الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-12-2023, 04:17 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي متصل الآن


افتراضي الأغبر

حكايتي، أيها السادة، مع كلب أو مسخ يشبه الكلب، حبل نباحه مسترسل لا ينقطع طوال الليل. رغم نحافة جسمه فهو قوي لا أدري من أين تأتيه هذه القوة. طاقته على النباح كبيرة وعجيبة، ثم إن نباحه لا يشبه نباح بقية الكلاب،
ترى ما الذي يجعله لا يتوقف عن الاستمرار في النباح دون أن ينعم باستراحة محارب، أتراها الأشباح تغزوه فيصدها بمعزوفته المقرفة؟ أم فقط إنه كلب جبان كأي جبان لذلك فهو يتسلح بنباحه لإبراز شجاعته. ومن يدري قد يكون يطرب لصدى صوته المتردد بين ردهات الخربة كما يطرب بعضنا لدندنته في الحمام. يواصل نباحه كأنه يقيم تواصلا مع الصدى.
عندما كان مازال جروا صغيرا كنت أظن نباحه ما هو بنباح الكلاب وإنما هي أنّات مسترسلة أو( أنين متواصل) لاعتداء فظيع من إنسان أو من مخلوق من بني جلدته. لكن سرعان ما استبعدت هذا الظن لما رأيته بأم عيني بين أحضان أمه وهو لا يتحكم في فكيه مطبقين للحظة دون نباح، وتأكدت بما لا يدع مجالا للشك أن شدة حرصه على النباح بسبب وبغير سبب سمة تميزه عن باقي معشر الكلاب، سواء الضالة أو المتبناة.
ذات مرة لاحظت أنه يتحرك في الحي أكثر من مرة وحيدا، لعل أمه سئمت من صداعه مثلي وبارحت المنطقة لتبحث عن رفيق دربها يهبها كلبا يحظى بالعطف من لدن الجميع وليس جروا يتأفف منه الناس ومن لونه الأغبر المنفر، ويجلب لها النظرات الشزراء.
ظل وحيدا ما أكاد أشفق عليه لحظة حتى يثير حنقي بسمفونيته المزعجة حين يقطع شريط أحلامي. مرات كثيرة خطر ببالي دس السم له في شريحة لحم، وأنا متيقن أنه لم يطعم منذ ولادته لحما نظيفا وشهيا، متأكد من أنه بمجرد رؤيته للشريحة الحمراء سيقبل عليها إقبال الأعمى، فالجوع جافل، لا يسمح بالحذر، كما أنه يعطل الحواس كلها، ثم تراجعت لاعنا الفكرة البئيسة، وتذكرت أن امرأة دخلت الجنة بسبب إرواء عطش كلب. لكن هذا ليس كلبا بل شبه كلب يدب على أربع، ويطلق زعيقه الممل؛ احيانا يغير نغمته عواء فلا يفلح لا في النباح ولا في العواء؛ لا هو من فصيلة الكلاب ولا هو من فصيلة الذئاب؛ مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.
رأيته مصادفة في صباح ناعم يدس رأسه في علبة كارتون، يجرها بفرح ثم يعيدها إلى مكانها ويقفز من مكان لآخر، ولما شاهد قطا سار باتجاهه يريد أن يلاعبه، لكن القط، نظرا للعداوة التاريخية، استدار نحوه متحفزا، ففر منه وعدا بعيدا..أدركت، لحظتها، أنه بحاجة للحنان.


**






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
آخر تعديل راحيل الأيسر يوم 04-01-2024 في 03:48 PM.
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:23 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط