السؤال 119 : روى ابن ماجة عن ام المؤمنين عائشة قولها : نزلت آية الرجم ورضاع الكبير عشرا، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها ([274]) .
هل معنى هذه الرواية ان آيات من القرآن الكريم قد اكلها الداجن ولم تكتب في المصحف ؟ !
وكيف نعتقد حينئذ ان القرآن لم ينقص منه شيء؟ كما يرى سائر المسلمين ذلك ويعتقدونه ؟
وهل نرتضي بمثل هذه النصوص ويعني إن اول من ذهب إلى القول بتحريف القرآن بالنقصية ام المؤمنين عائشة والخليفة عمر بن الخطاب وابن عمر رضي الله عنهم ؟([275])
يقول الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ان الله بعث محمدا بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل الله عليه آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها فلذا رجم رسول الله ورجمنا بعده فاخشى بالناس ان طال زمان ان يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلون بترك فريضة انزلها الله . والرجم في كتاب الله حق على من زنى اذا احصن من الرجال .. ثم انا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله : لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر بكم ان ترغبوا عن آبائكم .
وروى السيوطي عنه : اذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم([276]) .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه : لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله ما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل قد أخذت ما ظهر منه([277]) .
وعن مصحف ام المؤمنين عائشة رضي الله عنه : ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وعلى الذين يصلون الصفوف الأول([278]) .
----------------
[274] . سنن ابن ماجة ج1 ص626 .
[275] . صحيح البخاري ج11 ص26 ومسلم ج5 ص116 ومسند احمد ج1 ص47 .
[276] . الإتقان ج1 ص121 .
[277] . الدر المنثور ج1 ص106 .
[278] . الإتقان ج2 ص40ـ41 .
الجواب:
معالجة النصوص النقلية تتم بطريتين طريقة روائية وفق الاصطلاح والتقعيد الحديثي بعلم الحديث، ووفق المقارنات العقلية والموافقات الأصولية في متن القرآن وثابت السنة بعلم الأصول ..
ولكن الأجدى في إيجاد التلاعب النصي يكون بمعالج المتون وفق تقعيد الأصوليين ..
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ [ثقة]، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى [ثقة]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق [صدوق مدلس]، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ [ثقة ثبت]، عَنْ عَمْرَة [ثقة]، عَنْ عَائِشَةَ [أم المؤمنين]، وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ [ثقة ثقة]، عَنْ أَبِيهِ [ثقة أفضل أهل زمانه]، عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين رضي الله عنها، قَالَتْ: ( لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ، وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا )؛ (1) ..
وفي رواية أخرى:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ, قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي, عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ, قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ, عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: ( لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرٌ, فَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي , فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ, وَدَخَلَتْ دُوَيْبَةٌ لَنَا فَأَكَلَتْهَا )؛ (2) ..
الرواية الثالثة:
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ قُرَيْشٍ [صدوق حسن الحديث]، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ [صدوق حسن الحديث]، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ [ثقة]، قَالَ: أَبْنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ [مجهول]، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ [مجهول]، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ [مجهول]، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي [مجهول]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [صدوق مدلس]، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو [ثقة ثبت]، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [ثقة]، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ : ( لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرًا، وَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي، فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ رَبِيبَةً لَنَا فَأَكَلْتُهَا، تَعْنِي الشَّاةَ )؛ (3) ..
النظر في المتن:
من المتعارف عليه أن النساء صاحبات فضول وفضول السيدة عائشة رضي الله عنها الذي يليق بمكانتها هو فضولها وشغفها العلمي، والمعرفي الديني والفهم الشرعي الفقهي، وهو الذي يجعلها تتلقف الصحيفة على عجل وتحفظها وبعدها تخفيها، لأنها من راويات الحديث المكثرين، فقد روت وفق تصريح الحافظ الذهبي في "السير" 2210 أحاديث ..
قال الحافظ الذهبي: ( مسند عائشة ألفين ومئتين وعشرة أحاديث، اتفق لها البخاري ومسلم على مئة وأربعة وسبعين حديثاً، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين، وانفرد مسلم بتسعة وستين )؛ (4) ..
وهي بذلك ذات حافظة كبيرة وسرعة حافظة قوية، كما أن موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لم يكن فجائيا حتى يربكهم بهذا الشكل، وليس من المعقول أن يكون هناك وحي له يؤخذ عنه وهو في سكرات الموت!؛ حيث لا يتمايز العقل والوعي ..
فالوحي توقف قبل ذلك، ولو اختلف العلماء في آخر آية نزلت! ..
ولو فرضنا أن الصحيفة أكلت أفلا تكتب مرة أخرى؟! ..
من ناحية أخرى فإن إخفاء الأشياء والصحف تحت الأسرة بمثابة وضعه في خزانة في ذلك الوقت أو في درج محكم أي بعيدا عن أيدي العابثين ودواجن البيت والداجن هنا هي الشاة أو أي دواجن تربى وتؤلف في البيوت لا تربا بالحجرات بل بفناء المنزل ..
وما دامت الصحيفة قد أكلت ولم تحفظ محتواها السيدة الصديقة عائشة رضي الله عنها، فكيف تلا آية الرجم الفاروق عمر رضي الله عنه، على الملئ؟!؛ في أثناء خلافته ..
ومن زاوية أخرى أيضا أين هذه الصحيفة من قوله تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر : 9] ..
فما دامت هذه الصحيفة فيها ما أنزل بأمر الله على قلب نبيه فلما لم يتولاها الله بحفظه؟! ..
ومن جانب آخر أيضا فإن علم الله تام كامل لا يحتمل الإضافة أو التجديد فقد أحاط بكل شيء علما، وعلمه علم الخبير، أي ليس فيه كسب أو تغيير أي علم ثابت تام مجرب بالتحقيق دون أن يجرب بالمتابعة والتدقيق ..
فأن ينزل الله بإرضاع عشر رضعات ثم يخفضها إلى خمسة، فهذا لا يليق بعلام غيوب العلم والإنسان فهو خلق الإنسان بخلقه التام، لم تتغير صفاته النفسية والجسدية حتى يفرض الله عليه ويغير بما أحاط به علما وما هو أفضل وأكمل له ..
فالنسخ في كلام الله في كتابه نسخ تعليق وليس نسخ إلغاء، وفق تغيير الزمان والمكان، وضعف وقوة الإسلام ..
وآخر ما حرر أن موضع إرضاع الكبار البالغين مرفوض عقلا وشرعا؛ لأنه يؤدي إلى كسر الحياء واشتعال الشهوة عند الرجل والمرأة وينتهي بالوطء المحرم دون أدنى شك، وشيوع الزنا المخفي تحت غطاء شرعي كما هو متفشي اليوم عند الرافضة أفراخ اليهود، وكما يريد اليهود أن يشيع في العالم الإسلامي ..
قال القرطبي المفسر في "تفسيره" [ج14/ص: 113]: ( وأما ما يحكى من أن تلك الزيادة كانت في صحيفة في بيت عائشة فأكلتها الداجن فمن تأليف الملاحدة والروافض )؛ اهـ
وقال ابن حزم الأندلسي في "أحكام الأصول" [ج1/ص: 491]: ( "أن الداجنَ أكل صحيفةً فيها آيةٌ متلوةٌ فذهب البتة"، ولَّده الكاذبون والملحدون )؛ اهـ
وقال الجورقاني: ( هذا حديث باطل، تفرد به محمد بن إسحاق، وهو ضعيف الحديث، وفي إسناد هذا الحديث بعض الاضطراب )؛ (5) ..
وقال في هذا الحديث ابن قتيبة ماملا لمكانة ابن إسحاق: ( فأما رضاع الكبير عشرا، فنراه غلطا من محمد بن إسحاق؛ ولا نأمن أيضا أن يكون الرجم الذي ذكر أنه في هذه الصحيفة، كان باطلا، لأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قد رجم ماعز بن مالك وغيره، قبل هذا الوقت، فكيف ينزل عليه مرة أخرى؟! )؛ (6) ..
ومحمد بن إسحاق هذا قال فيه إمام دار الهجرة مالك بن أنس رضي الله عنه: ( وما ابن إسحاق إنما هو دجال من الدجاجلة، نحن أخرجناه من المدينة )؛ (7) ..
بل أن موضوع آية الرجم ورضاع الكبير، من تأليف ودس اليهود بمعونة المجوس والرافضة! ..
ولا يستبعد أن يكون ابن إسحاق من أصول يهودية فهو يسمى ابن إسحاق القرشي، إلا أنه ليس من قرشي فهو مولى لقيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، واستقر في المدينة حيث أجداده اليهود والله أعلم، حتى أخرج منها بعد أن كشف دجله ..
وذلك لأن مصدر التشريع الأول لم يشر أو يلمح لذلك لا بالإشارة ولا بصريح العبارة عن ذلك، أو كما قيل بالأثر، وقيل من آثار الإمام علي كرم الله وجهه: ( الْقُرْآنُ أَصْلُ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ نَصُّهُ وَدَلِيلُهُ )؛ (8) ..
ويقول الإمام الغالب علي بن أبي طلب كرم الله وجهه: ( من روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حديثا لا يوافق آية من آيات الكتاب، فأضربوا بحديثه عرض الحائط )؛ اهـ
فالكتاب هو الأصل والسنة شرح الأصل وفرعه بالاستنباط النبوي، وثم استنباط العلماء ورثة الأنبياء، فيه إيضاح وكشف وبيان وشرح لشرح الأصل ..
فصحة مصدر التشريع وهو الكتاب وشرح المشرع الأكبر، هو مصدر اجتهاد كبار الأئمة الفقهاء، فقد ثبت عن الإمام الأعظم أبو حنيفة ومن بعده الفقيه الأكبر الشافعي، القول: (إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي، وإضربوا بقولي عرض الحاظ ) .. اهـ
فالرجم نوع من أنواع القتل التعزيري وورد في الكتاب فيما يخص المحصن أو الثيب الزاني بأن الحد هو العذاب والقتل حده الموت أي نصابه قتل صاحبه، ولا تجزيء بالقتل ولا تحويرعن نتيجته، وقد ذكر تجزئ في العذاب للمحصنات فقيل نصف العذاب، لقوله تعالى: ( ... فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [النساء : 25] ..
وضوعف في آية أخرى لقوله تعالى: ( يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ) [الأحزاب : 30] ..
وهذا ينتطبق على الآية المحكمة المطلقة في حد الزنا، بقوله تعالى: { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ } [النور : 2] ..
فالنصاب مائة جلدة للمحصنات الأحرار، والنصف للموالي وهي خمسين جلدة وضعفها للخواص القدوة مائتين جلدة، وهو يعني أن حد الزنا للثيب مثل البكر، في الأحوال العادية، إنما الرجم في حالة الإشهار عند الثيب لأنها قدوة وفي إشهارها فجور ومفسدة في المجتمع الإسلامي لا يحمد عقباها، ومدعاة للمجاهرة بفاحشة الزنا كما حصل في المجتعات الغربية المسيحية التي من المفترض أنها كانت محافظة وفي وصايا المسيح عدم الزنا ولا المجاهرة به ..
فالرجم كان للثيب المشهر بالفاحشة والمشهارة قياسا على أحاديث الغامدية وماعز، التي تبين صفة الثيب الذي يقع عليه الرجم، وهو ما يقع على القواد الزاني والمغتصب للمحصنات ولبكاري، والعاهرة الفاجرة وغيره من المفسدين؛ الذي يشكلون آلة فتنة وإفساد في المجتمع المسلم فالإشهار نوع من الإفساد، لقوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )[النور : 19] ..
والعذاب الأليم في الدنيا هو ما يفضي إلى الموت العاجل أثناء العذاب أو بعد العذاب كتبعة له، وهذا هو قتل التعزير ..
وفي الدنيا عذاب قتل التعزير بالرجم مثلا، لقوله تعالى: ( ِإنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [المائدة : 33] ..
عن بريدة بن الخصيب رضي الله عنه، أنه قال: ( كنَّا أصحابَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نتحدَّثُ أنَّ الغامديَّةَ وماعزَ بنَ مالِكٍ لو رجعا بعدَ اعترافِهما؛ أو قالَ لو لم يرجعا بعدَ اعترافِهما لم يطلبْهما وإنَّما رجمَهما عندَ الرَّابعة )؛ (9) ..
وهنا إشارة واضحة إلى ضرورة المشاهرة من باب الفجور لإقامة حد الرجم بالثيب ..
-----------------------
(1)رواه ابن ماجه في "سننه" [ج2/ص: 188/ر:1944]؛ بإسناد حسن؛ ورواه أبو يعلى في "مسنده" [ج8/ص: 64/ر:4588]؛ ورواه الطبراني في "الأوسط" [ج8/ص: 45/ر:7805]؛ ورواه الدار قطني في "سننه" [ج4/ص: 179/ر:22]؛ وقال ابن حزم في "المحلى" [ج11/ص: 235]: وهذا حديث صحيح ..
(2)رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج7/ص: 382/ر:25784]؛ وقال شعيب الأرنئوط في "المسند" [ج6/ص: 296]، بحكمه: إسناده ضعيف لتفرد ابن إسحاق وهو محمد وفي متنه نكارة وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين ..
(3)رواه ابن الجوزي في "نواسخ القرآن" [ج1/ص: 37/ر:29] ..
(4)ورد في "سير أعلام النبلاء" [ج2/ص: 139] ..
(5)ورد في "الأباطيل والمناكير" للجورقاني [ج2/ص: 184] ..
(6)ورد في "تأويل مختلف الحديث" لابن قتيبة [ج1/ص: 314] ..
(7)ورد في "وفيات الأعيان" لابن خلكان [ج4/ص: 276]؛ وورد في "التذكرة" [ج1/ص: 711]، وفي "جامع البيان" [ج3/ص: 413] لابن عبد البر القرطبي؛ وفي "الروض الأنف" للسهيلي [ج1/ص: 18]؛ وفي "الوافي بالوفيات" للصفدي [ج1/ص: 229] ..
(8)ورد في "أدب الدنيا والدين" للماوردي [ج1/ص: 40] ..
(9)رواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 544/ر:4434] ..
=====================