_ ترمب ونتنياهو واغتيال المرشد
الذي يقود الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة العميقة (الشركات الرأسمالية، والتوراتيون، والإنجيليون)، أو ما يسمى دولة الظل، وما ترمب إلا واجهة لها فقط
والذي يقود الكيان هو اللوبي الصهيوني / الصهيونية العالمية، وما نتنياهو غير موظف يتلو وينفذ ما يُملى عليه من أوامر، وجميعها تستند إلى بُعد عقدي وتحقيق نبوءات توراتية./ الحلم اليهودي الصهيوني
أتفق معك بأن اغتيال المرشد كان أمنية الكيان وبرصد وضوء أخضر أمريكي.
حتى نكون دقيقين، في حقبة سابقة كان هناك تعاون ما بين النظام الإيراني والولايات المتحدة الأمريكية. خذ مثلاً.. احتلال العراق وإسقاط النظام العراقي السابق.
فالولايات المتحدة هي من سمحت بتضخم قدرات النظام الإيراني وتحت أعينها على طول امتداد الحقبة السابقة، لهدف واحد، وهو إرهاب دول الخليج وصنع "فزاعة" بجوارها، مما يضمن حاجة دول الخليج للحماية الأمريكية بأسلحتها المتطورة، ولما يضمن تدفق الأموال والنفط إلى خزينتها، وهذا ما كان.
إذاً، ما الذي حدث؟
لو عدت إلى التصريحات السابقة والأخيرة لثعلب السياسة الأمريكية (كسنجر)، قد تتضح الصورة أكثر.
الولايات المتحدة الأمريكية تريد الخروج والانسحاب من المنطقة، والتحضر والتحضير للمعركة الحتمية مع الصين في المستقبل، وتسليم المنطقة للكيان، محطمة، مقسمة، منهكة، مستنزفة، والأخطر من كل ذلك محترقة الموارد، حتى تمنع أي قوة من الاستفادة من خيرات المنطقة.
فالمستجدات العالمية تجعل هذه المنطقة استراتيجياً خارج اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية. وكل ما تراه الآن هو فصل من هذه الرواية، وهنا يتضح الدهاء والخبث.
ونفهم وقتها لماذا سمحت الولايات المتحدة باغتيال المرشد، فهي تريد من الجانب الإيراني أن يصل إلى قمة الجنون والتوحش باستهداف دول الخليج العربي التي لا شأن لها بهذه الحرب، لهدفين اثنين:
الأول: العائد المادي وإقحام الخليج والعرب في المحرقة والمعركة.
الثاني: لتصبح حرباً شيعية سنية في كامل المنطقة.
_المضائق
حالياً، المضيق مغلق بعد استهداف ناقلتين نفط، وهناك تقريباً 9000 ناقلة وباخرة شحن متوقفة وعالقة تنتظر الإذن بالعبور.
مسألة إغلاق المضيق لا تحتاج إلى أسطول بحري، يكفي نشر الألغام البحرية واستهداف بعض ناقلات النفط وسيُغلق المضيق. فعلها الحوثي من قبل واستطاع فعل ذلك وهو مجموعة صغيرة مسلحة ، فكيف بدولة بحجم إيران وهي تطل على المضيق؟
في البعد القريب قد يبدو أن إغلاق المضيق قد يؤثر على الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن لو تأملت المسألة جيداً بأبعادها جميعاً، ستجد أن من مصلحتها إغلاقه لخنق الصين وقودياً، وبعد ضمان النفط الفنزويلي أصبح ارتفاع سعر البرميل يخدم مصلحة الجيب الأمريكي.
بالنسبة للسقوط والولاية، دعنا ننتظر قليلاً لنرى ما سيحدث وما ستؤول إليه الأمور، فالحرب ما زالت في بدايتها.
هل العرب بخير؟
طبعاً أتمنى ذلك، فأنا عربي للنخاع وأفتخر بعروبتي، ويعز علي أن أرى أمتي في خطر وضعف.
العرب في خير ! ،أي خير هذا ..؟
بكل تأكيد، العرب ليسوا ابدا بخير، لا اقتصادياً، ولا أمنياً، ولا عسكرياً، ولا استراتيجياً. العرب أمة متفرقة، بلا بعد أمني ولا استراتيجي، وبلا سلاح متطور يحمي أمنها القومي. نحن أمة في خطر وجودي حقيقي!
حال العرب في أيام الجاهلية وما قبلها أفضل بكثير من الآن .
حتى نعلم ماذا نحن، تخيل الخليج العربي في هذه الحرب بلا حماية أمريكية! ،كيف سيصبح حالها ؟!
انظر إلى الوطن العربي على امتداده كيف هو غارق في الفقر والجهل والتخلف والنزاعات والحروب الأهلية وغيرها ..
كنا أمة حرب، أمة تصنع المجد والعلم والخلود ، وأصبحنا أمة ممزقة تضرب أعناق بعضها البعض، يكفر بعضها بعضاً وتُضرب من الجميع ذات اليمين وذات الشمال.
لقد أصبحنا وللأسف أمة ضعيفة، كما قال عن حالها رسول الله في آخر الزمان ، لو حاربتها الثعالب لانتصرت عليها.
على هذه الأمة أمام كل هذه التغيرات والمستجدات الخطيرة أن تتوحد فيما بينها بجميع المجالات، وتنهي جميع الخلافات فيما بينها، وتعيد بناء نفسها ومجدها من جديد .. وإلا ستندم وستدفع أثماناً باهظة.
.
.