكية أن تعبر لأسر المسلمين من خلال البرامج الممولة، وأن تتخذ دائرة القضاء الشرعي جسرا للعبور إلى حياتنا الاجتماعية. وإذا أمكن لبعض المؤسسات المحلية أن تبرر بعض الاتصالات الفنية مع بعض المؤسسات الغربية في مجالات التطوير الفني، فكيف يمكن لمؤسسة قضاء شرعي -والتي يتوجب عليها تطبيق أحكام الشرع- أن تفتح مجالًا للتعاون مع أمريكا بعقليتها الرأسمالية الكافرة ؟ وإذا كان هنالك إمكانية الثناء الفني على شق أو تعبيد طريق في مدينة، فكيف يمكن أن يُفهم ثناء ممثلة الدولة المعادية للأمة على عمل القضاء الشرعي ؟ وخصوصا أن أمريكا ودول الكفر قاطبة ترتعد دائما من كلمة الشريعة ومن تطبيق قانون الشريعة، بل وتحارب تطبيق الإسلام حتى في الحياة الشخصية، كما تمنع فرنسا الحجاب، وكما "تجرّم" أمريكا تعدد الزوجات. إننا ندرك أن هنالك أخوة في القضاء الشرعي لا يقبلون بهذه الإنزلاقات التي تلوث ساحتهم، ولذلك فإننا نهيب بهم أن يقفوا وقفة حق أمام رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، ليتنصل من أية علاقة مشبوهة مع الأمريكان، وليعتذر للناس عن لقائه ذلك الذي يلوث سلك القضاء الشرعي، قبل أن تزل أقدامهم جميعا إلى الهاوية كما زلت أقدام السياسيين والأجهزة الأمنية من قبل، وانبطحوا في أحضان أمريكا مستسلمين لقراراتها وإرادتها. ولا شك أن القضاة الشرعيين يدركون تماما مفهوم قول الله تعالى: " يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" 6/7/2011 (*) نص الخبر الذي نشر كما جاء في نشرة وكالة معاً: القضاء الشرعي يبحث مع نائبة القنصل الامريكي العام سبل التعاون المشترك رام الله- معا- بحث سماحة الشيخ يوسف ادعيس رئيس المجلس الاعلى للقضاء الشرعي القائم باعمال قاضي القضاة مع ماري الكسندر نائبة القنصل الامريكي العام لشؤون الفيزا، سبل التعاون ما بين ديوان قاضي القضاة والقنصلية الامريكية من اجل خدمة أبناء شعبنا في الخارج وفقا للقانون. جاء ذلك خلال الزيارة التي قامت بها نائبة القنصل الى مقر ديوان قاضي القضاة- المجلس الاعلى للقضاء الشرعي حيث كان في استقبالها يسري عليوي مدير مكتب قاضي القضاة وحسن عجوة مدير العلاقات العامة والاعلام. وأوضح ادعيس خلال اللقاء أن المحاكم الشرعية تقوم 'بمهمة جليلة في خدمة المواطن، خاصة الفئات الضعيفة والفقيرة كالنساء والأيتام وكبار السن، وتعمل على تعزيز التماسك الأسري والحفاظ على النسيج الاجتماعي لما يحقق الأمن والسلم الاجتماعي في مجتمعنا الفلسطيني، كما اطلع سماحته الكسندر على عمل وأهمية دائرة الإرشاد والإصلاح الأسري والتي تعمل على التوفيق والإصلاح بين المتنازعين وحل الخلافات الأسرية على تعدد أنواعها قبل وصولها إلى القضاء وبالأخص النزاع بين الزوجين. بدورها ثمنت نائبة القنصل التطور النوعي في جهاز القضاء الشرعي في خدمة المواطن الفلسطيني في الداخل والخارج، شاكرة قاضي القضاة على استقباله لها وتقديمه المعلومات الإنسانية عما يواجهه الشعب الفلسطيني، مشيدة بالتعاون الوثيق بين المجلس الاعلى للقضاء الشرعي وبين القنصلية الأمريكية بما يخدم المصلحة العامة. منقول : http://www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=402939 |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 28 | |||
|
هل من توجهات لسلطة "الجباية" الفسلطينية غير تحميل الناس تكاليف قمعهم وحماية عدوهم ؟ ذكرت وكالة معا أن "مجلس الوزراء يواصل بحث سبل تعزيز الاعتماد على الموارد الذاتية"، وأنه كرّس اجتماعه الذي عُقد في رام الله أمس لمواصلة البحث في الإجراءات المالية والإدارية الواجب اتخاذها لإحراز تقدم حاسم في اتجاه تخفيض عجز الموازنة، وتقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية.يبرز هذا الخبر إصرار السلطة ومن يروّج لها على مسيرة التضليل السياسي على مختلف الأصعدة: لقد أعلنت السلطة منذ فترة أنها تعزز نهج "الجباية" من الناس لتأمين مواردها المالية، والواقع المخزي الذي تعيشه هذه السلطة يؤكد أن لا توجّه عندها غير تحميل الناس بنود موازنتها، كلّما قلّت الأموال التي توفرها الجهات المانحة لتنفيذ المشروع الأمريكي في فلسطين. إن "السلطة" الوهمية التي لا تملك "سلطة" ضخ الماء من الأحواض المائية الجوفية تحت أرض الضفة الغربية حسب الاتفاقيات الخيانية التي وقعتها مع دولة الاحتلال اليهودي، لا تملك خيارات البحث في أية موارد طبيعية. وإن دولة يهود المتغطرسة لن تسمح للكيان الهش باستغلال أية موارد طبيعية حتى ولو كانت ضمن مناطق ومجال هذه السلطة الكرتونية كما حصل في قضية الغاز الطبيعي في غزة، حيث أُعلن عن اكشتافه منذ سنوات، بينما ظلت غزة تعاني مشاكل الطاقة والغاز، ووضعت دولة اليهود يدها على آبار الغاز الطبيعي دون أي اعتبار للسلطة ولا لوجودها. ولا شك أن الناس قد لمست انعكسات الإجراءات السلطوية التي تتخذها السلطة، بل عاشت مضاعفتها من خلال الواقع الملموس من ضرائب وزيادات في الرسوم الحكومية والفواتير الخدماتية، مما يؤكد أن حكومة ترعاها أمريكا لا يمكن أن تأتي بخير للناس، عدا عن خيانة قضية فلسطين من خلال شرعنة الاحتلال اليهودي، وتنفيذ مشروع الحل الأمريكي. وإن الإجراءات المالية والإدارية قد توضحت من خلال تصريحات سلطوية سابقة تقضي بتقليص موازنات الصحة والتعليم، مما هي خدمات أساسية لدى الناس في كل بلد، بينما لا مساس لموازنة الأجهزة الأمنية المسلّطة على رقاب الناس والحامية للمستوطنين والتي تطارد كل من تحدّثه نفسه بمقاومة هذا الاحتلال الغاصب. إن بشاعة ما تسميه رجالات السلطة "المشروع الوطني" تتكشف يوما بعد يوم، حيث يتأكد أنه يقوم على تأسيس سلطة تحت الاحتلال تعفي الاحتلال من مسؤولية تأمين الخدمات للناس الذين يرضخون تحته، بينما تحمي السلطة أمنه وأمن مستوطنيه، وكل ذلك من خلال تحميل الناس تكاليف تشغيل هذه السلطة، وكأنّها مشروع مالي يسيّره فياض بطريقة مشاريع البنك الدولي، حسب خلفيته المهنية. 5/9/2011 www.pal-tahrir.info |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 29 | |||
|
بيان صحفي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 30 | |||
|
أيلول... إخفاق أسموه استحقاق 15/09/2011 دأبت السلطة الفلسطينية وعلى مدار سنوات التفاوض العقيمة، وعند كل اخفاق ومنعطف، على استحداث ما تسميه استحقاقات، دائماً ما تكون مستقبلية، تنفخ فيها الروح إعلامياً، تكثر معها التصريحات واللقاءات، ثم تكون النتيجة لا شيء. لا يشذ ما يسمونه استحقاق أيلول عن تلك القاعدة، وهي ليست المرة الأولى التي تعلن أو تهدد فيها قيادة التفاوض بإعلان الدولة، وعلى سبيل المثال أعلن عرفات عام 1988 قيام دولة فلسطين ليصبح رئيساً لها، ومع دخول أوسلو حيز التنفيذ وفشلها بعد سنوات، هدد عرفات في العام 1999 بإعلان الدولة الفلسطينية – المعلنة أصلاً والتي كان يرأسها – باعتبار ذلك "استحقاقاً" مع نهاية الفترة الانتقالية المنصوص عليها في اتفاق أوسلو، ولم تُعلن تلك الدولة. أما محمود عبّاس والذي ورث سياسة الاستحقاقات من سلفه، فقد شهدنا في عهده استحقاقات رئاسية وتشريعية واستحقاق أنابوليس، ومن بعدها مفاوضات التقريب واللجوء لمجلس الأمن كاستحقاق عربي بداية هذا العام، وكلها كان مصيرها كسابقاتها، حتى وصلنا إلى "استحقاق أيلول" الذي لا قبله ولا بعده للحصول على عضوية دائمة في الأمم المتحدة. واختيار تعبير "استحقاق" مقصود للإيحاء بأنه حق لا جدال فيه، حان وقته ووقت المطالبة به، وبالتالي فإن أي معترض عليه يقف تلقائياً في خانة الأعداء، وهو أسلوب لإسكات أي صوت معارض باعتباره يتنازل عن "الاستحقاق" الذي رسمه رئيس السلطة، حتى وان كان استحقاقاً وهمياً أو عبثياً أو كارثياً كما هو الحال مع ما يسمونه اليوم استحقاق أيلول، والذي ابتدعوه للخروج من مأزق الاخفاق التفاوضي الفظيع، لا للحصول على اعتراف هو موجود بالأساس ولكن لتحسين فرص المفاوضات كما صرح عبّاس، والذي حدد النتيجة النهائية في حالتي النجاح والفشل، ألا وهي العودة للمفاوضات! التفرد والتخبط بالقرار الفلسطيني كلام الليل يمحوه النهار... هذا هو حال قيادة السلطة التي تتخذ من المواقف ما يشبه أغلظ الأيمان لتتراجع عنها لاحقاً، كما حدث مثلاً في عدم العودة للمفاوضات إلا بوقف الاستيطان، لكن عباس وفريقه عاد إلى واشنطن العام الماضي ليجتمع بنتنياهو ومن بعدها في لقاءات متككررة – لم تتوقف أصلاً – دون وقف الاستيطان ولا حتى جزئياً ولفترة محددة كما اقترحت واشنطن، وكانت منظمة التحرير ولجنتها المركزية أداة تمرير كل القرارات ونقيضها وبحسب الطلب والرغبة. لا نعرف تحديداً متى وكيف أصبح هدف الشعب الفلسطيني هو دولة بأي ثمن، دولة مسخ مقابل التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني الأخرى، ولا تسجل ذاكرة التاريخ أو ذاكرتنا أن الشعب الفلسطيني استفتي يوماً إن كان هدفه هو دولة مقابل التنازل عن باقي فلسطين مثلاً، لكن ما نعرفه أن سياسة الاستفراد بالقرار هي سياسة موروثة في منظمة التحرير الفلسطينية ومن بعدها السلطة الفلسطينية، والتي خرقت وتخرق حتى ثوابتها المعلنة والمكتوبة كل يوم. ترفع الفصائل الفلسطينية عقيرتها بالصراخ ضد التفرد بالقرارات وبمصير ومستقبل الشعب الفلسطيني، إلا أنها تقف عند حدود ذلك، فصائل منظمة التحرير خوفاً من انقطاع ميزانيتها الشهرية، وفصائل الممانعة حرصاً على مصالحة وهمية لن تكون ويستغلها عبّاس وفريقه فقط لتمرير سياساته. لقد عانى وما زال شعبنا يعاني من مآسي التفرد بالقرار، والوصول دائماً لنتائج كارثية على مسيرة قضيته، رغم كل النصائح والفتاوى القانونية التي تحاول ثني فريق التفاوض عن الاستمرار في عبثيته. وبالرغم من محاولة تصوير هذا "الاستحقاق" على أنه إنجاز كبير، تشير الدراسات والآراء القانونية، إلى أنّ احتمال تحقق النتائج المنشودة ضعيف جداً، بل إنّ هذه المبادرة تحمل في طياتها مخاطر عدّة، قد تكون نتائجها على الفلسطينيين أفدح من نتائج اتفاقية أوسلو. مكاسب ومخاطر حتى فيما أسموه استحقاق أيلول، لم يتم تدارس الأمر أو تحليل نتائج التوجه للأمم المتحدة، واعتُمد فقط على دغدغة العواطف والمشاعر، والتجهيز لاحتفالات الرقص والطبل، وإعلان الانتصار مسبقاً، والحشد الاعلامي ومعه الاعلان اليومي وعلى طريقة العدادات عن عدد الدول التي ستؤيد القرار في الجمعية العمومية. يحاول الفريق المفاوض سرد المكاسب المحتملة من خطوته، وبعيداً عن الشعارات حول المقعد ورفع العلم وغيرها، فإن المكاسب من وجهة نظر عرّاب تلك الخطوة محمود عباس، فأنّ خطة إعلان الدولة ليست من باب الخدعة أو المناورة، أو كما كتب في مقالته في صحيفة نيويورك تايمز، هي ليست "المسرح السياسي"، ومن وجهة نظره، سيؤدي إعلان الدولة والاعتراف الأممي بها، إلى تدويل الصراع قانونياً وسياسياً، وسيفتح الطريق لملاحقة إسرائيل في الأمم المتحدة والمحافل الدولية ومحكمة العدل الدولية. على الرغم من القيمة السياسيّة الرمزيّة الهامّة التي ينطوي عليها انتساب فلسطين لعضوية الأمم المتحدة والتوصية بالاعتراف بالإعلان عن إقامة الدولة الفلسطينية في الجمعية العامة، فإن هذين الأمرين لا يفرزان أي آثارٍ قانونيةٍ بحد ذاتهما. فالاعتراف بإقامة الدولة وعضويتها في منظومة الأمم المتحدة مسألتان متباينتان، ولا تتضمن إحداهما الأخرى – ولا تشكّل عضوية الدولة في الأمم المتحدة شرطًا لازمًا لإقامة الدولة ولا تملك الجمعية العامة الصلاحيات التي تخوّلها الإعلان عن إقامة دولةٍ ما. لا يطالب الفلسطينيون، في سياق مسعاهم إلى الانضمام لعضوية الأمم المتحدة، بحقّهم في إقامة دولتهم المستقلة، بل إنهم يطالبون بالحقوق الناشئة عن وضعهم كدولةٍ قائمة، ولا يطالب الفلسطينيون بحقّهم في السيادة على إقليمهم أو استقلالهم، وإنما يطالبون بالوسائل التي تمكّنهم من ممارسة السيادة والاستقلال على أرض الواقع. يبدو أنّ التطور الوحيد الذي يمكن أن يطرأ على الصعيد القانوني، نتيجة لإعلان الدولة، هو انضمامها إلى اتفاقية روما المتعلقة بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية، بهدف مقاضاة مجرمي الحرب الإسرائيليين. ومع أنّ تطوّر كهذا هو تطور إيجابي، إلا أنّه لا يضمن مقاضاة مجرمي الحرب، إذ إنّ كون فلسطين دولة، وانضمامها إلى الاتفاقية، سيزيل أحد المعوقات الرئيسية، ولكن ستبقى معوقات أخرى كثيرة، وعلى أي حال، ستمر سنوات عدّة، قبل أن يُفضي أي تحقيق إلى اعتقال أو نتائج. فحتى في هذا المجال، إعلان الدولة لن يكون له التأثير الكبير. أما بالنسبة إلى المكاسب السياسية، فلا يبدو أنّها ستكون كبيرة. لن يؤثر التغيير الاسمي من «سلطة حكم ذاتي» إلى «دولة» على الواقع الميداني أو السياسي. ليس من المتوقع أن يؤدي إعلان الدولة إلى انسحاب إسرائيلي، أو تسليم المعابر الحدودية إلى الفلسطينيين، أو سيطرة الدولة على الموارد الطبيعية، أو المجال الجوي، أو الصادرات والواردات، أو ضمان حرية الحركة. فميدانياً، سيبقى الأمر على ما هو عليه، وسيضطر محمود عباس إلى استصدار تصريح مرور، كلما أراد الخروج من رام الله. ودولياً، لن تتأثر صورة إسرائيل كثيراً، فقد احتلت إسرائيل مناطق تابعة لسيادة دول أخرى، لفترات طويلة، كاحتلالها لسيناء وجنوب لبنان، بل ضمّت مناطق محتلة إلى سيادتها، كما هي الحال في الجولان، ولم تكن لتلك الافعال أيّ تداعيات باستثناء الاستنكار والشجب". لكن عند الحديث عن المخاطر، والتي تناولها الكثيرون ومنهم قيادات فصائلية، فهي كثيرة وخطيرة وكارثية، أوضح بعضها دراسات قانونية طلبها الفريق المفاوض نفسه – الوثيقة القانونية التي أعدها خبير القانون البروفيسور جاي جودوين جيل، عن جملة المخاطر الكبيرة التي تشكلها مبادرة السلطة الفلسطينية للتوجه إلى الأمم المتحدة – وكذلك دراسات وتحليلات لا تخفى على متابع. ويمكن تلخيص أهم تلك المخاطر في: · التنازل عملياً وعالمياً عن 78% من فلسطين التاريخية · إسقاط حق العودة عملياً، فالدولة المفترضة هي على حدود العام 1967، وسيطرح السؤال التالي في كل مرة تحاول الودلة الدفاع عن حق اللاجئين: إن كانت دولتكم هي دولة الفلسطينيين فلماذا لا يعود الفلسطينيون إليها؟. سيحاول البعض القول بأن منظمة التحرير الفلسطينية ستكون المدافع عن حق الللاجئين، متناسين أن منظمة التحرير نفسه ستكون في مهب الريح فور قبول دولة فلسطين عضواً، ناهيك أن محاولة الحديث عن العودة إلى الديار الأصلية سيعتبر تدخلاً في شؤون دولة أخرى. · سيتحول الفلسطينيون خارج حدود الدولة إلى مغتربين مقيمين في دولة شقيقة أو صديقة، ويحملون جوازات سفر "فلسطينية" وبلإقامات، وبشكل تلقائي تسقط ولاية "الأونروا" وصفة اللاجيء عنهم، وهو ما تطمح إليه إسرائيل للتخلص من حق العودة. · منظمة التحرير الفلسطينية والتي تتمتع بصفة عضو مراقب في الأمم المتحدة ستفقد هذه الصفة لصالح تمثيل أقل للشعب الفلسطيني وحقوقه، وستؤدي تلك الخطوة إلى نقل تمثيل الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة من منظمة التحرير الفلسطينية إلى دولة فلسطين، ما يقود إلى إلغاء الوضعية القانونية التي تتمتع بها منظمة التحرير في الأمم المتحدة منذ عام 1975. وأضاف أن ذلك سيقود إلى وضع لن تكون فيه مؤسسة قادرة على تمثيل الشعب الفلسطيني بأكمله في الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المتصلة بها · حتى بالنسبة لمن يؤمن بالمفاوضات، فإن اسقاط ورقة الدولة الواحدة وبغض النظر عن قناعاتنا يضعف موقف المفاوض الفلسطيني الذي لا يملك أية أوراق قوة، لأن خطوة ايلول ستسقط خيار الدولة الواحدة الذي يعتبر في رأي الباحثين أهم الأوراق التفاوضية في جعبة المفاوض الفلسطيني، حيث أكد ان خيار الدولة الواحدة أكثر ما يرعب الجانب الصهيوني، ويعتبر آخر سلاح في جعبة المفاوض الفلسطيني في حال تعنت الطرف الآخر · سيفتح اتخاذ مثل هذه الخطوة الباب أمام تنفيذ خطة شارون الأحادية، بحجة أن الجانب الفلسطيني خرق ومن طرف واحد اتفاقية أوسلو، مع قناعتنا أن الاحتلال لا يحتاج لأعذار في ذلك، لكنه سيملك حجة قانونية · سيتحول الصراع مع الاحتلال من صراع شعب وأرض وحقوق ومقدسات وصراع لإنهاء الاحتلال، إلى صراع على الحدود بين دولتين · سيمهد الاعلان غير المدروس تهديداً مباشراً لأهلنا في أراضي العام 1948، وسيكون بمثابة نقطة الانطلاق لتطبيق خطة اسرائيل بترحيلهم وايقاء كيانهم دولة لليهود · سيكون مصير القدس والأراضي الواقعة بين خطي التقسيم و"الأخضر" في مهب الريح "استحقاق" محكوم بالفشل المفاوض الفلسطيني يعرف نتيجة توجهه مسبقاً، وبأن لن يحصل على دولة كاملة العضوية، لأن شروط الحصول على عضوية الأمم المتحدة هي: ميثاق الأمم المتحدة الذي يحدد معايير قبول عضوية الدول ضمن المنظمة الدولية يحدد آلية هذا الإجراء الذي ينص على التالي: ولذلك وبحسب الورقة التي أعدتها مؤسسة الحق، يُتوقَّع أن يؤدّي الطريق المسدود الذي يصل إليه مجلس الأمن في هذا الشأن إلى عوْق الإجراءات ‘الكلاسيكية’ التي تُعمِلها الأمم المتحدة لقبول الدول في عضويتها. ومع ذلك، تستطيع الجمعية العامة بذل بعض المحاولات التي تمكِّنها من التصرف على الرغم من التوصية السلبية التي يخرج بها مجلس الأمن، بما يشمله ذلك من المراسلات التي تجري بين هذين الجهازين والتي يمكن الشروع فيها بسبب التوصية السلبية التي صدرت عن المجلس. 1. على الدولة الراغبة بعضوية الأمم المتحدة تقديم طلب خطي بهذا الخصوص للأمانة العامة لسكرتارية المنظمة 2. يحول الطلب لمجلس الأمن الذي يتمتع بصلاحية قبول أو رفض الطلب 3. تزكية قبول الطلب في المجلس تتطلب موافقة 9 دول اعضاء من اصل 15 دولة عضوة في المجلس بشرط عدم إعتراض اي من الدول الخمسة دائمة العضوية (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا الفدرالية، الصين) 4. إذا تم إقرار قبول الطلب من المجلس حسب الألية اعلاه يتم تحويل الطلب للجمعية العامة التي يتعين عليها التصويت على قبوله بأغلبية الثلثين وإليكم الملاحظات التالية: حتى الآن لم تقدم السلطة طلباً خطياً للسكرتارية العامة ولا لمجلس الأمن حسب الألية اعلاه ولو تم تقديم هذا الطلب إفتراضاً فلن يتم تحويله للجمعية العامة لأن عضواً دائماً في مجلس الأمن على الأقل (الولايات المتحدة) صرحت بوضوح عبر رئيسها ووزيرة خارجيتها أنهم سيرفضوه إن قدم لهم. الذي يملك صلاحية الدعوة لإجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة هو السكرتير العام للمنظمة وهو ملزم بميثاق الأمم المتحدة ولا يستطيع مخالفته ولهذا لا يستطيع الدعوة لإجتماع لمناقشة عضوية فلسطين قبل الحصول على تزكية مجلس الأمن حسب الآلية اعلاه. ويقترح البعض، في إطار الردّ على هذه التوصية السلبية، إمكانية توظيف الصلاحيات التي يقرّرها قرار "متّحدون من أجل السلام" الصادر عن الجمعية العامة (والذي يحمل رقم 377) بغية الالتفاف على الطريق المسدود الذي يصل إليه مجلس الأمن ورفع مسألة قبول فلسطين في عضوية الأمم المتحدة إلى الجمعية العامة. وبما أنه من غير المرجَّح أن يُنظَر إلى الامتناع عن قبول فلسطين في عضوية الأمم المتحدة على أنه يشكّل ‘تهديدًا للسِّلم والأمن الدوليين’، فمن غير المحتمل إنفاذ الصلاحيات التي يشملها القرار المذكور. فقد نظرت محكمة العدل الدولية، في فتواها التي أصدرتها في العام 1950 في قضية قبول دولةٍ في الأمم المتحدة في أهلية الجمعية العامة في سياق الإجراءات التي تُعملها الأمم المتحدة في قبول الدول في عضويتها، وتوصلت إلى نتيجةٍ مفادها أن توصية مجلس الأمن تشكّل شرطًا مسبقًا لتصويت الجمعية العامة على مسألة العضوية، وهي شرطٌ مسبقٌ لقبول دولة في عضوية المنظمة كذلك. ومن الناحية العملية، فإن أقصى ما تستطيع فلسطين إنجازه من خلال الإجراءات التي تقرّرها هيئة الأمم المتحدة لقبول الدول الأعضاء فيها، في ضوء تصويت الولايات المتحدة الأمريكية المحتمل بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، يتمثّل في استصدار قرارٍ من الجمعية العامة ب"التوصية" بالاعتراف بإقامة دولة فلسطين واستقلالها، و/أو منح فلسطين وضع ‘الدولة المراقبة’ في الأمم المتحدة. وهذا مما يثير تساؤلات عده حول إصرار القيادة الفلسطينية على التوجه للامم المتحدة رغم كل التحذيرات التي تمس أهم مكونات القضية الفلسطينية، ويدفعنا إلى التساؤل حول جدية الفريق المفاوض في خطوته وفيما إذا كان الأمر لا يتعدى كونه محاولة لفتح باب التفاوض من جديد، أو أن المسألة تتعدى ذلك بما يحمله هذه التعدي من مخاطر تتعلق بطمس هوية منظمة التحرير الفلسطينية وإلغاء حق العودة وغيرها من المخاطر التي تطعن الحركة الوطنية برمتها في صميم فؤادها وتخرجها عن مسارها. في صف الأعداء ولأنه "استحقاق" فإن معارضته برأيهم تعني الالتقاء مع نتنياهو وليبرمان في معاداة "خيارات" الشعب الفلسطيني، ليؤكدوا على الموقف الرافض للاحتلال لقيام دولة فلسطينية. لكن الوقائع تشير أن الاحتلال لا يعارض قيام دولة فلسطينية بل يسعى لذلك جاهداً، ليس فقط بسبب ما ذكرناه سابقاً عن المخاطر التي تصب في مصلحة الاحتلال، لكن أيضاً لأنه هدف استراتيجي معلن وبوضوح من كافة الأطراف الاسرائيلية، وإن كان بشروطهم ورؤيتهم. وما المعارضة الصوتية والاعلامية من قبل قادة الاحتلال إلا خدعة الهدف منها خداع الجانب الفلسطيني من جهة ومن جهة أخرى الحصول على مكاسب سياسية وقانونية تتمثل في اخذ الشرعية اللازمة لفرض حل من جانب واحد، يتمثل في إعطاء الفلسطينيين دولة داخل الجدار الفاصل. أما فريق المفاوضات فمن مصلحته إظهار الأمر وكأنه معركة ضد إرادة المحتل، ليصور لاحقاً حصوله على دولة – ان حدث – بأنه انجاز تاريخي وانتزاع من فم الأسد، ليقيم الاحتفالات والسهرات بهذا الانجاز العظيم ليبرر فشله واخفاقه، حتى وان كانت الخطوة هي في صالح الاحتلال ولمصلحته، رغم ما يُمارس من خداع وذر للرماد في العيون. يقول مازن المصري: وقد يسأل السائل: إذا كان إعلان الدولة قد يؤدي إلى هذه النتائج السلبية، فلماذا ترفضه إسرائيل؟ يمكن تفسير الموقف الإسرائيلي بمحاولة للتقليل من حالة «عدم اليقين» (uncertainty). فمع أنّ إسرائيل تتمتع بتفوق عسكري وسياسي، إلا أنّ سياستها ترتكز على تجنب المخاطرة والتشبث بالأمر الراهن الذي تستطيع هي تغييره تبعاً لمصالحها، بدون إثارة الكثير من الضجة الإعلامية. فالوضع الحالي في الضفة الغربية هو الأمثل بالنسبة إلى إسرائيل، الأمن مستتب بتمويل فلسطيني - عربي - دولي، والضفة الغربية تحت سيطرتها شبه المطلقة، وهي مفتوحة كسوق للبضائع الإسرائيلية، فلم التغيير إذاً؟ الأفضل من ناحية إسرائيل هو الوصول إلى دويلة فلسطينية (أو كيان سياسي يُسمى دولة)، بتصميم وقياس تمليه إسرائيل، ويقبل به الفلسطينيون، تُظهره للعالم كتنازل كبير، ويضع أمام الفلسطينيين التزامات كبيرة. المسألة بالنسبة إلى إسرائيل إذاً هي مسألة تكاليف العملية، لا مبدأ الدولة بحد ذاته. لقد باتت الدولة الفلسطينية المحدودة السيادة، على جزء من أراضي الضفة الغربية وغزة، موضع الإجماع الصهيوني، بل إنّها مصلحة إسرائيلية، إذ ستحل هذه الدولة «مشكلة» إسرائيل الديموغرافية، من ناحية إنهاء السيطرة المباشرة على الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه، تحل بعض التناقضات الداخلية لتعريف الدولة كدولة يهودية، وتطبيع مكانتها السياسية والدولية، ومنحها المزيد من الشرعية. وما يؤكد هذه القراءة مسارعة عبّاس لنفي أي تحدً للاحتلال أو الادارة الأمريكية، وفي هذا الشأن يقول حسن شاهين: "لكن، لمَ لا يكون محمود عباس ــ الرجل الذي كان عرّاب أوسلو وعُرف طوال تاريخه بدعمه المطلق لنهج التفاوض وللتسوية السلمية ورفضه للمقاومة ــ جاداً في الذهاب في «استحقاق أيلول» إلى منتهاه، والإصرار على إعلان الدولة الفلسطينية بما يتطلبه ذلك بالضرورة من تحدّ للإدارة الأميركية والقوى الدولية الفاعلة الأخرى، والصمود في وجه عِقاب إسرائيل على الأرض؟ الإجابة عن هذا السؤال جاءت على لسان عباس نفسه، حين طمأن غير مرة من يهمّهم الأمر إلى أنّ خطوته هذه لا تهدف أبداً إلى الخروج عن نهج التسوية.ففي خطابه الأخير أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي انعقد قبل أيام (27/7/2011)، شدد على أنّ الذهاب إلى الأمم المتحدة ليس على حساب المفاوضات، والمفاوضات بحسب تعبيره هي: «خيارنا الأول والثاني والثالث»، وأنّه إذا نجح في هذه الخطوة «فسيكون شكل المفاوضات مختلفاً»، وأنّ المفاوضات تبقى الخيار حتى بعد الذهاب إلى الأمم المتحدة. وزاد على ذلك بالتأكيد أنّه لا يريد التصادم مع الولايات المتحدة، بل يرغب في التنسيق معها فقط!" ليزيد في أكثر من مناسبة أن خطوته لا تهدف مطلقاً لنزع الشرعية عن "اسرائيل". محمود عبّاس صرّح وبالحرف وفي أكثر من ماسبة عن أسباب خطوته، مؤكداً وبشكل مباشر وغير مباشر أنها ليست تحدياً ولا مواجهة، بل هي خطوة تنسيقية وبالتوافق مع الاحتلال والولايات المتحدة، رغم كل ما قيل ويقال عن معارضتهما، وهذه مجموعة حرفية لأقواله · "ذهابنا للأمم المتحدةلا يعني أننا ضد المفاوضات، ولم نذهب للمنظمة الدولية إلاّ لأن المفاوضات غيرموجودة". · "لسنا منقطعين عن الإسرائيليين، وأنا شخصيا التقيتالرئيس الإسرائيلي، وكذلك إيهود باراك أكثر من مرة، ولكن لم يأتوا بجديد من أجلتحريك عملية السلام". "نحن لا نريد من خلالهذه الخطوة عزل إسرائيل، ولا نرغب بذلك، كما أننا لسنا ذاهبون لنزع الشرعيةعنها". · "لا نريد أن نتحدث بعنترية، فنحن لا نريد مواجهة معالأمريكان، وهم يقدمون للسلطة ومؤسساتها دعم يصل لـ470 مليون دولارسنويا". · "يدعون أننا نريد نزع شرعيةإسرائيل، وهذا ليس صحيحا، بل نريدأن نمنح الشرعية لأنفسنا للعيش إلى جانب إسرائيل... ونحث الدول العربية علىالاعتراف بها". · "لدينا تجربة في التعاون ليلنهار مع إسرائيل على المستوىالأمني.. هذا التعاون يتواصل 24 ساعة يوميا من أجل الحفاظ على الهدوء.. سوف نواصلالجهود لمنع الإرهاب" ومن هنا أيضاً يتم تفيد هذه المعزوفة التي تصف كل من يعارض النهج التفردي العقيم والكارثي بأن في صف الأعداء، وبأن ما يقوله يتلاقى مع طرح الاحتلال، الوقائع تثبت العكس تماماً، لأن من يتقاطع مع مصلحة الأعداء، ويسقط حقوق الشعب الفلسطيني للحصول على نصر وهمي وانجاز فاشل مسبقاً، هو من يعمل ليل نهار لتكريس الاحتلال وتطبيق خططه واضفاء الشرعية عليه. إلى أين؟ هذا النهج العبثي يقود إلى الهاوية السياسية، ويمكن وصف ما يجري في إطار ما ذهب إليه ماجد عزّام في قوله "مع كل التحفظات والمعطيات السابقة، وبعدما تمّ فرض الاستحقاق بشكل يكاد يكون جبرياً وقهرياً، ولا يجري التعاطي مع الجمهور الفلسطيني بشكل شفاف ونزيه ولا يتمّ شرح الأمور بصدق وصراحة، فلا أحد يقول مثلاً إن من المستحيل الحصول على دولة كاملة العضوية في ظل التهديد الأمريكي باستخدام الفيتو في مجلس الأمن، وأن ما سيتمّ غالبا ًهوالذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على مكانة دولة غير عضو بموافقة ثلتي أعضائها أي مائة وثلاثين دولة ، بينما تعترف الآن بالدولة الفلسطينية مائة وعشر دول تقريباً. والأهمّ من ذلك كله، لا أحد يتحدّث عن صباح اليوم التالي، وأن لا شيء سيتغيّر على الأرض، بل على العكس، قد يزداد الإحباط واليأس، وتبدأ سيرورة تنتهي بانهيار السلطة نفسها وأيضاً دون نقاش مرتب ومنهجي للفكرة، واستعداد وتحسّب لتداعياتها السلبية السياسية والاقتصادية والأمنية على الشعب الفلسطيني والمشروع الوطني بشكل عام". ما تمارسه قيادة السلطة هو عملية خداع للنفس قبل أن تكون خداعاً للغير، في ظل صمت وترهل فصائلي لا يستثني أحداً، ومحاولة لتغيير ثوابت وقناعات وأهداف شعبنا، ولتصوير خطوة بائسة وكأنها انتصار تاريخي، ونختم بأن نستشهد بما قاله أحدهم يوماً في رفضه لفكرة الدولة قبل أن يكتب بنفسه إعلانها عام 1988، حيث يطرح محمود درويش في "مديح الظل العالي" عدداً من الإجابات الممكنة لسؤاله "ماذا تريد؟"، مثل العلم والجريدة والسيادة فوق الرماد، لكنّه ما لبث أن رفض تلك الإجابات وسخر منها، وكرر درويش إجابته هو عن تلك الأسئلة، قائلاً: "أنتَ، أنتَ المسألة"، وأنهى قصيدته ساخراً من رمزية فكرة الدولة قائلاً: "ما أوسع الثورة، ما أضيقَ الرحلة، ما أكبَرَ الفكرة، ما أصغَر الدولة!". قيادة السلطة والمنظمة غير مؤهلة وفاقدة لكل شرعية، ولن تحصل على شيء إلا الحسرة والمذلة، وسيكون مصير استحقاقهم هو مصير مصالحتهم، قفز في الهواء، وصفر وخواء. الحقوق لا تُمنح بل تنتزع، والمعادلو الصحيحة في وجود احتلال واغتصاب واعتداء هي أنه طالما أن هناك احتلال في أحد أطراف المعادلة، فإن طرفها الآخر هو المقاومة بكل الوسائل المشروعة حتى التحير والعودة، وما دون ذلك عبث وزيف ولن يمكث في الأرض. لا نامت أعين الجبناء |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 31 | |||
|
![]() السلطة الهشة تستعطي العشائرية بيان تأييد ! ![]() الدكتور ماهر الجعبري يدرك المتابع لواقع السلطة الفلسطينية أنها تعيش مرحلة ترقّب ويدها تتحسس رأسها صباح مساء، بل ومن شدة تخوف قياداتها على مكتسبات كعكتها المسمومة صاروا يحسبون كل صيحة عليهم، حتى ولو كانت همسة من رجالات عشائر لا شأن لهم بالسياسة، ولذلك لم يعد غريبا أن تستنهض السلطة الفلسطينية رجالات يدورون في أفلاكها ويعيشون في أفيائها، لتجديد الولاء والتأييد في الأوساط السياسية والعشائرية، وخصوصا حين يتملّكها هاجس "القيادات البديلة"، وهذه حال سلطوية ملموسة مشهودة في فلسطين، وفي كل كيان آيل للسقوط، كما حصل مع القذافي عندما استنجد بالعشائر التي تركته يهوي ويترنّح. ويعرض هذا المقال شاهدا واقعيا عليها. إذ نشرت وكالة معا خبرا مفاده، أن "عائلة الجعبري تؤكد مؤازرة ومساندة الرئيس والقيادة الفلسطينية"، "في توجهها نحو الأمم المتحدة للحصول على تأييد لإعلان الدول الفلسطينية". وبالطبع لا يُفهم هذا الخبر إلا في سياق رد على طلب سلطوي، أو على بعض من يصدر بيانات لخدمة السلطة: إذ ليس ثمة من مناسبة عشائرية خاصة لتحديد موقف سياسي، ولم تعقد عائلة الجعبري اجتماعا عاما لتستجلي فيه موقفها من السلطة ومن مشروعها ومن قياداتها. وبالطبع وجد "طلب السلطة أو طلب من خوّلته" آذانا صاغية لدى بعض الأفراد، ولكنه بكل تأكيد لا يمكن أن يعبّر عن موقف عائلة تنشّقت عبير فلسطين قبل السلطة بقرون. ومن ثم تعامى الإعلام السخيف عن الحقائق، وعامل العشيرة –بسطحية إعلام الحارات- معاملة الحزب السياسي، وقَبِل رأي أفراد من العشيرة –لم يفوّضهم أحد- على أنه رأي العشيرة!! وهو سخف مفضوح خصوصا بعدما ولّى زمن التبعية، واستنارت الناس وأدركت الفرق بين الالتفاف حول الأفكار وبين التحلّق حول الرجال. قبلت وكالة معا أن تمد يدها لرئيس السلطة الفلسطينية المتعثر في حفرة بعد حفرة، وهي التي ما فتئت تحاول –كما العديد من وسائل الإعلام المنافحة عن السلطة- أن توجّه أشرعة السلطة نحو أمان قياداتها، وأصرت على نشر الحقائق المزيّفة، لترضي سلطة ملأت الشقوق قاربها الذي تتلاطمه أمواج الشرق والغرب، وهي تبحث عن قشة الغريق، وخصوصا بعدما افتضح أمرها بعد المشورة القانونية من الخبير الدولي الذي أكد أن توجهها نحو الأمم المتحدة هو عمل فاشل يضيّع الحقوق، وكأنها تريد اليوم تعويض ذلك التثبيط القانوني بتشجيع عشائري؟!! قبلت وكالة معا منطق التسطيح السلطوي للأمور، وتناست أن أهل فلسطين في الداخل والخارج –وما عائلة الجعبري إلا واحدة من مكوناتهم- لن يقبلوا أن تمّكن أيدي الدول الاستعمارية من التلاعب بالقضية من جديد، وهي الأيدي الآثمة التي أنشأت كيان الاحتلال الغاصب، وأعطته الشرعية الدولية الطاغوتية من خلال مؤسسات جائرة ومتآمرة مثل الأمم المتحدة. لقد تعاملتُ مع الخبر المغلوط بهدوء، فأعطيت وكالة معا، فرصة استدراك ورطتها الإعلامية وكتبت لمراسلها في الخليل مبيّنا أن موقف عائلة الجعبري السياسي ليس ملكا لأحد، وأعلنت رفضي البيان المنسوب للعائلة، مؤكدا أن الإطار العشائري لا يمكن أن يُسخر لأغراض سياسية لخدمة السلطة، وأن العائلة في مسيرتها الطويلة لم تكن يوما ذات صبغة سياسية واحدة، ولا يمكن حشرها ضمن إطار سلطوي، ولا يمكن لأحد أن يدعي أنه يمثل موقف العائلة السياسي. وأوضحت أن هنالك مجموعة كبيرة من العائلة هم ضد المسيرة التفاوضية، وهم يستنيرون بسلفهم من علماء العائلة الربانيين من أمثال الشيخ برهان الدين الجعبري، ويسيرون على خطاهم، ومع ذلك لم يعلنوا يوما أن ذلك الموقف السياسي الرافض يمثل توجهات موحدة للعائلة، وأكّدت أنني أُكبر موقف وجهاء العائلة في أعمالهم الإصلاحية والعشائرية ودورهم العام في فض النزاعات في الخليل وفلسطين، وفي الوقت نفسه أدعوهم لتفهم الواقع السياسي، وعدم حشر العائلة ضمن المسيرة السلطوية. لم يردّ مراسل معا، ولم تنشر معا التوضيح، ولكن حصلت "متابعات من جهات غير إعلامية"، كشفت أن وكالة معا، التي لم تتكرم بنشر التوضيح على صفحتها، تكرمت (!) بنشره إلى "جهات أخرى" !!! في الحقيقة، لم أكن أرغب بكشف هذا الاختراق المفضوح، وذلك الخبر "السطحي" لو استدركت وكالة معا ثغرتها الإعلامية، ونشرت توضيح الموقف، وهو حق عليها وليس منة منها. إذ بيّنت في مخاطبتي لها أنني لا أرغب في تعميم الموضوع على غيرها من وسائل الإعلام، وذكّرتها بأني توقفت عن إرسال مقالاتي للنشر عندها منذ أشهر. ولذلك اتصلت برئيس تحرير الوكالة لإعطاء الوكالة فرصة أخرى، ولم يكن بيني وبينه أي اتصال هاتفي منذ استضافني في برنامجه "بدون لف ودوران" على فضائية فلسطين قبل أكثر من عام. وذكرت له ما وردني من اتصال من "جهات أخرى!" بعد رسالتي الموجهة حصريا للوكالة. ولا أنكر أن الرجل، الذي أحترم، استغرب أن تنشر وكالته "مثل هذه الأمور"، إذ لا شك أنه يدرك معنى مهنية الإعلام، وسخف "إعلام الحارات". ومن ثم وعد بالمتابعة والاتصال الفوري مع المراسل. ولكن شيئا لم يتغير: لا الخبر المغلوط سُحب، ولا التوضيح نُشر، ولا رجعت الوكالة باتصال اعتذار عن "تسرّب" معلوماتي "لجهات أخرى!"، فأرسلت لرئيس التحرير رسالة ألكترونية بيّنت فيها أنني أنتظر متابعته حتى مساء إعداد هذا المقال. وهنا أستحضر حديثا مؤثرا سمعته من رئيس تحرير وكالة معا عندما زرته لتسجيل اللقاء المذكور، حيث تحدث بعفوية إنسانية عن أهمية صورة الأب عند أبنائه، وبيّن أن بعض النقد الجارح الذي يوجه من قبل بعض الجهات التي تنشر قبل أن تحقق يسيء لصورة الأب عند أبنائه، ولا شك أنه محق في إبقاء صورته مشرقة أمام أبنائه، وكل فتاة بأبيها معجبة، بل وأزيد من الشعر بيتا فأوجه رسالة إعجاب لأبنائه، بأن لهم أبا ذا ملكة إعلامية مميزة. ومع ذلك أقول: لكم أبناء ولنا أجداد ! لا يمكن لوكالة معا، أن تضع أصابعها في آذانها وتستغشي ثيابها عندما نتصل بها من أجل أن لا تتلطخ مسيرة عائلة عريقة بمسيرة سلطة غارقة. وإن ما لا يحبه رئيس تحرير وكالة معا من إساءة لأبنائه لا نحبه لأجدادنا الغائرين في تاريخ فلسطين منذ قرون طويلة، ولا لأحفادنا القادمين في مستقبل تكون القدس فيه حاضرة خلافة على منهاج النبوة. وهذه السلطة هي حالة عرضية تمر على فلسطين في لحظة مظلمة من تاريخها الطويل، وستنمحي نهائيا غدا أو بعد غد، ليعود لفلسطين إشراقها ويعود للأرض عبقها، وتعود للعائلات أصالتها، ويعود للإعلاميين "شرفهم"، عندها ستنظر الناس إلى هذه الفترة المظلمة كما ننظر إلى ملوك الطوائف في الأندلس، وإلى الإعلاميين المنافحين عن الحكام وإلى بيانات التأييد والتقديس كما ننظر لمن استعطوا الأمراء بأشعارهم. وليس ثمة من شك أن القيادات السلطوية تدرك أن أمريكا –ومعها الغرب كلّه- لا تأبه بمن يخدمها ويعمل لتحقيق مصالحها إذا ما انتهت صلاحيته، وتلاحظ تلك القيادات كيف تخلت أمريكا وأوروبا عن سماسرتها وعملائها في الأنظمة العربية الحقيقية، فكيف الحال في سلطة هشة لا تشدها في جانب حتى تتفلت من الجانب الآخر. فلتكف السلطة الآيلة للسقوط عن استعطاء العشائر مواقف كاذبة، وليكف الإعلام عن تقديم خدمات سلطوية تشوه الحقائق. 14/09/201 __._,_.___ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 32 | |||
|
![]() نشر بتاريخ: الأربعاء، 14 أيلول/سبتمبر 2011 ![]() الأربعاء 16 شوال 1432 هـ 14/9/2011 م رقم الإصدار: ص/ب ن- 93/011 بيان صحفي السلطة الفلسطينية ووزير أوقافها يشهدون على أنفسهم بخيانة الله ورسوله والمؤمنين بتأكيدهم على شرعية الاحتلال بلا أدنى حياء من الله ورسوله والمؤمنين قال وزير أوقاف السلطة الفلسطينية، محمود الهباش، يوم أمس خلال مداخلته في مؤتمر حوار الأديان والثقافات في مدينة ميونخ في ألمانيا "بأنّ الشعب الفلسطيني قدَّم الكثير من أجل السلام، وأن ذهابه إلى الأمم المتحدة لا يهدف إلى نزع الشرعية عن إسرائيل وإنما يهدف إلى انتزاع الاعتراف بدولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف." الوزير يشهد بذلك على خيانته، هو وسلطته، لله ولرسوله وللمؤمنين باعترافهم بشرعية كيان يهود الغاصب لأرض فلسطين، بل وبجعل شرعية الاحتلال ليست محل نقاش أو جدل، وهو ذاته تصريح محمود عباس بالأمس في لقاء له مع رؤساء تحرير الصحف في القاهرة، حيث قال عن ذهابه إلى الأمم المتحدة: "نحن لا نريد من خلال هذه الخطوة عزل إسرائيل، ولا نرغب بذلك، كما أننا لسنا ذاهبين لنزع الشرعية عنها"، وهذا بحد ذاته تأكيد على أنّ الاعتراف بشرعية السلطة هو اعتراف بشرعية الاحتلال. إنّ الوقاحة التي باتت تتحدث بها السلطة وأزلامها عن شرعية الاحتلال لهي سابقة خطرة وكبيرة، وهي من وزير الأوقاف الذي تعتبره السلطة أعلى "سلطة دينية" في البلاد، أشد جرما وأعظم إثما، إنه لتجرّؤٌ عظيم على دين الله أن يقول وزير الأوقاف: "لا نريد أن ننزع الشرعية عن إسرائيل"، ولم يكتف وزير الأوقاف أن يحمل وحده وزر هذا الموقف المخزي، بل إنه يحاول أن يسوق معه خطباء المساجد إلى نار جهنم، مع التهديد بالفصل من الوظيفة إن هم عصوا أوامره، حيث أصدر لهم أمراً بأن تكون خطبتهم في الجمعة القادمة لتأييد السلطة في الذهاب إلى الأمم المتحدة، وهو بهذا يحول منابر رسول الله -منابر النور والهداية- إلى منابر سلطوية يُروج من خلالها للاحتلال اليهودي، ولرميها في أحضان الدول الاستعمارية الكافرة، ومؤسساتها وأدواتها الاستعمارية.إن من الغريب العجيب أن ينطق وزير الأوقاف الهباش (الذي يُفترض أنه درس شيئاً من الإسلام) بهذا الكفر البواح، ولكن يبدو أنه درس التلمود ومنهج فرعون أكثر مما درس الإسلام، فهام حباً باليهود وشرعيتهم، واتبع هو وسيده سياسة "لا أريكم إلا ما أرى" وسياسة "أنا ربكم الأعلى". إنّ فلسطين التي رويت بدماء الشهداء والصحابة والأطهار لن تكون يوما للغاصبين اليهود، وإنه ليس لربيبة الاحتلال سلطة أوسلو، أن تقرر بشأنها أو تتحدث باسم أهلها، ففلسطين أرض إسلامية صرفة وستبقى كذلك إلى يوم الدين، وأهل فلسطين لن ينطق باسمهم إلا خليفة المسلمين الذي ستبايعه الأمة على كتاب الله وسنة نبيه، وسينطق خليفة المسلمين بكلمات يصيخ لها العالم، توجهُ جحافلَ الجيوش إلى الجهاد والتحرير، لا إلى الأمم المتحدة ولا إلى طاولة المفاوضات. إننا ندعو المسلمين عامة وأهل فلسطين خاصة إلى أن ينكروا على السلطة أفعالها وأقوالها وأن يكونوا لمخططاتها ومشاريعها الخبيثة بالمرصاد، وأن يعلنوها للسلطة بأنّهم لا يعترفون بشرعيتها وشرعية الاحتلال من ورائها. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 33 | |||
|
![]()
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 34 | |||
|
حزب التحرير يصف سلام فياض برئيس بلدية الضفة الغربية جاء ذلك في تعليق صحفي نشره موقع المكتب الإعلامي للحزب، المحجوب في مناطق السلطة الفلسطينية بقرار من النائب العام الفلسطيني. وجاء فيه "إن الحكم الراشد بمفهوم الإسلام يقوم على أن السيادة للشرع والسلطان للأمة، وهذان أمران لا يمكن أن يتحققا في هذه السلطة الذليلة التي يتحرك قادتها بتصاريح الاحتلال، وتعتاش على تمويل الدول الراعية لها، ويسعد فياض كلما قدمت تلك الدول شهادات حسن سلوك له، كما يسعد الموظف بشهادات التقدير من مدرائه". وقلّل الحزب من "دعوى تحسين الخدمات للناس" مستدلا على ذلك بأزمات المياه خلال الصيف، وبأسعار الكهرباء ومحاولات خصخصتها، ومشيرا أيضا إلى أن "السلطة تعالج بند الأجهزة الأمنية في موزانتها على حساب بنود الصحة والتعليم". وخلص للقول أن قادة ما يسمى "بالمشروع الوطني" يؤدون أدوارا سخيفة في أبشع مسرحية جعلوا من أهل فلسطين فيها "كمبارس"، محذرا من مغبة ذلك بالقول: "ويظن هؤلاء القادة أن مشهد الاستخفاف بالناس سيستمر وأن حالة الربيع الثوري ستقف عند نهر الأردن ولا تتعداه". مصدر التعليق الصحفي http://www.pal-tahrir.info/events/28...%AA%D9%87.html 9/11/2011 |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 35 | |||
|
المسجد الأقصى ومخططات التخريب والتهويد... قراءة توثيقية مصطفى عطية جمعة منذ سقوط القدس الشرقية في أيدي اليهود عام 1967م، والصهاينة يسعون إلى تنفيذ مزاعمهم الدينية حول الهيكل، وحول تهويد القدس، وسنقوم برصد أبرز الاعتداءات على الأقصى ومحيطه في نقاط مركَّزة، من أجل المزيد من التعرف التفصيلي على هذه الاعتداءات. فعند سقوط المدينة، قامت إسرائيل بتغيير معالم القدس في الطرق وعملت على إزالة الأحياء والحارات العربية؛ بدعوى تيسير زيارة اليهود لحائط المبكى؛ فأزالت حارة المغاربة التي تُجاوِر المبكى، وبدأت في إجراء الحفريات حول المسجد الأقصى وتحته بدعوى البحث عن آثار هيكل سليمان، وهو ما هدد المسجد الأقصى في أساساته؛ فجرى توسيع الشوارع التي تخترق خط الهدنة، وتعبيدُها من جديد، وهدم 135 منـزلاً عربياً في حي المغاربة مقابل حائط المبكى، ثم افتُتِح القِطاع اليهودي في القدس الغربية وتم دمجه في القدس الشرقية، وحُلَّ مجلس البلدية العربية، وألحق ببلدية القدس، ودُمِجَت كل القطاعات المدنية العربية في منظومة الحكم الإسرائيلي[1]، في الوقت الذي انتابت اليهودَ في العالم عامة، وفي إسرائيل خاصة حالةٌ من الهوس الديني بسبب «نجاحهم المفاجئ، والعجيب في الوصول إلى المدينة القديمة (القدس الشرقية). لقد خاضت إسرائيل الحرب ضد مصر لأسباب بالغـة الأهميـة متعلقةٍ بالأمـن، لكن إسرائيل ما إن خرجت منتصرة على جميع الجبهات، حتى بدت النتيجة الأشد مغزىً في عقول ومشاعر الإسرائيليين واليهود الآخرين؛ وهي أنَّ أطماعهم ليست قابعة في سيناء، بل في القدس»[2]. لقد وصل الاستهتار بإسرائيل إلى أنها أقامت عروضاً عسكرية في القدس، عام 1968م، وقد صدر قراران من الأمم المتحدة في العام نفسه يأسفان لهذه التجاوزات، ولكن إسرائيل لم تأبه لهما. واتخذت اليونيسكو - بحكم أنها مؤسسة دولية تتبع الأمم المتحدة تُعنَـى بالحفاظ علـى الثقـافة والتراث في العالم - قرارها في خريف عام 1968م بمطالبة إسرائيل بالحفاظ على الممتلكات الثقافية (الحرم القدسي والآثار الإسلامية) في القدس القديمة، وأكد مجلس الأمن في قراره رقم (267) في 3/ 7 / 1969م، على أهمية توقُّف إسرائيل عن إجراءاتها لتغيير وضع القدس، ولكن إسرائيل لم تنصع، ومن أمثلة تحدياتها السافرة: تحويلها «المدرسة التنكزية» - وهي إحدى مدارس القدس الشهيرة التي أنشأها المماليك عام 729هـ - إلى مركز للشرطة العسكرية، دون أي نظر لطبيعتها الأثرية والثقافية[3]. وسبق لعصابات اليهود أن قصفوا المسجد الأقصى بالقنابل إبَّان حرب عام 1948م؛ حيث استشهد بعض المصلين فيه، وعقب احتلال القدس عام 1967م. وصرح وزير الأديان الصهيوني وقتها في مؤتمر ديني كبير عُقِد في القدس بأن: «أرض الحرم مُلْكٌ يهودي بحق الاحتلال وبحق شراء أجدادهم لها منذ ألفي سنة»[4]. وقد وقَّع وزير مالية إسرائيل في تلك الفترة قراراً باستملاك الحي المعروف باسم الحي اليهودي في القدس القديمة المحتلة؛ لقربه من المسجد الأقصـى؛ والحقيقة أن هـذا الحي - كما يقـول علماء الآثار التوراتيون - مكمِّـل لحـائط المبـكى، وكذلك يدَّعي التوراتيون أن التتمة الشرقية لحائط المبكى تقع تحت المسجد الأقصى، وأن القسم الجنوبي منه على مستوى أساساته. وهذا ادعاء شديد الخطورة؛ لأنه يعني هدم الأقصى؛ لإقامة الهيكل. وقد كان اليهود يدَّعون بعد حرب 1967م أن هدم الأقصى سينهي تعلُّق المسلمين بالقدس، وهو ما يسهِّل نسيان القضية وإنهاءها تماماً من وعي المسلمين[5]. إن مراسم الاحتفالات عند حائط المبكى، والتخلصَ العاجلَ من حي المغاربة، وضمَّ القدس العربية، تمثِّل في عقول الإسرائيليين «إعلاناً ثانياً من الاستقلال السياسي والعاطفي، يضاهي إعلان قيام دولة إسرائيل في مايو 1948م، واعتبـر الرأي العام الصهيـوني ضمِّ القدس عملاً لا يُقبَل التفـاوض عليه ولا يمكن الرجوع عنه»[6]. وفي 16 أغسطس استولى الحاخام الأكبر في إسرائيل «راف فسيم» بصورة علنية على منبر كلية البنات العربيات القريبة من حائط المبكى، وجعل منه داراً للمحكمة الربانية، مدعياً أن هذه الدار كانت مجاورة لهيكل سليمان قديماً[7]. وهذا يعني مواصلة نهج محاصرة الحرم القدسي من كل الجهات، على أمل الانقضاض عليه. وفور احتلال القدس الشرقية هرع «بن غوريون» في (8 حزيران 1967م) إلى حائط المبكى، وتطلَّع باشمئزازٍ إلى إشارة «البراق» المحفورة بالسيراميك وقال: «يجب إنزال هذا الشعار» فأُنزِل في الحال. ثم سارع زهاء مئتي ألف صهيوني إلى المسجد الأقصى عبر طريق البراق الشريف وأدوا صلاة نزول التوراة، كما أدخل اليهود إلى الحرم الإبراهيمي خزانة فيها نسخة من التوراة (المحرفة) وبعض الكتب الدينية، وصلى اليهود في ساحة الحرم الإبراهيمي ستة أيامٍ متتالية، وانسحبوا منه بعد معارضات شديدة من المسلمين، ولكنهم أبقوا على الخزانة بكتبها[8]. كما دعا الحاخام العسكري الأكبر «سلومو غورين» في أغسطس عام 1967م المؤمنين من اليهود للصلاة في صحن الأقصى المبارك، وكان سيدعو صراحة خلال هذه الصلاة إلى إعادة تشييد الهيكل مكان الأقصى، ولكن خشيَت الحكومة الإسرائيلية من ثورة المسلمين، فألغت الدعوة[9]. ونجد أن جريدة نيويورك تايمز قد نشرت في 11 حزيران عام 1968م، خريطة مشروع إعادة بناء الأماكن المقدسة، وقد اختفى الحرم القدسي منها، وحل محلَّه صورةٌ لهيكل سليمان المزعوم[10]. الحفريات أسفل المسجد الأقصى: سارت خطط اليهود في الحفريات - وقد سبقت الإشارة إلى بعضها - بهدف إضعاف أساسات المسجد الأقصى ومن ثَمَّ تصدُّعه وتهاويه؛ ففي 18 يوليو عام 1967م، بدأت الحفريات في آخر حائط المبكى الشمالي، وأُعلِن عن العثور على بقايا بناءٍ مجهولٍ (اتضح فيما بعد أنه من الآثار الإسلامية)، ثم واصلوا الحفر تحت المحكمة الإسلامية الشرعية المجاورة للأقصى شمال حائط المبكى. وفي يوليو عام 1967م، استقدم المنقِّبون بلدوزراً للتنقيب بجانب أساسات الأقصى، وقاموا بنسف بعض البيوت الملاصقة للأقصى بمتفجرات عالية القوة. فاحتج على ذلك رئيس اللجنة الإسلامية العليا ورئيس الأوقاف وقتها الشيخ حلمي المحتسب، وأرسل رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكن الأخير لم يعطِ الأمر اهتماماً. جدير بالذكر أن اليهود يزعمون أسطورة عجيبة، ويؤمنون بها إيماناً مطلقاً، وهي أن تحت المسجد الأقصى ثلاثة أسوار، ضمنها غرفة مغطاة بالذهب الصافي، وأن هذه الغرفة حاوية للوصايا العشر التي خلَّفها النبي موسى، - عليه السلام -، وتدعى الغرفة: «قدس الأقداس» ولا حقَّ في دخولها إلا للحاخام الأكبر؛ فإن دخلها سواه وجب قتلُه[11]، وشاء الله أن يحفظ الأقصى، وظهر كذب هذه المزاعم عام 1998م، بالإعلان عن عدم وجود أي آثار تدل على الهيكل، وقد أعلن في يوليو عام 1998م فريق من علماء الآثار العاملين في دائرة الآثار الإسرائيلية بطلان الادعاء بأن: داود التوراتي، هو الذي أنشأ القدس، وقال العالم «روني ريك»: « آسف لأن السيد داود والسيد سليمان لم يظهرا في هذه القصة»، وترتب على ذلك رحيل فِرَق البحث الغربية والإسرائيلية إلى أماكن أخرى. ثم ظهر - بناءً على ذلك - اتجاه جديد يدعو إلى فصل العلاقة بين الآثار التاريخية وما جاء في الكتاب المقدس، باعتبار أن الكتاب المقدس التوراتي كتابٌ ديني روحي، بينما الآثار ملموسات مادية، ومن رواد هذا الاتجاه العلماء: «لاب، ودوفو، وديغر، وفرانكن، وهم رجال دين عاملون بالآثار»[12]. • وفي 29 / 1 / 1976م، أصدرت مجموعة الصلح الإسرائيلية في القدس قراراً استفزازياً يقضي بحق اليهود في أداء طقوسهم الدينية في ساحة المسجد الأقصى. • وفي 30 / 7 / 1980م، صدر إعلان ضمِّ القدس سياسياً للدولة العبرية، وإعلانِها عاصمة موحَّدة أبدية لإسرائيل. • وفي 28 / 8 / 1981م، قام موظفو الشؤون الدينية الإسرائيلية بحفر نفقٍ شمال حائط المبكى تحت المسجد الأقصى. • وفي 25 / 7 / 1982م، تم اكتشاف مخططٍ أعده ياؤول ليرنر - أحد أتباع الحاخام المتطرف «مائير كاهانا» قائد حركة كاخ - لتدمير قبة الصخرة المشرفة. • وفي 10 / 3 / 1983م، حاولت كتلة غوش أمونيم اليهودية الإرهابية السيطرة على الأقصى بالقنابل والرشاشات. • وفي 8 / 10 / 1990م، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب مجزرة بحق المصلين في المسجد الأقصى، وذلك إثر قيامها بإطلاق النار عليهم في ساحات الأقصى بعد أداء الصلاة؛ حيث قتلت حوالي عشرين شخصاً وجرحت 150 آخرين. • وفي 24 / 9 / 1996م، قامت سلطات الاحتلال بافتتاح النفق الثالث تحت منطقة الحرم القدسي عشية عيد الغفران اليهودي، ويمتد هذا النفق حوالي 400 متر تحت المجمع العربي الإسلامي مجاوراً لأساسات المسجد الأقصى. • وفي 1 / 6 / 2000م، يفاوض اليهود الفلسطينيين لإعطائهم قرية أبو ردس بديلاً عن القدس[13]. حريق المسجد الأقصى: في شهر أغسطس عام 1969م حدث حريق المسجد الأقصى، وهو الذي يعد الحلقة الأشد في مسلسل استهداف المسجد الأقصى، ومن المهم التوقف عنده بشكل تفصيلي، لمعرفة حجم الكارثة، ومدى التآمر اليهودي فيها. فقد أقدم شاب أسترالي الجنسية، مسيحي الديانة يدعى: «دنيس مايكل روهان» على إحراق المسجد الأقصى في وضح النهار، بسكب مواد حارقة في أماكن متعددة في المسجد: (القبة، منبر صلاح الدين، السلالم)، وامتدت النيران إلى الأعمدة والمفروشات بسرعة، ولولا مسارعة المسلمين حول الأقصى لإطفاء الحريق، وحضورُ سيارت الإطفاء من الخليل ورام الله، لقضى الحريق على المسجد بأكمله؛ وخاصة أن سيارات الإطفاء الإسرائيلية وصلت بعد الحريق بساعة، في حين أن المسجد يقع في وسط المدينة. وعندما وصلوا لم يكن لديهم أجهزة إطفاء حديثة لمكافحة الحرائق ولا المواد الكيميائية اللازمة لهذا النوع من الحرائق، وما أكثرها في إسرائيل! فاستعملوا وسائل الإطفاء العادية؛ وهي خراطيم المياه. لقد انتشى اليهود سعادة بعد سماعهم نبأ الحريق، وأسرعوا إلى ارتياد المسجد الأقصى شباناً وفتيات بالملابس الخلاعية؛ حيث أخذوا يرقصون ويلتقطون الصور. في حين ارتبكت السلطات اليهودية بادئ الأمر؛ حيث ادَّعوا أن الحريق ناتج عن احتكاك الأسلاك الكهربائية في المسجد، وهو ما اتضح زيفه؛ لأن الأسلاك معزولة تماماً طبقاً لتقارير هندسية، وأن المسجد فيه احتياطات فنية ضد كل حريق. وتبيَّن بعد ذلك حجم المهزلة التي صنعتها إسرائيل، وكيف أنها صاغت فصولاً من هذه الدراما المصنوعة من أجل إيهام العرب أنها بعيدة تماماً عن هذا الفعل؛ فقد صرَّح مفتي القدس في الآونة الأخيرة الشيخ «سعد الدين العلمي» أن السلطات الإسرائيلية أخذت منه بالقوة مفتاح أحد أبواب المسجد، في فترة سابقة، وثبت بعد ذلك أن الفاعل «دنيس» دخل المسجد بفتح أحد أبوابه، كما أن تعدُّد أمكنة الحريق في المسجد، يدل على أن هناك أشخاصاً آخرين كانوا مشتركين في الحادث، وذكر شهود عيان أنهم خمسة وليس واحداً. وقد اشتدت ثورة العرب في القدس وما حولها، وهو ما دفع السلطات الإسرائيلية إلى أن تعلن أنها قبضت على الفاعل بعد سويعات من الحادث؛ وكأنها كانت على علم مسبق به. وأعلنت الشرطة أن الفاعل مسيحي من أستراليا، وأنه حضر إلى إسرائيل وأقام بها منذ خمسة أشهر في إحدى المستعمرات، وهي مستعمرة «كيبوتس أولبان» التي تبعد أربعة وستين كيلو متراً إلى الشمال من تل أبيب، وأنه مختلٌّ عقلياً، ويعاني من هوسٍ ديني بسبب تأثُّره بأفكار متشدِّدة من جماعة يهودية، تدعى: (كنيسة الله) وكان عمره ثمانية وعشرين عاماً وقتئذٍ، وقد صرَّح والده في أستراليا بأن ابنه لم يكن على علاقة بـأي حــزب أو جمــاعة دينــية أو سياسية طيلة حياته. وفي المحاكمة تظاهر «دنيس» بالجنون، وراح يتحدث عن أشياء خيالية، وروايات دينية، وزعم أنه أحرق الأقصى تنفيذاً لأمر من الله، وزعم أنه عضو نظامي في جماعة (كنيسة الله) منذ ثلاث سنوات، وأنه يؤدي لها 10 ? من دخله المادي (وهي ضريبة توراتية). وراح يسرد روايات طويلة من التوراة عن قبائل إسرائيل العشر الموزعة الآن في العالم، وغير ذلك من الأساطير؛ غير أن هذا الكلام يضاد ما ذكره السفير الأسترالي عن «دنيس»، وما ذكره والد دنيس عن ابنه. وقامت هيئة المحكمة بتحويل المتهم إلى أطباء نفسيين إسرائيليين، فأصدروا تقارير تثبت وجود حالة من الشذوذ النفسي والانحراف في شخصية دنيس (ازدواج شخصيته)، وهو ما استدعى وَضْعَه في إحدى المصحَّات للعلاج، وجاء حُكْم المحكمة بأن دنيس غيرُ مذنب، ويوصى بوضعه في مستشفى للأمراض العقلية[14]. خطط تهويد الأقصى وما حوله: نتيجة المخططات اليهودية المتتابعة، ووسط تقاعسٍ عربيٍ إسلاميٍ، نجحت المخططات اليهودية في تهويد القدس، ومن خلال الأرقام تظهر النتائج جليةً واضحةً؛ ففي عام 1917م - وكانت خطط التهويد في بدئها - كانت نسبة الأراضي التي يملكها العرب في القدس (90 %)، وأربعة بالمئة فقط لليهود، وكانت نسبة السكان العرب في المدينة (75 %)، في مقابل (25 %) لليهود، والمجموع الكلي للسكان (40.000) نسمة. أما إحصاء عام 1994م، فتصل نسبة الأراضي التي يملكها العرب في القدس إلى (10 %) ويحاولون الحفاظ على (4 %) أخرى، بينما يملكون اليهود النسبة المتبقية (86 %). وأصبحت نسـبة السكان العـرب فـي القـدس (26 %) في مقابل (74 %) لليهود، ومجموع سكان القدس كلها (587.000) نسمة[15]. كما توسع المخطط اليهودي في المشروع الأخير الذي صدَّق عليه وزير الدفاع «إسحاق مردخاي» منذ سنوات لإقامة القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي؛ حيث تصل مساحتها إلى (600 كم2) أو ما يعادل (10 %) من مساحة الضفة الغربية كلها، والسعيُ إلى تهويد المدينة المقدسة كلِّها، عبر ربط المستوطنات الواقعة في المنطقة الشرقية وخارج حدود بلدية القدس مع المستوطنات داخل حدود بلدية القدس ومن ثَمَّ تحويل القرى العربية إلى مناطق محاصرة، مع إقامة أحزمة من الشوارع والأنفاق لربط هذه المستوطنات، وحَفْزِ اليهود على الإقامة في القدس؛ لمواجهة الزيادة العربية الكبيرة بسبب كثرة المواليد؛ حيث يحارب العربُ اليهودَ بسلاح الإنجاب، وتتوقع الدراسات السكانية أن يكون العرب أغلبية في القدس في حدود عام 2050م؛ حيث يشير بحث إسرائيلي إلى أن نسبة نمو السكان اليهود في القدس وصلت (140%) في مقابل (257%) لدى العرب، وذلك منذ عام 1967م[16]. وازداد الأمر خطورة، مع الإعلان عن خطة «الحوض المقدَّس» التي تستهدف جَمْع المواقع الدينية اليهودية المزعومة في القدس، والتي لا يمكن التنازل عنها، في إطار جغرافي واحد، في مساحة تقدَّر بـ (2. 5 كم2)، ومن المقرر إنجازها عام 2010م. كما اعتمدت السياسة اليهودية سياسة قدسية المكان؛ بهدف الاستيلاء على مواقع تاريخية في المدينة، وبالذات في ما يطلقـون عليـه الحـوض المقدس، وتحـويلها - بحكم القانون - إلى أماكن مقدسة يهودية، وفي إطار هذه السياسة حولت بلدية القدس أكثر من 326 موقعاً إلى أماكن مقدسة داخل المدينة[17]. أما سياسة تهويد الأقصى فهي تضم منظومة من السياسات، نعرض أبرزها: - سياسة ما فوق سطح الأرض (ساحات المسجد الأقصى): وتشمُل إجراءاتِ منع البناء، ومنع الترميم إلا بأذونات عبر إجراءات تعجيزية، وصدورَ قرار ما يسمى بمحكمة العدل العليا بأن ساحة الأقصى تحت السيادة الصهيونية، والتخطيط لبناء كنيسين يهوديين في الزاويتين الشمالية: الغربية والشرقية. - سياسة ما تحت ساحة الأقصى: وهي من أعلى سياسات التهويد وتيرةً ومعظمها يجري في الخفاء، ومنها: حفر شبكات أنفاق متشعبة يصل طول بعضها إلى (600م)، وبعضها يخطَّط له أن يصل إلى مقارِّ المباني الحكومية داخل المدينة. وبناءُ كنيس من طابقين في الزاوية الجنوبية الغربية، وتفريغُ الأرض لكشف أساسات الأقصى، واستخدامُ المذيبات الكيماوية للتأثير على أساسات المسجد، وإنشاءُ مبنى «قافلة الأجيال» الذي يحوي عدة غرف تتحدث عن التاريخ اليهودي. كما يسعون إلى بناء كنيس غرب ساحة الأقصى على مساحة (50 م). كما قاموا بتركيب عشرات كاميرات المراقبة على أسوار المسجد لمراقبة المصلين، وتركيب أجهزة خاصة حول الساحات تُصدِر شحنات كهربائية لتفريق تجمعات المصلين داخل ساحات المسجد[18]. وكذلك هناك مخطط خطير يراد بالأقصى مستقبلاً يتضمن النظريات الآتية التي يمكن تنفيذ إحداها: 1 - نظرية الأعمدة العشرة: وتدعو إلى بناء عشرة أعمدة بعدد الوصايا العشر قرب الحائط الغربي من المسجد الأقصى؛ بحيث تكون الأعمدة على ساحة المسجد حالياً، ومن ثَمَّ يقام عليها الهيكل. 2 - نظرية الشكل العمودي: تطالِب هذه النظرية بإقامة الهيكل قرب الحائط الغربي من المسجد الأقصى بشكل عمودي؛ بحيث يصبح الهيكل أعلى من المسجد مع ساحة المسجد من الداخل. 3 - نظرية الترانسفير العمراني: وتقوم هذه النظرية على فكرة حفر مقطعٍ التفافي حول مسجد قبة الصخرة بعمقٍ كبيرٍ، ونقلِ المسجد كما هو خارج القدس، وإقامةِ الهيكل مكانه. 4 - نظرية الهيكل الكامل: وهي تدعو إلى هدم الأقصى برمَّته، وإنشاء الهيكل مكانه[19]. أما سيناريوهات القدس بوصفها عاصمة مستقبلية للدولة الفلسطينية، فتدور حول أربعة سيناريوهات، وهي: السيناريو الأول: ظهر عام 1995م، ويدعو إلى تدشين عاصمة للفلسطينيين خارج القدس بمساحة (10) آلاف دونم، أما الأقصى والبلدة القديمة فيكوِّنان حياً من أحياء القدس اليهودية، على أن تدار من قِبَل مجلس منتخَب من الديانات الثلاث، ويرأس المجلسَ رئيسُ البلدية اليهودي، ونائبه يكون رئيسَ بلدية القدس العربية المفتوحة. السيناريو الثاني: برز عام 1994م، وجوهره أن القدس مدينة واحدة مفتوحة للجميع، يرأسها يهودي. وتقسم إلى أحياء تُدار في شكل حكم ذاتي، لكنها تتبع البلدية الكبرى، أما الأماكن المقدسة - بما فيها الأقصى - فتدار من قِبَل الأديان المختلفة. السيناريو الثالث: تبلورَ عام 1995م، ويدعو إلى إنشاء بلديتين: عربية ويهودية، تتبعان لبلديةٍ أعلى. والأحياء العربية تحصل على شبه استقلال ذاتي، أما الأماكن المقدسة للمسلمين - وخاصة الأقصى - فتدار بصورة مشتركة: فلسطينية أردنية يهودية. السيناريو الرابع: ظهر عام 2000م، وعرضه «إيهود باراك» في «كامب ديفيد 2» على الرئيس الراحل ياسر عرفات، ويقضي بأنَّ ما تحت الأقصى يكون لليهود، وما فوقه يكون للعرب، على أن ينشئ معبدين يهوديين في ساحة الأقصى في الزاويتين: الشمالية الغربية والشمالية الشرقية[20]. وبَعْدُ: هذه هي الصورة المستقبلية التي يخطط لها اليهود في فلسطين، بينما نحن نكتفي بدور المتلقي أو المستقبل، ضمن سياسة رد الفعل، لا الفعل، والله المستعان. ________________ [1] تهويد فلسطين، إعداد وتحرير: د. إبراهيم أبو لغد، ترجمة: د. أسعد رزق، منشورات: رابطة الاجتماعيين بالكويت، ومركز الأبحاث التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، فبراير 1972م، ص 384. [2] تهويد فلسطين، مرجع سابق، ص383. [3] راجع المعلومات السابقة في: فلسطين والقدس في التاريخ، إدارة المعلومات والأبحاث، بوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، 1408هـ - 1987م، ص159 -160. [4] حريق المسجد الأقصى، د. ميشال غريب، المكتبة العصرية، بيروت، 1970م، ص32، نقلاً عن جريدة الأخبار القاهرية عددي: 22 - 25 أغسطس 1969م. [5] جريدة الأنوار اللبنانية، 26 / 8 / 1969م. [6] تهويد القدس، ص393. [7] جريدة الأنوار، 26 / 8 / 1969م. [8] جريدة الجمهورية المصرية، والفاينشيال تايمز البريطانية، في 24 أغسطس 1969م [9] جريدة لوفيغارو الفرنسية، عدد (18)، / 8 / 1967م. [10] جريدة نيويورك تايمز، 11 / 6 / 1968 م. [11] جريدة الأهرام (القاهرية)، والحياة البيروتية، في 24 / 8 / 1969 م. [12] انظر: القدس والآثار، م س. [13] راجع المعلومات والتواريخ المذكورة أعلاه في كتاب: حاضر العالم الإسلامي (الآلام والآمال)، د. توفيق الـواعي، مكتبة المنار الإسلامية، الكويت، ط1، 1421هـ - 2000م، ص127. [14] راجع: حريق المسجد الأقصى، ص 38 45؛ حيث ضمَّن روايات موثقة عن جرائد عربية وأجنبية، مثل: المحرر (بيروت)، الغارديان (بريطانيا)، الأهرام (القاهرة)، لوموند (باريس) وغيرها. [15] حاضر العالم الإسلامي، ص127. [16] المشروع الصهيوني لتهويد القدس، د. خليل التفكجي، مجلة المجتمع، الكويت، العدد 1756، يونيو 2006م (ملف القدس وأربعين عاماً في قبضة الأفعى)، ص15. [17] الحوض المقدس: أحدث مخططات السيطرة على القدس، عبد الرحمن فرحانة، مجلة المجتمع، الكويت، العدد 1756، يونيو 2006م (ملف القدس وأربعين عاماً في قبضة الأفعى)، ص19. [18] المصدر السابق، ص20. [19] المصدر السابق، ص20. [20] المصدر السابق، ص20. نقل مجلة الزيتونة عن :منارة الشريعة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 36 | |||
|
تعليق صحفي: الخطأ في وجودك ووجود المنظمة يا عباس وليس في عدم قبول قرار التقسيم قال رئيس السلطة محمود عباس في مقابلة بثت يوم الجمعة أن العرب ارتكبوا "خطأ" برفضهم اقتراح الأمم المتحدة في 1947 والذي كان يدعو لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب "إسرائيل"، وهو ما يعرف بقرار التقسيم. إن الأنظمة القائمة في العالم العربي وليدة اتفاقيات سايكس بيكو التي قسمت المشرق بين المحتلين. واتفاقية سايكس بيكو عام 1916، كانت تفاهمًا سريًا بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا لتحديد مناطق النفوذ في غرب آسيا بعد الضعف الذي أصاب الدولة العثمانية، المسيطرة على هذه المنطقة والمحافظة على وحدتها، خاصة بعد الحرب العالمية الأولى. تم الوصول إلى هذه الاتفاقية بين نوفمبر من عام 1915 ومايو من عام 1916 بمفاوضات سرية بين الدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس، وكانت على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا القيصرية آنذاك. تم الكشف عن الاتفاق بوصول الشيوعيين إلى سدة الحكم في روسيا عام 1917، مما أثار الشعوب التي تمسها الاتفاقية وأحرج فرنسا وبريطانيا. تم تقسيم الهلال الخصيب بموجب الاتفاق، وحصلت فرنسا على الجزء الأكبر من الجناح الغربي من الهلال (سوريا ولبنان) ومنطقة الموصل في العراق. أما بريطانيا فامتدت مناطق سيطرتها من طرف بلاد الشام الجنوبي متوسعا بالاتجاه شرقا لتضم بغداد والبصرة وجميع المناطق الواقعة بين الخليج العربي والمنطقة الفرنسية في سوريا. كما تقرر أن تقع فلسطين تحت إدارة دولية يتم الاتفاق عليها بالتشاور بين بريطانيا وفرنسا وروسيا. ولكن الاتفاق نص على منح بريطانيا مينائي حيفا وعكا على أن يكون لفرنسا حرية استخدام ميناء حيفا، ومنحت فرنسا لبريطانيا بالمقابل استخدام ميناء الاسكندرونة الذي كان سيقع في حوزتها. لاحقاً، وتخفيفاً للإحراج الذي أصيب به الفرنسيون والبريطانيون بعد كشف هذه الاتفاقية ووعد بلفور، صدر كتاب تشرشل الأبيض سنة 1922 ليوضح بلهجة مخففة أغراض السيطرة البريطانية على فلسطين، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وأصبحت كامل المنطقة العربية تحت السيطرة البريطانية والفرنسية المباشرة، أو بشكل غير مباشر من خلال بعض الحكام الذين نصبوهم على رقاب العباد لتنفيذ مصالحهم في المنطقة. في ظل هذه الأجواء صدر قرار التقسيم 181 من الجمعية العامة للأمم المتحدة بدعم من الولايات المتحدة التي صوتت لصالح القرار وبمعارضة من بريطانيا التي امتنعت عن التصويت، وعارض القرار حكام الدول العربية صنيعة الإنجليز وفرنسا، ومعارضة بريطانيا وعملائها كانت بالدرجة الأولى لأنها كانت تريد أن توجد دولة واحدة لليهود ولأهل فلسطين وليس دولتين كما تريد أمريكا. ولو كانت الدول العربية صادقة في رفضها للقرار أي أنها تعارض فعلا وجود الدولة اليهودية لحركت جيوشها بالكامل ولقضت على الكيان اليهودي في أيام، ولكنها اكتفت بتشكيل جيش صغير وبعض المتطوعين وفيما بعد منظمة التحرير لأنها لا تريد التحرير بل تريد بقاء الاحتلال فهذه وظيفتها كما أرادت الدول الاستعمارية. إن توجهات عباس منذ استلامه للسلطة وسيره مع الولايات المتحدة في حل الدولتين، تعتبر كل ما ادعته المنظمة من رفض لقرار التقسيم وحمل للسلاح وأعمال المقاومة المسلحة خطأ يجب تصحيحه، وفي نظره يجب اتباع فقط المفاوضات والمقاومة السلمية، لأنه يدرك تماما أن المفاوضات والمقاومة السلمية، لا تحرر شبرا من الأرض فضلا عن تحرير فلسطين، فهو بهذا يسعى للمحافظة على كيان يهود. على عباس وأمريكا ويهود وكافة دول الظلام الغربية أن يدركوا أن أمة تقرأ في قرآنها {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} تدرك تماما أن الله ربط أرض فلسطين بعقيدة المسلمين وتدرك أن واجبها تحرير فلسطين كاملة من براثن الاحتلال ولن تقبل التفريط بشبر منها، وهذه الأمة تترسم خطى رسولها في إقامة الخلافة التي ستحقق وعد الله بتحرير كامل هذه الأرض المباركة وإننا نرى ذلك قريبا. منقول : المكتب الاعلامي لحزب التحرير - فلسطين http://anonymouse.org/cgi-bin/anon-w...%8A%D9%85.html |
|||
|
![]() |
|
|