18-07-2006, 04:58 AM
|
رقم المشاركة : 31
|
معلومات
العضو |
|
|
|
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيسى عدوي
أخي الكريم إيهاب حفظه الله ورعاه
لقد رأيت معي ان أليه تشكيل النظام السياسي في الإسلام مرت بمراحل متعدده واشكال مختلفه عبر العصور بحسب الظروف السائده في كل مرحله ..مما جعل المسلمين يكتسبون الخبرة وينشؤن ما وصل الى الينا من التشريعات والتفصيلا ت التي نشات في عصورهم المختلفة وإجتهدوا لأيجاد الحلول الملائمه كل حسب عصره وبيئته ....فما الذي يمنع المسلم المعاصر من دراسة النماذج المتاحة عند شعوب الأرض اليوم ليستخرج منها اليه يطبق من خلالها مبادئه الأسلاميه ..فلو إفترضنا جدلا أن أن المسلمون إتفقو على تنصيب خليفة ما ..فما هي ألية إختياره والتأكد أنه فعلا تم إختياره بالأجماع او بالأغلبيه ..الألية المتاحة اليوم هي صندوق الأقتراع بطاقة الهويه والتصويت الحر المباشر بين المرشحين الذي تتوفر فيهم الشروط ..اليس كذلك ..أم أنك ستقول لي ينتخبه أهل الحل والعقد ...عندها ساقول لك سامحني ...هل يوجد من المسلمين من لا ياخذ بطريقتك ..فأذهب اليه ...لإأنا شخصيا لااومن بمبدا الخلافة أصلا ...واعتبر أنه كان صالحا في فترة ما ثم ألغى نفسه بنفسه تحت ظل الحكم العائلي والسلالي بدأ ببني اميه وانتهاء ببني عثمان ....فالمسلمون اليوم بحاجه الى شكل جديد من الحكم يكونون في ظلاله متساوون عربيهم وعجميهم كبيرهم وصغيرهم ولا يوجد بينهم خيار ولا فقوس ...
وهم ينظرون حولهم ويرون الشعوب الأخرى ومقدار الحرية الذي تتمتع به ومقدار إحترام الأنسان والفرد فيها ...ونحن أولى بمثل هذه الحريه وهذا الأكرام لبني آدم ....لماذا تعتقد أن بلالا رضي الله عنه تحمل كل ما تحمل ...لأنه رآى في الأسلام في ذلك الوقت حريته المفقوده وأمله في الحياه ....أما كيف إنتهى بعد ذلك ...فالله به أعلم وكذلك شعوبنا اليوم ...ما لم تؤمن إيمانا حقيقيا أن إلإسلام هو الحرية بعينها ..وليس تسلط من يسمون أهل الحل والعقد وشيوخ الأمه ...فلن تسير خطوة واحدة في هذا الأتجاه ...لأنها ولله الحمد مسلمه ..ولا تحتاج الى دروس من أحد ..ولكنها شبعت من نفاق المنافقين وظلم الحاكمين ....فهي أمة إقرا ..ومع ذلك فهي اكثر امم الأرض تخلفا واميه ....لماذا ...لأن الطريق الذي قادها فيه كبراؤها ومن يسمون أنفسهم علماؤها ..كان طريقا أبعدها عن الأسلام الصحيح إسلام العزة والحرية والأنفه .....لذا فهل لن تسير في ركاب من يحرمها من عزة الأسلام وحرية النفس وإحساس الإنسان بقيمته وانه يقرر مصيره بنفسه ...ويحدد مصلحته بنفسه ...فلقد إنتهى عهد الوصايات ..وان يقال للشعوب ..هذا هو الأسلام ....فلقد عرفت أكثر من سبعين نوعا منه نسخة معدله في عصر كل حاكم ...تصنعها له حاشيته من رجال الحل والعقد المنتفعين من ...بركات مولاهم
|
حقيقة أخي الاستاذ عيسى لقد وقعت حضرتك في فخ الواقع بامتياز
وما تنادي به هو ما ينادي به الواقعيون حاليا بناء على ما يطرحه الواقع في السوق ,
و بناء على التجربة المريرة التي مر بها المسلمون من طريقة انعقاد الخلافة بعد الخلافة الراشدة .
أخي الكريم :
قولك أنك لا تؤمن بالخلافة , حقيقة لا أريد أن أ ُنظر و أقول أنه يخالف ما أمر به الله و رسوله , ولكني فهمت من هذا الاقتناع الذي تمتلكه أنك ترفض الخلافة العاضة أو الحكم الجبري السلالي . وهذا حقك , ولكن لا يجوز التعميم بحيث يشمل ذلك الخلافة على منهاج النبوة .
و لعلي أشتم رائحة التوجس من لفظة الخلافة , لذا ما رايك أن نستخدم لفظ آخر ؟؟ فلنستخدم لفظ الرئاسة العامة , هل هذا أفضل ؟؟
لذا أنا أدعو الى رئاسة عامة للمسلمين , تكون بناء على نظام اسلامي مدروس لا يفرق بين عربي و لا عجمي , و هذه الرئاسة يكون من شعاراتها : اضرب ابن الأكرمين , فلا فرق بين العامة و أبناء الأمراء بتاتا , ولكن تصور هذه الرئاسة لدى المسلمين غير موجود بسبب ما تحمل بين ثناياها من أحلام زمردية براقة . فاكتفوا بالتصديق بالديمقراطية و ما تبشر به من حريات تروي عطشهم في ظل واحات الديكتاتورية التي تفتقر للماء و النخل الباشق .
و أتطرق هنا لمسألة كيفية الانتخاب الان في ظل الخلافة أو الرئاسة العامة , حقيقة أنا لن أرد أي أسلوب في عملية اختيار الخليفة أو الإمام اذا كان هذا الاسلوب لا يتعارض مع مفهوم انعقاد البيعة للخليفة , إذا أردت أن تأتي بصناديق اقتراع فهذا أمر يجب دراسته وفق العقد المتوفر لدينا و بعد ذلك نحكم عليه .
وحقيقة لا أرى الضير في هذا الاسلوب , ولكن هذا الاسلوب يجب اعتبار بعض الامور حتى لا يتعارض و التقيد بالحكم الشرعي عند انعقاد الطاعة للخليفة .
فكما تعلم البيعة نوعان :
بيعة انعقاد
و بيعة طاعة
أما بيعة الانعقاد هي تلك البيعة التي من خلالها يتم اختيار من هو مؤهل لأن يقود الأمة , وهذه البيعة حتما وبلا شك لا يستطيع عامة الناس المشاركة بها كلهم , لأنهم لا يعلمون بأمور الدولة و سياستها , و هذا ما يدعو اليه حزب التحرير بأن تكون السياسة هي الخبز اليومي للأمة بأكملها حتى تكون قادرة على قيادة نفسها من خلال بيعة انعقاد تعقدها لمن ينوب عنها .
أما ما يروج له الان من انتخابات تشريعية يتم من خلالها اختيار الرئيس , فلا داعي للمجاملات , فاختيار عامة الناس يكون بناء على دعايات مضللة . مع أنهم لو سألتهم لماذا اخترت المرشح الفلاني , يقول لك لأنه أجدر المتواجدين , طيب ما مفهوم الجدارة و القدرة لدى العامة ؟؟ أليست هي توفير اساسيات العيش الرغيد و الشعور بالامن و الامان في الدولة ؟؟؟
لذلك يقومون بانتخاب مرشحين وهم على جهالة ما يخفيه المرشح من مبادئ يعتنقها .
لذا لا أرى أن عامة الناس مؤهلة لبيعة الانعقاد .
أما بيعة الطاعة فهي تأتي بعد بيعة الانعقاد , هي تلك البيعة التي يتم من خلالها ضمان طاعة عامة الناس و الأمة للأمير أو الخليفة الذي تم اختياره , واذا اعترض أحدهم ببيعة هذا الخليفة من عامة الناس , فيتم سماع رأيه بالكامل , و قياس هذا الرأي بناء على المفاهيم الشرعية و تبيين ما لدى الخليفة من قدرات و مؤهلات لقيادة الأمة , و اذا لم يقتنع هذا العامي بالاختيار , فهذا الاقتناع سيكون بسبب أحد أمرين :
1) إما اقتناع فردي يمثل مصلحة شخصية , أو مصلحة حزبية لا تؤمن بابجديات الدولة الاسلامية , وهؤلاء ما يسمون بالخوارج عن الدولة , وحكمهم الاجبار حتما لحماية أمن الدولة و استقرارها .
وحقيقة لن يخفى كيد الكائدين عند اختيار الخليفة , فالوضع العام هو الذي سيحكم بشرعية هذا الخليفة و صدقه و تبنيه الصحيح لأحكام الاسلام
2) اقتناع صحيح بأن بيعة الانعقاد التي تمت غير شرعية , وهذا ما حدث مع العبادلة الأربعة , و هنا أقول نحن لا ندعوا لخلافة مثل هذه بتاتا .
المشكلة أخي عيسى أنني أحاول تبيين واقع غير ملموس بتاتا .
ولكني سأقارن فهمنا و استيعابنا مع فهم الصحابة و استيعابهم .
فعندما سمع الصحابة بحديث الرسول ( ص) الذي ينبؤ بخلافة عاضة وحكم جبري, تفاجؤوا من هذا التنبؤ تماما , ولم يكن حتى أشد المتشائمين وقتها يتوقع أن تنهدم الدولة الاسلامية يوما من الايام , وذلك بسبب الواقع الملموس لديهم من قوة الدولة و تماسكها .
وما أشبه حالهم بحالنا , فترى الكثيرين ليس بامكانه تصور أو تخيل عودة الخلافة الراشدة بتاتا بسبب الواقع الملوس حاليا الذي يعكس وضع المسلمين و عدم ثقتهم بجماعات اسلامية كثيرة يدعي كل منهم الحق و أنهم على الحق .
لذا لا أقول أخي إلا ما قاله سيدنا عمر و عثمان رضي الله عنهما :
يُعرف الرجال بالحق , و لا يُعرف الحق بالرجال
فإن لم تقتنع بالخلافة فهذا شأنك , ولكن اعلم أن لك اخوانا مخلصين يعملون لاقامتها يسهرون الليل و يوصلونه بالنهار يدرسون واقع الأمة و واقع المسرح الدولي , آملين أن يمسكوا بطرف الخيط الذي يبشر بعودة الخلافة التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لذا أنا أؤمن بما بشر به الرسول و ما دعا اليه رب العالمين , ولا أؤمن بالواقع و لا أستمد عملي منه .
احترامي
| التوقيع |
رحم الله عبدا عرف قدر نفسه |
|
|
|
|