🌙*ثلاثون فجرًا … (12)*
إِذۡ تَسۡتَغِیثُونَ رَبَّكُمۡ فَٱسۡتَجَابَ لَكُمۡ أَنِّی مُمِدُّكُم بِأَلۡفࣲ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ مُرۡدِفِینَ ٩ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَىِٕنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ ١٠
( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ )
اللهم فإنا نستغيث بك وإن كان بيننا عاص أو مقصر
نستغيث بك بأنك الله ربنا ولا ناصر لنا في الكون غيرك وإن كنا بئس العبيد فأنت نعم الرب
ومجاهدوك نعم الصابرون - نحسبهم ولا نزكيهم عليك ..
فانصرهم فإنا نستنصرك ونستغيثك ونستجير بك فلا جار لنا غيرك ..
اللهم يوما كيوم يرموك
إذ كنا غيضا أمام فيض عددهم
قطرة في بحر جيش عرمرم قوامه المائة وعشرون ألفا من المشركين وإذ نحن يومئذ قلة لا نربو على الأربعة والعشرين ألفا
إذ هم يقبلون علينا
بخطى ثقيلة كأنهم الجبال ولهم هزيم كهزيم الرعد ..
وتقضي أمرك يا مهيمن فتنزع الخوف من قلوبنا وتأبى إلا أن نطارد فلولهم ونرى أفواجهم وهم يلملمون خيباتهم ونزف جراحهم وصدى هزائمهم ..
يارب إن المؤمنين في غزة أيقنوا أن الجنة تحت ظلال السيوف ؛ فباعوا أرواحهم لمالك الجنة سبحانه ..
، حملوا مهجهم فوق أكفهم واقتحموا غمار حربهم مع الطغيان والكفر لا سلاح لهم سوى وعدك ونصرك وفرجك الموعود لعبادك ..
اللهم فإن في عبادك المجاهدين هناك من هم كأبي سفيان إذ كان يحث ابنه يزيد قائلا ( يا بني لا يكونن أحد من أصحابك أرغب في الآخرة، ولا أصبر في الحرب، ولا أشد نكاية في المشركين منك".
وفيهم من هي كزوجة أبي سفيان تحث قومها
( قاتلوا فلستم ببعولتنا إن لم تمنعونا.. عضدوا الغلفان بسيوفكم )
وفيهم يارب
طليحة الأسدي فيوما يارب كيوم القادسية ..
فيهم الأسدي
إذ هو يخطب في القوم موقنا مؤمنا ( ابتدئوا الشدة، وأقدموا عليهم إقدام الليوث الحربة، فإنما سميتم أسداً لتفعلوا فعلة الأسد، شدوا ولا تصدوا، وكروا ولا تفروا )
ويكبر تكبيراته الثلاث حتى يلقى الرعب في قلوب الأعداء الكفرة ..
اللهم فاجعلهم نعم خلف لنعم سلف وآتهم ما وعدتهم على ألسنة رسلك
نصرا مبينا وفرجا قريبا
ولا تحملهم بعد اليوم مالا طاقة لهم به ، حتى لا يبتلوا في دينهم يا جبار ..
فإن الألم وصل أقصاه
والوجع نخر العظم وأفرغ الجوف من النبض ..
وأنت أرحم الراحمين ..