|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
تقوم المنظومة الفكرية للوهابية على منهج يُضيّق الخناق على العقل، والنّشاط الإنساني تحت دعاوى سد الذّرائع، وحماية حياض العقيدة من البدع، والحداثة؛ حيث أسست لموقف حاد ينظر إلى الفلسفة النّظرية، والمنطق، وعلم الكلام بوصفها محرماتٍ، وضلالات تؤدي إلى الشّك، والإلحاد، وتعطيل صفات الله، معتبرة تقديم العقل على ظاهر النّص انحرافاً عقائدياً خطيراً، ولم يتوقف هذا التّوجس عند حدود الماورائيات، بل امتد ليعيد صياغة التّعاطي مع التّاريخ، والسّيَر عبر تحريم نكث الفتن التّاريخية، وتقييد قراءتها، وتكفير أو تحريم تعظيم المعالم، والآثار، والمشاهد التّاريخية خشية الوقوع في الشّرك، فضلاً عن تحريم الفنون، والموسيقى، وتصوير ذوات الأرواح بالرّسم، والنّحت !! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
أستاذنا وأخي الكريم / فادي البحر
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
. . . مـا تـسـمـيـه " الـوهـابـيـة " لـيـسـت مـذهـبـا أصـلـا حـتـى تـحـمـل مـا لـيـس فـيـهـا . بـل هـي " لـقـب سـيـاسـي " أطـلـقـه خـصـوم الـدعـوة الـإصـلـاحـيـة فـي نـجـد . و لـم يـسـتـخـدمـه " الـعـلـمـاء " يـومـا . لـ أن الـدعـوة امـتـداد أصـيـل لـ مـنـهـج " أهـل الـسـنـة " و الـجـمـاعـة . تـعـتـمـد عـلـى " الـدلـيـل " لـا عـلـى الـانـطـبـاعـات الـمـرسـلـة . و لـا عـلـى " الـفـلـسـفـات " الـكـلـامـيـة الـتـي عـطـلـت الـنـصـوص قـرونـا طـويـلـة . . . أمـا الـحـديـث عـن " تـعـطـيـل الـعـقـل " فـ هـو مـفـارقـة مـضـحـكـة . إذ لـا يـعـطـل " الـعـقـل " إلـا مـن يـقـدم ظـنـونـه و أهـواءه عـلـى الـنـص . و مـن يـتـوهـم أن الـإدراك الـبـشـري الـمـحـدود قـادر عـلـى الـإحـاطـة بـ " الـغـيـب " . و مـن يـعـيـد إنـتـاج مـنـهـج " الـمـعـتـزلـة " الـذيـن جـعـلـوا الـعـقـل حـكـمـا عـلـى الـوحـي . فـ أفـسـدوا " الـعـقـيـدة " و فـتـحـوا بـاب الـتـأويـل بـ لـا ضـابـط . ثـم انـتـهـوا إلـى مـا انـتـهـوا إلـيـه مـن " اضـطـراب " فـكـري و تـيـه مـعـرفـي . . . الـدعـوة " الـسـلـفـيـة " لـم تـقـص الـعـقـل بـل قـومـتـه و حـررتـه مـن الـخـرافـة . و جـعـلـتـه يـعـمـل فـي مـجـالـه " الـطـبـيـعـي " . فـهـم " الـنـص " و اسـتـنـبـاط الـأحـكـام و الـنـظـر فـي الـأدلـة . لـا اخـتـراع ديـن جـديـد تـحـت شـعـار " الـتـنـويـر " الـمـزعـوم . . . أمـا الـتـعـمـيـم عـلـى مـلـايـيـن الـنـاس بـ أنـهـم جـهـلـة أو يـعـانـون " جـفـافـا مـعـرفـيـا " . فـ هـذا لـيـس نـقـدا بـل عـجـز فـاضـح عـن قـراءة " الـتـاريـخ " . و جـهـل مـطـبـق بـ " تـراث الـأمـة " . و تـكـرار لـ حـشـو إنـشـائـي مـسـتـهـلـك لـا عـلـاقـة لـه بـ " الـبـحـث الـعـلـمـي " . . . فـ الـمـدرسـة " الـسـلـفـيـة " الـتـي تـتـجـنـى عـلـيـهـا هـي مـن قـدمـت . أكـبـر حـركـة تـحـقـيـق و بـعـث لـ " الـتـراث الـإسـلـامـي " . و آلـاف الـمـصـنـفـات الـرصـيـنـة فـي " الـفـقـه " و الـحـديـث و الـتـاريـخ . و عـلـمـاء كـبـارا فـي " الـلـغـة " و الـبـلـاغـة و الـأدب . و مـدارس عـلـمـيـة راسـخـة فـي " الـعـالـم الـإسـلـامـي " كـلـه . فـ مـن يـتـجـاهـل هـذا كـلـه ثـم يـتـحـدث عـن " جـفـاف مـعـرفـي " . فـ هـو لـا يـنـتـقـد بـل يـكـشـف ضـحـالـة " اطـلـاعـه " . . . و الـأدهـى مـن ذلـك أن مـن يـزعـم مـحـاربـة " الـحـقـيـقـة الـمـطـلـقـة " . يـكـتـب بـ نـبـرة مـن يـوزع " صـكـوك الـجـهـل " عـلـى الـآخـريـن . و كـ أنـه هـو وحـده مـمـثـل " الـعـقـل " و الـوعـي . و هـذا هـو " الـاسـتـعـلـاء الـمـعـرفـي " بـ عـيـنـه . كـ مـا أن مـحـاولـة الـطـعـن فـي حـركـة " الـنـهـضـة " الـمـعـاصـرة و تـصـويـرهـا كـ ردة فـعـل عـشـوائـيـة . لـا تـعـكـس إلـا مـأزق مـن يـعـجـز عـن اسـتـيـعـاب مـجـتـمـع يـجـمـع بـيـن رسـوخ " الـثـوابـت " و صـنـاعـة الـمـسـتـقـبـل . . . الـنـقـد " الـحـقـيـقـي " لـا يـكـون بـ تـجـريـم تـيـار كـامـل . و لـا بـ تـشـويـه مـلـايـيـن " الـنـاس " . و لـا بـ إعـادة إنـتـاج خـطـاب " الـإقـصـاء " تـحـت شـعـار الـتـنـويـر . بـل يـكـون بـ " الـحـجـة " و الـدلـيـل . و هـمـا مـا غـابـا تـمـامـا عـن هـذا " الـطـرح " . . .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||
|
اقتباس:
. . . يـا " فـادي " . قـبـل أن تـتـحـدث عـن " جـفـاف الـمـعـرفـة " . كـان الـأولـى أن تـنـظـر إلـى نـصـك الـذي يـعـانـي مـن " جـفـاف " . يـكـفـي لـ مـلء صـحـراء " الـربـع الـخـالـي " . . . نـبـدأ مـن أول فـقـرة فـي قـولـك . " تـحـريـم الـفـلـسـفـة و الـمـنـطـق و الـفـنـون أنـتـج جـمـودا فـكـريـا " . هـذه جـمـلـة إنـشـائـيـة مـرسـلـة بـ لـا " مـصـدر " . و لـا إحـالـة و لـا اسـم " عـالـم " واحـد . و لـا حـتـى مـحـاولـة بـسـيـطـة لـ ربـط الـسـبـب بـ " الـنـتـيـجـة " . مـجـرد كـلـام كـبـيـر " الـحـجـم " خـفـيـف الـوزن . . . ثـم تـعـود و تـكـرر الـفـكـرة نـفـسـهـا بـ صـيـاغـة أخـرى فـي قـولـك . " اخـتـزال الـديـن فـي أطـر نـصـيـة ضـيـقـة " . هـذا لـيـس تـحـلـيـلـا بـل نـسـخ و لـصـق لـ الـفـكـرة الـسـابـقـة . لـكـن مـع إضـافـة بـعـض " الـبـهـارات الـلـفـظـيـة " لـ تـبـدو عـمـيـقـة . تـمـامـا كـ مـن يـغـيـر تـرتـيـب الـكـلـمـات لـ يـظـن الـنـاس أنـه قـال شـيـئـا " جـديـدا " . . . ثـم تـقـول بـ كـل جـرأة . " جـهـل شـبـه تـام بـ الـثـقـافـة الـإنـسـانـيـة " . حـكـم عـام عـلـى مـلـايـيـن الـبـشـر لـا يـقـولـه " بـاحـث " . بـل يـقـولـه شـخـص يـكـتـب " غـضـبـه " لـا عـلـمـه . و الـأطـرف أنـك لـم تـذكـر مـثـالـا واحـدا يـثـبـت هـذا " الـجـهـل الـتـام " الـذي تـتـحـدث عـنـه . . . ثـم تـأتـي بـ الـجـمـلـة الـتـي تـكـشـف كـل شـيء فـي قـولـك . " وهـم امـتـلـاك الـحـقـيـقـة الـمـطـلـقـة " . و هـنـا الـمـفـارقـة الـتـي تـسـتـحـق أن " تـدرس " . أنـت تـهـاجـم امـتـلـاك الـحـقـيـقـة الـمـطـلـقـة . بـيـنـمـا نـصـك مـكـتـوب بـ نـبـرة مـن يـوزع " شـهـادات الـجـهـل " عـلـى الـأمـة . و كـ أنـك الـمـمـثـل الـرسـمـي لـ " الـعـقـل " و الـوعـي و الـبـقـيـة مـجـرد ضـحـايـا جـمـود . هـذا لـيـس نـقـدا بـل هـو " اسـتـعـلـاء مـعـرفـي " مـغـلـف بـ إنـشـاء طـويـل . . . ثـم تـخـتـم نـصـك بـ عـبـارة . " الـانـفـتـاح الـحـالـي سـقـوط فـي الـابـتـذال " . جـمـلـة إنـشـائـيـة أخـرى بـ لـا تـحـلـيـل اجـتـمـاعـي و لـا قـراءة " تـاريـخـيـة " . لـا ربـط عـلـمـي و لـا " مـنـهـج " . مـجـرد رأي شـخـصـي مـغـلـف بـ " زخـرفـة لـفـظـيـة " . . . فـ الـتـحـلـيـل و الـنـقـد " الـعـلـمـي " الـحـقـيـقـي لـه قـواعـد صـارمـة . دلـيـل و " مـصـدر " و إحـالـة . تـحـلـيـل و " مـنـهـج " . ربـط تـاريـخـي و " اسـتـدلـال " . بـيـنـمـا نـصـك يـعـتـمـد عـلـى جـمـل طـويـلـة و " زخـرفـة " لـفـظـيـة . كـلـمـات كـبـيـرة بـ لـا " مـضـمـون " و تـكـرار لـ الـفـكـرة نـفـسـهـا بـ صـيـغ مـخـتـلـفـة . مـع مـحـاولـة إظـهـار " عـمـق فـكـري " غـيـر مـوجـود . و أحـكـام عـامـة بـ لـا " بـرهـان " و إنـشـاء مـرسـل لـا يـصـلـح أن يـكـون نـقـدا . و هـذا الـنـوع مـن الـكـتـابـة يـسـمـى فـي مـيـزان الـنـقـد . " خـطـابـا إنـشـائـيـا مـتـضـخـمـا " يـنـهـار عـنـد أول اخـتـبـار عـلـمـي . . . و الـخـلـاصـة الـتـي تـسـقـط حـجـتـك نـهـائـيـا يـا " فـادي " . أن نـصـك لـيـس نـقـدا لـ الـمـدرسـة " الـسـلـفـيـة " . بـل هـو نـقـد غـيـر مـبـاشـر لـ عـجـزك أنـت عـن " الـكـتـابـة الـعـلـمـيـة " . فـ أنـت لـم تـقـدم مـصـدرا واحـدا و لـا " دلـيـلـا " واحـدا . و لـا اسـم عـالـم واحـد و لـا " إحـالـة " واحـدة . و لـا تـحـلـيـلـا واحـدا و لـا قـراءة " تـاريـخـيـة " واحـدة . بـل قـدمـت إنـشـاء طـويـلـا يـحـاول أن يـبـدو " فـكـريـا " . بـيـنـمـا هـو مـجـرد " حـشـو لـفـظـي " يـكـرر نـفـسـه . و هـذا هـو الـفـارق بـيـن مـن يـكـتـب بـ " عـلـم " و مـن يـكـتـب بـ انـفـعـال . . .
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||||
|
اقتباس:
. . . أخـي الـحـبـيـب الـشـاعـر و الـمـفـكـر " عـبـد الـعـزيـز " . وقـوفـك هـذا لـيـس " مـجـامـلـة " . بـل هـو شـهـادة رجـل يـعـرف قـيـمـة " الـمـنـهـج " . و يـقـرأ الـنـصـوص بـ مـيـزان " الـعـلـم " و الـبـصـيـرة . . . و لـ أجـل هـذا قـلـت مـا قـلـت لـ " فـادي " . لـ أن الـمـشـكـلـة لـم تـكـن فـي " اخـتـلـاف رأي " . بـل فـي تـمـاديـه داخـل الـمـنـتـدى بـ بـث " أفـكـار مـضـلـلـة " . و تـعـمـيـمـات جـاهـزة و تـرويـج لـ " الـبـدع " . . . وكـان لــزامـا مـن " تـحـجـيـم " هـذا الـخـطـاب . لـا انـتـصـارا لـ " نـفـسـي " . بـل حـمـايـة لـ فـضـاء " الـحـوار " . مـن أن يـتـحـول إلـى مـنـبـر لـ " الـإنـشـاء " الـمـتـشـنـج . الـذي يـثـيـر " الـفـتـنـة " و يـغـلـق بـاب الـمـعـرفـة . . . و مـا فـعـلـتـه لـم يـكـن إلـا كـشـفـا لـ " جـهـلـه " و ضـلـال مـنـهـجـه . و إعـادة الـنـقـاش إلـى مـكـانـه " الـطـبـيـعـي " . حـيـث " الـدلـيـل " و الـتـحـقـيـق و الـقـراءة الـمـنـضـبـطـة . . . بـارك الـلـه فـيـك أخـي " عـبـد الـعـزيـز " . و ثـبـتـك عـلـى " الـمـحـجـة الـبـيـضـاء " . و جـعـلـنـا و إيـاك مـن أهـل " الـحـق " حـيـث كـان . . .
|
||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|