الشاعر الفاضل إبراهيم:
قصيدة رومنسية جميلة كأنها أغنية من أغاني الحياة التي شدا بها شاعر تونس الخضراء !! و ذكرني بيتك التالي: فإذا ما أضوانيَ الليل سالت
دمعتي في تحسّر البؤساءِ
ببيت أبي فراس: إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى
و أذللت دمعا من خلائقه الكبرُ..
و أنا أتفق معك في نقاشك العروضي مع أستاذنا السايح ، لكنني أعتقد ان الخلل العروضي في البيت التالي واضح جدا :وإذا لم تجمع الليالي كلينا
وأضاع الظلامُ دربَ الرجوعِ
إذ لا يستقيم الوزن هنا إلا بحذف ال من الليالي لتصبح ليالي وهذا خيار انتحاري طبعا !!
***
البيتان التاليان من القصيدة جميلان جدا بل رائعان:
سافري أنت كالسحابِ و خـَـلــِّي
وجهك الحلوَ راحلاً في ضلوعي
آنَ...آنَ الفراق فادني أُقبـِّـل
بين عينيك صبوتي ودموعي
فالصورة الشعرية فيهما بديعة تداعب المخيلة بحركة السفر في أفقين : الأفق السماوي و الأفق النفسي. ثم يدهشنا التماهي بين دمع العاشق و صبوته و عيني الحبيبة و هنا
تتوقف الذائقة المتمرسة إحتراما لمثل هذا الإقتدار العفوي على صياغة الصورة.
تحياتي للشاعر المتألق إبراهيم العبادي