منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي > منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن

منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن هنا نلتقي في الشهر الكريم شهر القرآن والذكر، شهر الصيام والقيام في أجواء روحية محلقة، من خلال حديث الغروب، وتراويح الروح، ورمضان في بلاد المسلمين ومفكرة الصائم ومسابقة رمضانية أعدت لهذا الشهر.

إضافة رد
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 20-10-2006, 03:13 AM   رقم المشاركة : 121
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: المسابقة الرمضانية...(27-28)

المسابقة الرمضانية

السؤال الثامن والعشرون (28)



هناك آيتان تحدثتا عن المؤمنين بأنهم إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تلوا القرآن ازدادوا إيمانا


اذكر الآيتين واذكر السورتين ...

هل يزيد الإيمان وينقص ؟ كيف؟

اذكر ثلاثة أحاديث في فضل تلاوة القرآن ومكانة من يتلوه ...




تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وتلاوة القرآن ... كل عام وأنتم بخير ...

أدركنا الوقت ولهذا اضطررنا إلى وضع مسابقتين معا ... أرجو الدعاء لنا ونعتذر لكم ...







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-10-2006, 04:32 AM   رقم المشاركة : 122
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي مشاركة: المسابقة الرمضانية...(27-28)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال السابع والعشرون(27)

آية الأعتصام بحبل الله

بسم الله الرحمن الرحيم
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 103 سورة آل عمران

آية عدم التنازع

بسم الله الرحمن الرحيم
وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 46 سورة الأنفال

الحديث

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" رواه البخاري ومسلم.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا".

وقوله عليه الصلاة والسلام: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا".

وقوله: "ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر".







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-10-2006, 05:17 AM   رقم المشاركة : 123
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي مشاركة: المسابقة الرمضانية...(27-28)

السؤال الثامن والعشرون (28)
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ 2 سورة الأنفال

الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ 35 سورة الحج

نعم الإيمان يزيد وينقص

الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو ( الإقرار بالقلب , والنطق باللسان , والعمل بالجوارح). فهو يتضمن الأمور الثلاثة :

1. إقرار بالقلب

2. نطق باللسان

3. عمل بالجوارح

وإذا كان كذلك فإنه سوف يزيد وينقص , وذلك لأن الإقرار بالقلب يتفاضل فليس الإقرار بالخبر كالإقرار بالمعانية , وليس الإقرار بخبر الرجل كالإقرار بخبر الرجلين وهكذا , ولهذا قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام : ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) البقرة/260. فالإيمان يزيد من حيث إقرار القلب وطمأنينته وسكونه, والإنسان يجد ذلك من نفسه فعندما يحضر مجلس ذكر فيه موعظة, وذكر للجنة والنار يزداد الإيمان حتى كأنه يشاهد ذلك رأي العين , وعندما توجد الغفلة ويقوم من هذا المجلس يخف هذا اليقين في قلبه.

كذلك يزداد الإيمان من حيث القول فإن من ذكر الله مرات ليس كمن ذكر الله مئة مرة , فالثاني أزيد بكثير .

وكذلك أيضاً من أتى بالعبادة على وجه كامل يكون إيمانه أزيد ممن أتى بها على وجه ناقص .

وكذلك العمل فإن الإنسان إذا عمل عملاً بجوارحه أكثر من الآخر صار الأكثر أزيد إيماناً من الناقص , وقد جاء ذلك في القرآن والسنة - أعني إثبات الزيادة والنقصان - قال تعالى : ( وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا) المدثر/31.

وقال تعالى : ( وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ) التوبة/124 - 125. وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكن). فالإيمان إذن يزيد وينقص .



ما هي أسباب نقصان الإيمان ؟.

الجواب:

الحمد لله
أسباب نقصان الإيمان كالتالي :

السبب الأول : الجهل بأسماء الله وصفاته يوجب نقص الإيمان لأن الإنسان إذا نقصت معرفته بأسماء الله وصفاته نقص إيمانه .

السبب الثاني : الإعراض عن التفكير في آيات الله الكونية والشرعية , فإن هذا يسبب نقص الإيمان , أو على الأقل ركوده وعدم نموه.

السبب الثالث : فعل المعصية فإن للمعصية آثاراً عظيمة على القلب وعلى الإيمان ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) . الحديث.

السبب الرابع : ترك الطاعة فإن ترك الطاعة سبب لنقص الإيمان , لكن إن كانت الطاعة واجبة وتركها بلا عذر فهو نقص يلام عليه ويعاقب , وإن كانت الطاعة غير واجبة , أو واجبة لكن تركها بعذر فإنه نقص لا يلام عليه , ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم النساء ناقصات عقل ودين وعلل نقصان دينها بأنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم , مع أنها لا تلام على ترك الصلاة والصيام في حال الحيض بل هي مأمورة بذلك لكن لما فاتها الفعل الذي يقوم به الرجل صارت ناقصة عنه من هذا الوجه .


ما سبب زيادة الإيمان ؟.

الجواب:

الحمد لله
للزيادة أسباب :

السبب الأول : معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته , فإن الإنسان كلما ازداد معرفة بالله وبأسمائه وصفاته ازداد إيماناً بلا شك , ولهذا تجد أهل العلم الذين يعلمون من أسماء الله وصفاته ما لا يعلمه غيرهم تجدهم أقوى إيماناً من الآخرين من هذا الوجه .

السبب الثاني : النظر في آيات الله الكونية , والشرعية , فإن الإنسان كلما نظر في الآيات الكونية التي هي المخلوقات ازداد إيماناً قال تعالى : ( وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) الذاريات /20-21 والآيات الدالة على هذا كثيرة أعني الآيات الدالة على أن الإنسان بتدبره وتأمله في هذا الكون يزداد إيمانه .

السبب الثالث : كثرة الطاعات فإن الإنسان كلما كثرت طاعاته ازداد بذلك إيماناً سواء كانت هذه الطاعات قولية أم فعلية , فالذكر يزيد الإيمان كمية وكيفية , والصلاة والصوم والحج تزيد الإيمان أيضاً كمية وكيفية .


فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فضل تلاوة القرآن ومكانة من يتلوه

عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال : يقال لصاحب القرآن أقرأ وارقه ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا فانّ منزلك عند آية تقرؤها .

وعنه صلى الله عليه وسلم قال : النظر في المصحف من غير قراءة عبادة.

وعنه صلى الله عليه وسلم : انه لا ينبغي لحامل القرآن ان يظّنّ ان أحدا أعطي ، أفضل مما أعطي ، لأنّه لو ملك الدنيا بأسرها لكان القرآن أفضل مما ملكه .

وعنه عليه الصلاة والسلام : [ قال ] من قرأ القرآن وهو شابّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله الله مع السفرة البررة كان القرآن حجيرا ( حجيجا ) عنه يوم القيامة .
يقول [ القرآن ] : يارب انّ كلّ عامل قد اصاب اجر عمله غير عاملي فبلغّ به اكرم عطاياك ،
فيكسوه الله حلتين من حُلل الجنّة ، ويوضع على رأسه تاج

ثم يقال له [ للقرآن ] هل ارضيناك فيه ؟
فيقول القرآن ياربّ قد كنت ارقب له فيما هو افضل من هذا .
فيعطي الأمن بيمينه ، والخلد بيساره ، ثمّ يدخل الجنّة فيقال له : اقرأ وأصعد درجة .
ثم يقال له : هل بلّغنا به وارضيناك ؟
فيقول [ القرآن ] نعم .

وقال الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ليكن كل كلامكم ذكر الله وقراءة القرآن .

وعن الرضا عليه السلام يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم قال :
اجعلوا لبيوتكم نصيبا من القرآن فأنّ البيت إذا قرىء فيه القرآن يسر على اهله ، وكثر خيره ، وكان سكانه في زيادة . وإذا لم يقرأ فيه القرآن ضيّق على أهله ، وقلّ خيره ، وكان سكانه في نقصان .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-10-2006, 04:20 PM   رقم المشاركة : 124
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: المسابقة الرمضانية...(27-28)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة بلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال السابع والعشرون(27)

آية الأعتصام بحبل الله

بسم الله الرحمن الرحيم
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 103 سورة آل عمران

آية عدم التنازع

بسم الله الرحمن الرحيم
وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 46 سورة الأنفال

الحديث

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" رواه البخاري ومسلم.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا".

وقوله عليه الصلاة والسلام: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا".

وقوله: "ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر".
بارك الله فيك يا أستاذة فاطمة وجزاك الله خيرا ..
الإجابة صحيحة والعلامة كاملة
شكرا على تفاعلك مع المنتدى الرمضاني ... في ميزان حسناتك إن شاء الله...






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-10-2006, 04:25 PM   رقم المشاركة : 125
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: المسابقة الرمضانية...(27-28)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة بلة
السؤال الثامن والعشرون (28)
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ 2 سورة الأنفال

الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ 35 سورة الحج

نعم الإيمان يزيد وينقص

الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو ( الإقرار بالقلب , والنطق باللسان , والعمل بالجوارح). فهو يتضمن الأمور الثلاثة :

1. إقرار بالقلب

2. نطق باللسان

3. عمل بالجوارح

وإذا كان كذلك فإنه سوف يزيد وينقص , وذلك لأن الإقرار بالقلب يتفاضل فليس الإقرار بالخبر كالإقرار بالمعانية , وليس الإقرار بخبر الرجل كالإقرار بخبر الرجلين وهكذا , ولهذا قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام : ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) البقرة/260. فالإيمان يزيد من حيث إقرار القلب وطمأنينته وسكونه, والإنسان يجد ذلك من نفسه فعندما يحضر مجلس ذكر فيه موعظة, وذكر للجنة والنار يزداد الإيمان حتى كأنه يشاهد ذلك رأي العين , وعندما توجد الغفلة ويقوم من هذا المجلس يخف هذا اليقين في قلبه.

كذلك يزداد الإيمان من حيث القول فإن من ذكر الله مرات ليس كمن ذكر الله مئة مرة , فالثاني أزيد بكثير .

وكذلك أيضاً من أتى بالعبادة على وجه كامل يكون إيمانه أزيد ممن أتى بها على وجه ناقص .

وكذلك العمل فإن الإنسان إذا عمل عملاً بجوارحه أكثر من الآخر صار الأكثر أزيد إيماناً من الناقص , وقد جاء ذلك في القرآن والسنة - أعني إثبات الزيادة والنقصان - قال تعالى : ( وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا) المدثر/31.

وقال تعالى : ( وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ) التوبة/124 - 125. وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكن). فالإيمان إذن يزيد وينقص .



ما هي أسباب نقصان الإيمان ؟.

الجواب:

الحمد لله
أسباب نقصان الإيمان كالتالي :

السبب الأول : الجهل بأسماء الله وصفاته يوجب نقص الإيمان لأن الإنسان إذا نقصت معرفته بأسماء الله وصفاته نقص إيمانه .

السبب الثاني : الإعراض عن التفكير في آيات الله الكونية والشرعية , فإن هذا يسبب نقص الإيمان , أو على الأقل ركوده وعدم نموه.

السبب الثالث : فعل المعصية فإن للمعصية آثاراً عظيمة على القلب وعلى الإيمان ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ) . الحديث.

السبب الرابع : ترك الطاعة فإن ترك الطاعة سبب لنقص الإيمان , لكن إن كانت الطاعة واجبة وتركها بلا عذر فهو نقص يلام عليه ويعاقب , وإن كانت الطاعة غير واجبة , أو واجبة لكن تركها بعذر فإنه نقص لا يلام عليه , ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم النساء ناقصات عقل ودين وعلل نقصان دينها بأنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم , مع أنها لا تلام على ترك الصلاة والصيام في حال الحيض بل هي مأمورة بذلك لكن لما فاتها الفعل الذي يقوم به الرجل صارت ناقصة عنه من هذا الوجه .


ما سبب زيادة الإيمان ؟.

الجواب:

الحمد لله
للزيادة أسباب :

السبب الأول : معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته , فإن الإنسان كلما ازداد معرفة بالله وبأسمائه وصفاته ازداد إيماناً بلا شك , ولهذا تجد أهل العلم الذين يعلمون من أسماء الله وصفاته ما لا يعلمه غيرهم تجدهم أقوى إيماناً من الآخرين من هذا الوجه .

السبب الثاني : النظر في آيات الله الكونية , والشرعية , فإن الإنسان كلما نظر في الآيات الكونية التي هي المخلوقات ازداد إيماناً قال تعالى : ( وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) الذاريات /20-21 والآيات الدالة على هذا كثيرة أعني الآيات الدالة على أن الإنسان بتدبره وتأمله في هذا الكون يزداد إيمانه .

السبب الثالث : كثرة الطاعات فإن الإنسان كلما كثرت طاعاته ازداد بذلك إيماناً سواء كانت هذه الطاعات قولية أم فعلية , فالذكر يزيد الإيمان كمية وكيفية , والصلاة والصوم والحج تزيد الإيمان أيضاً كمية وكيفية .


فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فضل تلاوة القرآن ومكانة من يتلوه

عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال : يقال لصاحب القرآن أقرأ وارقه ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا فانّ منزلك عند آية تقرؤها .

وعنه صلى الله عليه وسلم قال : النظر في المصحف من غير قراءة عبادة.

وعنه صلى الله عليه وسلم : انه لا ينبغي لحامل القرآن ان يظّنّ ان أحدا أعطي ، أفضل مما أعطي ، لأنّه لو ملك الدنيا بأسرها لكان القرآن أفضل مما ملكه .

وعنه عليه الصلاة والسلام : [ قال ] من قرأ القرآن وهو شابّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله الله مع السفرة البررة كان القرآن حجيرا ( حجيجا ) عنه يوم القيامة .
يقول [ القرآن ] : يارب انّ كلّ عامل قد اصاب اجر عمله غير عاملي فبلغّ به اكرم عطاياك ،
فيكسوه الله حلتين من حُلل الجنّة ، ويوضع على رأسه تاج

ثم يقال له [ للقرآن ] هل ارضيناك فيه ؟
فيقول القرآن ياربّ قد كنت ارقب له فيما هو افضل من هذا .
فيعطي الأمن بيمينه ، والخلد بيساره ، ثمّ يدخل الجنّة فيقال له : اقرأ وأصعد درجة .
ثم يقال له : هل بلّغنا به وارضيناك ؟
فيقول [ القرآن ] نعم .

وقال الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ليكن كل كلامكم ذكر الله وقراءة القرآن .

وعن الرضا عليه السلام يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم قال :
اجعلوا لبيوتكم نصيبا من القرآن فأنّ البيت إذا قرىء فيه القرآن يسر على اهله ، وكثر خيره ، وكان سكانه في زيادة . وإذا لم يقرأ فيه القرآن ضيّق على أهله ، وقلّ خيره ، وكان سكانه في نقصان .
نكتفي بهذا القدر من الإجابة يا أستاذة فاطمة

جزاك الله خيرا وفي ميزان حسناتك إن شاء الله

الإجابة صحيحة والعلامة كاملة ...






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 21-10-2006, 04:37 PM   رقم المشاركة : 126
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: المسابقة الرمضانية...(29)



المسابقة الرمضانية

السؤال التاسع والعشرون


عدم الركون للظالمين ووعيد الله للظالمين وعدم غفلته عنهم

نهى الله عز وجل عن الركون إلى الظالمين وتوعد من يركن إليهم بالعذاب ..

ماذا يقصد بالركون إلى الظالم...؟

اذكر الآية التي تدل على ذلك واذكر السورة ...

هات آيتين تتضمنان معنى عدم غفلة الله عن الظالم ووعيده له يوم القيامة ..

هات حديثين الأول عن إمهال الله للظالم وعدم إهماله له والثاني عن استجابة الله لدعوة المظلوم ...






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-10-2006, 03:27 AM   رقم المشاركة : 127
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: المسابقة الرمضانية...(30)


المسابقة الرمضانية

السؤال الثلاثون(30)


وكل عام وأنتم بألف خير ...

إن التقوى هي أساس كل الأعمال التي يقوم بها المسلم ...

فالله ليس بحاجة إلى عمل أحد من خلقه

وهو مستغن عنهم ولكن يناله التقوى منهم ...



ما المقصود بالتقوى وكيف تتحقق في شخصية الإنسان المسلم؟

هات عشر آيات ذكرت التقوى وقد لازمت وصف صاحبها بالإيمان...

ما منزلة المتقين كما جاء في مجمل الآيات؟







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 22-10-2006, 05:40 AM   رقم المشاركة : 128
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي مشاركة: المسابقة الرمضانية...(30)

السؤال التاسع والعشرون

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا يقصد بالركون إلى الظالم...؟

وقوله ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) قال ابن عباس : هو الركون إلى الشرك ، وقال أبو العالية : لا ترضوا بأعمالهم ، وقال ابن جرير عن ابن العباس : ولا تميلوا إلى الذين ظلموا ، وهذا القول حسن ، أي لا تستعينوا بالظلمة فتكونوا كأنكم قد رضيتم بأعمالهم .

تفسير ابن كثير

عدم الركون إلى الذين ظلموا :

ومن سبل الوقاية من وقوع الظلم أو شيوعه وانتشاره وما يترتب على ذلك من العقاب أو الهلاك بالأمة ، عدم الركون إلى الذين ظلموا بأي نوع من أنواع الركون إليهم حتى يعجزوا أو يضعفوا عن ارتكاب الظلم , لا سيما الحكام الظلمة ، لأنهم لا يرتكبون المظالم إلا بأعوانهم , وبسكوت أهل الحق عنهم أو بركونهم إليهم , قال تعالى محذراً من الركون إلى الذين ظلموا : "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون".
قال الزمخشري في تفسيرها : "ولا تركنوا ، من أركنه إذا أماله ، والنهي متناول للانحطاط في هواهم ، والانقطاع إليهم ومصاحبتهم ومجالستهم وزيارتهم ومداهنتهم والرضا بأعمالهم ، والتشبه بهم , والتزيي بزيهم , ومد العين إلى زهرتهم ، وذكرهم بما فيه تعظيما لهم , وتأمل قوله تعالى : "ولا تركنوا" فإن الركون هو الميل اليسير وقوله تعالى : "إلى الذين ظلموا" أي إلى الذين وجد منهم الظلم ، ولم يقل إلى الظالمين.

على الجماعة المسلمة أن تحذر الركون إلى الظلمة:

وعلى الجماعة المسلمة أن تحذر كل الحذر من الوقوع في معاني الركون إلى الذين ظلموا ، ولو بحسن نية ، لأن حسن النية لا يقلب الخطأ صواباً , ولا الحرام حلالاً ، وإن كان قد يرفع الإثم عن صاحب النية الحسنة بشروط معينة.

وعلى هذا لا يجوز للجماعة المسلمة ممثلة بأميرها وأعضائها مخالطة الحكام الظلمة والظهور معهم أمام الناس دون إعلان الإنكار عليهم مما يوحي إلى الناس أن الجماعة تداهن الحكام الظلمة أو تؤيدهم ، مما يجعل الناس يشكون في إخلاص الجماعة ، بل ويشركونها في مسؤولية الحكام الظلمة ، وبالتالي ينفض الناس عنها , ولا يسمعون منها , ولو أن ما تقوله لهم هو حق وصواب ، لأن الناس جبلوا على عدم قبول القول , ولو كان حقاً مما يخالفه عملاً , لا سيما في مداهنة الحكام الظلمة والركون إليهم , ولا سيما إذا كان المداهن والراكن جماعة مسلمة تدعو الناس إلى معاني الإسلام.

جزاء الركون إلى الذين ظلموا :

ويلحق الجماعة المسلمة بركونها إلى الذين ظلموا الجزاء المذكور في قوله تعالى : "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون" أي إذا ركنتم إلى الذين ظلموا فهذه هي عاقبة الركون إليهم وهي "فتمسكم النار" أي فتصيبكم النار التي هي جزاء الظالمين ، وجزاء من يركن إليهم ؛ لأن الركون إلى الظلم وأهله ظلم ، "وما لكم من دون الله من أولياء" أي ليس لكم من أولياء يخلصونكم من عذاب الله "ثم لا تنصرون" بسبب من الأسباب " ولا تنصرون بنصر الله وتأييده لأن الذين يركنون إلى الظالمين يكونون منهم ، والله تعالى لا ينصر الظالمين كما قال تعالى : "وما للظالمين من أنصار".

المصدر :
(كتاب السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد في الشريعة الإسلامية د. عبد الكريم زيدان)


الآية
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ 113
سورة هود

آيات في معنى عدم غفلة الله عن الظالم ووعيده له يوم القيامة

وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ 42
سورة إبراهيم

وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ 61
سورة النحل

وقوله تعالى: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [الشعراء:227].

حديث إمهال الله للظالم وعدم إهماله له

عن أبي موسى رضى الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : "إن الله يملي للظالم ، فإذا أخذه لم يفلته " ، ثم قرأ: "وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ".متفق عليه .

حديث استجابة الله لدعوة المظلوم
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : «ثلاثة لا تردُّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتَّى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، وتُفتَّح لها أبواب السماء ويقول الربُّ تبارك وتعالى: وعزَّتي لأنصرنَّك ولو بعد حين» (رواه أحمد والترمذي وابن ماجه)

وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا ، فإنه ليس دونها حجاب)

هذا اجتهادنا في حل المسابقة ونرجو منه العلم والمعرفة وكل الشكر لجهودكم في شهر رمضان أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركة ... وكل عام وأنتم بخير .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-10-2006, 04:30 AM   رقم المشاركة : 129
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي مشاركة: المسابقة الرمضانية...(30)

السؤال الثلاثون(30)

بسم الله الرحمن الرحيم

ما المقصود بالتقوى وكيف تتحقق في شخصية الإنسان المسلم؟


إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 15 آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ 16 كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ 17 وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ 18 وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ 19 سورة الذاريات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

التقوى
تعني أن يجدك الله حيث أمرك ويفقدك الله حيث نهاك.. فما دام أن في كل شي‏ء تشريعاً ولكل شي‏ء أمراً ونهياً، فإن التقوى تكون حيث يكون الأمر الإلهي، والتقوى تكون حيث يكون النهي الإلهي..
الصوم:
صناعة التقوى:


{يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام} هذه الفريضة التي فرضها الله على كلّ عباده في كلّ رسالاته، كانت تتنوّع وتختلف في ما يلزم الله به عباده بين تعاليم نبي وآخر، ولكن المسألة أن الله أراد للناس أن يصوموا حتى يستطيعوا من خلال الصّوم أن يحصلوا على التقوى، ليكون الصوم طاعة لله في نفسه، باعتباره امتثالاً لأمر الله، وليكون طاعة لله من خلال أنه يحقق للإنسان روح التقوى في روحه، وعقلية التقوى في فكره، وحركة التقوى في حياته، ليكون الإنسان من خلال الصوم، الإنسان التقي الذي يخاف الله في نفسه، فيراقبها في ما يعيش في نفسه من أفكار، ويراقب الله في نفسه في ما يتحرك به من أعمال ومشاريع.. وهكذا يريد الإسلام من خلال العبادات وفي مقدّمتها الصّوم، أن يصنع الإنسان التقي الذي يعيش في الحياة ولا يحتاج إلى سلطة تفرض عليه النظام والالتزام والاستقامة، بل إنّ شعوره بسلطة الله عليه وعلى الحياة كلها ، يجعله يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الناس، ويجعله يحاكم نفسه قبل أن يحاكمها الناس، ويجعله يمنع نفسه ويضغط عليها بأن لا تعتدي وأن لا تظلم وأن لا تسي‏ء قبل أن يضبطها الناس..

زاد الصوم:
التقوى هي الأساس، فإنّ الله يريد من الناس عندما يعيشون الحياة كلها وعندما يتحركون في كل قضاياهم، أن يقدموا بين أيديهم عند لقاء ربهم زاداً يتزوّدون به حتى يستطيعوا أن ينالوا رضوان الله وأن يعيشوا جنّة الله {وتزوّدوا فإنّ خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب}(البقرة:197)، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدّمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} (الحشر:18).
إن التقوى هي زاد الصّوم، وهي العنوان الذي يريد الله للإنسان أن يعيشه في حياته، ليكون الإنسان التقي اجتماعياً وسياسياً وعسكرياً وفي جميع مجالات الحياة

سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

التقوى
التقوى هي سفينة النجاة يوم القيامة

إخوة الإيمان والإسلام، إنّ الله تعالى خلقنا وأمرنا بعبادته وفرض علينا طاعته وحذّرنا من معصيته، ولم يخلقنا عبثا وسدى بل لنأتمر بأوامره ونسلك درب التقوى التي فيها فلاحنا ونجاتنا يوم القيامة يقول تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}.
أحباب رسول الله إنّ خير ما أوصيكم به لآخرتكم هو التزود بالتقوى، فهي سفينة النجاة يقول الله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} ويقول أيضا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} فما هي التقوى،أيها المسلمون، إنها الخوف من الجليل واتباع التنزيل والاستعداد ليوم الرحيل، إن التقوى هي أداء الواجبات والفروض واجتناب المحرمات، فمن التزم بها كان من أحباب الله وأحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ويقول عليه الصلاة والسلام: "إنّ أولى الناس بي يوم القيامة المتقون من كانوا وحيث كانوا".
أيها المسلمون إن تقوى الله تعالى هي سفينة النجاة يوم القيامة إنها التزام طاعة الله وطاعة رسوله، إنها سلوك طريق نبينا المصطفى ووضع الدنيا على القفا، إنها علم وعمل، والتزام بأداء ما فرض الله واجتناب ما حرّم الله سبحانه وتعالى فهذا هو طريق الفلاح والنجاح،أيها المسلمون، إنّ التقوى علم وعمل، فمن تعلّم وعمل بما تعلّم كان من الناجين الفائزين يوم القيامة. يقول الله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ}.
أحباب رسول الله، إن الله سبحانه وتعالى يكرم عباده المتقين عند الحشر وفي مواقف القيامة، فهم لا يخافون عندما يخاف الناس ولا يحزنون عندما يحزن الناس فهم يحشرون وهم لابسون راكبون طاعمون يأتيهم رزقهم من خالقهم ومالكهم، يقول الله عزّ وجل: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً} ويقول تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ}.
أحباب رسول الله، إنّ الذين سلكوا طريق التقوى فأدوا الواجبات واجتنبوا المحرمات يدخلهم الله يوم القيامة جنّات النعيم وهم مكرمون مطمئنون يقول تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}.جعلنا الله وإياكم من الذين يسلكون طريق التقوى والطاعة حتى نكون من الفائزين يوم القيامة، اللهم إنّا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
الصوم
بقلم : الشيخ ناصر بن سليمان العمـر.
في هذا الشهر الكريم دروس وعبر وعظات، وأهم تلك الدروس
تحقيق معنى التقوى:
لأن التقوى هي المقصد الأسنى والبغية العظمى من وراء فرضية الصوم حيث قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183). سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أُبَيَّ بن كعب رضي الله عنه: ما هي التقوى؟ قال أبيّ: يا أمير المؤمنين أمَا سلكت طريقاً ذات شوك؟ قال: بلى، قال: فماذا صنعت؟ قال: شمرت واجتهدت، قال: فذلك التقوى.
وقد سُئل علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، عن معنى التقوى، فقال: هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل.
وصدق القائل:
خـل الذنـوب صغيرهـا وكبيرهـا هذا التقى
واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحـقــرن صغـيـرة إن الجبال من الحصى

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه". أخرجه البخاري
إذاً التقوى تتمثل في القيام بين يدي الله متذللاً خاشعاً متبتلاً إيماناً واحتساباً، وكذلك الصيام إيماناً واحتساباً يؤدي إلى بلوغ منازل المتقين.
إن التقوى ليست مجرد دعوى، أو أمنية مجردة عن الواقع، وإنما هي حقيقة لا بد أن تظهر آثارها على الجوارح، بعد رسوخها في القلب، كما كان إمام المتقين، صلى الله عليه وسلم، الذي قال: "التقوى ههنا" قطعة من حديث أخرجه مسلم ، (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة: من الآية111).

نسأل الله أن يرزقنا من الخشية ما يحول بيننا وبين معاصيه، ومن العمل ما يبلغنا به جنته، والحمد لله رب العالمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

هات عشر آيات ذكرت التقوى وقد لازمت وصف صاحبها بالإيمان...
بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ 8 سورة المائدة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ 11 سورة المائدة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 35 سورة المائدة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 57 سورة المائدة

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ 65 سورة المائدة

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 93 سورة المائدة

وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُواْ واتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَيْرٌ لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ 103 سورة البقرة

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ اتَّقَواْ فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ 212 سورة البقرة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 278 سورة البقرة

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ 96 سورة الأعراف

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ 102 سورة آل عمران

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 200 سورة آل عمران

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ 119 سورة التوبة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا 70 سورة الأحزاب

قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ 10 سورة الزمر

إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا 26 سورة الفتح

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ 9 سورة المجادلة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

ما منزلة المتقين كما جاء في مجمل الآيات؟

بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 45 سورة الحجر

وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ 30 جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ 31 الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 32 سورة النحل

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ 51 فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 52 يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ 53 كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ 54 يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ 55 لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ 56 فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 57 سورة الدخان

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ 17 فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ 18 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 19 مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ 20 سورة الطور

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ 54 فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ 55 سورة القمر

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ 41 وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ 42 كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 43 إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنينَ 44 سورة المرسلات







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-10-2006, 12:24 PM   رقم المشاركة : 130
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي مشاركة: المسابقة الرمضانية...(30)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة بلة
السؤال التاسع والعشرون

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا يقصد بالركون إلى الظالم...؟

وقوله ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) قال ابن عباس : هو الركون إلى الشرك ، وقال أبو العالية : لا ترضوا بأعمالهم ، وقال ابن جرير عن ابن العباس : ولا تميلوا إلى الذين ظلموا ، وهذا القول حسن ، أي لا تستعينوا بالظلمة فتكونوا كأنكم قد رضيتم بأعمالهم .

تفسير ابن كثير

عدم الركون إلى الذين ظلموا :

ومن سبل الوقاية من وقوع الظلم أو شيوعه وانتشاره وما يترتب على ذلك من العقاب أو الهلاك بالأمة ، عدم الركون إلى الذين ظلموا بأي نوع من أنواع الركون إليهم حتى يعجزوا أو يضعفوا عن ارتكاب الظلم , لا سيما الحكام الظلمة ، لأنهم لا يرتكبون المظالم إلا بأعوانهم , وبسكوت أهل الحق عنهم أو بركونهم إليهم , قال تعالى محذراً من الركون إلى الذين ظلموا : "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون".
قال الزمخشري في تفسيرها : "ولا تركنوا ، من أركنه إذا أماله ، والنهي متناول للانحطاط في هواهم ، والانقطاع إليهم ومصاحبتهم ومجالستهم وزيارتهم ومداهنتهم والرضا بأعمالهم ، والتشبه بهم , والتزيي بزيهم , ومد العين إلى زهرتهم ، وذكرهم بما فيه تعظيما لهم , وتأمل قوله تعالى : "ولا تركنوا" فإن الركون هو الميل اليسير وقوله تعالى : "إلى الذين ظلموا" أي إلى الذين وجد منهم الظلم ، ولم يقل إلى الظالمين.

على الجماعة المسلمة أن تحذر الركون إلى الظلمة:

وعلى الجماعة المسلمة أن تحذر كل الحذر من الوقوع في معاني الركون إلى الذين ظلموا ، ولو بحسن نية ، لأن حسن النية لا يقلب الخطأ صواباً , ولا الحرام حلالاً ، وإن كان قد يرفع الإثم عن صاحب النية الحسنة بشروط معينة.

وعلى هذا لا يجوز للجماعة المسلمة ممثلة بأميرها وأعضائها مخالطة الحكام الظلمة والظهور معهم أمام الناس دون إعلان الإنكار عليهم مما يوحي إلى الناس أن الجماعة تداهن الحكام الظلمة أو تؤيدهم ، مما يجعل الناس يشكون في إخلاص الجماعة ، بل ويشركونها في مسؤولية الحكام الظلمة ، وبالتالي ينفض الناس عنها , ولا يسمعون منها , ولو أن ما تقوله لهم هو حق وصواب ، لأن الناس جبلوا على عدم قبول القول , ولو كان حقاً مما يخالفه عملاً , لا سيما في مداهنة الحكام الظلمة والركون إليهم , ولا سيما إذا كان المداهن والراكن جماعة مسلمة تدعو الناس إلى معاني الإسلام.

جزاء الركون إلى الذين ظلموا :

ويلحق الجماعة المسلمة بركونها إلى الذين ظلموا الجزاء المذكور في قوله تعالى : "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون" أي إذا ركنتم إلى الذين ظلموا فهذه هي عاقبة الركون إليهم وهي "فتمسكم النار" أي فتصيبكم النار التي هي جزاء الظالمين ، وجزاء من يركن إليهم ؛ لأن الركون إلى الظلم وأهله ظلم ، "وما لكم من دون الله من أولياء" أي ليس لكم من أولياء يخلصونكم من عذاب الله "ثم لا تنصرون" بسبب من الأسباب " ولا تنصرون بنصر الله وتأييده لأن الذين يركنون إلى الظالمين يكونون منهم ، والله تعالى لا ينصر الظالمين كما قال تعالى : "وما للظالمين من أنصار".

المصدر :
(كتاب السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد في الشريعة الإسلامية د. عبد الكريم زيدان)


الآية
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ 113
سورة هود

آيات في معنى عدم غفلة الله عن الظالم ووعيده له يوم القيامة

وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ 42
سورة إبراهيم

وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ 61
سورة النحل

وقوله تعالى: وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [الشعراء:227].

حديث إمهال الله للظالم وعدم إهماله له

عن أبي موسى رضى الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : "إن الله يملي للظالم ، فإذا أخذه لم يفلته " ، ثم قرأ: "وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ".متفق عليه .

حديث استجابة الله لدعوة المظلوم
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : «ثلاثة لا تردُّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتَّى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، وتُفتَّح لها أبواب السماء ويقول الربُّ تبارك وتعالى: وعزَّتي لأنصرنَّك ولو بعد حين» (رواه أحمد والترمذي وابن ماجه)

وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا ، فإنه ليس دونها حجاب)

هذا اجتهادنا في حل المسابقة ونرجو منه العلم والمعرفة وكل الشكر لجهودكم في شهر رمضان أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركة ... وكل عام وأنتم بخير .
شكرا لك يا أستاذة فاطمة على اجتهادك ومواظبتك معنا في المنتدى الرمضاني وفي المسابقة الرمضانية
ولكن لفت نظري في الحديث " اتق دعوة المظلوم..." ولو كان كافرا" فهل العبارة وردت في الحديث ومتأكدة من نص الرواية ؟ طبعا مجرد تساؤل لأنني أحفظه من غير هذه العبارة..

الإجابة صحيحة وكاملة والعلامة كاملة وعند الله ترتقين في الدرجات يا أستاذة فاطمة ...

أظلك الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-10-2006, 12:47 PM   رقم المشاركة : 131
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

مشاركة: المسابقة الرمضانية...(30)

اقتباس:
التقوى
تعني أن يجدك الله حيث أمرك ويفقدك الله حيث نهاك.. فما دام أن في كل شي‏ء تشريعاً ولكل شي‏ء أمراً ونهياً، فإن التقوى تكون حيث يكون الأمر الإلهي، والتقوى تكون حيث يكون النهي الإلهي..
اقتباس:
هي الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل.
بارك الله فيك يا ست فاطمة ...مجددا شكري لك على حضورك

نكتفي بما أوردت من إجابات شافية وافية ضافية ...

والعلامة كاملة ...

رفعك الله بالقرآن و جعلك الله وجعلنا من المؤمنين المتقين ...

وكل عام وأنت بخير ,,,

تقبل الله منا ومنكم ... وجعلنا الله وإياكم من عتقاء الشهر الفضيل ...
وإلى رمضان القادم أستودعكم الله وأسأل الله لنا ولكم التوفيق ..

وادعوا لنا في ظهر الغيب ...

فإن العمر قصير وخير ما يتركه المرء هذه الذكريات الطيبة العبقة بذكر الله ...

نسأل الله العفو والعافية والمغفرة فيما قصرنا أو تجاوزنا أو أسـأنا ...

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين...







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-10-2006, 02:30 AM   رقم المشاركة : 132
معلومات العضو
فاطمة بلة
أقلامي
 
الصورة الرمزية فاطمة بلة
 

 

 
إحصائية العضو







فاطمة بلة غير متصل


افتراضي مشاركة: المسابقة الرمضانية...(30)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه
شكرا لك يا أستاذة فاطمة على اجتهادك ومواظبتك معنا في المنتدى الرمضاني وفي المسابقة الرمضانية
ولكن لفت نظري في الحديث " اتق دعوة المظلوم..." ولو كان كافرا" فهل العبارة وردت في الحديث ومتأكدة من نص الرواية ؟ طبعا مجرد تساؤل لأنني أحفظه من غير هذه العبارة..

الإجابة صحيحة وكاملة والعلامة كاملة وعند الله ترتقين في الدرجات يا أستاذة فاطمة ...

أظلك الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذي وأخي نايف الشكر لك ولإدارة المنتدى الرمضاني وللمسابقة الرمضانية التي شجعتنا على البحث والإطلاع لعلها خطوات تقربنا أكثر مما ابتعدنا عنه وليتها تستمر بعد رمضان أيضاً فما رأيكم بمسابقة أسبوعية تطرح على سبيل المثال يوم الجمعة كنوع من المتابعة في المنتدى الرمضاني ( مجرد اقتراح ) .

بالنسبة لتساؤلك حول نص الحديث وعبارة ( ولو كان كافراً )هو حديث منقول دون سند ولكنني وجدته في موقعين مختلفين وبنفس الرواية الموقع الأول هو موقع كلمات


http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid=65

والثاني هو موقع صيد الفوائد

http://saaid.net/arabic/ar181.htm

أحاول استاذي إسناد الأحاديث إسناداً قوياً لذلك لا استطيع تأكيد صحته ما لم أتيقن من سنده .

ولكن بنظرة منطقية وببعض التفكير نستطيع أن نتوقع صحة ورود هذه العبارة في الحديث فالإسلام لم يميز بالتعامل مع المسلمين وغير المسلمين ، الإسلام دين عدل لم يظلم من هو غير مسلم ويتضح ذلك بما هو ابعد من حروف الكلمات الموجودة في الحديث ومكارم الأخلاق أهم ما بعث لأجله نبينا الكريم .

أشكرك على دعواتك لي جعل الله لك أيضاً نصيباً منها .






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حسن المقصد في عمل المولد |الإمام السيوطي جمال الشرباتي المنتدى الإسلامي 3 11-12-2016 12:06 PM
من أغلاط المثقفين اللغوية / الحلقة الأولى د . حقي إسماعيل منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء 22 08-12-2007 07:08 PM
المسابقة الرمضانية الثانية ...العام الهجري 1428 سليم إسحق منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن 35 07-10-2007 01:49 AM
القرآن موضوعات / الحلقة الأولى د . حقي إسماعيل المنتدى الإسلامي 5 03-12-2005 08:43 PM
الدلالة الاسمية في توجيه النص القرآني الكريم / بقلم د . حقي إسماعيل ـ الحلقة الأولى د . حقي إسماعيل منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء 7 13-11-2005 11:45 PM

 

اشترك في مجموعة أقلام البريدية
البريد الإلكتروني:
الساعة الآن 05:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط