الصادق الأمين
[poem=font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://montada.aklaam.net/images/toolbox/backgrounds/6.gif" border="double,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
شمسُ الحقيقةِ قد عمّت على البشرِ
مذ شرّف الكونَ مولودٌ من الغررِ
والأرضُ قد أرسلت أنفاسَها عبقاً
إلى السماء بكل العِشقِ ِوالعِطَرِ
فاستنشقتها رجالُ اللهِ أبخرةً
فواحةً بنسيم القدسِِ والزَهَرِ
والحورُ قد طرزت بالدر اخبيةً
لمّا أحست بقرب المولدِ النضرِ
والعالمونَ بدت أحوالُهم عجباً
لمّا تشعشعَ نورُ الأنجمِ الزُهُر
ِ
من مكةََ النورُ قد شعّت وهائِجُهُ
كلَ الممالكِ من بدوٍ ومن حضرِ
الكونُ أشرق كلَ الكونِِ والتهبت
شعابُ مكةََ ألحاناً على وترِ
يا بنتَ وهبٍ حباكِ اللهُ سندُسةً
خلابةً من شذا الفردوسِ والطُهُرِ
لقد وضعتيهِ والدنيا له سجدت
والإنسُ والجنُ والأملاك في الأثر
فهل وضعتيهِ إنساً سيداً بشراً
أم أنه من سنا الرحمن لا البشرِ؟!
مزجتُ ذكركَ في روحي وفي خلدي
طفلاً يغني على ليلاه في الصغرِ
ما زال قدسُكَ في أعماق ذاكرتي
فيضاً من العشق أو نهراً من المطر
ولحنُكَ العذبُ ما زلنا نرددُهُ
انشودةً من لسان القدسِ في ( هجرِ )
يدُ المشيئةِ قد صاغتك منفرداً
كالفجرِ يولدُ في الأسحار والقمرِ
إن كان للعالمِ العلوي أنجُمُهُ
فأنت تاجٌ لكل الكونِِ والعُصُرِ
إيوانُ كسرى قد انهدت ركائِزُهُ
لمّا تنفسَ وجهُ الصبحِ بالخبرِ
نارُ المجوسيةِ الحمراءِ قد خمدت
لماّ تدلى سليلُ الطهرِ من مضرِ
والماءُ لمّا سرى من بين انمُلِهِ
قد صار نهراً لكل الناسِ منفجرِ
ودوحةٌ قد أجابتهُ مسلِمَةً
تحني له الجذعَ والأغصان بالثمرِ
قد سبحَ الكونُ والأفلاك قاطبةً
حتى الحصي التي في الكفِ والحجرِ
هناكَ شقَ سنا المختارِ أفئدةً
كانت مغلظةً ردحاً من العُصُرِ
قد ابتليتَ بقومٍ كان ديدنُهُم
سفكَ الدماءِ وشربَ الخمرِ والشَرَرِ
كانت حياتُهُمُ نهباً ومفسدةً
والغابُ سيرتُهم بالجهل والبطرِ
فسقٌ وجهلٌ وأنصابٌ مؤلهةٌ
والبنتُ توأدُ بالأكوامِ في الصّغرِ
أيعجن التمرُ اصناماً مجسمةً
للأكل موئِلُها من شدة الضَوَرِ؟!!
قد كان مأكلُهُم قداً مقطعةً
والنهبُ حالتُهم في الحَلِ والسفرِ
كانوا على هُوةٍ تُخشى عواقبُها
فاستنقذتهم يدُ المختارِ من سَقرِ
لله دركَ كم عانيت من المٍ؟
وكم تحملت من عبءٍ بلا ضجر؟ِ
قد سرتَ فيهم رؤوفاً ليناً دمثاً
تزجي لهم بلطيفِ القولِ والسّورِ
نشكو إليك رسولَ اللهِ من نفرٍ
قد شوهوا الدينَ بالتفخيخ والذَعَرِ
همُ الخوارجُ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ
بل هم أشدُ من الكفار في الضررِ[/poem]
شعر/ ثائر الموسوي 1428هـ