|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
مـوعـد قصة قصيرة/ محمود الحروب للمرة الأخيرة وقف أمام المرآة ، ألقى نظرة تمعن على نفسه ،فسر لأناقته، ورضي عن مظهره الذي سيفي بالغرض.خال له أنه اكتشف للتو أنه كان مدفونا في حفنة الملابس القديمة التي يمتلكها، بعد أن رأى كيف تبدل حاله بالبذلة التي اعتمرها! فلام القدر الذي لم يقف معه في بداية حياته، كما لام الظروف التي لم تواتيه، فأوجعه عدم قدرته على امتلاك مثلها ، كما أوجعه استعارتها من شخص آخر. وحينما تأكد أنه على ما يرام ألقى نظرة على الساعة في معصمه:إنها الثانية عشر، مازال لديه ساعتان من الوقت ، سيهدر السفر ساعة منها .ترك البيت وهو يفكر في الأمر، لم يكن يعتقد أن الأمور ستسير بهذه السرعة، إن ثمة شيء من الذي كان يحلم به سيتحقق، تذكر حديثه مع المدير، وخصوصا الكلمات التي استقبلها عبر الهاتف:" لقد تقدم لهذه الوظيفة عدد من الأشخاص ، رفض بعضهم بسبب عدم الملاءمة، ورفض البعض الأخر لعدم التزامهم بالمواعيد.. إن الشيء الوحيد المقدس في عملنا هو الانضباط". انه يرغب في مثل هذا العمل .. الانضباط شيء أساسي في الحياة.. انه يؤمن بذلك ويبدو أنه سيستمتع في العمل مع هذه المؤسسة!!. أخرج من أعماقه تنهيدة، وهمس:" أخيرا..!" بالأمس ودع عمله بعبارة ظن أنها حازمة ونهائية:" وداعا أيها العمل اللعين .. تبا لقذارتك..!!". وودع أيضا زملاءه بعبارات رقيقة:" سأتذكركم.. إن عزائي الوحيد كان في هذا المكان هو معاشرتكم .. كنتم حقا لطفاء". ربت أحدهم على كتفه، وغمغم:" وداعا أيها الرفيق.. إن مكانك هناك وليس هنا." لقد أزفت اللحظة الأخيرة.. ها هو في الموقف.. نظر إلى الساعة ، ما زال لديه بعض الوقت. من هناك.. من بين السيارات الصفراء ظهرت..! ظهرت بوجهها الرخامي ، وأسنانها البيض التي كان يصفها بالفسيفساء في بلاط ملك! كانت هائمة كمن ليس لها وجهة، ابتسمت حينما رأته.. اقتربت منه وصافحته بحرارة، همست :" أسعدني لقاؤك" .. وقفا معا في ظل أحد الحوانيت، تمعنا في بعضهما ، وكانت عيناهما تنطق بالكثير وهي تعبر عن سعادة اللقاء. وبحيائها المعهود طلبت منه أن يمنحها بعض الوقت لمحادثته، إن إحساسها الشديد بحاجته كان الدافع وراء هذا الطلب... في أحد الأمكنة التي اعتادا ارتيادها كان لقاءهما. كانت غريبة جدا، تلتفت إلى كل شيء بعينين حائرتين، خائفة من كل شيء حتى الجلوس معه أو مغادرته! يتدفق من عينيها بريق غير هادئ، وتتدلى على عينها اليسرى خصلة من شعرها الأسود. كان يدرك كالعادة رغبتها في الحديث إليه، لكنه آثر هذه المرة أن يظل صامتا! دون أن يستطع تفسير ذلك، ربما كان ذلك لشعوره بأن علاقته معها كانت كمستمع فقط!! وربما لأنه يحاول نسيانها منذ اللقاء الأخير. لقد عزا قبول طلبها بمجالسته إلى الحزن الذي أدركه في عينيها!كان ذلك هو أحد المبررات التي كان يسوقها لنفسه حينما كان يقول بعد كل لقاء :" سيكون هذا اللقاء الأخير". تركها تخرج من حيرتها لوحدها، واستغرقت في حديثها التائه! دون أن يمنحها بوصلته التي يمتلكها . وفجأة أحس بذنب عظيم حينما رأى الدموع تتساقط من عينيها كما قطرات الماء المتساقطة من قطعة ثلج تذوب ، كثيرا ما كان يرى ذلك ، لكن ليس بنفس الإحساس الذي ألم به الآن ، وما زاد ذلك عمقا سوى تلك الكلمات التي سمعها للمرة الأولى.. نطقتها بنبرة مفعمة بالأحاسيس: " على مدى علاقتي بك كنت ناكرة لذاتك ، ولم أشعر بالشيء الثمين الذي تمنحني إياه وان كان أحيانا مجرد استماع.. ومن يقدر في هذا الزمن على الاستماع؟!!". لقد أحس بأن تغير ما يطرأ على علاقتهما ، وسر جدا لهذا التغير ، وللحظة حاسب نفسه على قسوته التي ابتدأ بها ، فهّم ليمسح دموعها بأنامله ، لكنها لم تمنحه هذه الفرصة التي اعتقد بأنها عظيمة، إذ قامت من مكانها بعد أن نظرت إلى ساعة يدها، قائلة: " عذرا.. لدي موعد لا أريد أن يفوتني..!!!". وبحركة مرتبكة، نظر إلى ساعته، فأدرك أن موعده قد مضى!!، فلحق بها خائبا بينما كانت تمشي بخطوات تبدو واثقة. آخر تعديل محمود الحروب يوم 29-11-2005 في 11:36 AM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الموعد هنا هو بؤرة النص.. آخر تعديل محمـــد فـــري يوم 28-11-2005 في 11:27 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الزميل العزيز محمد .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
أخي محمود |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
1 - خال له |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
الزميل محمد .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
لك اسلوب ارستقراطي حتى في قبول النقد وهذا ليس من قبيل الذم بل يعجبني الكاتب الذي يعترف ببعض الأخطاء دون ان يفقد مكانته وانت كذلك وصحيح ماذكرت انه لكل حصان كبوة وهذا لن يزيده الا اصرار في مواصلة المسير كحصان قصتك جميلة تأثر القاريء تجعله يستعجل النهاية الغير متوقعة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
وأخيرا....عثرت على نص للحروب |
|||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|