منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 27-11-2005, 07:42 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي أولد وأحترق بحبي / عبد الوهاب البياتي

[align=center]أولد وأحترق بحبي


( 1 )


تستيقظ (لارا) في ذاكرتي: قطًّا تتريًّا, يتربص بي, يتمطَّى, يتثاءب

يخدش وجهي المحموم ويحرمني النوم. أراها في قاع جحيم المدن

القطبية تشنقني بضفائرها وتعلقني مثل الأرنب فوق الحائط مشدودًا في خيط دموعي.

أصرخ: (لارا) فتجيب الريح المذعورة: (لارا) أعدو خلف الريح وخلف

قطارات الليل وأسأل عاملة المقهى. لا يدري أحد. أمضى تحت الثلج



وحيدًا, أبكي حبي العاثر في كل مقاهي العالم والحانات.

( 2 )


في لوحات (اللوفر) والأيقوناتْ

في أحزان عيون الملكات

في سحر المعبودات

كانت (لارا) تثوي تحت قناع الموت الذهبي وتحت شعاع النور الغارق في اللوحات

تدعوني, فأقرب وجهي منها, محمومًا أبكي

لكن يدًا تمتد, فتمسح كل اللوحات وتخفي كل الأيقونات

تاركة فوق قناع الموت الذهبي بصيصًا من نورٍ لنهارٍ مات.

( 3 )


(لارا! رحلتْ)

(لارا! انتحرت)

قال البوَّاب وقالت جارتها, وانخرطت ببكاءٍ حارْ

قالت أخرى: (لا يدري أحد, حتى الشيطان).

( 4 )


أرمي قنبلة تحت قطار الليل المشحون بأوراق خريف

في ذاكرتي, أزحف بين الموتى, أتلمس دربي في

أوحال حقولٍ لم تحرث, أستنجد بالحرس الليلى

لأوقف في ذاكرتي هذا الحب المفترس الأعمى, هذا

النور الأسود, محمومًا تحت المطر المتساقط

أطلق في الفجر على نفسي النارْ.

( 5 )


منفيًّا في ذاكرتي

محبوسًا في الكلماتْ

أشرد تحت الأمطارْ أصرخ: (لارا!)

أصرخ: (لارا!)

فتجيب الريح المذعورة: (لارا!).

( 6 )


في قصر الحمراء

في غرفات حريم الملك الشقراوات

أسمع عودًا شرقيًّا وبكاء غزال

أدنو مبهورًا من هالات الحرف العربي المضفور بآلاف الأزهار

أسمع آهات

كانت (لارا) تحت الأقمار السبعة والنور الوهاج

تدعوني فأقرب وجهي منها, محمومًا أبكي,

لكن يدًا تمتد, فتقذفني في بئر الظلماتْ

تاركة فوق السجادة قيثاري وبصيصًا من نور لنهارٍ ماتْ.

( 7 )


(لم تترك عنوانًا) قال مدير المسرح وهو يَمُطُّ الكلمات.

( 8 )


تسقط في غابات البحر الأسود أوراق الأشجارْ

تنطفئ الأضواء ويرتحل العشاق

وأظل أنا وحدي, أبحث عنها, محمومًا أبكي تحت الأمطار.

( 9 )


أصرخ: (لارا!) فتجيب الريح المذعورة: (لارا) في كوخ الصياد.

( 10 )


أرسم صورتها فوق الثلج, فيشتعل اللون الأخضر في عينيها والعسليُّ

الداكن, يدنو فمها الكرزيُّ الدافئُ من وجهي, تلتحم الأيدي بعناق

أبدي, لكن يدًا تمتدُّ, فتمسح صورتها, تاركة فوق اللون المقتول

بصيصًا من نورٍ لنهارٍ ماتْ.

( 11 )


شمس حياتي غابت. لا يدري أحد. الحب وجود أعمى ووحيد ما من.

أحدٍ يعرف في هذا المنفى أحدًا. الكل وحيدٌ. قلب العالم من حجرٍ في هذا المنفى - الملكوتْ

[ 26 - 10 - 1974 ] من ديوان (قمر شيراز)[/align]







التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط