منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 09-01-2011, 12:58 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مصطفى الكومي
أقلامي
 
إحصائية العضو







مصطفى الكومي غير متصل


افتراضي رد: كيف نتعامل مع السنة النبوية

ثانياً
جمع الأحاديث الواردة في الموضوع الواحد

ومن اللازم لفهم السنة فهما صحيحا : أن تجمع الأحاديث الصحيحة في الموضوع الواحد , بحيث يرد متشابهها إلى محكمها , ويحمل مطلقها على مقيدها , ويفسر عامها بخاصها . وبذلك يتضح المعنى المراد منها , ولا يضرب بعضها ببعض .
وإذا كان من المقرر أن السنة تفسر القرآن الكريم , وتبينه , بمعنى أنها تفصّل مجمله , وتفسر مبهمه , وتخصص عمومه , وتقيد إطلاقه , فأولى ثم أولى أن يراعى ذلك في السُنة بعضها مع بعض .
خذ مثلا الأحاديث التي وردت في إسبال الإزار , وتشديد الوعيد عليه . زهو ما استند إليه كثير من الشباب المتحمس في شدة الإنكار على من لم يقصر ثوبه إلى ما فوق الكعبين . وبالغوا في ذلك حتى اوشكوا أن يجعلوا تقصير الثوب من شعائر الإسلام , أو فرائضه العظام . وإذا نظروا إلى عالم أو داعية مسلم لا يقصر ثوبه كما يفعلون , رموه في أنفسهم ـ وربما علانية ـ بقلة الدين !
ولو رجعوا إلى مجموع الأحاديث المتصلة بالقضية , وردوا بعضها إلى بعض في ضوء نظرة شاملة لمقاصد الإسلام من المكلفين في شئون الحياة العادية , لعرفوا المقصود من الأحاديث في هذا المقام , ولخففوا من غلوائهم , ولم يرتكبوا متن الشطط , ولم يضيّقوا على الناس في أمر وسَّع الله عليهم فيه .
انظر ما رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :"ثلاثة لا يكلفهم الله يوم القيامة : المنان , الذي لا يعطي شيئا إلا منّه . والمُنفِّق(20) سلعته بالحلف الكاذب , والمسبل إزاره "(21).
وفي رواية أخرى عن أبي ذر أيضا :"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة , ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم " قال : فقرأها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثلاث مرات , قال أبو ذر : خابوا وخسروا من هم يا رسول الله ؟ قال : " المسبل والمنان والمنفِّق سلعته بالحلف الكاذب "(22) .
فما المراد بالمسبل هنا ؟
هل هو كل من أطال إزاره ولو كان ذلك على سبيل العادة التي عليها قومه , دون أن يكون من قصده كبر او خيلاء ؟
بما شهد لذلك الحديث الذي ورد في صحيح البخاري من حديث أبو هريرة : " ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار "(23) .
و ورد في النسائي بلفظ " ما تحت الكعبين من الإزار ففي النار"(24) .
والمعنى : ما كان دون الكعبين من قدم صاحب الإزار المسبل , فهو في النار , عقوبة له على فعله , فكنى بالثوب عن بدن لا بسه (25) .
ولكن الذي يقرأ جملة الأحاديث الواردة في هذا الموضوع يتبين له ما رجحه النووي وابن حجر وغيرهما : أن هذا الإطلاق محمول على ما ورد من قيد (لخيلاء) فهو الذي ورد فيه الوعيد بالاتفاق(26) .
ولنقرأ هنا ما ورد في الصحيح من هذه الأحاديث .
روى البخاري في (باب من جر إزاره من غير خيلاء ) من حديث عبد الله بن عمر , عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ , قال :" من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو بكر : يا رسول الله , إن أحد شقي إزاري يسترخي , إلا أن أتعاهد ذلك منه ! فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ :لست ممن يصنعه خيلاء "(27) .
و روى في الباب نفسه من حديث أبي بكرة قال : خسفت الشمس , ونحن عند النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ , فقام يجر ثوبه مستعجلا , حتى أتى المسجد ..." (28) .
و روى في ( باب من جر ثوبه من الخيلاء ) عن أبي هريرة :أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال :" لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرا"(29)
وعن أبي هريرة أيضا قال : قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو قال أبو القاسم ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " بينما رجل يمشي في حلة , تعجبه نفسه مرجل جمته , إذ خسف الله به الأرض , فهو يتجلجل إلى يوم القيامة "(30).
وعن أبن عمر ـ ونحوه عن أبي هريرة أيضا :"بينما رجل يجر إزاره , إذ خسف به , فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة "(31).
وقد روى مسلم حديث أبي هريرة هذا والذي قبله , وروى حديث بن عمر من جملة طرق منها سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأذني هاتين يقول :"من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة , فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة "(32) , ففي الرواية ذكر قيد (الخيلاء) بطريق الحصر الصريح (لا يريد بذلك إلا المخيلة ) فلم يدع مجالا لمتأول .
والإمام النووي , في شرح حديث (المسبل إزاره ) ـ وهو رجل لا يتهم بالتساهل , بل هو أميل إلى الأخذ بالعزائم والأحوط كما يعرف الدارسون يقول (33) :
وأما قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (المسبل إزاره ) فمعناه المرخي له الجار طرفه خيلاء , كما جاء مفسرا في حديث الآخر (لا ينظر الله إلى من يجر ثوبه خيلاء) والخيلاء : الكبر : وهذا التقييد بالجر خيلاء يخصص عموم المسبل إزاره ويدل على المراد بالوعيد من جره خيلاء , وقد رخص النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في ذلك لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وقال : لست منهم إذ كان جره لغير الخيلاء .
وقال الحافظ ابن حجر في شرحه للأحاديث التي رواها البخاري في الوعيد على إسبال الإزار وجر الثوب :
في هذه الأحاديث : أن إسبال الإزار للخيلاء كبيرة , وأما الإسبال لغير الخيلاء , فظاهر الأحاديث تحريمه أيضا , ولكن استدل بالتقييد في هذه الأحاديث بالخيلاء على أن الإطلاق في الزجر الوارد في ذم الإسبال محمول على المقيد هنا فلا يحرم الجر والإسبال ذا سلم من الخيلاء .
قال الحافظ الفقيه ابن عبد البر : مفهومه أن الجر لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد , إلا أن جر القميص وغيره من الثياب مذموم على كل حال .(34)
يؤكد هذا الاتجاه في تقييد الإسبال المتوعد عليه بقصد الخيلاء : أن الوعيد المذكور في الأحاديث وعيد شديد , حتى جعل (المسبل) أحد ثلاثة (لا يكلمهم الله يوم القيامة , ولا ينظر إليهم , ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) وحتى إن النبي عليه الصلاة والسلام ليكرر ذلك الوعيد ثلاثا , مما جعل أبا ذر من هول الوعيد المتكرر يقول : خابوا وخسروا! من هم يا رسول الله ؟! وهذا كله يدل على علمهم من موبقات الذنوب , وكبائر المحرمات . وهذا لا يكون إلا في الأشياء التي تمس (المصالح الضرورية ) التي جاءت الشريعة لإقامتها والحفاظ عليها : في الدين والنفس والعقل والعرض والنسب والمال . وهي المقاصد الأساسية لشريعة الإسلام .
ومجرد تقصير إزار أو ثوب هو داخل في باب (التحسينات) التي تتعلق بالآداب والمكملات , التي بها تجمل الحياة , وترقى الأذواق , وتتعمق مكارم الخلاق , أما إسباله وتطويله ـ مجردا من أي قصد سيء ـ فهو أليق بوادي المكروهات التنزيهية .
إنما الذي يهم الدين هنا , ويوجه إليه أكبر العناية هو النيات والمعاني القلبية وراء السلوك الظاهري . الذي يهتم الدين بمقاومته هنا هو : الخيلاء والعجب والكبر والفخر والبطر , ونحوها , من أمراض القلوب وآفات الأنفس , والتي لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة منها .
فهذا مما يؤيد كل التأييد تقييد الوعيد الشديد الوارد في الإسبال بمن قصد الخيلاء , كما دلت عليه الأحاديث الأخرى .
ومعنى آخر , يضاف إلى ما قلناه , وهو : أن أمر اللباس يخضع في كيفيته وصورته إلى أعراف الناس وعادتهم , التي تختلف أحيانا باختلاف الحر والبرد , والغنى والفقر , والقدرة والعجز , ونوع العمل , ومستوى المعيشة , وغير ذلك من المؤثرات .
والشارع هنا يخفف عن الناس القيود , ولا يتدخل لا في حدود معينة لمنع مظاهر السرف والترف في الظاهر , أو قصد البطر والخيلاء في الباطن , ونحو ذلك مما هو مفصل في موضعه (35) .
ولهذا ترجم الإمام البخاري في أول (كتاب اللباس) من صحيحه(36) باب قول الله تعالى :"قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ .." (الأعراف:32) وقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة"(37). وقال ابن عباس :"كل ماشئت والبس ما شئت , ما أخطأتك أثنتان : سرف أو مخيلة " (38) .
ونقل ابن حجر عن شيخه الحافظ العراقي في شرح الترمذي قال : ما مس الأرض منها(أي من الثياب) خيلاء , ولا شك في تحريمه .. ولو قيل بتحريم ما زاد على المعتاد لم يكن بعيدا . ولكن حدث للناس اصطلاح بتطويلها , وصار لكل نوع من الناس شعر يعرفون به . فما كان من ذلك على سبيل الخيلاء , فلا شك في تحريمه . وما كان على طريق العادة فلا تحريم فيه , ما لم يصل إلى جر الذيل الممنوع .
ونقل القاضي عياض عن عن العلماء : كراهة كل ما زاد على العادة , وعلى المعتاد في اللباس من الطول والسعة (39) .
ومن هنا كان للعادة حكمها وللاصطلاح تأثيره كما قال الحافظ العراقي. و الخروج على العادة أحيانا يجعل صاحبه مظنة الشهرة , وثياب الشهرة مذمومة في الشرع أيضا . فالخبر في الوسط .
على أن من قصد بتقصيره ثوبه اتباع السنة , والبعد عن مظنة الخيلاء , والخروج من خلاف العلماء , والأخذ بالأحوط , فهو مأجور على ذلك , إن شاء الله , وعلى ألا يلزم بذلك كل الناس , ولا يبالغ في النكير على ترك ذلك , ممن اقتنع بقول من ذكرنا من الأئمة والشراح المحققين . ولكل مجتهد نصيب ولكل امريء ما نوى.
إن الاكتفاء بظاهر حديث واحد , دون النظر في سائر الأحاديث وسائر النصوص المتعلقة بموضوعه , كثيرا ما يوقع في الخطأ , و يبعد عن جادة الصواب , وعن المقصود الذي سيق له الحديث .
انظر إلى حديث البخاري الذي في كتاب المزارعة من صحيحه عن أبي أمامة الباهلي حين نظر إلى آلة حرث (محراث) فقال : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول " لا يدخل هذا بيت قو إلا أدخله الله الذل" (40) .
إن ظاهر هذا الحديث يفيد كراهية الرسول للحرث والزراعة , التي تفضي إلى ذل العاملين فيها , وقد حاول بعض المستشرقين استغلال هذا الحديث لتشويه موقف
الإسلام من الزراعة .
فهل هذا الظاهر مراد ؟ وهل يكره الإسلام الزرع والغرس ؟
هذا ما تعارضه النصوص الصحيحة الصريحة الأخرى .
فقد كان الأنصار أهل زرع وغرس ولم يأمرهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يتخلوا عن زراعتهم وغراسهم , بل بينت السنة , وفصل الفقه الإسلامي أحكام المزارعة والمساقاة , وإحياء الموات , وما يتعلق بها من حقوق وواجبات .
وقد روى الشيخان وغيرهما عنه عليه الصلاة والسلام : " ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا , فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة "(41) .
رواه مسلم عن جابر بلفظ :"ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة , وما يرزؤه أحد (أي ينقصه , ويأخذ منه ) إلا كان له صدقة "(42).
وروى جابر أيضا أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دخل على أم معبد حائطا , فقال :"يا أم معبد , من غرس هذا النخيل ؟ أمسلم أم كافر ؟ فقالت بل مسلم . قال فلا يغرس المسلم غرسا , فيأكل منه إنسان ولا دابة , ولا طير إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة "(43).
فهو مثاب مأجور عند الله ثواب الصدقة , على ما يؤخذ من ثمرة غرسه ولو لم يكن له فيه نية , مثل ما يأكله السبع والطير , وما يسرق منه السارق , وما يرزؤه به من يرزؤه من ير أن يأذن له فيه .
وهي صدقة باقية دائمة غير منقطعة ما دام هناك كائن حي ينتفع بهذا الغرس أو الزرع .
فأي فضل أعظم من هذا الفضل , وأي حث على الزراعة , آكد من هذا الحث ؟ وهذا ما جعل بعض العلماء قديما يقولون : إن الزراعة هي أفضل المكاسب . ومن أبلغ وأروع ما جاء في الحث على الرس والزرع , ما أخرجه أحمد في مسنده والبخاري في الأدب المفرد عن أنس :"إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسلة , فإن استطاع ألا تقوم (أي الساعة ) حتى يغرسها , فليغرسها"(44) .
وهذا في رأيي تكريم للعمل لعمارة الأرض في حد ذاته , وإن لم يكن وراءه منفعة للغارس , أو لغيره من بعده , فلا أمل لأحد في الانتفاع بغرس يغرس والساعة تقوم !
وليس بعد هذا تحريض على الغرس والإنتاج ما دام في الحياة نفس يتردد فالإنسان قد خلق ليعبد الله , ثم ليعمل وليعمر الأرض , فلظل عابدا عاملا حتى تلفظ الدنيا آخر أنفاسها .
وهذا ما فهمه الصحابة والمسلمون في القرون الأولى ودفعهم إلى عمارة الأرض بالزراعة وإحياء الموات .
روى ابن جرير عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي : ما يمنعك أن تغرس أرضك ؟ فقال له أبي : أنا شيخ كبير , أموت غدا ! فقال له عمر : أعزم عليك لتغرسنها! فلقد رأيت عمر بن الخطاب يغرسها بيده مع أبي(45) !
و روى الإمام أحمد عن أبي الدرداء : أن رجلا مر به وهو يغرس بدمشق , فقال له : أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟ قال : لا تعجل عليّ سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول :"من غرس غرسا لم يأكل منه آدمي ولا خلق من خلق الله , إلا كان له به صدقة "(46) .
إذن ما تأويل حديث أبي أمامة الذي رواه البخاري ؟
إن الإمام البخاري ذكره في باب ( ما يحذر من عواقب الاشتغال بآلة الزرع أو مجاوزة الحد الذي أمر به ) .
قال الحافظ في (الفتح) : " وقد أشار البخاري بالترجمة إلى الجمع بين حديث أبي أمامة , والحديث الماضي في فضل الزرع , الغرس , وذلك بأحد أمرين : إما أن يحمل ما ورد من الذم على عاقبة ذلك , ومحله إذا اشتغل به , فضيع بسببه ما أمر بحفظه (كأن يضيع أمر الجهاد الواجب ) وإما أن يحمل على ما إذا لم يضيع , إلا أنه جاوز الحد فيه .
وبعد الشراح قال : هذا لمن يقرب من العدو , فإنه إذا اشتغل بالحرث لا يشتغل بالفروسية , فيتأسد عليه العدو , فحقهم أن يشتغلوا بالفروسية , وعلى غيرهم إمدادهم بما يحتاجون إليه "(47) .
ومما يلقى شعاعا على المراد من الحديث ما رواه أحمد وأبو داود عن ابن عمر مرفوعا :"إذا تبايعتم بالعينة(48) وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع , وتركتم الجهاد , سلط الله عليكم ذلا , لا ينزعه , حتى ترجعوا إلى دينكم "(49) .
فهذا الحديث يكشف عن أسباب الذل الذي يسلط على الأمة , جزاء وفاقا لتفريطها في أمر دينها , وإهمالها ما يجب عليها رعايته من أمر دنياها .
فالتبايع بالعينة يدل على أنها تهاونت فيما حرمه الله وشدد فيه وأذن فاعله بحرب من الله ورسوله , وهو الربا , فتحايلت على أكله بصور من التعامل , ظاهرها الحل , وباطنها الحرام المؤكد .
كما أن اتباع أذناب البقر والرضا بالزرع , يدل على الإخلاد إلى الزراعة والشؤون الخاصة , وعلى إهمال الصناعات , وبخاصة ما يتصل منها بالنواحي العسكرية .
وأما ترك الجهاد , فهو ثمرة منطقية لما سبق .
وبهذه الأسباب مجتمعة يحيق الذل بالأمة , ما لم تراجع دينها .

ثالثاً
الجمع أو الترجيح بين مختلف الحديث
والبقية تأتي إنشاء الله







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط