من صفحة ورق ومقهى
للأستاذ المكرم أخي العقاب الهاشمي / محمد
كتبت :
الريح لا تعبر سدى
إنها ساعي بريد لا تخطئ العناوين
تلقي بوشوشاتها في أذن الغابة وتفر ..
خلفها ، ينساب النهر بوقار
يمسح آثار الخطى
يحثها أن تحرس سرا دفن في الطمي القديم
وسيغسل هو ذاكرة الضفاف ..
في العلياء
تمة قمر يحدق بعينه الواحدة لا ليحصي الأنفاس بل ليراقب مسرح العتمة من بعيد
لا لينحني في المسرح
قبل اسدال الستار
بل ليذرف دمعة الختام
على الريح
على النهر
على الطمي القديم .
في الصفحة ذاتها ..
يَا جوهر الروح المنور فِي
حشاي
يا دمع عيني
حين يغشاها الفراق
ذكرى الصبابة أزهرت ،
والآن يعترف الجريح
بأنك الألم العذب المطاق ..
لا تهجر الدرب العتيق
ولا تدع دمعي يسيل
على رصيف الغائبين
إني سئمت من الوداع ،
أقسمت يالحلم الجميل
ألا تفارق موطني
يا أنت ياعمري الذي عاد
وأحيا ما استكان
وما انطفأ ..
وأيضا..
تعالى الموجُ والمدُّ
وهذا الليل يمتدُّ
لهيب الشَّوق لا يخبو
ولا يخبو له عهدُ
يطول السهدُ في عيني
وجمر الآه يشتدُّ
فأسكب قهوتي مرا
عسى النسيان يُرتَدُّ
وأبسطُ وَرْقتي نجوى
وحبر الكتْبِِ ممتدُّ
أداوي الوجد في سطرٍ
إذا ما خانني الردُّ..