منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 13-02-2009, 10:19 AM   رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: مسيحية بولس وقسطنطين .. ابن قرناس .

ـــــ 5 ـــــ
مرحلة قسطنطين
"دين السياسة وسياسة الدين"

• قسطنطين أعلن أنه اعتنق المسيحية ليجمع مواطني الدولة على دين واحد، ولذلك أقر بقاء الكثير من المعتقدات الوثنية وتبنيها في المسيحية.
• دعا إلى عقد وترأس مجمع نيقية الكنسي الذي أقر ألوهية يسوع.
• رسم سياسة القضاء على كل الكتب والأشخاص الذين يعتقدون بمسيحية مخالفة. وهي سياسة إلتزم بها أباطرة روما من بعده لقرون.




العقيدة المسيحية التي إبتدعها اليهودي حنانيا "الدمشقي"، ونشرها يهودي آخر هو "بول"، وجدت للقضاء نهائياً على دعوة يسوع وإخوته من بعده، الهادفة إلى تأسيس مملكة إسرائيلية لليهود. ولتحل محلها فكرة أن يسوع لم يأت ليخلص اليهود من حكم الرومان ويقيم مملكة لهم، بل جاء ليخلص العالم من ذنوبهم، من خلال دمه المسفوك على الصليب، وبالتالي فمملكة يسوع ستكون في الآخرة، وليست في الدنيا، كما يحلم الإسرائيليون.
وعندما وصل قسطنطين إلى حكم الإمبراطورية الرومانية في العام 313 كانت مسيحية بولس قد إنتشرت كعقيدة في روما الوثنية. لذا ارتأى الإمبراطور أن يجمع الناس تحت مسمى ديني واحد درءً للمشاكل، فأعلن إعتناقه للمسيحية، ثم عمل على تبنيها ممارسات ومناسبات دينه الوثني السابق، وبدأ بإجبار الغير على إعتناق معتقده الجديد.
ونتيجة لذلك أمر في العام 318 بقتل أساقفة يتحدرون من اقرباء يسوع، بعد مناظرتهم لأساقفة من روما، لأنهم يؤمنون ببشرية يسوع ويعلمون أنه لم يولد من عذراء ولم يأت ليخلص الناس من ذنوبهم بدمه، بل جاء ليخلصهم من حكم الرومان وتأسيس مملكة لهم في فلسطين. وهي أفكار تختلف عن مسيحية روما التي يريد قسطنطين أن ينشرها في العالم.
وفي العام 325 م عقد أول مجمع كنسي في نيقية بأمر قسطنطين الذي ترأس جلسات ذلك المجمع، من أجل فرض عقيدة أثناسيوس الرومانية (العقيدة الكاثوليكية فيما بعد) وسحق كل من يعارضها (1).
..............................
..................................
ونتيجة لجهود قسطنطين والكنيسة الكاثوليكية في روما تم تبني المسيحية للعديد من المناسبات والأعياد الوثنية، والتي سنمر على أهمها في الفصل القادم.

1_ المصدر: تاريخ الكنيسة/ الحروب بين الموحدين والثالوتيين - كنائس الله المسيحية ورابط الموقع: http://www.originalcatholicchurch.org/arabic/s/p268.htm

...

ـــــ 6 ـــــ
أهم المناسبات الدينية والأعياد المسيحية وكيف نشأت
"الوثنية عماد الدين"

• جميع الأعياد والمناسبات الدينية في المسيحية اليوم تم تبنيها من الوثنية.
• كل أسماء الأيام المسيحية في اللغات الساكسونية واللاتينية مأخوذة من أسماء آلهة وثنية.
• غالبية أسماء الشهور في اللغات الأوروبية مأخوذة من آلهة وثنية.

...............................
................................

سانتا كلوس
تبدأ قصة سانتا كلوس (Santa Claus) عندما ولد في بارار في آسيا الصغرى رجل إسمه نيكولاس (Nicholas) سنة 270 ميلادية، وقد عمل في الكنيسة حتى أصبح مطراناً، وتوفي في السادس من ديسمبر من العام 345 ميلادية، ولم يطلق عليه لقب " قديس" إلا في القرن التاسع عشر.
والمطران نيكولاس ممن سعى لإنعقاد مجمع نيقية الكنسي في العام 325 ميلادية، حيث تبلورت الصورة الحالية لكتاب المسيحيين المقدس، وتم تبني عقيدة القول بأن يسوع ذو طبيعة واحدة إلهية وليس بشراً، كما كان من توصيات ذلك المجمع أن وصف اليهود بأبناء الشيطان، الذين حكموا على يسوع بالموت.
وفي العام 1087 ميلادية قامت مجموعة من البحارة الإيطاليين المتأثرين بأفكار نيكولاس، بحفر قبره، ونقلوا ما تبقى من عظامه إلى مزار في باري الإيطالية، حيث حل محل آلهة أنثى مشهورة بالهبات تسمى " الجدة" أو "باسكا إبيفانيا " ، والتي كان الناس يعتقدون أنها تملاء جوارب الأطفال بالهدايا. وتحول مزار الجدة إلى مزار لطائفة نيكولاس، وأصبح من المعتاد أن يتبادل أتباع نيكولاس الهدايا في ذكرى وفاته يوم السادس من ديسمبر كل عام.
وسرعان ما إنتشرت أراء وطقوس أتباع نيكولاس شمالاً ووجدت من يتبناها في الجماعات الوثنية الألمانية والسلتيك الذين كانوا يعبدون مجموعة من الآلهة يتزعمها إله يسمى وودن (Woden) الذي كان لديه لحية طويلة بيضاء، والذي كان يظهر في إحدى ليالي الخريف في السماء وهو يمتطي حصاناً طائراً.
وقد إمتزجت شخصية نيكولاس بشخصية وودن، فاختفى مظهر نيكولاس البحر متوسطي، وأصبح يمتطي حصاناً طائراً، وغير موعد ظهوره من ليالي الخريف إلى السادس من ديسمبر، وأرتدى ملابس الشتاء الثقيلة.
وفي محاولة لإقناع الوثنيين في شمال أوروبا بالدخول في المسيحية، قامت الكنيسة الكاثوليكية بتبني عقيدة أتباع نيكولاس، وبدأت تبشر بأنه كان يعطي الهبات والهدايا، ولكن بمناسبة ميلاد المسيح في يوم الخامس والعشرين من ديسمبر وليس في اليوم السادس.
وفي 1809 ميلادية كتب الروائي الشهير واشنطون إيرفينج (Washington Irving) رواية حول التراث الألماني بعنوان:
(Knickerbocker History) وقد أشار فيها عدة مرات إلى القديس نيكولاس ذو اللحية الطويلة البيضاء والذي يمتطي الحصان الطائر، مستخدماً إسمه الألماني سانتا كلوس (Santa Claus)
وقد قرأ الرواية الدكتور كليمنت مور البروفيسور في معهد لاهوتي. وفي العام 1822 ميلادية نشر البروفيسور قصيدة تتحدث عن صفات سانتا كلوس كما قرأ عنها في رواية واشنطون إيرفينج، مع بعض التحوير. حيث صورت القصيدة سانتا كلوس وهو يهبط على أهل المنزل من مدخنة المدفئة ممتطياً عربة تجرها ثمانية من حيوانات الرنة، بدل الحصان الطائر.
وفيما بين عامي 1862 & 1886 قام الفنان البافاري توماس ناست (Thomas Nast) برسم 2200 شكل كرتوني لسانتا كلوس أو القديس نيكولاس، معتمداً على قصيدة كليمنت مور.
وكان القديس نيكولاس قبل ذلك يصور بصور شتى، من القديس الصارم الملامح إلى قزم في عباءة راهب. كما أوجد الفنان ناست للقديس نيكولاس بيتاً في رسوماته، في القطب الشمالي، مليئ بالأقزام، ويحوي قائمة بأسماء كل الأطفال الطيبين والأشرار في العالم.
وبذلك إكتملت صورة سانتا الحالية فيما عدا ملابسه الخارجية الحمراء.
وفي العام 1931 ميلادية وقعت شركة كوكا كولا عقداً مع الرسام السويدي هادون صندبلوم (Haddon Sundblom) لرسم لوحات إعلانية عن مشروبها باستخدام شخصية سانتا. وقد إختار الفنان هيئة سانتا على شكل صديقه البدين (Lou Prentice) الذي يتمتع بوجه ممتلئ ولكنه بشوش جداً. ولأن شركة كوكا كولا قد أصرت على أن تظهر بدلة سانتا بلون الشركة الأحمر فقد ظهر سانتا كلوس بهيئته الحالية لأول مرة في رسومات الفنان السويدي الدعائية لمشروب الكوكا كولا في ذلك العام.
وهكذا ولد سانتا كلوس، مزيجاً من حملات التبشير الصليبية لتنصير أوروبا، مع آلهة للوثنيين الأوروبيين، إضافة لشخصية وهمية في إعلان تجاري.

شجرِة الميلاد
وكما عيد الميلاد فإن شجرة الميلاد أيضا تقليد وثني سمح رجال الدين المسيحي بتبنيه في المسيحية لجذب الوثنيين الأوربيين الذين كانوا يعبدون الأشجار، ويجلبونها لبيوتهم ويزينونها كما تزين شجرة الميلاد الحالية.
............................................
.............................................

.................................................. .........................

ـــــ 7 ـــــ
الأطوار التي مرت بها المسيحية عبر المجامع الكنسية
"الإختلافات البشرية"

• عملت المجامع الكنسية على تطور العقائد المسيحية وتغيرها عبر الزمن.
• كما عملت على ظهور فرق مختلفة، نتيجة لإختلاف رجال الدين حول القرارت التي تصدرها المجامع.

توالى عقد المجامع الكنسية عبر القرون التالية لعصر قسطنطين، وفي كل مرة ينعقد أحدها يتمخض عنه قرارات ملزمة بتغيير لعقيدة مسيحية أو إضافة أخرى، وهذه أهم هذه المجامع التي عقدت عبر التاريخ، وكيف ساهمت بتغيير وتطور الديانة المسيحية حتى أصبحت بالصورة التي هي عليه اليوم:
مجمع القسطنطينية الأول في العام 381
حتى قبل وقت إنعقاد ذلك المجمع كان المسيحيون يدينون لإلهين إثنين، هما: الأب والإبن (يسوع) ولكن قرارات مجمع القسطنطينية الأول نصت على " أن الروح القدس هو الرب المحيي، المنبثق من الآب، وهو مع الآب والابن يُسجد له ويُمجد."
......................................
.......................................


مجمع القسطنطينية الأول في العام 381
حتى قبل وقت إنعقاد ذلك المجمع كان المسيحيون يدينون لإلهين إثنين، هما: الأب والإبن (يسوع) ولكن قرارات مجمع القسطنطينية الأول نصت على " أن الروح القدس هو الرب المحيي، المنبثق من الآب، وهو مع الآب والابن يُسجد له ويُمجد."
.......................................
..........................................

مجمع إفسيس عام 431
عقد هذا المجمع لمناقشة بطريك القسطنطينة، نسطور، حول إنكاره لألوهية يسوع، وإنكار أن يكون للإله أم بشرية، بحجة أن ما يولد من الجسد فهو جسد، وما يولد من الروح فهو روح، وأم يسوع ولدت يسوع كإنسان.
وقد أقر المجمع أن ليسوع طبيعة ومشيئة إلهية واحدة. وأن أمه عذراء ولدته كإله، وبالتالي فيجب أن تدعى أم الإله.
وكان من نتيجة ذلك أن أعلنت كنيسة القسطنطينية إنشقاقها عن عقيدة كنيسة روما، وأصبح هناك عقيدتين للمسيحيين حول المسيح، هما:
1. عقيدة كنيسة روما تؤمن بأن يسوع إله وأمه أم الإله، وهي العقيدة التي عرفت فيما بعد بالكاثوليكية.
2. عقيدة كنيسة القسطنطينية التي تؤمن بأن يسوع إنسان ولد من إمرأة ولكنه أداة للقدرة الإلهية، وهي العقيدة التي سميت بالأرثوذوكسية.
مجمع إفسيس الثاني عام 449
وأهم قراراته تمثلت بإعلان أن ليسوع طبيعتين، واحدة إلهية (لاهوت) وأخرى بشرية (ناسوت) وقد إمتزجتا معاً، وبالتالي فجسده ليس مساو لأجساد البشر.
مجمع خلقيدونية عام 451
ومن أهم قرارته:
• إلغاء قرارات المجمع السابق، واعتبار أن ليسوع طبيعتين ومشيئتين، إلهية وبشرية.
• تلى ذلك خلاف آخر بين الكنائس حول الإيمان بالروح القدس كثالث التثليث، والمضاف لقانون الإيمان المسيحي، حيث أضافت الكنيسة الأرثوذوكسية عبارة: أن الروح القدس منبثق من الأب. بينما أضافت الكاثوليكية عبارة: أن الروح القدس منبثق من الأب والإبن.
فأصبح هناك عقائد مسيحية مختلفة هي:
1. عقيدة كنيسة الروم الأرثوذوكسية التي تؤمن بطبيعة واحدة بشرية ليسوع، متحدة مع الصفات الإلهية دون إختلاط، وأن الروح القدس منبثق من الأب فقط.
2. عقيدة كنيسة القسطنطينية التي تؤمن أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين، وأن الروح القدس منبثق من الأب فقط.
3. عقيدة كنيسة روما الكاثوليكية التي تؤمن أن للمسيح طبيعتين ومشيئتين، وأن الروح القدس منبثق من الأب والإبن معاً.
4. ثم انفصلت كنيسة أخرى عن الكاثوليكية بزعامة البطريك يوحنا مارون، الذي أعلن في العام 667 أن ليسوع طبيعتين ومشيئة واحدة، وأصبحت تلك العقيدة تعرف بالمارونية على اسم مؤسسها، وهي التي تنتشر في لبنان حالياً.
وتتابع إنعقاد المجامع الكنسية، وفي كل إجتماع كانت تضاف عقائد وتشريعات جديدة للمسيحية.
........................................
........................................

.................................................. ........................................

المحصلة النهائية
"البداية والنهاية"

برغم أن دعوة يسوع لإقامة دولة إسرائيلية قد لاقت رواجاَ عند بعض الإسرائيليين البسطاء ممن كانوا يعيشون في فلسطين، أملاً في أوضاع أفضل من أوضاعهم المعيشية التي كانوا عليها تحت الحكم الروماني، إلا أن كهنة ورجال دين اليهود من نسل غير إسرائيلي كان لهم رأي مخالف. لأنهم لا يريدون أن يتولى عليهم ملك إسرائيلي أولاً، ولأنهم كانوا مستفيدين من وجود الحكم الروماني في فلسطين ويديرون معبد أورشليم، ثانياً. فوقفوا ضد دعوة يسوع وحاربوه حتى استطاعوا أخيراَ القبض عليه ومحاكمته بتهمة التخطيط لثورة على الحكم الروماني في البلاد، مما جعل الحاكم بيلاطس يصادق على حكمهم بالموت على يسوع ويأمر بتنفيذه صلباَ.
وكان يمكن ليسوع أن يصبح ملكاً لو كان الفريسيين والكهنة من نسل إسرائيلي، حيث سيتضامنون مع دعوته، ومن المحتمل أن يوافق الرومان على تنصيبه ملكاً على اليهود في فلسطين تحت مظلة الحكم الروماني. ولو تم ذلك فلن يسمع الناس على الإطلاق بما أصبح يعرف فيما بعد بالديانة المسيحية.
كما أنه كان بالإمكان أن يعفوا الزمن على ما حدث ليسوع ويتناسى التاريخ ما صاحب وجوده من أحداث، وإن رويت فستروى باقتضاب عن رجل غير معروف قدم لفلسطين بحثاَ عن استعادة ملك اسرائيلي ولكنه قبض عليه وقتل، لولا أن إخوة يسوع وأتباعه المخلصين قد استمروا في اجتماعاتهم ونشر دعوتهم بسرية على أمل أن تحين لهم الفرصة يوماً ويتمكنوا من تأسيس مملكتهم المنتظرة، عندما تتغير الظروف في فلسطين. وهذا ما يفسر بقاء إخوة يوسف في فلسطين وعدم عودتهم لبلادهم بعد صلب يسوع، وإصرارهم على تكوين تجمع لهم هناك.
وكان يمكن أن لا يتمكن أولئك النفر من استعادة الملك ومع الزمن تنتهي تجمعاتهم وينساهم التاريخ، لولا أن أحد أشد المتحمسين اليهود للدفاع عن مبادئ الكهنة والفريسيين، والمؤيدين لبقاء الحكم الروماني في فلسطين، قد أخذ على عاتقه محاربة أتباع وإخوة يسوع وملاحقة على كل من ينتمي إلى تجمعهم. وبناءً على مشورة من رجل دين آخر في دمشق واسمه (حنّانيا)، قرر ذلك اليهودي المتحمس واسمه " بول" أن يغير تكتيكه في حرب أتباع يسوع وإخوته. فذهب في رحلة علمية إلى البلاد التي كانت وطناً لمن بقي ممن يؤمن بألوهية المسيح عيسى ابن مريم، والتي تقع في مكان ما من غرب جزيرة العرب، وجلب معه بعض المعلومات المكتوبة عن تلك العقيدة. وبعد أن درسها حنانيا أضافها لما يعرفه سابقاً عنها وعن الوثنيات السائدة، وقام بتلبيس كل ذاك الخليط ليسوع، ذلك الغريب الذي قدم لفلسطين، والذي كان قد مات قبل أكثر من عشر سنوات ولم يبق ما يتذكره الناس عنه سوى أنه مات مصلوباَ.
وبدأ بولس بنشر ما يود حنانيا أن يؤمن به الناس عن شخص يسوع لكي يقطع الطريق نهائياَ على أتباعه وإخوته للمطالبة بملك اسرائيلي في المستقبل، وذلك إذا ما اعتقد الناس أن يسوع لم يكن مطالباً بملك بل جاء ليفتدي ذنوب البشر بموته على الصليب. فهو مسيح لم يأت ليخلص الإسرائليين من حكم الرومان، ولكنه مخلص لكل الناس من ذنوبهم.
وهكذا ولدت المسيحية لغرض القضاء النهائي على مطالبة الإسرائليين بحكم اليهود، ولكنها تطورت وانتشرت بصورة أكبر مما رسمه لها مؤسسها بول نفسه وأستاذه حنانيا.
وكان يمكن ألا يكتب للديانة المسيحية التي بشر بها بول البقاء لولا أن الحاكم الروماني قد إعتنقها، في القرون اللاحقة، ومن ثم عمل على نشرها في أوروبا والشرق الأوسط بالقوة التي كانت تتمتع بها روما في ذلك الزمن، بعد أن أغنتها بمناسبات وأعياد دينية متبناة من الوثنيات الأوروبية وغيرها.
ومع تتابع الأجيال تطورت العقيدة المسيحية وتعددت فرقها ومذاهبها مثل اي عقيدة أخرى، ولم يعد يذكر الناس كيف نشأت أو لماذا.
وأصبحت المسيحية اليوم ديانة تختلف في مجملها حتى عن تلك التي نادى بها بول أو القديس بولس كما أصبح يطلق عليه عند المسيحيين.
وكان يمكن أن تعتبر المسيحية وثنية مثل البوذية أو الهندوسية، لو لم تكن ديانة للغرب، الذين يعملون على نشر ثقافتهم وتراثهم وطريقة حياتهم بين الشعوب الأخرى كنوع من التبعية لتفوقهم العلمي والحضاري والإمكانيات المادية. فنجحوا في إظهار المسيحية وكأنها عنواناً للرحمة، وأصبح شعارها "الصليب" رمزاً للشفاء والإنقاذ والنجدة، وتقاطر الناس للدخول فيها برغم أن من أراد التحول للمسيحية فعليه أن يلغي عقله، لأن الأسس التي تقوم عليها هذه الديانة لا تتوافق مع المنطق.
.
وفي الختام يجب أن نشير إلى أنه حتى تسمية هذه الديانة بالمسيحية ليست تسمية دقيقة، لأنه يجب أن تنسب لمن نشرها وهو بول، ويكون إسمها في هذه الحالة "البولية " ويكون أتباعها بوليون.
والسلام عليكم
انتهى الكتاب

صيف العام 2008
..


المصادر والمراجع
القرآن الكريم
الكتاب المقدس/ طباعة ونشر جمعية الكتاب المقدس في الشرق الأدنى.
كمال سليمان الصليبي/ البحث عن يسوع– دار الشروق للنشر والتوزيع – عمان.
هيم ماكابي/ بولس وتحريف المسيحية / ترجمة سميرة عزمي الزين/ منشورات المعهد الدولي للدراسات الإنسانية.
شارل جنيبير، أستاذ المسيحية ورئيس قسم تاريخ الأديان، جامعة باريس
المسيحية " نشأتها وتطورها" / ترجمة الدكتور عبدالحليم محمود / منشورات المكتبة العصرية – صيدا، لبنان.
أحمد عثمان/ مخطوطات البحر الميت/ مكتبة الشروق – القاهرة.
أندريه نايتون و إدغار ويند وكارل غوستاف يونج / الأصول الوثنية للمسيحية/ ترجمة سميرة عزمي الزين/ منشورات المعهد الدولي للدراسات الإنسانية.
د. إدوارد / م.هـ. بوب/ ن. رولينغ / قاموس الآلهة والأساطير/ ترجمة محمد وحيد خياطة.
خليل ابن مخائيل البدوي / الكنيسة الكاثوليكية – السنة الثانية، الجزء الأول عام 1889/ المطبعة الكاثوليكية – بيروت.
ألكسندر كرافتشوك / الوثنية والمسيحية " مرحلة الصراع الحاسمة وإيقاف الأولومبيادات في العصر القديم عام 393" / ترجمة: د. كبرو لحدو / الناشر: دار الحصاد
باربرا براون / نظرة عن قرب في المسيحية / ترجمة المهندس مناف حسين الياسري.
مقال عن إكتشاف مخطوطات نجع حمادي بقلم Elaine Pagels عن كتابها
The Gnostic Gospelsالذي نشرته Vintage Books وهذا هو الرابط للموقع:
http://www.pbs.org/wgbh/pages/frontline/shows/religion/story/pagels.html
مقالات عن تاريخ الكنيسة / المصدر كنائس الله المسيحية / رابط:
http://www.originalcatholicchurch.org/arabic/s/p268.htm

..

انتهى التقديم ..

5/12/2008

..
_________________







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-12-2016, 03:52 PM   رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: مسيحية بولس وقسطنطين .. ابن قرناس .

في سبيل الحوار الاسلامي المسيحي.
الاستاذ الحداد
القرآن دعوة نصرانية
منشورات المكتبة البوليسية
طبعة ثانية منقحة 1986

تعقيب:
قراءة نفسية معاصرة بحثا عن (اعماق الهوية الدينية الراسخة).
رغبة في تقديم مشهد فكري_لاهوتي نصراني يحاول مقاربة الإسلام كدين وكدولة.

لنقرأ معا باختصار وايجاز الكتاب.

..

هل القرآن دعوة "نصرانية"؟
إن صح ذلك، يكون الأساس المشترك للحوار الصحيح بين الإسلام والمسيحية.
الأستاذ الحداد.

تمهيد
سر "النصارى" في القرآن
يعقوب زعيم "النصرانية" (أنصار الله) وبولس زعيم "المسيحية" (الغلاة).
إشكالية عدم التفريق بين "المسيحيين" وبين "النصارى" بالرغم من وضوح القرآن في الفصل بين الجماعتين، مستمرة.
_ القرآن يذكر أسم "النصارى" فقط وهم أتباع المسيح من بني إسرائيل والأمميين.
_ القرآن يُكفّر "اليهودية" تكفير "النصرانية" لها، ويكفّر "المسيحية" تكفير "النصارى" لها.
(الصف 14)
فتكفير "اليهود" لعن وتكفير "المسيحية" دعوة للاعتدال وعدم الغلو.
(المائدة 80_81)
_ ما بين القرآن والكتاب وما بين النبي العربي وأهل الكتاب (انتساب ونسب) وهذا ما يجعل من أهل "الكتاب" وأهل "القرآن" أمة واحدة.
القرآن يقوم على هدى الكتاب وأهله.
(الانعام 89_90)
_ من هم أهل الكتاب الذين على النبي العربي أن يقتدي بهداهم؟
ومن هم "الذين كفروا من بني إسرائيل" فلعنوا على لسان داود وعيسى ابن مريم؟
ومن هم أهل الكتاب الذين "يغلون في دينهم غير الحق"؟
ومن هم الامة من قوم موسى الذين يهدون بالحق؟
(الأعراف 158)
ومن هي الطائفة من اتباع المسيح التي يظاهرها القرآن حتى النصر المبين؟
(الصف 14)

..

صلة القربى بين الإسلام والمسيحية، عبر "النصرانية"

كتب الأستاذ الحداد:
النصرانية هي "الأمة الوسط" بين اليهودية والمسيحية
(البقرة 143)
في المصطلح القرآني:
_ النصارى من بني إسرائيل آمنوا بالمسيح والقرآن يؤيدهم.
وهم بالنسبة للمسيحية يقيمون أحكام التوراة والانجيل معا (الكتاب والحكمة).
_ اليهود من بني إسرائيل كفروا بالمسيح والقرآن يكفرهم.
وهم يقيمون احكام الانجيل فقط.

*يمكننا التوقف في كلام الأستاذ الحداد هنا عند تفسيره لـ (الكتاب والحكمة) على أنهما (التوراة والانجيل)، وفي التفسير الإسلامي الفقهي أنهما (القرآن والسنّة) وفي التفسير التاريخي أنهما (التوراة والمزامير/الزبور).

أطوار الدعوة القرآنية:
العهد المسيحي _ العهد الإسرائيلي _ عهد الأمة الواحدة _ عهد الأمة الوسط _ العهد الإسلامي.
محمد/ص درس الدعوة النصرانية على يد قس مكة "ورقة بن نوفل" عم السيدة خديجة خمسة عشر عاما.
(الانعام 105)

*تفسير (الانعام 105) ينفي "الدرس" ويؤكد على الوحي والتنزيل، وغير ذلك شرك بالله.

يقول الأستاذ الحداد:
(الشورى 52)
قراءة "لتُهدَى" أصح من قراءة "لتَهدِي" لأنها تنسجم مع السياق.
ويفسر كلمة "روحا" على أنها تعني "ملاك" ويفسر "صراط مستقيم" على أنها تعني "التوراة".
ويقرأ ويفسر:
(النحل 91 _ 92)
بأن الإسلام موجود قبل القرآن، والمسلمون موجودون قبل محمد/ص، وهو ينضم اليه ويتلوا معهم القرآن/التوراة.

*(النحل 93)
تقول بوضوح بعد البسملة: "ولو شاء الله لجعلكم أمّة واحدة ...".

يصل الأستاذ الحداد الى النتيجة التالية:
"النصارى" في عرف القرآن هم حصراً الطائفة من بني إسرائيل التي آمنت بالمسيح وأمه، فهم (أنصار الله/اليهود النصارى) الأمة الهادية العادلة من قوم موسى، والطائفة الصحيحة من آل عيسى.
وعلى مثالهم يجب أن تكون جماعة محمد/ص من العرب/المتقين.
وهم بالمحصلة أمة واحدة ولكنها "أمة وسط" بين اليهودية الكافرة والمسيحية المُغالية بالمسيح وأمه.

ويعتبر الأستاذ الحداد أن...
القرآن يقسم العرب الى:
- (أهل الكتاب الذين يعلمون) والى (الأميين الذين لا يعلمون/المشركين).
والقرآن يقسم أهل الكتاب في "الحجاز" الى:
- (محسنين/نصارى لا يصح الجدال معهم الا بالحسنى) والى (ظالمين/يهود يصح الجدال معهم بالجهاد).

ويختم الأستاذ الحداد:
وقع "النصارى" من بني إسرائيل بين نارين، نار بني قومهم اليهود، ونار بني دينهم المسيحيين، فاستضعفوا في الأرض، ولجأوا الى الحجاز. وأتت الدعوة القرآنية انتصارا لهم "على عدوهم، فأصبحوا ظاهرين".
(الصف 14)

16/12/2016

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-12-2016, 02:08 PM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: مسيحية بولس وقسطنطين .. ابن قرناس .

القرآن دعوة نصرانية
(2)

النصارى في مصادر الوحي والاناجيل

يقول الأستاذ الحداد:
- يسوع الناصري، أتباعه في البيئة الإسرائيلية يسمون "نصارى" أو نصرانيين، وهو اسم "قومي".
- يسوع المسيح، أتباعه في البيئة الهلنستية يسمون "مسيحيين" وهو أسم اممي.
النصارى/جمع آرامي، الرسل واتباع المسيح من اليهود كانوا يقيمون التوراة والانجيل الذي يظهر تشيعهم "النصراني" لأهل بيت المسيح ويرفعون شعار (العماد والختان معا).
ومع ذلك فقد كان أتباع المسيح في أورشليم (أمة مستقلة في الأمة اليهودية).

*بداية تمايز "النصارى" عن بقية المسيحيين أيام الرسل الأولى بعد الصلب وداخل فلسطين.

يقول الأستاذ الحداد:
إشكاليات "المسيحية" أيام الرسل بدأت مع انتشار الدعوة بين الأميّين.
_ هل المهتدي الى المسيح من الأمم عليه أن يتهوّد مع ايمانه بالمسيح حتى تصح مسيحيته؟
ثم كان السؤال الضخم...
_ ما هو موقف المسيحية من الشريعة الموسوية؟
- النصارى اليهود "الشيعة"، ويقولون بإقامة التوراة والانجيل معا وتزعمهم (أبناء قلوبا) عمّ المسيح بحسب البشرية، ولذلك كانوا يسمونهم "أخوة الرب" وكانت منزلتهم تضاهي منزلة الرسل. وكان زعيمهم وزعيم آل بيت المسيح "يعقوب/أخو الرب" (أول أسقف في أورشليم) بحسب (إنجيل توما المنحول 114).
- المسيحيين اليهود الهيلينيين والأميّين "السنّة"، ويقولون بالإنجيل وحده دون الشريعة الموسية والختان. تزعمهم "بولس" الرسول/رسول الأمم ودعى الى تحرير المسيحية من اليهودية والى جانبه "برنابا".
المسيحية دين عالمي لا يتقيد بشريعة موسى القومية.

*بداية التحول في مواقف "الرُسل" بعد الخروج من أورشليم وفلسطين وبدء الدعوة/التبشير.

انعقد مجمع الرُسل (المجمع المسكوني الأول) عام 49 ميلادية بحضور "يعقوب" وسائر آل بيت المسيح وحسم (بطرس وهو سمعان ولقبه كيفا) الجدل بتحرير المسيحيين من غير اليهود من شريعة موسى.

*بداية الصراع اللاهوتي بين "يعقوب" والرُسل.

يقول الأستاذ الحداد:
الردّة "النصرانية" موضوعها (الكفر بإلهية المسيح والكفر بالفداء في صلبه). وينتج عن ذلك الكفر بالتثليث والكفر بالتجسد.
وهذا الكفر المزدوج بإلهية المسيح ورسالته الفدائية بصلبه هو ما يميز شيعة النصرانية/"النصارى اليهود الخوارج" عن سنّة المسيحية.

*خاض "بولس" حرب تحرير المسيحية من اليهودية والى جانبه "بطرس" وكرّس الانتصار بالفصل التام آخر الرسل الأحياء "يوحنا".

*لا يمكننا اعتبار الأستاذ الحداد موفقا في تشبيه "النصارى" بـ "الشيعة" لأن "النصارى" كانوا دعاة توحيد وهم بذلك أقرب الى السنّة، وهذا لا يعني أن "الشيعة" دعاة "تثليث" بل هم أقرب في اسلامهم الى "المسيحية" في فقه الائمة والفداء.
حصر خلافة المسيح بآل بيت عمه وحدها الإشكالية التي تربط "النصارى" بـ "الشيعة" في شكل العقيدة أو حصريتها وليس في جوهرها، فاقتضى التنويه.

17/12/2016

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-12-2016, 06:45 PM   رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: مسيحية بولس وقسطنطين .. ابن قرناس .

القرآن دعوة نصرانية
(3)

تاريخ النصارى في "عهد الفترة"

ينقسم تاريخ "النصارى" في عهد الفترة الى ثلاث مراحل:

1_ النصارى من ارتفاع المسيح الى النكبة اليهودية الأولى عام 70م.
امتدت لأربعين عاما وتسمى "العهد الرسولي"، دعوة الرُسل وتأسيس المسيحية في الإمبراطورية الرومانية.
لما قامت ثورة اليهود على الرومان 66_70م كانت المسيحية قد انشقت الى مسيحية الأمميين ونصارى بني إسرائيل.

2_ النصارى بين النكبتين 70_135م.
قبل حصار الرومان لأورشليم وبعد اندلاع ثورة اليهود عام 66م هرب النصارى من أورشليم واليهودية/فلسطين الى شرق الأردن، دمر الرومان عام 70م بعد حصار طويل أورشليم والهيكل.
العام 76م رجع معظم النصارى الى أورشليم واليهودية مع "سمعان" أخي "يعقوب" ووريثه، وكان كثير من اليهود قد تحول الى النصرانية بعد نكبتهم وخصوصا (رهبان "قمران") وتسمت حركتهم داخل النصرانية بـ "الأبيونية" وسمّوا بـ "الأبيونيين" الذين اتجهوا نحو "الغنوص". وحلت حركتهم تدريجيا محل النصرانية واكتملت بذلك سيطرة (الروح التوراتية).
في العام 80م حرّم اليهود مخالطة النصارى والمسيحيين واكتمل انفصال النصارى عن المسيحيين وصاروا "أمة وسطاً" أواخر القرن الأول.
في العام 132م قامت الثورة اليهودية الثانية ولم يشارك النصارى بها. وفي العام 145م محى الرومان المدينة وحتى اسم أورشليم وسموها "إيلياء" وحرّموا على اليهود والنصارى دخولها وقامت كنيسة مسيحية من الأمميين وتزعمهم بطريرك من الروم الى يومنا. وبعد هذه النكبة تشتت النصارى من بني إسرائيل.

3_ النصارى من تأسيس "إيلياء" الى قيام المسيحية ديناً للدولة الرومانية 130 _ 425م.
في منتصف القرن الرابع صارت المسيحية دين الدولة وفرض الايمان المسيحي على الكافرين، فهاجر اليهود الى دولة الفرس وانطفئ خبر النصارى في المصادر المسيحية الا لماما.
يرى الأستاذ الحداد أن النصارى هاجروا من دولة الروم الى الحجاز (يمهدون لظهور الإسلام بالنهضة الجاهلية) في التجارة والأدب والدين التي بعثوها في مكة، أم القرى.

17/12/2016

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-12-2016, 10:59 AM   رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: مسيحية بولس وقسطنطين .. ابن قرناس .

القرآن دعوة نصرانية
(4)

هجرة النصارى الى الحجاز

هجرة النصارى من بني إسرائيل الى الحجاز واستيطانهم فيها وفي مكة أدت الى أن (يتنصر من أحياء العرب قوم من قريش / اليعقوبي).
يؤكد الأستاذ الحداد أن "العلماء" من بني إسرائيل في القرآن هم "النصارى" لا اليهود.
وفي قصة "سلمان الفارسي" في (السيرة النبوية لابن هشام)، وتنصّره على يد أسقف دمشق وانتقاله "نصرانيا" بين كنائس النصارى في العراق وسوريا حتى وصوله الى "عمورية" ونبوءة أسقف كنيستها (قد أظل زمان نبي وهو مبعوث بدين إبراهيم عليه السلام يخرج بأرض العرب).
يرى فيها الأستاذ الحداد دليلا على انتهاء وجود "النصارى" في العراق والشام وانتقالهم الى الحجاز.
وكذلك في خبر (الراهب بحيرة النصراني) في "بصرى حوران" ولقاؤه محمد/ص قبل البعث في "رحلة الصيف" ولجوء السيدة خديجة اليه للاطمئنان الى ما حدث له في "غار حراء"، وقد أخرج "الترمذي" قصة الراهب بحيرة.
ويستنتج الأستاذ الحداد من (السيرة الهاشمية والحلبية) أن "ورقة بن نوفل" / عم أو ابن عم السيدة خديجة، كان (قس النصارى في مكة / رئيس النصارى) وشجع الزواج بقوله "سيكون نبي هذه الأمة".
ويرى الأستاذ الحداد في حديث (بدء الوحي عن السيدة عائشة) كما ورد في (صحيحي مسلم والبخاري) دليلا قاطعا على وجود النصرانية في مكة برئاسة "ورقة بن نوفل" الذي آزر الدعوة القرآنية.
ويستنتج أن زواج محمد/ص من السيدة خديجة وقربه من "ورقة بن نوفل" دليلا على (تنصره قبل البعث).
يضع الأستاذ الحداد انطلاقا مما سبق ومن السورة الأخيرة بمكة (العنكبوت 46) والسورة الأخيرة تقريبا بالمدينة (المائدة 82) المبادئ التي تفسر "متشابه" القرآن:
- المبدأ الأول، كفر اليهود المطلق بمحمد/ص وقرآنه.
- المبدأ الثاني، "النصارى" من بني إسرائيل هم وحدهم من يؤمن بالمسيح ومحمد/ص.
(الصف 14)
- المبدأ الثالث، "أولي العلم المقسطين" هم في القرآن "النصارى" و "أولي العلم الظالمين" هم في القرآن "اليهود".
(آل عمران 17_18) و (الأعراف 159)
- المبدأ الرابع، الأمة التي يؤمر محمد/ص أن يقتدي بها هم "النصارى من بني إسرائيل".
(الانعام 90)
- المبدأ الخامس، الدعوة لإقامة أحكام التوراة والانجيل معا هي للنصارى من بني إسرائيل فقط.
(المائدة 71)
- المبدأ السادس، القرآن يشرّع للعرب دين موسى وعيسى معا دينا واحدا، دين "النصارى".
(الشورى 13)
- المبدأ السابع، عدم التفريق بين الأنبياء، هم النصارى من بني إسرائيل.
(البقرة 136_137)
جهل مفسري القرآن بوجود "النصارى" من بني إسرائيل، قبل الإسلام وقد آزروا الدعوة وذابوا فيها، هو ما جعلهم يتخبطون في تفسير "متشابه القرآن" في "بني إسرائيل".
ويؤكد الأستاذ الحداد أن:
كل تأييد او استشهاد في القرآن بأهل الكتاب او ببني إسرائيل هو للنصارى من بني إسرائيل. وكل تكفير لأهل الكتاب او لبني إسرائيل هو لليهود. اما المسيحيون فليسوا من بني إسرائيل، وهم أهل "الغلو" في شأن المسيح، بحسب لغة القرآن، وإن سماهم أيضا اهل الكتاب.
ويشير الأستاذ الحداد الى أن اليهود كانوا في المدينة واستأصلهم منها الرسول وكانت لهم علاقات بمكة وأن القرآن لا يذكر ولا الحديث والسيرة استئصالهم من مكة.
ولذلك يرفض الأستاذ الحداد تفسير (القصص 53) بأن جماعة من اليهود أسلموا بل هم النصارى من بني إسرائيل وهم "المسلمون" قبل القرآن.
وحتى مسيحيو "نجران" الغلاة في الوهية المسيح، ويهود الجزيرة العربية، لم يؤمنوا مطلقا بالدعوة، وحدهم النصارى من بني إسرائيل (آمنوا بالدعوة ونبوة محمد/ص).
(الصف 14).

20/12/2016

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-12-2016, 07:48 PM   رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: مسيحية بولس وقسطنطين .. ابن قرناس .

*لا يمكننا الا التوقف عند مقاربة الأستاذ الحداد لموضوع "النصارى" والانتباه الى أهمية هذا الطرح المتماسك في تفسير المتشابه في القرآن.
بقيّة الاستنتاجات يمكن المجادلة تاريخيا بشأنها وفق التفسير المتواتر لتاريخ الدعوة.
ولكننا سنعتمد مقاربة (الدكتور كمال الصليبي والباحث ابن قرناس) في تبيان الاختلاف بين طروحات الأستاذ الحداد التاريخية التقليدية والنظرة البحثية العلمية لتاريخ التوراة وجغرافيتها وتاريخ سيرة "عيسى ابن مريم" عليهما السلام وجغرافيتها، عند الحديث عن هجرة "النصارى" وغيرها.

القرآن دعوة نصرانية
(5)

"الحنفاء" بحسب القرآن

القرآن يصف "الحنفاء" بكونهم "ملّة إبراهيم حنيفا" في خمسة مواضع، وهم المسلمون قبل القرآن.
(آل عمران 67)
والمسلم هو كلّ كتابي يقول بالتوحيد المُنزل، والحنيف هو "المسلم المحسن".
(النساء 125)
والمحسن في ذرية إبراهيم من إسحاق هو "الحنيف النصراني" والظالم هو "اليهودي".
(الصافات 113)
فالحنيفية هي دين الفطرة، وهي الدين القيّم أي الإسلام وهي الصراط المستقيم.
(النحل 123) (يونس 105) (الروم 30) (الأعراف 161)
والنتيجة التي يصل اليها الأستاذ الحداد:
النصارى من بني إسرائيل عند هجرتهم الى مكة سمّوا أنفسهم "الحنفاء" ملة إبراهيم، وذلك إيلافا لإخوتهم العرب من ولد إسماعيل، حدث ذلك في القرن الخامس الميلادي، ولقب "الحنيف" في القرآن يقترن بنفي "الشرك" في كل الآيات.
ونتيجة حركة النصارى باسم "الحنيفية" كانت القضاء على روح الشرك بين العرب، والشعر الجاهلي، زهرة العصر، ليس من الشرك في شيء بل يميل الى التوحيد والتوحيد الكتابي.
وكانت هذه الهجرة نهضة تجارية ونهضة أدبية وخصوصا نهضة دينية.
بمعنى أن هجرة النصارى الى مكة حوّلت العرب فيها من "الوثنية" الى "الشرك" حتى أمسى هذا الشرك ظاهريا لا جوهريا بنص القرآن القاطع.
(الزمر 3)
"الشركاء" في نص القرآن كانوا عند العرب حين الدعوة القرآنية "أولياء" لهم عند الله يتقربون بهم اليه تعالى عن طريق "الزلفى" لا عن طريق العبادة.
وعبادة "الغرانيق العلى" / (اللات والعزى ومناة) أمست "زلفى ملائكية" لا عبادة وثنية.
(الزخرف 19_21)
لقد أمسى العرب الوثنيون على "شرك" أقرب الى "التوحيد"، فالنصرانية هي التي أعدت عرب الحجاز وهيأت محمد/ص للدعوة القرآنية، حتى جاءه أمر الله في رؤيا غار حراء.
ويقول الأستاذ الحداد أن القرآن لا يذكر الانجيل الا بصيغة المفرد وهو إنجيل "متى" ويكتب بالحرف العبراني المقدس وهو "إنجيل النصارى".

*لا بد من عدة اشارات سريعة:
- سيرة "المسيح" في فلسطين التي قدم اليها شابا من بلاد الحجاز، يطلب المُلك في اليهودية/فلسطين ولا يدعي النبوة، وكان يهوديا نصرانيا (إذا أخذنا بتعريف الأستاذ الحداد) في ديانته في بلاد الحجاز.
في حين يرى الباحث ابن قرناس في "المسيحية" دعوة قام بها "بولس وقسطنطين" من دمشق بعد صلب المسيح.
وقام "المسيح الحجازي" بثورة في أورشليم وكان يتحدث بلغة غريبة، فشلت وقادت الى صلبه ونفي اتباعه وعودة أنصاره / "النصارى" الى بلاد الحجاز في نهاية الأمر، وبعد سيطرة مسيحية "بولس وقسطنطين"، وهو ليس "عيسى ابن مريم" عليهما السلام بحسب الدكتور كمال الصليبي.
- اللغة العربية لغة الجاهلية والجاهلية الأولى ولم تتأثر باللغة الآرامية_السريانية للنصارى العائدين الى الحجاز لتكون سببا في نهضة العرب اللغوية والأدبية وحتى الدينية التوحيدية.
- لا يمكن قبول تفسير الأستاذ الحداد لـ "الشركاء" ولـ "الشرك" وكونهم أقرب الى التوحيد، ولا يوجد مبرر لهذا التفسير الا من زاوية خدمة العنوان (القرآن دعوة نصرانية) وتدويرا غير موفق لزاوية "المشركين" في النص القرآني.
- وحتى مقاربة "الغرانيق العلى" لا يمكن القبول بها للأسباب المعروفة.
- الارباك عند الأستاذ الحداد في موضوع "الحنفاء" (قياسا ضعيفا على "الشركاء") وهجرة النصارى الى الحجاز، يعود الى اتباعه منهج تقليدي في اعتبار "المسيح" مواطنا فلسطينيا يهوديا من الجليل من "الناصرة" وهي المدينة التي أخذت اسمها "الناصرة" تاريخيا حوالي القرن الثالث الميلادي وليس قبل ذلك وفق الدكتور الصليبي.
- لا يوجد في الشعر الجاهلي أي تصريح او تلميح لقصة "المسيح" وفق ما أراده الأستاذ الحداد، ولا مبرر لعدم الوجود الا بعدم انتشار القصة هناك وفق ما ترويه "الاناجيل" أو حتى انجيل "متى".
- وبالتالي لا علاقة للنصرانية القادمة من بلاد الشام في القرن الخامس الميلادي تتحدث باللغة الآرامية_السريانية بالدعوة القرآنية. ولا حتى باللغة العربية المتقدمة تاريخيا وقوة بنيوية معقدة تعكس تطورا فلسفيا عاليا.
- بل لا يمكن ربط قصة النبي "عيسى" عليه السلام التي يذكرها القرآن، في عدة مواضع، بالنصارى في مكة والحجاز او بـ "ورقة بن نوفل" والراهب بحيرة لأنها تتحدث وفق (الدكتور الصليبي والباحث ابن قرناس) عن نبي بُعث في زمن آل عمران وموسى وهارون عليهما السلام.
- وحتى دعوة "النصارى" او كنيسة "ورقة بن نوفل" لا يمكن اعتبارها أعمق أثرا من الدعوة "اليهودية" وتبقى محصورة بعدد قليل وذات طابع سري مغلق يفسر عدم انتشار قصصها في أدب الجاهليتين.
- إشكالية العرب والشرك الأقرب الى التوحيد غير موفقة.

21/12/2016

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-12-2016, 12:59 PM   رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: مسيحية بولس وقسطنطين .. ابن قرناس .

القرآن دعوة نصرانية
(6)

علم الكلام عند النصارى

علم الكلام هو الاجتهاد في الاعتقاد، والصراط المستقيم هو الاقتصاد في الاجتهاد.
تسرّبت "الغنوص الهلنستية" الى بني إسرائيل عندما تنصّر "رهبان قمران" الذين ازدهر عندهم، كما هو واضح في مخطوطاتهم، وعلى يدهم تصلّبت وتجمدت "النصرانية".
ظهرت الغنوص على أيام "سمعان" أسقف أورشليم خليفة "يعقوب" أخيه 62م وهي "الغنوص القويمة النصرانية" وتختلف عن الغنوص المسيحية المنحرفة.
الغنوص النصرانية هي علم الكلام والأخرويات والوحي في الإلهيات والكونيات. وحاربتها "المسيحية" وبولس. والقرآن يشيد بهذا العلم وأهله.
(الشعراء 197) (الرعد 43) (العنكبوت 49)

_ الاجتهاد في الاعتقاد على عهد الرسل الحواريين:
1_ هل شريعة التوراة لازمة لأهل الانجيل أنفسهم؟
المسيحيين رفضوا التوراة والنصارى تمسكوا بها.
2_ معركة تحرير المسيحية من اليهودية.
بقي النصارى على شريعة موسى وتحررت المسيحية منها.
3_ حقيقة الانجيل "لا تظنوا أني أتيت لأنسخ الشريعة والنبيين، أني ما أتيت لأنسخ بل لأكمل" (متى 17:5) فهل التكميل تعديل أم تبديل.
فهم "المسيحيون" أن التكميل "تبديل" من "عهد قديم" الى "عهد جديد" ونقل ملكوت الله الى "أمة جديدة".
فهم "النصارى" أن التكميل "تعديل"، الانجيل تصديق للتوراة وتفصيل فيها.
ويعتقد الأستاذ الحداد في مقولة النصارى أن الانجيل تصديق للتوراة قد عبرت الى القرآن.
(المائدة 46) (الصف 6) (آل عمران 50)

_ الاجتهاد في الاعتقاد ما بين النكبتين (70 _ 135) نشوء مدارس الكلام النصراني
النكبتين قضتا على بني إسرائيل في أمتهم ودولتهم ومدينتهم وهيكلهم، وتوطّد الخلاف بين "المسيحيين" (السنّة الرسوليين) وبين "النصارى" (الشيعة أتباع بيت المسيح) الذين طغت عليهم "الغنوص الهلنستية" بعد خراب أديرة "قمران" وتنصر الكثير من رهبانهم الذين حملوا الى "النصرانية" نظرياتهم اليهودية في التوحيد التوراتي وفي الشريعة الموسوية وفي الكهنوت اللاوي وصولا الى ظهور "الأبيونية" النصرانية.
فصاروا يفسرون التثليث الإنجيلي: المسيح، كلمة الله هو روح منه تعالى اسمه "ميكائيل" وروح القدس هو روح منه تعالى اسمه "جبرائيل". وقرنوا العماد بالختان والأحد بالسبت وأبقوا على القبلة في اورشليم وأقاموا الفصح اليهودي مع الفصح المسيحي وقرنوا تكريم المسيح بتكريم موسى حتى كادوا يساووا بينهما.
وتميزوا خصوصا في أمرين في مصادر الوحي الإنجيلي:
- اعتمدوا انجيل "متى" وحده المدوّن بالحرف العبراني المقدس وبلغتهم السريانية_الآرامية.
- تنكروا بالمطلق لـ "بولس" وتعليمه ورسائله وكانوا يسمونه "المرتد".
- بتأثير "الأبيونية" جمعوا بين موسى وعيسى عليهما السلام.
ويقول الأستاذ الحداد: في علم الكلام النصراني هناك اجماع على أن المسيح "بشر من بشر" وإذا سموه "ابن الله" فهذا على الاصطفاء والمجاز.

_ الاجتهاد في الاعتقاد الغنوصي من هجرة النصارى من أورشليم حتى هجرتهم الى الحجاز (135_450)
العدو الأكبر للمسيحية كانت "الغنوص الهلنستية". والتي سيطرة على النصارى من بني إسرائيل لدرجة أن الناس صاروا يطلقون عليهم اسم "أبيونيين" وتعني "الفقراء" كما كان يعيش رهبان أديرة "قمران".
ويظهر تأثير (الروح الرهبانية القمرانية) فيهم من دعوتهم الى تحريم الذبائح الموسوية وممارسة الوضوء الكامل اليومي مثل (الصابئة / تلاميذ يحيى المعمدان) واستعمالهم الماء بدل الخمر في القربان المقدس.
ويسأل الأستاذ الحداد هل في تحريم القرآن للخمر (والانجيل والتوراة يبيحانه) صدى لتحريم النصرانية الأبيونية لها؟

24/12/2016

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-12-2016, 01:05 PM   رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: مسيحية بولس وقسطنطين .. ابن قرناس .

*بالرغم من أهمية المادة التاريخية وغناها لا يمكننا أن نوافق الأستاذ الحداد على طريقة ربطه لحركة التاريخ بتيار ديني_جغرافي واحد (النصارى من بني إسرائيل) في بيئة توحيدية قديمة ومتداخلة، وخصوصا أنه يقرأ حركة التاريخ الديني في جغرافية الشرق بطريق تحتمل الغلط وتقبل القراءة المعاكسة لها وفق د. كمال صليبي وهي من الجنوب (اليمن وجنوب غرب شبه الجزيرة العربية) باتجاه الشمال والشمال الشرقي (العراق وسوريا وفلسطين وشرق نهر الأردن).
وإذا توافقنا مع الأستاذ الحداد في اعتماده القرآن كتابا توحيديا سماويا مُنزّل، وتاريخا إنسانيا صحيحا ولا يزال يتطابق مع علم الآثار واكتشافاته المستمرة.
يمكننا ربط (الغنوص في المسيحية والنصرانية) برهبان اديرة "قمران" اليهود، الذين وفق النص القرآني التاريخي قاموا بـ "لّي التوحيد والتنزيه" في التوراة بألسنتهم أي (التزوير في التاريخ والتقصير في والتوحيد).
ولذلك جاءت قصص التوراة في القرآن "الإسرائيليات" لتصحح ما سماه الأستاذ الحداد بالغنوص الذي زاد التيه او اللّي، في شريعة موسى وعيسى عليهما السلام.
ويشير د. كمال صليبي الى إشكالية التفسير في أرض العراق زمن العباسيين عندما اعتمد المفسر الإسلامي على (الربابنة اليهود) لتفسير "الإسرائيليات" فأجابوه وفق علومهم وايمانهم فاضطرب المشهد القرآني تاريخا وتفسيرا ولا يزال.
يمكننا التشكيك في فهم وتفسير (قصة موسى عليه السلام) لأن "سجلات الفراعنة" لا تشير الى هكذا أحداث عظيمة لا من قريب ولا من بعيد، ولا يوجد في تلك السجلات الدقيقة والمتصلة زمنيا والموثقة علميا أي ذكر لـ (قصة يوسف عليه السلام) على أهميتها، أو للفترة الزمنية التي تواجد فيها اليهود في مصر الحالية جغرافيا أو مصر الفراعنة تاريخيا.
لذلك نحتاج الى نظريات د. كمال صليبي التي تقول بأن القصة جرّت أحداثها في بلاد عسير (قصة بني إسرائيل ومملكتي إسرائيل ويهوذا).
ولذلك أيضا نرفض "تفسير الغنوصية" غير التوحيدي لقصص انبياء بني إسرائيل، ونعتمد على أبحاث "ابن قرناس" حول المسيحية (مسيحية بولس وقسطنطين) ما ينفي علاقتها أو تأثيرها المباشر أو غير المباشر على النص القرآني.
ويبقى الأهم هو متابعة البحث التاريخي للأستاذ الحداد حول (النصارى من بني إسرائيل) لاستكمال المشهد التاريخي المضطرب جغرافيا والمربك الى حد ما في بلاد الشام والى حد كبير في ارض الحجاز.

*نسبة "الصابئة" أو "المندائية المُغتسلة" الى "يحيى المعمدان" فيها إشكالية كبيرة تحتاج لمداخل تاريخية مختلفة عن زمان الكتاب، وربطها بذلك الزمن غير مقبول أو مفهوم حتى.

القرآن دعوة نصرانية
(7)

علم الكلام عند النصارى

_ الفرق الكلامية النصرانية قبل الهجرة الى الحجاز
1_ الأبيونية
التي ترى أن الله ومنذ البدء خلق عنصرين متضادين (الخير والشر) وقسم الخليقة الى دهرين (الحاضر وسيده إبليس والآتي وسيده المسيح).
ويجعلون آدم النبي الأول وينكرون خطيئته ولكن "النصرانية" تقول بخطيئته وتوبته مثل القرآن.
(آل عمران 35) (البقرة 37) (طه 121_122)
والنبي الحق ظهر في آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران حتى استقر في المسيح. وهو خاتم النبوة والكتاب، وهو النبي الأعظم، ويظل موسى عليه السلام بشريعته اماما ورحمة للعالمين (النبوة واحدة والكتاب واحد).
(البقرة 213) (هود 17) (الشورى 13)
الكلام الأبيوني يقول بمولد المسيح الطبيعي من أب وأم بشريين، ويرون في موته وقيامته استشهادا ورفعا الى السماء أكثر منه فداء من الخطيئة.
وحافظت النصرانية على الايمان بالمولد المعجز من أم بتول لم يمسسها بشر. ويأخذ المسيح عندهم اسم "المصطفى".
2_ الكيرنثية التهويدية
وهي تطرف في الأبيونية لتهويد النصرانية. وكانت العدو الأكبر لتعليم بولس ويوحنا.
وقالوا بعقيدة ملكوت المسيح الأرضي مدة ألف سنة أو جنة الله في أرضه (الفاكهة والحور العين...)، عند مجيئه الثاني.
(محمد 15) (يس 55_57) (الدخان 51_55)
ويقولون بالتشبيه في الصلب وأن المسيح حلّ على عيسى في عماده وفارقه قبل استشهاده، وأن اليهود صلبوا وقتلوا يسوع ابن يوسف ومريم.
(النساء 157)
3_ الكسائية الغنوصية
جاءت رد فعل على الكيرنثية التهويدية.
وعقيدتهم في النبوة تقوم على الظهور المتواتر لـ "النبي الحق" منذ آدم الى المسيح. نفخ الله من روحه في آدم فكان النبي الأول على "دين الحق" لأن روح الله سكن فيه.
ولكن الجنس البشري من بعده بتأثير المادة الفاسدة/المرأة علة الشهوة والضلال والاثم (نظرية غنوصية) أفسد تلك الديانة.
لكن الله أنزل روحه على أنبيائه لعصمتهم وحفظ دين الحق فظهر بشكل هابيل وأخنوخ وادريس وإبراهيم واسحق ويعقوب وموسى.
وسلم موسى تعاليمه لسبعين رجلا كي يبلغوه لبني إسرائيل وكان يُحفظ بالحديث، ودونته "الأمة الناجية" من بني إسرائيل "جماعة الاسينيين"، وأخيرا أرسل الله روحه القدس على عيسى ابن مريم فصار المسيح.
وتدعو الكسائية الى: السلوك الحق حتى رجعة المسيح ليملك على الأرض فيملؤها عدلا بعد ان امتلأت جوراً، وما سمحوا بالزواج الا للنسل بحسب وصية الله لآدم.
وأصل ظهور الكسائية يعود الى إشكالية السؤال: هل من توبة للمرتد؟
كان الميل العام أن المرتد كافر فلا توبة له بعد العماد، وكان الحلّ: كما يوجد عماد للتنصير يوجد عماد للتطهير والتبرير.

26/12/2016

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-12-2016, 08:44 PM   رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: مسيحية بولس وقسطنطين .. ابن قرناس .

القرآن دعوة نصرانية
(8)

أسلوب الدعوة عند النصارى

_ العلم في الكلام النصراني
"الغنوص" أو "العلم"، وهو "علم الكلام" وأهله العلماء أو "أولي العلم". ويميزهم القرآن بها عن سائر أهل الكتاب. والعلم بذلك واحد بين القرآن والنصارى من بني إسرائيل وبذلك تتمايز الدعوتان عن اليهودية والمسيحية.
(آل عمران 18) (الرعد 43) (العنكبوت 49)

_ أسلوب الدعوة "النصرانية"، تنزيل كتاب في رؤية
إن كتاب "الراعي" الذي وضعه "هرمْس" بعد العهد الرسولي هو مثال الدعوة النصرانية.
التي تقوم على "أسلوب الرؤيا والاسراء" والتنزيل عندهم نسخ الكتب السماوية ويتم بواسطة ملاك التنزيل الى الرائي.
(النجم 1_18) (النحل 102) (الاسراء 106)

_ تفصيل الكتاب في لغة أخرى "الترجوم"
أي الترجمة منذ الهجرة الى العراق في جلاء بابل (القرن الخامس قبل الميلاد) واستبدال "العبرية" بـ "الآرامية" ويلاحظ العلماء أن الترجمات (لم تكن حرفية اللفظ والمعنى) بل أحيانا ما كانت تفسيرا توسعيا أي "تفصيل الكتاب".
إذا "تفصيل الكتاب" ليس ترجمة بل (قراءة جديدة بلغة أخرى) ويستنتج الأستاذ الحداد: أن "قراءة جديدة" بالعبرية "مقرا" وبالسريانية "قريانا" وبالعربية "قرآن".
وهكذا نرى القرآن يُسمى "تفصيل الكتاب" بلسان عربي مبين تنزيلا.
(الانعام 114) (الشعراء 193_198) (هود 1_2)

_ الكتب السماوية والكتاب المنزل
الكلام/الغنوص النصراني يقول بوحدة النبوة ووحدة الكتاب، وهذا الكتاب المنزل على النبيين أجمعين هو نسخة عن الكتب السماوية، وهي ثلاث:
كتاب القضاء والقدر، وكتاب الحياة حيث أسماء الخالصين مسجلة، وكتاب الاعمال حيث يسجل الملائكة أعمال المخلوقين، ويضاف اليها كتاب الوحي والتنزيل.

28/12/2016

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL
‏"لن تنتصر الضحية على الجلاد إذا لم تتفوق أخلاقيا عليه"
- إدوارد سعيد.

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:37 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط