[frame="7 80"]
أحرثوا هواء َ العراق.. ثمة َ لعـنة ٌ تـُطارد ُ بغـداد َ..وأيّ ُ لعـنة ...؟!
أي ّ لعـنة تلك الـتي صداها يتجدد ُ..ليأكل َما تبقى ...وما سوف يتبقى ..!
أحرثوا قـلوبـَكم ربما تـنـتـفـض ُ من هناك ثـورة ُ الـرماد الأخـير .
أحـرثـوا أرواحَكم .. تلك المآذن ُ التي تـُمزق ُ بـعـضها الـبـعـض .
أحـرثـوني أنا .. أنا صوتـكم الذي لا يـنام !!
صوتـُكم الذي يـركض ُ مـعي ..يركلـُني كـيـفـما يشاء ويـحـملـُني
مـثـلما يشاء ـ طفلا ً ـ يـصرخ ُ في وجـهي ويـبـكي مـعي ...
نـضحك ُ سوية ً من هذا الوطن !!
الوطن ُ الصامت ُ كناقـوس ٍ هرم ....!!!
ثمة َ لـعـنة ٌ تـولد ُ من أنـفاسـِنا ... لـعـنة ٌ قـذفـتـها عـيون ٌ عـمـياء ..
عـيون ٌ أبوابـُها أرامـل ..وطـرقـُها جـثـث ٌ لعـصافـير َ تحـلم ..!!
أنـهارُها دم ٌ مـلوث ٌ بالخـردل ..كـذلك بسلسلة ٍ من ألم ٍ مـُتـكدس .
أيـتـُّها السماء لا تـفـتـحي نافـذة ً للشمس ..فاللـعـنة ُ ضوء ٌ مـُخـيف
تـصعـد ُ ...تـنزل ُ ...تـمشي ..!
اللـعـنة ُ شئ ٌ غائب ٌ مثل أنوثـة ٍ ترسم ُ طريـقا ً لجـهـنم يمـتد ُ من رأسي
إلى قـدمي ّ ....
قالت ْ سمكة ٌ حبلى بالدمـوع :
هذا المساء ُ يـبعـث ُ التراب ُ قافـلة ً من الموتى ليـحاكموا قـدرَهم ..!
قال بلبل ٌ سرقـت ْ تـغريدَه ُ الطائرات ُ :
ـ الطائرات تـُدمـدم ُ بلـغـة ٍ لا تـفـهـمـُني ..ـ
لـغـة ٌ لا تـفـهـمـني
ولن تـفـهـمـَني ..
كالعـنة ..!![/frame]