الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي > منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن

منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن هنا نلتقي في الشهر الكريم شهر القرآن والذكر، شهر الصيام والقيام في أجواء روحية محلقة، من خلال حديث الغروب، وتراويح الروح، ورمضان في بلاد المسلمين ومفكرة الصائم ومسابقة رمضانية أعدت لهذا الشهر.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-09-2007, 03:02 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان

الحلقة الثالثة عشرة


بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح

حكم جماع العامد والناسي في نهار رمضان:
عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: (بينما نحن جلوس عند النبي r إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت! فقال:"ما أهلكك"؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم -وفي رواية: أصبتُ أهلي في رمضان-، فقال رسول الله r: "هل تجد رقبة تعتقها"؟ قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين"؟ قال: لا، قال: "فهل تجد إطعام ستين مسكيناً"؟ قال: لا، فسكت النبي r. فبينما نحن على ذلك إذ أُتي النبي r بعَرَقٍ فيه تمرِ، فقال: "أين السائل"؟ قال: أنا، قال: "خذ هذا فتصدّق به"، فقال: أعلى أفقَرَ مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها –يريد الحرّتيْن- أهل بيت أفقر من أهل بيتي! فضحك النبي r حتى بدت أنيابه، ثم قال: "أَطعمه أهلك"!) متفق عليه.
والعَرَق: وعاء للتمر يسع خمسة عشر صاعاً، واللابة: هي الحرّة: وهي الأرض التي تعلوها حجارة سود، والمدينة المنوّرة تقع بين حرّتيْن، شرقيّة وغربيّة.
هذا، وقد ذهب الجمهور إلى وجوب الكفّارة على من جامع زوجته في نهار رمضان عامداً، واختلفوا فيمن جامع زوجته ناسياً، والراجح: أنّه لا كفّارة عليه،: لحديث أبي هريرة (رضي الله عنه) عن النبي r أنّه قال: "من أفطر في رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفّارة". رواه الحاكم وصحّحه الإمام ابن حجر.
وذهب الجمهور كذلك: إلى وجوب الكفّارة على الترتيب الوارد في الحديث: العتق وإلاّ فالصيام، وإلاّ فالإطعام، وبذا فإنّ التخيير بينها غير وارد!
وذهب الجمهور: إلى أنّ الكفّارة لا تسقط بالعجز عن أدائها (بالإعسار). وأما الترخيص للرجل -الوارد في الحديث آنفاً- في إطعام أهله التمر: فالراجح: أنّ المكفِّر إذا كفّر عنه غيره من الناس جاز ذلك، وإن كان أفقرهم: جاز كذلك أن يأكل منه ويُطعم منه أهله!
والراجح من أقوال العلماء: أنّه لا كفّارة على الزوجة، وإنما عليها القضاء فحسب، سواء كانت مكرهة أو غير مكرهة، مع أنّ عليها أن تحاول منع زوجها من مقارفتها.
والصحيح: أن الاستمناء -بدون جماع- يوجب الإثم والقضاء، ولا يوجب الكفّارة. ولعلّ الحكمة من عدم مؤاخذة الناسي - في رمضان وغيره- أنّه فعله ووقع منه من غير اختياره، والله -وحده- هو الذي قدّر له ذلك، ولا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها، وفي هذا ما فيه: من يُسر وسماحة الشريعة الإسلامية، والحمد لله ربّ العالمين.






 
رد مع اقتباس
قديم 27-09-2007, 03:06 AM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان
الحلقة الرابعة عشرة

بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح الوطنية

الصوم في السفر:
للصائم سفر طاعة حرية الإفطار أو الصيام، وقصر الصلاة وجمعها: رخصة من الله ورحمة، على أن لا يجهده الصوم فيؤثّر على أعماله وبقيّة عباداته. فعن عائشة (رضي الله عنها): أنّ حمزة الأسلمي قال للنبي r: أأصوم في السفر؟ -وكان كثير الصيام-، قال: "إن شئت فصم وإن شئت فأفطر". متفق عليه.
ويستفاد من هذا الحديث: الرخصة في الفطر في السفر؛ لأنّ السفر مظنّة المشقّة غالباً، وحرية الصيام أو الإفطار؛ لمن يقوى على الصيام.
وعن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: "كنّا نسافر مع رسول الله r فلم يَعِبِ الصائم على المفطِر، ولا المفطِر على الصائم". متفق عليه.
ويستفاد من هذا الحديث: إقرار النبي r على الفطر والصيام في السفر ممّا يدلّ على جوازهما، أما الصيام الذي يشقّ على صاحبه كثيراً فغير مشروع: فعن جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما) قال: كان رسول الله r في سفر، فرأى زحاماً -ورجلاً قد ظُلّل عليه-، فقال: "ما هذا"؟ قالوا: صائم، قال: "ليس من البرّ الصيام في السفر". وفي رواية: "عليكم برخصة الله التي رخّص لكم". متفق عليه.
ويستفاد من هذا الحديث: أنّ الصيام في السفر يسقط الفرض، ولكنّه ليس برّاً، وأنّ الأفضل الأخذ برخصة الله التي خفّف بها على الناس، وأنّ جواز الصيام للمسافر تابع للمشقة وعدمها.

المقدار الشرعي للسفر:
اختلف العلماء -قديماً وحديثاً- في مسافة السفر التي يباح فيها الفطر في رمضان وقصر الصلاة وجمعها.. والراجح -والله أعلم-: أنّ السّنّة النبويّة الشريفة لم تحدّد للسفر مسافة معيّنة معروفة، فكلّ من توفّرت فيه نيّة السفر، واعتُبِر مسافراً في العُرف والعادة، جاز له الأخذ بالرخصة ووجب عيه القصر؛ بغضّ النظر عن مقدار السفر، والشارع الحكيم أطلق السفر ولم يحدّد المسافة: فلنطلقها نحن كما أطلقها، فما عُدّ سفراً عرفاً: أُبيح فيه الإفطار دون اعتبار بالمسافة.

قضاء رمضان:
عن عائشة (رضي الله عنها) قالت:"كان يكون عليّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضي إلاّ في شعبان". متفق عليه.
ويستفاد من هذا الحديث: جواز تأخير قضاء صيام رمضان إلى شعبان بعذر مشروع: حيث جاء في رواية مسلم: "وذلك لمكان رسول الله r". ولحُسْن أدب عائشة مع رسول الله r: كانت تؤخّر قضاء رمضان إلى شعبان: حيث كان رسول الله r يكثر فيه الصيام. ولكن لا يجوز تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر: إلاّ لسبب مشروع. وقد اختلف العلماء في وجوب الفدية مع التأخير إلى دخول رمضان القادم. وذهب بعض العلماء إلى أنّ عليه الفدية لغير عذر. (والله أعلم).






 
رد مع اقتباس
قديم 29-09-2007, 08:23 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
كفا الخضر
أقلامي
 
الصورة الرمزية كفا الخضر
 

 

 
إحصائية العضو







كفا الخضر غير متصل


افتراضي رد: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جزى الله فضيلة الدكتور محمد الشريده خيرا
وجزاك الله يا دكتور عبد الرحمن خيرا عن نقل هذه الحلقات







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2007, 10:24 PM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان
الحلقة الخامسة عشرة
بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح الوطنية

صيام من سافر في نهار رمضان:
اختلف العلماء في جواز إفطار من أصبح صائماً ثم سافر في النهار، والراجح: جواز فطره أو صومه بشرط عدم السفر من أجل الفطر! والدليل على ذلك: حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: (خرج رسول r في رمضان إلى حُنين وفي رواية إلى خيبر أو مكة، والناس مختلفون فصائم ومفطِر، فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء، فوضعه على راحلته أو راحته، ثم نظر إلى الناس، فقال المفطرون للصوّام: أفطروا). رواه البخاري.
وعن عبيد بن جبير (رحمه الله) قال: "ركبت مع أبي بُصرة الغفاري (رضي الله عنه) في سفينة من الفسطاط في رمضان فدفع، ثم قرّب غذاؤه ثم قال: اقترب، فقلت: ألست بين البيوت؟ فقال: أرغبت عن سنّة رسول الله r؟" رواه أحمد وأبو داود.
وعن محمّد بن كعب (رحمه الله) قال: (أتيت أنس بن مالك (رضي الله عنه) في رمضان وهو يريد سفراً وقد رُحّلت له راحلته ولبس ثياب السفر، فدعا بطعام فأكل، فقلت له: سنّة؟ فقال: سنّة، ثم ركب) رواه الترمذي.
وهذان الحديثان يدلّان على أنّه يجوز للمسافر أن يفطر قبل خروجه من الموضع الذي أراد السفر منه.
والصحيح: أنّ قول الصحابي: (من السّنّة) يدلّ على التوقيف، وهذان الحديثان مصرّحان بجواز إفطار المسافر قبل الخروج من البلد ومجاوزة البيوت.
صيام المسافر إذا لم ينوِ إقامة:
عن ابن عباس (رضي الله عنهما): أنّ النبي r غزا غزوة الفتح في رمضان وصام، حتى إذا بلغ الكديد -الماء الذي بين قديد وعُسفان- فلم يزل مفطراً حتى انسلخ الشهر). رواه البخاري.
وهذا الحديث الشريف يدل على أن المسافر إذا أقام في بلد غير ناوٍ الإقامة فيها: جاز له أنّ يفطر مدّة تلك الإقامة، كما جاز له القصر والجمع.

متى يجوز للمسافر في الطائرة أن يفطر؟
مما لا شكّ فيه: أن للمسافر أن يصوم وأن يفطر، فإن صام المسافر في الطائرة، فمتى يحقّ له الإفطار، مع أنّ الشمس قد لا تغيب يوماً كاملاً! وقد حصل معي شخصياً حين سفري من الأردن إلى أمريكا أن أقلعت الطائرة من عمّان قبيل العصر، فمكثتْ عشر ساعات في الفضاء والشمس طالعة. حتى نزلنا في هولنده. وقد اختلف العلماء في الإجابة عن هذا السؤال، وأرى -والله أعلم-: أن يحمل المسافر معه توقيت البلد الذي تسحّر فيه -إن اختار الصيام-، وأن يفطر في الوقت الذي يفطر فيه أهل البلد الذي تسحّر فيه.

الإفطار في ناطحات السحاب:
من سكن في الطابق المائة - مثلاً- من ناطحة السحاب، فهل يحقّ له أن يفطر – والشمس طالعة- بناء على إفطار الطابق الأول، مع أنّ ما بينهما يزيد عن ربع ساعة؟ وهل يجوز له أن ينزل في المصعد- إلى الطابق الأول فيفطر ثم يرجع لشقته؟ هذه مسائل خلافية بين العلماء!!
والراجح: أنّه لا يجوز له أن يفطر ما دام يرى الشمس من الطابق الأعلى.








 
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2007, 10:25 PM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة


في ظلال رمضان
الحلقة السادسة عشرة

بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح الوطنية

قضاء الصوم عن الميّت:
عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: قال رسول r: "من مات وعليه صيام: صام عنه وليّه". متفق عليه.
يستفاد من هذا الحديث: أنّ الديْن الذي على الميّت المسلم -سواء كان حقاً لله كالصيام- أو حقّاً للناس كالأمانات والديون - يجب قضاؤه على أوليائه من الورثة.
وقد اختلف العلماء فيمن مات وعليه صيام هل يُقضى عنه؟ فقيل: لا يقضى عنه بأي حال من الأحوال.
وقيل: يصام عنه النذر فقط، وقيل: يصام عنه النذر والفرض (وهذا هو الراجح).
وقضاء الولي عن الميت ما لزمه من صيام: من باب الاستحباب (عند الجمهور)، وذهب بعض العلماء: إلى أنّ القضاء واجب على الولي: إذا خلّف الميت تركة، وإلاّ فمستحبّ، وقالوا: إن صام عن الميّت غير الوارث: جاز.
أما إن ترك المسلم أي عبادة -قبل موته- بدون عذر: فلا يصلّى عنه ولا يصام، ولكن يحجّ عنه ويُزكّى.

تعجيل الإفطار:
عن عمر (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا: فقد أفطر الصائم". متفق عليه.
لقد حثّ الشارع الحكيم على تمييز وتبيان أوقات العبادات - ومنها الصيام-: ليبيّن النظام والطاعة في امتثال أوامر الله، وجعل غروب الشمس وقت إفطار الصائم، وحثّه على الإفطار عند مغيب قرص الشمس في الأفق، جاء في حديث سهل بن سعد (رضي الله عنه): "لا يزال الناس بخيرٍ ما عجّلوا الفطر وأخّروا السحور". متفق عليه. والخيرية مرتبطة بالمحافظة على السّنّة النبويّة، وتأخير الإفطار: دالّ على قلّة الخير الديني والدنيوي عند من يهمل السّنّة المطهّرة، دينيّاً: بمخالفة السّنّة. ودنيوياً: بحرمان الجسد من المفطّرات المباحة التي تتوق النفس إليها!



ويستفاد من الحديثين السالفين:
1- استحباب تعجيل الفطر إذا غاب قرص الشمس (برؤية أو بإخبار ثقة).
2- إنّ المطلوب من الصائم الإفطار عند غروب الشمس، وليس المطلوب منه أن ينتظر حلول الظلام.
3- إنّ مجرّد حلول الظلام من قبل مشرق الشمس مع عدم مغيب قرص الشمس من المغرب لا يعني إقبال الليل، ولا يعني حلول وقت صلاة المغرب.
4- إنّ إقبال الليل حقيقةً: مقارن لإدبار النهار، فهما متلازمان.
5- لا يجوز لمن يسكن في وادٍ -أو منطقة منخفضة- أن يفطر بعد العصر بحجّة عدم رؤية الشمس، كما لا يجوز لمن يسكن في سهل - أو على الشاطئ- أن يؤخّر الفطر بعد مغيب قرص الشمس في الأفق، بحجّة أنّ المؤذّن لم يرفع النّداء بعد!!
6- ليس من الإسلام: التنطّع في الدّين أو تعمّد تأخير الأذان بعد دخول الوقت.






 
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2007, 10:26 PM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة


في ظلال رمضان
الحلقة السابعة عشرة

بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح الوطنية

التحذير من الإفطار قبل الغروب:
أخي الصائم الكريم! يستحبّ لك تأخير السحور ما دمت تعلم بقاء الليل، ويستحبّ لك -كذلك- تعجيل الفطور ما دمت متأكداً من غروب قرص الشمس في أفق بلدتك، وقد ذكرنا ذلك بالتفصيل في حلقات سابقة. وفي هذه الحلقة نذكر ما جاء في التحذير من الإفطار قبل غروب الشمس بحجّة عدم رؤية أشعة الشمس لغيمٍ أو شجرٍ أو جبلٍ!!
عن أبي أمامة الباهلي (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان، فأخذا بضبعيَّ فأتياني جبلاً وَعِراً، فقالا لي: اصعدْ، فقلت: "إنّي لا أُطيقه"، فقالا: إنّا سنسهلن لك، فصعدتُ حتى إذا كنتُ في سواء الجبل، إذا أنا بأصواتٍ شديدةٍ، فقلت: "ما هذه الأصوات"؟، قالوا: هذا عواءُ أهل النّار! ثم انطلقا بي، فإذا أنا بقوم معلّقين بعراقيبهم مشقّقة أشداقهم، تسيل أشداقهم دماً، قلت: "من هؤلاء"؟ قالا: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلّة صومهم". رواه ابن خزيمة وابن حبّان والحاكم والبيهقي.

الدعاء عند الإفطار:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله r: "للصائم عند فطْره دعوة ما تردّ". قال: وسمعتُ عبد الله -أي ابن عمر رضي الله عنهما- يقول عند فطره: "اللهمّ إنّي أسألك برحمتك التي وسعِتْ كل شيء أن تغفر لي ذنوبي". رواه ابن ماجة وابن السّنّي والحاكم والبيهقي في الشعب والفضائل.
وعن معاذ بن زهرة (رحمه الله): أنّه بلغه أن رسول الله r كان إذا أفطر قال: "اللهمّ لك صُمتُ، وعلى رزقك أفطرتُ". رواه أبو داود والبيهقي في السّنن والشعب وفضائل الأوقات.
وفي رواية: "الحمد الذي أعانني فصمتُ، ورزقني فأفطرتُ". رواه ابن السّنّي والبيهقي.
وعن عبد الله بن عمر (رضي الله عنه): أنه كان يقول عند الإفطار: "يا واسع المغفرة اغفر لي". رواه البيهقي.


تلاوة القرآن في رمضان:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله r: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أيْ ربّ منعته الطعام والشهوات بالنّهار فشفّعني فيه، ويقول القرآن: منعته النّوم بالليل فشفّعني فيه: فيشفّعان". رواه أحمد والطبراني في الكبير.
وفي حديث فاطمة (رضي الله عنها) عن أبيها r: أنّه أخبرها: أنّ جبريل عليه السلام كان يعارضه القرآن في كل عام مرّة. وأنّه عارضه في عام وفاته مرّتين". متفق عليه.
ومن المعلوم: أنّ رمضان شهر نزول القرآن: )شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن([ البقرة: 185].
وفي حديث ابن عباس (رضي الله عنهما): "أنّ المدارسة بين الرسول r وبين جبريل كانت ليلاً". متفق عليه.






 
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2007, 10:33 PM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان

الحلقة الثامنة عشرة

بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة
جامعة النجاح الوطنية

من آداب الإفطار:
1- التمر أو الماء:
عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: "كان رسول الله r يفطر على رطبات قبل أن يصلّي، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسواتٍ من ماء". رواه أحمد وأبو داود والترمذي. [ومعنى حسا: شرب].
وعن سلمان بن عامر (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله :r "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمرٍ فإن لم يجد فليفطر على ماءٍ فإنّه طهور". رواه الخمسة إلاّ النسائي.
وهذان الحديثان الشريفان يدلّان على مشروعية الإفطار بالرطب (التمر اللّين)، وإلاّ فبالتمر (اليابس)، وإلاّ فبالماء. ومعلوم طبيّاً: أنّ التمر مغذٍ حلو سهل الهضم غني بالفيتامينات التي فقدها الصائم خلال النهار. والماء كذلك مطهّر ومليّن للمعدة ومفيد للكبد والجهاز الهضمي.
2- كراهية الوصل:
عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "إياكم والوصال"، قيل: إنّك تواصل يا رسول الله ! قال: "إنّي أبيتُ يطعمني ربّي ويسقيني، فاكلُفوا من العمل ما تطيقون". متفق عليه.
وعن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "لا تواصلوا فأيّكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر. رواه البخاري وأبو داود.
وعن أبي ذرّ الغفاري (رضي الله عنه) قال: "نهى النبي r عن الحجامة والمواصلة ولم يحرّمهما". رواه أبو داود والطبراني في الأوسط وصحّح إسناده ابن حجر في فتح الباري.
وقد ذهب بعض العلماء إلى تحريم الوصال، وذهب بعضهم إلى كراهيته، وذهب بعضهم إلى جوازه، بشرط عدم الجهد والمشقة، والراجح من أقوال العلماء: جواز الوصال إلى وقت السحر، وذلك لحديث جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما) أنّ النّبي r كان يواصل من سحرٍ إلى سحرٍ" رواه أحمد والطبراني وعبد الرزّاق.
قال الإمام الشوكاني (رحمه الله) في نيل الأوطار: "إن كان اسم الوصال إنّما يصدق على إمساك جميع الليل، فلا معارضة بين الأحاديث، وإن كان يصدق على أعمّ من ذلك، فيُبنى العام على الخاصّ، ويكون المحرّم ما زاد على الإمساك إلى ذلك الوقت".
3- تجنّب التخمة:
"كثرة الأكل" كما يقول الإمام الغزالي: "من أعظم المهلكات"! ومقام العدل في الأكل: رفع اليدين مع بقاء شيء من مشتهاه، وخير من ذلك: "ثلثٌ لطعامه وثلثٌ لشرابه وثلثٌ لنَفسه". فالأكل في مقام العدل يُصحّ البدن وينفي المرض. ومن استكثر من الطعام والشراب: أورثه ذلك: كثرة النّوم، وبلادة الذهن، والكسل، وعرّضه لكثير من الأمراض. فالحمية رأس كلّ دواء، والمعدة بيت كل داء -كما يقولون-.
وعن عُقبة الراسبي (رحمه الله) قال: "دخلت على الحسن البصري (رحمه الله) وهو يتغذّى فقال: "هلمّ"، فقلت: أكلتُ حتى لا أستطيع! فقال: "سبحان الله! أوَ يأكل المسلم حتى لا يستطيع أن يأكل؟؟!!






 
رد مع اقتباس
قديم 09-10-2007, 09:48 PM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان
الحلقة الناسعة عشرة
بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح الوطنية

السّحور:
السَّحور بفتح السين: ما يُتسحّر به من طعام أو شراب، وبضم السين: هو الزمن والفعل نفسه.
عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "تسحّروا فإنّ في السّحور بركة". متفق عليه. ومن بركة السحور -الدينيّة والدنيويّة-:
1- امتثال أمر النبي r.
2- التقوّي على الصيام في النهار.
3- انشراح الصدر وعدم التّضجّر من الصيام.
4- التمكّن من الاستيقاظ آخر الليل، ومن فوائد ذلك:
‌أ- استغفار الله وقت السَّحر.
‌ب- ذكر الله ودعاؤه.
‌ج- التّعرّض لنفحات الله.
‌د- صلاة التهجّد.
5- الاستعداد لصلاة الفجر في المسجد.
6- الألفة باجتماع الأهل على الطعام.
7- المساعدة على ترك السهر.
8- استنشاق الهواء المنعش وخاصة الأوزون(o3).
9- ترك الكسل.
10- الحصول على الأجر: إذا نوى بالسّحور الاستعانة على طاعة الله.
11- الفوز بصلاة الله وملائكته على المتسحّرين.

وقت السّحور:
عن زيد بن ثابت (رضي الله عنه) قال: )تسحّرنا مع رسول الله r ثم قام إلى الصلاة. قال أنس (رضي الله عنه): قلت لزيد: "كم كان بين الأذان والسّحور"؟ قال: قدْر خمسين آية). متفق عليه.

ومعنى الأذان في هذا الحديث: إقامة الصلاة لأداء صلاة الفجر. ويستفاد من هذا الحديث:
1- أنّ النبي r كان يتسحّر هو والصحابة الكرام.
2- أنّه r كان يتسحّر قبيل الفجر.
3- أنّ وقت الإمساك عن المفطّرات هو طلوع الفجر.
4- المبادرة بأداء صلاة الفجر، حيث قربت من وقت الإمساك.
5- بدعة ما يسمّى بوقت الإمساك بين الأذان الأول والثاني! حيث إنّ السّنّة تناول السّحور في هذا الوقت بالذّات.

الجنابة وقت السّحور:
عن عائشة وأمّ سلمة (رضي الله عنهما): "أنّ رسول الله r كان يدركه الفجر وهو جنبٌ من أهله ثم يغتسل ويصوم". متفق عليه.
ويستفاد من هذا الحديث:
أنّ النبي r كان يُجامع في الليل، وربما أدركه الفجر وهو جُنُب لم يغتسل، ثم يتمّ صومه كالمعتاد، ولا فرق بين رمضان وغيره من الشهور، وهذا يدلّ على صحّة صوم من أصبح جُنُباً -من جماع أو احتلام- في الليل.
والدليل على جواز صيام من أصبح جُنُباً قُبيل طلوع الفجر: قوله تعالى: )أُحِلّ لكم ليلة الصيام الرّفث إلى نسائكم( [البقرة: 187]. حيث أباحت هذه الآية كل ما يتعلّق بالجماع والجنابة للمتزوّجين في ليل الصيام كله، ومن جملة الليل المباح: الوقت الذي قُبيل الفجر الثاني، بحيث لا يتّسع للاغتسال، فمن ضرورة ذلك ومقتضاه: الإصباح في جنابة!
مع التذكير بضرورة أداء صلاة الفجر جماعة، حيث إنّ الصلاة أهمّ من الصّيام!!







 
رد مع اقتباس
قديم 09-10-2007, 09:49 PM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة



في ظلال رمضان
الحلقة العشرون
بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح الوطنية
الجود والإيثار والصدقة والمعروف في رمضان:
عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: (قيل: يا رسول الله، أيّ الصوم أفضل؟ قال: "صوم شعبان تعظيماً لرمضان"، قال: فأيّ الصّدقة أفضل؟ قال: "صدقة في رمضان". رواه الترمذي.
وعن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: (كان رسول الله r أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل عليه السلام كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ). متفق عليه.
وعن زيد بن خالد الجهني (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "من فطّر صائماً كان له مثل أجر من عمله، من غير أن ينقص من أجر الصائم شيئاً". متفق عليه.

حفظ اللسان في رمضان:
عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "من لم يَدَعْ قولَ الزور والعمل به، فليس لله حاجةٌ في أن يدَعَ طعامه وشرابه". رواه البخاري والترمذي وأبو داود وابن ماجة.
وعنه أيضاً قال: قال رسول الله r: "كلّ عمل ابن آدم له إلاّ الصيام فإنّه لي وأنا أجزي به. والصوم جُنّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم: فلا يرفثْ يومئذٍ ولا يصخبْ، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إنّي امرؤٌ صائم. والذي نفس محمّد بيده: لخُلوفُ فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربّه فرح بصومه". متفق عليه.
ومعنى الرفث: الفحش ورديء الكلام، والصخب: الضجّة واضطراب الأصوات. والخُلوف: تغيّر رائحة الفم. بسبب خلو المعدة من الطعام.
وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "ليس الصيام من الأكل والشرب فقط، إنّما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابّك أحد أو جهل عليك فقل: إنّي صائم". رواه ابن خزيمة وابن حبّان والحاكم والبيهقي.


المحافظة على الصّيام:
عن طُليق بن قيس (رحمه الله) قال: قال أبو ذرّ (رضي الله عنه): (إذا صُمتَ فتحفّظْ ما استطعت)، فكان طليق إذا كان يوم صومه دخل ولم يخرج إلاّ للصلاة). رواه ابن أبي شيبة والبيهقي.
وعن أبي البختري (رحمه الله) قال: "إنّ امرأة كانت تصوم على عهد النبي r في لسانها سبّاً، فقال: "ما صامتْ"! فتحفّظتْ، فقال عليه الصلاة والسلام: "الآن". رواه ابن أبي شيبة والبيهقي.
وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي بعدها كفارة ما بينهما، والجمعة إلى الجمعة كفارة ما بينهما، والشهر إلى الشهر -يعني شهر رمضان- كفارة ما بينهما. إلاّ من ثلاث: الإشراك بالله، وترك السّنّة، ونكث الصفقة! فقلت: يا رسول الله، أما الإشراك بالله فقد عرفناه، فما نكث الصفقة وترك السّنّة؟ قال:"أما نكث الصفقة: فأن تبايع رجلاً بيمينك ثم تخالف إليه فتقاتله بسيفك، وأما ترك السّنّة: فالخروج من الجماعة". رواه أحمد والحاكم والبيهقي.






 
رد مع اقتباس
قديم 12-10-2007, 04:42 AM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
د.عبدالرحمن أقرع
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.عبدالرحمن أقرع
 

 

 
إحصائية العضو







د.عبدالرحمن أقرع غير متصل


افتراضي مشاركة: في ظلال رمضان/بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

في ظلال رمضان
الحلقة السابعة والعشرون
بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح الوطنية

صدقة الفطر:
عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما): قال: "فرض رسول الله r زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحُرّ والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين". رواه البخاري.
وفي رواية: "وكان ابن عمر يعطي التمر إلاّ عاماً واحداً أعوز التمر فأعطى الشعير". رواه أحمد والبخاري.
وفي رواية: "وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو بيومين". رواه البخاري.
وعن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) قال: "كنّا نخرج زكاة الفطر صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من أَقِط أو صاعاً من زبيب". متفق عليه.
وفي رواية: "ما أخرجنا على عهد رسول الله r إلاّ صاعاً من دقيق أو صاعاً من تمر أو صاعاً من سُلْت أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من شعير أو صاعاً من أَقِط". رواه الدارقطني.
تفسير الغريب: أعوز: احتاج الشيء ولم يقدر عليه. الصاع: أربعة أمداد أي 2.5 كغم تقريبًا. الأَقِط: الجميد -لبن يابس متجمّد غير منـزوع الزبد- السُلْت: الشعير الأملس المقشور.

من أحكام زكاة الفطر:
1- صدقة الفطر واجبة على كل مسلم، وعلى كل من تلزمه نفقته، وعلى كل من أفطر بعذر.
2- وقت زكاة الفطر: غروب شمس آخر أيام رمضان، وقيل: طلوع شمس يوم العيد.
3- لا تجب زكاة الفطر على الكافر أو الجنين، وهي طُهرة للصائم من اللغو والتقصير، وطُعمة للفقير.
4- إنّ صاع التمر هو أفضل ما يُخرج في صدقة الفطر، وخاصة لمن يقدر عليه.
5- لا يجوز إخراج الشعير اليوم، لأنّه ليس طعاماً للناس في هذا العصر! ولن يستفيد منه الفقير!
6- يجوز إخراج نصف صاع من قمح جيّد، بناء على ما ثبت عن بعض الصحابة الكرام.
7- يجوز إخراج كل ما يأكله الناس في الغالب: كالأرز مثلاً.
8- إذا لم يتمكّن الصائم من إخراج الزكاة طعاماً (قوتاً). أو لم يستفد الفقير من الطعام -كما هو الحال في أمريكا وأوروبا- جاز إخراج الصدقة نقوداً إن كان ذلك في مصلحة المسكين.
9- لزكاة الفطر ثلاثة أوقات:
‌أ- وقت استحباب: وهو بعد غروب شمس آخر أيام رمضان وقبل صلاة عيد الفطر السعيد، أو قبل العيد بيوم أو يومين.
‌ب- وقت جواز: وهو طوال شهر رمضان - من أول أيام الشهر لآخرها.
‌ج- وقت كراهة: وهو بعد صلاة العيد، وذهب بعض العلماء إلى أنّ هذا الوقت وقت تحريم!
‌د- وقت تحريم: وهو انتهاء يوم العيد، حيث ذهبت الحكمة من فرضيّتها، ولكنّها لا تسقط عن صاحبها!
10- زكاة الفطر: للفقراء والمساكين فحسب، وقيل: مصارفها مصارف الزكاة الثمانية.
11- تجب زكاة الفطر على كل من ملك قوت يوم وليلة من الأغنياء أو الفقراء على حدّ سواء!
12- يجوز لمن أخرج صدقة الفطر من الفقراء أن يأخذها من الأغنياء كذلك.



في ظلال رمضان
الحلقة الثامنة والعشرون
بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح الوطنية

من أحكام العيد (أ):
1- إظهار السرور والفرحة، والاغتسال يوم العيد، ثم التّجمّل والتطيّب. فعن عمر (رضي الله عنه) قال: يا رسول الله، ابتع هذه تجمّل بها للعيد والوفود". متفق عليه.
وعن ابن عمر (رضي الله عنهما): أنّه r "كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين". رواه البيهقي وابن أبي الدنيا. "وكان (رضي الله عنه) يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلّى". رواه مالك. وقال الإمام ابن القيّم: "وكان رسول الله r يلبس للخروج إليهما أجمل ثيابه". وقال الإمام مالك: "سمعتُ أهل العلم يستحبّون الطيب والزينة في كل عيد".
2- التكبير من ليلة عيد الفطر إلى صلاة العيد:
قال تعالى: )ولتكملوا العدّة ولتكبّروا الله على ما هداكم ولعلّكم تشكرون( [البقرة: 185]. ويكون التكبير في البيوت والطرقات والأسواق والمصلّى -أو المساجد في الشتاء- وينبغي للنساء عدم رفع الصوت بالتكبير، وينبغي التكبير بالمأثور فحسب، وبشكل فردي، ويجوز رفع الصوت بتكبيرات العيد فقط!
"كان ابن عمر (رضي الله عنه) إذا غدا يوم الفطر -ويوم الأضحى- يجهر بالتكبير، حتى يأتي المصلّى، ثم يكبّر حتّى يأتي الإمام" رواه الدارقطني وابن أبي شيبة.
"وكان ابن مسعود (رضي الله عنه) يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلاّ الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد". رواه البيهقي.
3- الأكل قبل الخروج لصلاة الفطر:
عن أنس (رضي الله عنه) قال: "كان رسول الله r لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات". رواه البخاري وأحمد.
وعن بُريدة (رضي الله عنه) قال: "كان رسول الله r لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم..". رواه أحمد والترمذي.
4- المشي إلى المصلّى لأداء صلاة العيد، والذهاب من طريق والرجوع من أخرى، وأداء الصلاة في المصلّى -إلاّ لعذر- وحضور جمهور المسلمين -حتى الصبايا والحُيّض- إلى المصلّى لاستماع الخطبة والحصول على الخير. فعن أبي سعيد (رضي الله عنه) قال: "كان رسول الله r يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلّى، فأول شيء يبدأ به الصلاة". متفق عليه.
وعن جابر (رضي الله عنه) قال: "كان رسول الله r إذا كان يوم عيد خالف الطريق". رواه البخاري وأحمد. وعن علي (رضي الله عنه) قال: "من السّنّة: أن تخرج إلى العيد ماشياً". رواه الترمذي.
5- أداء صلاة العيد بعد شروق الشمس بنصف ساعة تقريباً -لإعطاء الفرصة لإخراج زكاة الفطر-. بدون أذان و لا إقامة، ولا سنّة قبلها أو بعدها، ولا أذكار خاصة: فعن ابن عبّاس (رضي الله عنهما) قال: "إنّ النبي r خرج يوم الفطر فصلّى ركعتين لم يصلّ قبلها ولا بعدها". رواه البخاري وأحمد.
وعنه -كذلك-: "لم يكن يؤذّن يوم الفطر ولا يوم الأضحى". متفق عليه. وعن جابر (رضي الله عنه) قال: "صلّيت مع رسول الله r غير مرّة ولا مرّتين، بغير أذان ولا إقامة". رواه مسلم وأبو داود.
6. إذا لم يعلم المسلمون العيد إلاّ بعد زوال الشمس (الظهر): صلّوا العيد صبيحة اليوم التالي:
فعن أبي عمير بن أنس (رضي الله عنهما) عن عمومة له من أصحاب النبي r يشهدون: "أنّهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يفطروا، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاّهم". رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة.



في ظلال رمضان
الحلقة التاسعة والعشرون
بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح الوطنية
من أحكام العيد (ب):
1. تجب صلاة العيد على كل من تجب عليه الجمعة والجماعة، وهي مسقطة للجمعة إذا اتفقتا في يوم واحد:
فعن أمّ عطية (رضي الله عنها) قالت: "أمرنا رسول الله r أن نخرجهنّ في الفطر والأضحى -العواتق والحُيّض وذوات الخدور- فأما الحُيّض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين". متفق عليه.
وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله r: "اجتمع في يومكم هذا عيدان –الجمعة والعيد- فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنّا مجمّعون" رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة.
وهل تسقط صلاة الظهر عمّن ترك الجمعة؟ هذه مسألة خلافية بين العلماء، والراجح: عدم سقوطها.
2- كيفيتها: صلاة العيد جهريّة كالجمعة، ولكنّ فيها سبع تكبيرات في الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام، وقبل قراءة الفاتحة، وخمس تكبيرات في الركعة الثانية بعد تكبيرة القيام من الأولى، ويستحبّ قراءة سورة (ق~) أو سورة (الأعلى) في الركعة الأولى، وسورة (القمر) أو (الغاشية) في الركعة الثانية، لما فيهما من ترغيب وترهيب، واتباع للسّنّة. فعن النعمان بن بشير (رضي الله عنه): أنّ رسول الله r كان يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبّح اسم ربّك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية". رواه أصحاب السنن.
وعن عائشة (رضي الله عنها) قالت: "كان رسول الله r يكبّر في الفطر والأضحى: في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمساً سوى تكبيرتي الركوع". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
3- لا بأس أن يقول المصلّي بين كل تكبيرتين من تكبيرات صلاة العيد: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر). فعن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: "بين كل تكبيرتين حمد لله عزّ وجلّ وثناء عليه". رواه البيهقي.
4- الاستماع لخطبة العيد -وهي واحدة- بعد الصلاة مباشرة، وهي مفتتحة -كبقية الخطب- بالحمد لا بالتكبير. فعن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: "شهدتُ العيد مع رسول الله r وأبي بكر وعمر وعثمان (رضي الله عنهم ) فكلّهم كانوا يصلّون قبل الخطبة". متفق عليه.
وعن ابن السائب (رضي الله عنه) قال: "شهدت العيد مع النبي r فلما قضى الصلاة، قال: "إنّا نخطب فمن أحبّ أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحبّ أن يذهب فليذهب". رواه النسائي وأبو داود وابن ماجة والحاكم.
5- من فاتته صلاة العيد جماعة-لعذر ما- فليصلّ ركعتين في بيته: فعن عطاء (رحمه الله) قال: "إذا فاته العيد صلّى ركعتين". رواه البخاري.
هذا: ولا سجود سهوٍ على من نسِي أيّاً من التكبيرات الزوائد في صلاة العيد.
6- ترويح النفس باللهو المباح دون إسراف أو ارتكاب آثام:
قال الإمام ابن حجر معلّقاً على حديث غناء الجاريتين: "وفي الحديث من الفوائد: مشروعية التوسعة على العيال في العيد بأنواع ما يحصّل لهم بسط النفس وترويح البدن من كلف العبادة، وأنّ الإعراض عن ذلك أولى...."
7- استحباب التهنئة بقول: (تقبّل الله منّا ومنك): فعن أبي أمامة (رضي الله عنه) قال: "كانوا إذا رجعوا من العيد قال بعضهم لبعض: (تقبّل الله منّا ومنك)". رواه أحمد.
وأقول في الختام: تقبّل الله منّي ومنكم سائر الطاعات أيّها المسلمون والمسلمات!


في ظلال رمضان
الحلقة الثلاثون
بقلم: الدكتور محمّد حافظ الشريدة

جامعة النجاح الوطنية


مخالفات العيد:
لا شكّ أن أحسن الهدي هدي محمّد r، وأنّ كلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة.
وهذه أهمّ بدع العيد:
1- زيارة المقابر يوم العيد، أو المشي على القبور، أو تخصيص أوقات معيّنة لزيارة الأموات.
2- الاحتفال بذكرى مرور العيد الأول أو الثاني أو الثالث على الميت، سواء في المقبرة أو في البيت أو الديوان.
3- قراءة القرآن الكريم على الأموات أو استئجار من يقرأ القرآن لهم أو التسليم على الأموات بغير المأثور، أو النياحة عليهم.
4- وضع النخيل على القبور، أو تزيينها باللافتات أو الورود أو الصور! فوضع النخيل على المقابر شهادة من الحيّ أنّ هذا الميّت يعذّب لأنّه فاسق!!!
5- التبرّج والسفور أو مصافحة النساء من غير المحارم، أو الخلوة بهنّ، أو اختلاط الرجال بالنساء، أو الاستماع للغناء والموسيقى.
6- ترك صلاة الجماعة في المسجد، وقلّة الطاعة في هذا اليوم المبارك.
7- الإسراف والتبذير في المأكل والمشرب والملبس أو الزينة أو اللهو المباح.
8- التكبير بشكل جماعي أو انقسام المصلّين إلى فرقتين في التكبير أو حصر التكبير في المساجد والمآذن.
9- إحياء ليلة العيد من بين ليالي السنة.
10- افتتاح خطبة العيد بالتكبير بدل الحمد.
11- رفع اليدين أثناء الدعاء بالخطبة، أو مسح الوجه بعد الفراغ من الدعاء.
12- ترك الصلاة لمن فاتته صلاة العيد جماعة.
13- تزيين المسجد وزخرفته يوم العيد.
14- قطيعة الأرحام أو هجر الأصدقاء والجيران.
وختاماً: تقبّل الله منّا ومنكم سائر الطاعات أيّها المسلمون والمسلمات
والحمد لله ربّ العالمين






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العندليب لايغيب ابراهيم خليل ابراهيم منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 17 29-12-2007 04:03 PM
رأيت الجن !!! (خيال علمى) مصطفى حامد منتدى القصة القصيرة 2 21-09-2007 04:26 AM
قصص الأطفال / موعدنا الأسبوعي / فاطمة بلة منتدى الأسرة والمرأة والطفل 49 31-08-2007 02:13 PM
قدس الأقداس - خيال علمى مصطفى حامد منتدى القصة القصيرة 2 05-06-2007 10:28 AM
غزو الشمس - خيال علمى مصطفى حامد منتدى القصة القصيرة 0 13-05-2007 02:43 AM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 05:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط