اشكر أخي الأستاذ مصطفى على هذا الطرح الجميل وإن كنت أختلف معه في تسميتهم بالأفذاذ فهم اشخاص برزوا في ظل ثقافة الجهل والتخلف والمرض ..بسبب من إتصالهم بالثقافة الغربية أو دعم النخب الحاكمة أو تبنيهم لسياسة الحاكم مما جعله يشغل آلته الأعلامية ليلمعهم ويبرزهم على الساحة ...ولورجعنا الى ما كتبوه وألفوه لوجدناه لا يخرج عن نقل مشوه من الثقافات الأجنبية التي تمكنوا من الحصول عليها كل بطريقته ..وتأثيرهم كان فقط في تلك الطبقات المقلدة للغرب والمنبهرة به ..أما عامة الشعب فلم يسمع بهم وإن سمع فقد كان يعدهم بعضا من الحكام أو الباشوات أو اصحاب المال والجاه ...وفي ظل الهزائم الساحقة على جميع الجبهات والتي تعرضت لها جميع البلدان العربية دون إستثناء ..اصبح من الصعب بل من المستحيل قيامة مفهوم الفرد الفذ المتميز مرة أخرى ...لأنه في ظل إنتشار وسائل الأعلام المختلفة والمتعدده وسهولة الحصول على المعلومه .اصبح الناس في ذلك سواسية ..ولا يرى احد لغيره عليه فضلا ...ولا توجد فكرة جديده لم يطرقها كاتب أو شاعر في مكان ما من العالم ....ولذا نلاحظ في المجتمعات العربية اليوم إنقلابا في النظرة إلى من يسمونهم أبطال عصر التنوير أو في الحقيقة بداية عصر الأستعمار الحديث ..ونرى عودة إلى تمثل الأبطال والكتاب والشعراء السابقين والقدم عهدا وعصرا ...وذلك جريا وراء وهم وسراب الطهر السابق ..واننا في الأمس كنا أفضل منا اليوم ...وذلك هربا من مواجهة الواقع المرير البائس ... ..ولنا عوده