عندما نقترب من عيد الشهداء... يمكن ان يكون العاشق المقتول شهيدا .. فقد ضحى بأحسن ما يملك .. روحا وأحاسيس.
لقد فتشت عن الحب في الحواري والزواريب وأنفقت عليه سنين عمري .. وعندما وجدت من يحبني كانت هذه النتيجة .. واليها عصرت الروح لأخط هذه الكلمات:
جمعت لها ماء الحياة
وعصرت كل البرد لأسقيها
دفء القلب وهبتها وسفحت
دمي, بلسما لأشفيها
نور العين قصدت خزائن
قلبها علّي أبيت فيها
فتمنعت وتهربت كبرا
فأحرقت روحي ومن فيها
وجيشت كل الظروف أمامي
ومن نبض قلبي أعفيها
اعرف أن حبا قد اعتلا
مقل العينين ووجنتيها
هي صدمتي بأحلام بنيتها
فدمرتها عن بكرة أبيها
وأوجدت في الاقربين
مقعدا يجاور للذي لأخيها
ونسيت أني كابن زياد أحرقت
كل النساء قصائد وقوافيها
وأدمت جسدي أشواك الحياة
توقا لوردة أقتنيها
من دمع العين طرّزت الحب
جداول أمام مليكتي أجريها
أعترف أن لابتسامتها عبق
لم أجد له في الياسمين شبيها
أي سكين تلك التي تشهرين
لذبحي ومن عواطفي تشحذيها
طويلا انتظرت حلاوة الأيام
وهاأنذا كأس الفراق أحتسيها
وفاتورة الفرح التي عشتها
من على قبري اليوم اقطفيها
وحدك تملكين الحق بكلمات
بوحي أن تسحقي أو تغفريها
أو تنسجي منها نسائم عشق
وعلى يتامى الحب وزعيها
وإن ضقت ذرعا بها فعلى
وجه المعمورة انثريها
علّها تنبت في الكون براعم
تجلب الحب لمقتنيها
اليوم أطلب الرحمة لعاشق
لم يكن في الحب سفيها
أذنب أن يكون لمحب مثلي
كومة لحم من الأيام يحميها..؟
فإن كان حكمك بالإعدام
لهذا فإنّي بانتظار أن تقوليها
حسين موسى