|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
آخر مُهمّة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
سرد جميل يترسل في رشاقة و أناقة ... وموقف قصصي مؤثر ... الحوار الذي ختمت به القصة منحها لمسة فنية بديعة ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
كل الشكر أقدمه لكم سيدي الفاضل خليف محفوظ نظير هذه الالتفاتة الجميلة. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
آخر مهمة قصة قصيرة القدير جمال الحنصالي .. بدأت القصة بلسان الراوي العليم ، فكنت مخلصاً ، دقيقاً في السرد ، حالك حال هذا الطبيب المخلص بعد التقاعد ( ذو الستين عاما ويومين ) ومهمته الأخيرة . نقطة الانطلاق في السرد .. حين أمال رأسه قليلاً جهة اليمين ، ثم استرسلت في الوصف الدقيق للفترة الزمنية ( الصيف / الحر الشديد ) ، الذي جعله مجبراً على تحمل صيحات الساهرين ، لاستدراج جزيئات النسيم العليل ، ليستعين بها على هجمة الصيف . البيئة المكانية : الحي القديم / الأزقة الحبكة هنا كانت مترابطة محكمة ، بدأت من لحظة دخوله إلى الشقة ، فلم تتفكك إلى شخصيات أخرى ، فتلتحم في الخاتمة ، بل استمرت العدسة في تصوير المشهد بشكل متواصل ( الحبكة المترابطة ، المحكمة ) .. كان وصف الطبيب في داخل شقته بديعاً ينم عن تمرس وقدرة هائلة في الوصف ، حتى شعرت بأنني أرى الرجل أمامي ، بتجاعيده ، وتفاصيله / الشعر الأبيض و .. و .. لتنتقل العدسة إلى الحائط ، حيث ( شهادة تقدير يضمها إطار خشبي مزخرف، يتأملها بأسف عميق ممزوج بحبات من الفخر وقطعة من الاعتزاز مع شظايا ذكريات ما أحلاها؛ تحكي عن سنوات من العمل والتفاني والإخلاص، قضاها آيبا ذاهبا من وإلى المستشفى الكائن على ناصية الشارع الكبير المتاخم للحي الشعبي. ) وهنا جاء وصف لدواخل هذا الطبيب / صفاته حتى تكتمل الصورة في ذهن القارىء هنــــا كان رجلا واسع البلدة نعيم البال نقي السريرة بسيط القلب محبوبا لدى الناس، لا تفارق الابتسامة محياه، مهمته طرد العلّة من الأبدان وإيقاظ الأمل في النفوس ومحو الأوهام، وتخفيف الآلام وتضميد الجروح وفتك الأسقام.. التقاعد يراه البعض كأنه تكريم لخدمة طويلة ، ويراه البعض الآخر بأنه نكران لعمل دؤوب دام سنوات ، حتى إذا ما وصل إليه المرء استغنت الحكومة عنه .. ولأن بطل قصتنا ( الطبيب ) هو شخص متفاني ومحب لمهنته ، فقد شعر بأن (نطفتْ عينه فجأة وشيء من الفرح المنكسر يهز أركان جوانحه، إسْتَدى بيده المرتعشة إلى وزرته البيضاء المعلقة على الشماعة الخشبية، سحبها برقة الإحساس الرهيف التي يتأرجح كطفل صغير في قلبه المسنّ. ضم الوزرة إلى صدره ليشم بقايا روائح الأدوية والحقن.. معاتبا، في نفسه، الأيام الخوالي كيف مرت مرور الكرام غير آبهة بشعور رجل أفنى حياته في خدمة الشعب... ) ولأن كل قصة تتطلب ( حدث ) معين يبدأ بالتصاعد إلى الذروة .. فقد (تحسّس الرجل الطيب جيب وزرته، وأثار انتباهه كائن ورقي يُصدر خشخشة إغاثة يبدو أنها رسالة منسية احتمت بحبرها وسطورها من شر القراءة في زاوية من زويا الجيب المريب، تنتمي لزمن تشاركتْ فيه مع الرجل أسرار المهنة، وتوقفت عن العمل وفاء له. ) لتبدأ التساؤلات عند القارىء عن فحوى هذه الورقة / الرسالة وهنا جمال فن القصة ( التساؤلات ) ومنحها الحياة من جديد كما تعود أن يفعل مع بني البشر... لم يكلف ذاكرته التي تعج بالأحداث عناء التذكر، فبمجرد أن قرأ رأس السطر الأول، استحضر صديقه "فريد" وتمثّل أمامه يقاسي لهاث الموت هامدا في صندوق الأموات.. برّق الرجل في الحروف التي خطّها الفقيد ومطرُ عينيه ينهمر، ولع الفراق كان شديدا، تذوق الرجل المتقاعد مرارته مرتين. في الفقرة السابقة .. ظهرت الشخصية الثانوية ( فريد ) / الصديق الذي توفاه الله وترك رسالته الاخيرة أمانة عند من لا يخون الأمانة ، وهنا يتجلى قدرة القاص على التمهيد لصفات الطبيب قبل الوصول إلى هذه النقطة ، فلا يكون للقارىء أي شك في أمانته ، وبانه سيوصلها .. نظر إلى الساعة الحائطية، ثم ارتدى ملابسه بعد أن سرّح شعر رأسه الذي اجتاحه البياض من كل جانب، لمّع الحذاء كما ألف، أغلق باب الشقة وامتطى دراجته النارية السوداء اللون من نوع بيجو.. في الفقرة السابقة .. وصف ضمني للبيئة المكانية ، وحالة الطبيب المادية .. هو يعرف تمام المعرفة العنوان المدون أسفل الرسالة، يعرف الحي جيدا بل المنزل تحديدا لأنه يحاذي المدرسة العتيقة التي تعلم بها أولى مبادئ قراءة القرآن. دامت الرحلة على متن الدراجة المزعج صوتها ست دقائق، ثم أمسك بمقبض التشغيل وأسكت نباح المحرك المهترئ، واضعا كلتا رجليه على الإسفلت لشيخوخة المكابح. في الفقرة السابقة .. لم تغب العدسة نهائياً عن عين القارىء ( الحبكة المترابطة ) ، والأنتقال المكاني والزماني بإتقان وبقلم قاص يعرف جيداً ما يخطه قلمه . ولا زال التساؤل عن فحوى الرسالة قائماً في هن القارىء .. نزَل من فوق ماسورة المقعد المغطى بفروة كبش العيد، واتجه نحو باب الشقة، لم يتردد في الضغط على الجرس.. في الحال، فتحت سيدة في عقدها الرابع مضفرٌ شعرها تنظر إلى الرجل ونصف جسدها متوارٍ خلف الباب الحديدي في الفقرة السابقة ظهرت شخصية أخرى ( سيدة في الأربعين ) راق لي وصفك للمشهد ( مضفرة ) ، ولا أعلم لم يرتبط في ذهني دائماً الإخلاص مع الضفيرة يا أخي .. وكأن الضفيرة عهد بين المحبين حتى يجمع الله بينهما .. خيالي واسع ربما في هذه النقطة ههه وتواري نصف جسدها يتماشى مع طبيعة البيئة المكانية / العادات / التقاليد / الدين .. وهنا وصلنا إلى الذروة ، فكانت أسابق السطور كقارىء ، واناشد هذه السيدة أن تفتح الرسالة وأعرف ما بداخلها .. ، مدّ إليها الرسالة، قرأتها بعيون غارقة في دموع يائسة، متكسرةٌ تفاصيل وجهها من شدة الحزن... قاسمها الرجل ذو القلب المخموم ألمها وأنين جراحها، لأنه عارف بما جرى وما يجري أمامه، لقطات الأمس القريب نفسها تتناسل أمامه، لكن الآن بصيغة المؤنث. استلّ بحنان منديلا مطرزا من جيبه ومنحه إياها.. ستمسح عبرات الفراق الحارقة لكن الذكرى ستظل شامخة في الأعماق كجبل لا يتصدّع.. لم يشأ الرجل الطيب أن يستدر جهة السيدة وأحسّ بغصّة تخنق أنفاسه المندفعة من الرئة صوب حنجرته المجروحة، امتطى من جديد دراجته النارية، وقد قام بآخر مهمة.. حين قرأت الرسالة ، نتج عن ذلك حزن ودموع وألم ، كان يعرف بأنها رسالة الوداع ، وتصرفه النبيل في مد المنديل المطرز لها .. وتجسيد الحزن في الهروب بعد اتمامه المهمة الأخيرة .. ولكن بقي هناك بعض الفضول أيضاًُ في نفسي لمعرفة المزيد عن هذه الرسالة .. لتجيء الخاتمة ولا أجمل ... هنـــا وقبل أن يطأ برجله على بدّال الدراجة سمع حوارا أنثويا مائة بالمائة قادما من نافذة المطبخ في الطابق العلوي للشقة: _ من يكون الطارق؟ _ إنه ... إنه جارنا يسأل عن كرة ابنه حسام يبدو أنه أضاعها ... _ ماذا يحسب هذا الرجل؟ نبيع ألعاب الأطفال؟.. كل من أضاع شيئا عزيزا يفتش عنه عندنا.. أوووف احترقت الأكلة المفضلة لدى أبيك !! هل فكرت في موضوع الخطبة؟ _ نعم أمي، سيغيب بعض الوقت، لكنني سأنتظره... ظهر شخصية ثانوية أخرى / الأم الحوارية التي أنهيت بها المشهد / الوفاء كانت الأجمل . القدير جمال قص ممتع ، ووصف دقيق ، وجمال وتمكن في السرد أهنئك أخي على هذه القصة الماتعة والمحزنة في الوقت ذاته . شكراً لك ..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
ماذا عساي قائل أمام هذا التحليل الأكثر من جميل ومنطقي، وكأنك أستاذ عدي بلال أنا، وكأنك كنت معي، وكأن أفكارك جاورت أفكاري وجالستها يوم فكرت في الكتابة. أشم فيك رائحة ناقد واعد دقيق الملاحظة، وخيالك سحرني أيضا في نفطة "الضفيرة" هو خيال أشبه بفلسفة خاصة بك. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||||
|
اقتباس:
أظن بأن هذه الرسالة كانت أشبه بالوصية يفرج عنها بعد وفاته .. اقتباس:
الخطيبة هنا كذبت على الأم اللحوحة في سؤالها عن موضوع الخطبة ، لا سيما بأن ابنتها في العقد الرابع ، فأخبرتها بأن الطارق هو الجار الذي يكرر السؤال عن كرة / ألعاب إبنه " حسام " / ذريعة يتذرع بها لزيارة هذا البيت .. وهو بريء هذه المرة من هذه التهمة .. نأتي إلى رد الأم ( ماذا يحسب هذا الرجل ؟ ) تكرار الأمر .... ( نبيع ألعاب أطفال ) أي أن سؤال الجار يكون عن شيء محدد ( حسام وألعاب حسام ) .. ونأتي إلى الجملة ( كل من أضاع شيئاً عزيزاً يفتش عنه عندنا ) هذه الجملة تعني أن هذه الذريعة تستخدمها الابنة دائماً ، فأصبحت مزعجة للأم وأن هناك زيارات كثيرة لخطيبها السابق ، كانت تلتقيه من خلف الباب ، فتسأل الأم من الطارق وتجيب الابنة بأنه جارهم أبا حسام ، وهو من زيارتها براء .. وتكرار نفس العذر يدل على مضي فترة زمنية طويلة ، عجزت الابنة ان تجد مبررات لها ، فتراها تجيب بأن الجيران أضاعوا شيئاً ويسألون عنه ، وكان آخرهم الجار والد حسام .. ( انتظار الخطيب الذي لم ولن يأتي ) وسامحني إن جانبت الصواب ... قصة تستحق القراءة مرات ومرت ومرات ... محبتي الخالصة لك أيها القدير ...
|
|||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
وكأنني في محاضرة أدبية صرفة، تستحق منا التصفيق المتواصل، ورفع القبعة أيها الأديب الناقد المحلل البارع عدي بلال. |
|||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|