منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 26-01-2024, 01:28 PM   رقم المشاركة : 133
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

(وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ
قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ
وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ
قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ 30)





حول مضمون الآية:

[justify]على أن ما يجعل قضية الخلافة شأناً شائكاً، إنما هي معالجة المفسرين لقضية الجعل؛ إذ أن جُلَّ ما نُقل لنا في التفسير هو من أهل الكتاب، وتحريفهم لكلام الله صار - عندنا - من المسلمات. وتحريفهم شـمل الإخفاء والحذف والإضافة والتبديل؛ فبات من غير المعقول التسليم لقصصهم، خاصة وأنَّ كثيراً منها هو أقرب للخرافة. نطالع قصة بدء الخلق في صدر سفر التكوين (الإصحاح الأول):
١ فِي ٱلْبَدْءِ خَلَقَ ٱللهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلْأَرْضَ.٢ وَكَانَتِ ٱلْأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ ٱلْغَمْرِ ظُلْمَةٌ، وَرُوحُ ٱللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ ٱلْمِيَاهِ.٣ وَقَالَ ٱللهُ: «لِيَكُنْ نُورٌ»، فَكَانَ نُورٌ.٤ وَرَأَى ٱللهُ ٱلنُّورَ أَنَّهُ حَسَنٌ. وَفَصَلَ ٱللهُ بَيْنَ ٱلنُّورِ وَٱلظُّلْمَةِ.٥ وَدَعَا ٱللهُ ٱلنُّورَ نَهَارًا، وَٱلظُّلْمَةُ دَعَاهَا لَيْلًا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا وَاحِدًا.
٦ وَقَالَ ٱللهُ: «لِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسَطِ ٱلْمِيَاهِ. وَلْيَكُنْ فَاصِلًا بَيْنَ مِيَاهٍ وَمِيَاهٍ.٧ فَعَمِلَ ٱللهُ ٱلْجَلَدَ، وَفَصَلَ بَيْنَ ٱلْمِيَاهِ ٱلَّتِي تَحْتَ ٱلْجَلَدِ وَٱلْمِيَاهِ ٱلَّتِي فَوْقَ ٱلْجَلَدِ. وَكَانَ كَذَلِكَ.٨ وَدَعَا ٱللهُ ٱلْجَلَدَ سَمَاءً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا ثَانِيًا .
٩ وَقَالَ ٱللهُ: «لِتَجْتَمِعِ ٱلْمِيَاهُ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَلْتَظْهَرِ ٱلْيَابِسَةُ». وَكَانَ كَذَلِكَ.١٠وَدَعَا ٱللهُ ٱلْيَابِسَةَ أَرْضًا، وَمُجْتَمَعَ ٱلْمِيَاهِ دَعَاهُ بِحَارًا. وَرَأَى ٱللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.١١وَقَالَ ٱللهُ: «لِتُنْبِتِ ٱلْأَرْضُ عُشْبًا وَبَقْلًا يُبْزِرُ بِزْرًا، وَشَجَرًا ذَا ثَمَرٍ يَعْمَلُ ثَمَرًا كَجِنْسِهِ، بِزْرُهُ فِيهِ عَلَى ٱلْأَرْضِ». وَكَانَ كَذَلِكَ.١٢فَأَخْرَجَتِ ٱلْأَرْضُ عُشْبًا وَبَقْلًا يُبْزِرُ بِزْرًا كَجِنْسِهِ، وَشَجَرًا يَعْمَلُ ثَمَرًا بِزْرُهُ فِيهِ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى ٱللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.١٣وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا ثَالِثًا.
١٤وَقَالَ ٱللهُ: «لِتَكُنْ أَنْوَارٌ فِي جَلَدِ ٱلسَّمَاءِ لِتَفْصِلَ بَيْنَ ٱلنَّهَارِ وَٱللَّيْلِ، وَتَكُونَ لِآيَاتٍ وَأَوْقَاتٍ وَأَيَّامٍ وَسِنِينٍ. ١٥وَتَكُونَ أَنْوَارًا فِي جَلَدِ ٱلسَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى ٱلْأَرْضِ». وَكَانَ كَذَلِكَ.١٦فَعَمِلَ ٱللهُ ٱلنُّورَيْنِ ٱلْعَظِيمَيْنِ: ٱلنُّورَ ٱلْأَكْبَرَ لِحُكْمِ ٱلنَّهَارِ، وَٱلنُّورَ ٱلْأَصْغَرَ لِحُكْمِ ٱللَّيْلِ، وَٱلنُّجُومَ .١٧وَجَعَلَهَا ٱللهُ فِي جَلَدِ ٱلسَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى ٱلْأَرْضِ، ١٨وَلِتَحْكُمَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَٱللَّيْلِ، وَلِتَفْصِلَ بَيْنَ ٱلنُّورِ وَٱلظُّلْمَةِ. وَرَأَى ٱللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.١٩وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا رَابِعًا .
٢٠ وَقَالَ ٱللهُ: «لِتَفِضِ ٱلْمِيَاهُ زَحَّافَاتٍ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ، وَلْيَطِرْ طَيْرٌ فَوْقَ ٱلْأَرْضِ عَلَى وَجْهِ جَلَدِ ٱلسَّمَاءِ». ٢١ فَخَلَقَ ٱللهُ ٱلتَّنَانِينَ ٱلْعِظَامَ، وَكُلَّ ذَوَاتِ ٱلْأَنْفُسِ ٱلْحيَّةِ ٱلدَّبَّابَةِ ٱلْتِى فَاضَتْ بِهَا ٱلْمِيَاهُ كَأَجْنَاسِهَا، وَكُلَّ طَائِرٍ ذِي جَنَاحٍ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى ٱللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.٢٢ وَبَارَكَهَا ٱللهُ قَائِلًا: «أَثْمِرِي وَٱكْثُرِي وَٱمْلَإِي ٱلْمِيَاهَ فِي ٱلْبِحَارِ. وَلْيَكْثُرِ ٱلطَّيْرُ عَلَى ٱلْأَرْضِ». ٢٣ وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا خَامِسًا.
٢٤ وَقَالَ ٱللهُ: «لِتُخْرِجِ ٱلْأَرْضُ ذَوَاتِ أَنْفُسٍ حَيَّةٍ كَجِنْسِهَا :بَهَائِمَ، وَدَبَّابَاتٍ، وَوُحُوشَ أَرْضٍ كَأَجْنَاسِهَا». وَكَانَ كَذَلِكَ.٢٥ فَعَمِلَ ٱللهُ وُحُوشَ ٱلْأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا، وَٱلْبَهَائِمَ كَأَجْنَاسِهَا، وَجَمِيعَ دَبَّابَاتِ ٱلْأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. وَرَأَى ٱللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ.٢٦ وَقَالَ ٱللهُ: «نَعْمَلُ ٱلْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ ٱلْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى ٱلْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ ٱلْأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ ٱلدَّبَّابَاتِ ٱلَّتِي تَدِبُّ عَلَى ٱلْأَرْضِ». ٢٧ فَخَلَقَ ٱللهُ ٱلْإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ ٱللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.٢٨ وَبَارَكَهُمُ ٱللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَٱكْثُرُوا وَٱمْلَأُوا ٱلْأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ ٱلْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ ٱلسَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى ٱلْأَرْضِ». ٢٩ وَقَالَ ٱللهُ: «إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ كُلَّ بَقْلٍ يُبْزِرُ بِزْرًا عَلَى وَجْهِ كُلِّ ٱلْأَرْضِ، وَكُلَّ شَجَرٍ فِيهِ ثَمَرُ شَجَرٍ يُبْزِرُ بِزْرًا لَكُمْ يَكُونُ طَعَامًا.٣٠ وَلِكُلِّ حَيَوَانِ ٱلْأَرْضِ وَكُلِّ طَيْرِ ٱلسَّمَاءِ وَكُلِّ دَبَّابَةٍ عَلَى ٱلْأَرْضِ فِيهَا نَفْسٌ حَيَّةٌ، أَعْطَيْتُ كُلَّ عُشْبٍ أَخْضَرَ طَعَامًا». وَكَانَ كَذَلِكَ .
٣١ وَرَأَى ٱللهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدًّا. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا سَادِسًا .

فنجد أن اليوم الأول من أيام الخلق الستة شـهد: خلق النور، وتعاقب الليل والنهار لتكوين المساء والصباح. ولما كان النور يأتي من الشمس، وكان تعاقب الليل والنهار يحدُث نتيجة شروقها وغروبها، فلا مفر من التسليم بأن يكون خلق الشمس قد تم قبل ذلك. لكن خلق الشمس جاء في اليوم الرابع. كذلك نجد أن اليوم الثالث شهد خلق النبات والشجر، فكيف يحيا في غياب نور الشمس التي خلقت بعده؟!
ثم إنَّ الله خلق الإنسان في اليوم السادس (عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ ٱللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ) ولن نقف عند عقيدة خلق الإنسان على صورة الله - حاشاه - وهو تجسيم لله لا يُفهم النص إلا على هذا النحو. يهمنا هنا أن نشير إلى أن الخلق تم للزوجين: الذكر والأنثى هنا في هذا المقطع، لكنه يعود ليذكر خلق حواء من ضلع آدم في الإصحاح الثاني: ٢١ فَأَوْقَعَ ٱلرَّبُّ ٱلْإِلَهُ سُبَاتًا عَلَى آدَمَ فَنَامَ، فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلَاعِهِ وَمَلَأَ مَكَانَهَا لَحْمًا.٢٢ وَبَنَى ٱلرَّبُّ ٱلْإِلَهُ ٱلضِّلْعَ ٱلَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ ٱمْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ.٢٣ فَقَالَ آدَمُ: «هَذِهِ ٱلْآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي .هَذِهِ تُدْعَى ٱمْرَأَةً لِأَنَّهَا مِنِ ٱمْرِءٍ أُخِذَتْ». فأي تناقض هذا؟!



[/justify]






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-01-2024, 07:57 PM   رقم المشاركة : 134
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

(وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ
قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ
وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ
قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ 30)





حول مضمون الآية:

[justify]والمفسـرون - لأنهم لم يجدوا في تراثهم نصوصاً تبين مدلولات قصة الخلق - إلتمسـوا تفاصيل القصة من أهل الكتاب، لا سـيما والقصة مفصلة على نحو أرضاهم، بحيث لم يضعوها في موضع الشك أو النقد. بل إن من المفسرين من أضاف للقصة بعض التوابل التي تُحَسِّن النكهة، وترضي المتلقي، تماماً مثلما يتمتع نَظَّارةُ الحكايات الشعبية في الساحات والمجالس والمقاهي بقصص الزير سالم وأبي زيد الهلالي والزناتي خليفة.

أما إذا نحينا نصوص أهل الكتاب - وتفسـيرات المفسـرين المسـتندة عليهـا - جانباً، واسترشدنا بالقرآن وحده - وهو كافٍ - لوجدنا الصورة مختلفة اختلافاً كثيراً، فهي - عندنا - رائقة متصالحة مع المنطق. وإنَّ أول لبنات القصة القرآنية حول استخلاف آدم هي في قوله - تعالى - هنا: (وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ)، والكلام موجه لمحمد - عليه صلوات الله - ثم لكل من يتلقى الخطاب. وذكر الرب هنا، دون ذكر الإله؛ إذ لم يقل: (وَإِذۡ قَالَ) الله. وفي هذه النكتة إشارة إلى أن صفة المتكلم هو المدبر لا الخالق. ولو كان الشأن شأن خلق لقال: "الله". والالتفات لهذه الجزئية يفهمنا مدلول: (جَاعِلٞ)، وقد ذكرنا من قبل أن الجعل عند اللغويين إما للخلق أي: الإنشاء من عدم، أو التصيير أي: التغيير والتحويل، مثلما تقول: صيَّرتِ الحرارةُ الثَّلجَ ماءً، وصيَّر الحديدَ مفتاحًا، وصيَّر الخبَّازُ العجينَ خُبْزًا، فيكون هنا للتصيير. وفائدة هذه الملاحظة تتبين لنا حين نشرح قصة الخلق وفق ما نفهمه من آيات الذكر الحكيم.




[/justify]






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-01-2024, 07:44 AM   رقم المشاركة : 135
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

نعم الكثير من المفسرين ساروا على منهجية ما قُرء من أهل الكتاب وبخاصة في قصة الخلق وفي قصص يوسف وأهل الكهف وفيها اختلاف كثير مع المنهج القرآني
أضف الى ذلك أن بعض المفسرين ترجموا الكلمات القرآنية عقليا لأنهم لم يقفوا على المعنى الصحيح للكلمة في حينها ‘مثلا كلمة"دحاها" قالوا:أي بسطها ومدها لأنهم لم يتطلعوا الى كروية الأرض بعد ففسروا على العقل
واليوم في لهجة البدوي الكلمة تعني دفع الشيء المتكور كالبرميل مثلا فيقول:ادحيها أي ادفعها "للجسم القابل للدحرجة"
والدحي لعبة قديمة والداحي : الذي يلعب بالمداحي ، وهي أحجار أمثال القرصة ، كانوا يحفرون حفرة ويدحون فيها تلك الأحجار وجاء ذلك في بعض أشعارهم(كأنَّــه فــاحِصٌ أو لاعِـبٌ داحِـي)







التوقيع

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-01-2024, 01:27 PM   رقم المشاركة : 136
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

اقتباس:
نعم الكثير من المفسرين ساروا على منهجية ما قُرء من أهل الكتاب وبخاصة في قصة الخلق وفي قصص يوسف وأهل الكهف وفيها اختلاف كثير مع المنهج القرآني
أضف الى ذلك أن بعض المفسرين ترجموا الكلمات القرآنية عقليا لأنهم لم يقفوا على المعنى الصحيح للكلمة في حينها ‘
[justify]
صحيح.
قد ذكرتَ إشكاليتين: المنهجية واللغة.
أما الأولى فقد أسلم أكثر المفسرين القدامى عقولهم لبني إسرائيل في روايتهم للتاريخ الإنساني بدءاً من بدء الخلق، وانتهاءاً بقصص الأنبياء. وغفلوا عن إشارات قرآنية تخالف أساطير أهل الكتاب، ولما أشكلت عليهم شرقوا وغربوا ولم ينجحوا في إصابة الحق. مثالي على هذا النص الصريح في القرآن الكريم على عودة بني إسرائيل لمصر.
وأما الثانية فإني أرى أن المفسرين التقليديين وفقوا في الدرس اللساني للفظ القرآني، بينما أرى كثيراً من المتدبرين المعاصرين يتجاوزون هذه المسألة ربما عن عجز أو جهل أو تقليل للقيمة اللفظين للنص القرآني، فيفسرون اللفظة القرآنية بمدلولها الحديث، وهذا - في تقديري - خطأ كبير. ومثالي الفاضح المدعو: "إ. ح" وهو يؤول اللفظة القرآنية باللفظ الدارج.

[/justify]







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-01-2024, 01:43 PM   رقم المشاركة : 137
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

(وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ
قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ
وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ
قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ 30)





حول مضمون الآية:

[justify]إن مما دفع المفسرين للقول بأن الله - تعالى - يروي لنا قصة بدء الخلق البشري بخلق آدم، هو ورود هذه القصة في صدر القرآن؛ وكأنهم اعتبروا هذا دليلاً على الترتيب الزمني للخليقة. لكن من قال إن ترتيب سور القرآن وآياته قائم على الترتيب الزمني لنزول الآيات، أو تتابع زمني للأحداث؟! إن من الثابت أن ترتيب السور والآيات لا علاقة له علي الإطلاق بترتيب الأحداث زمنياً؛ فالقرآن يقدم ويؤخر، ولا تذكر حادثة أو قصة إلا ضمن السياق الموضوعي للسورة التي توضع فيها. وقد رأينا جُلَّ القصص القرآني موزعاً بين السور، لا يستثنى من ذلك إلا قصة يوسف - عليه صلوات الله -التي جاءت كاملة مرتبة زمنياً في سياق سورة يوسف. وقد اضطربت أقوال المفسرين أيما اضطراب في تفسير "الجعل" فجعله أكثرهم مرادفاً للخلق، وهو ليس كذلك لأكثر من سبب. الأول هو انتفاء الترادف في القرآن الكريم، فلكل لفظة مدلولها المستقل، ولا يجوز أن توضع لفظة محل أخرى في السياق القرآني، وإلا اختل المعنى، أو بَعُدَ عن المـراد الإلهي. إن مـراد الله - بلا أدنى شـك - أن تكون هذه اللفظة هنـا، وتلك المقاربة
للمعنى مع اختلاف واضح بينهما هناك. وإذا كنا اتفقنا على أن مدلول لفظة "الخلق" هو الإنشاء على غير مثال، أو الإبداع من عدم، فإن جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلاً ومَجْعَلاً، واجتعله: وَضَعه. قال أَبو زبيد:
ومـا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْـوِ مُجْتَعِـلٌ ..... في الغِيلِ في ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا
يعني بالمحراب: عريستَه، والمحراب: أكرم مجالس العرب. وقال يرثي اللَّجلاج ابن أُخته:
ناطَ أَمْرَ الضِّعافِ، واجْتَعَلَ اللّيْـ ..... ـلَ كحَبْـلِ العَادِيَّـةِ المَمْـدُود
أي: جعل يسير الليل كله مستقيماً كاستقامة حبل البئر إلى الماء، والعادية: البئر القديمة.
وفي القرآن: (وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا 30) مريم، وكذلك: (إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا) الزخرف 3، أي : سميناه ووصفناه، أو صيرناه. وقوله: (وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ) الزخرف 19، والجَعْل ههنا بمعنى: سمَّوهم، أو هو القول والحكم على الشيء كما تقول: قد جعلت زيداً أَعلم الناس، أَي: قد وصفته بذلك وحكمت به. وإذا تبين هذا علمنا أن المسألة هنا في الآية ليست خلقاً لآدم، بل هو تكليف له بالخلافة، ولا علاقة للآية ببدء الخلق. وواقعة الخطاب قبيل تجهيز بني آدم لحمل التكليف، فسواه ونفخ فيه من روحه ليكون مخالفاً لطبيعة آبائه الذين أفسدوا في الأرض وسفكوا الدماء، وليكون مؤهلاً لحمل الأمانة بإرادة وتعقل.



[/justify]






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-01-2024, 04:35 PM   رقم المشاركة : 138
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالستارالنعيمي مشاهدة المشاركة
نعم الكثير من المفسرين ساروا على منهجية ما قُرء من أهل الكتاب وبخاصة في قصة الخلق وفي قصص يوسف وأهل الكهف وفيها اختلاف كثير مع المنهج القرآني
أضف الى ذلك أن بعض المفسرين ترجموا الكلمات القرآنية عقليا لأنهم لم يقفوا على المعنى الصحيح للكلمة في حينها ‘مثلا كلمة"دحاها" قالوا:أي بسطها ومدها لأنهم لم يتطلعوا الى كروية الأرض بعد ففسروا على العقل
واليوم في لهجة البدوي الكلمة تعني دفع الشيء المتكور كالبرميل مثلا فيقول:ادحيها أي ادفعها "للجسم القابل للدحرجة"
والدحي لعبة قديمة والداحي : الذي يلعب بالمداحي ، وهي أحجار أمثال القرصة ، كانوا يحفرون حفرة ويدحون فيها تلك الأحجار وجاء ذلك في بعض أشعارهم(كأنَّــه فــاحِصٌ أو لاعِـبٌ داحِـي)
تحياتي أستاذنا عبد الستار النعيمي ومرحبا بك في الإسلامي.

تعليقا على مداخلتكم الكريمة؛ أود بداية أن أقول أن البعض يتصور أن هناك "تفسير ثابت" للقرآن الكريم!!!.. والواقع أن هناك تفاسير.. بل ما زالت مسيرة التفسير مستمرة؛ وهذا هو المنطقي والمعقول.. { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه} فبيان القرآن مستمر مع الزمن... وكما أن المعرفة هي تراكمية؛ تزداد وتتسع حسب كم المعلومات والمعارف التي تتوفر؛ فمن الطبيعي أن يكون تفسير المفسرين الآوائل حسب الكم المعرفي لديهم.. ومن الطبيعي أن يتأثروا بالتصورات التي كانت لدى أهل الكتاب.. وهذا شيء طبيعي ولا يقلل من جهدهم وقدرهم.. ومثال ذلك في العلوم الطبيعية وكيف تتطور مفهوم الذرة من ثومسون ودالتون.. الخ..
الخلل هو أن هناك من يعتبر التفاسير القديمة مقدسة لا يجوز مخالفتها بأي حال من الأحوال!!! والمصيبة أن هناك في المقابل من يدّعون ببطلان التفاسير القديمة جملة وتفصيلا ويأتون بترهات مضحكة.
كما أنه من العجب أن نرى من يضع تصوراته مستندا إلى "العلم الحديث" ويسقط هذه التصورات على آيات القرآن مفسرا لها ومعتبرا أن تصوره وتفسيره هو الصحيح المطلق!! وهذا النوع الأخير هو في نظري أكثر جهلا من الذي يتعصب للتفاسير القديمة ولا يقبل مخالفتها.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-01-2024, 07:07 PM   رقم المشاركة : 139
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة
تحياتي أستاذنا عبد الستار النعيمي ومرحبا بك في الإسلامي.

تعليقا على مداخلتكم الكريمة؛ أود بداية أن أقول أن البعض يتصور أن هناك "تفسير ثابت" للقرآن الكريم!!!.. والواقع أن هناك تفاسير.. بل ما زالت مسيرة التفسير مستمرة؛ وهذا هو المنطقي والمعقول.. { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه} فبيان القرآن مستمر مع الزمن... وكما أن المعرفة هي تراكمية؛ تزداد وتتسع حسب كم المعلومات والمعارف التي تتوفر؛ فمن الطبيعي أن يكون تفسير المفسرين الآوائل حسب الكم المعرفي لديهم.. ومن الطبيعي أن يتأثروا بالتصورات التي كانت لدى أهل الكتاب.. وهذا شيء طبيعي ولا يقلل من جهدهم وقدرهم.. ومثال ذلك في العلوم الطبيعية وكيف تتطور مفهوم الذرة من ثومسون ودالتون.. الخ..
الخلل هو أن هناك من يعتبر التفاسير القديمة مقدسة لا يجوز مخالفتها بأي حال من الأحوال!!! والمصيبة أن هناك في المقابل من يدّعون ببطلان التفاسير القديمة جملة وتفصيلا ويأتون بترهات مضحكة.
كما أنه من العجب أن نرى من يضع تصوراته مستندا إلى "العلم الحديث" ويسقط هذه التصورات على آيات القرآن مفسرا لها ومعتبرا أن تصوره وتفسيره هو الصحيح المطلق!! وهذا النوع الأخير هو في نظري أكثر جهلا من الذي يتعصب للتفاسير القديمة ولا يقبل مخالفتها.
مرحبا أهلا بك الأستاذ هشام وهذه المداخلة الشيقة
كما تفضلتم التفسير القرآني يجب أن يواكب عصره ويتميز عما سبقه من
تزمت المفسرين وتعنتهم رغم بعض أخطائهم المكشوفة؛ فالله تعالى علّم الإنسان ما لا وما لم يعلم لكن البعض ينسى ذلك ويبدي رأيه فوق الآراء وان كان رأيه مخالفا للعقل البشري
أذكر في ستينيات القرن الماضي أن أحد أئمة المساجد في دولة إسلامية انتحر بإلقاء نفسه من السطح احتجاجا وتكفيرا بالصعود على القمر ‘وهو بذلك يثبت أن علمه في الدين كان ناقصا
فالإنسان طبعه ضد التجديد منذ عهد سيدنا موسى وما لاقى من فرعون الى سقراط الذي أعدم لأنه نشر نظرية الكون الكروي وهكذا مسيرة الإنسان تجد مكانها في التفسير بتزمت بعضهم وعدائهم للفكر الجديد






التوقيع

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-01-2024, 08:11 PM   رقم المشاركة : 140
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوني القرمة مشاهدة المشاركة
(وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ
قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ
وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ
قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ 30)





حول مضمون الآية:

[justify]إن مما دفع المفسرين للقول بأن الله - تعالى - يروي لنا قصة بدء الخلق البشري بخلق آدم، هو ورود هذه القصة في صدر القرآن؛ وكأنهم اعتبروا هذا دليلاً على الترتيب الزمني للخليقة. لكن من قال إن ترتيب سور القرآن وآياته قائم على الترتيب الزمني لنزول الآيات، أو تتابع زمني للأحداث؟! إن من الثابت أن ترتيب السور والآيات لا علاقة له علي الإطلاق بترتيب الأحداث زمنياً؛ فالقرآن يقدم ويؤخر، ولا تذكر حادثة أو قصة إلا ضمن السياق الموضوعي للسورة التي توضع فيها. وقد رأينا جُلَّ القصص القرآني موزعاً بين السور، لا يستثنى من ذلك إلا قصة يوسف - عليه صلوات الله -التي جاءت كاملة مرتبة زمنياً في سياق سورة يوسف. وقد اضطربت أقوال المفسرين أيما اضطراب في تفسير "الجعل" فجعله أكثرهم مرادفاً للخلق، وهو ليس كذلك لأكثر من سبب. الأول هو انتفاء الترادف في القرآن الكريم، فلكل لفظة مدلولها المستقل، ولا يجوز أن توضع لفظة محل أخرى في السياق القرآني، وإلا اختل المعنى، أو بَعُدَ عن المـراد الإلهي. إن مـراد الله - بلا أدنى شـك - أن تكون هذه اللفظة هنـا، وتلك المقاربة
للمعنى مع اختلاف واضح بينهما هناك. وإذا كنا اتفقنا على أن مدلول لفظة "الخلق" هو الإنشاء على غير مثال، أو الإبداع من عدم، فإن جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلاً ومَجْعَلاً، واجتعله: وَضَعه. قال أَبو زبيد:
ومـا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْـوِ مُجْتَعِـلٌ ..... في الغِيلِ في ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا
يعني بالمحراب: عريستَه، والمحراب: أكرم مجالس العرب. وقال يرثي اللَّجلاج ابن أُخته:
ناطَ أَمْرَ الضِّعافِ، واجْتَعَلَ اللّيْـ ..... ـلَ كحَبْـلِ العَادِيَّـةِ المَمْـدُود
أي: جعل يسير الليل كله مستقيماً كاستقامة حبل البئر إلى الماء، والعادية: البئر القديمة.
وفي القرآن: (وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا 30) مريم، وكذلك: (إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا) الزخرف 3، أي : سميناه ووصفناه، أو صيرناه. وقوله: (وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ) الزخرف 19، والجَعْل ههنا بمعنى: سمَّوهم، أو هو القول والحكم على الشيء كما تقول: قد جعلت زيداً أَعلم الناس، أَي: قد وصفته بذلك وحكمت به. وإذا تبين هذا علمنا أن المسألة هنا في الآية ليست خلقاً لآدم، بل هو تكليف له بالخلافة، ولا علاقة للآية ببدء الخلق. وواقعة الخطاب قبيل تجهيز بني آدم لحمل التكليف، فسواه ونفخ فيه من روحه ليكون مخالفاً لطبيعة آبائه الذين أفسدوا في الأرض وسفكوا الدماء، وليكون مؤهلاً لحمل الأمانة بإرادة وتعقل.



[/justify]
ترددت قبل أن أهم بالتعليق الذي أراه واجبا.. وذلك لظني أنك ستقول أن الموضوع لم يكتمل بعد.. ولكني عندما وجدت نفسي قد علقت على مداخلة الأستاذ عبد الستار النعيمي؛ استرسلت في قراءة الموضوع وما فيه من أدلة؛ فاذا بكم هائل من الأسئلة تدور في ذهني حول تلك الأدلة التي تسوقها وتبني بنيانك عليها!!!

1- مفهوم الجعل في الآية (( إني جاعل في الأرض خليفة )) لا يثبت تحول الإنسان من شيء إلى شيء
.. والجعل في الآية للأرض أصلا .. مثل قوله تعالى (( وجعلنا فيها رواسي )).. وإذا جاز التعبير يكون المعنى أن هناك موضع إداري جديد في الأرض قد يشغله مخلوق قديم أو قد يشغله مخلوق جديد.

2- مع تحفظي لمفهوم ودلالة مفردة الفعل ( خلق) الذي قلت به؛ فقد جاءت الآيات صريحة في خلق آدم عليه السلام من تراب ثم نفخ فيه الروح (( قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )).. واللجوء إلى تأويل هذه الآيات كي تناسب التصورات المطروحة غير منطقي وغير مبرر؛ والمنطقي أن يتم تغيير التصورات كي تتناسب مع صريح الآيات.. ولا أعرف أي منطق لا يقبل أن الله تعالي قد خلق آدم عليه السلام من طين على شكله ثم سواه ونفخ فيه الروح.. ونجد هذه الصورة فيما كان يفعله عيسى عليه السلام في الطير بأمر الله تعالى (( إذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني..))






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-01-2024, 01:06 PM   رقم المشاركة : 141
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

اقتباس:
ترددت قبل أن أهم بالتعليق الذي أراه واجبا.. وذلك لظني أنك ستقول أن الموضوع لم يكتمل بعد..
[justify]


ثمَّة تنويه مهم يجب أن أكرره:

منهجي في درس القرآن الكريم يستند على ثابت واحد هو النص القرآني. أما غيره من نصوص فهو ظني آخذ به إذا لم يعارض - حسب فهمي - آيات القرآن.
ولي رؤية شاملة للحياة والتاريخ من خلال القرآن الكريم. حين أعرضها يكون على المتلقي "المهتم" أحد ثلاثة أمور: إما أن يأخذها كلها، أو يأخذ بعضها، أو يرفضها كلها.
لكن أطمع في أن تسمع مني الفكرة كاملة قبل أن يكون لك منها موقف بالقبول أو الرفض.

[/justify]






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-01-2024, 01:44 PM   رقم المشاركة : 142
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

(وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ
قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ
وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ
قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ 30)





حول مضمون الآية:

[justify]أما الخليفة، فهو في المعاجم العربية من: "خَلَفَ"، والخَلْفُ ضدّ قُدّام، يقول تعالى: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) طه 110، وقالوا: خلفهم ما قد وقع من أَعمالهم وما بين أَيديهم من أَمرِ القيامة وجميع ما يكون. أما قوله: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ) يس 45، فمعناه: ما بين أَيديكم: ما أَسْلَفْتُم من ذُنوبكم، وما خلفكم: ما تستعملونه فيما تستقبلون، وقيل: ما بين أَيديكم: ما نزل بالأُمم قبلكم من العذاب، وما خَلْفكم: عذابُ الآخرة. وخَلَفَه يَخْلُفه: صار خَلْفَه. واخْتَلَفَه: أَخذَه من خَلْفِه. واخْتَلَفَه وخَلَّفَه وأَخْلَفه: جعله خَلْفَه؛ قال النابغة:
حتى إذا عَزَلَ التَّوائمَ مُقْصِـراً ..... ذاتَ العِشاء، وأَخْلَفَ الأَرْكاحا
والأركاح: الساحات والأفنية.
والخَلْفُ: الظَهْر. وخَلَفَ فلان فلاناً إذا كان خَلِيفَتَه، كما في قول موسى لهارون: (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي) الأعراف 142، وخَلَفْتُه أَيضاً إذا جئت بعده. واسْتَخْلفه: جعله خليفة. ويقال: خَلَّفْتُ فلاناً أُخَلِّفُه تَخْلِيفاً واسْتَخْلفْتُه أَنا جَعَلتُه خَليفَتي. والخَلِيفةُ الذي يُسْتخْلَفُ ممن قبله، والجمع خلائف. وهو الخَلِيفُ وجمعها: خُلَفاء. ولأَوْس بن حَجَر:
إنَّ مِنَ الحيّ موجوداً خَلِيفَتُهُ ..... وما خَلِيفُ أبي وَهْبٍ بمَوْجُودِ
ففرق هنا بين الخليف والخليفة.
والخليفة كما تشير المعاني العربية هو الذي يُستخلف ولا يعني هذا أنه سيكون خليفة لمن قبله. والخليفة هو النائب عن الغير، واختلف المفسرون حول الخليفة: يخلف من؟؛ ولهم في ذلك أقوال:
1) إنه خليفة الملائكة الذين كانوا يسكنون من قبل على ظهر الأرض.
2) إنه خليفة الجن.
3) إنه خليفة جنس آخر من الكائنات كانت تعيش قبله على الأرض.
4) كل جيل من البشر يخلف الجيل السابق.
5) إنه خليفة الله ونائبه على ظهر الأرض.
ذهب كثير من المحققين أن المقصود بالخليفة هو خليفة الله ونائبه على ظهر الأرض؛ لأن سـؤال الملائكة بشأن هذا الموجود الذي قد يفسد في الأرض ويسفك الدماء يتناسب مع هذا المعنى، ونيابة الله في الأرض إنما تناسب الصلاح والإصلاح.



[/justify]






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-01-2024, 01:18 PM   رقم المشاركة : 143
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

(وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ
قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ
وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ
قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ 30)





حول مضمون الآية:

[justify]والخليفة في الأصل الذي يخلف غيره أو يكون بدلاً عنه في عمل يعمله، فهو فعيل بمعنى فاعل والتاء فيه للمبالغة في الوصف كالعَلاَّمة .والمراد من الخليفة هنا:
- إما المعنى المجازي وهو الذي يتولى عملاً يريده المستخلِف مثل الوكيل والوصي، أي جاعل في الأرض مدبراً يعمل ما نريده في الأرض؛ فهو استعارة أو مجاز مرسل وليس بحقيقة لأن الله - تعالى - لم يكن حَالاً في الأرض ولا عاملاً فيها العمل الذي أودعه في الإنسان، وهو السلطنة على موجودات الأرض، ولأن الله - تعالى - لم يترك عملاً كان يعمله فوكله إلى الإنسان بل التدبير الأعظم لم يزل لله - تعالى - والإنسان هو الموجود الوحيد الذي استطاع بما أودع الله في خلقته أن يتصرف في مخلوقات الأرض بوجوه عظيمة لا تنتهي خلافَ غيره من الكائنات،
- وإما أن يراد من الخليفة معناه الحقيقي على اعتبار أن يَخْلُفَ هذا الجنس المُكَلّف آباءه الذين خلق الله أصلهم من تراب، وعاثوا في الأرض فساداً قبل أن يسوى جنس آدم وينفخ فيه من روح الله. ولا اعتبار عندنا لغير ذلك من روايات عن الحِن والبِن، أو الطَّم والرَّم، فهذا من المزاعم التي لا تستقيم لمنطق أو عقل، ولعل أصلها من خرافات الأمم الأخرى كالفرس والإغريق، ولهؤلاء وأولئك أساطير لا صلة لها بالحق. وإن تسوية الجنس الآدمي لحمل التكليف جاء عقب ذكر خلق السماوات والأرض، ليدل على أن هذا الخليفة هو الذي يخلف صاحب الشيء في التصرف في مملوكاته ولا يلزم أن يكون المخلوف مستقِراً في المكان من قبل؛ فكانت الآية من هذا الوجه إيماءً إلى حاجة الأرض إلى إقامة خليفة لإرساء نظام اجتماعي للبشر، مع تنظيم العلاقة بينهم وبين سائر المخلوقات التي خلقها الله لهم: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) البقرة 29؛ إذ لا يستقيم أمر البشر دون ذلك.





[/justify]






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-01-2024, 12:41 PM   رقم المشاركة : 144
معلومات العضو
عوني القرمة
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو






عوني القرمة غير متصل


افتراضي رد: قراءات في الكتاب: ســـورة البقرة: 2) الخلافة في الأرض

(وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ
قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ
وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ
قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ 30)





حول مضمون الآية:

[justify]إن الخليفة - كما نراه - هو الإنسان، بدءاً بأول مجموعة من المكلفين ممثلين بجنس آدم من الذكور والإناث الذين اصطفاهم الله - تعالى - وأودع فيهم من روحه، وأسكنهم جنة الاختبار، ثم أهبطهم إلى دار الاختيار، وأرسل فيهم رسلاً منهم بشرائع يهدونهم بها إلى صراط الله. وإن من مقومات الخلافة:
- إن الإنسان خُلق ليُستخلف وليس ليكون نسخة أخرى من الملائكة؛ لذلك جُهِّز بأدوات ميزته عن الملائكة: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا) البقرة 31.
- عمارة الأرض بحسب نظام الله، والتسبيح والذكر عونٌ ومددٌ لإنجاز المهمة والصبر على تبعاتها وتكاليفها ومشقاتها، والصلة بالله هي للأمل والحب والتسامح والنجاح والسعادة في الدنيا والآخرة.
- ليست الخلافة مهمة سياسية فحسب، بل هي تكليف معرفي وإنساني واسع.
- على كل إنسان أن يستشعر أنه "خليفة" فيقوم بما تمليه عليه شروط الخلافة من الإحسان: "كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيتِهِ"*.
- الخلافة والاستعمار في الأرض تجعل الكشف والبناء والعلم والاختراع لخدمة الإنسانية مهمة ربانية وليست أمراً هامشياً أو ثانوياً.
* كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيتِهِ فالأميرُ الذي على الناسِ راعٍ عليهم وهو مسؤولٌ عنهم والرجلُ راعٍ على أهلِ بيتِهِ وهو مسؤولٌ عنهم والمرأةُ راعيةٌ على بيتِ بعلها وولدِهِ وهي مسؤولةٌ عنهم وعبدُ الرجلِ راعٍ على بيتِ سيدِهِ وهو مسؤولٌ عنهُ ألا فكلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيتِهِ.
الراوي :عبدالله بن عمر.
أخرجه البخاري (2554)، ومسلم(1829) ، وأبو داود (2928)، والترمذي (1705)، والنسائي في ((السنن الكبرى))
.(9173)، وأحمد (5167) واللفظ له.



[/justify]






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط