الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-11-2025, 09:44 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم غير متصل


افتراضي رد: غسلة الأُم الأخيرة ....

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحيم الجزائري مشاهدة المشاركة
الطريق الذي دلّ عليه القلب



كلّ حكاية عن أمٍّ فقدت ولدها هي مرآة لامرأةٍ أخرى لم تتكلم بعد.
قرأت “غسلة الأم الأخيرة”، فشعرت أنّ الكاتب لم يكتب عن الغياب، بل أيقظ الغياب فينا.
هناك جروح لا تُقرأ، بل تعود لتتنفّس.
وأنا، حين انتهيت من النص، تذكّرت امرأة من لحم هذه الأرض…
كانت إحدى قريباتي، في زمنٍ كانت الريح تعرف أسماء الموتى قبل الناس.

تلك الليلة، سمعنا في الجوار رشقات رصاص.
الكلّ ظنّها بعيدة، إلا هي.
رفعت رأسها عن الخبز الذي كانت تجهّزه،
ونظرت إلى الباب كمن يسمع نداءً من جهةٍ لا يراها أحد.
لم تنتظر خبراً، لم تسأل عن المكان.
القلب هو الذي ناداها،
خرجت بخطاها الصغيرة،
وشالها الأسود يرفرف كراية تعرف وجه الريح.

صاحوا خلفها:
ــ “ارجعي، المنطقة خطيرة!”
لكن الأم التي عرفت صوت ولدها في رحمها،
تسمع الآن صوت موته في الهواء،
فلا تعود إلى الوراء.

كانت تمشي مثل نسمة حنان في الطريق الترابي،
كأن الأرض تفتح صدرها لها،
كأن الحصى يتراجع أمام وجعها.

وعندما وصلت، كانت الرشقات قد صمتت،
وكانت السماء مائلة نحو الغروب.. في تلك الايام، لم يكن هناك فرق بين الليل والنهار.
رأته هناك، بثيابه العسكرية،
وجهه مائل كأنه يستمع لآخر دعاءٍ من أمّه البعيدة.

ركعت عنده، وضعت كفّها على صدره وقالت:
ــ “كنتُ أعلم يا ولدي… قلبي سبقني إليك.”

لم تبكِ، لأنّ الدموع أضيق من ذلك الحزن.
لم تصرخ،
فقط جلست صامتة،
والريح تمرّ من حولها وتبكي نيابةً عنها.

منذ تلك الليلة،
كلّما سمعنا في القرية صوت رصاصٍ في البعيد،
تضع النساء أيديهنّ على قلوبهنّ،
لا خوفًا، بل انتظارًا لذلك النداء الخفيّ
الذي لا يُخطئ طريقه أبدًا.

إلى كلّ الأمهات اللواتي دلّهنّ القلب قبل الخبر،
إلى اللواتي غسلن الغياب بالماء والدموع،
سلامٌ عليكنّ…
أنتم الطريق الذي لم ينتهِ بعد.
الأخ العزيز والأديب الجميل عبدالرحيم الجزائري مؤلمة جدا هذه الحكاية فيبدو ان حكات الأمهات الثكالى لا تنتهي جارتنا فقدت اربعة شباب في لحظة كانوا هم كل ما لديها وربتهم بدمع العين بعدما تركهم والدهم وهذا كان سببا في التخفيف على من فقدت ابنا واحدا في ذات الحي . الحكايات لا تنتهي ايها الصديق والامهات صاحبات القلوب المثقوبة من الفقد يبقين الى النهاية يعتصرن الالم . خالص مودتي صديقي






 
رد مع اقتباس
قديم 10-11-2025, 09:46 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم غير متصل


افتراضي رد: غسلة الأُم الأخيرة ....

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ال هاشم مشاهدة المشاركة
الأديب الأريب عبدالكريم قاسم ،

حين يكتب القلب، تصمت اللغة إجلالًا،
وحين يغسل الحرف وجع الفقد،
تتطهر الأرواح من غبار الغياب.

قصة "غسلة الأم الأخيرة"
صلاةٌ تُرتّلها الأمهات في محراب الانتظار،
كل سطرٍ فيها كان دمعةً مؤجلة،
وكل جملةٍ كانت نداءً لا يسمعه إلا من فقد.

لقد نسجتَ من الحنين قميصًا،
ومن التراب ذاكرة،
ومن الريح وعدًا لا يخبو،
فكان النص مرآةً للروح،
ومحرابًا للغائبين الذين لا يموتون في قلوب أمهاتهم.

دمتَ مبدعًا لا يكتب إلا من نبض الحقيقة،
وساردًا يعرف كيف يُنطق الصمت،
ويُلبس الغياب وشاح الضوء.
ما اجمل حضورك ايها الاديب البارع وصاحب الكلمة الجميلة سررت جدا بوجودك وبتوقيعك خالص المودة والتقدير ايها المبدع






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط