منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة > قسم الرواية

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 18-01-2014, 10:18 PM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
نزهة الفلاح
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزهة الفلاح
 

 

 
إحصائية العضو







نزهة الفلاح غير متصل


افتراضي رد: يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...

يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...قصة حقيقية...

الحلقة التاسعة

انطلقت فرح إلى بيتهم في سعادة عارمة، وما إن تجاوزت المسجد بخطوات حتى استوقفها زوج فرح وهو مغتاظ وينظر إليها بغضب..

فقال لها في تكبر: أخت سلمى يبدو أنك لا تعرفيني جيدا...

فقالت له في هدوء: لم؟ هل هناك شيء؟

فقال لها: لالا شيء سوى أنك تتسببين في خراب بيت صديقتك..

سلمى: لم أفعل شيئا يستدعي هذا الكلام... كل مسؤول عن نفسه وفرح ليست قاصرا..

زوج فرح: نعم مسؤول ولكن هي تسمع كلامك وتطالب بالطلاق الآن..

سلمى: هذه حياتكما وأنتما حرين تماما فيها...

زوج فرح وقد استفزه هدوءها، ما بها لم ترتبك أو تخشاني؟ هكذا قال في نفسه ثم قرر تغيير الخطاب فقال: طبعا طبعا نحن حرين... فقط هي تسمع كلامك ودائما لا تقول عنك سوى خيرا...

سلمى: الحمدلله، إذن هذا دليل آخر على أني لا أحرضها على شيء ...

زوج فرح: أختي سلمى بصراحة، هل يمكنني أن أطلب منك طلب؟

استغربت سلمى من تغير الخطاب إلى النقيض وقالت: نعم تفضل، إن كان في استطاعتي...

زوج فرح: أنا أحب زوجتي جدا ولا أود الطلاق، هل يمكنك إقناعها بذلك، فهي تسمع كلامك...

سلمى: إن شاء الله، اختار الله لكم الخير...

زوج فرح: آمين، إذن أعتمد عليك؟

سلمى: اعتمد على الله وأنا سأحاول والله الموفق..

شكرها وانصرف.. ووصلت إلى بيتهم أخيرا...خارج التغطية... ساهية عن العالم الخارجي..

وفي الغد أمضت اليوم على أمل واحد... الذهاب إلى دكان جمال لجلب الأوراق.. كانت مستمتعة جدا بالشعور الجديد، لم تجرب من قبل أن تشعر أنها أنثى، ضربت بنصائح أمها عرض الحائط وأطلقت العنان لمشاعرها التي ترفرف فرحا، وطاقة عالية تجعلها تضحك في وجوه الناس، حتى يومها في الجامعة كان مختلفا، في حصة التطبيق العملي لعلوم الأرض... كانت تنظر إلى صفيحة البازلت ( صخرة بركانية ) في المجهر وترسم باستمتاع على غير عادتها، وتشعر بيدها كأنها تنطلق في الرسم ببراعة وترص المعادن في حرفية مستجدة...

ركبت الحافلة ومعها زميلتها... التي كانت تكلمها عن أستاذ علم المتحجرات وقسوته في وضع النقط... فكانت تقول لها نعم وتصمت، وتسرح بخيالها في كلام البارحة...

تتذكر كل كلمة من كلام جمال.. وكأنها تسمعها فتحلل كل كلمة وتحاول فهم كل ما يرمي إليه... لدرجة أن زميلتها لاحظت ذلك.. فسكتت..

نزلت أخيرا قبل زميلتها التي ستكمل المسيرة إلى حي غير بعيد...ثم انطلقت إلى الدكان...

لم تجد جمال، بل وجدت أخاه الأصغر بدر... أخبرته عن الأوراق فقدمها لها.. دفعت المال ثم انصرفت إلى المخدع الهاتفي...

لم تكن تعلم أن جمال تعمد ألا تجده، لكي يجس نبض خطته، هل ستهتم أم أن كلامه ونظراته لم تفعل شيئا بعد...

راقبها من الملبنة المجاورة من حيث لا تراه..

دخلت إلى المخدع، أووووووووه لقد نسيت زيارة فرح في المستشفى...

سألت عنها أختها، فأخبرتها أنها في البيت، فهرولت إليها...

مرت أيام وهي تحبس نفسها حبسا عن الذهاب إلى دكان جمال... رغم أنها تشعر أنها في حاجة للتواصل معه...

وجمال بدوره استساغ اللعبة، لكنه قلق على نجاح خطته، كل هدفه أن يثبت لنفسه أنه يستطيع استمالة قلب هذه الفتاة العفيفة التي من الواضح أن قلبها صفحة بيضاء لم يخط عليه أي رجل شيئا... فكان من المهم بالنسبة له أن يكون الرجل الخارق الذي ينتصر لرجولته ويحقق هدفا مهما كهذا... وماذا بعد؟؟؟ الهدف أولا وما بعد ذلك في علم الغيب، هكذا قال لنفسه...

حكت سلمى كل شيء لفرح بعد أن حاولت تلبية طلب زوجها، فناقشتها في طلب الطلاق، لكن فرح كانت مصرة على قرارها، رغم تخوفها الشديد من تهديدات زوجها لها بأنه سيتركها معلقة لا هي متزوجة ولا هي مطلقة...

بعد أيام ... عادت فرح أخيرا إلى العمل بعد أن تحسنت صحتها...

وقررت مراقبة جمال للتأكد من تعلقه لتبدأ الخطوة الموالية التي تتمناها كل فتاة...

وفي عشية جميلة، والأشعة الدافئة تداعب أرضية الدكان... جلست فرح وسلمى تتجاذبان أطراف الحديث بشاي منعنع من يدي عجوز طيب ...

وهاهو من عليه العين يمر في خجل... وقلب سلمى قد وجل...

يتبع بإذن الله

بقلم: نزهة الفلاح






التوقيع


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-01-2014, 09:30 PM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
نزهة الفلاح
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزهة الفلاح
 

 

 
إحصائية العضو







نزهة الفلاح غير متصل


افتراضي رد: يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...

يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...قصة حقيقية...

الحلقة العاشرة

كان الجو جميلا ودافئا، لم يعد يطق جمال صمته وعدم ظهور سلمى في دكانه، احتار قلبه... هل لفت انتباهها إليه، أم كان حوارا ونسيت كل شيء... مر أسبوع ولا خبر ... وسلمى بدورها تحبس مشاعرها لكي لا تذهب إلى الدكان، فنظرات جمال كانت ذات مغزى تفهمه الفتاة...

قرر أخيرا أن يذهب إلى المخدع الهاتفي لجلب بطاقة جوال... دخل فوجدها هناك مع صديقتها، فألقى السلام ونظر إليهما نظرة فارغة من أي إحساس، ومر أمام سلمى وكأنه لا يعرفها...

أعطته فرح البطاقة وباقي النقود... ثم عاد من حيث أتى... وكأن شيئا لم يكن....

صدمت سلمى من تصرفه، واحترق قلبها من جموده واختفاء نظراته، التي كانت تحسب أنها حب منه، وتمهيد للكلام عن خطبة وزواج ...

نظرت إلى فرح نظرة حائرة، فجلست فرح ولم تفهم شيئا...

لم تكن تعلم بالنار التي أشعلها النور أدرينالين في قلب سلمى...

النار التي تؤدي بالكثيرين من المتعلقين إلى الجري وراء المتعلقين بهم ليفهموا ماذا يجري.... وهذا هدف جمال، أن يعرف ما محل نظراته واهتمامه من قلب سلمى..

فقدت مزاج الكلام أو حتى التواصل مع أي أحد... استأذنت باكرا.. وذهبت إلى البيت...

أحست بإهانة عارمة تقتحم أوصالها.. وتقض مضجعها..

وصلت أخيرا، فوجدت والدتها لم تعد بعد من العمل...

توضأت وصلت ركعتين وأجهشت بالبكاء بين يدي الله... كلمته طويلا، تحاول أن تفهم..

صلت استخارة، خشيت على قلبها من الانزلاق، لقد بدأت حقا تتعذب بسبب هذا الرجل، اهتمامه يومها لم يكن عاديا أبدا، نظراته كانت عميقة وتعبر عن إعجاب كبير وحب ... لكن حاله اليوم ليس حاله بالأمس... ماذا يجري يارب وكيف السبيل لمعرفة حقيقة الأمر.. هكذا خاطبته بصدق ودموعها تغسل حرارة الإهانة داخلها...

أنهت جلستها مع خالقها.. وقامت إلى دروسها ومستقبلها، فكلية الصيدلة تطلب نقاطا عالية في مادة الكيمياء الحيوية، وهي لا تفهم فيها شيئا بعد... لاسيما وأن الأستاذ لا يشرح والأمور لم تتضح بعد في ذهنها...

اتصلت بزميلتها تستفسر عن تمرين عن سكر اللاكتوز .. ثم شرعت جديا في المذاكرة متناسية كل ما فات بعد أن أحست براحة بعد شكواها على ربها...

اتصلت بها فرح فطمأنتها أنها بخير... ثم خلدت إلى النوم بعد أن أوقفت كل أفكارها... بتذكر شيء واحد، أن الله لن يفعل إلا خيرا وكان أمرا وانتهى...

مرت الأيام واختفت سلمى عن الحارة، نظرا لتركيزها في امتحاناتها...

واتفقت مع فرح أن تلتقيها في بيتها أحيانا، وأن يتواصلا يوميا بالهاتف للاطمئنان على فرح ومسيرتها مع الزوج الظالم والحياة السوداء معه..

كانت سلمى تشعر بمسؤولية الدعم المعنوي لفرح نظرا لأنها تعيش مشاكل حقيقية ومؤرقة، بين زوج ظالم بكل المقاييس، وعمل مرهق، وصحة متهالكة...

مرت الامتحانات أخيرا.. وتنفست سلمى الصعداء بعد خروجها من مادة بيولوجيا النبات..

فعادت مسرورة إلى بيتها... ولكن سرورها لم يدم فقد اهتز قلبها من جديد

يتبع بإذن الله

بقلم: نزهة الفلاح






التوقيع


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-01-2014, 09:32 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
نزهة الفلاح
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزهة الفلاح
 

 

 
إحصائية العضو







نزهة الفلاح غير متصل


افتراضي رد: يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...

يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...قصة حقيقية...

الحلقة الحادية عشرة

عادت سلمى في الحافلة إلى بيتهم وهي مسرورة بإنهاء الامتحانات بخير... نزلت من الحافلة وانطلقت ورفعت رأسها لتقطع الطريق، فإذا بها ترى جمال وهو يبتسم وينظر إليها ونظراته ذات مغزى... خفضت رأسها، واهتز قلبها ورفرف من جديد... تصنعت عدم رؤيته فانطلقت ...

فناداها باسمها... التفتت إليه فقال باسما:

كيف حالك أختي؟

فقالت وهي مستعجلة: الحمدلله..

فقال وهو يركز عينيه عليها، وهي تخفضهما، لكنها تحس بالليزر ( النظرات) يخترق قلبها: أين اختفيت منذ زمن طويل، قلقنا عليك..

فقالت بحزم: لا داعي للقلق.. انشغلت بدراستي...

أحبط جمال من ردها، ومن إصرارها على غض بصرها...وعلم أنها لا تهتم لأمره وأيقن بفشله الذريع في استمالتها...

فقال في برود: وفقك الله..

فقالت في برود أكبر: آمين، السلام عليكم...

ثم انطلقت، حتى أنها لم تترك له المجال ليرد التحية..

وصلت إلى بيتهم، هدوء كالعادة، استفزها للبكاء... أحست بمشاعر مختلطة.. هل هذا حب أم مجرد إعجاب؟ ماذا يريد مني هذا الرجل؟ ألم أختف من حارتهم، إذن فليتركني وشأني... ألا تكفيني مشاكلي.. رباه ارحمني ...

توضأت وصلت ركعتين وبكت طوييلا في السجود، دعت الله أن يحفظها من الفتن ما ظهر منها وما بطن...

وصلت استخارة، راجية من الله أن يريها الخير، وإن كان هو نصيبها، فليظهر منه ما يؤكد ذلك..

مرت أيام وقد انتهت الامتحانات وبدأ القلق وانتظار النتائج...

سافرت أياما عند خالتها في البادية لتغير الجو... لكن نظرات جمال كانت تلاحقها..

تحاول تجاهل الحوار الذي دار بينهما، والاهتمام المميز والظاهر..

ذهبت مع ابنة خالتها لتطلع على جمال الحقول قبل الحصاد مباشرة... فسرحت بنظرها بعيدا وبقلبها أيضا، إنها تحتاج للحب، تعبت من جفاف حياتها وقحولة مشاعرها، تتوق نفسها إلى زوج يتفهمها، ويغرقها في الرومانسية وتشعر معه حقا أنها أنثى... وليست عسكريا يذب عن حرمته في كل وقت ...

مرت أيام بعيدا عن كل شيء، سوى حياة بسيطة برائحة الفطرة الرائعة..

عادت أخيرا، وبينما هي في محطة الحافلات.. إذ تسمع أحدهم ينادي: جمال... جمال

التفتت بسرعة راجية من كل قلبها أن يكون هو... فوجدت شابا آخر ...

أما جمال فندم على خطوة باردة كلفته اختفاء سلمى... يحس بشوق لمرورها من هنا...

أين تلك الأيام التي كانت تمر فيها بشكل يومي... بحجابها الساتر وحيائها الباهر والنادر..

تذكر صديقته، التي لا يعلم عنها أحد شيئا...فاحتار في أمره... هل يسير في هذا الطريق ... لخطبة فتاة مميزة نادرة ، ويخلف وعده لمن سلمت له عرضها هدية.. وضحت لأجله أربع سنوات على أمل الزواج.. هل يطوي صفحة لم تعد تروقه... فتاة يراها مرة في الأسبوع، يعتبرها ملكه، ظن أنه يحبها، لكنه اكتشف أن هناك طريقا نقيا يستحق التفكير حقا...

احتار في أمره.. ركب الحافلة وانطلق نحو فتاة متعلقة به في جنون تحلم بالفستان الأبيض معه واستقرار حقيقي بقيادته...

مرت عشرة أيام... ظهرت النتيجة أخيرا... نجحت سلمى بميزة جيدة...

وجاءتها البشرى أنه تم قبولها لاجتياز امتحان ولوج كلية الصيدلة...

فسعدت جدا بالخبر.. وانطلقت نحو فرح تبشرها...

فرح التي فرحت كثيرا للخبر، وطلبت منها البقاء مكانها لدقائق ريثما تجلب بعض الأكل من البيت...

جلست سلمى في الكرسي بجانب درج البطاقات والنقود... وأمسكت بجريدة تقرأها، وبينما هي كذلك...

إذ سمعت صوتا اهتز له وجدانها... إنه جمال بطلعته البهية..

ملحوظة: وصلني أكثر من مرة سؤال، أو شبه تأكيد أني صاحبة القصة، أي نعم أصف الأمور بدقة كبيرة لكن هذا لا يعني أني عشت هذه التجربة،أعرف طرفي القصة ، واستأذنت قبل الكتابة، لأن القصة فيها الكثير من الأمور فائدة وعبرة وأيضا تأكيد على أمور مهمة عن الحب...

شكر الله لكم ورضي عنكم

يتبع بإذن الله

بقلم: نزهة الفلاح






التوقيع


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-01-2014, 11:22 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
نزهة الفلاح
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزهة الفلاح
 

 

 
إحصائية العضو







نزهة الفلاح غير متصل


افتراضي رد: يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...

يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...قصة حقيقية...

الحلقة الثانية عشرة

لمح جمال سلمى من دكانه وهي تمر من الجهة الثانية للحارة، وليس كعادتها القديمة... وتابع الحدث حتى بقيت وحدها ... فانطلق ... محاولا إصلاح ما كسر ...

ألقى السلام ... مراقبا ردة فعلها وحركاتها وسكناتها...فردت التحية والتفتت نحوه بملامح محايدة وغض من البصر... فقال في ارتباك من برود ردة فعلها... أريد فك هذه النقود...

أعطته النقود فشكرها وانصرف بخفي حنين...

احتار في أمره وانطلق في محاورة داخلية:

يبدو أنها صعبة المراس، لا تهتم لنظراتي ولا لاهتمامي... أخطأت حين عاملتها بجفاء لأعرف مدى اهتمامها..

إنها ليست كالنساء... إنها حقا مختلفة...تلزمها معاملة مختلفة تماما...

إذن لك ذلك يا سلمى...لك ذلك.. سأفوز بقلبك شئت أم أبيت...

انفعل وغلى فؤاده... وصل إلى الدكان أخيرا...

جلس يفكر في خطة بديلة للوصول إلى هدفه، واستحضر كل تجاربه السابقة والحالية مع النساء... وحفر في ذاكرته باحثا عن امرأة حديدية قابلها وكسر كبرياءها بوسائله الخفية خلف الرزانة السحرية...

أما سلمى فقد اهتز قلبها، وانفعلت جوارحها، وتشتت ذهنها...

نظراته تزعجها، تشعرها أنها أنثى وتحرك داخلها حاجة فطرية للحب، تسكتها إلى أن يأتي الحلال ... لتنعم بها مع فارس حقيقي اختارها دون بنات جنسها، ليشاركها حياته وينعم معها بحياة سعيدة في حلال الله...

وصلت فرح أخيرا ومعها عصير منعش وفطائر ساخنة...

فاستأذنت منها سلمى وذهبت إلى بيتهم...

غيرت ملابسها وبدأت تنظف المنزل وتكرر: اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك... ثم تستغفر الله وتسهو قليلا ثم تعود...

انتهت أخيرا من التنظيف... وجلست لتتفرج ... فوجدت مسلسلا اسم البطل فيه جمال والبطلة منال... فشدها اسم البطل... وأثار فضولها لمعرفة أحداث المسلسل...

كانت القصة تحكي عن شاب معجب ببنت حارته، و ( هاريها نظرات على رأي المصريين ) وشبيهة نسبيا بقصتها مع جمال...

انسجمت مع الأحداث...

وبعد دقائق رن جوالها برقم مجهول... تساءلت من يا ترى ؟ لا سيما وأن رقمها لا يعرفه سوى قليل من الناس...

يتبع بإذن الله

بقلم: نزهة الفلاح







التوقيع


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-01-2014, 11:26 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
نزهة الفلاح
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزهة الفلاح
 

 

 
إحصائية العضو







نزهة الفلاح غير متصل


افتراضي رد: يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...

يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...قصة حقيقية...

الحلقة الثالثة عشرة

رن جوال سلمى برقم مجهول... وهي منسجمة مع أحداث المسلسل...

وتنتظر اللحظة التي يعبر لها فيها عن حبه وإعجابه بها ويستأذن لطرق باب بيتهم وخطبتها من أهلها...

تساءلت من يا ترى ؟ لا سيما وأن رقمها لا تعطيه لأي أحد...

ظنت للحظة أن جمال كافح لمعرفة رقمها، ليخبرها أنه وجد الزوجة الصالحة التي يحلم بها، ويطلب منها الزواج ...

لكنها ما إن همت بالرد... حتى سكت الجوال...

أفاقت من أمنيتها... ثم عادت إلى المسلسل..

تفاعلت مع الأحداث وكلها أمل أن يفوز البطل بقلب البطلة بالحلال...

كان البطل في المسلسل دنجوان من العيار الثقيل ولكن شدته فعلا هذه الفتاة لخجلها وطيبتها... والأهم أنها ( قطة مغمضة لا تعرف الرجال )

انتهى الفيلم بحمل البطلة وتملص البطل و........سيناريوهات يومية مكررة واقعيا وإعلاميا...

قالت في نفسها: لالالا أنا حالة خاصة، لا أنا تلك الفتاة الساذجة ولا جمال ذلك الرجل الثعلب الذي لا يبحث سوى عن إيقاع الفتاة في شرك حبه...واضح أنه ابن ناس ونظراته هي دعوة لاهتمام من طرفي فقط ليتكلم في المعقول والأصول...

قامت لصلاة الظهر... صلت ودعت واستغفرت ربها واسترخت محاولة السيطرة على هرهرة قلبها ( حركته) ... وشتات أمرها وتعكر مزاجها ...

مرت الأيام ورقم خفي يرن على جوالها... وحين تجيب، لا مجيب...

احتارت في أمرها... من يسعى لحيرتها وقلقها؟ أهو جمال أم من؟

كان جمال قد قرر أن يوقع سلمى في حبه... وبدأ يتواجد بقوة في حيها هي.... فصارت كثيرا ما تصادفه إما عند البقال مثلا... أو في زاوية الحي عند ذهابها إلى المسجد للصلاة ..

فكانت تفرح كثيرا وشيء ما داخلها يشعرها أنه يحبها، رغم أنها تظهر عادية ولا تهتم له ولا لنظراته الجلية...

تعبت فرح فقررت السفر لتجديد نشاطها.. فطلبت من سلمى أن تعمل مكانها في المخدع الهاتفي...لترتاح هي قليلا من جهة، ولتعمل سلمى أيضا ولو أن الراتب زهيد، إلا أن لهذا الأمر فوائد منها، أن سلمى ستستمتع بالمطالعة التي تحبها، وأنها ستجني بعض المال لشراء حاجياتها...

ويمكنها أيضا التحضير لامتحان ولوج كلية الصيدلة في هدوء وتركيز...وأفضل من تمضية اليوم وحيدة في البيت في غياب والدتها..

راقت الفكرة لسلمى، رغم تخوفها من الوقوع في حب جمال، إلا أن رغبة داخلها دغدغت قلبها، فاستسلم للفكرة، ووافقت بسهولة...

بدأ أول يوم عمل لدى سلمى... فاجأ جميع أصحاب الدكاكين حولها... لم يفهموا شيئا... ولم يجرؤوا على السؤال...

وجمال في قمة سعادته... لقد فهم أن سلمى تفاعلت معه وأنها جاءت لتتقرب منه وأنها وجدت طريقة لرؤيته كل يوم... يااااااااااااااهوووووو لقد أصبحت تحبه... هكذا أخبر نفسه...

وقد تأكد فعليا بعد ساعات فقط... و.....

يتبع بإذن الله

بقلم: نزهة الفلاح






التوقيع


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-01-2014, 10:09 PM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...

القديرة نزهة الفلاح

ما شاء الله تبارك الله .
أقترح التريث في الطرح ، والرأي رأيكم .
فقط حتى تأخذ الحلقات حقها في القراءة .

لي عودة بإذن الله لاستكمال القراءة هنا ، فقد شدت انتباهي هذه السلسلة ، وعندي بعض الملاحظات الخفيفة ، مصدرها السرعة .

مثال " في نهاية الحلقة الثامنة كانت " سلمى " هي من اصطدمت بزوج فرح ، بيد أن السرعة جعلت فرح هي من اصطدمت به .. هنا

انطلقت فرح إلى بيتهم في سعادة عارمة، وما إن تجاوزت المسجد بخطوات حتى استوقفها زوج فرح وهو مغتاظ وينظر إليها بغضب..

متابع أيتها القاصة وبشغف ، ولي عودة إن شاء ربي .

تقديري وتحاياي







التوقيع

لو أن الدهر يعرفُ حق قومٍ
لقبّلَ منهم اليدَ والجبينــا

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-01-2014, 10:33 PM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
نزهة الفلاح
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزهة الفلاح
 

 

 
إحصائية العضو







نزهة الفلاح غير متصل


افتراضي رد: يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عــــدي بلال مشاهدة المشاركة
القديرة نزهة الفلاح

ما شاء الله تبارك الله .
أقترح التريث في الطرح ، والرأي رأيكم .
فقط حتى تأخذ الحلقات حقها في القراءة .

لي عودة بإذن الله لاستكمال القراءة هنا ، فقد شدت انتباهي هذه السلسلة ، وعندي بعض الملاحظات الخفيفة ، مصدرها السرعة .

مثال " في نهاية الحلقة الثامنة كانت " سلمى " هي من اصطدمت بزوج فرح ، بيد أن السرعة جعلت فرح هي من اصطدمت به .. هنا

انطلقت فرح إلى بيتهم في سعادة عارمة، وما إن تجاوزت المسجد بخطوات حتى استوقفها زوج فرح وهو مغتاظ وينظر إليها بغضب..

متابع أيتها القاصة وبشغف ، ولي عودة إن شاء ربي .

تقديري وتحاياي

الحمدلله على فضله ونعمه
حياك الرحمن أستاذي الفاضل وشكر لك
حقيقة هذه القصة كتبتها منذ أكثر من ثلاثة أشهر، لكن فعلا نسيت تعديل الخلط الذي حصل في الأسماء ( رغم أني أراجع الحلقة مرات) إلا أن اندماجي في الكتابة كأني أراها أمامي أرتكب معه بعض الأخطاء ولا ألحظها..
فجزاك الله عني كل خير وتقبل منك..
انتهيت البارحة بفضل الله من سلسلة بعنوان اكتشفت نفسي به في إطار سلسلة قصص حقيقية بعنوان غمزات ونغزات قلبية
سأتريث في وضع الحلقات لتكون القراءة على مهل..
بارك الله فيك ولك أستاذي الكريم






التوقيع


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-01-2014, 02:08 PM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...

القديرة نزهة الفلاح

أما وقد قبلت سلمى بالعمل ، مكان فرح ، في مخدع الهاتف ، فقد أصبحت قريبة من جمال ، فماذا يخبىء لهما القدر ..؟!

كنت أتمنى أن يشاركني الزملاء والزميلات في متابعة هذه الحلقات الشيقة ، ولكن لابأس .

استرسلي يا أ. نزهة الفلاح ، وفي ختام هذه القصة ، سأبدي رأيي كقارىء فيما قرأت .

وفقك الله .
تحاياي ..







التوقيع

لو أن الدهر يعرفُ حق قومٍ
لقبّلَ منهم اليدَ والجبينــا

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-01-2014, 06:57 AM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
نزهة الفلاح
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزهة الفلاح
 

 

 
إحصائية العضو







نزهة الفلاح غير متصل


افتراضي رد: يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدي بلال مشاهدة المشاركة
القديرة نزهة الفلاح

أما وقد قبلت سلمى بالعمل ، مكان فرح ، في مخدع الهاتف ، فقد أصبحت قريبة من جمال ، فماذا يخبىء لهما القدر ..؟!

كنت أتمنى أن يشاركني الزملاء والزميلات في متابعة هذه الحلقات الشيقة ، ولكن لابأس .

استرسلي يا أ. نزهة الفلاح ، وفي ختام هذه القصة ، سأبدي رأيي كقارىء فيما قرأت .

وفقك الله .
تحاياي ..
جزاك الله عني كل خير أستاذي الكريم عدي بلال
تقبل الله دعاءك وأكرمك
اللهم يسر يارب






التوقيع


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-01-2014, 06:59 AM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
نزهة الفلاح
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزهة الفلاح
 

 

 
إحصائية العضو







نزهة الفلاح غير متصل


افتراضي رد: يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...

يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...قصة حقيقية...

الحلقة الرابعة عشرة

بدأت سلمى أول يوم عمل لها.... واهتز قلب جمال سعادة بنجاح خطته... وظن أنها جاءت لأجله وأنها بدأت تحبه...

مر الصباح سلسا... وسلمى بين عمل ومراجعة لبعض المواد.. ولكن عين قلبها كانت هناك في الدكان القريب... تتوقع دخول جمال في أي لحظة... وكلما جاء أحدهم رفعت رأسها وقلبها قد اهتز فرحا ووجلا في آن واحد...

مر نصف اليوم... ولا ظهور لجمال ...

انفعلت لعدم رؤيتها له اليوم... وهي تتساءل، لو كان فعلا يحبني لجاء بأي حجة فقط ليراني...

أما جمال فكان يصبر ( على الرز ليستوي كما يقول المصريين )ويبتعد قليلا ليتعلق قلبها بحق...

أذن الظهر فأقفلت المحل للذهاب للغداء... وحملت أوراقا من مادة الكيمياء الحيوية لنسخها بدون داع، فقط حجة لرصد ردة فعل من جمال تبرد نار قلبها...

وصلت إلى الدكان وقد رآها جمال قبل وصولها فاختبأ... ونادى أخاه..

صدمت من عدم تواجده، تلفتت يمنة ويسرة بقلق، وعيناها تنطقان حيرة... راقبها من وراء ستارة تفصل بين البيت والدكان...

نسخت الورق وانصرفت...

فرح لما رأى، وكافأ نفسه بقطعة شوكولاتة ( لحبه الشديد لها )، أكلها بتذوق وهو مستمتع وكأنه أنجز إنجازا عظيما...

أما سلمى فذهبت إلى بيتهم وغصة مرارة الحيرة والقلق من تصرفها، تجعل الدموع تعلن الإضراب على حافة عينيها لتخرج احتجاجا على رضاها بهذا الوضع الغامض، المؤرق، ممرض القلب متعبه...

مرت الأيام وجمال لا يظهر، وهي على نارها... وهو على سعادته بحبها..

مر أسبوع كامل فمر أمام الدكان كأنه ذاهب إلى المسجد، مر وكأن شيئا لم يكن... وكأنها ليست موجودة هناك...

رأته سلمى من الزجاج... اقتحم الشتات أوصالها...

وعند الإياب مر بحجة الاتصال بأحدهم... ففرحت سلمى أيما فرح...

نظر إليها ثانية ليشعل فتيل الحب في قلبها.... ويؤكد جازما أن هناك إعجاب من طرفه أو حب...

فهدأ روعها وارتفعت همتها وتسارعت حركتها ونشاطها...

لكنها حقا فقدت تركيزها في هدفها الذي ولجت لأجله كلية العلوم..

تكاسلت عن الدراسة وسهت عنها.... وتعلقت بنظرة منه خاطفة أو لقاء عابر في الحارة أو في الدكان بحجة ما...

مر شهر كامل... وجاء يوم الامتحان...وقد عادت فرح قبلها بيومين من السفر...

ذهبت سلمى لكلية الصيدلة لاجتياز الامتحان...

لا تركيز يذكر... على غير عادتها...

النظرات تحيطها وتفقدها كل تركيز... حاولت... استفتحت بالدعاء واستجمعت كل تركيزها في يوم يعتبر فاصلا في حياتها...

مرت الأيام... وظهرت النتائج أخيرا... وكانت المفاجأة...

يتبع بإذن الله

بقلم: نزهة الفلاح






التوقيع


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 31-01-2014, 06:00 AM   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
نزهة الفلاح
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزهة الفلاح
 

 

 
إحصائية العضو







نزهة الفلاح غير متصل


افتراضي رد: يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...

يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...قصة حقيقية...

الحلقة الخامسة عشرة

وصلت سلمى إلى كلية الصيدلة وقلبها يحدثها أنها راسبة لا محالة، فلا يعقل أن تنجح ويتم اختيارها من بين أربعة آلاف متبار، لتكون من التسعين الذين سيدرسون الصيدلة لمدة خمس سنوات.

وقفت أمام اللائحة وقلبها ينبض بسرعة، تصفحت قائمة الأسماء.

اهتز قلبها طربا وفرحة، هاهو اسمها أخيرا، لقد نجحت وستحقق حلم أمها التي صابرت لأجلها.

استقلت الحافلة، وكل همها الآن أن تفرح أمها وفرح وصديقة حميمة أخرى. وتمنت من كل قلبها لو طارت إلى دكان جمال لتبشره بالخبر المفرح، جمال الذي لا يفارق بالها، والحيرة تجاهه تقض مضجعها.

ذهبت إلى الحارة المعلومة، وبشرت فرح. وسؤال يروج داخلها، كيف نجحت وأنا لم أركز كثيرا في المراجعة، أي نعم أنعم الله علي بحل أغلب المسائل، لكن سبحانك ربي، كيف أنجح وأنا واحدة من آلاف من كل مدن البلاد.

مر شهر فحان وقت الجد والعمل، وانتقلت سلمى إلى كلية الصيدلة، في عالم جديد تغلب عليه الأرستقراطية الخادعة، لكنها وجدت هناك بعض الطالبات درسن معها في كلية العلوم فاستأنست بوجودهن. رغم اختلاف زيها قليلا عن الجو العام، حجاب ساتر مع منظومة داخلية متكاملة من القيم والتعامل بما يرضي الله بفضل الله.

جعل الأنظار تتجه نحوها، إما بتهمة أنها معقدة، أو نظرات استغراب من زملاء، أو سخرية من البعض.. لكنها كانت متبلدة الإحساس عن العالم الخارجي، لاسيما وأن اهتمام جمال قد شغل حيزا كبيرا من وجدانها ودواخل نفسها.

اعتادت رجليها على دكان جمال، بين نسخ ومشتريات أخرى كانت تقتنيها من بقال الحي.. وهي تنتظر على أحر من الجمر، أن ينطق أبو الهول ويبشرها بالخبر .

وجمال مستمتع جدا بالتردد المتزايد لسلمى على الدكان، واستمر في جرعات الاهتمام والنظرات وأيضا رفع المعنويات.

كلاهما كتوم بطبعه لكن عرفا عن بعضهما أمورا في اللقاءات العابرة بين موضوع مشترك وسؤال ومعلومة ...

كل واحد فيهما تعامل مع المعطيات بطريقته.

حقق جمال هدفه بجلب اهتمامها، ولم يعد يقنع بذلك، فهي رغم أنها متعلقة به، إلا أنها لا تظهر شيئا، سوى تردد على الدكان.

كان يود رؤية نظرة مختلفة من عينيها اللتان لا ترفعهما إلا نادرا. أو كلمة تؤكد له أنه وصل لهدفه، كلمة مثل أحبك ولا أطيق بعدك كالتي سمعها من بعض فتيات حارته بشكل مباشر..

كان ينتظر الاستسلام الفعلي لأسلحته، لكن سلمى كانت قوية رغم ذلك، فمثلا إن سلم لها باقي النقود، لم تمد يدها، كان يتمنى أن يلمس يدها ولو مرة، لكنها كانت لا تسلم على الرجال وحين يسلم لها الباقي فإنها لا تمد يدها فيضعه فوق الطاولة التي تحول بينهما.

هي كانت تشتاق للزواج، أما هو فكان متعلقا وكفى، يكفيه أن يراها ويتأكد أنها مهتمة، ويفرغ جيوبها كما يفرغ جيوب الكثيرات اللاتي يرتدن الدكان لمعاملته الجميلة وابتسامته وخفة دمه ورقي تعامله.

لكن سلمى تعاملت مع المعطيات بشكل مختلف تماما،

تقبلت كل ما عرفته عنه رغم أنه مخالف للمواصفات التي وضعتها لشريك حياتها فلا تقوى الله موجودة ولا أفكار متقاربة ولا أهداف مشتركة والنظرة للحياة جد محدودة.

لكنها كانت تعزي نفسها أنها تستطيع تغييره وأن لكل شيء حل، لم تكن تعلم حينها أن محاولة تغيير الآخر عذاب وحيرة.

كانت تتوق للشعور بالأمان، بالاهتمام ، بالحب، بالتقدير ولكن في حلال الله.

لكن لا شيء، تمر الأيام والعمر ينفلت من بين يديها ولا جديد.

الحيرة تقتلها، وفرح لا تجد بما تجيبها. وجمال بذكائه يشدها.

تفاقم وضعها، تعلق بدون أية ردة فعل من جمال. وكلما سكت كلما اتقدت نار الحيرة في قلبها.

مرت سنة كاملة، رسبت سلمى لأول مرة في حياتها.

ابتعدت في الأجازة الصيفية لتعيد حساباتها، كانت كالمدمنة على الدكان، وفرح تؤكد لها عن حسن نية في كل مرة أن نظرات جمال وتعامله ليس عاديا، وأنه ابن ناس ولا يمكن أن يكون تلاعب منه بمشاعرها.

طفح الكيل وقررت سلمى فتق الرمانة بأي طريقة وانطلقت لحل هذا الموضوع الذي أخذ من عمرها الكثير من الوقت والمال والفكر وتعب القلب وإهمال المستقبل..

يتبع بإذن الله

بقلم: نزهة الفلاح






التوقيع


 
رد مع اقتباس
غير مقروء 31-01-2014, 06:03 AM   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
نزهة الفلاح
أقلامي
 
الصورة الرمزية نزهة الفلاح
 

 

 
إحصائية العضو







نزهة الفلاح غير متصل


افتراضي رد: يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...

يوميات متعلقَين ... يوميات مجنونة...قصة حقيقية...

الحلقة السادسة عشرة والأخيرة

فاض قلب سلمى بالهم والحيرة، واكتوى بنار التعلق ، فلا جمال عبر عما ترنو إليه ولا هو أثبت أن لا شيء تجاهها لديه..

وما زاد الطين بلة هو رقم مجهول يزعجها تقريبا بشكل يومي منذ السنة الماضية، رسخ عندها وهما أن جمال من يؤكد لها حبه بطريقة غير مباشرة..

ورغم أنها مضطربة إلا أنها كانت تدعو الله تعالى أن يرفع عنها هذا الابتلاء الذي كانت سببا فيه، وندمت أشد الندم أنها فتحت قلبها لاستقبال أمر قبل أوانه..

سافرت بعد خبر رسوبها، وتركت أمها لا تفهم شيئا ومصدومة من الخبر، فسرته أنه كان بسبب صعوبة شعبة الصيدلة والجو العام للدراسة، الذي كانت تعرف عنه الكثير من خلال حوارها اليومي على طاولة العشاء مع ابنتها الحبيبة..

لم تكن تعلم أبدا أن ابنتها منشغلة القلب برجل لا يفكر في عواقب فعله، ولا يتقي الله في قلوب إماء الله.. فعل لا يكلفه شيئا، لكن كلف سلمى الكثير من التفكير والوقت والمال والمحاولات للنسيان..

لم يكن يدرك أن كل هذا سيحاسب عليه أمام ربه، يوم تبلى السرائر وتنكشف الحقائق.

قررت سلمى أخيرا التخلص من هذا الموضوع نهائيا، صلت استخارة ودعت الله تعالى بيقين أن يتوب عنها ويرفع عنها هذا البلاء الذي أدخلته بنفسها لحياتها.

ثم اتصلت بأسماء صديقتها الحميمة الثانية، والتي طالما نصحتها بأن كل هذه التفاصيل وهم، وأن الحب لا يكون قبل الزواج، وأن جمال لو كان حقا يريدها، ما كان توانى عن طلبها في حلال الله، بل وتجنب تعليقها بنظرات واهتمام واضحين لا يدلان على شيء سوى أنه إنسان غير أمين على حرمات الله..

لكن سلمى كانت تصم آذانها عن كلمات أسماء، وتطمئنها بأنها بخير وأنه سيتكلم يقينا، وتستسلم لكلمات فرح التي ترضي هواها.

ردت أسماء أخيرا، فأخبرتها سلمى أنها تود حلا حاسما لما وصلت إليه وأنها تحتاج مساعدتها.

فطلبت منها أسماء مهلة للتفكير والاستخارة.

ولأن أسماء كانت تعرف جمال وابنة حارته أيضا، وصديقة أخته..

فقد كانت تستشف جيدا أنه لا يصلح لسلمى وأنه فقط يتلاعب بمشاعرها ولو على حسن نية منه.

استخارت الله تعالى على أن تكلمه وأن ييسر الله لها معرفة الحقيقة لكي ترتاح صديقتها، وتنتبه لحياتها ومستقبلها.

لم تقل شيئا لسلمى، وانطلقت إلى دكان جمال بعد صلاة العصر. فوجدته هناك واستقبلها بابتسامة وترحاب. وسألها عن أخيها وأهلها.

اقتنت بعض الأغراض، وتردد هو في السؤال عن سلمى، التي غابت فجأة منذ أكثر من شهر.

لكنه سألها أخيرا.. وقال لها: لاحظت غياب صديقتك سلمى، لعله خير؟

فقالت مبتسمة: تجهز لعالمها الجديد بإذن الله.

فرد وقد فهم أنها ستتزوج، بينما هي قصدت التخلص من التعلق به: ألف مبارك، تستحق كل خير وهنيئا لمن يفوز بها..

فهمت أسماء من رده وملامحه أن لا شيء لديه تجاهها سوى إعجاب وانبهار بشخصيتها، وأنه كان يدرك حقا أنها لا تناسبه ولا يناسبها.

وهذا ما كان فعلا، فجمال لم يكن يفكر بتاتا بالزواج بها، كان فقط ينتصر لثقته بنفسه كرجل..

ألقت أسماء السلام وانسحبت راضية جدا بما توصلت إليه.

تحسر قليلا على خسران تواصل ممتع وزبونة جيدة. لكنه أفاق من سهوه بعد ظهور زبون جديد.

ذهبت إلى البيت فاتصلت بسلمى، وأخبرتها أن جمال لا يفكر بتاتا فيها وأنه فقط يقدرها ويحترمها.. وأكدت لها ذلك . وأوصتها بالاستغفار كلما تذكرته، ورفعت معنوياتها، وأن الله يخبئ لها كل خير ..

بكت سلمى طويلا، واشتعل قلبها نارا وحسرة وندم.

أحست في تلك الأيام بإهانة كبيرة وخيبة أمل عظيمة.. لازمت الاستغفار بإصرار، وشغلت وقتها بالمطالعة والأذكار، والرياضة والتأمل والابتكار...

بعد مرور اثني عشر سنة...

تم طلاق فرح ورزقها الله زوجا صالحا وذرية بفضله ومنه..

تعلمت سلمى الكثير... تعلمت ألا تفتح قلبها إلا لحلالها، وألا تضيع عمرها في انتظار مكتوب في الغيب... وركزت نقطة قوتها: التحليل والمنطق في دراستها وعملها الذي تميزت فيه بفضل الله تعالى...

وجهزت نفسها لتقيم أسرة سعيدة ومميزة مع رجل مميز... فمن يبحث عن السعادة، ومواصفات رائعة، يجب أن يكون هو أيضا رائع وسعيد ومميز

وقد كان الحمدلله..

ملحوظة: إبراء للذمة، تم تعديل بعض النقط البسيطة، وتغيير الأسماء وبعض التفاصيل الصغيرة التي لا تضر بالقصة. حفاظا على سرية الموضوع وأصحابه.

تمت بفضل الله تعالى

بقلم: نزهة الفلاح






التوقيع


 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط