منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 14-05-2007, 07:26 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي ثمرات الكتب: الترانسفير (طرد الفلسطينيين) في الفكر والممارسات الإسرائيلية

عرض/ عبد الحق بوقلــقول

عنوان الكتاب: وسط العاصفة: سنواتي في السي آي إليه
المؤلف: جورج تينيت (المدير السابق للوكالة)
الصفحات 576 صفحة
الناشر: منشورات هاربر كولينس، نيويورك


يُقال: إن للنصر ألف أب، فيما الهزيمة دائماً يتيمة لا أحد يرغب في تبنيها و الاعتراف بالمسؤولية عنها، و هذه بلا شك مقولة تصلح كثيراً لأن ننزلها على الواقع الأمريكي الحالي؛ إذ بعد أن تنصل (ريتشارد بيرل) مسؤول السياسات في البنتاغون قبيل الحرب على العراق و في الفترة القليلة التي تلت ذلك، عن كل الإخفاقات ثم المصائب التي حلت بالقوة العظمى جراء نصائحه و مشورته، ها هو (جورج تينيت) مدير عام وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يحاول هو الآخر الهروب بجلده و تغيير التاريخ، على الرغم من أنه أول من يدرك قبل غيره، استحالة ذلك على المستوى الأخلاقي -على الأقل- بما أن أمريكا هي أصلاً -كما يقول عنها مؤسسوها-دولة تقوم على القيم الأخلاقية في التعامل السياسي و الاقتصادي.
هذا الكلام الذي حملته لنا كتب التاريخ، ظهر مؤخراً زيفه و بعده عن الواقع، بُعد أمريكا نفسها عن بقية العالم، و لعل في الكتاب الذي أصدره قبل نحو أسبوع من الآن، هذا المسمى (تينيت) خير دليل على شساعة الفرق بين الواقع و المعلن.
بداية، ينبغي أن نعرف هنا أن (تينيت) ينحدر من عائلة مهاجرة فلقد ولد في العام 1953 من أبوين يونانيين قدما إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية؛ حيث ولد لهما الصبي جورج الذي تلقى تعليمه بين جامعتي جورج تاون و كولومبيا، مما سمح له بنسج علاقات مكنته من دخول مجلس الشيوخ في الكونغرس؛ إذ تدرج حتى بلغ مكتب الأمن القومي خلال عهدة الرئيس السابق بيل كلينتون الذي عينه في شهر تموز/يوليو 1997 مديراً لـ(السي آي إيه)، و هو المنصب الذي احتفظ به حتى استقال منه في شهر حزيران/يونيو من العام 2004، بمعنى أنه خدم في هذا المنصب لسبع سنوات كاملة بما فيها فترة وقوع هجمات 11 سبتمبر التي قلبت السياسة و وجه العالم رأساً على عقب، مما يدل -على أقل تقدير- أنه كان واحداً من أكثر الشخصيات العالمية تأثيراً مع بداية هذا القرن الحالي.
في هذا الكتاب/الحدث الحديث، يعرض تينيت أهم الأحداث التي عاشتها الوكالة في الفترة التي شغل فيها منصبه منذ العام 1997، و يكشف تفاصيل وخفايا التحضيرات للحرب على العراق، مثلما لم يتورع عن مهاجمة نائب الرئيس ديك تشيني و وزير الحرب المستقيل أيضاً، دونالد رامسفيلد، فضلاً عن المحافظين الجدد في الإدارة الأمريكية، من دون أن يغفل عن ذكر العلاقة المميزة التي كانت تربطهم برئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي الذي يقول عنه الكتاب أنه كان يتلقى أجراً شهرياً من وزارة الحرب قدره (350) ألف دولار، بمعنى أنه كان يفوق أجر أبرز جنرالات المبنى خماسي الأضلاع.
من بين أهم ما ورد في الكتاب أيضاً، ما تضمنه كتاب تينيت عن الأجواء التي تلت هجمات سبتمبر؛ إذ يروي ما ملخصه أنه في اليوم التالي لهجمات 11 أيلول/سبتمبر، التقى بالمسؤول السابق في وزارة الدفاع وأحد أبرز مفكري المحافظين الجدد ريتشارد بيرل، على باب البيت الأبيض حيث يقيم رئيس الولايات المتحدة رسمياً، و أن هذا الرجل قال له بصريح العبارة:: "لا بد أن يدفع صدام ثمن ما وقع بالأمس" مما جعله يستغرب هذا الكلام؛ إذ من المعروف أن البروتوكولات الأمريكية تفرض أن يكون مدير الوكالة أول شخص يلتقيه الرئيس صباحاً ليقدم له التقرير اليومي لنشاط مختلف أجهزة الاستخبارات على تنوعها في أمريكا، و أما مكمن الاستغراب هنا فمرده أن بيرل لم يكن رسمياً له أي منصب في الإدارة.
يسلط تينيت أيضاً الضوء على علاقة الإدارة الأمريكية ببعض الزعماء العرب في الشرق الأوسط؛ إذ يوضح في هذا الإطار، أن عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني أعرب للإدارة الأمريكية قبيل شن الحرب على طالبان، عن استعداده لإرسال كتيبتين من القوات الخاصة الأردنية إلى خطوط المواجهة مع أفغانستان. و يمكننا في هذا الصدد أن نقرأ مثلاً: "أن ابن لادن كان يشكل التهديد الأكبر بالنسبة إلى العاهل الأردني، وأرادنا أن نعرف أن المملكة الهاشمية مستعدة للمواجهة إن لزم الأمر... فكيف لنا ألاّ نحترم الملك الأردني وعائلته بعد مبادرة من هذا النوع"!
يكشف تينيت في مذكراته أيضًا أن تنظيم القاعدة أراد بين العامين 2002-2003 شراء أسلحة نووية من روسيا، إلاّ أنه تم إحباط المخطط. ثم يضيف أن: "العالم ما زال غير آمن، لكنه حالياً أكثر أمانًا نتيجة الخطوات الجدية التي تتخذها السعودية في محاربة الإرهاب"، بمعنى أنه لا يزال مصراً على أن المملكة العربية السعودية هي مصدر "الإرهاب"، و ليست سياسات بلاده العرجاء و المنحازة، قبل أن يضيف أنه لا يستبعد أن يكون تنظيم القاعدة لا يزال يبحث عن أسلحة نووية، ويوضح أن التهديد الأساسي هو النووي معلقاً: "أنا مقتنع بأن هذا هو الهدف الأساسي الذي يرغب ابن لادن ومساعدوه في تحقيقه... و هؤلاء في حال نجحوا بذلك، فسيغيرون التاريخ".
تضمن الكتاب أيضاً فصلاً عن الضغوطات التي تعرض لها تينيت لإطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي جوناثان جاي بولارد المعتقل في أمريكا منذ العام 1986، و المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التجسس على الولايات المتحدة لحساب الدولة الصهيونية؛ إذ يقول إنه رفض شخصياً إدراج قضية الجاسوس ضمن مفاوضات السلام، و أن "هذه الضغوطات كادت تنسف المفاوضات التي تمخضت عن اتفاق الخليل قمة Wye River)) بين الإسرائيليين والفلسطينيين عام 1998".
الكتاب في مجمله مليء بالمعلومات، و هو -و إن كان كما أسلفنا- محاولة جديدة للتملص من تحمل مسؤولية الإخفاق و تبعاتها الأخلاقية، و ربما القانونية مستقبلاً أيضاً إلاّ أنه من ناحية أخرى، شهادة تأريخية مهمة من رجل شهدت وكالة الاستخبارات المركزية في عهده، أكبر تحد لها، بدليل أن مايكل شوير، ضابط السي آي إيه المستقيل قبل سنوات و الذي هو الرئيس المؤسس لوحدة تعقب ابن لادن في الوكالة، كتب عشية صدور الكتاب على صفحات جريدة الواشنطن بوست يقول: "سيتذكر الكثيرون في (السي. آي. إيه) هذا الرجل، بصفته حاول التنصل من الدور المركزي الذي لعبه في تراجع هذا الجهاز السري الأمريكي. هذا التراجع بدأ في أواخر الثمانينيات، أي مع قرب نهاية الحرب الباردة، وكان بسبب تقليص ميزانية الوكالة، ومعها تقليص عدد الموظفين، وهو ما استمر إلى غاية الحادي عشر من سبتمبر 2001. فقد سعى (تينيت) و مساعده مدير العمليات قليل الخبرة، (جيمس بافيت)، تعليل ضعف الجهاز السري وإخفاقاته بالتقليص الذي طال ميزانية الوكالة. والحال أنه (تينيت) ساهم في الإشراف على كل خطوة من خطوات تراجع الجهاز السري على مدى ثلاث إدارات أمريكية متتالية -بوش الأب وكلينتون وبوش الابن- إذ شغل مناصب إستخباراتية مهمة في مجلس الشيوخ ومجلس الأمن القومي ووكالة الاستخبارات المركزية. ويبدو أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر فقط، هي التي أقنعته بأهمية جهاز سري كبير وقوي بالنسبة لأمن الولايات المتحدة" !!






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
آخر تعديل نايف ذوابه يوم 18-11-2008 في 01:26 PM.
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حوار علمي (مهم لكل من أراد الحديث عن الدكتور زغلول النجار) محمد بن حامد المنتدى الإسلامي 6 30-07-2011 09:44 PM
الشاعر العربي الكبير محمد الفيتوري في مصر إسلام هجرس منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 19 18-03-2008 11:00 PM
الذائقة والعروض والفصيح والنبطي خشان خشان منتدى العروض - الموسيقى والقافية 2 16-03-2008 10:57 AM
سر تسمية الشهور العربية ابراهيم خليل ابراهيم المنتدى الإسلامي 2 12-01-2008 11:39 PM
قصيدة النثر في عيون مبدعيها و عيون الاخر( مدخلات و وجهات نظر ) اشرف خالد منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 1 28-10-2007 03:01 PM

الساعة الآن 11:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط