لاحظنا في قيام الشعوب التي قامت من سباتها الذي طال لتطالب بإرساء العدالة الاجتماعية والاقتصادية فوجئنا بإجماع الحكام علي اتهام كل منهم لشعبه بأنه عصابات إرهابية مما ادي بالشعوب لتعديل هدفها الرئيسي ليصبح اسقاط النظم ثم الي محاكمة الحاكم ونظامه , وباستثناء الثورة التونسية لهروب الحاكم سريعا خارج البلاد , رأينا في مصر بداية سيناريو كوميدي دفعنا للتساؤل هل هؤلاء الحكام مقتنعون فعلا بما يقولون وبالتالي فهم أناس توقف نمو عقولهم عند السادسة من اعمارهم أم انهم يخاطبون مدرسة من مدارس الحضانة وفي هذه الحالة ايضا فهؤلاء الحكام فاقدين للتمييز , رأينا إعلامهم يصور لنا مجموعة قليلة من الافراد علي كورنيش النيل لينفي وجود طوفان شعبي جارف ضد النظام , راينا احد المسئولين يعلن انه مع طلبات الشباب المشروعة ولكن هناك مندسين بينهم وان العدد لا يزيد عن خمسة او ستة الاف او حتي مائة الف علي حد قوله وهناك ثمانون مليون مصري يرغبون في بقاء الرئيس وان هناك من يرغب في القفز علي الشرعية في الوقت الذي لم تكن هناك شرعية الا اذا كان التزوير يعطي شرعية , وبعد انهيار النظام ظهر للداني والقاصي فساد النظام اللا محدود .
ناتي بعد ذلك لثورة اليمن : شعب قام لماطلبة الحاكم باصلاح نظام الحكم فاذا به يتهمهم بانهم عملاء وماجورون وعصابات ارهابية وبدا فعلا في قتلهم والمؤسف ان الجيش الذي يموله الشعب يقف الي جانب الشرعية الوهمية التي يدعونها ولا نعرف من اين اتت الشرعية لرئيس يحكم هو واقاربه لمدة تزيد عن ثلاثين سنة والاكثر اسفا ان نجد بعض مدعي التدين يعتبرون ان الخروج علي الحاكم هو غير شرعي وكانه كفر بالله عز وجل .
وكذلك ثورة الشعب الليبي الذي وقف حاكمه علنا ليتهم شبابه بانهم جرذان مدمنين لحبوب الهلوسة التي وزعها عليهم غير الليبيين وكأن الليبيين هم عبيد له طائعين سعداء بالفقر والمرض في الوقت الذي ينعم فيه هو واولاده بحياة البذخ والفسق وعندما تاكد ان الليبيين يثورون ضد حكم الظلم والفساد وجه اليهم السلاح الذي قام بشراءه من اموالهم .
وامامنا حاليا ثورة الشعب السوري والذي هو ايضا متهم لانه عصابات ارهابية تقتل الامن والجيش بدم بارد وكاننا نعيش في عالم اخر يقتل فيه الشاب الذي لا سلاح بيده المقاتل الذي بيده رشاش او بندقية الي او يركب دبابة , ويبدا النظام في الانتقام من الشعب وكانه شعب في دولة اخري ونري الجيش الذي يجوع الشعب من اجل تسليحه يوجه السلاح الي صدور ابناءه .
فمن ياتري هم العصابات الارهابية ؟ الشعوب التي تطالب بحقوقها ام الحكام الذين استباحوا هذه الحقوق .