|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 133 | |||||
|
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]الكاتب شرف الدين شكري
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 134 | |||||
|
نادين...أحمد...خالد...منى...و كل الذين لهم في القلب مكانة تتجاوزني من الإحترام و الحب ...سعيدٌ أنا بتواجدكم الذي يُعطينس معنى في هذا الوجود الكتابي رغم تعنت الحروف الضارية و يباس الحظ...سعيدٌ بكم و بتواصلكم...و النص القادم الذي لا يُريد أن يولد، مهدى لكم ...رغم غيابه حتى الساعة...و لي أنا أيضا- عله يحرج من ـأوجاع الوضع ...
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 135 | ||||||
|
اقتباس:
وأكيد أنت تعرف تمنياتي بالحظ السعيد
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 136 | |||||
|
لا أعرف أين ذهب رد أمس..و لكنني أجدد تمسكي بكم ، لأنني من دونكم لا أكون..نادين..أحمد إرباهيم ، منى ، خالد الجبور ، عائدة النوباتي...و كل الزملاء الكريمين في هذا المنتدى الكريم...
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 137 | |||
|
لنا الحق في أن تكون لنا أوطانٌ بلا حدود... دون أن نكون سُذَّجا في ضمِّنا للآخر الذي يُريد أن يكون مختلفا....عنَّا. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 138 | |||||
|
Fatima Bella , ainsi que tous les autres , vous êtes la bien venue ..merçi de m'avoir suivie.je renouvelle a l'administration mes éxcuses quant'a l'ecriture en français , pour faute de programmation...merçie..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 139 | |||||
|
سفر الإهداء إلى سارق النار طوطينطانز * أو السياسة-البيولوجية 1- 1 " Le souverain pouvait faire mourir, et donc laisser vivre ,Mais nullementqu'il avait les possibilités de faire vivre .Or au XIXsiécle , l'état aurait voulu s'attribuer ce pouvoir ; d'ou son interêt croissant , non pas pour le contrôle des individus comme cela étatit déja le cas au moins depuis le 18 émé siécle ; mais pour tous ce qui concérnait les fonctions biologiques des corps.C'est-à dire que le pouvoir ne charchait plus tant à discipliner et à enrégimenter les individus quant à maitriser la force vitale.Et cette focalisation sur les fonctions biologiques constitut ce que Michel Foucault appele une "Bio-politique" .Celle-ci se carracterisait d'abord par toute un enssemble d'études commandées par le pouvoir lui-même :Analyse des teaux de natalités, de la proposition des naissances et des decés , de la longévité, de la place des maladies dans la société , etc..a quoi il falait ajoutait toutes les analyses des implications économiques et politiques des phénoménes ,et pour faciliter ces études , le pouvoir encouragea les premiéres mesures statistiques et des premiéres démographies .Ensuite cette bio-politique se carratèrise par la mise en place d'une hygiéne public avec des organiqmes de coordination des soins médicaux , de centralisation de l'information et de normalisation des savoirs.Etudes et nouvelles infrastructures qui étaient développer par le pouvoir dans le but avouer d'agir sur les fonctions vitales de nation, et ainsi de baisser la mortalité, d'alonger la durée de la vie , de stimuler la natalité....(...) 2- 1 On remarque que Michel Foucault , cette volenté de faire vivre comme ci qu'elle était réinvéstie par tout l'imaginaire de la guerre pérmanante et necessaire , s'accompagna d'un désir de faire mourir :qui était en quelques sortes une réactualisation de l'idée que pour faire vivre , il falait faire mourir ces énemies....(...) 3- 1 On ne faisait plus référence à une guerre de race , mais on évoquait une lutte entre ceux qui devaient vivre parcequ'il étaient sains, bien portant , dans les normes , et ceux qui devaient être éliminés parcequ'il étaient malsains , mal portant , hors normes." 1- 1 هذا يعني أنه ، باستطاعة الحاكم / السلطان...أن يتحكم في الموت -أن يقتل ، أي أن يترك الحياة تسري وفق رغبته ، و أبدا إمكانية وهب الحياة. في القرن التاسع عشر ، أرادت الدولة أن تمنح نفسها هذا الحق : و هنا يتبدى اهتمامنا المتنامي ،ليس بمراقبة الأفراد ، كما حدث ذلك منذ القرن الثامن عشر ، و لكن لكل ما من شأنه أن يمس الوظائف اليبيولوجية للأجساد .أي أن السلطة لم تعد تبحث عن تربية الأفراد و تقنينهم بقدر بحثها عن التحكم في القوة الحيوية . و هذا التمحور حول الوظائف البيولوجية يُشكل ما يُعرفه ميشال فوكو بـالـ "بيو-سياسة Bio-politique . هذا الأخير يتميز أولا بمجموعة من الدراسات التي تتحكم فيها السلطة ذاتها : تحليل نسبة المواليد و الأعمار ، تموضع الأمراض في المجتمع ..إلخ، إضافة إلى التحاليل التي تتداخل فيها الجوانب الإقتصادية و السياسية لتلك الظواهر . و من أجل تسهيل هذه الدراسات شجعت السلطة تطويير أولى الترتيبات الإحصائية و الديموغرافية ، بعدها تميزت تلك الـ" بيو-سياسة أو السياسة البيولوجية" بإنشاء الصحة العمومية رفقة هيئات مشتركة للعلاج الطبي ، مركزَة المعلومات و ضبط المعارف. دراسات و أبنية تحتية تم تطويرها من قبل السلطة من أجل التدخل المباشر في الوظائف الحيوية للأمة و بذلك التقليل من نسبة الوفيات و تمديد العمر و التنشيط الحيوي (....).. 1-2 غير أن ميشال فوكو ، يُشير إلى أن إرادة وهب الحياة التي تبدو أنها قد سنحت لكامل المخيال الحربي الدائم و الضروري بالتدخل ، اُُرفقت برغبة القتل : كانت بمثابة إحياء لفكرة مفادها أنه ، من أجل وهب الحياة ، فإن ذلك يستلزم ..قتل الأعداء.... 1-3 لم نعد نشير كمرجعية إلى حرب عرقية ، و لكننا ....نتحدث عن صراع بين أؤلائك الذين عليهم أن يعيشوا لأنهم سالمون (معافون، أصحاء) طبقا للمعايير ، وبين أؤلائك الذين ينبغي محوهم لأنهم غير معافين ، و اهنوا صحة و خارجين عن المعايير ..." ص9 De la Guerre des races au racisme d'état " Il faut défendre la société" De Michel Foucault من الحرب العرقية إلى التمييز الذي تمارسه الدولة " يجب الدفاع عن المجتمع " لميشال فوكو مورو.ب ، أليساندرو ف *** -2 إنَّ الشهوات هي التي تغير الأفكار .و هي التي تخلقها عواطفنا التي تحكم عواطفنا، و شهواتنا التي تحمينا من شهواتنا...ص9 -3 إنَّ الله لم يخلق هذه الدنيا ، إلا بحثا عن السعادة لنفسه..ص10 -4 إننا لا نستطيع ...أن نرد طغيان شهوة إلا بشهوة أكبر منها..ص11 -5 إنَّ الشهوات هي الجياد الأصلية التي رفعت جميع العظماء على صهوتها ليحتلوا أكبر أماكن التاريخ...ص11 -6 يا شعوبا أنهكها البحث عن الفضيلة ، جرِّبي البحث عن الرذيلة..فقد تجدين بها ما تفتقدين من فضائل..ص12 -7 إنَّ العلم و الحياة لا يصنعان الأخلاق و إنما يصنعان القوة.إنًَّ القوة دائما ضدَّ الأخلاق ، لهذا لا يُنتظرُ إزدهار الأخلاق مستقبلا ، بل نمو القوة الإنسانية ...ص12 -8 أنا اُفكر و أتكلم كشريعة ، و لكنني أَحيا و أنفعل و اُخطئ كطبيعة...ص13 -9 نحن نُسمي بطلا ، كلَّ من لم يجد الفرصة لكي يكون نذلا...ص13 -10 إنَّ من يُقاتل بعقله إنما يُقاتل بيديه اللتين يخفيهما وراء كلماته...ص14 عبد الله القصيمي: أيها العقل من رآك؟ *** 1 - كل ما تبحثُ عنه ، لا بُدَّ أنك واجده يوما ابحث عن السعادة ....و ستجدها ، إبحث عن اللذة...و ستجدها أما إذا عقدت العزم على البحث عن الحقيقة ، فيجدُرُ بك أن تكف البحث عن كلا اللذة و السعادة....ص4 2 – الذاكرة مقبرة هائلة ، يتظاهر فيها الأموات بأنهم مازالوا أحياء ..ص14 3 – كل طرق العالم ، تؤدي إلى روما...أي إلى مصير روما..ص21 ديميتري إفيرينوس: علامات على الدرب *** I تاريخ الحرب أخي العزيز برومثيوس.... بعد عودتي إلى اليابسة ، و ركن سفينة رحلتي المتعبَة إلى مكان هادئ في المرفإ ،و عودتي من السفرة الطويل المميتة الأولى، و التي تركت علاماتها العنيفة على وجه عروس السفائن - مثلما يُحب أن يقول الشاعر الآشوري مظفر النواب - ...ها أنذا أدخل البيت الغريب الذي تربيت بين أمواجه العاتية ، و اٌقبِّل زوجتي الأغرب التي ازدادت جمالا في غيابي ، و أضم ولدي أيمن جُبران الذي بدأت علامات الرجولة الإبتدائية تُزهر على كتفيه و تنفلق بأولى الكلمات المتمردة التي تُنبئ بشتاء عاصفٍ جديد سيضرب الجزيرة السوداء قريبا. هذا الشتاء ،هو بذرتي الثائرة الخالصة التي أحببت زرعها على هذه اليابسة ، لكي تنتقم لي مستقبلا من الرجال المخصيين الذين يدَّعون تأسيس قناعاتنا ...و يقتلون فينا كل ما من شأنه أن يُنذر بثورة التغيير.... ها أنذا أدخل البيت الغريب ....أجلس أيضا كالغريب في زاوية تُشبه المرفأ الذي ركنت إليه السفينة ، و أوشوشُ: كل الأماكن في هذا الكون تُشبه المرافئ ...و أنت لا تنطلق إلاَّ لكي تعود فيما بعد . فلا تحمل معك أفراحك كلها إذا انطلقت ، و إلا كنت طفلا ساذجا ، و لا تؤمن بالبقاء الأبدي على اليابسه فور عودتك ، لأنك حتما ، ستعود إلى حيثُ الموج الصاخب و الصخور الجارحة التي تُعريك حتى آخر رمق ..! تأخذني زوجتي إلى الحمام ، بعد أن صارت رائحة الحياة فيَ قوية ، و ليس بإمكان الفِراش تحمَُلها .تسكب الماء بلطف على جسدي الساهم، فتندلق أمواجٌ كثيرة مني تجعلها تسغرب سرَّ مصدرها .! حينها اُمسك بيدها الطرية كالوردة و أدلق الماء بعنف أليم ..لكنها لا تنبس ببنت شفة .! اُشفق عليها و أضمها إليَّ و قد استنكرتُ شراستي ، ثم اُقبلها ملفعا بالماء الآثم و بهموم الكتابة الكثيرة التي تنتظرُني ... جلسة العشاء ، كانت دافئة ، تخللتها الكثير من الأحاديث التافهة عن الأهل و بعض الأصدقاء الذين خرجوا يبحثون عن اللؤلؤ و لم يعودوا، و الذين بكاهم الجميع لمدة يوم أو يومين ، ثم سرعان ما تناسوهم، و المحظوظ منهم فاز بتسمية وليدٍ جديد على اسمه ... بعدها ، تفرجنا على فلمنا الإيطالي المفضل : "بومبولا Bombolla "، و الذي يحوي على الكثير من المواقف الجنسية الرائعة بين سيتيميو و الرائعة بومبولا ، ثم لجأنا، في غمرة النشوة و الرغبة إلى تمثل جسدينا في أبطال ذلك الفيلم ، لكي نبلُغ فيما بعد قمة التماهي مع المُطلق... نامت الغريبة فيما بعد في صفحة مملوءة من دفتر الزمن ، لكي تُطوى في الظلام بعد أن سكنتْ إلى النسيان و الحلم بالأبدية الساذجة إلى جانبي ... أشعلتُ مصابيح مكتبي ،تلك المصابيح التي امتد نورها إلى وجه ذلك الإنسان الصغير ..الجميل جدا جدا ...و التي خشيتُ أن تزعجه ، فتخرجه من مملكة النوم / الوعي الخالص..و التي أشحتُ بها عن طريقه بأن أخذت مكاني تجاهها ، و أنا اُردد : آمل أن لا أستمر في مواجهة الأنوار التي ستلامس هذا الولد الرائع مستقبلا ... *** إطَّلعت فيما بعد على كتابيك الأخيرين الذين وردا ردا على : المقدمتين و قصة أول حب ، و إذ بالثورة ذاتها التي تأخذني بين أحضانها اللاهبة ، و تأجج فيَّ رغبة القفز فوق كبب النار و تصويير معالم الخروج الذي لا ينضب في حضرة الحدود و لا يعترف بالقناعات الخالدة في صميم أي اعتقاد تم تسخيره سلفا للبشرية التي لا تُحسن التفكير في مصير...البشرية ، و لا تقتات إلا من فتاة التعب المتساقط من طاولة البحث ... الثورة ذاتها تجعلني أستذكر معالم السفرة الأخيرة ، ملفعا بالأمواج العاتية و صخب الحياة التي تقرع على لوح سفينة الجزائر ...أستذكر معالم القراءات الأخيرة التي أكَّدت لي غياب العقل شبه الكلي عن قاعدة التفكير لدينا ، و زوغنا الشنيع لكل ما هو سهل و مستهلكٌ و متجاوز ، و يشكل مخيالنا الجماعي أو القطعانيL'instin du troupeau ou l'instin Gregaire -حسب تعبير نيتشة- ، هذا المخيال السعيد جدا بتعاسته ، و التعيس جدا ...بسعادته السطحية التي لا تحسن السباحة أبدا في عميق البحر و لا التمتع الحكيم بسطحه الهادئ، حين يعود من معاركه الأبدية اللَّجوجة... لا أُخفيك صديقي بأنني أعتقد من خلال سفرتي الأخيرة تلك ، بأنني أوشك أن أقتنع بأن المكان الوحيد الذي يحضن قناعة خالصة ،لها من الأبدية الشيئ الكثير ، في ذاكرتي ، هو البحر ..! لا أعرف لماذا أقول هذا بالرغم من أن لي في الذاكرة أيضا أشياء تعود ، ربما إلى دَين المعنى Dette du Sens أكثر من عودتها إلى المعنى الذاتي ...لي قناعات أُخرى حول مصادر الأبدية ، و لكنني كلما نظرتُ إلى البحر ، تتلاشى في حظرته ، و تبدو هينة لا تهدأ على أساس متين من الصحة ..لا أعرف لماذا ؟، و لكن هذا أنا ،صادقٌ إلى حدٍّ يُكسبني من العداوة أكثر مما يُكسبُني من الصداقة ..و كما جاء على لسان نزار. ق ذات كتابة عالية : وجه الحقيقة ما عليه نقابُ ... ـأترى صديقي برومثيوس... ؟ إنني في صدقي الآن ، لا أُترجم حقيقة شاملة حول القناعات التي عليها أن تُلفع البشرية كاملة بهندام واحدٍ ، و تضفي على الأتباع الخلاص ، و على الغير الهلاك ، و لكنني اُترجم حقيقة شخصية أنا وحده من يتحمل مسؤوليتها تجاه الإنسان الخالص – الحديث هنا ليس موجه إلى المتشبهين بالإنسان -...في محاكات مع كل القناعات – المضغوطة- التي ترسم معالم حياتنا العربية التي ينقُصها الكثير الكثير من النور و من العيون التي تُحسن فتح أحداقها في وجهه دون أن تخشى على نفسها من ذلك ... لأ اُترجم أي خلاص ، و لا أدعو إلى أية تبعية – إلا- فيما يخص تعرية الذات أمام مرآة المجتمع الذي يعج بالمرضى الذين تعصف بهم "عظمة الشخصية " و يحبون كثيرا السعادة التي تنبُع من وسط القطيع ...تعرية الذات التي أبدا لم يُحسن التفكير الشمولي الواقع تحت طائلة " المسكوت عنه " الحديث عنها ، مما جعل أجيالا و أجيالا من التراكمات المكبوتة تتكلس لدينا ، وتضعنا في متاحف البشرية الآيلة إلى الإندثار ... إننا كشعب لا يُحسن الحديث عن تعرية الذات أمام المستجدات العاتية التي تضرب شطآن بيته ،نرمي بأنفسنا مباشرة في جُبِّ الإنقراض الذي آمن دعاة "الخلاص القاطع " بأنه لن يكون !، و بأننا آخر أُمة ستبقى على وجه هذه المعمورة التي تنبُضُ فيها الحياة منذ أكثر من خمسة و ستين مليون من السنين ...آمنوا ، و بشروا ، و ما زالوا يدعون- رغم كل الإشارات الكُبرى التي تدل على سيرنا وراء الإنقراض -، ببقائهم الحتمي " رغم كيد الأعداء..!".... إن نظرتنا إلى الإنسان، ما زالت – وفق التربية المدرسية و الجامعية البليدة-، نظرةً كمية لا علاقة لها مطلقا بجوهر العطاء الفعلي الذي يُحرك الإنسان ، و هو جوهرٌ كيفي حتما ... لذلك فإن زوالنا سيكون من دون أدنى شك ، زوالا كميا ، لأننا لا نُشارك في صنع أية حياة بهية إلا من الناحية الكمية : و الكم ليس من شأنه أن يضيف جديدا إلى الحياة ، بقدر ما من شأنه أن يُشارك في إضفاء المزيد من الروتين و التكرار و الإستهلاك و التعب ، و من ثمة المزيد من التبعية ...أي من فقد كل الصفات التي قد تُميزنا وسط الطابلوه البشري الكبير. الغرب فهم ، هذه الحقيقة الصارخة ربما ، منذ الأغريق الأوائل، و لكنه ضيعها فيما بعد ، لكي يستعيدها بشكل أكثر نضجا و واقعية – و خبثا أيضا- قد يُقال عنه ذكاءٌ أحيانا !- ... يستعيدها من خلال المبادلات التجارية المنظمة التي ابتدأت منذ الحروب الصليبية و بلغت أوجها بعد سقوط غرناطة ، و نشأة التفكير الإقتصادي و الثورة الإقتصادية و مغامرات العقل الأولى في حقل اللاهوت و مساءلة الذات ، التي ستُنشئ علم الإجتماع : أي تُنشئ الإنسان الذي يقول ذاته ، في خطابه المُستقل ، و سلوكه البشري الخالص ، الذي يتحمل وحده مسؤولية تنشيطه ... لكي تستمر العطاءات فيما بعد نحو نشاة التنظيم Organisation عبر كل مؤسسات الدولة ، و المنظمات الشعبية – طبعا لا علاقة للحديث هنا بالمنظمات الشعبية التي تستغلها السلط العربية الساذجة لذر الرماد على العيون ..! ...أقول التنظيم، الذي من شأنه أن يُزاوج كل المهارات الإجتماعية فيما بينها ، عبر الأنظمة المُختلفة ، لكي يتمتع كل فرد فيما بعد – حسب حقوقه التي يكفلُها له القانون المدني – لا المصلحي – بعائدات ثروات بلاده عليه بشكل عادل ، يضمن الحياة الكريمة ، و يُبعدُ شبح الإمحاء الدنيئ من خارطة اليأس التي تهددنا يوما بعد يوم أكثر فأكثر. إن نظرتنا إلى الإنسان، ما زالت نظرة كمية- أي عكس نظرة الغرب لتعداد سكانه . هذا التعداد الذي نضحك عليه ، و نوهم أنفسنا بأننا أبقى منه بتفوقنا العددي عليه !-... و لذلك فإن الدرجة التي نحتلها في السلم التكريمي للإنسان – إذا صح هذا التعبير – هي في المستوى الدنيئ جدا : و دليل ذلك هو الموت اليومي للإنسان العربي بالعشرات ...بل بالمئات ،دون أن يكون لهذا الحدث الجلل أي وقع على ضمائرنا النائمة في عسل الإعتقادات البالية التي امتلأت ذبابا و سكينة لا تكف عن نقع مضمونها من المغالطات التأريخية الدامية لكي لا تُحسن في الأخير إلا كتابة تاريخ الحرب التي لا تُبقي و لا تذر . ربما لهذا كتب ميشال فوكو في حديثه عن مبادئ التاريخانية Les principes de l'istoricisme : " On ne fait pas la guerre pour écrire l'hisoire , mais en écrit l'histoir pour faire la guerre" " إننا لا نكتب الحرب من أجل كتابة التاريخ ، و لككنا نكتبُ التاريخ من أجل خوض الحرب " ... و ها نحنُ نُبرهن اليوم – بدءا من ممثلي السلطة إلى آخر صعلوك يخرجٌ من معطفها ، و آخر منتخب بنعم على مصاصي الدم العربي ، على مدى عمق تاريخ الحرب التي لا تعرف السلم فينا ،و ندفع بأنفُسنا دون هوادة إلى مشرحة الحضارة ... و بالرغم من كل هذا ، ما زال أعضاء "الطابور الأخير" يرددون على مرأى من الجزار الذي ننتحرُ على يديه بكل برود و جهالة ...أننا ...خير ....أُمة....!------------------------ الطزطينطانز : كلمة ألمانية ، مأخوذة من رواية الإنتباه ، لآربيرتو مورافيا ، و تعني ، رقصة الموت ... يُتبع/...
آخر تعديل شرف الدين شكري يوم 30-03-2006 في 04:56 PM.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 140 | |||||
|
شكرا لهذا الإهداء المجنون ... يوليسيس Ulysses
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 141 | |||||
|
المميز شرف ..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 142 | |||||
|
العزيز برومثيوس....لم تنته النبتة بعد من الخروج...حالما يحين لها ذلك سأبعث لك بها على جناح من السلام...
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 143 | ||||||
|
اقتباس:
كن بخير
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 144 | |||||
|
2 تاريخ الأشباح ![]() الذاكرة مقبرة هائلة ، يتظاهر فيها الأموات بأنهم مازالوا أحياء .... عزيزي برومثيوس ... هأنذا أعود من جديد إليك بهذا الكتاب الذي أستمدُّ حبره من المحيطات العميقة المُخيفة التي تُحاصر "جزيرتي ".... اُلقي بنظرة على السفينة التي غدت تحاصرها أمواج الرمل...أستغربُ في البدء زحف الرمال السريع إليها ، ثم أتذكر بشكل سوريالي مُضحك خلوَّ دماغي من فكرة الإستغراب التي افتقدتُها لكثرة ما تراكم في أرشيف الذاكرة، من أحداث فظيعة وخطت حياتي طيلة العقود الثلاثة التي عصفت بالبلاد العربية و التي عايشتُها عن مضض !تلك العقود التي قتلت كل منطق من شأنه أن يُحافظ على كل ما هو معقول و مُتزن ، و فتحت العنان واسعا على النزق و الجنون و المحاولات الجاهلة ...!أستذكرٌ ....خلو التاريخ العربي ذاته، من الفرحة العالمة ، التجربة السعيدة المتواصلة ، النتيجة الإنسانية الخالصة ....و القفزة الواثقة التي لا تعود إلى الوراء أبدا....! أستذكرُ كل ذلك ، و اُخبرك بأنني أخشى أن اُصرِّح لك يا صديقي ،بأننا إذا ما غُصنا في تاريخ انبثاقنا إلى الوجود ، ستستقبلنا مًسلمات كاذبة كثيرة ، تمَّ غرسها في الكثير من الكُتب التي نجت من بين مئات الآلاف من الكُتب التي غرقت في الفرات بعد حرق المغول لبغداد .بغداد التي لا زالت تُحرَقُ حتى الساعة، و التي لا زال" السفاح ، و الواثق ، و مُهَج ...و المأمون.." يُحيون فيها السيناريو المُضحك للتاريخ الإسلامي الدامي بأسماء جديدة مُستعارة من دفتر السفاحين ، و السيناريو الأضحك للكوبوي، الذي يتوازى عنده الذكاء بالغباء بمقصلة الحضارة....لا زالوا يُحيون ذكرى سقوط بغداد التي لا تُريد أن تنهض ...! أُخبرك بأنني ،أخشى أن اُصرح لك، باننا نُشكل طفرة عابثة في وجه التاريخ ..مليئة بالخزعبلات و التشيزوفرينيا و النزق ، و بأن الداء استفحل فينا إلى درجة أننا ، لكثرة ما فشلنا في استعمال سلاحنا ضد الآخر الغريب ، أصبحنا نُصدق في العُمق أكاذيبنا و هواجسنا و جنوننا ، و أصبح الآخر الغريب ، على يقين تام بأننا نحيا اللاوعي الخالص و اننا، في حالة "شبه" ميؤوس من أمرها.!... إنَّ هذا الفيروس المًستفحل فينا ، بدءا من قممنا الزنخة ، إلى قواعدنا المسكينة التابعة ، أصبح وراثيا ، يتناقلُه أبناؤنا و بناتنا عبر مر الأجيال ،و وحدها العائلات الهجينة أو المولَّدة Familles Metissées، هي القادرة على الخروج من هذا النفق التاريخي الأسود . وحدها الثقافات الراقية التي قد يُنتجها هذا التهجين Metissage ،هي القادرة على كسر الصورة المًشوهة للإنسان العربي -المسلم المجنون و غير المسؤول الذي نحملُه : -1 كل تعلم يعتمد على نوع من التهجين Toute apprentissage consiste en un métissage -2 أحبِب الآخر...ذلك الذي يزرع فيك شخصا ثالثا ...الفكر المميز Aime l'autre qui engendre en toi une troisiéme pérsonne; l'ésprit المفكر و الفيلسوف الفرنسي – ميشال سير -: الثالث المكَوَّن Le Tiérs Instruit *** لا أُريد ان أستغرب محاصرة الرمال للسفينة ، فالأكواب التي من شأنها أن تحمل الأسماك الجميلة ، أصبحت العقارب و الأفاعي تعشش فيها ، و الأواني الفارسية الفخارية القديمة التي ترتسم عليها نوطات " الأغاني" للأسفهاني و يكتب عليها تاريخ سقطة بغداد فينا عبر تاريخ الخلافات للأسيوطي و تاريخ العشق اللوطي المسكوت عنه في تراثنا – النزيه و الرجولي جدا ! و حيثيات الإمتاع و المؤانسة لأبي حيان التوحيدي ،و الحقيقة الغائبة للشهيد فرج فودة و الثابت الذي لا يُريد أن يتحول لأدونيس و النبي الذي يُريد أن يرتقي من صف النبوة إلى مصف البشرية لجبران ... كلها أوانٍ تحول فيها الخط الذي كان جميلا ذات عهد إسلامي هجين بامتياز إلى خطٍّ باهتٍ لا يُقراُ لشدة ما أصابه من نسيان من قبل أهله و من عمى مقصود بحجة التخفي وراء رداء الدين الذي لم نُحسن التعامل معه و لا لمرة واحدة عبر ماضينا الذي يُعاند فيه الأموات الأحياء ،و يؤكد فيه الأحياء على الموت ..! قد يستغربُ الكثير، فكرة "التهجين "التي أطرحها هنا في هذا الكتاب يا صديقي برومثيوس ، و لكنني لا أُريد لمن يخرج من صلبي ،يا عزيزي، أن يُلبِس رأسهُ طاقية إخفاء في تعرٍّيه أمام الآخر : علينا أـن نستبق تعرية أنفسنا أخيرا ،حتى نتفادى فعل تعريتنا المكرر الذي يبدُر دائما من قبل الآخر ، الضليع في هذه الفن ! .لان لا أحد يستطيع أن يعرف الزوايا السرية التي ترقد عندها أسرار البيت ، مثلنا !. تلك الزوايا التي تأخذُ منا الكثير ، و التي تربى لحمنا في ظلمتها ، و سُقيت دماؤنا منها ، وآن ميقات تجديدها ، بعد الكثير من المحاولات الرائعة التي تم اغتيالها لكثرة العنجهية في الأنظمة التربوية البطريركية التي تحملت زمام توجيهنا ، و التي لم تنجح في إيصالنا إلى البرِّ السليم و الأرض الموعودة التي وعدونا بها!...لا أُريد لمن يخرج من صُلبي أن يتقمص طاقية الإخفاء حين يُغادر البيت إلى الخارج الوعر ،ولا أن يحمل نافذة رؤيته إلى العالم لكي يقيس بها هذا الأخير ، و يُجبله على ارتداء المقاييس المُعدَّة سلفا , وفق رؤية آبائنا المساكين. لا اُريد لآبائنا أن يروا العالم من خلال قبورهم بعد أن أصبحت نساؤنا ، تُطالبُ بالنوم لا مع أشباحهم و إنما مع ذواتنا اللحمية الحية التي ينبُضُ فيها عرقٌ بعيد ضارب في الشهوة إلى أشياء يُقال عنها " حرام" و لا يُسمح بالتسريح بها أمام أيٍّ كان و يُسمح برؤيتها جثة هامدة ملقاة ،في مزبلة الكبت . لاأريدُ لأبنائنا أن يروا العالم وفق العذابات التي تنبُع من قبورهم، و التي قد تتداخل كالجلفة في أول خفقة ينبُضُ بها وجيب الفتى المُحب الذي غُيبت عنه كل تربية جنسية ، و أصبح يستقي تلك التربية من تزاوج الكلاب و الأرانب و الماعز و القطط الجائعة التي تملأُ الجانب الوردي لحياتنا العربية . ربما.... فكرة التهجين ، لم تتضح بعد ، و لكن الجانب الفكري فيها هو الأهم عند البدء ، إذ أن ثقافة التعتيم تأخذ نسغها من الأحادية و التمايز الفارغ و التهليلات الشمولية التي لم تعُد تُجدي نفعا منذ اكتشف الإنسان طريقه إلى القمر و انبعثت أمكانيات حياة جديدة لكل البشرية فوق سطوح كواكب بعيدة عن أرض الألم ! هذه الكواكب التي ،حتما يلزمها فلسفة جديدة ، تتفادى الأخطاء الموجعة التي ارتكبها الإنسان على الأرض التي لم يُحسن الحفاظ عليها لكثرة ما يختلجها من بشر يُعاركون الأبدية و لا يتوانون على كتابة تاريح الحروب المتواصلة من أجل ذلك ..!...يلزمها تلك الكواكب إذن ، فلسفات جديدة ، لإنسان جديد لا يجلبُ إليه الآلهة من أجل غرس الأبدية عند عتبة داره و أكل ثمارها في الخفاء من بعد ذلك ،بعيدا عن عيون أخيه الإنسان ،بل إن الثمرة الطالعة - حلوة كانت أو مُرة - هي من حق كل من أوصلته الطريق إلى الكوكب الجديد ! و الآلهة ، هي ضيفٌ كريم لا ينبغي رشاؤه ببعض التعاويذ الغريبة التي نهدف من خلالهاإلى الوصول إلى غاياتنا الدنيئة التي نتجاوز بها الآخر الجائع إلى إنسان آخر يُقاسمه وحشة الطريق الطويل و يقرأ معه كتاب المعرفة البشرية ، بعيدا عن فكرة التسابق نحو الوصول إلى الهدف . لأن الوصول، قد يكون جماعيا ...أو لا يكون ، و لأن دستور الكواكب الجديدة يُؤكد على انعدام الوصول الفرداني للمجتمعات إن لم تأخذ في الحسبان المجتمعات "الأخرى" التي من دونها لا يكتمل قاموس البشرية الخالصة الكبير ...تلك المجتمعات التي ينعدم فيها الوهم البطريركي ...إلى الأبد...و تتوالد فيها، جميع الشعوب من أجل " الفكرة المميزة L'esprit ... فهل اقتربت فكرة الوعي الهجين أخيرا و تلبدت سماء تاريخ الأشباح ..؟ هل هيئنا ، نحن العرب ،قاموسا أخلاقيا جديدا ، مثلما ناديتَ به يا برومثيوس تمهيدا لأخذه معنا إلى الكوكب الآخر الذي تسنى لعربي واحد فقط رُأيته بفضل الملايين الكثيرة التي تم درُّها على النازا بعد حوالي نصف قرن من اكتشاف الكوكب الآخر ، و بناء قواعد حياة هناك ، تمهيدا للعيش عليه مستقبلا- إن لم يكن قد بُدئ في ذلك فعلا .. إنَّ القاموس الاخلاقي الجديد ، ليس من شأنه أن يكون أخلاقيا خالصا – إلا من الناحية التحررية الإنسانية البحتة- بقدر ما هو مجموعة من الأخلاقيات المنافية للسلوكيات " الكربونية" – على حسب تعبير د. فرج فودة،و التي تأخذُ في الحُسبان "عدم انتظار إزدهار الأخلاق مستقبلا ،و إنما نمو القوة الإنسانية "..... فهل هيئنا أنفسنا لهكذا جديد في انتظارنا ، أم أننا سنواصل دائما أسطورة البلادة التي لا تكفُّ عن الثرثرة بأننا ..."شعب الله المُختار "...؟ يُتبع/...
آخر تعديل شرف الدين شكري يوم 10-04-2006 في 12:57 PM.
|
|||||
|
![]() |
|
|