اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف
تحياتي أختي راحيل وشكرا على الدعاء والثناء. جزاك الله خيرا عظيما مباركا.
الحمد لله فقد عم الغيث فلسطين وأمطرنا بفضل الله ورحمته.
في الوضع الطبيعي الثقة بالنفس( الصحيحة وليست الكاذبة) تزداد مع اكتساب الخبرات والتعلم المستمر.. بينما "الثقة الكاذبة" أو "الثقة المرضية" تكون ممزوجة بالجهل والكذب.. يلجأ الجاهل باظهار نفسه على أنه قادر على اتقان عمل ما أو ايجاد حل لمشكلة ما وذلك لأنه لا يفهم طبيعة المهمة أولا، لأن ذكاءه محدود أو يفهم الأمر بشكل مغالط فيتخيل أنه قادر على أداء المهمة، ويزداد ثقة بنفسه عندما يرى الأذكياء والمتعلمين مترددين ومتشككين في نجاعة الحلول التي يقدمونها.. وقد يلجأ صاحب "الثقة المرضية" إلى الكذب حول قدراته وخبراته فيبالغ في تعظيمها وذلك لتعويض النقص الذي بداخله، حيث أنه قد فشل في التعليم الأكاديمي.
في المسائل الصغيرة -نسبيا- والمحدودة والتي يمتلك الإنسان الطبيعي المعرفة الكافية والمحيطة بها، بالإضافة إلى الخبرة المتراكمة حول تلك المسائل، سيكون هذا الإنسان لديه الثقة الكبيرة أمام تلك المسائل، ويستطيع أن يهزم ثقة الجاهل ويبين زيفها.. أما في المسائل الكبيرة فيعلم الإنسان الطبيعي أنه لا يملك سوى علما محدودا فيها، وبالتالي لا يستطيع أن يجزم أنه قادر على ايجاد الحل الأمثل لها، وإنما هو يقوم بالإجتهاد والمقاربة.. وهذا الحال هو ما أجده في العبارة ( التوقيع) أسفل مشاركاتكم لم يبق معي من فضيلة العلم سوى العلم أني لا أعلم) .. بينما الجاهل يخيل إليه أنه يحيط بتلك المسائل علما ومعرفة فيقد حلوله بكل ثقة!!!!
والثقة بالنفس السليمة والصحيحة منها تكون ممزوجة بالتواضع وتقديم الشروحات والأدلة.. بينما الثقة المرضية تكون ممزوجة بالكبر والعنجهية والغموض.
|
بعد التحية الطيبة،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من قبل و من بعد
السلام على من اتبع الهدى
قرأت جميع المداخلات الكريمة أعلاه..
ما استوقفني هو رد الاستاذ هشام عن الثقة بالنفس.. تحية له بداية
ما علاقة الثقة بالنفس بالذكاء أو الغباء!، ومن قال أن الثقة تزداد أو تنقص بالتحصيل العلمي والأكاديمي؟
الثقة بالنفس هي من صفات الذات، كالشجاعة، الجبن، الرجولة، الخطابة، التأثير، الكرم، الشهامة... وغيرها من صفات تبدأ مع الإنسان منذ لحظة الولادة وتتاثر بكافة العوامل المحيطة به من الأسرة، الأهل، المدرسة، الجامعة، الشارع، تجارب الحياة المختلفة إن كانت ناجحة أو فاشلة لا سمح الله،..
فهناك عوامل تزيد من ثقة الإنسان بذاته أو تقلل منها وتلك العوامل أغلبها اجتماعية، نفسية، بيئية.. أما عامل التحصيل الأكاديمي فهو موضوع مختلف قد يكون عنصرا يزيد من ثقة الإنسان بنفسه ولكن بكل تأكيد لن يخلقها في ذات مهزوزة، مهانة، مرت في تحارب فشل على الصعيد الذاتي ووصولا للإجتماعي!
لا يوجد هناك ثقة كاذبة، او مرضية أو غيرها!
ما يوجد هو باختصار ثقة بالنفس، وعدم ثقة بالنفس..
الإنسان الواثق من نفسه وحتى لو كان جاهلا أفضل بمليار مرة من إنسان يمتلك كل الشهادات الأكاديمية العليا وهو فاقد لثقته بنفسه، مهزوزا، مترددا!
باختصار حتى لا اطيل الحديث..
بناء ثقة الإنسان بنفسه وبذاته، وبقدراته في مواجهة صعوبات الحياة، أو اختياراتها تبدأ من نعومة الطفولة، منهجية التربية على الثقة بالنفس من البيت أولا.. والدائرة الاولى / الأهل، ومن ثم المدرسة، فالجامعة.. فنحصل على إنسان متماسك ذاتيا، يقدر نفسه، يعتمد على جميع أدواتها بكل ثقة وفخر.
كن واثقا من نفسك شجاعا ولو كنت جاهلا ، افضل من أن تكون عالما مهزوز الشخصية جبانا! /
كما أنا الصدق ينجي الانسان في المواقف الصعبة ، فالثقة بالنفس تجعلك لا تقع فيها منذ البداية.. 😁
كن غبيا واثقا من نفسك، ولا تكن ذكيا، جبانا، مهزوزا!
/ محمد العونه
.
. هذا ونتمنى من الجميع الحرص كل الحرص على تعزيز الثقة بالنفس..
محبتي لأخي هشام وللجميع