السلام عليكم
فاللغة الآدمية" هي غير اللغة العربية وغير اللسان العربي المبين,ولكن هذا لايعني أن تكون حصة اللغة العربية من البلاغة والفصاحة ضئيل وأن اسلوب نظمها وحشي غريب, وألفاظها صعبة النطق متنافرة الحرف وإيقاعها يصم الآذان,فاللغة العربية قد أثبتت سموها ورفعة نظمها حتى إختارها الله عما سواها في التعبير عن كلامه النفسي,وجعل القرآن مهيمنًا على غيره من الكتاب,يقول الله تعالى:" وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ",و { وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ } أي عالياً عليها ومرتفعاً,والعلو والإرتفاع في كونه ناسخًا لما جاء في الكتب الأولى وكذلك في النظم والأسلوب,لأن الهيمنة تحمل في طياتها علو الأسلوب وبلاغة النص وإظهار حجة النسخ وكذلك الإكمال والإتمام.
وأما بخصوص اللغة الآدمية وبعد أن تكاثر البشر ,وانتشروا في الارض واختلفت بهم البيئة وإحتياجات الحياة تبلبل لسانهم وتنوعت لهجاتهم,وإصطلح كل قوم على ألفاظ وتواطؤا على كلام فيما بينهم, وهذه آية من آيات الله في خلقه ,يقول الله تعالى:" وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ".
واللغة العربية لما حافظت عليه من حروف ولتميزها على غيرها من لغات من جزالة اللفظ وسعة التعبير تكون أقرب اللغات من اللغة الآدمية والتي كانت من خصائصها البلاغة وسعة التعبير لسعة العلم الذي تلقاه آدم عليه السلام من الله عز وجل وأنبأ الملائكة به .
هذا والله أعلم.