منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 08-09-2026, 07:05 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
خلدون الدالي
أقلامي
 
الصورة الرمزية خلدون الدالي
 

 

 
إحصائية العضو







خلدون الدالي غير متصل


Ss7009 ندبةٌ تُضيء

خاطرة لـ خلدون الدالي
ثمة أشياء لا تُشفى؛ تتعلّم فقط كيف تخفي وجعها تحت جلد الأيام.
أقف أمام المرآة، فأرى وجهًا لم تهزمه السنوات بقدر ما هزمته الأشياء التي لم يقلها. في عينيّ بقايا طرقٍ لم أصل إليها، وفي صوتي أبوابٌ أغلقتها الحياة من الداخل. كنتُ أظنّ أن الفقد هو أن يرحل أحدهم، ثم اكتشفت أن الفقد الحقيقي أن يبقى كل شيء في مكانه، بينما يتغيّر قلبك حتى لا تعود تعرف أين كنت تقف.
لهذا لا أعاتب الذين مضوا. بعض الرحيل ضرورةٌ كي نكتشف كم كنّا نعيش ناقصين، وكم من الوجوه التي أحببناها لم تكن سوى مرايا مؤقتة لنسخٍ قديمةٍ منا.
ومع ذلك، ثمة شيءٌ صغيرٌ في داخلي يرفض أن ينطفئ.
أحمله كسرٍّ لا يعرفه أحد.
كلما أمعنت الحياة في إطفائي، أشعلته.
ليس أملاً...
بل عنادُ قلبٍ تعلّم أن يحوّل ندوبه إلى نوافذ.







التوقيع

خلدون الدالي

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-09-2026, 07:32 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلام الحربي
أقلامي
 
إحصائية العضو







سلام الحربي متصل الآن


افتراضي رد: ندبةٌ تُضيء


الله عليك يا خلدون...

بل عنادُ قلبٍ تعلّم أن يحوّل ندوبه إلى نوافذ.
لعلّها ليست خاتمة النص بقدر ما هي
حكايته كلّها.
__

أتدري ما الانكسار؟
أن تسقط عيناك فلا تقوى على رفعهما في
وجه الأيام مهما اغبرّت.

وما الوجع؟
ليس في أن تُصاب به
بل أن تجهل كيف تضمّد نوباته
حين تعاودك.

كلُّ ابن آدم مثخنٌ بجراحه
لكن قليلين أولئك الذين يعثرون
تحت رمادهم على جمرةٍ لم تنطفئ
فيوقدون منها نارًا أخرى
يستدفئون بها
ويتركون من وهجها ضوءًا للسائرين في العتمة.

أجدت يا خلدون
حتى خُيّل إليّ أن بعض هذا الحرف
خرج من بين ضلوعي.












 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-09-2026, 07:38 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
خلدون الدالي
أقلامي
 
الصورة الرمزية خلدون الدالي
 

 

 
إحصائية العضو







خلدون الدالي غير متصل


افتراضي رد: ندبةٌ تُضيء

سلام الحربي العزيز،

قراءتك الجميلة أضافت للنص ما لم أقله، وأسعدني جداً أنك وجدت فيه شيئاً من وجعك. أما قولك إن بعض الحرف خرج من بين ضلوعك، فهي شهادة أعتز بها كثيراً.

احترامي وتقديري.







التوقيع

خلدون الدالي

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-09-2026, 11:55 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ندبةٌ تُضيء

أثبت هذه البديعة

ولي عودة ..


تقديري والاحترام .







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-09-2026, 07:06 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ندبةٌ تُضيء

أستاذنا وشاعرنا / خلدون الدالي

مخلوق من طينة الشعر
وتلك طينة تختلف
يجعل لكل المفردات والمعاني والمصطلحات المتعارف عليها
آفاق أخرى
لا يصل إليها إلا من في طينهم تبر الشعر ومسك جراح نزفت من قلب له ضوع وروائح تختلف
، لذلك الشعر يطير بروائح احترقاته الشذية ، ويخلد كالمسك زمنا .

نعم ..
ندوبنا نوافذ من نور
الجراح التي أحدثت في الروح شقوقا
هي جراح في روح تختلف .. لأنها روح شاعر
تشرق الشمس من أعماقه ومن تلك الشقوق
يتسلل السنا والشعاع يخترق قلوبا راقدة في ظلمتها فتؤزها أزا ..

فلسفات وتعريفات مختلفة
حين يكون الفقد رحيل القلب عن نفسه وعمن حوله من المقيمين ردحا من وجع .

نعم بعض الرحيل ضرورة
نرحل عن أنفسنا تاركين نسخا لنا خلفنا ..

نرحل طوعا نادرا
وأكثر ما نرحل قسرا

لذلك نحمل داخلنا حنينا جارفا لكل قديم ..



اقتباس:
ومع ذلك، ثمة شيءٌ صغيرٌ في داخلي يرفض أن ينطفئ.
أحمله كسرٍّ لا يعرفه أحد.
كلما أمعنت الحياة في إطفائي، أشعلته.
ليس أملاً...
بل عنادُ قلبٍ تعلّم أن يحوّل ندوبه إلى نوافذ.


أعظم الشعور ما توارى خلف السطور
الجرح الأعمق هو النار الكبرى التي ترمي شررها
لا يخرج كلا متكاملا لأنه أكبر من أن يستوعبه شعر
وهذا الذي لا ينطفئ في داخلك هو الجزء الظاهر
من نار تتلظى وتستعر تظل ترمي شررا
وبعض الشرار شعر متوهج ..


المكرم أستاذنا وأخي الدالي / خلدون


نص فلسفي عميق ..

بوركت

تقديري واحترامي
.






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-09-2026, 08:37 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: ندبةٌ تُضيء

الشاعر القدير خلدون الدالي،

في «ندبة تضيء»، أنت لا تكتب نصاً عابراً، بل تهندس لوحة وجدانية مكثفة بتشريح إنساني رفيع، يسخر فيه اللفظ لخدمة المعنى ببراعة شاعر يتقن قياس النبض قبل صياغة الحرف.

تتجلى في خاطرتك متانة السبك وعمق الموسيقى الداخلية، حيث ينساب المعنى بين التضاد والسكتات الموزونة («ليس أملاً... بل عنادُ قلب») بلا حشو أو تكلف، لتبدو المفردات مشحونة بالرمزية والعمق، كما في إحالتك لـ «الأبواب المغلقة من الداخل» و«المرايا المؤقتة».

كل الثناء على هذا الأثر البديع الذي تؤكد فيه أنك لا تسكب الكلمات فحسب، بل تحول الندوب إلى نوافذ، وتشرع للضوء طريقاً من قلب العتمة.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-09-2026, 03:30 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
الفرحان بوعزة
أقلامي
 
إحصائية العضو







الفرحان بوعزة متصل الآن


افتراضي رد: ندبةٌ تُضيء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلدون الدالي مشاهدة المشاركة
خاطرة لـ خلدون الدالي
ثمة أشياء لا تُشفى؛ تتعلّم فقط كيف تخفي وجعها تحت جلد الأيام.
أقف أمام المرآة، فأرى وجهًا لم تهزمه السنوات بقدر ما هزمته الأشياء التي لم يقلها. في عينيّ بقايا طرقٍ لم أصل إليها، وفي صوتي أبوابٌ أغلقتها الحياة من الداخل. كنتُ أظنّ أن الفقد هو أن يرحل أحدهم، ثم اكتشفت أن الفقد الحقيقي أن يبقى كل شيء في مكانه، بينما يتغيّر قلبك حتى لا تعود تعرف أين كنت تقف.
لهذا لا أعاتب الذين مضوا. بعض الرحيل ضرورةٌ كي نكتشف كم كنّا نعيش ناقصين، وكم من الوجوه التي أحببناها لم تكن سوى مرايا مؤقتة لنسخٍ قديمةٍ منا.
ومع ذلك، ثمة شيءٌ صغيرٌ في داخلي يرفض أن ينطفئ.
أحمله كسرٍّ لا يعرفه أحد.
كلما أمعنت الحياة في إطفائي، أشعلته.
ليس أملاً...
بل عنادُ قلبٍ تعلّم أن يحوّل ندوبه إلى نوافذ.
*****
تحليل وتركيب
ــ ثمة أشياء لا تُشفى؛ تتعلّم فقط كيف تخفي وجعها تحت جلد الأيام.
قد يتعرض كل إنسان إلى جروح عاطفية ونفسية واجتماعية ولا تشفى أبدا، فأوجاعها تسكن في وعاء الذاكرة لمدة طويلة، ومع الأيام تمحى بعض التفاصيل ، ولكن أثرها يبقى حيا مع مرور الزمن ..
أقف أمام المرآة، فأرى وجهًا لم تهزمه السنوات بقدر ما هزمته الأشياء التي لم يقلها. في عينيّ بقايا طرقٍ لم أصل إليها، وفي صوتي أبوابٌ أغلقتها الحياة من الداخل.
من يقف أمام المرآة يرى وجهه ، فرغم أن الوجه يخلق سمات مختلفة مرسلة من الداخل ،/الصفاء/ الانشراح / التجهم/ الهدوء / السكينة / إلا أنه لا يعبر عن ما تخفيه النفس من ضمور مرتقب في داخل النفس، اختلال في الشعور ،وذوبان العاطفة النفسية ، وفقدان الأمل في وجود سعادة تريح النفس والضمير.
فأرى وجهًا لم تهزمه السنوات بقدر ما هزمته الأشياء التي لم يقلها./
وجه حاضر في الحياة ، لم يهزمه تقدم العمر، فما عرف وجهه شكوى لأحد مع مرور الأيام ، ولكنه يتأسف بوقوف العديد من الأشياء في فكره وشعوره، أشياء لم يفعلها، أو لم يهتم بها، فرغم ضغط هذه الأشياء على نفسه ،لم يصرح بها ، ولم يخبر بها أحدا في حياته. أشياء قد تمس نفسه، جارحة لذاته وشعوره ، فلم يشْكُ أبدا من سطوة الألم عليه ، بل تعامل مع مأساته بصبر وحكمة وحده، دون التشهير بها أمام الناس.
كنتُ أظنّ أن الفقد هو أن يرحل أحدهم، /
الفقد الذي يتحدث عنه الكاتب لا يتجلى في فقدان أشياء عزيزة عليه/ فقدان الأحبة والأقارب/ والأصدقاء/ انتهاء العلاقات وتوقفها مع مرور الوقت/ لظروف متعدة: /السفر/ العمل/ تغيير السكن/. كل هذه الأشياء عادية وجارية في الحياة ، فهو يسلِّم بها من خلال تجربته في الحياة.
فالفقد الذي يعنيه هو فقد أشياء كثيرة بقيت مطوية في حياته/ ضياع الأحلام والأماني/ تغير العواطف والمشاعر/ تبدل ملامح الحياة/ فراغ النفس والذات من الإنسانية/ ذكريات مؤلمة توقظ الأحزان / عدم تحقيق ما كان يراه الإنسان مفيدا له في حياته/ .
هناك عوامل كثيرة تدفع الإنسان إلى التساؤل عن معنى الحياة الصافية والخالية من التعثرات التي تقف في وجه كل من عاش في الدنيا . فالألم والحزن ، والتفكير المبعثر في النفس والذات يبقى بدون حلول أو إجابات سليمة كشفاء جديد.
فالحياة لم تتغير في نظر الكاتب حيث بقيت على شكلها الأول رغم انتقال الإنسان عبر مراحل عمره. والأمر المحزن لا يوجد في بقاء كل شيء في مكانه ، بل يوجد في القلب الذي لم يعد يستطيع أن يتحمل ثغرات كثيرة في العاطفة والشعور، والإحساس بقيمة الحياة . حتى أصبح الإنسان لا يعرف أين يوجد ، وكيف يقضي أيامه ، فحياته كلها أصبحت تحت قدم العناء والتعب..
ـــ ثم اكتشفت أن الفقد الحقيقي أن يبقى كل شيء في مكانه، بينما يتغيّر قلبك حتى لا تعود تعرف أين كنت تقف.
فقد غير الكاتب الاتجاه حين اعتبر الفقد الحقيقي هو وجود الأشياء في مكانها دون تغيير ولا تجديد ،هامدة وجامدة تحتاج إلى من يبعث فيها روحا جديدة، لتؤدي منفعتها تعود بالراحة والسعادة الدائمة على نفسية الإنسان وشعوره ، فالحياة لا تخلو من الوجع النابع من فقدان الأمان، وعدم الشعور بالسعادة والطمأنينة ، مع ضمان حياة هادئة بدون مشاكل اجتماعية تعيق صيرورة الحياة. كأحلام لم تتحقق ،أو كشفاء لمرض ما ، أو انتظار غائب/ أو انفصال أو وطلاق وعدم صلة الرحم.
فالقلب يتغير، والعاطفة تذبل، والشعور يتعب ،وطعم الحياة يصبح باردا..عوامل تجعل مساحة الملل والرتابة تتغذى بالأم الدائم، الذي يترك أثرا نفسيا يحمل في طياته اختلالا عميقا على المدى البعيد.
هذه الحالة النفسية والعاطفية تبقى ثابتة في النفس والذات، قد تدفع الإنسان لتشكيل نظرته المرتبكة للحياة. معتقدا أنه يعيش فراغا داخليا مستمرا، وأنه فقد جزءا من أحلامه وأفكاره ، معتبرا أن أيامه أصبحت باهتة ولا قيمة لها. وأنه لا يبتعد عن شخص مختلف لا يتعرَّف على نفسه،وما يجري حوله.

فالفقد الحقيقي يربك الإنسان، ويجعله شخصا مختلفا لا يتعرف على شخصيته، وكأن الحياة التي كان يعيشها قد دمِّرت وانتهت ، وهو الآن أمام نسخة جديدة لا تماثل نسخته الأصلية..
ـــ لهذا لا أعاتب الذين مضوا. بعض الرحيل ضرورةٌ كي نكتشف كم كنّا نعيش ناقصين، وكم من الوجوه التي أحببناها لم تكن سوى مرايا مؤقتة لنسخٍ قديمةٍ منا.
فالكاتب لا يعاتب من رحلوا، سواء ماتوا أو غادروا المكان لسبب من الأسباب. فحياة الإنسان لا تستقر على شكل واحد، ووثيرة ثابتة ولو طالت، إذ لا بد أن تمسها الهشاشة والذبول. فالوجوه التي غادرت ورحلت تبقى كنسخ مطوية في وعاء ذاكرتنا، وقد لا نتذكرها إلا نادرا.
ـــ ومع ذلك، ثمة شيءٌ صغيرٌ في داخلي يرفض أن ينطفئ.
أحمله كسرٍّ لا يعرفه أحد.
فما هو الشيء الصغير الذي يسكن قلب الكاتب؟ هذا الشيء الصغير بقي كسرٍّ لا يريد الكاتب أن يتعرف عليه غيره، سر يحتمل تأويلات عديدة ، فالكاتب كاد أن يكشف هذا السر عن طريق إشارات لغوية كبوح منفلت منه رغم حرصه على إضماره. وفي محاولة منه فتح بابا صغيرا يطل منه القارئ عن نوايا مندسة في قوله :
" كلما أمعنت الحياة في إطفائي، أشعلته./ فهو يلوم الحياة التي ربما أدخلته في متاهات متعددة، وصدمات نفسية وعاطفية ، واضطرابات فكرية وشعورية، وقد ينتج عن هذه الاضطرابات: الخوف من المستقبل/ القلق / اختلال التفكير/ فتور في الإقبال على الحياة/ الإحساس بأن حياته لا معنى له/ إنطفاء العزيمة /الملل/ الندم على ما فات/ أحلام مرتبكة/هروب النوم عنه/ الميل إلى العزلة/ معاناته من ظلم ما/....فما الذي حدث ؟
لم يستطع الكاتب أن يتحمل حالة الإطفاء التي حلت في نفسه وذاته وشعوره وأفكاره المشتتة، فالحياة حاولت إطفاء قدراته الفكرية، لكي تبعده نهائيا على مجابهة مشاكل اجتماعية متعددة. لكن الكاتب شحن نفسه بعزيمة جديدة، وقبول ناجح للواقع ، كأنه لا يعـترف بالهزيمة . فماذا فعل؟
فتح مجابهة قوية بين نفسه والحياة ، وبكل وضوح أعلن التحدي معتبرا أن ما حصل من إطفاء لمكونات حياته ، ما هو إلا حالة عابرة وقابلة للاشتعال من جديد.
استعمل الكاتب كلمة "أشعلته ". فالاشتعال تم على مراحل ، قياسا على النار، فعندما يشعلها الإنسان ،لا تشتعل دفعة واحدة. كأن الكاتب يترك فرصة لتحفيز عزيمته، وإيقاظ فكره وجوارحه لمجابهة أزمته . كأنه يقول في نفسه :أنا قادر على تغيير حياتي إلى الأحسن والأفضل ،غير معتمد على أمل/ ليس أملاً/ فالأمل...يبقى مجهولا قد لا يتحقق على المدى القريب والبعيد. فالكاتب يؤكد على أنه قادر على بناء حياة جديدة لها معنى. رغم أن بناء الحياة لا يتم دفعة واحدة ، قد يكون بطيئا وعلى مراحل . إنها مكابدة من أجل إنقاذ حياته من الضياع والخسارة.
ـــ بل عنادُ قلبٍ تعلّم أن يحوّل ندوبه إلى نوافذ/
استعمل الكاتب كلمة"عناد" كنوع من التمرد والشدة في رفض الوضعية التي ساهمت في أزمته النفسية والعاطفية ، مع اضطراب فكره وشعوره ،ونظرته إلى حياته ، فعزم على التصدي بمسح كل علامات النظرة التشاؤمية للحياة. عن طريق التميز بشخصية قوية، وعزيمة شديدة. مع التمسك بمواقفه الإيجابية، ولا يتنازل عن موقفه، والاعتماد على نفسه لاتخاذ القرارات الصائبة والمجدية. وطرد الاضطرابات النفسية الطويلة الأمد ،عن طريق الاستفادة من التجربة والتعلم المساهم في إنقاذ نفسه .مع الانفتاح على نوافذ الحياة الخفية عن الكاتب . مما يساهم في مسح آثار الخدوش التي بقيت ساكنة في القلب والفكروالشعور.
خاتمة
جميل ما كتبت وأبدعت أخي المبدع المتألق خالد ، خواطر هزت نفسي ، قرأتها عدة مرات، فحركت نفسي وشعوري كأنها تمس نفسي وذاتي ، لذلك غامرت بهذه القراءة المتواضعة، أتمنى أن تكون مفيدة ، بالاشتباك مع الدلالات والمعاني الخفية التي توجد تحت اللغة ، فكلما دققت في مضمون هذه الخواطر، أجدها لا تبتعد عن ما يخطر على البال أو العقل من أفكار مشتتة حركت القلب والنفس والعاطفة.
فإذا كانت هذه الخاطرة تميل إلى القصر، فإنها طافحة بالمشاعر والأفكار الطارئة،أو ما يطلق عليها "بالأفكار الهاربة"أفكار انتزعت من وعاء الذاكرة بطريقة أدبية فنية. خاطرة تعتمد على التدفق العاطفي والانفعال الوجداني بطريقة مختلفة ، ودون الدخول في التفاصيل التي قد تشوش على القارئ." فالخاطرة تستمد قوتها من عواطف الكاتب، وقدرته على التصور".
أتمنى ان تكون قراءتي المتواضعة مفيدة وتاركة أثرا في النفس والفكر. قراءتي هي اجتهاد في فك مضمون النص، أفكار ومعان جاءت مضغوطة داخل لغة جميلة ، تنطوي على رمزية عالية تحتاج إلى ملء الفجوات التي تركها الكاتب للقارئ بفنية أدبية راقية .
قراءتي ليست نهائية ، ربما تكون قراءات أخرى أفضل وأحسن.
تحياتي وتقديري المبدع خالد .
*****






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-09-2026, 03:58 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
خلدون الدالي
أقلامي
 
الصورة الرمزية خلدون الدالي
 

 

 
إحصائية العضو







خلدون الدالي غير متصل


افتراضي رد: ندبةٌ تُضيء

الشاعرة القديرة الأديبة راحيل الأيسر،

قراءتكِ هذه لامست النص من أعمق مواضعه، وأسعدني جداً أنكِ رأيتِ ما وراء الندبة، وما يتوارى خلف السطور من نارٍ لا تُقال كاملة.

أما قولكِ: «وبعض الشرار شعر متوهج» فقد اختصر شيئاً كثيراً مما أؤمن به عن الكتابة.

ممتن جداً لهذا الحضور المختلف، ولهذه القراءة التي تمنح النص حياةً أخرى.
قراءتكِ لم تكتفِ بملامسة النص، بل ذهبتِ إلى النار التي تقف خلفه؛ وهذا بالضبط ما يجعل قراءة النص أحياناً كتابةً أخرى له.

شكراً لهذا العمق الذي منحتِ به النص حياةً ثانية، ولروحكِ التي ترى ما لا تقوله الكلمات.
كل التقدير والعرفان الأخت القديرة الأديبة راحيل الايسر







التوقيع

خلدون الدالي

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-09-2026, 04:01 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
خلدون الدالي
أقلامي
 
الصورة الرمزية خلدون الدالي
 

 

 
إحصائية العضو







خلدون الدالي غير متصل


افتراضي رد: ندبةٌ تُضيء

الأستاذ الفرحان بو عزة،

قراءة كريمة وعميقة أسعدتني كثيراً، وأقدّر لك هذا الاشتباك الجميل مع ما وراء اللغة، ومحاولتك تفكيك الدلالات التي خبأتها الخاطرة بين سطورها.

الأجمل أنك لم تكتفِ بقراءة النص، بل أعدتَ إليه شيئاً من رؤيتك الخاصة، وهذا ما يجعل القراءة حياةً أخرى للنص.

ممتن لك جداً، وخالص تقديري واحترامي.







التوقيع

خلدون الدالي

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-09-2026, 04:03 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
خلدون الدالي
أقلامي
 
الصورة الرمزية خلدون الدالي
 

 

 
إحصائية العضو







خلدون الدالي غير متصل


افتراضي رد: ندبةٌ تُضيء

الأستاذ العزيز نور الدين بليغ،

قراءة أعتز بها كثيراً؛ أسعدني أنك التقطت ما وراء المفردة، وتوقفت عند الموسيقى الداخلية والتضاد والرموز التي حاولت أن أبني بها النص.

أما عبارتك «تحوّل الندوب إلى نوافذ» فقد لامست جوهر الخاطرة تماماً.

شكراً لقراءتك الواعية، ولحضورك الجميل دائماً.

خالص التقدير والاحترام.







التوقيع

خلدون الدالي

 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط