|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 277 | |||
|
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 36﴾ ما وجه جمع الضمير في: ﴿ٱهۡبِطُواْ﴾؟: [justify]قيل: - لآدَمَ وحوَّاءَ وإبليسَ، وهو وإن أُهبط عند إبايته السـجود كما أفاده قوله - تعالى - في سورة الأعراف: ﴿قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ 12 قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ 13﴾ إلى قوله: ﴿قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ﴾ 18، إلى قوله: ﴿وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ 18، فهذا إهباط ثان فيه تحجير دخول الجنة عليه والإهباطُ الأول كان إهباطَ مَنع من الكرامة مع تمكينه من الدخول للوسوسة. - لهما وللجِنة، - لبني آدمَ وبني إبليس، - إنه يعودُ لآدمَ وحواء، والمرادُ هما وذريتُهما، على اعتبار ما سيكون، لأنهما لمَّا كانا أصلَ الإِنسِ ومتشَعَّبَهم جُعِلاَ كأنهما الإِنسُ كلُّهم؛ إذ لم يخالف أحد من القول بأنهما لم يُوْلَدْ لهما في الجنة. - لأن هبوط آدم وحواءَ اقتضى ألا يوجد نسلهما في الجنة فكان إهباطهما إهباطاً لنسلهما. - جمع الضمير مراد به التثنية لكراهية توالي المثنيات بالإظهار والإضمار من قوله: ﴿وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا﴾ البقرة 35، والعرب يستثقلون ذلك، قال امرؤ القيس: وُقوفاً بِها صَحبي عَلَيَّ مَطيَّهُم ..... يَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَتَجَلَّدِ وإنما له صاحبان لقوله في مطلع المعلقة: قفا نبك ... وقال تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ التحريم 4، بجمع القلوب مع أن المذكورَين ثنتان. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 278 | |||
|
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 36﴾ الخرافة في قصص الهبوط: وأهبطت حواء بـ " جدّة " وإبليس بـ " الأبلّة " و " الأبلة" موضع من "البصرة" على أميال، والحية بـ "بيسان"، وقيل: بـ "أصفهان"، وقيل: بـ "نصيبين"، وقيل: بـ "سجستان" ، ولولا أن العِرْبدَّ (وهو جنس من الثعابين السامة) يأكلها ويغنى كثيراً منها لخلت "سجستان" من أجل الحيات!!!. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 279 | |||
|
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 36﴾ ﴿ٱهْبِطُواْ﴾ هل هو أمر أو إباحة؟: [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 280 | |||||
|
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 36﴾ هل قوله: ﴿ٱهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾أمر بالهبوط أم أمر بالعداوة؟: [/justify]
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 281 | |||||
|
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 36﴾ ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾: و "لكم" خبرٌ مقدمٌ. و ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾متعلقٌ بما تعَلَّقَ به الخبرُ من الاستقرار. ويجوزُ أن يكونَ: ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾ هو الخبرَ، و "لكم" متعلقٌ بما تَعَلَّقَ به الخبر، وهو من الاستقرارِ. والظاهر في قوله: ﴿إِلَىٰ حِينٖ﴾ أنه متعلقٌ بـ "مَتَٰعٌ"، و ﴿إِلَىٰ حِينٖ﴾ تكون للمستقر، وللمتاع معاً. و ﴿مُسْتَقَرٌّ﴾ يجوز أن يكونَ اسمَ مكانٍ وأن يكونَ اسم مصدرٍ، مُسْتَفْعَل من القَرار وهو اللُّبْثُ، ولذلك سُمِّيَتِ الأرضُ قَرارَةٌ، قال الشاعر: فَتَرَكْنَ كلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ والمَتاعُ: البُلْغَةُ مأخوذةٌ من مَتَع النهار أي: ارتفع، فينطلق على ما يتحصل للإنسان من عرض الدنيا، ويطلق على الزاد وعلى الانتفاع بالنساء، ومنه: ﴿فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فََٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ﴾ النساء 24، وعلى الإعاشـة: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ﴾ البقرة 236، وعلى التعمير: ﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ هود 3. قالوا: ومنه أمتع الله بك، أي: أطال الله الإيناس بك، وكله راجع لمعنى البلغة. والحينُ: القطعةُ من الزمان طويلةً كانت أو قصيرةً، وهذا هو المشهورُ، وقيل: الوقتُ البعيدُ. ويُقال: عامَلَتْهُ محايَنَةً، وَأَحْيَنْتُ بالمكانِ أقمت به حِيناً، وحانَ حينُ كذا: قَرُبَ، قالت بثينة: وإنَّ سُلُوِّي عن جميلٍ لَساعةٌ ..... من الدهرِ ما حانَتْ ولا حانَ حِينُها [/justify]
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 282 | |||
|
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 36﴾ مدلول: ﴿ٱلۡمُسۡتَقَرّ﴾ في كتاب الله: [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 283 | |||
|
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 36﴾ ما قيل في فوائد مستفادة من هذه الآيات: [justify]- فضيلة العلم؛ فإن الملائكة لما تبين لهم فضل آدم بعلمه عـرفوا بذلك قدره، وأنه يستحق الإجلال والتوقير. - على مَنْ يمنُّ الله عليه بالعلم أن يعترف بنعمة الله عليه، وأن يقول كما قالت الملائكة والرسـل: ﴿سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ 32﴾، وأن يتوقى التكلم بما لا يعلم، فإن العلم أعظم المنن، وشـكر هذه النعمة الاعتراف لله بها، والثناء عليه بتعليمها، وتعليم الجهال، والوقوف على ما علمه العبد، والسـكوت عما لم يعلمه. - التحذير عن الاسْـتِكْبار والحَسَـد والحِرْص، فإبليس اللعين ﴿أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ﴾ البقرة 34، حَسَـدَاً لآدم على الكرامة التي حباه الله بها، وقال: ﴿أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ 76﴾ ص، ثم ألقى الحرص في قلب آدم حتى حمله على ارتكاب المنهي عنه، ثم ألقى الحسد في قلب أحد ابني آدم حتى قتل أخاه. - في هذه الآيات تحذير عظيم عن كل الذنوب، وألَّا يتساهل في المعاصي. - وينبغي للعبد إذا وقع في ذنب أن يبادر إلى التوبة والاعتراف، مثلما ندم آدم وزوجه على ارتكاب الذنب، وتاب وأناب. - أنه - سبحانه وتعالى - بَيَّنَ العداوة الشديدة بين ذرية آدم وإبليس، في قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ﴾ فاطر 6، فأشار إلى عداوة الشـيطان للإنسان، وحث الإنسان على مبادلة الشـيطان العداوة، لتكون عداوة مشـتركة، وإلا لسـقط الإنسان في ولاية الشـيطان وهلك معه. وهذا تنبيه عظيم على وجوب الحذر من الشـيطان ومكائده. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 284 | |||
|
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 36﴾ حول مضمون الآية: [justify]إنّ الله - تبارك وتعالى - أمر آدم وزوجه بسـكنى الجنة والتمتّع بها، ونهاهما عن الأكل من شـجرة مخصوصة، وأخبرهما أنّ قربها ظلم. وأنّ الشـيطان أزلّهما عنها فأخرجهما ممّا كانا فيه من النعيم إلى ضدّه. ثمّ إنّ آدم تاب إلى الله من معصيته فقبله. ثمّ جعل سعادة هذا النوع باتّباع هدى الله وشـقاءه بتركه. والآيات كلّها - كما بينَّا - قد سـيقت للاعتبار ببيان الفطرة الإلهية التي فطر عليها الملائكة والبشـر، وبيان أنّ المعصية ضعف بشـري، وأن مهمة الشـيطان أن يدخل للإنسـان من هذا الباب، فيوقعه في الخطأ والخطيئة، ولا ينجو منه إلا من تقوى إرادته على ضعفه، ويضع عداوة الشـيطان نُصب عينيه. وقلنا إن الإهباط من الجنة كان قدراً محتوماً لا عقوبة على الذنب، فإن عاقبة الذنب ظهرت فور اقترافه: ﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ طه 121، وأما الإهباط إلى دار الخلافة فكان لانتهاء فترة الاختبار، وبعد أن عُلِّم آدم وزوجه حقيقة الصراع بين الحق والباطل. وقلنا: إن الهبوط كان إنزالاً من رتبة لرتبة أدنى منها، فبعد أن كانا مستغنين عن العمل، متنعمين بالأكل والشرب واللباس والراحة: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ 118 وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ 119﴾ طه، صارا مضطرين للسعي لتأمين ضرورات الحياة التي كانت متاحة لهما في جنة الاختبار. أما الكلام عن جنة السماء، فهو عارٍ عما نراه صحيحاً، وهو أنه لا توجد في السماء جنة. إن جنة الخلد في الأرض، وهي في بعد آخر، لذلك لا تُرى للأحياء. وقد كانت إحدى آيات الله الكبرى التي كشفها - تبارك اسمه - لمحمد - عليه صلوات الله - في رحلة الإسراء: ﴿وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ 13 عِندَ سِـدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ 14 عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ 15 إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّـدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ 16 مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ 17 لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ 18﴾ النجم. ومع ذلك، فإن جنة الاختبار لم تكن جنة الخلد، بل كانت حديقة غنّاء وفَّر الله - جل وعلا - فيها كل وسائل الراحة التي ذكرت في آيتي سورة طه. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 285 | |||
|
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 36﴾ حول مضمون الآية: [justify]ورداً على كل ما قيل حول: (ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ) وأن ضمير الجمع في ﴿ٱهۡبِطُواْ﴾ يعود على: - آدَمَ وزوجه وإبليس، أو: - هما وجنس الجن، أو: - هما وذريتهما التي كانت في علم الغيب. لا نرى ضرورة لكل هذا التكلف؛ فإنهم - ببساطة - كانوا جمعاً من الذكور والإناث، لكل آدمي منهم زوجه من جنسه. ولتوضيح الصورة لنخرج منها أولاً من ليسوا فيها. أما إبليس فقد أُخرج بالفعل من رحمة الله يوم رفض الانصياع لأمر الله، فقال له جل وعلا: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ 12 قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ 13﴾ الأعراف، والآية تستعمل لفظي: الهبوط والخروج، وفيهما دلالة واضحة على أنه لا يمكن أن يكون طرفاً في أمر الإهباط الذي وجه لآدم وزوجه. ولا مسوغ - بالتالي - لإقحام الجن في الصورة، وهم تبع لإمامهم. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 286 | |||||
|
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 36﴾ حول مضمون الآية: [justify]وأما القول بأن الجمع لآدم وزوجه وذريته التي يفترض أنْ تُخلق بعد الهبوط، فواضح فيه الفساد، لأن الهبوط لا يشـمل العدم، وهم كانوا عدماً يوم أهبط آدم وزوجه من الجنة. إنَّ ضمير الجمع وارد في أكثر من موضع في الكتاب، ثم إن السياق في مواضع ذكر القصة يوافق ما نذهب إليه: - ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ 38 وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بَِٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ 39﴾ البقرة، - ﴿قَالَ ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 24 قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ 25﴾ الأعراف، - ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ 16 ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ 17﴾ الأعراف. وكما أنه من الواضح أن أمر الإهباط كان لجمع، ولنلحظ تأكيد الجمع في قوله: ﴿جَمِيعٗا﴾، فكذلك الإشارة إلى الجمع وقت الإهباط في قوله: ﴿يَأۡتِيَنَّكُم﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بَِٔايَٰتِنَآ﴾، وفي ضمائر الجمع في كلام إبليس مع ربه: ﴿لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ﴾ ﴿ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم﴾ ولا نقبل تأويل المفسـرين القائلين بأن إبليس اطلع على اللوح المحفوظ فعلم قدراً من الغيب مكنه من معرفة مستقبل آدم وذريته! وكأن الملائكة ليسوا أمينين على ما كلفهم الله به من مهام الحفظ في الملكوت، أو أن الله - حاشاه - غفل عن تلصص إبليس. ولأنه لا شك لدينا من جهل إبليس بالغيب، فإنه عني بالإغواء ذلك النفر من جنس آدم، ذكوراً ونساءً. [/justify]
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 287 | |||
|
﴿فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 36﴾ حول مضمون الآية: [justify]وفي الكلام عن المسـتقر والمتاع إلى حين في قوله تعالى: ﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ فائدتان: إحداهما: إنّ الأرض مُمهّدة ومُهيّأة للمعيشة فيها والتمتّع بها. وقد ورد في منه - تعالى - بهذا الاستقرار آيات كثيرة، منها ما مر علينا في قوله: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ البقرة 22، فالمشيئة الإلهية كانت منذ البدء لتعمير الإنسان للأرض، فجعلها جاهزة لاستقباله. والثانية: إنّ طبيعة الحياة فيها تنافي الخلود والدوام، فليس الهبوط لأجل الإبادة ومحو الآثار، وليس للخلود كما زعم إبليس بوسوسته إذ سمّى الشجرة المنهيّ عنها: ﴿شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَىٰ﴾ طه 120، يعني أنّ الله أخرجهم من جنّة الراحة إلى أرض العمل لا ليفنيهم، وعبر عن ذلك بالاستقرار في الأرض، ولا ليعاقبهم بالحرمان من التمتع بخيرات الأرض، وعبر عن ذلك بالمتاع، ولا ليمتّعهم بالخلود وعبّر عن ذلك بكون الاستقرار والمتاع إلى حين. وإلى حين مفسرة في آيات أخرى، نحو قوله تعالى: ﴿فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ﴾ الأنعام 98، وقوله في سورة المرسلات: ﴿أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا 25 أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا 26﴾ والكفت: الجمع والضم، والمعنى: إن الأرض تكْفِت أحياءكم في المسـاكن والمنازل، فتضمهم فيها وتجمعهم، وأمواتَكم في بطونها في القبـور، فيُدفَنون فيها. وكأن المستقر في الحياة في الدور وأماكن العيش، والممات في القبور. والمتاع طيلة الحياة، حتى يقطعه الموت، لذلك قالوا فيه: هادم اللذات. [/justify] |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 288 | |||
|
﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ 37﴾ ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ﴾: [justify]الفاءُ عاطفةٌ لهذه الجملةِ على ما قبلَها، وجاء العطف بالفاء إيذاناً بمبادرة آدم بطلب العفو. و "تلقَّى": تفعَّل، ويتلقَّى، تلقّيًا، فهو مُتَلَقٍّ، والمفعول مُتَلَقًّى، وأصل التلقي هو التعرض للقاء ثم يوضع في موضع الاستقبال للشيء الجائي ثم يوضع موضع القبول والأخذ. يقول - تعالى - في استقبال محمد - عليه صلوات الله - للكتاب: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ 6﴾ النمل، أي تلقنه. ويقول تعالى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ﴾ ق 17، يعني الملكين يستقبلان أعمال الإنسان عن اليمين وعن الشمال. والتلقي استقبال إكرام ومسرة، كما في قوله - تعالى - في أهل الجنة: ﴿وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ الأنبياء 103، ووجه دلالته على ذلك أنه صيغة تفعل من: "لقيه"، وهي دالة على التكلف لحصوله وتطلبه وإنما يتكلف ويتطلب لقاء الأمر المحبوب بخلاف لاقى فلا يدل على كون الملاقى محبوباً، يقول تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا﴾ الأنفال 15. والتعبير بالتلقي هنا يعني استقبال الشيء بأحسن وسيلة، فهو مؤذن بأن الكلمات التي أخذها آدم كلمات نافعة له فعلم أنها ليست كلمات زجر وتوبيخ بل كلمات عفو ومغفرة ورضى. وهي إما كلمات لقنّها الله - تعالى - لآدم ليقولها طالباً المغفرة، وإما كلمات إعلام من الله إياه بأنه عفا عنه بعد توبته من مخالفة أمر الله. وتلقي آدم للكلمات إما بطريق الوحي أو الإلهام. ولهم في تعيين هذه الكلمات روايات نعرضها، ونبين ما نراه صواباً فيها. و ﴿مِنْ﴾ في: ﴿مِن رَّبِّهِ﴾ لابتداءِ الغايةِ مجازاً.و ﴿كَلِمَٰتٖ﴾: مفعول به. والكلماتُ: جمع كلمة، وهي اللفظُ الدالُّ على معنًى مفردٍ ويُطْلَقُ على الجمل المفيدةِ مجازاً تسميةً للكلِّ باسمِ الجُزِءِ، كقوله تعالى: ﴿تَعَالَوْاْ إِلَىٰ كَلِمَةٍ﴾ آل عمران 64، ثم فَسَّرها بقوله: ﴿أَلاَّ نَعْبُدَ ... ﴾. وقال تعالى: ﴿كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ﴾ المؤمنون 100، يريدُ قولَه: ﴿رَبِّ ٱرْجِعُونِ ...﴾. [/justify] |
|||
|
![]() |
|
|