في سبيل الحوار الاسلامي المسيحي.
الاستاذ الحداد
القرآن دعوة نصرانية
منشورات المكتبة البوليسية
طبعة ثانية منقحة 1986
تعقيب:
قراءة نفسية معاصرة بحثا عن (اعماق الهوية الدينية الراسخة).
رغبة في تقديم مشهد فكري_لاهوتي نصراني يحاول مقاربة الإسلام كدين وكدولة.
لنقرأ معا باختصار وايجاز الكتاب.
..
هل القرآن دعوة "نصرانية"؟
إن صح ذلك، يكون الأساس المشترك للحوار الصحيح بين الإسلام والمسيحية.
الأستاذ الحداد.
تمهيد
سر "النصارى" في القرآن
يعقوب زعيم "النصرانية" (أنصار الله) وبولس زعيم "المسيحية" (الغلاة).
إشكالية عدم التفريق بين "المسيحيين" وبين "النصارى" بالرغم من وضوح القرآن في الفصل بين الجماعتين، مستمرة.
_ القرآن يذكر أسم "النصارى" فقط وهم أتباع المسيح من بني إسرائيل والأمميين.
_ القرآن يُكفّر "اليهودية" تكفير "النصرانية" لها، ويكفّر "المسيحية" تكفير "النصارى" لها.
(الصف 14)
فتكفير "اليهود" لعن وتكفير "المسيحية" دعوة للاعتدال وعدم الغلو.
(المائدة 80_81)
_ ما بين القرآن والكتاب وما بين النبي العربي وأهل الكتاب (انتساب ونسب) وهذا ما يجعل من أهل "الكتاب" وأهل "القرآن" أمة واحدة.
القرآن يقوم على هدى الكتاب وأهله.
(الانعام 89_90)
_ من هم أهل الكتاب الذين على النبي العربي أن يقتدي بهداهم؟
ومن هم "الذين كفروا من بني إسرائيل" فلعنوا على لسان داود وعيسى ابن مريم؟
ومن هم أهل الكتاب الذين "يغلون في دينهم غير الحق"؟
ومن هم الامة من قوم موسى الذين يهدون بالحق؟
(الأعراف 158)
ومن هي الطائفة من اتباع المسيح التي يظاهرها القرآن حتى النصر المبين؟
(الصف 14)
..
صلة القربى بين الإسلام والمسيحية، عبر "النصرانية"
كتب الأستاذ الحداد:
النصرانية هي "الأمة الوسط" بين اليهودية والمسيحية
(البقرة 143)
في المصطلح القرآني:
_ النصارى من بني إسرائيل آمنوا بالمسيح والقرآن يؤيدهم.
وهم بالنسبة للمسيحية يقيمون أحكام التوراة والانجيل معا (الكتاب والحكمة).
_ اليهود من بني إسرائيل كفروا بالمسيح والقرآن يكفرهم.
وهم يقيمون احكام الانجيل فقط.
*يمكننا التوقف في كلام الأستاذ الحداد هنا عند تفسيره لـ (الكتاب والحكمة) على أنهما (التوراة والانجيل)، وفي التفسير الإسلامي الفقهي أنهما (القرآن والسنّة) وفي التفسير التاريخي أنهما (التوراة والمزامير/الزبور).
أطوار الدعوة القرآنية:
العهد المسيحي _ العهد الإسرائيلي _ عهد الأمة الواحدة _ عهد الأمة الوسط _ العهد الإسلامي.
محمد/ص درس الدعوة النصرانية على يد قس مكة "ورقة بن نوفل" عم السيدة خديجة خمسة عشر عاما.
(الانعام 105)
*تفسير (الانعام 105) ينفي "الدرس" ويؤكد على الوحي والتنزيل، وغير ذلك شرك بالله.
يقول الأستاذ الحداد:
(الشورى 52)
قراءة "لتُهدَى" أصح من قراءة "لتَهدِي" لأنها تنسجم مع السياق.
ويفسر كلمة "روحا" على أنها تعني "ملاك" ويفسر "صراط مستقيم" على أنها تعني "التوراة".
ويقرأ ويفسر:
(النحل 91 _ 92)
بأن الإسلام موجود قبل القرآن، والمسلمون موجودون قبل محمد/ص، وهو ينضم اليه ويتلوا معهم القرآن/التوراة.
*(النحل 93)
تقول بوضوح بعد البسملة: "ولو شاء الله لجعلكم أمّة واحدة ...".
يصل الأستاذ الحداد الى النتيجة التالية:
"النصارى" في عرف القرآن هم حصراً الطائفة من بني إسرائيل التي آمنت بالمسيح وأمه، فهم (أنصار الله/اليهود النصارى) الأمة الهادية العادلة من قوم موسى، والطائفة الصحيحة من آل عيسى.
وعلى مثالهم يجب أن تكون جماعة محمد/ص من العرب/المتقين.
وهم بالمحصلة أمة واحدة ولكنها "أمة وسط" بين اليهودية الكافرة والمسيحية المُغالية بالمسيح وأمه.
ويعتبر الأستاذ الحداد أن...
القرآن يقسم العرب الى:
- (أهل الكتاب الذين يعلمون) والى (الأميين الذين لا يعلمون/المشركين).
والقرآن يقسم أهل الكتاب في "الحجاز" الى:
- (محسنين/نصارى لا يصح الجدال معهم الا بالحسنى) والى (ظالمين/يهود يصح الجدال معهم بالجهاد).
ويختم الأستاذ الحداد:
وقع "النصارى" من بني إسرائيل بين نارين، نار بني قومهم اليهود، ونار بني دينهم المسيحيين، فاستضعفوا في الأرض، ولجأوا الى الحجاز. وأتت الدعوة القرآنية انتصارا لهم "على عدوهم، فأصبحوا ظاهرين".
(الصف 14)
16/12/2016
..