أرض يهوذا.. 1
كانت أرض "يهوذا" في الأزمنة التوراتية تشمل الجانب البحري من عسير الجغرافية, من الشق المائي لامتداد السراة (/ه_يردن/ الرئيسية للتوراة العبرية), وحتى صحراء تهامة الساحلية (/تهوم/ التوراتية).
وقد جرى التلميح إلى هذا كله قبلا, ولكن ما هو البرهان.
"يهوذا" في التوراة هو سبط من "أسباط إسرائيل", أي قبائل بني إسرائيل, وقد أخذ هذا السبط اسمه من جدّه الأعلى يهوذا, بن يعقوب المدعو أيضا إسرائيل.
و"يهوذا" أيضا اسم المملكة التي استمرت تحت حكم بيت داود بعد وفاة سليمان. ومن اسم هذه المملكة جاء اسم "اليهودية" كدين, لأن عبادة /يهوه/ البدائية تحولت إلى دين خلقي مصقول على أيدي "الأنبياء" الذين رعاهم ملوك "يهوذا".
والواضح أن "يهوذا" كان اسما جغرافيا قبل أن يصبح اسما لقبيلة من بني إسرائيل (حول القبيلة وموطنها), وصيغته العبرية /يهودي/ هي اشتقاق /يهد/, المماثلة للعربية /وهد/, وهو جذر يفيد معنى "الانخفاض".
ومن الجذر "وهد" بالعربية الوهد والوهدة, بمعنى "المنخفض" أو "الهوّة" في الأرض. /ويهود//) يهود/ كانت الاسم التوراتي لمقاطعة "يهوذا" في أيام الأخمينيين) و /يهوده/ التوراتيتان تأتيان من العبرية /يهد/, ولا بد أنهما كانتا تعبيرين طوبوغرافيين ساميّين قديمين يحملان المعنى نفسه.
والواقع أن الأرض الهضابية الممتدة على الجانب البحري من عسير الجغرافية ليست مجرد أرض تحتوي على قمم وسلاسل متضافرة فيما بينها, بعضها يبرز من الامتداد الرئيسي السراة, وأخرى تقف معزولة هنا وهناك, بل هي تحتوي أيضا على "وهاد" منخفضة تتعرج بين هذه القمم والسلاسل.
ولا شك أن هذا هو ما أعطى "يهوذا" القديمة اسمها*.
.................*
استنادا إلى سفر التكوين 35:29 و 8:49 ,فان الاسم /يهوده/ يعني "ليمجّد يهوه" (نحت من /يهوه يده/).
وهذا التفسير المثيولوجي للاسم هو من نسج الخيال, ولا يقرّه علم اللغة. وحتى الآن لم يجد العلماء لهذا الاسم تفسيرا ناجحا, وقد افترض عموما أنه كان في الأصل اسم قبيلة وليس أسم وطن. وفي العادة تسمى القبائل بأسماء مواطنها, مع أن هنالك حالات تحمل فيها المواطن أسماء القبائل التي تسكنها.
ولعلّ قبيلة "يهوذا" الإسرائيلية كانت تحمل في زمانها اسم أرض "الوهد" من تهامة جنوب الحجاز وعسير, من وادي أضم شمالا حتى مشارف منطقة جيزان جنوبا, فتسمّت على أسم الأرض ولم تسمّى الأرض بأسمها.
.................................................. .....
يمكن للباحث أن يدرس أمثلة كثيرة من النص التوراتي لكي يبرهن أن أرض "يهوذا" التوراتية, كموطن لبني إسرائيل على وجه العموم وليس لقبيلة "يهوذا" وحدها, كانت تضم المنحدرات البحرية لعسير وجنوب الحجاز حتى مرتفعات الطائف.
وأحد الأمثلة الواضحة يأتي من روايتين في سفر عزرا 3:2 _63 وسفر نحميا 8:7 _65 عن عودة بني إسرائيل في أيام الأخمينيين من الآسر في بابل إلى أرض "يهوذا".
تعقيب: علما أن المؤلف أشار سابقا إلى أن اغلب العائدين من السبي وجدوا بلاد عسير التي تركوها خالية خربة بعد تحول طرق التجارة العالمية عن تلك المناطق. ليعاودوا الانتقال إلى فلسطين. انتهى التعقيب.
وهذان النصان, وباختلافات ضئيلة, يدرجان أسماء المجموعات العائدة من بني إسرائيل استنادا إلى البلدان والقرى الأصلية لها, وليس استنادا إلى القبيلة أو الأسرة في أية حال, كما اعتقد حتى الآن*.
..............*
حتى الآن, اتجه الباحثون التوراتيون إلى الاعتقاد بأن الأسماء الواردة في اللائحتين والمسبوقة بكلمة /بني/, أي "أبناء”, كانت عموما أسماء قبائل أو أسر, وأن تلك المسبوقة ب /ءنوشي/, أي "شعب", كانت بشكل رئيسي أسماء أماكن. وفي المصطلح العبري في القديم, كما في العربية الحديثة, ينسب الناس إلى مكان تواجدهم ك "أبناء" هذا المكان, واستخدام التعبيرين الاثنين في النص العبري نفسه كان_ بلا شك _ يهدف إلى أناقة النص, وليس إلى التفريق النوعي بين "الأبناء" و "الأناس".
.................................................. .........
وباستعراض النصين, يمكن للباحث المزود بخريطة مفصّلة لشبه الجزيرة العربية, وبالمعاجم المتوفرة عن أسماء الأماكن بالعربية كموجّه مضاف, أن يعثر بسهولة على الأكثرية العظمى من البلدان والقرى التي أورد ذكرها سفر عزرا ونحميا, كمواقع ما زالت موجودة وتحمل الأسماء نفسها, أو بصيغ من هذه الأسماء يسهل التعرف إليها بشكل آني و مباشر, وذلك في أجزاء من غرب شبه الجزيرة العربية تمتد, بشكل تقريبي, من جوار الطائف والليث شمالا وحتى منطقة جيزان في الجنوب.
وحتى تلك الأسماء التي أفترض أنها أسماء ل "كهنة" أو "لآويين" أو "مغنين" أو "بوابين" أو "خدم المعبد" أو "عبيد سليمان", هي أسماء تشير في الواقع إلى جماعات آتية من مناطق معينة في الإقليم العام نفسه ومن مناطق مجاورة في شبه الجزيرة العربية, وخصوصا من منطقة نجران وجوارها.
وهذا هو التعريف الجغرافي بهذه الفئات الستّ الأخيرة من الأسرى العائدين, التي لم تكن على الإطلاق مجموعات من "الكهنة" أو "اللاويين" أو "المغنّين" او "البوّابين" أو " خدم المعبد" أو "عبيد سليمان" كما درج اعتبارها حتى الآن:
آ-"الكهنة" /ه_كهنيم/, الفئة التي يقال أنها تعد أجماليا 4289 (حوالي عشر عدد الإسرائيليين العائدين, والذي كان حوالي أربعين ألفا), وتقسم كما يلي (عزرا 36:2 -39 ), نحميا (39:7 -42 (:
1- "بنو" يدعيا /يدعيه/.
2- "بنو" إمّير /ءمر/.
3- "بنو" فشحور /فشحور/.
4- "بنو" حاريم /حرم/.
وكلمة /كهنيم/ التوراتية هنا يجب ألا تؤخذ على أنها صيغة الجمع لكلمة /كهن/, أو "كاهن" بالعبرية.
ومن الصعب تصور أن واحدا من كل عشرة رجال من الإسرائيليين العائدين كان كاهنا.
وبدلا من ذلك, فان كهنيم هنا يجب أن ينظر إليها على أنها جمع ل /كهني/, منسوبة إلى /كهن/ كاسم مكان لتعني "شعب /كهن/".
ويبدو الموطن الأصيل لل /كهنيم/ هو اليوم قهوان (قهن بلا تصويت, تعريبا ل /كهن/ التوراتية), من قرى وطن سلوا بمنطقة نجران.
وقد أدرج عزرا ونحميا أسماء ال /كهنيم/ (أي شعب قهوان) العائدين حسب أسماء بلداتهم الأصلية أو مناطقهم الأصلية (وليس أسماء أسرهم) كما يلي:
1- يدعيا /يدعيه/, التي هي اليوم, بوضوح, الموطن القبلي "وداعة" (ودع بلا تصويت), في وادي نجران.
ويتحدث عزرا (36:2) ونحميا (39:7), كلاهما, عن /بني يدعيه ل_بيت يشوع/, المترجمة عادة "بنو يدعيا من بيت يشوع" ولكنها تعني فعلا "شعب وداعة إلى /بيت يشوع/ (اسم مكان)", نظرا لأن اللام كحرف جرّ في العبرية تعني "إلى" وليس "من".
والمجتمع المشار إليه كان بلا شك سكان منطقة تمتد من موطن الوادعة الأساسي, في قلب وادي نجران, إلى واحة "وسيع" (قارن بالعبرية /يشوع/), عند النهاية الشرقية لمنطقة اليمامة في وسط شبه الجزيرة العربية.
2- إمّير /ءمر/, التي هي اليوم في الظاهر واحة "الأمار" (ءمر بلا تصويت), في منطقة اليمامة في وسط شبه الجزيرة العربية, شمال شرق منطقة نجران.
3- فشحور /فشحور/, التي هي اليوم, بوضوح, وطن الحرشف (بقلب الأحرف) من قرى يام نجران, أو الحرشف من قرى وادي حبونا, شمال وادي نجران.
4- حاريم /حرم/, التي هي اليوم وادي حرم, عند الحدّ الغربي لمنطقة اليمامة.
من هذا, يتضح أن /كهنيم/ كان اسما أطلق في زمن التوراة على مجتمع امتد موطنه من وادي نجران باتجاه الشمال حتى وادي حبونا, وباتجاه الشمال الشرقي إلى منطقة اليمامة في وسط شبه الجزيرة العربية.
ولامتداد الواسع لهذه الاراضي قد يفسر لماذا كان ال /كهنيم/ العائدون, استنادا إلى كل من عزرا ونحميا, بهذه الكثرة والعدد.
ونظرا لوجود أرض ال /كهنيم/ في منطقة داخلية. فقد كانت, ولا شك, منطقة ملحقة بأرض "يهوذا" أكثر مما كانت جزءا منها.
ب- "اللاويون" /ه_لويم/, يقسمون كما يلي (عزرا 40:2 ونحميا 43:7):
1- "بنو" يشوع /يشوع/.
2- "بنو" قدميئيل /قدميءل/ أو /قدمي ءل/.
3- "بنو" هودويا /هودوي/ في عزرا, و/هودوه/ في نحميا.
وال /لويم/ جمع /لوي/, النسبة إلى /لو/ أو /لوه/, لم يكونوا "لآويين" كهنوتيا, بل كانوا مجتمعا يعود في أصوله إلى ما هو اليوم قرية لاوة (لوه بلا تصويت) في وادي أضم.
وفي وادي أضم نفسه ما زالت هناك إلى اليوم قرية تسمى هديّة, وهي ليست إلا "هودويا" المذكورة في كل من عزرا ونحميا, يميز شعب هودويا في وادي أضم, عن مجموعتين أخريين من ال /لويم/, يأتي الكلام عنهما معا على أساس أنهما "بنو يشوع قدميئيل".
وهذا لأن "يشوع" و "قدميئيل" كانا مكانين متجاورين قرب بلدة غميقة الحالية في منطقة الليث, على مسافة ما إلى الأسفل من وادي أضم.
وفي هذا الجوار تتمثل "يشوع" اليوم بقرية شعية (قارن مع /يشوع/ التوراتية), بينما تتمثل "قدميئيل" بقرية القدمة (ءل قدم, قارن مع /قدمي ءل/ التوراتية).
ج- "المغنون" /ه_مشرريم/, بمن فيهم "بنو آساف" /ءسف/ (عزرا 41:2 و نحميا 44:7 ).
ولا شك أن هؤلاء كانوا مجتمعا ينتسب إلى قرية مسرّة (مسر), في منطقة بارق غرب منطقة المجاردة من عسير.
والى الشرق من مسرّة, في منطقة بلّسمر, توجد قرية آل يوسف (يسف بلا تصويت), وهي ولا شك "آساف" أو /ءسف/ التوراتية.
د- "البوّابون" /ه_شعريم/, ويقسمون كما يلي (عزرا 42:2, ونحميا 45:7):
1- "بنو" شلّوم /شلوم/.
2- "بنو" آطير /ءطر/.
3- "بنو" طلمون /طلمن/.
4- "بنو" عقّوب /عقوب/.
5- "بنو" حطيطا /حطيطء/.
6- "بنو" شوباي /شبي/.
وهؤلاء ال /شعريم/ لم يكونوا "بوابين", بل كانوا في الأصل من أهل المكان المسمى حاليا "الشعارية" (شعري بلا تصويت) في منطقة الطائف.
وكل القرى المواطن لل /شعريم/, كما أدرجت لدى عزرا ونحميا, يمكن العثور عليها في الجوار العام نفسه من هذه المنطقة.
وهي: الشمول /شلوم/ التوراتية, و"وترة" (/ءطر/ التوراتية), والمنطلة (/طلمن/ التوراتية), وعقيب أو عقوب (/عقوب/ التوراتية), والحويّط (ويبدو أنها صيغة معربة من /حطيطء/ التوراتية), والثوابية (/شبي/ التوراتية).
ه- "خدم المعبد" (الترجمة المعتمدة باللغات الأوروبية للفظة العبرية /نتينيم/, والتوراة العربية لم تترجمها فأبقتها "النّتينيم"), وقد أدرجوا على أنهم "بنو" أي أهالي 35 مكانا مختلفا (عزرا 43:2 -54 , ونحميا 46:7 – 56).
ومن الأكيد أن هؤلاء ال /نتينيم/, لم يكونوا "خدم المعبد", بل كانوا قبيلة منتشرة في مواقع مختلفة من مناطق جيزان, ورجال ألمع, وقنا والبحر.
والمناطق الثلاث هذه هي متاخمة لبعضها البعض في جنوب عسير.
وربما كان موطن القبيلة الأصلي إحدى قريتين تسميان اليوم طناطن (طنطن, قارن مع العبرية /نتين/) في منطقة جيزان.
وفي ما يلي القرى ال 35 التي جاؤوا منها:
1- صيحا /صيحء/ في عزرا, /وصحء/ في نحميا: إما الصخية أو الصخيّ في رجال ألمع.
2- حسوفا /حسوفء/: الحشيفة, في منطقة جيزان.
3- طباعوت /طبعوت/: ربّما كانت ثعابة في رجال ألمع, أو عثبة في منطقة جيزان, والاسم الأقرب (بصيغة جمع المؤنث, كما بالعبرية) هو أسم قرية العثابيات, في منطقة القنفذة.
4- قيروس /قرس/: كرس, أيّ من تسع قرى تحمل الاسم نفسه في منطقة جيزان, إلا إذا كانت كروس /كروس/ في المنطقة نفسها.
5- سيعها (عزرا), سيعا (في نحميا), /سيعهء/ في عزرا, و/سيعء/ في نحميا, وفي الحالتين مع أداة التعريف الآرامية اللاحقة, تاركة الاسم /سيعه/ او /سيع/: السعي (سعي, مع أداة التعريف العربية السابقة).
6- فادون /فدون/: الفدنه, في منطقة جيزان.
7- لبانة /لبنه/: اللّبانة (لبنه, بلا تصويت) في منطقة جيزان.
8- حجابة /حجبه/: الحقبة في منطقة جيزان, والحقبة في رجال ألمع.
9- عقّوب /عقوب/: العقيبة في منطقة جيزان (تفريقا عن /عقوب/ منطقة الطائف التي هي اليوم عقيب أو عقوب.
10- حاجاب /حجب/: الحجاب في قنا البحر, او الحجاب (الحجاب المسيل) في رجال ألمع.
11- شملاي /شملي/: الشملاء (شملء), إحدى قريتين تحملان الاسم نفسه في منطقة جيزان.
12- حانان /حنن/: حنينة (حنن بلا تصويت), أو ربّما الحنيني في منطقة جيزان.
13- جديل /جدل/: الجدل في قنا والبحر.
14- جحر /جحر/: جحر, أو ربما الجحرة في منطقة جيزان.
15- رآيا /رءيه/: راية في منطقة جيزان.
16- رصين /رصين/: بين إمكانيات عديدة, الاحتمال الأكبر هو رضوان (رضون بلا تصويت) في منطقة جيزان, إلا إذا كانت الرازنة (رزن بلا تصويت) في رجال ألمع.
17- نقودا /نقودء/ أو /نقود/ إذا أهملت أداة التعريف الآرامية اللاحقة): ناجد (نجد بلا تصويت) في منطقة جيزان.
18- جزّام /جزم/: الجزايم (جزم بلا تصويت) في منطقة جيزان, إلا إذا كان اسم جيزان (جزن بلا تصويت) نفسها.
19- عزّا /عزء/: الغزوة (غزو) في منطقة جيزان.
20- فاسيح /فسح/: الصافح (صفح بلا تصويت), واحدة من قريتين تحملان الاسم نفسه في منطقة جيزان.
21- بيساي /بسي/: بصوة في منطقة جيزان.
22- أسنة /ءسنه/: الوسن (وسن) في قنا والبحر.
23- معونيم /معونيم/ جمع /معون/ أو /معوني/: المعاني (بصيغة الجمع العربية), قريتان بالاسم نفسه في رجال ألمع, إلا إذا كانت الإشارة إلى وادي المعاين (الجمع العربي ل "معين") في منطقة جيزان.
24- نفوسيم / نفيسيم/ مثنى أو جمع /نفيس/: نصيفان (مثنّى نصيف) في وادي أضم. ولا بد أن الإسرائيليين من أهالي هذه القرية القدماء كانوا قد وصلوا في الأصل قادمين من مكان يحمل الاسم نفسه في منطقة جيزان لم يعد موجودا.
25- بقبوق /بقبوق/: جبجب في منطقة جيزان.
26- حقوفا /حقوفء/ مع لأداة التعريف الآرامية اللاحقة: الحجفة (مع أداة التعريف العربية) في منطقة جيزان.
27- حرحور /حرحور/: لا يمكن العثور عليها كاسم لمكان واحد, ولكنها ربما كانت الخر /خر/, المعرّفة توراتيا بالعلاقة مع الخيرة (خيرة) المجاورة في رجال ألمع ( أي "خرّ الخيرة") لتفريقها عن مكان آخر اسمه "حر" في منطقة جيزان.
28- بصلوت /بصلوت/: يحتمل أنه اسم قبيلة في صيغة جمع المؤنث الكثيرة الشيوع في العربية, مأخوذ عن اسم المكان /بلص/, قارن مع البلاص (بلص بلا تصويت) في رجال ألمع. والا فهو صلبية (صلبي أو صلبيت) في منطقة جيزان.
29- محيدا /محيدء/: ربّما هي حميدة, في منطقة جيزان. لكن المرجّح أنها الحميداء (حميدء, مع الاحتفاظ بلاحقة التعريف الآرامية الواردة في الاسم التوراتي), في منطقة البرك المحاذية لساحل جيزان.
30- حرشا /حرشء/ مع لاحقة التعريف الآرامية: الخرش (مع أداة التعريف العربية السابقة) في منطقة جيزان.
31- برقوس /برقوس/: إما الكرباس أو الكربوس في منطقة جيزان. وهناك اليوم قبيلة بالرقوش (ب_رقوش) في سراة الزهران, والاسم يطابق الاسم التوراتي تماما.
32- سيسرا /سيسرء/: لعلّها وادي شرس (بقلب الأحرف سسر) في شمال اليمن. وهناك قرية اسمها شرسى (شرسء) في منطقة الطائف.
33- تامح /تمح/: الطمحة في منطقة جيزان.
34- نصيح /نصيح/: نضوح في رجال ألمع.
35- حطيفا /حطيفء/: خطفا (خطفء, محافظة على لاحقة التعريف الآرامية دون أداة التعريف العربية) في منطقة جيزان.
من هذه التحديدات للقرى مواطن ال /نتينيم/, المتمركزة في جوار واحد من جنوب عسير, ومعظمها في منطقة جيزان, يبدو في غاية الوضوح أن هؤلاء لم يكونوا "خدم المعبد", بل قبيلة تسمّت باسم مكان هناك.
..
_________________