منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 26-09-2016, 09:56 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

السؤال 114 : هل قدر المرأة عندنا كالكلاب والحمير والإبل كما ورد ذلك في مسألة وضع الحائل حين الصلاة :
قال : والظُعن يمرُّون بين يديه: المرأة والحمار والبعير .([261])
يقول أبو هريرة: يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب .([262])
ويقول احمد بن حنبل : يقطع الصلاة الكلب الأسود والحمار والمرأة .([263])
وهذا الكلام كان ثقيلا على ام المؤمنين عائشة حيث قالت: جعلتمونا بمنزلة الكلب والحمار ...([264])
-------------
[261] . السنن الكبرى 3 : 166 و3554 ـ مصنف ابن ابي شيبه 1 : 315 .
[262] . صحيح مسلم 1 : 145 ـ المحلى 4 : 8 .
[263] . المحلى 4 : 11 .
[264] . المصدر السابق .

الجواب:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأبو ذر الغفاري رضي الله عنهما، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، الْمَرْأَةُ، وَالْحِمَارُ، وَالْكَلْبُ، وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ )؛(1) ..
هنا ليس الغرض كما هو ظهر النص مساواة المرآة بالحيوانات أو تشبهها بالكلاب والحمار، وإنما إشارة إلى ملفتات أو مفتنات الصلاة أو وجهة الصلاة كل في سببه فالمرأة فتنة تحرك الشهوة والكلب قذارة وقد يأتي بحركات تلفت عن الصلاة أو تربك المصلي بالاقتراب منه، وكذلك الحمار إضافة إلى أن مؤخرة الدواب قد تذكر بالقذارة وربما الشهوة أو تحرك الغريزة، و المرأة هي أكبر حبائل الشيطان مع المؤمن تكون بالصلاة لشدة رغبته لعنه الله بذلك ..
وقد فهمت عالمة وفقيه النساء والفقهاء السيد عائشة أم المؤمنين رضوان الله عليه ذلك فدافعت أو علمت النساء بطريقة غير مباشرة ما يصنعن حتى لا يفتنوا رجالهم عن الصلاة:
عن عائشةَ بنت أبي بكر أم المؤمنين رضي الله عنهما: أنه ذُكرَ عِندَها ما يقطعُ الصلاةَ، فقالوا: يَقطعُها الكلبُ والحِمارُ والمرأةُ، قالتْ: ( لقد جَعَلتُمونا كلابًا، لقد رأيتُ النبيّ عليه السلامُ يُصلي، وإني لبَينَهُ وبين القِبلَةِ، وأنا مُضطَجِعَةٌ علَى السَّريرِ، فتكونُ لي الحاجَةُ، فأكرَهُ أنْ أستَقبِلَهُ، فأنسَلُّ انسِلالًا )؛ (2) ..
وفي رواية أصح: عَنْ أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها، ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ : ( شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ [الحمير] وَالْكِلَابِ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً، فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ )؛ (3) ..
من ناحية أخرى فإن هذا يكون توقي الانقطاع والمفسدة، وليس مفسدة للصلاة بحد ذاته! ..
عن حبر الأمة الأكبر وفقيهها ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قال: ( يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ، وَالْحِمَارُ، وَالْمَرْأَةُ )، قَالَ: ( بِئْسَمَا عَدَلْتُمْ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ كَلْبًا وَحِمَارًا، لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقْبَلْتُ عَلَى حِمَارٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ قَرِيبًا مِنْهُ مُسْتَقْبِلَهُ نَزَلْتُ عَنْهُ، وَخَلَّيْتُ عَنْهُ، وَدَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ، فَمَا أَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ، وَلَا نَهَانِي عَمَّا صَنَعْتُ، وَلَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَجَاءَتْ وَلِيدَةٌ تَخَلَّلُ الصُّفُوفَ، حَتَّى عَاذَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا أَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ، وَلَا نَهَاهَا عَمَّا صَنَعَتْ، وَلَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ، فَخَرَجَ جَدْيٌ مِنْ بَعْضِ حُجُرَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ يَجْتَازُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )؛ (4) ..
وما أجمع عليه الفقهاء الحنابلة في بيان أسباب قطع وجهة الصلاة هو كل ما يمكن أني يكون حبل من حبائل الشيطان أو مطية له ..
ومن الحبائل المرأة البالغة البكر الشابة والناضجة؛ والمرأة الحائض، والحمار لحمقه ورعانته إذا مر بين يدي المصلي ..
يقول ابن قدامة المقدسي في "المغني" المسألة [1224] : ( (( ولا يقطع الصلاة إلا الكلب الأسود البهيم ))؛. يعني إذا مر بين يديه، هذا المشهور عن أحمد رحمه الله، نقله الجماعة عنه؛ قال الأثرم: سئل أبو عبد الله [ابن حنبل] ما يقطع الصلاة؟ قال: (( لا يقطعها عندي شيء إلا الكلب الأسود البهيم ))؛ وهذا قول عائشة وحكي عن طاووس وروى عن معاذ ومجاهد أنهما قالا: (( الكلب الأسود البهيم شيطان ))، وهو يقطع الصلاة؛ ومعنى البهيم الذي ليس في لونه شيء سوى السواد؛ وعن أحمد رواية أخرى، أنه يقطعها الكلب الأسود، والمرأة إذا مرت ، والحمار )؛ (5) ..
ويقول ابن قيم الجوزي: ( فإنْ لم يكن سترةٌ فإنَّه صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود، وثبت ذلك عنه مِن رواية أبي ذر وأبي هريرة وابن عباس وعبد الله بن المغفل ومعارض هذه الأحاديث قسمان: صحيحٌ غيرُ صريحٍ، وصريحٌ غيرُ صحيحٍ فلا يترك لمعارضٍ هذا شأنه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي وعائشةُ رضي الله عنها نائمةٌ في قبلته، وكان ذلك ليس كالمارِّ، فإنَّ الرجلَ محرَّمٌ عليه المرور بين يدي المصلي ولا يكره له أنْ يكون لابثاً بين يديه، وهكذا المرأة يقطع مرورها الصلاة دون لبثها ، والله أعلم )؛ (6) ..
وذهب أئمة المذاهب إلى أفضلية منع المرور لما يقطع الصلاة ودفعه:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَال: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: ( إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ شَيْءٌ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَمْنَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيَمْنَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَليُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ )؛ (7) ..
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: ( إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ )؛ (8) ..
وذهب كل من الأحناف والمالكية والشافعية، أن مرور أي شيء بين المصلي والسترة، لا يقطع الصلاة ولا يفسدها، أيا كان المار ..
معتمدين بذلك على الحديث:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ، وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ )؛ (9) ..
عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي الله عنهما، قال: ( أَقْبَلْتُ راكبًا على حِمارٍ أَتَانٍ، وأنَا يَوْمَئِذٍ قد ناهَزْتُ الاحتلامَ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُصَلِّي بمِنًى إلى غيرِ جِدارٍ، فمَرَرْتُ بين يَدَيْ بعضِ الصَّفِّ، وأَرْسَلْتُ الأتانَ تَرْتَعُ، فدَخَلْتُ في الصَّفِّ، فلم يُنْكَرْ ذلك عَلَيَّ )؛ (10) ..
وقال الحافظُ أبو زرعة العراقي: ( حديث ابن عباس ليس صريحاً في مخالفة حديث "أبي ذر" و "أبي هريرة" لأنَّ ابن عباس قال: (فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ) ولا يلزم منه أنَّه مرَّ بين يدي النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولا الأتان التي كان عليها. والإمام سترة للمأمومين وإنْ لم يكن بين يديه سترةٌ على أنَّ البخاري قد بوَّب عليه [باب: سترةُ الإمام سترةُ من خلفه] فيقتضي أنَّه كان بين يديه سترةٌ، ولا يلزم مِن قوله فيه (إِلى غَيْرِ جِدَارٍ) أنْ لا يكونَ ثَمَّ سترةٌ -وإن كان الشافعي قد فَسَّرَ قولَه (إِلى غَيْرِ جِدَارٍ) أنَّ المراد "إلى غير سترة" كما تقدم )؛ (11) ..
وأيده ابن التركماني المارديني في "الجوهر النقي" لابن التركماني [ج2/ص: 273]؛ والشوكاني الحنفي في "نيل الأوطار" للشوكاني [ج3/ص: 13] ..
ووافقهم بذلك الحنابلة إلا بالكلب الأسود كم بينا سابقا ..
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( إذا قامَ أحدُكم يُصلِّي، فإنه يستُرُه إذا كان بين يدَيه مثلُ آخِرَةِ الرَّحلِ؛ فإذا لم يكُنْ بين يدَيه مثلُ آخِرَةِ الرَّحلِ، فإنَّه يَقطَعُ صلاتَه الحمارُ والمرأةُ والكلبُ الأسوَدُ؛ قلتُ: يا أبا ذرٍّ! ما بالُ الكلبِ الأسوَدِ منَ الكلبِ الأحمرِ منَ الكلبِ الأصفرِ؟ قال: يا ابنَ أخي! سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كما سألتَني فقال: الكلبُ الأسوَدُ شيطانٌ )؛ (12) ..

وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( يَقطعُ صلاةَ الرَّجلِ إذا لم يَكن بينَ يديهِ قيدُ آخرةِ الرَّحلِ الحِمارُ والكلبُ الأسوَدُ والمرأةُ فقلتُ ما بالُ الأسوَدِ منَ الأحمَرِ منَ الأصفرِ منَ الأبيضِ فقالَ يا ابنَ أخي سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كما سألتَني فقالَ الكلبُ الأسوَدُ شيطانٌ )؛ (13) ..
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: ( تُعَادُ الصَّلاةُ مِنْ مَمَرِّ الْحِمَارِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْكَلْبِ الأَسْوَدِ )؛ قُلْتُ: مَا بَالُ الأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الأَصْفَرِ، مِنَ الْكَلْبِ الأَحْمَرِ، فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: ( الْكَلْبُ الأَسْوَدُ شَيْطَانٌ )؛(14) ..
وقول ابن عبد البر القرطبي في التمهيد بصحة النقل دون العقل وصحة عكس ذلك في موقوف كبار الصحابة الخلفاء الأوصياء وأعني ذي النورين عثمان بن عفان، وذي السبطين علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فقهاء الصحابة وأعني حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما، يعني نسخ المرفوع المقدم ..
---------------------
(1)رواه مسلم في "صحيحة" [ج4/ص: 451/ر:1139]؛ ورواه أبو داود في "سننه" [ج1/ص: 244/ر:703]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:703]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 370/ر:950]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [{ك784]، ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج6/ص: 149/ر:2388]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج3/ص: 157/ر:9256]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج15/ص: 141]؛ وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(2)رواه البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 192/ر:489]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(3)رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 192/ر:492]؛ ورواه مسلم في "صحيحة" [ج4/ص: 452/ر:1143]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(4)رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج1/ص: 409/ر:2223]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج4/ص: 49]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(5)ورد في "المغني" لابن قدامة [ج2/ص: 80] ..
(6)ورد في "زاد المعاد" لابن القيم [ج1/ص: 306] ..
(7)رواه البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 191/ر:487]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(8) رواه مسلم في "صحيحة" [ج4/ص: 446/ر:1128]؛ ورواه أبو داود في "سننه" [ج1/ص: 243/ر:697]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:397]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(9)رواه أبو داود في "سننه" [ج1/ص: 249/ر:719]، وسكت عنه وكل ما سكت عنه فهو صالح عنده؛ وحسنه ابن حجر العسقلاني في "مشكاة المصابيح" [ج1/ص: 361]؛ وصححه موقوفا على عثمان وعلي في" فتح الباري" [ج1/ص: 701]؛ وحكمه: [حسن] ..
(10)رواه البخاري في " صحيحة" [ج1/ص: 41/ر:76]؛ ورواه مسلم في "صحيحة" [ج4/ص: 444/ر: 1124]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(11)ورد في "طرح التثريب" لزين العراقي {الحافظ العراقي} [ج2/ص: 391] ..
(12)رواه مسلم في "صحيحة" [ج4/ص: 450/ر:1137]؛ ورواه النسائي في "سننه المجتبى" [ج2/ص: 396/ر:749]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:749]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(13)رواه أبو داود في "سننه" [ج1/ص: 244/ر:702]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" بر:702]، وقال القرطبي في "التمهيد" [ج21/ص: 167]: صحيح من جهة النقل [أي: لا يصح بالعقل]؛ وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(14)رواه ابن حبان في "صحيحة" [ج6/ص: 151/ر:2391]؛ وابن خزيمة في "صحيحة" [ج2/ص: 21/ر:831]؛ وقال الألباني في "الصحيحة" [ر:3323]: إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم؛ وخلاصة حكمه: [صحيح] ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-09-2016, 07:02 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

السؤال 115 : قال الذهبي : سمعت بكر بن سهل الدمياطي يقول: هجرت - أي بكرت - يوم الجمعة ، فقرأت . إلى العصر ثمان ختمات([265]) .
إذا كانت كل ختمه تستغرق على الأقل ثمان ساعات ففي اليوم الواحد كم ختمه للقرآن يمكن أن تتحقق من شخص واحد؟ فهل هذا غلوّ أم كذب أم إعجاز؟ ..
------------------
[265] . سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج 13 - ص 427 .

الجواب:

نعم من الناحية العقلية هذا يستحيل حدوثه إلا إن كانت الختمة محصورة بسور معينة مخصصة ليوم الجمعة أو كانت الختمة مختزلة خاصة بالآيات المحكمات فقط أو محسورة بقلب القرآن وسنامه وأعني سورة ياسين وسورة البقرة ..
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ )؛ (1) ..
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( إن لكلِّ شيءٍ قلبًا وإن قلبَ القرآنِ يس، وَمَنْ قَرَأَ يس كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَةَ القُرْآنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ )؛ (2) ..
أو يقرأ سورة الإخلاص ثلاثة مرات وهي تعادل بذلك ختمه كاملة!؛ أي يقرأها أربعة وعشرين مرة فيعادل بذلك ثماني ختمات للقرآن ..
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآله وسلَّمَ لأصحابه : ( (( أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ )) قَالُوا: وَكَيْفَ يَقْرَأْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟! . قَالَ: (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ )) )؛ (3) ..
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( احْشُدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ, فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ بِـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ, ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إِنِّي أَرَى هَذَا خَبَرٌ جَاءَ مِنَ السَّمَاءِ, فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ فَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلا وَإِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ )؛ (4) ..
ولكن أقول هناك مبالغات تستحيل على العقل الصريح، مثل ما قيل أن الخليفة العباسي كان يصلي في كل ليلة في قيام الليل ألف ركعة، فإذا فرضنا أن هذه الفترة قوامها ثمانية ساعات، وأن مقدار زمن الركعة الواحدة هو ثلاثة دقائق فإنه يحتاج للقيام بألف ركعة إلى خمسين ساعة أي يومين وساعتين!؛ ولكن الصحيح أنه كان يصلي مائة ركعة في الفرض والنافلة كما روى ابن جرير الطبري في تاريخه، ووثقه عنه ابن خلدون في مقدمته، وذلك باليوم والليلة ..
كما قيل أن الإمام أحمد كان يصلي من النوافل في اليوم ثلاثمائة ركعة، فإنه يحتاج إلى خمسة عشر ساعة، وصلاة الفرض مع السنن يحتاج إلى ساعتين، فإذا يبقى سبع ساعات لتدرسيه ودراسته وبحثه ومأكله ومشربه ونومه، وهذا لا يعقل من باب المحال أيضا ..
عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَتْ نَايِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ: ( أَنْ تَقْتُلُوهُ، أَوْ تَدَعُوهُ، فَقَدْ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ فِي رَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ، يَعْنِي عُثْمَانَ )؛ (5) ..
نقول هذا الأثر صحيح إن كان المقصود منه سورة جامعة للقرآن وهي سورة البقرة، أما القرآن كامل فلا يمكن أن يكون، لأن فترة الليل في الثلث الأخير ثمانية ساعات وإذا كانت كل كلمتين منه تحتاج إلى ثانية مع بسملة واحدة لكل القرآن فإنه يحتاج إلى أحد عشرة ساعة، أي يصح هذا إن صلى بعد العشاء مباشرة وحتى صلاة الفجر دون توقف ..
وهو يعني أن لا ينام الليل نهائيا! ..
وقد روى الذهبي في السير: ( كان الشافعي يختم القرآن في رمضان ستين ختمة )؛ (6) ..
أي في كل يوم ختمتان ..
وقد روى هذه الرواية في شأن الشافعي سبعة رواة، عند الذهبي وأبي نعيم وابن عساكر والخطيب البغدادي وأوردها الإمام الغزالي في الإحياء ..
أقول هذا ممكن إن كان الشافعي في رمضان يعتزل الناس ويتفرغ لقراءة القرآن فقط دون غيره ويتابع القراءة في الصلوات المفروضة والنوافل بما فيها صلاة التراويح مفردا أو آماً ولا ينام في النهار إلا ساعتين من قيلوة النهار ..
لأن عدد كلمات القرآن هي: سبعة وسبعون ألف وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة، فيحتاج لقراءته إلى أحد عشر ساعة تقريبا دون توقف! ..
ولكن في رواية:
الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ( كَانَ الشَّافِعِيُّ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ سِتِّينَ خَتْمَةً )، قُلْتُ: فِي صَلاةِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: ( نَعَمْ )؛ (7) ..
قد يكون هذا صحيح إن كان الشافعي يواصل صلاته، دون توفق! ..
أو من السرعة بالقراءة أنه يقرأ في ثانية واحدة ثلاثة كلمات، وهذا ممكن عن الشافعي لأنه كان قوي الحفظ سريع الحاضرة بما يحفظ، وقد أتقن حفظ القرآن وهو ابن ثمانية وقيل سبعة سنين ..
وعن الربيع بن سليمان أنه قال: ( كان الشافعي يختم في كل ليلة ختمة، فإذا كان في شهر رمضان ختم في كل ليلة منها ختمة، وفي كل يوم ختمة فكان يختم في شهر رمضان ستين ختمة )؛(8) ..
هذا ممكن إن كان معدل الثانية ثلاثة كلمات لأن ذلك حينها يستغرق ساعة ونيف فتأخذ معه الختمتين أربعة عشرة ساعة، ويبقى له من النهار عشرة ساعات لنومه وأكله ومشربه، وباقي شأنه ..
والحقيقة أن هذه الرواية أقرب للواقع مع الإضاح له، فهو هنا يقوم بعد العشاء حتى الصباح ثم يواصل حتى يقيل في النهار ساعة على الأقل أو ساعتين على الأكثر ويواصل التلاوة بالصلاة أو من دونها ..
وهي سنة أخذها الشافعي من شيخ مشايخه الإمام الأعظم أبو حنيفة:
فقد روى النخعي، عن يحيى بن نصر، قال: ( كان أبو حنيفة ربما ختم القرآن في شهر رمضان ستين ختمة! )؛(9) ..
ولكن هنا إشارة أن هذا لا يحدث في كل أيام رمضان ..
فالمقبول المتعارف ختم القرآن بليلتين كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم!، قياسا على هذا الأثر:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ فَلَمْ يَفْقَهْ )؛ وفي: رواية: ( لَا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ )؛(10) ..
وممكن أن يصل الأمر إلى همة أبو حنيفة والشافعي في رمضان بالشروط التي أسلفنا ذكرها ..
وهو لا يعني أنه كان لهم همة أكبر من همة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلقا إلا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ بأناة وتدبر تام، وكي لا يشق على أمته من بعده، وخص بهذه السنة الفقهاء والعلماء دون العباد، ومن باب الحس على تكرار قراءة القرآن ليثبت حفظه! ..
فقد روي عَنْ الصحابي الجليل أَبِي مُوسَى الأشعري رضي الله عنه، أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : ( تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا )؛ (11) ..
----------------
(1)رواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 145/ر:2878]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج3/ص: 59/ر:780]؛ ورواه الحاكم في "المستدر:" [ج2/ص: 285/ر:3207]، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ ورواه الصنعاني في "مصنف عبد الرزاق" [ج3/ص: 376/ر:6019]؛ وحكمه: [حسن] ..
(2)رواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 149/ر:2887]، وقال: هذا حديث غريب؛ ورواه الدارمي في "سننه" [ج2/ص: 913/ر:3292]، وهو من أئمة الصحيح أيضا؛ ورواه الصنعاني في "مصنف عبد الرزاق" [ج3/ص: 372/ر:6009]، بسند عالي صحيح، بلفظ: ( إنَّ لكلِّ شيءٍ قلبًا وقلبُ القرآنِ يَس؛ من قرأها فإنها تعدل القرآن )؛ اهـ
(3)رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج4/ص: 1916/ر:4727]؛ ومسلم في "صحيحة" [ج6/ص: 335/ر:1883]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(4)رواه مسلم في "صحيحة" [ج6/ص: 335/ر:1885]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 155/ر:2900]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2900]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج3/ص: 164/ر:9251]، بإسناد صحيح، على شرط مسلم؛ بتحقيق شعيب الأرنئوط في "المسند" [ج2/ص: 429]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(5)رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" [ج1/ص: 403/ر:2]؛ ورواه الطبراني في "الكبير" [ج1/ص: 87/ر:130]؛ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد [ج9/ص: 94]، في حكمه: رواه الطبراني، وإسناده حسن؛ وحسنه ابن كثير في "فضائل القرآن" [ج1/ص: 50]؛ وحكمه: [حسن] ..
(6)ورد في "شير الأعلام" للذهبي [ج10/ص: 36] ..
(7)ورد في "صفوة الصفوة" لابن الجوزي [ج2/ص: 255ر:220]؛ وفي "طبقات الشافعية" للسبكي [ج3/ص: 45]؛ وفي "حلية الأولياء" لأبو نعيم [ج4/ص: 107] ..
(8)ورد في "تاريخ دمشق" لابن عساكر [ج51/ص: 392] ..
(9)ورد في "تهذيب الكمال" للمزي [ج29/ص: 436]؛ وفي "الطبقات السنية" للتقي الغزي [ج1/ص: 32]؛ وفي "مغاني الأخبار" للعيني [ج5/ص: 161]؛ وفي "تاريخ بغداد" للخطيب [ج13/ص: 357] ..
(10) رواه أبو داود في "سننه" [ج1/ص: 443/ر:1394]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:1394]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 182/ر:2949]، وقال: هذا حديث حسن صحيح؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 508/ر:1347]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:1107]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج2/ص: 349/ر:6499]، بإسناد صحيح، على شرط الشيخين؛ بتحقيق الأرنئوط في "المسند" [ج8/ص: 9/ر:6810]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(11)رواه البخاري في "صحيحة" [ج4/ص: 1921/ر:4746]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 563/ر:19186]، بإسناد صحيح، على شرط مسلم؛ بتحقيق الأرنئوط في "مسند أحمد" [ج1/ص: 417]، وتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج6/ص: 48]؛ وصححه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:2956]؛ وحكمه: [صحيح] ..

=====================







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-09-2016, 10:09 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

السؤال 116 : قال ابن عبد ربه : دخلت أم أوفى العبدية على عائشة بعد وقعة الجمل ، فقالت لها : يا أم المؤمنين!، ما تقولين في امرأة قتلت ابنا لها صغيرا؟ قالت: وجبت لها النار، قالت: فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفا في صعيد واحد ؟ قالت: خذوا بيد عدوة الله!؛ ([266])
لِمَ أصبحت أم أوفى عدوة الله؟ وهل ذلك لمجرد الاصحار بالحقيقة؟ أم أنها كذبت على أم المؤمنين فاستحقت هذا الوصف؟ ولماذا لم تنكر أم المؤمنين ما نسب إليها من قتل أكابر أولادها أم أن هذه الحقيقة واضحة كوضوح الشمس ليس لأحد إنكارها ومن هنا اكتفت بطردها وإبعادها عنها لئلا تتمادى في الاصحار بالحقائق .
------------------
[266] . العقد الفريد في ذكره خاتمة وقعة الجمل ج4 ص305 ، وعيون الأخبار لابن قتيبة 1 / 202 .

الجواب:

ذكر إنّ أم أوفى العبديّة دخلت على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فقالت: يا أم المؤمنين ما تقولين في امرأة قتلت ابناً لها صغيراً؟
فقالت : ( قد استحقّت النار ) ..
قالت : إنّه أصغر ممّا تظنّين ..
فقالت : ( قد استوجبت النار ) ..
قالت : فما تقولين في امرأة قتلت من أبنائها الكبار اُلوفاً؟ تُعَرِّض بيوم الجمل ..
فقالت : ( خذوا بيد عدوة الله )؛ ورد بلفظ : ( فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الكبار عشرين ألفا؟ )؛ في "العقد الفريد" لابن عبد ربه [ج1/ص: 202]؛ وفي "ربيع الأبرار" للزمخشري [ج1/ص: 105]؛ وبالفظ أعلاه: في "ثمار القلوب" للثعلبي [ج1/ص: 256]؛ وفي "أعيان الشيعة" للأمين العاملي [ج3/ص: 457]؛ وفي "رياحين الشريعة" للمحلاتي [ج3/ص: 362]؛ اهـ
نلاحظ بلفظ المتن الذي فصلناه أعلاه أن كل من تداول هذا المتن من علماء الشيعة ..
واللفظ الثاني في العقد الفريد، ذكره أحد علماء المعتزلة والمعتزلة هم أحد زنادقة الكلام الذين تسببوا بفتنهم الكلامية بمقتل الآلاف أيضا ..
وابن عبد ربه لم يكن يأخذ من مصادر إسناد موثقة، وكان صاحب هوى وتشيع! ..
قال فيه الحافظ المفسر والمؤرخ ابن كثير: ( ويدل كثير من كلامه على تشيع فيه وميل إلى الحد من بني أمية وهذا عجيب منه لأنه أحد مواليهم وكان الأولى به أن يكون ممن يواليهم لا ممن يعاديهم )؛ ورد في "البداية والنهاية" لابن كثير [ج11/ص: 230] ..
وقال أيضا في موضع آخر: ( كان فيه تشيع شنيع ومغالاة في أهل البيت)؛ ورد في "البداية والنهاية" لابن كثير [ج10/ص: 433] ..
ومن المعروف أن ابن عبد ربه أورد في العقد أحاديث متفاوتة الصحة وواهية وأخرى موضوعة، دون تعليق أو إسناد فيما يخص المرفوع منها، والموقوف على الصحابة ..
وما نجده في رواية أم أوفى أنها لا سند لها!؛ ومتروك الأخذ بها، وليس لها أدنى وجود في كتب ومصنفات حفاظ ونقاد المحدثين! ..
كلنا يعرف أن أكثر أئمة أهل السنة والجماعة لم يكونوا ناصبة ..
وكتابه وأعني "العقد الفريد" كان قليل الانضباط العلمي، تغلب عليه الطرفة والفكاهة والدعابة، ذي طابع قصصي، ملئ بالنوادر والنكت، دون مراعاة عدم ذكر اللفظ البذيء!؛ مع مراعاة المسحة الأدبية، دون العلمية الدينية! ... انظر تحقيق الشيخ مشهور في "كتب حذر منها العلماء" [ج2/ص: 44] ..
ويعرف عنه ميله إلى التشيع بمعاداته لمعاوية وأبنه يزيد على وجه الخصوص! ..
وهذا يحط من عدالته بالنقل، ومما يحط من ضبطه:

كذبه على أمير المؤمنين ذي النورين رضي الله عنه ..
كذبه على الصحابي الجليل حسان بن ثابت رضي الله عنه ..
كذبه على ابن عمر رضي الله عنهما ..
كذبه على معاوية رضي الله عنه ..
هذا وقد شككنا أصولا بحدوث معركة أو واقعة الجمل بإجابة السؤال 56! ..
فلو أخذنا برواية قيس بن أبي حازم: لما أقبلت عائشة فنزلت بعض مياه بني عامر نبحت عليها الكلاب فقالت أي ماء هذا قالوا الحوأب قالت: ( ما أظنني إلا راجعة )؛ فقال لها بعض من كان معها بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم فقالت إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنا ذات يوم كيف : ( بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب )؛ اهـ
وهذا الأثر صححه خمسة من كبار الحفاظ والنقاد المحدثين وهم: ابن حبان في "صحيحة" [ج15/ص: 126]؛ والحاكم في "المستدرك" [ج3/ص: 129]؛ والذهبي في "السير" [ج2/ص: 177]؛ وابن حجر في "الفتح" [ج13/ص: 59]؛ وابن كثير في "البداية والنهاية" [ج6/ص: 217]؛ اهـ
فإذا ما تجاهلنا فحوى هذا الأثر الذي يبين عزم السيدة عائشة رضي الله عنها، على العودة من حيث أتت مع تبيان سبب العودة ورفعة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
وقلنا أنه لظرف نيتها بالإصلاح وتهدئة الفتنة، وشدتها على نفسها كفقيهة تتكرك أي مظهر طيرة أو شؤم حتى ولو كان من لسان حق!؛ تابعت سيرها وعرفت تأثيرها الإيجابي كأم من أمهات المؤمنين لها مكانتها وقدرها عند كل مؤمن موحد ..
يقول الحافظ المؤرخ ابن كثير: ( بعث علي القعقاع رضي الله عنه رسولا إلى طلحة والزبير بالبصرة يدعوهما إلى الآلفة والجماعة، ويعظم عليهما الفرقة والاختلاف، فذهب القعقاع رضي الله عنه إلى البصرة فبدأ بعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها. فقال: أي أماه! ما أقدمك هذا البلد؟ فقالت: ( أي بني! الإصلاح بين الناس )، فسألها أن تبعث إلى طلحة والزبير رضي الله عنهما ليحضرا عندها، فحضرا فقال القعقاع رضي الله عنه: إني سألت أم المؤمنين ما أقدمها؟ فقالت إنما جئت للإصلاح بين الناس، فقالا: ونحن كذلك! )؛ (1) ..
وقال ابن كثير في هذا الأمر: ( فرجَعَ إلى [أي: القعقاع] علي فأخبرَه، فأعجبَه ذلك، وأشرفَ القومُ على الصُّلْح؛ كَرِه ذلك مَن كَرِهه، ورَضِيه مَن رَضِيه، وأَرْسَلتْ عائشة إلى علي تُعْلِمه أنَّها إنَّما جاءتْ للصلح، ففرِحَ هؤلاء )؛ ورد في "البداية والنهاية" لابن كثير [ج7/ص: 238] ..
ووفق التوثيق التاريخي بالمتابعة فمن المتعارف عليه، أنهم وصلوا بسبب حسن نوايا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وحكمة أمير المؤمنين ذو السبطين علي كرم الله وجهه؛ إلى الإصلاح، لولا غدر الغادرين من أتباع اليهودي المأفون ابن سبأ اللعين لعنه الله في الدارين، والذين حركوا الفتنة وكانت الواقعة وأججت الفتنة التي كادت أن تنطفئ!؛ واستشهد فيها كل من طلحة والزبير غيلة على يد أتباع ابن سبأ، لا غيرهم ..
قال أمير المؤمنين إمام الأئمة الغالب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، في استشهاد الزبير: ( إنَّ هذا السيف طالَ ما فرَّجَ الكربَ عن وجْه رسول الله صلَّى الله عليه آله وسلم )؛ (2) ..
وقال إمام الفقهاء الأكبر ورابع الخلفاء الراشدين كرم الله وجهه؛ في مقتل طلحة: ( رحمة الله عليك أبا محمد، يعزُّ علي أن أراك مُجدولًا تحتَ نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكو عُجَري وبُجَري، والله لوَدِدْتُ أنِّي كنتُ مِتُّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة )؛ (3) ..
وهنا شكوى أمير المؤمنين علي عن عجزه عن منع اغتياله، وليس قتالا بحرب، بل غيلة أضلت أمر الطرفين، وحدث ما حدث إن كان بالأصل قد حدث! ..
نلاحظ هنا أولا أنه من المفترض أن يكون الصحابيين الجليلين طلحة والزبير، أعداء للإمام الأئمة وخليفة رسول الله سيدنا علي كرم الله وجهه؛ إلا أن قوله رضوان الله وسلامه عليه، يوحي بغير ذلك! ..
من ناحية أخرى هما قد بشرى بالجنة! ..
وبشارة الجنة من النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم حتمية موثقة ثابتة لا تبديل بها، فهي عهد من الله ولا يخلف الله عهده ..

عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ [نفيع بن الحارث]، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: ارْجِعْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ( إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ )؛ (4) ..
وهذا يعني أنه لم تكن هناك في هذه المعركة أو الواقعة فئة باغية؛ إلا قتلة عثمان وأعوانهم من أتباع اليماني اليهودي ابن سبأ؛ وهم البغاة الذين قتلاهم بالنار لا محالة على عظمة سوء فعلهم ..
وإن فرضنا صحة متن القصة موضع السؤال، فالمفهوم أن من تسبب بمقتل الآلاف هي أم الوفى ويبدو أنها من جواري أم المؤمنين وزرعت الفتنة في معركة الجمل ممثلة السيد العائشة رضي الله عنها أو مبعوثة عنها، وكأنها ندمت على فعلتها وعادت إلى أم المؤمنين، والله ورسوله أعلم ..

------------------
(1)ورد في "البداية والنهاية" لابن كثير [ج7/ص: 264و265] ..
(2)ورد في "البداية والنهاية" لابن كثير [ج7/ص: 261] ..
(3)ورد في "البداية والنهاية" لابن كثير [ج7/ص: 276] ..
(4)رواه الشيخان؛ البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 20/ر:31]، ورواه مسلم في "صحيحة" [ج18/ص: 219/ر:7181]؛ ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 504/ر:4268]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4268]؛ وراوه النسائي في "سننه ‘المجتبى‘" [ج7/ص: 142/ر:4134]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:4134]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج3/ص: 402/ر:3964]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:3218]؛ وخلاصة حكمه: [متفق عليه] ..

====================







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-10-2016, 08:32 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

السؤال 117 : يقولون لنا إن قتلة الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه كانوا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل نصدق ذلك أم ننكره؟ ولئن أنكرنا ذلك فلا نستطيع أن ننكر أن فروة بن عمرو الأنصاري كان من أصحاب بيعة العقبة كما نص على إعانته في قتل عثمان، ذكر ابن وضاح معللا سكوت مالك في الموطأ عن ذكر اسمه بان كان ممن أعان على قتل عثمان([267]) .
كما لا نستطيع أن ننكر صحبة جبلة بن عمر الساعدي البدري الذي منع من دفن عثمان في البقيع([268]) .
ونص البخاري على ان عبد الله بن بديل بن ورقاء الذي اسلم قبل الفتح كان ممن دخل على عثمان وطعنه في ودجه([269]) .
وأيضا عمر بن الحمق كان قد بايع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وصحبه فكان ممن ألّب على عثمان بن عفان بل وممن طعنه تسع طعنات وقد كان به رمق([270]) .
وأما عبد الرحمن بن عديس فقد كان ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة وكان الأمير على الجيش القادمين من مصر إلى المدينة من الذين حصروا عثمان وقتلوه .([271])
ولئن جاز للصحابة ان يجتهدوا فيخطأوا ، وكان كل منهم كالنجوم بايهم اقتدينا فقد اهتدينا فما نقول هنا !؟
--------------
[267] . انظر اسد الغابة ج4 ص 357
[268] . انظر انساب الأشراف ج6 ص160 وتاريخ المدينة 112 .
[269] . انظر تاريخ الإسلام (الخلفاء) ص567 .
[270] . تهذيب الكمال ج14 ص204 ، وتهذيب التهذيب ج8 ص22 .
[271] . انظر الإستيعاب ج2 ص383 .

الجواب:
نعم ننكره إذ ليس لصحابي مؤمن بايع أمير المؤمنين على السمع والطاعة أن يشق العصا دون وجه حق، إلا أن يكون فاسقا أو منافقا أو مرتدا عن الحق؛ أو باغيا وهما صفات تسقط فضل الصحبة عن صاحبها، وفق ما ورد في الحديث الشريف:
عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: ( مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي )؛ (1) ..
هناك احتمالين الأول أن عملية اغتيال أمير المؤمنين والخليفة الراشدي الثالث ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه؛ هي محض افتراء مختلق، رغم ما ورد فيها من روايات صحيحة! ..
وأن وفاة عثمان، كانت طبيعية بعد أداء الحج، نتيجة إعياء أصابه بسبب مشقة الحج والسفر وهو في سن متقدم، ورحمة من الله له من بعد ما بقي لديه من ماله إلا راحلتين بعد أن أنفق ماله على المسلمين ووقفت تجارته، وفق تصريحه بذلك عندما رد حجج أئمة البغاة أمام أتباعهم وشيعتهم ..
فقبضه الله عزيزا مستغني عن الحاجة من الناس، بحال يشبه حال الأنبياء دون ميراث فالأنبياء لا يورثون ..
وكان من يبغي به الشر من شرار العراق قد ذهبوا معه إلى الحج بعد أن أقام عليهم الحجة، وسد عليهم الذرائع التي تفضي إى عزله عن الخلافة ..
فقد شاور سيدنا عثمان جمع من الصحابة المقربين بشأن أئمة البغي، فأدلى كل بدلوه وقال: عمرو بن العاص رضي الله عنه: ( أرى أنك قد لنت لهم، وتراضيت عنهم، وزدتهم عما كان يصنع عمر، فأرى أن تلزم طريقة صاحبك فتشد في موضع الشدة, وتلين في موضع اللين، إن الشدة تنبغي لمن لا يألو الناس شرا، واللين لمن يخلف الناس بالنصح، وقد فرشتهما جميعا اللين )؛ فقام أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ( كل ما أشرتم به عليَّ قد سمعت، ولكل أمر باب يؤتى منه، إن هذا الأمر الذي يخاف على هذه الأمة كائن، وإن بابه الذي يغلق عليه فيكفكف به اللين والمؤاتاة والمتابعة، إلا في حدود الله تعالى ذكره، التي لا يستطيع أحد أن يبادي بعيب أحدها، فإن سده شيء فرفق، فذاك والله ليفتحن، وليست لأحد علىَّ حجة حق، وقد علم الله أني لم آل الناس خيرا، ولا نفسي، ووالله إن رحى الفتنة لدائرة فطوبى لعثمان إن مات ولم يحركها، كفكفوا الناس، وهبوا لهم حقوقهم، واغتفروا لهم، وإذا تعوطيت حقوق الله فلا تُدْهنوا فيها )؛ (2) ..
نجد أن أمير المؤمنين عثمان رضخ لإرادة الله بالفتنة، واستحيى أن يطلب من الله أن يخرجه منها؛ فقال متأملا من الله أن يموت قبل أن تتحرك؛ ووفق قانون التصريف الإلهي والعدالة هذا الذي حدث، مصداق ذلك:
قوله تعالى: ( ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ ) [يونس : 103] ..
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنه قال: ( إنَّ من عبادِ اللهِ مَن لو أقسَم على اللهِ لأبَرَّه )؛ (3) ..
أفلا ينطبق هذا على ذي النورين وهما نور اليقين ونور الحياء من الله، وثالث المبشرين والخلفاء الراشدين سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأرضاه، الذي يستحيى الله أن ينظر إليه بحساب أو يقيم له ميزان، لشدة حيائه من الله عز وجل، رغم علو صنيعه بالإسلام ..
وقد دعا رضي الله عنه للبغاة ومن غبن منهم، قبل أن يردهم بالحجة، فقال: ( اللهم سلم هؤلاء فإنك إن لم تسلمهم شقوا )؛ ورد في "تاريخ الطبري" لابن جرير [ج5/ص: 355] ..
الا يستجيب له تعالى الدعاء وقد كان في نافلة ركعة واحدة في قيام بعد العشاء يبقى بها دون هوادة حتى صلاة الفجر ويقرأ بها كامل كتاب الله عز وجل، أفلا يكون مجاب الدعاء عند الله؟! ..
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله تعالى قال: ( مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا ؛ فَقَدْ آذَنَنِي بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي عَلَيْهَا، فَلَئِنْ سَأَلَنِي عَبْدِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، [وفي الرواية الأخرى: وإن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته]؛ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ وَأَنَا فَاعِلُهُ، تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ وَلا بُدَّ لَهُ مِنْهُ )؛ (4) ..
فهذا الأثر القدسي الصحيح إن لم ينطبق بفعله وشروطه على ذي النورين فعلى من ينطبق، حاشى لله أن يخله الله تعالى فقد جعله الله وسيلة لجبر عسرات المؤمنين أفلا يجبل عسرته ..
فصانع المعروف لا يقع وإن وقع وجد له من الله متكأ ..
عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: ( أنَّ رجلًا جاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ أيُّ النَّاسِ أحبُّ إلى اللهِ، فقال: (( أحبُّ النَّاسِ إلى اللهِ أنفعُهم للنَّاسِ وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ تكشِفُ عنه كُربةً أو تقضي عنه ديْنًا أو تطرُدُ عنه جوعًا ولأن أمشيَ مع أخٍ في حاجةٍ أحبُّ إليَّ من أن أعتكِفَ في هذا المسجدِ يعني مسجدَ المدينةِ شهرًا ومن كظم غيظَه ولو شاء أن يُمضيَه أمضاه ملأ اللهُ قلبَه يومَ القيامةِ رضًى ومن مشَى مع أخيه في حاجةٍ حتَّى يَقضيَها له ثبَّت اللهُ قدمَيْه يومَ تزولُ الأقدامِ )) )؛ (5) ..
وقد رد عليهم رضي الله عنه وأرضاه شكواهم وبالحجة والبيان والبرهان، وأبطل بعون الله مبتغاهم أمام من يمثلونه من الدهماء، وذلك في المسجد على الملأ وبوجود الصحابة، وبشفافية ومكاشفة، وبيان يطرد الشيطان .. انظر في "تاريخ الراشدون" للخالدي [ج1/ص: 54و155] ..
وكان أهم شكواهم هي اعتراضهم على تقريبه لأقربائه، وخصهم بولاية الأمصار والنواحي ..
فأجاب رضي الله عنه، لأنه يعرف طبائعهم وأخلاقهم وسلوكهم ومذهبهم ومخرجهم، وله فضل وتربية عليهم ولهم؛ وإضافة لحسن معرفته بهم، ومع إجزال عطائهم، كان له قدرة خاصة على عقابهم، إذا ما قصروا فيما أوكلوا إليه، لا يكون فعله هذا مع غيرهم في العقاب، ولا يكون منهم عليه بذلك مظلمة ..
فقد أثرهم بفضله وإحسانه وجزيل عطاءه، وبين لهم أن عطاءه لهم هو من ماله الخاص فقد كان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، خزائن الله في الأرض ..
حيث قال: ( قالوا: إني أحب أهل بيتي وأعطيهم، فأما حبي لأهل بيتي فإنه لم يحملني على أن أميل معهم إلى جور وظلم الآخرين، بل أحمل الحقوق عليهم وآخذ الحق منهم، وأما إعطاؤهم فإني أعطيهم من مالي الخاص، وليس من أموال المسلمين، لأني لا أستحل أموال المسلمين، ولا لأحد من الناس. ولقد كنت أعطي العطية الكبيرة الرغيبة من صلب مالي أزمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وأنا يومئذ شحيح حريص، أفحين أتيت على أسنان أهل بيتي، وفني عمري، وجعلت مالي الذي لي لأهلي وأقاربي، قال الملحدون ما قالوا؟ وإني والله ما أخذت من مصر من أمصار المسلمين مالا ولا فضلا، ولقد رددت على تلك الأمصار الأموال، ولم يحضروا إلى المدينة إلا الأخماس من الغنائم، ولقد تولى المسلمون تقسيم تلك الأخماس، ووضعها في أهلها، ووالله ما أخذت من تلك الأخماس وغيرها فِلْسًا فما فوقه، وإنني لا آكل إلا من مالي، ولا أعطي أهلي إلا من مالي )؛ (6) ..
واعتراضهم الثاني أنه رضي الله عنه، كان لينا متسامحا بحقوقه، شديدا في حقوق الله وإقامة حدوده، وهو ما لم يعجب أهل العراق وقبليتها، وهذا كان له دور كبير في ضبط أمن العراق ..
فهذا الفرضية أو الاحتمال إن صحت فإنه يغير مسار الفتنة كلها ويرجئها إلى حين تولي الخلافة ذو السبطين الإمام الغالب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه؛ مع مشيعيه ورافضيه؛ في أارض الشقاق والنفاق العراق ..
وهنا قد يقول قائل فلما لم يدفن إذن في جوار نبيه وصاحبيه؟! ..
نقول لعدم سعة الحجرة ولأن الصديق الأكبر رضي الله عنه، دفن بجانب النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ بحجرة ابنته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ ولأن الفاروق الأشهب رضي الله عنه، دفن في الحجرة المجانبة لحجرة السيدة عائشة رضي الله عنها، وأعني حجرة ابنته السيدة حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها ..
فأين يدفن الخليفة عثمان أمير المؤمنين وعند من؟! ..
لذلك دفن في البقيع حيث دفن الصحابة والقول أن دفن في مدفن يهودي مرفوض لأن مدافن اليهود ضمت إلى بقيع الصحابة وآل البيت بسبب إخلاء المدينة من اليهود منذ زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وليس كما يروى أن خبئ مدة في خربة أو مزبلة ثم دفن بعد ذلك خلسة أو ليلا دون أن يغسل! ..
فالؤمن عزيز بالمحيا والممات، لقوله تعالى: { يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ } [المنافقون : 8] ..
فهذا حال الله مع المؤمنين فكيف يكون مع أمير المؤمين؟! ..
وهذا الاحتمال المرجح عقلا، لا نقلا ..
أما الاحتمال الثاني المرجح نقلا لا عقلا! ..
أن يكون أمير المؤمنين الخليفة الراشدي الثالث عثمان رضي الله عنه، وأرضاه؛ قد قتل غيلة وخلسة بتسلل تحت جنح الليل، من قبل جماعة ابن سبأ بعد أن أعطوا إيحاء بأنهم قبلوا بقوة حجة أمير المؤمنين وحاولوا أن يوغلوا الصدور، ويلفقوا تهمة إرسال رسل إلى ولاة الأمصار بقتل الوفد الذي حجه الخليفة الراشدي الثالث ..
وهذا غير مقبول فلو أراد أمير المؤمنين ذلك لفعلها في أرضه حيث عاصمة الخلافة الراشدين والتي كان على مقربة منها عشرات الآلاف من أنصار الخلافة من القبائل المجاورة لعاصمة الخلافة، لنجدة خليفتهم، وأمير المؤمنين هذا إن أهملنا القوة التي في المدينة المنورة عاصمة الخلافة ..
من ناحية أخرى كان من الممكن أن يطفئ جذوتهم بوالي الشام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، ووالي العراق ومصر ..
وهو ما يؤكد أنه لم يكن عند أمير المؤمنين أي نوايا في هذا الشأن؛ إنما كانت سوء النوايا عند البغاة أصحاب ابن سبأ اليهودي نقمة لسلالته المتهضة والمهجرة في المدينة ..
فتسللوا وقاموا بالاغتيال اللئيم، وهو منهاجهم الذين بقيوا عليه، بسميم الحسن وقتل الحسين، ومنهاج القرامطة الحشاشين، والصفويين، أما أن يقوم بهذا جمع وعلى الملأ، بوجود جل الصحابة من قريش ويثرب في المدينة إضافة لعشرية سيدنا عثمان وأنصاره ..
فهذا يستحيل عقلا، ولا يقبل حتى نقلا، ويرد ولو صح نقله وفق قاعدة الإمام الحافظ ابن الجوزي: ( إلا فمثل هذا الحديث لا يحتاج إلى اعتبار رواته، لان المستحيل لو صدر عن الثقات رد ونسب إليهم الخط؛ ألا ترى أنه لو اجتمع خلق من الثقات فأخبروا أن الجمل قد دخل في سم الخياط لما نفعننا ثقتهم ولا أثرت في خبرهم، لأنهم أخبروا بمستحيل، فكل حديث رأيته يخالف المعقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع فلا تتكلف اعتباره)، ورد في "الموضوعات الكبرى" لابن الجوزي [ج1/ص: 106]؛ اهـ
ومن المستحيل أن يترك الله من يستحي منه دون نصرة؛ لقوله تعالى: ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) [الروم : 47]
ويكفي لنصرة سيدنا عثمان رضي الله عنه، قريش! ..
فهو صاحب فضل وإحسان ومودة فائقة على قريش؛ فمن شدة حب قريش لعثمان أرسله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، للتفاوض في صلح الحديبية لثقته التامة أن قريش لن تؤذيه ..
وقيل أن الأم من قريش إذا أرادت أن تعبر عن شدة حبها لأبنها قالت له، أحبك حب قريش لعثمان، لما فيه من فيض خيريه ومسارعة للمعاونة والفضل والإحسان ..
وقد كان أستاذ معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص رضي الله عنهما، في الدهاء السياسي مع الرعية مع قوة الحجة، والدهاء الإداري العسكري كما حدث في معركة ذات الصواري ..
وقد يقول قائل:
أن الاحتمال الثاني الذي يرجح النقل صحته، على مرجح صح العقل ..
هو الأصح وفق نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم! ..
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم؟َ، عِدَ أُحُدًا، وأبو بكرٍ وعُمَرُ وعُثمانُ، فَرَجَفَ بهم، فقال : ( اثبُتْ أُحُدُ، فإنما عليكَ نبيٌّ، وصِدِّيقٌ، شَهيدانِ )؛ (7) ..
ففي هذا الحديث إشارة إلى شهادة الفاروق الأشهب، وعثمان الأنور رضي الله عنهما! ..
نقول هذا صحيح من ناحية الفهم المادي للحديث وشهادة الموت هي الشهادة الصغرى، أما ما يليق بعملاقي الإسلام في الشهادة الكبرى! ..
وهي الشهادة المعنوية وفيها الشهيد هو من شهد الحق بجلاء الحقيقة، أي أدرك مرتبة اليقين بالله ووحدانيته، فيروى عند أهل صدور أن عثمان الأنور رضي الله عنه، وأرضاه قال: ( لو كشف عني الحجاب، ما زاد في يقيني شيء )؛ وهذه عين الشهادة ..
ويكون ذلك بمعرفة الحق بشهود وحدانيته، وهي أعلى درجات الإيمان ..
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن مسعود رضي الله عنه، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: ( الصَّبْرُ نِصْفُ الإِيمَانِ، وَالْيَقِينُ الإِيمَانُ كُلُّهُ )؛ (8) ..
ومفصل درجات التقوى، التي تعرف بالتقوى القلبية، وهي استقامة على معرفة الله حق معرفته ..
وصدق من قال: ( يقيني بالله يقيني ) ..
وإدراك اليقين يكون بالموت، بالشهادة المادية، أما بالمعاني فيكون بالتفاني عن حظ الذات، والتحلي بكمال الصفات الربانية حتى يصبح رباني ..
فالشهيد الحق هو العارف الرباني ..
الذي لا يموت إلا ميتته الأول ..
لقول تعالى: ( لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) [الدخان : 56] ..
يتبع ...
--------------------------

(1)رواه الشيخين في الصحيحين؛ البخاري [ج6/ص: 2611/ر:6718]، ومسلم [ج12/ص: 427/ر:4726]، ورواه النسائي في "سننه المجتبى" [ج7/ص: 174/ر:4204]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:4193] ورواه ابن في ماجة بلفظ: [الإمام] في "سننه" [ج2/ص: 534/ر:2859]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:2326]، ورواه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:2914]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الجامع" [ر:6044]، وخلاصة حكمه: [متفق عليه] ..
(2)ورد في "تاريخ الطبري" لابن جرير [ج5/ص: 351] ..
(3)رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج2/ص: 961/ر:2556]؛ ومسلم في "صحيحة" [ج11/ص: 164/ر:4350]؛ ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 607/ر:4595]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4595]؛ ورواه النسائي في "سننه المجتبى" [ج8/ص: 396/ر:4771]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:4595]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج2/ص: 415/ر:2649]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:2161]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج14/ص: 414/ر:6490]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(4)رواه البخاري في "صحيحة" [ج5/ص: 2384/ر:6137و6502]، وصححه ابن حبان في "صحيحة" [ج2/ص: 58/ر:347]، صححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:1752]، ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:1782]، وقال الألباني في "الصحيحة" [ر:1640]: [صحيح بمجموع طرقه]، وقال ابن تيمية في "المجموع" [ج2/ص: 371]: [أصح حديث روي في الأولياء]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(5)رواه الطبراني في "الأوسط" [ج1/ص: 360/ر:862]، وفي "الصغير" و"الكبير"؛ ورواه المتقي الهندي في "كنز العمال" [ج6/ص: 595/ر:17043]؛ ورواه الهيثمي في "مجمع الزوائد" [ج8/ص: 121/ر:13708]؛ ورواه الذهبي في "سير الأعلام" [ج14/ص: 124]، بإسناد حسن؛ وحسنه المنذري في "الترغيب" [ج3/ص: 347]، ووافقه الألباني في "صحيح الترغيب" [ر:2623]؛ وحكمه: [حسن] ..
(6)ورد في "العواصم والقواصم" لابن وزير اليماني [ج1/ص: 110]؛ وفي "الخلفاء الراشدين" للخالدي [ج1/ص: 158]؛ وفي "تاريخ الطبري" لابن جرير [ج5/ص: 355] ..
(7)رواه البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1344/ر:3472]؛ ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 624/ر:4651]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4651]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 583/ر:3697]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3697]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج6/ص: 453/ر:22304]، بإسناد صحيح، على شرط الشيخين؛ بتحقيق شعين الأرنئوط في "المسند" [ج5/ص: 331]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج15/ص: 280/ر:6865]؛ وحكمه: [صحيح] ..
رواه البخاري في "صحيحة" معلقا [ج1/ص: 11]، تعلقاً يفيد الصحة؛ ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج5/ص: 34/ر:6346]، بإسناد صحيح، ورجال ثقات؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج2/ص: 484/ر:3666]، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد؛ ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" [ج7/ص: 123/ر:9717]؛ بإسناد ثقات فيهم حفاظ؛ وحسنه العراقي في "تخريج الإحياء" [ج1/ص: 103]؛ وصححه ابن حجر في "فتح الباري" [ج1/ص: 63]، موقوفا على ابن مسعود؛ وخلاصة حكمه: [حسن] ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-10-2016, 08:56 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

تابع جواب السؤال 117:
بالنسبة لتجرئ جبلة بن عمرو الساعدي الأنصاري، على أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه، في المحيا، وفق ما ورد في "تاريخ الطبري" لابن جرير [ج5/ص: 114]؛ وفي "البداية والنهاية" لابن كثير [ج7/ص: 176]؛ وفي "الكامل" لابن الأثير [ج3/ص: 70]؛ وفي "أنساب الأشراف" للبلاذري [ج5/ص: 47] ..
وتجرئه بمنع دفن الخليفة في البقيع ودفنه في حش كوكب اليهودي الذي كان مجمع للقاذورات كما يحاول أن يصور لنا من تلاعب بالتاريخ وفق ما ورد في "الإصابة" لابن حجر [ج1/ص: 223]، وما ورد في "تاريخ المدينة" لابن شبه [ج1/ص: 112] ..
المشكلة الكبرى أنه بدري، وهناك شاهد عيان ثقة ثقة إمام من أئمة التابعين لقي من البدرين وعرف منهم سبعين لم يكن لهم في الدينا خلاق إنما خلاقهم الآخرة فحسب:
يقول الإمام الحسن البصري رضي الله عنه: ( وَاللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ بَدْرِيًّا، أَكْثَرُ لِبَاسِهِمُ الصُّوفُ؛ لَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَقُلْتُمْ مَجَانِينَ، وَلَوْ رَأَوْا خِيَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا يُؤْمِنُ هَؤُلاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ, وَلَوْ رَأَوْا شِرَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا لِهَؤُلاءِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاقٍ )؛ (1) .. وهذا وصف لعلو أحوالهم الآخروية، وزهادتهم بالدنيا؛ دون أن يستثني أحد، فكيف لمثل هؤلاء أن يصدر من أحدهم هذا الفجور بالفسق، والمجاهرة به وهم أهل تقوى ..
يقول الله تعالى: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً } [الأحزاب : 36] ..
ويقاس عليه خليفة رسول الله ووصية، بالبيعة؛ فوفق ما صح بالسند والمتن أن سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم واحدة! ..
ويقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } [النساء : 59] ..
فالخليفة أمير المؤمنين الراشدي يرد إليه النزاع ولا ينازع على أمر أراده، فما يراه ويقضيه هو الصواب، وإن كان ظاهره غير ذلك ..
يقول الله تعالى: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً } [النساء : 65]
وهنا دليل أصولي آخر يثبت أن التحكيم يكون إلى النبي وأوصياءه من أولي الأمر واجب على من كان مؤمن ومن خرج عن هذه القاعدة ليس بمؤمن البتة ..
فما يوافق الأصول ويثبت بالمعقول أن جبلة إن قام بشيء فالمشورة والرأي ..
لقول الله تعالى: { وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } [الشورى : 38] ..
يشمل ذلك صاحب الأمر، لقوله تعالى: { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } [آل عمران : 159] ..
فالذي حصل إن حصل!، أنه أشار على الخليفة أمير المؤمنين رضي الله عنه، أن يجعل في ولاية الأمر من غير بطانته، مع بطانته من باب سد الذرائع، عن المغرضين وهو رأي صائب، ما لم يجلو ما هو أصوب ..
وهذا ما نفهمه من مدلول الفقيه الرباني الصدوق ابن مسعود رضي الله عنه، حين يقول: : ( مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيُثَوِّرِ الْقُرْآنَ، فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ )؛ (2) ..

لكن أقلام أعداء الإسلام والمسلمين حرفت وزورت هذه النصوص بما يخدم مصالحهم في تصعير نار الفتنة، والضرب في المثل العليا، حتى يستسهل الناس الوقوع بكبائر الأمور، بوجود قدوة ومثل عليا! ..
أما دفن الخليفة الراشدي الثالث في حش كوكب فذلك لأنه ضم إلى البقيع أصلا بعد إجلاء اليهود عن المدينة، كثرة أموات الصحابة نتيجة الغزوات وخاصة حروب الردة والنكبات كالوباء والقحط، فكان لا بد من توسعة ملاك البقيع ..
أما عَبْدُ اللّه بنُ بُدَيْل بنِ وَرْقاءَ بن عَبْدِ العُزَّى الخُزاعِي:
فقد قال شيخ المحققين الحافظ الأكبر ابن حجر العسقلاني، فيه: ( قَالَ الطَّبَرَانِيُّ وغيره: أسلم يوم الفتح مع أبيه، وشهد حُنينًا والطائف وتَبُوك )؛ (3) ..
وهو أصح من قول ابن الأثير الجزري في "أسد الغابة" أنه ذكر أنه شهد الفتح؛ وقول ابن عبد البر القرطبي: ( أسلم مع أَبيه قبل الفتح، وشهد حُنينًا والطّائف )؛ (4) ..
ويكفي أن إسلامه في الفتح أن يكون إسلام المكره دون قناعة أو إيمان وهو على الأغلب لم يحسن إسلامه حتى ولو شارك في غزوات كانت بعد قوة بشوكة الإسلام وقد يكون ذلك نفاقا فيكون في صفوف المنافقين أكثر منه في حالة قبل الفتح الذي يكون به نسبة المؤمنين أكبر بكثير حيث لا مصالح لهم إلا رضى الله؛ فأنفقوا لنيل ذلك الغالي والرخيص وما نافقوا ..
لقوله تعالى: { مَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [الحديد : 10]
والدرجات هنا بمراتب التقوى وثبات الإيمان وصدقه عند الفئتين ..
والوعد بالحسنى لمن أنفق في الحالتين بصدق الإيمان والتصديق بالعمل، وليس العكس! ..

أما عبد الرحمن بن عديس البلوي:
نقول وفق تحقيق النقول، أنه لم يثبت أنه من أصحاب بيعة الرضوان في الحديبية أو تحت الشجرة، فالمصدر بذلك أي أنه من أهل البيعة الواقدي ومن أكبر علله أنه يروي بكل ما يسمع دون أن يدقق أو يحقق وقد ضعفه لدرجة الترك لحديثه نفر من النقاد المحققين برجال الرواية، أمثال شمس النقاد الذهبي في "ميزان الاعتدال" [ج2/ص: 124]؛ والنسائي في "الضعفاء والمتروكين" [ج1/ص: 233] ..
ولو كان من أصحاب بيعة الشجرة، بالفعل لما شارك بقتل ذي النورين رضي الله عنه، بشكل أو بأخر بل على العكس لأن البيعة كانت من أجل الثأر لعثمان الأنور رضي الله عنه، إن لحقه أذيه من مشركي قريش! ..
فكيف لمن يعاهد للموت ثاراً لمن يشارك في قتله لاحقا؟! ..
وقد كان كل من بايع في ذلك الحين صادق بارا بعهده أمام الله وقد شهد لهم الله ورضي عنهم، وكيف يكون الرضى لمن قام بهذه الفاجعة وهذا الفجور؟! ..
يقول الله تعالى: { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً } [الفتح : 18]
ومن آيات المرضي من الله دوام الإيمان وترقي التقوى وحسن الخاتمة ..
فقد صح عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، قوله: ( لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ )؛ (5) ..

فإن كان هذه الانقلاب وفق بعض الروايات انطلاء كذبة ومكيدة ابن سبأ بالرسالة التي وجد فيها أمر بقتلهم من أمير المؤمنين، فكان جدير به أن يتحرى الصدق إن كان من المؤمنين، لقوله تعالى: { َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } [الحجرات : 6] ..
فلو أراد المؤمنين قتلهم لفعل ذلك في عاصمة الخلافة، على أنهم مارقة بغاة ولم يغدر بهم، أو أرسل خلفهم من بطانته ومواليه من ينال منهم على أقل تقدير ..
فلو كان من مؤمنين الرضوان وصاحب فراسة وكياسه وفطنة، لما وصل إلى حال الندامة وخسر عز الدارين، وختم على شر مآل، لأن هذا انشقاق عن الحق ..
لقوله تعالى: { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً } [النساء : 115]
أما الخيار الثاني أنه إن كان من أصحاب بيعة الرضوان حقا ..
وفق تصريح ابن عبد البر القرطبي في "الإستيعاب" [ج2/ص: 840]، فلا يمكن وذلك من باب الإستحالة بالعقل والأصول ..
-----------------
(1)ورد في "الفتاوى الحديثية" للهيتمي [ج1/ص: 765]؛ وفي "حلية الأولياء" لأبو نعيم [ج2/ص: 134]؛ وفي "مرقاة المفاتيح" للقاري [ج13/ص: 59]؛ وفي "تهذيب الكمال" للمزي [ج6/ص: 112]؛ وفي الحدائق الوردية للخاني [ج1/ص: 240] ..
(2)رواه الإمام أحمد في "الزهد" [ر:532]، والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" [ر:123]، ورواه الهيثمي في "مجمع الزوائد" [ج7/ص: 168]، وقال: روي بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح؛ ورواه البوصيري في "إتحاف المهرة" [ج1/ص: 190]، وورد في "الإحياء" [ج1/ص: 283]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(3)ورد في "الإصابة" العسقلاني [ج4/ص: 14] ..
(4)ورد في "الاستيعاب" للقرطبي [ج1/ص: 262] ..
(5)رواه مسلم في "صحيحة" [ج1/ ص: 93/ر:91]؛ وأبو داود في "سننه" [ج4/ص: 213/ر: 4653]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4653]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 306/ر: 3860]، وقال: حسن صحيح؛ ووافقه الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3860]، وقال: صحيح؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج/ص: 350/ر:14820]، قال الأرناؤوط في "مسند أحمد": إسناده صحيح، على شرط مسلم ..

============================







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-10-2016, 01:23 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

السؤال 118 : يقول الإمام الذهبي عن قتلة الخليقة عثمان بن عفان : كل هؤلاء نبرأ منهم ونبغضهم في الله ([272]) .
ويقول ابن حزم: لعن الله من قتله والراضين بقتله ... بل هم فساق محاربون سافكون دما حراما عمدا بلا تأويل على سبيل الظلم والعدوان فهم فساق ملعونون .([273])
هذا مع علمنا بان قتلته كانوا من الصحابة الأجلاء من أصحاب بدر ومن أصحاب بيعة العقبة وقد شاركوا مع رسول الله في جهاده ببدر وأحد وحنين وفتح مكة والطائف .
فكيف نوفق بين جواز لعن الصحابة وبين أدلة عدالتهم وأدلة جواز اجتهادهم وخطئهم وتأولهم كما تأول غيرهم في كثير من الوقائع التي تلت عصر الرسول صلى الله عليه وسلم؟
فان جاز لعن هؤلاء وتفسيقهم ونفي التأويل عنهم جاز ذلك لغيرهم أيضا وان لم يجز لعن الصحابة فلا يجوز لعن هؤلاء أيضا! ..
وان جاز لعن هؤلاء دون غيرهم فما المائز بين هؤلاء الصحابة وسائر الصحابة الذين اجتهدوا وتأولوا وخالفوا نصوص الكتاب والسنة كمعاوية رضي الله عنه؛ ومن سار على نهجه في محاربة الخليفة علي بن أبي طالب والحسن بن علي بن ابي طالب ، وام المؤمنين عائشة وطلحة والزبير من العشرة المبشرة الذين قاتلوا الخليفة الذين بايعوه ثم خرجوا عليه ؟

-------------------
[272] . تاريخ الإسلام (الخلفاء) ص654 .
[273] . انظر كتاب الفصل ج3 ص 74 و77 .

الجواب:
لقد اتفق العلماء على أن قتلة عثمان ليسوا إسلام مؤمنين موحدين وإن ظهر غير ذلك! ..
وكذلك الصحابة، فقد وصفتهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بأنهم: نزاع القبائل، ووصفهم الزبير بن عوام رضي الله عنه، وهو أحد المبشرين العشرة، بأنهم: غوغاء الأمصار، كما ورد في "تاريخ الطبري" لابن جرير [ج4/ص: 461] ..
فقد قال عنهم ابن سعد في "طبقاته" : ( هم حثالة الناس متفقون على الشر )؛ (1) ..
ووصفهم بعض العلماء بأنهم أول الخوارج عن الإسلام أمثال ابن تيمية والشهرستاني، حيث قال فيهم من يعرف بشيخ الإسلام ابن تيمية: ( هم خوارج مفسدون وضالون باغون )؛ (2) ..
ويقول الإمام الشهرستاني: ( كل من خرج على الإمام الحق، الذي اتفقت عليه الجماعة يسمى خارجياً )، (3) ..
وهم من الكوفة والبصرة وبعضهم من مصر ضللهم ابن السوداء اليهودي وأعني ابن سبأ اليماني، وليسوا من مكة أو المدينة حيث الصحابة الكرام! ..
ومن الملاحظ أن موت أمير المؤمنين عثمان كان عن عمر يناهز الثانية والثمانين، وأعمار أمة محمد عليه الصلاة والسلام، بين الستين والسبعين وهو من طال عمره وحسن عمله .. انظر في "تاريخ الإسلام" للذهبي [ج1/ص: 481] ..
إن صح وكان موت الخليفة الراشدي الثالث عثمان رضي الله عنه؛ قتلا، فهم وأعني قتلته، كما وصفهم الإمام الذهبي وابن جرير وابن سعد وابن تيمية وغيرهم، ومن قبلهم الصحابة أيضا، إلا أنهم حاشى لله أن يكونوا من أجلاء الصحابة أو حتى صغارهم!؛ بل هم بغاة فساق ومنافقين ويهود من فارس واليمن ومعدن الشقاق والنفاق في العراق، ومن مصر قبل أن يخلص فيها الإيمان وتعم التقوى بعد ذلك ..
الصحابي الذي كرس دنياه لآخرته، واستأثر بالآخرة زهدا بالدنيا وما فيها، فلأي سبب يخسر الدارين بل يخسر كل ما بناه بهكذا عمل مستشنع بهذا العظم، ما هو المرمى الأخروي لمن أناب لدار البقاء، وتجافى عن دار الفناء؟، كيف يتجرأ صحابي مؤمن على من هو أمير المؤمنين وخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ببيعة كبار نواب الصحابة وموافقة مجموع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، من باب التفويض، وإعطاء العهد، ما هي الحجة العظمى التي دفعته إلى هذا الفعل الشنيع المستعظم في جانب الباطل؟! ..
يقول الله تعالى: { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً } [النساء : 93]
عن أبي الدرداء ومعاوية رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلا الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا أَوِ الرَّجُلُ يَقْتُلُ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا )؛ (4) ..

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِلْعَصَبَةِ وَيُقَاتِلُ لِلْعَصَبَةِ فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لَا يَتَحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي بِذِي عَهْدِهَا فَلَيْسَ مِنِّي)؛ (5) ..

وعن سعيد بن جبير، قلتُ لابنِ عباسٍ: ( أَلِمَن قتَل مؤمنًا متعمدًا من توبةٍ؟، قال: لا؛ قال فتلَوْتُ عليه هذه الآيةَ التي في الفرقانِ: { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ }، إلى آخر الآيةِ، قال: هذه آيةٌ مكيَّةٌ؛ نسخَتْها آيةٌ مدنيَّةٌ: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا } )؛ (6) ..
وعن عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قال: ( أمَرَني عبدُ الرحمنِ بنُ أَبزَى قال: سَلِ ابنَ عباسٍ عن هاتين الآيتين ما أمرُهما: { وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ } . { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا } . فسألْتُ ابنَ عباسٍ فقال: (( لما أُنزِلَتْ التي في الفُرقانِ، قال مشركو أهلِ مكةَ: فقد قتَلنا النفسَ التي حرَّم اللهُ، ودعَونا معَ اللهِ إلهًا آخَرَ، وقد أتَينا الفواحشَ، فأَنزَل اللهُ: { إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ} . فهذه لأولئك، وأما التي في النساءِ: الرجلُ إذا عرَف الإسلامَ وشرائعَه، ثم قَتَلَ فجزاؤُه جَهنمُ )) )؛ (7) ..
عن ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( لَزوالُ الدُّنيا أهونُ على اللهِ من قتلِ رجلٍ مسلمٍ )؛ (8) ..
وعند أهل الصدور في الأثر الموقوف: ( لَهَدْمُ الْكَعْبَةِ حَجَرًا حَجَرًا، أَهْوَنُ مِنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ )؛ (9) ..
هذا قتل المسلم فكيف نخبة المسلمين وأعني المؤمنين؟! ..
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( والذي نفسي بيدهِ، لقتلُ مؤمنٍ أعظمُ عندَ اللهِ من زوالِ الدنيا )؛ (10) ..
وعند أهل الصدور أيضا من السادة المتقين: ( لئن تهدم الكعبة أربعين مرة أهون على الله، من قتل المؤمن ) ..
وذلك لأن السادة المتقين يعلمون ما هي القيمة الحقيقية للمؤمن عند الله، فهو الذي وسع قلبه معرفة الله حق معرفته، ففيه سر الحق وكرسيه ومشكاة مصباح أنواره الصمدانيه ..
فلا تقوم القيامة وفي الدنيا مؤمن موحد لله ..
عَنْ أَنَسٍ بن مالك رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ : اللَّهُ اللَّهُ )؛ (11) ..
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يطوف بالكعبة ويقول: ( ما أطيبَكِ وأطيبَ ريحَكِ، ما أعظمَكِ وأعظمَ حُرمتَكِ، والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، لحرمةُ المؤمنِ أعظمُ عندَ اللَّهِ حرمةً منكِ، مالُهُ، ودمُه،ُ وأن يُظنَّ بهِ إلا خيرًا )؛ (12) ..
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( لا يزالُ المؤمنُ في فسحةٍ من دينِه، ما لم يصبْ دمًا حرامًا )؛ (13) ..
فإن فعل ذلك وهو مؤمن انخلع عنه إيمانه!، وانخلع عنه جوهر الإيمان وهو الحياء ..
عن ابنِ مسعُودٍ رضي الله عنه، قال: ( لنْ يزالَ المُؤْمِنُ في فُسْحَةٍ من دينِهِ ما لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرامًا فإذا أَصاب دَمًا حرامًا نُزِعَ مِنهُ الحَيَاءُ )؛ (14) ..
عن عقبة بن عمرو بن ابي مسعود رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ مِمَّا أدرَكَ الناسُ مِن كلامِ النُّبوَّةِ الأُولَى : إذا لم تَستَحْي فافعَل ما شِئتَ )؛ (15) ..

فكيف بنخبة المؤمنين بل أمير المؤمنين، وهو من نخبة من قال بهم الله عز وجل: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً } [الأحزاب : 23] ..

وبالنسبة لمحمد بن أبي بكر: وقد نفى جماعة من أهل العلم والخبر: ( أَنَّهُ شارك فِي دمه [أي : مقتل عثمان]، وأنه لما قَالَ لَهُ عُثْمَان:( لو رآك أبوك لم يرض هَذَا المقام منك )، خرج عَنْهُ وتركه! )؛ (16) ..
وفي رواية آخرى: أوردها الحافظ ابن كثير؛ قال له عثمان رضي الله عنه: ( (( يا ابن أخي، لقد أخذت مأخذا ما كان أبوك ليأخذ به ))، فتركه وانصرف مستحييا نادما )؛ (17)
وَرَوَى أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كِنَانَةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ يَوْمَ الدَّارِ: ( إِنَّهُ لَمْ يَنَلْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ بِشَيْءٍ )؛ (18) ..
وقال مُحَمَّد بْن طَلْحَة: فقلت لكنانة: فلم قيل إنه قتله؟ قَالَ: ( مُعَاذ الله أن يكون قتله، إنما دخل عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَان: ( يابن أخي، لست بصاحبي )، وكلمه بكلام، فخرج ولم ينل من دمه بشيء )؛ (19) ..
فهو لم يقدم على هكذا فعل شنيع، رغم أنه ليس بصحابي، إنما هو من مربى الصديق الأكبر رضي الله عنه، وارضاه، وإن كان فعل بكونه مع البغاة فقد كان مغبون ومخدوع لا نية له على البغي ..
ضعف الحجة وحجم الخسارة يجعلان أي صحابي مهما كان قدره، أن لا يقدم على هكذا فعل تحت أي عنوان من باب الاستحالة القطعية ..
فقد سئل الإمام الحسن البصري رضي الله عنه، وهو صدوق مصدوق، وقد كان عمره أثناء هذه الحادثة نحو أربعة عشر عام: ( أكان فيمن قتل عثمان، رضي الله عنه، أحد من المهاجرين والأنصار؟؛ فقال: (( كانوا أعلاجًا من أهل مصر )) )؛ (20) ..
فهذا الفعل لا يرتضيه مؤمن حسن الإيمان فكيف بمن علا إيمانه إلى أعلى الدرجات من خير البرية وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
فهذا مردود من باب الاستحالة العقلية والاستنكار النقلي! ..
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، للفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عمن شهد بدر من الصحابة: ( وما يُدْرِيكَ؟، لعَلَّ اللهَ عزَّ وجلَّ اطَّلَعَ على أهلِ بدرٍ فقالَ: اعمَلوا ما شئْتُمْ فقدْ غفَرْتُ لكُمْ )؛ (21) ..
فكيف لمن بايع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجاهد معه أن يقتل من يمثله بالخلافة ومن نظراء النبوة رضوان الله عليه ..
-----------------------------
(1)ورد في "الطبقات الكبرى" لابن سعد [ج3/ص: 71] ..
(2)ورد في "منهاج السنة" [ج6/ص: 297] ..
(3)ورد في "الملل والنحل" للشهرستاني [ج1/ص: 132] ..
(4)رواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 505/ر:4270]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4270]؛ ورواه النسائي في "سننه المجتبى" [ج7/ص: 93/ر:3995]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح السنائي" [ر:3995]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 66/ر:16464]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأرنئوط في "المسند" [ج4/ص: 99]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج13/ص: 318/ر:5980]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج4/ص: 391/ر:8031]، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد؛ ووافقه الذهبي في "التلخيص" [ج6/ص: 385]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(5)رواه مسلم في "صحيحة" [ج12/ص: 441/ر:4763]، ورواه النسائي في "سننه المجتبى" [ج7/ص: 139/ر:4125]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:4125]، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج2/ص: 591/ر:8000]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج15/ص: 201]، وصححه ابن حبان في "الثقات" [ج10/ص: 441/ر:4580]، وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:3030]؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الجامع" [ر:6227]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(6)رواه مسلم في "صحيحة" [ج18/ص: 354/ر:7461]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(7)رواه البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1399/ر:3642]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(8)رواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 10/ر:1395]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:1395]؛ ورواه النسائي في "سننه المجتبى" [ج7/ص: 95/ر:3998]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:3998]؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:7236]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:5077]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(9)ورد في "المقاصد الحسنة" للسخاوي [ج1/ص: 401/ر:881]؛ وفي "النوافح العطرة" للصعدي [ج1/ص: 375]؛ وفي "الفوائد لمجموعة" للشوكاني [ج1/ص: 212/ر:23]؛ ورد في "كشف الخفاء" للعجلوني [ج2/ص: 151/ر:2086]؛ وهو صحيح بمعناه، ويحسن بالشواهد والموافقات، والمرفوع منه: عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: ( مَنْ آذَى مُسْلِمًا بِغَيْرِ حَقٍّ فَكَأَنَّمَا هَدَمَ بَيْتَ اللَّهِ ) ..
(10)رواه النسائي في "سننه المجتبى" [ج7/ص: 94/ر:3997]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:3997]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(11)رواه مسم في "صحيحة" [ج2/ص: 355/ر:373]، ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 426/ر:2207]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2207]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(12)رواه ابن ماجه في سننه [ج3/ص: 389/ر:3932]، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" [ر:3420]، وفي "صحيح الترغيب" [ر:2441]، وخلاصة حكمه :[صحيح] ..
(13)رواه البخاري في "صحيحة" [ج6/ص: 2517/ر:6469]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج2/ص: 224/ر:5648]، بإسناد صحيح، على شرط الشيخين؛ بتحقيق الأرنوط في "المسند" [ج2/ص: 94]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج4/ص: 390/ر:8029]، وقال: هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين؛ ووافقه الذهبي في "التلخيص" [ج4/ص: 611]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(14)رواه البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1284/ر:3269]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج3/ص: 495/ر:4183]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج2/ص: 371/ر:607]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 100/ر:16641]، بإسناد صحيح، على شرط البخاري؛ وحكمه: [صحيح] ..
(15)ورد في "الاستيعاب" للقرطبي [ج1/ص: 425] ..
(16) ورد في "البداية والنهاية" لابن كثير [ج7/ص: 206] ..
(17)ورد في "الاستيعاب" للقرطبي [ج1/ص: 425] ..
(18)رواه ابن حجر في "فتح الباري" [ج12/ص: 196]، بإسناد صحيح؛ وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" رجاله رجال الصحيح؛ وحكمه: [صحيح] ..
(19)ورد في "الاستيعاب" للقرطبي [ج1/ص: 425] ..
(20)ورد في "تاريخ خليفة" لابن خياط [ج1/ص: 176]، بإسناد صحيح ..
(21)رواه الشيخان البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1095/ر:2845]؛ ومسلم في "صحيحة" [ج16/ص: 272/ر:6351]؛ ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 54/ر:2650]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:2650]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 381/ر:3305]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3305]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج1/ص: 128/ر:601]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج2/ص: 36]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج14/ص: 424/ر:6499]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-10-2016, 01:25 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

يقول الله تعالى: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } [الفتح : 29] ..
وقوله جل من قائل: { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيبا ً} [الفتح : 18] ..
أما من نكث وحنث ببيعته وأعني العقبة وليست الحديبية لأنها كانت نصرة لعثمان!؛ فإن الله تعالى، قال: { إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً } [الفتح : 10] ..
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: ( قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ : (( أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ )), وَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لَأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ )؛ (22) ..
وخير أهل الأرض من عاهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الموت نصرة لذي النورين عثمان؛ وهذا يعكس أهمية عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعند الصحابة؛ ومن ثم عند قريش التي عزمت على قتل كل من يأتيها من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حين إذا إلا أن يكون عثمان صاحب الفضل العظيم ..
فهل يعقل أن ينكث الصحابة الأنصار أو المهاجرين ومن ثم صحابة الفتح عهدهم بأمان عثمان؛ وهل يعقل من أعد الله له أجر عظيما وأدرك بما أنزل الله عليه من سكينة وطمأنينة الإيمان فيختاروا الوبال من أجل مطامع دنيوية موهومة وهلاك محقق وشقاء في الدارين إلا أن يكون مسلمين لم يدخل الإيمان قلوبهم، أو فساق أو منافقين ..
والقول بأن قتلة عثمان كانوا من أجلاء الصحابة أفك عظيم لا يرتضيه صغار الصحابة حتى يرتضيه كبارهم، وهو تلفيق تاريخي آثم؛ لقوله تعالى: { لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ } [النور : 12] ..
ولا يرى مقام أهل الفضل إلا أهل الفضل، ومن لا يرى ذلك ويقبل المستحيل فهو لم يذق من الإيمان شيء ولم يجد من التقوى أي مرتق! ..
ومظنتي بالناس مظنتي بنفسي ..
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( إنأهلالدرجاتالعلىيراهممنأسفل منهم كما يرى الكوكب الطالع في الأفق من آفاق السماء وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما)؛ (23) ..
لذلك لا يجتمع كفر وإيمان في قلب واحد! ..
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: ( لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَالْكُفْرُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ، وَلَا يَجْتَمِعُ الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ جَمِيعًا، وَلَا تَجْتَمِعُ الْخِيَانَةُ وَالْأَمَانَةُ جَمِيعًا )؛ (24) ..
فنحن أهل السنة والجماعة لا نقدم روايات ونصوص التاريخ على متون الحديث الشريف بمدلولاته الجلية، المسندة إسنادا صحيحا متصلا ..
ومصداق ذلك من كتاب الله: { مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ } [الأحزاب : 4] ..
وهنا يجوز الإقرار بعدالتهم بل ذلك من تمام الإيمان ..
فعَنْ أَنَسٍ بن مالك رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( مَنْ أَحْسَنَ الْقَوْلَ فِي أَصْحَابِي فَهُوَ مُؤْمِنٌ )؛ (25) ..
فأسماء الصحابة في هذا البغي مركبة ومدرجة في سطور التاريخ لا واقع لها إلا أن يكونوا منافقين أخفوا نفاقهم ثم ظهر بعد ذلك وانكشفت سرائرهم، فهؤلاء بغاة منافقين وليسوا صحابة ..
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المزي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتَّخذوهم غرضًا بعدي؛ فمن أحبَّهم فبِحُبِّي أحبَّهم، ومن أبغضَهم فببُغضي أبغضَهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى اللهَ ، ومن آذى اللهَ فيوشِك أن يأخذَه )؛ (26) ..
انتهى ..
-----------------------------
(22)رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج4/ص: 1536/ر:3923]؛ ومسلم في "صحيحة" [ج13/ص: 6/ر:4788]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(23)رواه الترمذي [ج5/ص: 567/ر:3658]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في صحيح الترمذي" برقم [3658]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 74/ر:96]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" برقم [79]؛ والإمام أحمد [ج3/ص: 408/ر:10829]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق شعيب الأرنئوط في "المسند" [ج3/ص: 93]؛ ورواه السيوطي في "الجامع الصغير" [ج9/ص: 240/ر:3793]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الجامع" برقم [2030]؛ وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(24)رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج3/ص: 26/ر:8387]، بإسناد صحيح؛ على شرط مسلم؛ بتحقيق شعيب الأرنئوط في "المسند" [ج2/ص: 344]؛ ورواه الألباني في "الصحيحة" [ج3/ص: 41/ر:1050]، وقال: إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات؛ وحكمه: [صحيح] ..
(25)رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" [ج30/ص: 157/ر:11680]؛ ورواه المتقي الهندي في "كنز العمال" [ج11/ص: 540/ر:32532]؛ وورد في "الرياض النضرة" للطبري [ج1/ص: 22]؛ وفي "الكشف والبيان" للثعلبي [ج14/ص: 237]؛ وفي "شذرات الذهب" لابن العماد [ج1/ص: 19]؛ وفي مفتاح الظلام" للتلمساني [ج1/ص: 60]؛ وهو صحيح المعنى، ويقبل مرفوعا لأنه بفضائل الصحابة، وله شواهد في الصحيح المرفوع المسند؛ اهـ
(26)رواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 653/ر:3862]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج16/ص: 244/ر:7256]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج6/ص: 42/ر:20026]؛ ورواه البيهقي في "الشعب" [ج2/ص: 191/ر:1511]، وقال له شواهد؛ ورواه أبو نعيم في "الحلية" [ج8/ص: 287/ر:12647]؛ رواه زين العراقي في "تخريج الإحياء" [ج1/ص: 93]؛ وحسنه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:1442]؛ ورواه البخاري في "تاريخه" [ج3/ص: 131/ر:1511]، وقال الإمام البخاري في "الضعفاء الكبير" [ج2/ص: 272]: في إسناده نظر؛ أبو عيسى الترمذي: هذا حديث [حسن] غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه؛ وقد تفرد به صحابي مغمور[ابن مغفل] لأنه قيل على ملئ في حجة الوداع أمام جميع الصحابة، وجمع كبير وغفير من مسلمي الفتح وبعده، فلم يكن لتنقله داع أو بد، فصح بالشهرة تواترا، لا بالسند المفرد، وخلاصة حكمه عند العلماء المعتبرين: [صحيح] ..
=========================







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-10-2016, 09:19 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

ملحق فاصل بالحق في السؤال 117و118:
يقول الله تعالى: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً } [النساء : 92]
والصحابة قبل الفتح كلهم مؤمنين إلا المنافين وهم قلة يكادون لا يذكرون، فيستحيل وفق التقرير الإلهي أن يقتل مؤمن آخاه المؤمن فكيف بأمير المؤمنين، لأنه بهذا الفعل يكون أسوء من مشركين قريش الذين كان ذي النورين عثمان رضي الله عنه، في قبضتهم بالحديبة ومع ذلك أكرموه وهو عندهم صابئ وعدو وذلك من عظيم فضله عليهم ..
فكيف بمن هو أميرهم وأخوهم بالدين والإيمان وصاحب فضل كبير على عموم الصحابة المؤمنين، فمن ذا الذي لم يشرب من بئر روما؟!، الذي اشتراه رضي الله عنه، ووهبه للاخوانه المؤمنين، ومن لم يكن له سيف أو حربة أو درع أو فرس عندما تكفل رضي الله عنه، بتسليح جيش العسرة، ومن منهم لم يأكل من طعام حمولة ألف جمل وهبها من ماله للمؤمنين عندما أصاب المدينة القحط؟! ..
حتى أبسط المسألة سوف أضرب مثل هو سواء عند الصوفية والسلفية وحتى الإمامية! ..
من منكم يرتضي أن يهان شيخه أمام عينيه وهو قادر على رد المهين، حتى لو قبل شيخه أو عالمه أو إمامه بذلك، ويسكت عن مهينه إن لم يكن بحضور الشيخ، فبغيابه؟ ..
أو حتى يتطاول هو على شيخه ولا يندم ..
الجواب بكل بساطة: لا أحد ..
فكيف بأناس سماهم الله خير البرية؟! .. انتهى







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-10-2016, 07:39 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

السؤال 119 : روى ابن ماجة عن ام المؤمنين عائشة قولها : نزلت آية الرجم ورضاع الكبير عشرا، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها ([274]) .
هل معنى هذه الرواية ان آيات من القرآن الكريم قد اكلها الداجن ولم تكتب في المصحف ؟ !
وكيف نعتقد حينئذ ان القرآن لم ينقص منه شيء؟ كما يرى سائر المسلمين ذلك ويعتقدونه ؟
وهل نرتضي بمثل هذه النصوص ويعني إن اول من ذهب إلى القول بتحريف القرآن بالنقصية ام المؤمنين عائشة والخليفة عمر بن الخطاب وابن عمر رضي الله عنهم ؟([275])
يقول الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ان الله بعث محمدا بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل الله عليه آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها فلذا رجم رسول الله ورجمنا بعده فاخشى بالناس ان طال زمان ان يقول قائل : والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلون بترك فريضة انزلها الله . والرجم في كتاب الله حق على من زنى اذا احصن من الرجال .. ثم انا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله : لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر بكم ان ترغبوا عن آبائكم .
وروى السيوطي عنه : اذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم([276]) .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه : لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله ما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير ولكن ليقل قد أخذت ما ظهر منه([277]) .
وعن مصحف ام المؤمنين عائشة رضي الله عنه : ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وعلى الذين يصلون الصفوف الأول([278]) .
----------------
[274] . سنن ابن ماجة ج1 ص626 .
[275] . صحيح البخاري ج11 ص26 ومسلم ج5 ص116 ومسند احمد ج1 ص47 .
[276] . الإتقان ج1 ص121 .
[277] . الدر المنثور ج1 ص106 .
[278] . الإتقان ج2 ص40ـ41 .


الجواب:

معالجة النصوص النقلية تتم بطريتين طريقة روائية وفق الاصطلاح والتقعيد الحديثي بعلم الحديث، ووفق المقارنات العقلية والموافقات الأصولية في متن القرآن وثابت السنة بعلم الأصول ..
ولكن الأجدى في إيجاد التلاعب النصي يكون بمعالج المتون وفق تقعيد الأصوليين ..
حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ [ثقة]، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى [ثقة]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق [صدوق مدلس]، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ [ثقة ثبت]، عَنْ عَمْرَة [ثقة]، عَنْ عَائِشَةَ [أم المؤمنين]، وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ [ثقة ثقة]، عَنْ أَبِيهِ [ثقة أفضل أهل زمانه]، عَنْ عَائِشَةَ أم المؤمنين رضي الله عنها، قَالَتْ: ( لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ، وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا )؛ (1) ..
وفي رواية أخرى:
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ, قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي, عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ, قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ, عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: ( لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرٌ, فَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي , فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ, وَدَخَلَتْ دُوَيْبَةٌ لَنَا فَأَكَلَتْهَا )؛ (2) ..

الرواية الثالثة:
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ قُرَيْشٍ [صدوق حسن الحديث]، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ [صدوق حسن الحديث]، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ [ثقة]، قَالَ: أَبْنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ [مجهول]، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ [مجهول]، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ [مجهول]، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي [مجهول]، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [صدوق مدلس]، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو [ثقة ثبت]، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [ثقة]، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ : ( لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرًا، وَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي، فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ رَبِيبَةً لَنَا فَأَكَلْتُهَا، تَعْنِي الشَّاةَ )؛ (3) ..
النظر في المتن:
من المتعارف عليه أن النساء صاحبات فضول وفضول السيدة عائشة رضي الله عنها الذي يليق بمكانتها هو فضولها وشغفها العلمي، والمعرفي الديني والفهم الشرعي الفقهي، وهو الذي يجعلها تتلقف الصحيفة على عجل وتحفظها وبعدها تخفيها، لأنها من راويات الحديث المكثرين، فقد روت وفق تصريح الحافظ الذهبي في "السير" 2210 أحاديث ..
قال الحافظ الذهبي: ( مسند عائشة ألفين ومئتين وعشرة أحاديث، اتفق لها البخاري ومسلم على مئة وأربعة وسبعين حديثاً، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين، وانفرد مسلم بتسعة وستين )؛ (4) ..
وهي بذلك ذات حافظة كبيرة وسرعة حافظة قوية، كما أن موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لم يكن فجائيا حتى يربكهم بهذا الشكل، وليس من المعقول أن يكون هناك وحي له يؤخذ عنه وهو في سكرات الموت!؛ حيث لا يتمايز العقل والوعي ..
فالوحي توقف قبل ذلك، ولو اختلف العلماء في آخر آية نزلت! ..
ولو فرضنا أن الصحيفة أكلت أفلا تكتب مرة أخرى؟! ..
من ناحية أخرى فإن إخفاء الأشياء والصحف تحت الأسرة بمثابة وضعه في خزانة في ذلك الوقت أو في درج محكم أي بعيدا عن أيدي العابثين ودواجن البيت والداجن هنا هي الشاة أو أي دواجن تربى وتؤلف في البيوت لا تربا بالحجرات بل بفناء المنزل ..
وما دامت الصحيفة قد أكلت ولم تحفظ محتواها السيدة الصديقة عائشة رضي الله عنها، فكيف تلا آية الرجم الفاروق عمر رضي الله عنه، على الملئ؟!؛ في أثناء خلافته ..
ومن زاوية أخرى أيضا أين هذه الصحيفة من قوله تعالى: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر : 9] ..
فما دامت هذه الصحيفة فيها ما أنزل بأمر الله على قلب نبيه فلما لم يتولاها الله بحفظه؟! ..
ومن جانب آخر أيضا فإن علم الله تام كامل لا يحتمل الإضافة أو التجديد فقد أحاط بكل شيء علما، وعلمه علم الخبير، أي ليس فيه كسب أو تغيير أي علم ثابت تام مجرب بالتحقيق دون أن يجرب بالمتابعة والتدقيق ..
فأن ينزل الله بإرضاع عشر رضعات ثم يخفضها إلى خمسة، فهذا لا يليق بعلام غيوب العلم والإنسان فهو خلق الإنسان بخلقه التام، لم تتغير صفاته النفسية والجسدية حتى يفرض الله عليه ويغير بما أحاط به علما وما هو أفضل وأكمل له ..
فالنسخ في كلام الله في كتابه نسخ تعليق وليس نسخ إلغاء، وفق تغيير الزمان والمكان، وضعف وقوة الإسلام ..
وآخر ما حرر أن موضع إرضاع الكبار البالغين مرفوض عقلا وشرعا؛ لأنه يؤدي إلى كسر الحياء واشتعال الشهوة عند الرجل والمرأة وينتهي بالوطء المحرم دون أدنى شك، وشيوع الزنا المخفي تحت غطاء شرعي كما هو متفشي اليوم عند الرافضة أفراخ اليهود، وكما يريد اليهود أن يشيع في العالم الإسلامي ..
قال القرطبي المفسر في "تفسيره" [ج14/ص: 113]: ( وأما ما يحكى من أن تلك الزيادة كانت في صحيفة في بيت عائشة فأكلتها الداجن فمن تأليف الملاحدة والروافض )؛ اهـ
وقال ابن حزم الأندلسي في "أحكام الأصول" [ج1/ص: 491]: ( "أن الداجنَ أكل صحيفةً فيها آيةٌ متلوةٌ فذهب البتة"، ولَّده الكاذبون والملحدون )؛ اهـ
وقال الجورقاني: ( هذا حديث باطل، تفرد به محمد بن إسحاق، وهو ضعيف الحديث، وفي إسناد هذا الحديث بعض الاضطراب )؛ (5) ..
وقال في هذا الحديث ابن قتيبة ماملا لمكانة ابن إسحاق: ( فأما رضاع الكبير عشرا، فنراه غلطا من محمد بن إسحاق؛ ولا نأمن أيضا أن يكون الرجم الذي ذكر أنه في هذه الصحيفة، كان باطلا، لأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قد رجم ماعز بن مالك وغيره، قبل هذا الوقت، فكيف ينزل عليه مرة أخرى؟! )؛ (6) ..
ومحمد بن إسحاق هذا قال فيه إمام دار الهجرة مالك بن أنس رضي الله عنه: ( وما ابن إسحاق إنما هو دجال من الدجاجلة، نحن أخرجناه من المدينة )؛ (7) ..
بل أن موضوع آية الرجم ورضاع الكبير، من تأليف ودس اليهود بمعونة المجوس والرافضة! ..
ولا يستبعد أن يكون ابن إسحاق من أصول يهودية فهو يسمى ابن إسحاق القرشي، إلا أنه ليس من قرشي فهو مولى لقيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف، واستقر في المدينة حيث أجداده اليهود والله أعلم، حتى أخرج منها بعد أن كشف دجله ..
وذلك لأن مصدر التشريع الأول لم يشر أو يلمح لذلك لا بالإشارة ولا بصريح العبارة عن ذلك، أو كما قيل بالأثر، وقيل من آثار الإمام علي كرم الله وجهه: ( الْقُرْآنُ أَصْلُ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ نَصُّهُ وَدَلِيلُهُ )؛ (8) ..
ويقول الإمام الغالب علي بن أبي طلب كرم الله وجهه: ( من روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حديثا لا يوافق آية من آيات الكتاب، فأضربوا بحديثه عرض الحائط )؛ اهـ
فالكتاب هو الأصل والسنة شرح الأصل وفرعه بالاستنباط النبوي، وثم استنباط العلماء ورثة الأنبياء، فيه إيضاح وكشف وبيان وشرح لشرح الأصل ..
فصحة مصدر التشريع وهو الكتاب وشرح المشرع الأكبر، هو مصدر اجتهاد كبار الأئمة الفقهاء، فقد ثبت عن الإمام الأعظم أبو حنيفة ومن بعده الفقيه الأكبر الشافعي، القول: (إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي، وإضربوا بقولي عرض الحاظ ) .. اهـ
فالرجم نوع من أنواع القتل التعزيري وورد في الكتاب فيما يخص المحصن أو الثيب الزاني بأن الحد هو العذاب والقتل حده الموت أي نصابه قتل صاحبه، ولا تجزيء بالقتل ولا تحويرعن نتيجته، وقد ذكر تجزئ في العذاب للمحصنات فقيل نصف العذاب، لقوله تعالى: ( ... فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [النساء : 25] ..
وضوعف في آية أخرى لقوله تعالى: ( يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ) [الأحزاب : 30] ..
وهذا ينتطبق على الآية المحكمة المطلقة في حد الزنا، بقوله تعالى: { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ } [النور : 2] ..
فالنصاب مائة جلدة للمحصنات الأحرار، والنصف للموالي وهي خمسين جلدة وضعفها للخواص القدوة مائتين جلدة، وهو يعني أن حد الزنا للثيب مثل البكر، في الأحوال العادية، إنما الرجم في حالة الإشهار عند الثيب لأنها قدوة وفي إشهارها فجور ومفسدة في المجتمع الإسلامي لا يحمد عقباها، ومدعاة للمجاهرة بفاحشة الزنا كما حصل في المجتعات الغربية المسيحية التي من المفترض أنها كانت محافظة وفي وصايا المسيح عدم الزنا ولا المجاهرة به ..
فالرجم كان للثيب المشهر بالفاحشة والمشهارة قياسا على أحاديث الغامدية وماعز، التي تبين صفة الثيب الذي يقع عليه الرجم، وهو ما يقع على القواد الزاني والمغتصب للمحصنات ولبكاري، والعاهرة الفاجرة وغيره من المفسدين؛ الذي يشكلون آلة فتنة وإفساد في المجتمع المسلم فالإشهار نوع من الإفساد، لقوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )[النور : 19] ..
والعذاب الأليم في الدنيا هو ما يفضي إلى الموت العاجل أثناء العذاب أو بعد العذاب كتبعة له، وهذا هو قتل التعزير ..
وفي الدنيا عذاب قتل التعزير بالرجم مثلا، لقوله تعالى: ( ِإنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [المائدة : 33] ..

عن بريدة بن الخصيب رضي الله عنه، أنه قال: ( كنَّا أصحابَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نتحدَّثُ أنَّ الغامديَّةَ وماعزَ بنَ مالِكٍ لو رجعا بعدَ اعترافِهما؛ أو قالَ لو لم يرجعا بعدَ اعترافِهما لم يطلبْهما وإنَّما رجمَهما عندَ الرَّابعة )؛ (9) ..
وهنا إشارة واضحة إلى ضرورة المشاهرة من باب الفجور لإقامة حد الرجم بالثيب ..

-----------------------
(1)رواه ابن ماجه في "سننه" [ج2/ص: 188/ر:1944]؛ بإسناد حسن؛ ورواه أبو يعلى في "مسنده" [ج8/ص: 64/ر:4588]؛ ورواه الطبراني في "الأوسط" [ج8/ص: 45/ر:7805]؛ ورواه الدار قطني في "سننه" [ج4/ص: 179/ر:22]؛ وقال ابن حزم في "المحلى" [ج11/ص: 235]: وهذا حديث صحيح ..
(2)رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج7/ص: 382/ر:25784]؛ وقال شعيب الأرنئوط في "المسند" [ج6/ص: 296]، بحكمه: إسناده ضعيف لتفرد ابن إسحاق وهو محمد وفي متنه نكارة وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين ..
(3)رواه ابن الجوزي في "نواسخ القرآن" [ج1/ص: 37/ر:29] ..
(4)ورد في "سير أعلام النبلاء" [ج2/ص: 139] ..
(5)ورد في "الأباطيل والمناكير" للجورقاني [ج2/ص: 184] ..
(6)ورد في "تأويل مختلف الحديث" لابن قتيبة [ج1/ص: 314] ..
(7)ورد في "وفيات الأعيان" لابن خلكان [ج4/ص: 276]؛ وورد في "التذكرة" [ج1/ص: 711]، وفي "جامع البيان" [ج3/ص: 413] لابن عبد البر القرطبي؛ وفي "الروض الأنف" للسهيلي [ج1/ص: 18]؛ وفي "الوافي بالوفيات" للصفدي [ج1/ص: 229] ..
(8)ورد في "أدب الدنيا والدين" للماوردي [ج1/ص: 40] ..
(9)رواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 544/ر:4434] ..
=====================







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-10-2016, 10:27 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

السؤال 120 : عن عباد يقول سمعت عائشة تقول : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت ألتدم([279]) مع النساء واضرب وجهي([280]) .
إذا صح هذا الحديث عن أم المؤمنين عائشة فلماذا ننتقد ما يقوم به بعض المسلمين في عزاء سبط الرسول صلى الله عليه وسلم الحسين بن علي أو في عزاء صهره علي بن ابي طالب رضي الله عنهما من الألتدام وضرب الوجوه والبكاء والنحيب .
----------------------
[279] . أي اضرب صدري .
[280] . مسند احمد ج6 ص274 . مسند ابي يعلى ج8 ص63 ، سبل الهدى والرشاد للشامي ج12 ص267

الجواب:

عن ابن اسحاق: حدثني يحيى بن عباد ابن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد قال: سمعت عائشة تقول: ( مات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ سَحْرِي ونَحْرِي وفي دَوْلَتِي لم أَظلمْ فيهِ أَحَدًا فمن سَفَهِي وحداثةِ سِنِّي أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُبِضَ وهو في حِجْرِي ثم وضعتُ رأسَهُ على وسادةٍ وقمتُ أندبُ [ألتدم] مع النساءِ وأضربُ وجهي )؛ (1) ..
الحديث حسن الإسناد والحسن هو الصحيح اللين، أو ما شابه الصحيح، يؤخذ به كما يأخذ بالصحيح المسند إن لم يكن في الباب ما هو أصح منه مخالف له ..
وهو مبرر لأم المؤمنين لأنه خارج عن وعيها وإرادتها فقد مات حبها ورسولها وأبيها الذي كان أرحم بها من أبيها رحيم الأمة الصديق الأكبر رضي الله عنه، وأرضاه ..
وهي ليست أشد من الفاروق الأشهب عملاق الإسلام الذي خرج عن رجاحة عقله من هول فاجعة وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بل هي فاجعة جميع الصحابة الكرام رضوان الله عليهم؛ وكانوا إذا ألم بهم مصاب هونوه على أنفسهم بتذكر مصابهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
فقد كانوا يقولون عند مصاب جلل: اذكروا مصابكم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!، فيخف عليهم المصاب مهما عظم ..
ومن ناحية أخرى فإن القدوة المشرع لا يسن أو يشرع عنه فعل قام به دون إرادة واعية ..
ومن جانب آخر نجد السيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، استقبحت هذا الفعل منها وندمت عليه بقولها في نفس الأثر: ( فَمِنْ سَفَهِي وَحَدَاثَةِ سِنِّي )؛ اهـ
فقد مات عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعمرها ثمانية عشر سنة، وهو ما يسمى بسن المراهقة! ..
ومع ذلك كانت رضي الله عنها آية من آيات النضج والعقل ..
فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ )؛ (2) ..
ومن ناحية أخرى فإن لطم الخدود وشق الجيوب منهي عنه في السنة المرفوعة في الصحيحين والسنن باقي الكتب الستة الصحاح؛ عدى سنن أبي داود السجستاني ..
عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ )؛ (3) ..
ومن العجيب أن يستشهد الرافضة بفعل أم المؤمنين وقد قبحوها وقبحوا فعلها ومكانتها واتهموها بأشنع التهم! ..
فعن ابن مسعود وثوبان وعمر بن الخطاب رضي الله عنهم، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( إذا ذُكرَ أصحابي فأمسِكوا، وإذا ذُكرَتِ النُّجومُ فأمسِكوا، وإذا ذُكرَ القدَرُ فأمسِكوا )؛ (4) ..
يقول الحافظ أبو زرعة الرازي: ( إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعْلم أنه زِنديق )؛ (5) ..
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ "ابن حنبل"، قَالَ : ( مَنْ شَتَمَ [ الصحابة] أَخَافُ عَلَيْهِ الْكُفْرَ مِثْلَ الرَّوَافِضِ )؛ ثُمَّ قَالَ: ( مَنْ شَتَمَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم،َ لا نَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَرَقَ عَنِ الدِّينِ )؛ (6) ..
وعن عبد الله بن الإمام أحمد قال: ( سألت أبي عن الرجل شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: ما أراه على الإسلام )؛ (7) ..
روى الحافظ الخلال عن أبي بكر المروذي قال : سمعت أبا عبد الله [ابن حنبل] يقول، قال مالك: ( الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم سهم )؛ أو قال : ( نصيب في الإسلام )؛ (8) ..
وقال إمام دار الهجرة مالك: ( أهل الأهواء كلهم كفار وأسوأهم الروافض )؛ (9) ..
وقال الربيع بن سليمان: قَالَ الإمام الشافعي: ( من عاند السنة قصد الصحابة، ومن قصد الصحابة أبغض النَّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ومن أبغض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، كفر بالله العظيم )؛ (10) ..
وختاما قال الإمام الأعظم أبو حنيفة رضي الله عنه: ( أن من أنكر خلافة الصديق، رضي الله تبارك وتعالى عنه، فهو كافر، وكذلك من أنكر خلافة عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه )؛ (11) ..
ويقول إمام الحفاظ الأكبر ابن إسماعيل البخاري: ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم )؛ (12) ..
--------------------------
(1)رواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج7/ص: 390/ر:25816]، بإسناد حسن؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج6/ص: 274]؛ ورواه أبو يعلى في "مسنده" [ج8/ص: 63/ر:4586]، بإسناد حسن؛ بتحقيق حسين سليم أسد؛ ورواه البيهقي في "دلائل النبوة" [ج8/ص: 319/ر:3151]؛ ورواه ابن السعدي في "الطبقات الكبرى" [ج2/ص: 262]؛ ورواه ابن جرير في "تاريخ الطبري" [ج2/ص: 441]؛ ورواه الألباني في "إرواء الغليل" [ج7/ص: 86]، بإسناد حسن؛ [إسناده متصل رجاله ثقات، إلا ابن إسحاق صدوق حسن الحديث]؛ وخلاصة حكمه: [حسن] ..
(2)ورواه الشيخين: البخاري في "صحيحة" [ج2/ص: 942/ر:2518]؛ ومسلم في "صحيحة" [ج17/ص: 103/ر:6951]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(3)رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج1/ص: 435/ر:1232]؛ ومسلم في "صحيحة" [ج2/ص: 292/ر:281]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج3/ص: 324/ر:999]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:999]؛ ورواه النسائي في "سننه المجتبى" [ج4/ص: 319/ر:1861]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح النسائي" [ر:1861]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج2/ص: 53/ر:1584]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:1288]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج1/ص: 638/ر:3650]، بإسناد صحيح، على شرط الشيخين؛ بتحقيق الأرنئوط في " المسند" [ج1/ص: 456]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج7/ص: 419/ر:3149]؛ وخلاصة حكمه: [متفق عليه] ..
(4)رواه أبو نعيم في "الحلية" [ج4/ص: 108/ر:5072]؛ ورواه الطبراني في "الكبير" [ج2/ص: 96/ر:1427]؛ ورواه السيوطي في "الجامع الصغير" [ج1/ص: 55/ر:546]، بإسناد حسن؛ وصححه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:545]؛ وحكمه: [حسن] ..
(5)ورد في "الكفاية" للخطيب [ج1/ص: 49] ..
(6)ورد في "السنة" للخلال [ج2/ص: 557/ر:784] ..
(7)ورد في "السنة" للخلال [ج1/ص: 493] ..
(8)ورد في "السنة" للخلال [ج2/ص: 557/ر:785] ..
(9)ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج2/ص: 49] ..
(10)ورد في "طبقات الحنابلة" للفراء [ج1/ص: 13] ..
(11)ورد في "إمتاع الأسماع" للمقريزي [ج9/ص: 208] ..
(12)ورد في "خلق الأفعال" للبخاري [ج1/ص: 125] ..
=================







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-10-2016, 12:11 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

السؤال 121 : روى عن ام المؤمنين عائشة انها قالت : لم ينزل الله فينا شيئا من القرآن ([281]) .
كيف يجتمع هذا النص المروي عنها مع ما عرف بيننا بآية الغار التي نزلت في حق أبيها أبي بكر رضي الله عنه ؟
وهناك من اشار إلى ان الذي رافق الرسول صلى الله عليه وسلم وكان معه في الغار هو عبد الله بن بكر بن اريقط الذي كان دليلا للرسول صلى الله عليه وسلم في طريقه إلى يثرب . وإلا فلماذا لم يشر سيدنا ابو بكر إلى هذه المكرمة والفضيلة الكبرى حين تنازع المهاجرون مع الانصار حول الخلافة وانما استدلوا قائلين : نحن عشيرة رسول الله واوسط العرب انسابا وليست قبيلة من قبائل العرب الا ولقريش فيها ولادة([282]) .
----------------
[281] . صحيح البخاري ج6 ص42 .
[282] . انظر البداية والنهاية ج6 ص205 .

الجواب:

عن يوسف بن ماهك، قال: ( كانَ مَرْوَانُ على الحجازِ، استعمَلَهُ معاويةُ، فخطَبَ فجعلَ يذْكُرُ يزِيدَ بنَ معاويةَ لكي يُبَايَعَ لهُ بعدَ أبيهِ، فقالَ لهُ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي بكرٍ شيئًا، فقالَ: خُذُوهُ، فدخَلَ بيتَ عائِشَةَ فلمْ يقْدِروا، فقالَ مَرْوَانُ: إنَّ هذا الذي أنزلَ اللهُ فيهِ : { وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي } . فقالتْ عائشةُ من وراءِ الحِجَابِ : (( ما أنزلَ اللهُ فينَا شيئًا من القرآنِ، إلَّا أنَّ اللهَ أنزلَ عُذْرِي )) )؛ (1) .. يقول إمام النقاد الحافظ ابن حجر العسقلاني: ( قَوْلُهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَتْ : ( كَذَبَ مَرْوَانُ قَوْلُهُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِي )؛ أَيِ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ فِي قِصَّةِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَبَرَاءَتِهَا مِمَّا رَمَوْهَا بِهِ وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، فَقَالَتْ عَائِشَة رضي الله عنها: ( كَذَبَ وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَاللَّهِ مَا أُنْزِلَتْ إِلَّا فِي فلَان بن فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ لَوْ شِئْتَ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ أَبَا مَرْوَانَ وَمَرْوَانُ فِي صُلْبِهِ )؛ وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ مِينَاءَ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تُنْكِرُ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بكر وَقَالَت إِنَّمَا نزلت فِي فلَان بن فُلَانٍ سَمَّتْ رَجُلًا وَقَدْ شَغَبَ بَعْضُ الرَّافِضَةِ فَقَالَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ثَانِيَ اثْنَيْنِ لَيْسَ هُوَ أَبَا بَكْرٍ وَلَيْسَ كَمَا فَهِمَ هَذَا الرَّافِضِيُّ بَلِ الْمُرَادُ بِقَوْلِ عَائِشَةَ فِينَا أَيْ فِي بَنِي أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ عُمُومِ النَّفْيِ وَإِلَّا فَالْمَقَامُ يُخَصَّصُ وَالْآيَاتُ الَّتِي فِي عُذْرِهَا فِي غَايَةِ الْمَدْحِ لَهَا وَالْمُرَادُ نَفْيُ إِنْزَالِ مَا يَحْصُلُ بِهِ الذَّمُّ كَمَا فِي قِصَّةِ قَوْلِهِ وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ إِلَى آخِرِهِ وَالْعَجَبُ مِمَّا أَوْرَدَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: ( نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ )؛ وَقَدْ تَعَقَّبَهُ الزَّجَّاجُ فَقَالَ الصَّحِيحُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْكَافِرِ الْعَاقِّ وَإِلَّا فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَصَارَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ { أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْل } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَلَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَأَجَابَ الْمَهْدَوِيُّ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْإِشَارَةَ بِأُولَئِكَ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ أَشَارَ إِلَيْهِمُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَقَعَ ذَلِكَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَبْلَ إِسْلَامِهِ ثُمَّ يُسْلِمُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ أَخْرَجَ بن أبي حَاتِم من طَرِيق بن جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ الله بن أبي بكر الصّديق قَالَ بن جُرَيْجٍ وَقَالَ آخَرُونَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قُلْتُ وَالْقَوْلُ فِي عَبْدِ اللَّهِ كَالْقَوْلِ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَإِنَّهُ أَيْضًا أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَمِنْ طَرِيقِ أَسْبَاطَ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَأُمُّ رُومَانَ وَكَانَا قَدْ أَسْلَمَا وَأَبَى هُوَ أَنْ يُسْلِمَ فَكَانَا يَأْمُرَانِهِ بِالْإِسْلَامِ فَكَانَ يَرُدُّ عَلَيْهِمَا وَيُكَذِّبُهُمَا وَيَقُولُ فَأَيْنَ فُلَانٌ وَأَيْنَ فُلَانٌ يَعْنِي مَشَايِخَ قُرَيْشٍ مِمَّنْ قَدْ مَاتَ فَأَسْلَمَ بَعْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ فَنَزَلَتْ تَوْبَتُهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَلكُل دَرَجَات مِمَّا عمِلُوا قُلْتُ لَكِنَّ نَفْيَ عَائِشَةَ أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَآلِ بَيْتِهِ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَوْلَى بِالْقَبُولِ وَجَزَمَ مُقَاتِلٌ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَنَّ قَوْلَهُ أُولَئِكَ الَّذين حق عَلَيْهِم القَوْل نَزَلَتْ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ وَاللَّهُ أعلم )؛ (2) ..
السيدة عائشة أم المؤمنين تقصد بقولها فينا أي أبناء العتيق والرفيق الصديق الأكبر؛ وليس أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ما قد يتوهم البعض أو الصديق الأكبر رضي الله عنه وأرضاه ..
يقول الله تعالى: { يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً } [الأحزاب : 32]
ويقول عز من قائل: { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً } [الأحزاب : 6]
وقوله: { يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً } [الأحزاب : 30]
وقوله: { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ } [التحريم : 3]
وهذه الآية نزلت في أم المؤمنين زينب بن جحش رضي الله عنها، التي زوجها الله تعالى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: { وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً } [الأحزاب : 37]
وغيرها من الآيات ...
يقول الله تعالى: { ِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [التوبة : 40]
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنَّ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه، حدَّثه، قال: ( نظرتُ إلى أقدامِ المشركين على رؤوسِنا ونحن في الغارِ؛ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ! لو أنَّ أحدَهم نظر إلى قدمَيه أبصَرَنا تحت قدمَيه؛ فقال: (( يا أبا بكرٍ! ما ظنُّك باثنَين اللهُ ثالثُهما )) )؛ (3) ..
قال السهيلي في الروض: ( ألا ترى كيف قال: لا تحزن ولم يقل لا تخف ؟ لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه )؛ (4) ..
فالصديق لشدة محبته وتفانيه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، لم يكن يهتم لذاته بل كان حزين على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن تبعه بالحق إذا أصابه مكروه ..
وقد روى المحب الطبري: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد ذكر عنده أبو بكر فبكى وقال: ( وددت لو أن عملي كله من عمله يوما واحدا من أيامه وليلة من لياليه وأما الليلة فليلة سار مع رسول الله صلى الله عيه وسلم إلى الغار فلما انتهيا إليه قال والله لا تدخله حتى أدخل قبلك فإن كان فيه شيء أصابني دونك فدخله فكسحه ووجد في جوانبه ثقبا فشق إزاره وسد بها تلك الثقب وبقي منها اثنان فألقمهما رجله ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ادخل فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع رأسه في حجره فنام فلدغ أبو بكر في رجله من الجحر فلم يتحرك مخافة أن يستنبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقطت دموعه على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( ما لك يا أبا بكر ))؛ قال لدغت فداك أبي وأمي فتفل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب ما يجده ثم انتقض عليه فكان سبب موته )؛ (5) ..
لما ذكر رجال على عهد عمر رضي الله عنه فكأنهم فضّـلوا عمر على أبي بكر رضي الله عنهما، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال : ( وَاللَّهِ لَلَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، وَلَيَوْمٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، لَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَنْطَلِقَ إِلَى الْغَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ يَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَسَاعَةً خَلْفَهُ حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: (( يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا لَكَ تَمْشِي سَاعَةً بَيْنَ يَدَيْ وَسَاعَةً خَلْفِي؟ ))؛ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَذَكُرُ الطَّلَبَ فَأَمْشِي خَلْفَكَ، ثُمَّ أَذَكَرُ الرَّصْدَ ، فَأَمْشِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، فَقَالَ: (( يَا أَبَا بَكْرٍ ، لَوْ كَانَ شَيْءٌ أَحْبَبْتَ أَنْ يَكُونَ بِكَ دُونِي؟ ))؛ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا كَانَتْ لِتَكُونَ مِنْ مُلِمَّةٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بِي دُونَكَ ، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الْغَارِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَتَّى أَسْتَبْرِئَ لَكَ الْغَارَ ، فَدَخَلَ وَاسْتَبْرَأَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي أَعْلَاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَبْرِئِ الْحُجْرَةَ، فَقَالَ: مَكَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَتَّى أَسْتَبْرِئَ الْحُجْرَةَ، فَدَخَلَ وَاسْتَبْرَأَ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَنَزَلَ )، فَقَالَ عُمَرُ: ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِتِلْكَ اللَّيْلَةُ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ )؛ (6) ..
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: ( لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْغَارِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي فَلأَدْخُلَ قَبْلَكَ، فَإِنْ كَانَتْ حَيَّةٌ أَوْ شَيْءٌ كَانَتْ لِي قَبْلَكَ، قَالَ: (( ادْخُلْ ))، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ بِيَدَيْهِ، فَكُلَّمَا رَأَى جُحْرًا جَاءَ بِثَوْبِهِ فَشَقَّهُ ثُمَّ أَلْقَمَهُ الْجُحْرَ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ بِثَوْبِهِ أَجْمَعَ، قَالَ: فَبَقِيَ جُحْرٌ فَوَضَعَ عَقِبَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( فَأَيْنَ ثَوْبُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ )), فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، فَقَالَ: (( اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَبَا بَكْرٍ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ))، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: (( إِنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَكَ )) )؛ (7) ..
وجاء مصداق هذا قوله تعالى: { ِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ } [التوبة : 40]
فجعل الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وصديقه رضي الله عنه وأرضاه، واحد! .. لأنه اعتبر الاثنين واحد! ..
فهذه الآثار وغيرها في مجموعها تثبت أن من نزل به آية الغار هو أبو بكر الصديق بالتواتر ..
--------------------------
(1)رواه البخاري في "صحيحة" [ج4/ص: 1827/ر:4550]؛ وحكمه: [صحيح] ..
(2)ورد في "فتح الباري" لابن حجر العسقلاني [ج8/ص: 577] ..
(3)رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج4/ص: 1712/ر:4386]، مسلم في "صحيحة" [ج15/ص: 144/ر:6119]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 260/ر:3069]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3069]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج1/ص: 8/ر:12]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج1/ص: 27]، وبإسناد صحيح، على شرط الشيخين؛ بتحقيق شعيب الأرنئوط [ج1/ص: 4]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج14/ص: 181/ر:6378]؛ ورواه البزار في "مسنده البحر الزخار" [ج1/ص: 96/ر:36]، بإسناد صحيح؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(4)ورد في "الروض الأنف" للسهيلي [ج2/ص: 315]؛ وفي "سمط النجوم" للعصامي [ج1/ص: 147]؛ وفي "روح البيان" لحقي [ج5/ص: 54] ..
(5)ورد في "الرياض النضرة" للمحب الطبري [ج1/ص: 45]؛ وفي "الرحيق المختوم" للمباركفوري [ج1/ص: 131] ..
(6)رواه الحاكم في "المستدرك" [ج3/ص: 7/ر:4267]، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين؛ ووافقه الذهبي في "التلخيص" ؛ ورواه البيهقي في "دلائل النبوة" [ج2/ص: 338/ر:730]؛ رواه المتقي الهندي في "كنز العمال" [ح12/ص: 733/ر:35613]؛ وورد في "زاد المعاد" لابن القيم [ج3/ص: 45]؛ وفي "الكشف والبيان" للثعلبي [ج6/ص: 146]؛ وفي "أبو بكر الصديق" للطنطاوي [ج1/ص: 103]؛ وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(7)رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج4/ص: 150/ر:68]؛ ورواه ابن الجوزي في "المنتظم" [ج3/ص: 53/ر:227]؛ وفي "صفوة الصفوة" [ج1/ص: 240]؛ وورد في "سير النبلاء" للذهبي [ج11/ص: 278]؛ وورد في "الدر المنثور" للسيوطي [ج4/ص: 200]؛ وورد في "الرياض النضرة" للمحب الطبري [ج1/ص: 45]؛ وفي "سراج الملوك" للطرطوش [ج1/ص: 352] ..

================







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-10-2016, 03:13 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: كشف اللثام عن افتراءات اللئام على الصحابة والتابعين والأئمة الكرام

السؤال 122 : كيف نجمع بين ما يعتقده امام الحنابلة اعني الإمام احمد وقول الإمام ابن تيمية عن خلافة علي بن أبي طالب، فقد ورد عن الإمام احمد قوله : من لم يثبت الإمامة لعلي فهو أضل من حمار .
وقال ابن تيمية : نحن نعلم ان عليا لما تولى كان كثير من الناس يختار ولاية معاوية وولاية غيرهما .
وقال : ان فيهم من كان يسكت عن علي فلا يربع به في الخلافة لان الأمة لم تجتمع عليه . وكان بالأندلس كثير من بني امية يقولون : لم يكن خليفة وانما الخليفة من اجتمع الناس عليه ولم يجتمعوا على علي ([283]) .
--------------
[283] . انظر منهاج السنة ج4 ص684 وج6 ص418 .

الجواب:

يقول الإمام أحمد: ( من لم يثبت الإمامة لعلي فهو أضلُّ من حمار )؛ (1) ..
وقال رحمه الله تعالى: ( من لم يربّع علي بن أبي طالب الخلافة فلا تكلّموه ولا تناكحوه )؛ (2) ..
وقال عبد الله بن الإمام أحمد: ( سألت أبي عن قوم يقولون: إن عليا ليس بخليفة، قال: هذا قول سوء ردي )؛ (3) ..
الحقيقة أن الإمام الحافظ ابن تيمية الملقب بشيخ الإسلام اتهم بأنه من الناصبة لتحيزه للأمويين في مواضع عدة ..
والحقيقة أن ابن تيمية رحمه الله تعالى، كان له مدرسة خاصة متميزة لحد ما، عن المدرسة الحنبلية هي المدرسة التيمية، لها اجتهادات مذهبية فقهية مضافة على ما أصله عند الحنابلة، إضافة إلى اجتهادات في العقيدة فيها شبهة بعض التهم التجسيمية الحشوية عند أهل السنة والجماعة الأشاعرة والماتريدية، وحتى الحنابلة الأصوليين، وفي كل الأحوال ومن باب الإنصاف فالرجل اجتهد فإن أصاب كان له أجرين، وإن أخطأ كان له أجر الاجتهاد فقط، أما النوايا فيحاسب عليها الله، لأنه هو العليم بما في القلوب، وهو حال أكثر الأئمة من العلماء المعتبرين، فكل رد ورد عليه إلا النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، ولا نزكي على الله أحد ..
والإمام الحافظ ابن تيمية دون الإمام فقيه الحفاظ ابن حنبل رحمهما الله تعالى، بالفضل فقد أجمعت الأمة على عدالة إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، ومذهبه الفقهي من المذاهب الفقهية الأربعة المعتمدة، ومنهجه الأصولي الاعتقادي السني هو واحد من المناهج الاعتقادية الأربعة المتعمدة عند أهل السنة والجماعة:
يقول الحافظ السفاريني الحنبلي: ( أهل السنة والجماعة ثلاث فرق : الأثرية وإمامهم أحمد بن حنبل رضي الله عنه؛ والأشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه؛ والماتريدية وإمامهم أبو منصور الماتريدي رضي الله عنه وأما فرق الضلال فكثيرة جدا )؛ (4) ..
ومنهاج ابن تيمية صحيح بلا شك بالتبعية للحنابلة والمحدثين، مختلف نوعاً ما بالأصالة بالتفرد وهذا طبيعي فهو يعتبر إمام مجدد ومجتهد، لأنه أحدث مدرسة اجتهادية تبعها جملة من العلماء المعتبرين جمعوا في صفاتهم صفة الحافظ والناقد المحدث، والمحقق المؤرخ والمتتبع المفسر، أمثال الإمام الذهبي، والإمام ابن كثير، والإمام ابن القيم، والإمام ابن مفلح وهم من العلماء الأعلام البارزين في الأمة ..
ولكن موضوعنا الآن هل كان الإمام ابن تيمية كان من الناصبة؟ ..
أولا ننظر في كلام الإمام ابن تيمية في كتابه "منهاج السنة" المدرج بالسؤال أعلاه، وهو:
قول الإمام ابن تيمية: ( نحن نعلم ان عليا لما تولى كان كثير من الناس يختار ولاية معاوية وولاية غيرهما )؛ (5) ..
وقوله: ( إن فيهم من كان يسكت عن علي فلا يربع به في الخلافة لان الأمة لم تجتمع عليه، وكان بالأندلس كثير من بني امية يقولون: لم يكن خليفة وانما الخليفة من اجتمع الناس عليه ولم يجتمعوا على علي )؛ (6) ..
هذا الكلام وفق التتبع التاريخي يحتمل كثير من الصحة!، بسبب مسألة تأخر القصاص لدم الخليفة الراشدي الثالث عثمان الأنور رضي الله، فركن لصف معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، أهل الشام وكثيرا من أهل مصر تبعا لأميرهم عمرو بن العاص رضي الله عنه، وكثير من أهلي مكة من قريش ..
هذا وفق التاريخ وهذا ثابت عند المؤرخين الحنابلة أمثال ابن الجوزي وابن جرير، والمؤرخين التيمية أمثال الذهبي وابن كثير ..
ولكن من باب تبرئة ساحة الإمام الغالب علي بن أبي طالب رضوان الله وسلامه عليه، فإن التأخر من باب تحري العدالة في معرفة القتلة، دون أخذ أحد بجريرة أحد، فقد كان الإمام الغالب علي كرم الله وجهه، من أقضى الصحابة بشهادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصحيح المسند المرفوع ..
وهو يعني أن قتلته رضي الله عنه، كان غيلة وبليل فلم يتم تحديد الشخوص التي قامت بهذا الفعل بشكل دقيق، لأن القتل كان غيلة، إضافة أن من دارة عليه دائرة الفتنة اعتصموا بأقوامهم في أرض العراق، لذلك كان لا بد من التفاوض من تلك العشائر لتسليم الجناة ومن أكبر الأدلة على ذلك نقله كرم الله وجهه الخلافة إلى الكوفة ليبقى قريبا من الحدث وتطوراته ويسرع القصاص ..
ولكن غضب كل من معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص على موت استاذهم وابن عمهم ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه، عطل الأناة والحكمة عندهم ..
ونعود لموضوعنا ونقول أن تأليف ابن تيمية لكتابه "منهاج السنة" كان ردة فعل ورد على كتاب "منهاج الكرامة" للحلي، والذي وجد فيه مغالاة في تشيع الإمام علي على حساب المغالاة أيضا في عداء من يعاديه الرافضة من الصحابة، فأراد أن يوازن الأمر ويعيده لنصابه فإن أخطأ فقد أخطئ باجتهاده بذلك ..
ونقد أمير النقاد الحافظ الكبير شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني له في "لسان الميزان" [ج6/ص: 319و320]، لابن تيمية، حيث نقد فيه رده لأحاديث ابن المطهر "الحلي" الواهية وهي الأكثر بشهادة إمام النقاد ابن حجر في ذات المصدر، والجياد؛ والنقد كان برد الجياد منها أيضا! ..
واستشهد الحافظ بنقده بنقد الإمام شمس الدين السبكي في كتابه "الاستيفاء" في ترجمة ابن المطهر الحلي، حيث قال: ( فوجدته كما قال السبكي في "الاستيفاء" لكن وجدته كثير التحامل إلى الغاية في رد الأحاديث التي يوردها ابن المطهر وان كان معظم ذلك من الموضوعات والواهيات لكنه رد في رده كثيرا من الأحاديث الجياد التي لم يستحضر حالة التصنيف مظانها لأنه كان لاتساعه في الحفظ يتكل على ما في صدره )؛ (7) ..
وقال أمير النقاد الحافظ ابن حجر في "الدرر الكامنة" في ترجمة الحلي: ( له كتاب بالإمامة رد عليه ابن تيمية بالكتاب المشهور: "الرد على الرافضة"، وقد أطنب فيه وأسهب وأجاد في الرد، إلا أنه تحامل في مواضع عديدة، ورد أحاديث موجودة، وإن كانت ضعيفة بأنها مختلقة )؛ (8) ..
والحافظ العسقلاني رحمه الله تعالى، كان من أقل مخالفي نهج ابن تيمية نقدا له ربما لأنه وكما يقال أخذ بعض علمه من تلميذه الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى ..
ولكن نقاده من مخالفيه أمثال ابن حجر الهيتمي المكي في "الفتاوى الحديثة" [ج1/ص: 114]، والإمام الكوثري في "جلاء العينين" [ج1/ص: 81]، والإمام السبكي في "الاستيفاء" كما أسلفنا؛ وغيرهم من المعاصرين أمثال الحافظ الناقد الغماري وتابعه السقاف والحبشي والمالكي وغيرهم ..
إلا أنه ومن باب الإنصاف أنقل هذا القول لابن تيمية في المنهاج، فربما نجده لم يكن ناقد بقدر ما كان عارض للأراء وترك التحكيم للقارئ، وسمته بها الاعتدال: ( والنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم تقتضي أن ترك القتال كان خيرا للطائفتين وأن القعود عن القتال كان خيرا من القيام فيه وأن عليا مع كونه أولى بالحق من معاوية وأقرب إلى الحق عن معاوية لو ترك القتال لكان أفضل وأصلح وخيرا؛ وأهل السنة يترجمون على الجميع ويستغفرون لهم كما أمرهم الله تعالى بقوله: { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبوقنا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا إنك رؤوف رحيم }؛ وأما الرافضي فإذا قدح في معاوية رضي الله عنه بأنه كان باغيا ظالما، قال له الناصبي وعلى أيضا كان باغيا ظالما لما قاتل المسلمين على إمارته وبدأهم بالقتال وصال عليهم وسفك دماء الأمة بغير فائدة لهم لا في دينهم ولا في دنياهم وكان السيف في خلافته مسلولا على أهل الملة مكفوفا عن الكفار )؛ (9) ..
نجده رجح الحق من ذي السبطين، ووصف من عادى معاوية بالرافضي، ومن عادى الإمام الغالب بالناصبي، وهذا يدل أنه كان يركن إلى أهل الإنصاف والاعتدال إل حد ما ..
والقائلون في الإمام علي كرم الله وجهه، طوائف طائفة تقدح فيه وفيمن قاتله جميعا وطائفة تقول فسق أحدهما لا بعينه كما يقول ذلك عمرو بن عبيد ..
ووفق رواية أمير النقاد وشيخ الإسلام الحافظ في "الدرر الكامنة" [ج1/ص: 155]: أنه وقع وأعني ابن تيمية رحمه الله، في حق الإمام علي بسبعة عشر خطأ، لكنه أقر بخطئه واعتذر عنه واستغفر الله، بشهادة الحافظ الكبير وشيخ النقاد العسقلاني في حقه، وهو ما يبرأه من تهمة النفاق ببغض الإمام علي ..
عن أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي, فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ, فَغَفَرَ لَهُ, ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ, وَرُبَّمَا قَالَ: ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ, فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي, فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، فَغَفَرَ لَهُ ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ وَرُبَّمَا قَالَ : ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ, فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي, فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ فَقَالَ رَبُّهُ: غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ )؛ (10) ..
وعن ابن مسعود وأبو موسى الخدري رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( التائبُ من الذنبِ كَمَن لا ذنبَ له )؛ (11) ..
وفي النهاية فالعالم يكتب ما له وما عليه وصاحب الهوى يكتب ما له فقط ..
وهذا هو الميزان العادل في نقد العلماء ..
وصدق شيخ الإمام الأكبر الشافعي "وكيع بن الجراح" رحمه الله تعالى، حين قال: ( أهل العلم يكتبون مالهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا مالهم )؛ (12) ..

-----------------
(1)ورد في "أئمة الفقه التسعة" للشرقاوي [ج1/ص: 208] ..
(2)ورد في "طبقات الحنابلة" للفراء [ج1/ص: 45] ..
(3)ورد في "السنة" للخلال [ج1/ص: 235/ر:659] ..
(4)ورد في "لوامع الأنوار" للسفاريني [ج1/ص: 73] ..
(5)ورد في "منهج السنة" [ج4/ص: 684] ..
(6)ورد في "منهاج السنة" لابن تيمية [ج6/ص: 418] ..
(7)ورد في "لسان الميزان" لابن حجر [ج7/ص: 319و320/ر:1144] ..
(8)ورد في "الدرر الكامنة" لابن حجر [ج2/ص: 71] ..
(9)ورد في "منهاج السنة" [ج4/ص: 389] ..
(10)رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج6/ص: 2725/ر:7068]، ومسلم في "صحيحة" [ج17/ص: 78/ر:6919]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج3/ص: 123/ر:9003]؛ بإسناد صحيح، على شرط الشيخين؛ بتحقيق الأرنئوط في "المسند" [ج2/ص: 405]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج2/ص: 288/ر:622]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج4/ص: 270/ر:7608]، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين؛ وخلاصة حكمه: [متفق عليه] ..
(11)رواه ابن ماجه في "سننه" [ج3/ص: 517/ر:4250]، بإسناد حسن؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:3446]؛ وحسنه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:3386]، ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:6803]؛ ورواه النجم الغزي في "إتقان ما يحسن" [ج1/ص: 189]، وقال: رجاله ثقات؛ وحسنه العسقلاني في "فتح الباري" [ج13/ص: 480]، وحسنه الصعدي في "النوافح العطرة" [ج1/ص: 95]؛ والزرقاني في "مختصر المقاصد" [ج1/ص: 228]؛ والسفاريني في "شرح الشهاب" [ج1/ص: 361]؛ وحكمه: [حسن] ..
(12)رواه الدار قطني في "سننه" [ج1/ص: 26]، بإسناد صحيح ..

================







التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:55 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط