الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 17-12-2008, 02:41 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عائده محمد نادر
أقلامي
 
الصورة الرمزية عائده محمد نادر
 

 

 
إحصائية العضو







عائده محمد نادر غير متصل


افتراضي (( جلس يستريح )) عائده محمد نادر

بوجوده غير المرئي .. جال..((ملك الموت )) بفضاء السوق المكتظ بالناس.. ينظر بشفقة إلى وجوه البشر المتعبة التي كان العرق ينصب منها لشدة القيظ, وحرارة الجو تزداد سخونة كلما ارتفعت شمس الظهيرة لتتوسط السماء المتخمة بدخان التفجيرات, معلنة انتصاف نهار صيفي لاهب آخر.. أمعن النظر بوجه شاب وسيم لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره, يمسح بيده عرقا تفصد على جبينه وينظر إلى بطن زوجته المنتفخ بتساؤل يشوبه القلق, وهي تقلب ملابس صغيرة تشبه ملابس الدمى, وظل ابتسامة خفيفة تلوح على وجهها كلما وجدت قطعة تلاءم وليدها المنتظر غير عابئة بالحر الشديد, ولا بنظرات زوجها القلقة.. خطف ملك الموت بنفسه من أمامهما ليطوف فوق رأس شابين يعملان بالتحميل, وهما يكومان الكثير من الرزم فوق كتفيهما وقد ابتلت ملابسهما بعرقهما.. يتسابقان بالوصول أولا للحصول على ((بقشيش )) يعينهما على قوت يومهما, وإطعام أفواه كثيرة جائعة تنتظرهما.. تركهما وطفق يحوم حول فضاء السوق مرة أخرى يتابع من علو أكوام البشر وهي تروح وتجيء وقد بدا له الكثير منهم, يحمل هموم وأعباء حياة سقيمة لا تطاق, تكاد تنطق ملامحهم بما يعانون من بؤس وشقاء,.. بينما بدا له البعض الآخر غير عابئ تبدو اللامبالاة على محياهم, وهنالك ثلة قليلة منهم بدت ملامحهم المترفة توحي له بأنهم سعداء بالرغم من تذمرهم من زحمة السوق, وحرارة الجو إلى حد الاختناق بلفحات الهواء الساخنة المشربة برائحة العرق والأنفاس.. من بعيد لمح رجل زائغ النظرات دميم الوجه, عرفه على الفور يحمل بين طيات جنبه )) ميقات الموت )) ولحظة الآذان فيه.. تحرك ملك الموت بسرعة خاطفة باتجاهه يطوف فوق رأسه مباشرة, والرجل يمشي مطرق الرأس مشية سكرا, وملك الموت يلازمه ملتصقا به لا يفارقه.. مد الرجل يده بداخل جيبه وهو يسرع خطاه المترنحة, ينظر إلى وجوه الناس الذين أبدى البعض منهم علامات الاشمئزاز والتقزز عند رؤية وجهه الدميم, يرمقهم بنظرات الغضب والحقد ثم توقف فجأة.. توسط السوق.. وضغط على (( زر الموت )) بقوة .
دوى الانفجار سريعا قويا فتقطع جسده إلى أشلاء صغيرة, وتناثرت معه أجساد كثيرة متطايرة إلى الفضاء.. يتناثر الدم منها وكأنه انهمار مطري ثقيل.. وملك الموت يتلقف الأرواح بسرعة البرق و بلمح البصر, يرفعها إلى السماء عاليا فتطير أرواحا كنسمات خفيفة .. وتبقى أرواح أخرى تصارع الموت من أجل الحياة.
مئات الأرواح التي قبضها اليوم, وشدة النيران والدخان الكثيف والأبنية المنهارة وحدوث هذا الانفجار الذي يحمل الرقم ثمانية منذ بدء النهار وحتى انتصافه, جعله يشعر بالتعب الشديد والإنهاك فترك بعض الأرواح تنازع.. وجلس على حافة الرصيف .. يستريح.. وهو يلهث.. تتفحص عيناه أعداد الجثث الكثيرة المتناثرة, بنظرةٍ مذهولةٍ .
تناهى لسمعه صوت بشري يئن أنينا خافتا يائسا.. التفت ناحية مصدر الأنين, فرأى جسد شاب مسجى على قارعة الطريق مقطع الأوصال تنزف كل أوردته, مع كل نبضة من نبضات قلبه.. ترقد بجانبه امرأة بلا رأس, مقطعة الأوصال وقد تدلى جنينها من بطنها التي انفلقت من شدة عصف الانفجار, فبدا الجنين وكأنه لعبة صغيرة ممزقة, تقبع إحدى يديه المقطوعتين على صدر أبيه, وكأنه يستجير فيه إبوته, ويستغيث حمايتها, تفترش أحشائه الصغيرة الرفيعة إسفلت الشارع .. وشرايينه الرقيقة تضخ الدماء على الأرض التي اغتسلت بدماء والديه ودمائه .
أدار ملك الموت رأسه إلى الناحية الأخرى مشيحا النظر عن ذلك الجسد المتمزق, يتحاشى رؤية وجهه وسماع أنينه .. فالتعب أخذ منه مأخذه.. ولم يعد يطق قبض روح أخرى.. طأطأ ملك الموت رأسه وصوت أنين الشاب يرن بأذنيه ويدوي برأسه, ووجهه المألوف يحوم حوله.. يأبى أن يفارقه.. وهو يتوسل بصوت خافت ملهوف أن يسرع بقبض روحه, ويخلصه من عذاب وألم لم يعد يحتملهما .
استدار ملك الموت مرة أخرى ينظر إلى وجه الشاب فوجده يحدق.. بوجوده.. بعينين تملؤهما نظرة متوسلة.. تطلب الرحمة والخلاص.. يؤشر إلى السماء بإصبعه الوحيد المتبقي من يده.. يستغيث.. قائلا, بصوت واهن متهدج, لملك الموت يستعطفه:
- أستحلفك الله أن تعجل.
خشع قلب ملك الموت .. أحس بالشفقة والرحمة تملأ روحه.. فنهض بسرعة وقبض روح الشاب.. وهو يصرخ بلوعة وحرقة مستغيثا:

- رحماك إلهي .. ألا ينتهي الموت في هذا البلد أبدا.. ألا ينتهي .؟






 
رد مع اقتباس
قديم 17-12-2008, 11:49 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: (( جلس يستريح )) عائده محمد نادر

نعم جلس يستريح .. له كل الحق .. ليفعل ما يحلو له وسط النهر من الدماء و الموت .. فهل أصابه لغوب ؟!!
لا أدرى .. لكن لا أظن أنه تعب .. لن يتعب أبدا .. نحن فقط المتعبون .. نحن فقط المتخمون بآلام البشرية التى نحن بعضا منها .. و نحيا بها .. و تحت شعارها .. !!!
كان الموت على المشارف ينتقى الأسماء و الأعمار .. نعم .. حتى قيض له أن يؤدى عمله .. و بمنتهى البراعة .. و لكن أسأل : هل له قلب ؟
استمتعت عايدة بهذه القصة الجميلة ، الكاملة الأدوات : اللغة .. الفكرة .. و ما بينهما من روح مفعمة بكل الأسى .. المحملة بعذابات شعب كامل .. تبكى الماضى بكل ما يحمل .. بكل جميل ورائع فيه .. الماضى الذى كان لنا نحن ، و ليس بيد دخلاء قتلة .. و شعب منهار إلى حد الموت !!!
نعم سبق و قرأتها عايدة وعلقت عليها .. وقلت قصة من العيار الثقيل .. لأنى رأيت وراءها قريحة قادرة على الخلق و الإبداع الجميل !!
تحياتى






 
آخر تعديل ربيع عبد الرحمن يوم 17-12-2008 في 05:00 PM.
رد مع اقتباس
قديم 19-12-2008, 12:43 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عائده محمد نادر
أقلامي
 
الصورة الرمزية عائده محمد نادر
 

 

 
إحصائية العضو







عائده محمد نادر غير متصل


افتراضي رد: (( جلس يستريح )) عائده محمد نادر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
نعم جلس يستريح .. له كل الحق .. ليفعل ما يحلو له وسط النهر من الدماء و الموت .. فهل أصابه لغوب ؟!!
لا أدرى .. لكن لا أظن أنه تعب .. لن يتعب أبدا .. نحن فقط المتعبون .. نحن فقط المتخمون بآلام البشرية التى نحن بعضا منها .. و نحيا بها .. و تحت شعارها .. !!!
كان الموت على المشارف ينتقى الأسماء و الأعمار .. نعم .. حتى قيض له أن يؤدى عمله .. و بمنتهى البراعة .. و لكن أسأل : هل له قلب ؟
استمتعت عايدة بهذه القصة الجميلة ، الكاملة الأدوات : اللغة .. الفكرة .. و ما بينهما من روح مفعمة بكل الأسى .. المحملة بعذابات شعب كامل .. تبكى الماضى بكل ما يحمل .. بكل جميل ورائع فيه .. الماضى الذى كان لنا نحن ، و ليس بيد دخلاء قتلة .. و شعب منهار إلى حد الموت !!!
نعم سبق و قرأتها عايدة وعلقت عليها .. وقلت قصة من العيار الثقيل .. لأنى رأيت وراءها قريحة قادرة على الخلق و الإبداع الجميل !!
تحياتى
الزميل الرائع
ربيع عبد الرحمن
تدهشني مداخلاتك
لم أر مداخلة لك لم تكن فيها بعيد القرار وعميق عمق الذات
جميل منك أن تخسر كل ذاك الوقت لتقييم أعمال زملاؤك والأشادة بها أو نقدها نقدا بناءا يرجع الكاتب إلى خطه الصحيح
أرى فيك الكاتب المخلص لأدبه
وأنك تمسك بيدك رسالة تنوي التمسك بها.. ونشرها
أشكرك لأنك كنت هنا معي
تحياتي لك أيها المورق دوما






 
رد مع اقتباس
قديم 19-12-2008, 02:38 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
دريسي مولاي عبد الرحمان
أقلامي
 
الصورة الرمزية دريسي مولاي عبد الرحمان
 

 

 
إحصائية العضو







دريسي مولاي عبد الرحمان غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى دريسي مولاي عبد الرحمان إرسال رسالة عبر Yahoo إلى دريسي مولاي عبد الرحمان

افتراضي رد: (( جلس يستريح )) عائده محمد نادر

مساء الخير اختي عائدة...
لقد مررت على هذا النص في احد المنتديات..اثارني العنوان بالدرجة الاولى..وتوقفت في اخر المطاف على انهزامية ملك الموت وانتظاريته...
موقف تكرر في الكثير من المناسبات..وفي خضم ةمتن روايات قاربت موضوع الواقع بارتباطه بمعطيات الشريعة والدين والاخلاق...موقف انطلق منذ كنديد لفولتير في رد صارم على الاطروحة اللايبنيزية القائلة ان كل ما هو في الحياة خير...ليكتشف كلاسيكيو الفلسفة الالمانية انه هناك مقولة اعمق كل ما في الحياة شر...
عندما يرتطم العقل المجرد بالواقع ينفجر...وبافجاره تحدث الفجائع والماسي...
اتعلمين استاذتي...ما يحز في نفسي..ان هذه الدماء التي ترسم اخاديد الفاجعة...تذهب سدى...دون ان تبني معالم عالم افضل...
كنت بارعة في التصوير...بلغة تتماهى مع الالم...وتمتح من فجع الداخل لترسم ماساة انسانية الفناها في ظل واقع المستنقع...
حزنت لاستشهاد القادم الجديد...واستغربت لبلاهة المنفجر الضحية...
الفت نصوصك بجزنها...بعبق عراقيتها...وبصميمية قضيتها...من النافذة في عز الليل الى خوف يجثم على عتبات الرصيف يستريح...
محبتي وتقديري...







 
رد مع اقتباس
قديم 20-12-2008, 12:18 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عائده محمد نادر
أقلامي
 
الصورة الرمزية عائده محمد نادر
 

 

 
إحصائية العضو







عائده محمد نادر غير متصل


افتراضي رد: (( جلس يستريح )) عائده محمد نادر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دريسي مولاي عبد الرحمان مشاهدة المشاركة
مساء الخير اختي عائدة...
لقد مررت على هذا النص في احد المنتديات..اثارني العنوان بالدرجة الاولى..وتوقفت في اخر المطاف على انهزامية ملك الموت وانتظاريته...
موقف تكرر في الكثير من المناسبات..وفي خضم ةمتن روايات قاربت موضوع الواقع بارتباطه بمعطيات الشريعة والدين والاخلاق...موقف انطلق منذ كنديد لفولتير في رد صارم على الاطروحة اللايبنيزية القائلة ان كل ما هو في الحياة خير...ليكتشف كلاسيكيو الفلسفة الالمانية انه هناك مقولة اعمق كل ما في الحياة شر...
عندما يرتطم العقل المجرد بالواقع ينفجر...وبافجاره تحدث الفجائع والماسي...
اتعلمين استاذتي...ما يحز في نفسي..ان هذه الدماء التي ترسم اخاديد الفاجعة...تذهب سدى...دون ان تبني معالم عالم افضل...
كنت بارعة في التصوير...بلغة تتماهى مع الالم...وتمتح من فجع الداخل لترسم ماساة انسانية الفناها في ظل واقع المستنقع...
حزنت لاستشهاد القادم الجديد...واستغربت لبلاهة المنفجر الضحية...
الفت نصوصك بجزنها...بعبق عراقيتها...وبصميمية قضيتها...من النافذة في عز الليل الى خوف يجثم على عتبات الرصيف يستريح...
محبتي وتقديري...
الزميل الكاتب
دريسر مولاي عبد الرحمن

حين تجتاحنني هموم الوطن
أزرعها كلمات بقصصي
أكتب ودمعاتي تهطل كانهمار مطري ثقيل
وذكريات المشاهد المرعبة التي تتشبث بذاكرتي تفقدني صوابي أحيانا
فأنفجر غضبا محترقا أصبه حتى على نفسي
فتأكل روحي روحي.. وتنشب أظافر الذكريات تمزق داخلي
لتسحقني أثقال أحملها على كتفي وكأني سأختنق تحت أطنانها
لأعود بعدها وأنا إنسانة تحمل هوية وتأريخ تكالبت عليه ذئاب تحب أن تأكل لحم التأريخ وتعتاش عليه.
والموت أتعب الروح .. فأراه دوما معي يلاصق ظلي!.
تحياتي لك سيدي الكريم






 
رد مع اقتباس
قديم 20-12-2008, 04:29 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نورالدين شكردة
أقلامي
 
الصورة الرمزية نورالدين شكردة
 

 

 
إحصائية العضو







نورالدين شكردة غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نورالدين شكردة إرسال رسالة عبر Yahoo إلى نورالدين شكردة

افتراضي رد: (( جلس يستريح )) عائده محمد نادر

أختي عائدة ماذا عساني أضيف غير أن اعلن جلوسي أيضا لأستريح من هذا الألم الذي خلفه في نصك هذا وجعلني اتعاطف واتصدع وأتلوى كمدا من دقة تصويرك لكل هذه اللحظات الدموية التي جعلتنا وملك الموت نحتار ....
ألم يان لهذا النهر الدموي أن يتوقف ...؟
ألم يان لهذا الشعب العربي أن يتنفس...؟
غصة ألم أستشعرها الأن وانا أرقن ردي فشكرا لأنك استطعت أن تحيي في الألم ولعلني كنت أتمنى أن احيي فيك الامل غير اني لا أستطيع أن اعدك...







 
رد مع اقتباس
قديم 20-12-2008, 05:07 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: (( جلس يستريح )) عائده محمد نادر

قصة جميلة متكاملة البناء ، منسجمة ، ليس فيها شيء للصدفة و الاعتباط ، ملك الموت قبل الحادثة حاضر كنذير شؤم ثقيل يطوف فوق الرؤوس ، حركة السوق متدفقة لاهية عن ملك الموت يجوس المكان ، بما فيها الزوجان اللذان ينتظران الجنين ، لحظات ترقب يعيشها القارئ ينقبض لها القلب ، لحظات أجادت الكاتبة تصويرها و شحنها بدلالات عميقة ، ثم ، ثم يفجر الإرهابي نفسه وسط الجموع ، و يبدأ ملك الموت يرسل الأرواح إلى السماء تباعا ... و يتأثث المشهد بديكور دموي مريع ، ترى ما مصير الزوجين ؟ لا تغفل القصة ذلك ، تعرض مشهدهما في أفظع ما يكون : " جسد شاب مسجى على قارعة الطريق مقطع الأوصال تنزف كل أوردته, مع كل نبضة من نبضات قلبه.. ترقد بجانبه امرأة بلا رأس, مقطعة الأوصال وقد تدلى جنينها من بطنها التي انفلقت من شدة عصف الانفجار, فبدا الجنين وكأنه لعبة صغيرة ممزقة, تقبع إحدى يديه المقطوعتين على صدر أبيه, وكأنه يستجير فيه إبوته, ويستغيث حمايتها, تفترش أحشاؤه الصغيرة الرفيعة إسفلت الشارع ."
" جلس ليستريح " قصة من القصص النادرة التي إذا شرعت في قراءتها انشددت إليها لتكملها

تحية لأديبتنا عايدة محمد نادر.







 
رد مع اقتباس
قديم 21-12-2008, 12:42 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عائده محمد نادر
أقلامي
 
الصورة الرمزية عائده محمد نادر
 

 

 
إحصائية العضو







عائده محمد نادر غير متصل


افتراضي رد: (( جلس يستريح )) عائده محمد نادر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين شكردة مشاهدة المشاركة
أختي عائدة ماذا عساني أضيف غير أن اعلن جلوسي أيضا لأستريح من هذا الألم الذي خلفه في نصك هذا وجعلني اتعاطف واتصدع وأتلوى كمدا من دقة تصويرك لكل هذه اللحظات الدموية التي جعلتنا وملك الموت نحتار ....
ألم يان لهذا النهر الدموي أن يتوقف ...؟
ألم يان لهذا الشعب العربي أن يتنفس...؟
غصة ألم أستشعرها الأن وانا أرقن ردي فشكرا لأنك استطعت أن تحيي في الألم ولعلني كنت أتمنى أن احيي فيك الامل غير اني لا أستطيع أن اعدك...
الزميل العزيز

نور الدين شكردة
وماذا عساني أرد عليك وقد أوجعت لك قلبك
سوى أني أقول لك
أعتذر من قلبك لأني أوجعته
لكن عذري أني قد فاض بي القهر حتى طفح مني
وزاد.. زاد.. حتى لم أعد أطيق عليه صبرا
أتدري كم أتجرع من سموم الألم والقهر والعذاب زميلي وأنا أسطر القصص ..موجعة تلو موجعه
وغصتي خنقت أنفاسي .. واحتبست صرختي بداخل ..حلقي
شكرا لأنك كنت هنا معي ومع كل العراقيين بما تلوعوا بنار الحقد التي أحرقت أخضرهم ويابسهم
تحياتي لك سيدي الكريم






 
رد مع اقتباس
قديم 21-12-2008, 06:22 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عائده محمد نادر
أقلامي
 
الصورة الرمزية عائده محمد نادر
 

 

 
إحصائية العضو







عائده محمد نادر غير متصل


افتراضي رد: (( جلس يستريح )) عائده محمد نادر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليف محفوظ مشاهدة المشاركة
قصة جميلة متكاملة البناء ، منسجمة ، ليس فيها شيء للصدفة و الاعتباط ، ملك الموت قبل الحادثة حاضر كنذير شؤم ثقيل يطوف فوق الرؤوس ، حركة السوق متدفقة لاهية عن ملك الموت يجوس المكان ، بما فيها الزوجان اللذان ينتظران الجنين ، لحظات ترقب يعيشها القارئ ينقبض لها القلب ، لحظات أجادت الكاتبة تصويرها و شحنها بدلالات عميقة ، ثم ، ثم يفجر الإرهابي نفسه وسط الجموع ، و يبدأ ملك الموت يرسل الأرواح إلى السماء تباعا ... و يتأثث المشهد بديكور دموي مريع ، ترى ما مصير الزوجين ؟ لا تغفل القصة ذلك ، تعرض مشهدهما في أفظع ما يكون : " جسد شاب مسجى على قارعة الطريق مقطع الأوصال تنزف كل أوردته, مع كل نبضة من نبضات قلبه.. ترقد بجانبه امرأة بلا رأس, مقطعة الأوصال وقد تدلى جنينها من بطنها التي انفلقت من شدة عصف الانفجار, فبدا الجنين وكأنه لعبة صغيرة ممزقة, تقبع إحدى يديه المقطوعتين على صدر أبيه, وكأنه يستجير فيه إبوته, ويستغيث حمايتها, تفترش أحشاؤه الصغيرة الرفيعة إسفلت الشارع ."
" جلس ليستريح " قصة من القصص النادرة التي إذا شرعت في قراءتها انشددت إليها لتكملها

تحية لأديبتنا عايدة محمد نادر.
الزميل العزيز
خليف محفوظ

حقيقة أصابني الغرور!!
أمزح معك زميلي
لكني فعلا أسعدني إطرائك للقصة وتعمقك بالقراءة والتحليل والتفصيل وأرى إنك بذلت مجهودا كبيرا أشكرك كثيرا عليه.. وشهادتك كبيرة أعتز بها كثيرا .. أسعدتني والله
لاأدري بما يجب أن أرد عليك بعد هذا!!؟
أتكفي.. شكرا
لاأتصور.. لكني فعلا ممنونة منك
تحياتي لك سيدي الكريم






 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط