|
|
|
|||||||
| منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم . |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||||||||||||||
|
في ظل الهجمة الشرسة على تراثنا الفلسطيني العريق والممتد في أعماق التاريخ وحتى يتعرف النشء الجديد على تاريخه دون تزييف سنقوم في هذا المكا ن بنشر مقتطفات من دارسة البحث والكاتب الفلسطيني جميل خرطبيل ...والتي تكشف عن الأخطاء التي وقع فيها حتى المؤرخون والمفسرون العرب القدماء ...حتى تستبين الصورة ..واضحة جلية امام كل ذي بصيرة...فتابعونا الحلقة الأولى * * *كتاب فلسطين وأخطاء المؤرخين العرب القدماء جميل خرطبيل الفهرس المقدمة. هوامش المقدمة. 1- الفصل الأول: رواة الأخبار والأنساب. هوامش الفصل الأول: رواة الأخبار والأنساب. 2- الفصل الثاني: قضية التحريف والتزوير. هوامش الفصل الثاني: قضية التحريف والتزوير. 3- الفصل الثالث: المؤرخون العرب القدماء: تمهيد - الطبري, ابن الأثير, ابن كثير, اليعقوبي, المقدسي, ابن الجوزي, ابن عساكر, ابن خلدون, النويري.. هوامش الفصل الثالث: المؤرخين العرب القدماء. 4- الفصل الرابع: الأرض المقدسة في التفاسير القرآنية. هوامش الفصل الرابع: الأرض المقدسة في التفاسير القرآنية. 5- الفصل الخامس: مسجد بيت المقدس. هوامش الفصل الخامس: مسجد بيت المقدس. 6- الفصل السادس: ما تجاهله المؤرخون العرب القدماء. هوامش الفصل السادس: ما تجاهله المؤرخون العرب القدماء. الخاتمة. هوامش الخاتمة. المصادر والمراجع. * * * المقدمة: ما بين التاريخ الديني والتاريخ الحقيقي ما بين التاريخ الديني والتاريخ العلمي السياسي والحضاري والذي هو ذاكرة الشعوب, هوة كبيرة لا يمكن ردمها. والمؤرخون المسلمون القدماء بكتاباتهم عن فلسطين وبلاد الشام والعراق ومصر قديماً, لم يقدموا سوى تاريخ ديني؛ محوره قصص الأنبياء وبني إسرائيل, ومصدرهم أسفار العهد القديم والإسرائيليات! وهم وإن قيدوه بالزمان والمكان, فلا يعني تحوله إلى تاريخ علمي. فقصص الأنبياء القرآنية الموغلة في أعماق التاريخ, لم ُتؤطر أحداثها بزمان أو مكان محددين. لأن غايتها تتعلق بالدعوة إلى التوحيد والتربية من خلال الوعظ والإرشاد والتوجيه. فتحديد الزمان والمكان يصير عائقاً في وجه القصص للوصول إلى فضاء أوسع, فضاء مطلق. كما أن القصص لا تهدف إلى تقديم تاريخ مادي حقيقي للبشرية, بل هي للعبرة: [لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ] (1). لذلك لا يمكن دراسة التاريخ الديني بالمقارنة أو بالموازنة التلفيقية مع التاريخ الحقيقي زماناً ومكاناً. والمؤرخون العرب القدماء بدءاً من الطبري وحتى ابن خلدون, كان همهم بالنسبة للتاريخ القديم هو حكاية التكوين والخليقة منذ آدم ومروراً بقصص الأنبياء, ثم قصص الملوك والحكام والصالحين والآثمين بهدف الوعظ... فوقعوا في تلك الغلطة الكبيرة وهي عدّ التاريخ الديني القديم هو نفسه التاريخ الحقيقي زماناً ومكاناً. لقد كانت التوراة رائدهم في المكان وتسلسل الزمن والمعلومة, وهم يتحدثون عن التكوين وتشكل المجموعات البشرية الأولى وتكون المدن والدول.. والمؤرخ القديم أخذ دور العالم (الجيولوجي والجغرافي والطبيعي والأحيائي والفلكي والآثاري...) لإكمال حبكة الوجود من الأزل وحتى القرون الأولى للميلاد, حيث أخذ التاريخ مفهومه شبه الحقيقي, ولكنه لم يكن نقياً وصافياً تماماً. بعد أن آمن المتدين قديماً بقصص الأنبياء القدماء, دفعه فضوله لمعرفة المزيد من المعلومات عنهم, وهنا دخل عنصر الخرافة والأسطورة والخيال الجامح للقاص أو المفسر لملء الفراغ. وكان المتلقي يتقبل الأمر برحابة صدر لأنه يشبع فضوله ويهدئ مشاعره المتأججة, ولم يكن همه البحث عن مصداقية تلك القصص زمانياً ومكانياً! إن ذاك التاريخ الموغل في القدم مغفل عند أولئك المؤرخين لأنه من اكتشافات العصر الحديث, فنحن لم نقرأ عند أيّ منهم حديثاً عن الفينيقيين أو البابليين أو السومريين أو المصريين.. ولم نقرأ عن الحضارات العظيمة التي صنعها العرب قبل الميلاد بآلاف السنين, بل قبل النبي نوح وأبنائه الذين نسلوا البشرية كما تقول التوراة. فالأرض العربية كانت مهد الحضارة والتي بدأت منذ آلاف السنين (2). ولنا أن نعذر مؤرخينا الذين لم يطلعوا على الوثائق أو الحفريات ولم يحظوا بالمعطيات العلمية فكل ذلك خارج إطار عصرهم, ولكن لن نعذرهم وقد وجدوا أمامهم مصدراً للمعلومات القديمة جاهزاً وعلى رأسه التوراة, فتلقفوه دونما دراسة أو تدقيق ومراجعة, ونقلوا منه دون تردد لأنه يسد النقص المطلوب عندهم, ويحقق بغيتهم ويريحهم من عناء التفكير والبحث. فهل تلك الغاية تبرر لهم ذلك؟! هناك من قرأ التوراة فلم تستوقفه بتحطيمها لشعب له حضارته, وهم رأوا بأعينهم آثار حضارات الشعوب القديمة في مصر والشام والعراق, ولم تثر دهشتهم, وإن هي أثارت وبشكل جزئي فسروها بشكل خرافي كما فعل بعضهم تجاه آثار تدمر إذ أوعز بناءها إلى جن سليمان, وجعلها مقبرة لبلقيس! من هنا يأتي لوم المؤرخين القدماء, فنحن لم نطالبهم بما هو فوق طاقتهم, فاللوم لأنهم أخذوا ينهلون من التوراة والرواة دون قيد أو شرط, وكان عليهم أن يفكروا في المطروح بين أيديهم. وقد انتقد ابن خلدون في مقدمته من سبقه على ذاك النقل دون أي تمحيص, إلا أن ابن خلدون نفسه ومن جاء بعده لم يلتزم بما قاله؛ فقد أذهب كلامه أدراج الرياح! لقد غيبت التوراة وأسفار العهد القديم كل تلك الحضارات لتحل مكانها رؤيتها هي للتكوين وبدء الخليقة وتفرع السلالات البشرية وحكايات الآباء المؤسسين لقبيلة بني إسرائيل, جاعلة منهم محور الكون. واستقطب المؤرخ المسلم الغزو الثقافي اليهودي, فتبنى تلك الرؤية المتهافتة ونقلها إلى التراث الإسلامي كحقيقة مسلم بها. فصار تاريخ فلسطين القديم ما قبل الميلاد بل وتاريخ بلاد الشام والعراق ومصر تاريخاً للمعلومة التوراتية, مع تعديلات (حذف, إضافة) هنا أو هناك أملتها مزاجية العقلية الراوية والمتلقية والمدونة, وما انتشر من شعبيات في الوسط العربي الإسلامي! إن خطأ الكتبة المسلمين الأول هو أنهم عدّوا النص التوراتي كتاباً إلهياً, وهذا ترتبت عليه القناعة بأن بني إسرائيل موحدون والكنعانيين وثنيون, وصارت كذبة مجيء الإسرائيليين إلى فلسطين أمراً حقيقياً عندهم. والأمر نفسه انعكس على التفسيرات الخاطئة التي قدمها المفسرون للآيات القرآنية المتعلقة ببني إسرائيل!! *** إن البعثات العلمية وعلماء الآثار الذين قدموا إلى فلسطين منذ القرن التاسع عشر لم يأتوا لدراسة تاريخ فلسطين القديم بروح العالم الموضوعي الباحث عن الحقيقة, إنما جاؤوا بخلفيات يسيطر عليها الهوس الديني والتعصب الأعمى وخاصة البروتستانت, وبهدف البحث أو الكشف عن جغرافية الرواية التوراتية لأرض الآباء المقدسين وأبناء إسرائيل شعب الله أجداد المسيح اليهودي (3)! كما أن المستشرقين الموظفين في دوائر المخابرات الغربية الاستعمارية, وكتبة القواميس والموسوعات والأطالس الخاصة بالكتاب المقدس, زوروا جغرافية وزمن النص التوراتي ليتلاءم مع رؤيتهم المتشنجة, ويتوافق مع الرؤية الاستعمارية والصهيونية اللتين تريدان فلسطين مكاناً, بل أكثر من هذا الأرض الممتدة عبر العراق وبلاد الشام ومصر أي من الفرات إلى النيل! هذه النظرة الضيقة الأفق والتي شجعتها من الخلف الإمبريالية والمسيحيون المتصهينون هي التي ولدت تلك الكارثة! وتم التلاعب أيضاً بقراءة الأعلام ولا سيما أعلام الأمكنة في المدونات الآثارية القديمة لشعوب المنطقة, فترجموها وكتبوها بما يساعد على إسقاطها قسراً على أعلام الأسفار.. (4) إن الفلسطينيين العرب كانوا وما زالوا في فلسطين منذ أكثر من عشرات الآلاف من السنين. ونظريات المستشرقين أو الباحثين الغربيين حول الكنعانيين ومجيئهم في منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد سواء من غرب الجزيرة أو من البحرين أو من غيرها لا قيمة علمية لها, لأنها مجرد تخمينات ولا دليل عليها. لكن من المحتمل أن تكون هناك مجموعات عربية جديدة مهاجرة جاءتهم منذ ما يقارب الثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد شأنهم في ذلك شأن العرب في بلاد الشام والعراق, فاندمجت المجموعات الجديدة فيهم, فكلهم عرب ولهم لغتهم الواحدة ضمن الأرض العربية, وانصهر الجميع في بوتقة واحدة. ونظرية شعب كنعان في فلسطين والامتداد في بلاد الشام, هي نظرية المستشرقين والمستعمرين القائمة على الرواية التوراتية. ومثلها نظرية الفلسطينيين القادمين من البحر؛ فسكان فلسطين القدماء عرب فينيقيون/ فلسطينيون/ كنعانيون/ أموريون.. وأضف ما شئت من التسميات فكلها لمسمى واحد. ومع مجيء المستعمر الخارجي من فرس ويونان ورومان بقي الشعب الفلسطيني في أرضه صامداً ومغلوباً على أمره, إلى أن جاءت الفتوحات العربية الإسلامية فحررته من الرومان وأعادته إلى هويته المستلبة وإلى السيادة العربية الإسلامية. إن نصوص العهد القديم مليئة بالآيات الكثيرة التي تقر بوجود الكنعانيين في فلسطين وبأنهم أصحاب الأرض قبل مجيء الإسرائيليين المزعوم إلى أرض كنعان, وهذا ما سعت الأسفار لتهميشه, كما سعى المستشرقون والمؤرخون الغربيون - الصهاينة خاصة – إلى تهيمشه وتغييبه ومسخه لصالح وجود أحادي هو الوجود الإسرائيلي! إن النص التوراتي الذي بين أيدينا جوهره أيديولوجية الفكر الاستعماري لأرض كنعان والمنفعة والأنانية وأخلاقية عالم التجارة والمال.. وسواء أكانت كتابته على يدي عزرا أم المجموعة السبعينية أم س من المؤلفين, فذاك لا يبدل شيئاً من رؤية حقيقة النص! كما أن القارئ لجغرافية الرواية التوراتية بعمق وبحيادية وموضوعية, لا يستطيع أن يطبقها كاملة – سواء أكانت هي الأصلية أم المزورة - على فلسطين أو بلاد الشام والعراق ومصر, لأن ذكر أسماء الأمكنة وحدها دونما الانتباه إلى السياق العام وترابط الأعلام ببعضها دونما تناقض وعلى أرض الواقع الجغرافي والتاريخي دونما تعارض, يحتاج إلى جهد يفوق قدرة عقول مؤلفي نصوص العهد القديم على تحقيقه. ومن هنا أخفقوا في إتقان التلفيق والتزوير والتزييف والتلاعب. واللاهوتيون فيما بعد في دارستهم لجغرافية الأسفار لعبوا دورهم في الإسقاطات القسرية والملفقة إلا أنهم لم ينجحوا تماماً. وجاء الفكر الاستعماري الغربي عبر المستشرقين والمؤرخين الذين داروا في فلكه ليعطي تاريخاً مزيفاً بناه هو مستنداً إلى ما يمكن أن يسعفه من شواهد ومبتعداً عن النصوص التوراتية ذات الإشكالات. وصار ما كتبوه عن تاريخ فلسطين القديم هو الوثيقة البديلة والمرجعية للدراسات الأكاديمية في الغرب والعالم.. ولكن أخيراً كان لبعثات الدراسات الآثارية قولها الفصل في ذلك, وكذلك القراءة الجادة والدراسة المقارنة! فبدءاً من ثمانينات القرن الماضي بدأت تظهر في الغرب أفكار جريئة تشكك بصحة تاريخية التوراة, وأدرك بعض الباحثين والمؤرخين الغربيين الواعين (المؤرخين الجدد) زيف العهد القديم ومدى استغلال الفكر الاستعماري الصهيوني والأوروبي (المسيحي المتصهين) فكرة أرض الميعاد، لإقامة المشروع الاستعماري الصهيوني عليها. مما أدى ذلك إلى تغييب التاريخ الفلسطيني الزمكاني وطمسه لصالح الرواية التوراتية كما طرح كيت وايتلام وتوماس طومسون وغيرهما... ولم تعد مقبولة تلك الأفكار التي قزمت تاريخ فلسطين بعصر الآباء وعصر الخروج والغزو والعصر الذهبي الوهمي لبني إسرائيل في عهد داود وسليمان, ثم عصر الانقسام والسبي والعودة والإصلاح.. أو تقسيم تاريخ فلسطين إلى مرحلتين ترتبطان باليهود مرحلة الهيكل الأول وقد انتهت مع السبي البابلي المزعوم, ومرحلة الهيكل الثاني وانتهت عام 70 ميلادي... إن النص التوراتي ليس وثيقة تاريخية أو جغرافية أو علمية, وهذا ما أثبتته الحفريات والدراسات النزيهة. كما أثبته الدارسون الشرفاء وعلماء الآثار, والذين منهم من نفض يديه بعد أن فقد الأمل في العثور على أي دليل يثبت صحة أية مقولة في النص التوراتي. فنتائج البحث المحموم عن رواية العهد القديم على أرض فلسطين باءت بالإخفاق, وبالتالي رُفِضت التوراة كمعطى تاريخي وجغرافي (إسرائيل فنكلشتاين وإسرائيل شاحاك, ياكوف رابكان وكاثلين كِنيون وزيئيف هرتسوغ..) (5). وانعكس ذاك الأمر على بعض الباحثين العرب الواعين؛ فبدأ بعضهم يفكك عقد النقص تجاه الغربي, ولكن ما زالت عيون بعضهم ترنو إلى الغرب بشيء من الدفء. وهذا ما دفع د. زياد منى إلى محاولة إعادة كتابة تاريخ فلسطين القديم "مقدمة لتاريخ فلسطين القديم". فنتيجة الإخفاق في الحصول على أي أثر يدعم الرواية التوراتية, فتّح الآفاق لإعادة النظر بما كان يسمى مسلمات. .
|
||||||||||||||
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أقلاميون في اللائحة السادسة لاتحاد كتاب الأنترنت العرب | عبد النور إدريس | منتدى أسرة أقلام والأقلاميين | 1 | 11-11-2007 10:52 PM |
| الإعلان عن القائمة الرابعة من المقبولين في عضوية اتحاد كتاب الإنترنت العرب | وفاء الحمري | منتدى الحوار الفكري العام | 10 | 15-05-2007 03:14 AM |
| تسجيل اتحاد كتاب الإنترنت العرب في الأردن | معاذ رياض | منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول | 0 | 20-04-2006 09:08 AM |
| اتحاد كتاب الإنترنت العرب يحتفل بمناسبة مرور عام على تأسيسه | معاذ رياض | منتدى الحوار الفكري العام | 3 | 24-03-2006 07:51 PM |
| فلسطين لفلسطين | د.أسد محمد | منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول | 7 | 22-03-2006 01:28 AM |