|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
بسم الله الرحمن الرحيم سوف أضع عدة مقالات لعدة علماء في موضوع الإسناد في " التفسير" حتى يتبين للقارئ الواعي المهتم بشروح القرآن الكريم والذي يتحرى منهاج النبوة الحق والذي يحاول أهل العلم من المحققين أن يكونوا عليه , ولا شك أن السند الصحيح هو فرق بين العالم المتمكن العارف , الذي لا ينطق إلا بما يعرف من بعض طلبة العلم الذين لا يعرفون مقاصد الحجة والبرهان والذي يعتبر علمهم خليطا من الغث والسمين ولذلك يأخرون عندما يتقدم أهل العلم أصحاب الأسانيد والحجج , فالدليل والبينة فرق بين عالم وجاهل . الموضوع منقول من موقع العالم محمد الأمين - جزاه الله خيرا - http://www.ibnamin.com/ تخريج أسانيد التفسير ** تفسير أُبَيّ بن كعب ** فضله: وهو أحد الذين جمعوا القرآن كاملاً على عهد رسول الله r. كان أقرأ الصحابة وسيد القراء، وكان بدرياً. و روى الترمذي حديث أنس الذي فيه: «وأقرئُهم أبي بن كعب». وروي عن أنس بن مالك t: أن رسول الله r قال لأبي بن كعب t: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن». قال: «الله سماني لك؟». قال: «نعم. الله سماك لي». قال: فجعل أُبَي يبكي. و قال الشعبي عن مسروق: «كان أصحاب القضاء من الصحابة ستة» فذكره فيهم. توفي سنة 32 على خلاف فيه. ويعتبر أُبَي مؤسس مدرسة التفسير في المدينة، التي جاء منها: زيد بن أسلم، وأبو العالية، ومحمد بن كعب القرظي. الطرق التي روي عنها أكثر تفسيره: 1- له نسخة كبيرة يرويها أبو جعفر الرازي (سيئ الحفظ خاصة عن المغيرة والربيع) عن الربيع بن أنس (صدوق مفرط في التشيع) عن أبي العالية (ثقة ثبت) عنه. 2- طريق وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل (ضعيف)، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه. ** تفسير علي بن أبي طالب ** فضله: فضله أشهر من أن يذكر. لكن الملاحظ هنا أن عامة ما يُروى عنه إنما يرويه عنه أهل العراق أثناء خلافته، ورواية أهل المدينة عنه قليلة. الطرق التي روي عنها أكثر تفسيره: أكثر من يُروى عنه موضوع. قال عامر الشعبي: «ما كُذِب على أحدٍ في هذه الأمة، ما كُذِبَ على عليٍّ t». قال عَلقمة: «أفرط ناس في حُبّ علي، كما أفرطت النصارى في حُبّ المسيح». قال مغيرة: «لم يكن يصدق على علي t -يعني في الحديث عنه- إلا أصحاب عبد الله بن مسعود». أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه. قال ابن أبي ليلى: «صحبت علياً t في الحضَر والسفر، وأكثر ما يُحَدِّثون عنه باطل». 1- طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي. وهذا يخرج منه البخاري. 2- طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين (ثقة)، عن أبي الطفيل (عامر بن واثقة، صحابي)، عن علي. 3- طريق الزهري، عن علي زين العابدين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي. وهذا الطريق من أصح الطرق على الإطلاق. **تفسير عبد الله بن مسعود** فضله: هو من أوائل المسلمين الذين شهدوا تنزيل القرآن كله، وهو من المبشرين بالجنة. ويكفينا ما جاء في صحيح البخاري من فضله: قال رسول الله r: «استقرئوا القرآن من أربعة: من عبدِ الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حُذَيْفَة، وأُبَيِّ بن كعب ومُعاذِ بنِ جَبَل». وفي صحيح مسلم عن أبي الأحوص قال: «كُنا في دار أبي موسى مع نفرٍ من أصحاب عبد الله (بن مسعود) وهم ينظُرون في مصحف. فقام عبد الله، فقال أبو مسعود: "ما أَعْلَمُ رسول الله r تَرَكَ بعدهُ أعلمَ بما أنزلَ اللهُ مِن هذا". فقال أبو موسى: "أما لئِن قُلتَ ذاكَ، لقد كان يشهدُ إذا غِبنا، ويؤذَنُ له إذا حُجِبنا"». وأخرج مسلم كذلك عن شقيق عن عبد الله بن مسعود أنه قال: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (آل عمران: من الآية161). ثم قال: «على قراءةِ مَنْ تأمروني أن أقرأ؟! فلقد قرأتُ على رسول الله r بِضعاً وسبعينَ سورةً. ولقد عَلِمَ أصحابُ رسولِ اللهِ r أني أَعْلَمُهُمْ بكتابِ الله. ولو أعلمُ أن أحداً أعلمُ مِنّي، لرَحلتُ إليه». قال شقيق: «فجلست في حَلَقِ أصحاب محمدٍ r فما سمعتُ أحداً يرُدُّ ذلك عليه ولا يعيبُه». وأخرج مسلم عن مسروق عن عبد الله قال: «والذي لا إله غيرُهُ، ما مِن كتابِ اللهِ سورةٌ إلا أنا أعلمُ حيثُ نزَلَت. وما مِن آيةٍ إلا أنا أعلمُ فيما أُنزِلَت. ولو أعلمُ أحداً هو أعلمُ بكتابِ اللهِ مِني –تبلُغُهُ الإبِلُ– لركبتُ إليه». الطرق التي روي عنها تفسيره: 1- طريق الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود. وهذا أصح الطرق وقد اعتمده البخاري. 2- طريق الأعمش عن أبي وائل، عن ابن مسعود. وهذا الطريق قد اعتمده البخاري. 3- طريق مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود. وهذا الطريق قد اعتمده البخاري. 4- طريق أبي ورق، عن الضحاك (مرسلاً)، عن ابن مسعود. وهذا طريق منقطع. 5- طريق السدي الكبير (شيعي متهم بالكذب) عن مرة الهمداني (ثقة) عن عبد الله بن مسعود. وهذا طريق ضعيف. وما أرسله إبراهيم النخعي عن ابن مسعود t فهو مقبول (ما لم يكن فيه نكارة) لأنه لا يرسل عنه إلا عندما يأتيه بالخبر أكثر من واحد. تلاميذه: علقمة، والأسود بن يزيد، ومسروق، والشعبي، والحسن البصري، وأبو وائل، و عبيدة بن عمرو السلماني، وأبو يزيد الثوري الربيع بن خثيم، وأبو الأحوص عوف بن مالك، ومرة الطيب، وآخرون. وكل هؤلاء ثقات أثبات. قال علي بن المديني: «لم يكن في أصحاب رسول الله r أحدٌ له أصحابٌ يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة: ابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس». **تفسير ابن عباس** فضله: ثبت في صحيح البخاري أن رسول الله r قال عنه: «اللهم عَلِّمهُ الحكمة»، وقال r: «اللهم علّمه الكتاب». وهناك حديث أخرجه أحمد أن رسول الله r قال لابن عباس: «اللهم فقّههُ في الدِّينِ، وعلِّمهُ التأويل». قلت: «إسناده فيه مقال». وقال ابن مسعود: «لو أدرَكَ ابن عباس أسناننا، ما عاشره منا رجُل». وكان يقول: «نِعمَ ترجمان القرآن ابن عباس». صحّحه ابن حجر في فتح الباري (7|100). وقال أبو هريرة لما مات زيد بن ثابت: «مات اليوم حِبرُ الأُمّة. ولعلَّ الله أن يجعل في ابن عباس منه خَلَفاً». صححه ابن حجر في تهذيب التهذيب (5|244). الطرق التي روي عنها أكثر تفسيره: 1- طريق أبو صالح عبد الله بن صالح (كاتب الليث، ضعيف)، عن معاوية بن صالح (قاضي الأندلس)، عن علي بن أبي طلحة (مرسلاً)، عن ابن عباس. وهذه هي صحيفة علي بن أبي طلحة الهاشمي، التي رواها عن عبد الله بن صالح جمع غفير من أئمة أهل الحديث. وهي لا تصح لعدة أسباب: أولاً: بسبب الانقطاع بين علي بن أبي طلحة وابن عباس، فقد اتفق الحفاظ على أن ابن أبي طلحة لم يسمعه من ابن عباس. قال الخليلي (ت 446هـ) في الإرشاد (1|394): «وأجمع الحفاظ على أن ابن أبي طلحة لم يسمعه (أي التفسير) من ابن عباس». أما زعم البعض أنه أخذه من ابن جبير أو من مجاهد أو عكرمة أو غيرهم (على اضطرابهم في هذا الأمر) فليس عليه دليل. لذلك قال الألباني في تعليقه على "التنكيل": «ولكن أين السند بذلك؟» (أي بتحديد الواسطة). ولم يُسمّ أحدٌ من العلماء المعاصرين لابن أبي طلحة هذه الواسطة. ومن سماه ممن تأخر عنه، إنما يخرص بظنه. إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ. عدا أن هذا التفسير قد يخالف تفسير مجاهد وابن جبير وعكرمة وغيرهم من تلاميذ ابن عباس. قال المعلمي في "التنكيل" –بعد أن قال بالانقطاع بينه وبين ابن عباس–: «ولا دليل على أنه لا يروي عنه بواسطة غيرهما. والثابت عنهما (مجاهد وسعيد بن جبير) في تفسير الصمد، خلاف هذا». بل ثبت عن أحد أئمة الجرح والتعديل نفيه لأخذ ابن أبي طلحة التفسير عن أحد (من أصحاب ابن عباس الثقات). فقد أخرج الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (11\428) بسنده الصحيح أن صالح بن محمد (جزرة) قد سُئِل عن علي بن أبي طلحة: ممن سمع التفسير؟ قال: «من لا أحد». وقال عنه أبو بكر أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني (ت 428هـ) في كتابه "رجال مسلم": «تفسيره غير معتمَد. يقال إنه لم ير ابن عباس». وابن منجويه قال عنه شيخ الإسلام إسماعيل الأنصاري: «أحفظ من رأيت من البشر». و هذه الصحيفة قد أعلها بالانقطاع عدد من المحققين مثل ابن تيمية وابن كثير وابن القيم، وعدد من المعاصرين مثل المعلمي وأحمد شاكر والألباني وغيرهم. وزعم البعض أن الإمام أحمد قد صححها (مع أنه قد ضعف ابن أبي طلحة نفسه!). قال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3|280 ط. الرسالة): حدثنا علي بن الحسين بن عبد الرحمن بن فهم عن أبيه (ضعيف) قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: «لولا أن رجلا رحل إلى مصر فانصرف منها بكتاب التأويل لمعاوية بن صالح، ما رأيت رحلته ذهبت باطلة». ورواه أيضا أبو جعفر النحاس في كتاب "الناسخ والمنسوخ" (ص75) قال: وقد حدثني أحمد بن محمد الأزدي قال: سمعت علي بن الحسين يقول: سمعت الحسين بن عبد الرحمن بن فهم يقول: سمعت أحمد بن حنبل –رحمه الله– يقول: «بمصر كتاب التأويل عن معاوية بن صالح، لو جاء رجل إلى مصر فكتبه ثم انصرف به، ما كانت رحلته عندي ذهبت باطلا». وأجيب عن هذا بأنه لا يثبت عن الإمام أحمد. فالراوي مجهول، وأبوه ضعفه الدراقطني وهو الصواب فيه، وانظر المغني في الضعفاء وميزان الاعتدال ولسان الميزان. ولو ثبت مثل هذا عن الإمام أحمد، فليس فيه البتة إثبات سماع ابن أبي طلحة من أحد من تلامذة بن عباس. ثانياً: اختلف العلماء في عبد الله بن صالح: منهم من جعله كذاباً، ومنهم من ضعّفه، ومنهم من صدقه. وجامع القول فيه ما قاله الإمام ابن حبان: «كان في نفسه صدوقاً، إنما وقعت له مناكير في حديثه من قبل جارٍ له. فسمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار بينه وبينه عداوة. كان يضع الحديث على شيخ أبي صالح، ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه، فيحدّث به». وقد قال عنه أبو زرعة: «كان يسمع الحديث مع خالد بن نجيح، وكان خالد إذا سمعوا من الشيخ أملى عليهم ما لم يسمعوا قبلوا به». ثم قال: «وكان خالد يضع في كتب الشيوخ ما لم يسمعوا ويدلس لهم هذا». ووافقه الحاكم على هذا. وقال أبو حاتم: «الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه، أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه. وكان أبو صالح سليم الناحية. وكان خالد بن يحيى يفتعل الكذب ويضعه في كتب الناس». انظر تهذيب التهذيب (5|227). هذا وقد شَغِبَ البعض علينا، فقال إن هذه صحيفة مكتوبة فلا يؤثر بها سوء حفظ عبد الله بن صالح إذا روى عنه إمام ثقة. أقول: كلامنا واضح أنه عن الدس في كتب عبد الله بن صالح، وليس عن سوء حفظه. وإذا كان الخط الذي يزوّره جار ابن صالح من الإتقان بحيث أن ابن صالح نفسه لا يستطيع تمييزه عن خطه، فمن الأجدر أن الرواة عن ابن صالح كذلك لا يميزونه. ثالثاً: علي بن أبي طلحة (وهو علي بن سالم بن المخارق الهاشمي) قد تكلم بعض العلماء فيه، فوثقه بعضهم وضعفه بعضهم الآخر. قال عنه أحمد بن حنبل: «له أشياء منكرات». ونقل ابن تيمية في "الرد على البكري" (ص75) عن أحمد أنه قال: «علي بن أبي طلحة ضعيف». وقال عنه يعقوب بن سفيان: «هو ضعيف الحديث، منكَر، ليس بمحمود المذهب». وفيه تشيّع، وكان يرى السيف على المسلمين. رابعاً: معاوية بن صالح الحضرمي، فيه خلاف طويل كذلك. قال يعقوب بن شيبة: «قد حمل الناس عنه، و منهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت و لا بالضعيف، و منهم من يضعفه». قلت: من وثقه أكثر، لكن انتقدوا عليه إفرادات. والخلاف فيه تجده في ترجمته في التهذيب. وممن ضعفه –وليس قوله في التهذيب– ابن حزم في المحلّى (5|70). ولخّص ابن حجر حاله في التقريب بقوله: «صدوقٌ له أوهام». ولذلك تجد في هذه الصحيفة بعض المناكير والشذوذات والأقوال التي تعارض الثابت عن ابن عباس. وإجمالاً فهي تفسير قيّم جميل، ولعل غالبه مأخوذ من ابن عباس لكن فيها دس ووضع. ولذلك لا نستطيع أن نجزم بشيء منها ما لم يوافق ما هو معروفٌ عن ابن عباس. وقد علق البخاري نذراً يسيراً منها في التفسير اللغوي للقرآن وأشباهه، بسبب قرائن تشهد لذلك النذر اليسير بالصحة. قال شيخ الإسلام في "نقض التأسيس" (3|41): «وهذا إنما هو مأخوذ من تفسير الوالبي علي بن أبي طلحة الذي رواه عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس...». إلى أن قال: «وأما ثبوت ألفاظه عن ابن عباس، ففيها نظر. لأن الوالبي لم يسمعه من ابن عباس ولم يدركه، بل هو منقطع. وإنما أخذ عن أصحابه. كما أن السّدّي أيضا يذكر تفسيره عن ابن مسعود وعن ابن عباس وغيرهما من أصحاب النبي r وليست تلك ألفاظهم بعينها. بل نقل هؤلاء شبيه بنقل أهل المغازي والسِّيَر. وهو مما يُستشهدُ به ويُعتبَرُ به، وبضم بعضه إلى بعض يصير حجة. وأما ثبوت شيءٍ بمجرد هذا النقل عن ابن عباس، فهذا لا يكون عند أهل المعرفة بالمنقولات». وقد روي من هذا الطريق العديد من الآثار المنكرة عن ابن عباس. مثل القول بأن الحروف المقطعة في القرآن هي من أسماء الله عز وجل، وتأويل قوله تعالى يوم يكشف عن ساق، والقول بموت عيسى -عليه السلام-، والقول بعدم إبداء المرأة شعرها لأحد ولا حتى لمحارمها إلا لزوجها، والقول بالإشهاد عند الطلاق، وغير ذلك الكثير. ويروى أيضاً من هذا الطريق عن ابن عباس ما يخالف الثابت عنه من طرق أخرى صحيحة، مثل تفسير قوله تعالى {إلا اللمم}، وغير ذلك أيضاً. ويروى أيضاً من هذا الطريق ما يخالف الثابت عن مجاهد وسعيد بن جبير (وهذا يرد على من زعم أنهما الواسطة). قال الشيخ الطريفي في كتابه "التحجيل": «وقد نظرت في حديثه، فرأيت له ما يُنْكَر، وما يتفرد بمعناه عن سائر أصحاب ابن عباس، منها ما أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" (81) واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (2|201) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: {اللَّهُ...} [النور: 35] يقول: "الله سبحانه وتعالى هادي أهل السماوات والأرض، {مَثَلُ نُورِهِ} مثل هداه في قلب المؤمن، كما يكاد الزيت الصافي يضيء قبل أن تمسه النار، فإذا مسته ازداد ضوءاً على ضوءٍ". وهذا خبر منكر. ومنها ما أخرجه الطبري في مواضع من "تفسيره": (8|115) (19|58، 131) (22|48) (23|117) (26|147) والبيهقي في "الأسماء والصفات" (94) بهذا الإسناد مرفوعاً في قوله تعالى: {المص} {كهيعص} {طه} {يس} {ص} {طس} {حم} {ق} {ن} ونحو ذلك قال: "قَسَمٌ أقسمه الله تعالى، وهو من أسماء الله عزّ وجلّ". وهذا خبر منكر بمرة. ويُروي هذا الطريق من حديث عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف...». اهـ. ومن المنكرات الموضوعة التي رواها الوالبي هذا، ما أخرجه ابن جرير في تفسيره (6|257): حدثني المثنى قال ثنا عبد الله بن صالح قال ثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: «من جحد ما أنزل الله فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق». وهذا كذبٌ على ابن عباس، مخالفٌ لإجماع الصحابة. بل ومخالف أيضاً لابن عباس نفسه! إذ أخرج عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: سُئِلَ ابن عباس عن قوله {ومن لم يحكم...}، قال: «هي به كفر»! وهذا إسنادٌ غاية في الصحة كما ترى. ومن المنكرات أيضاً: ما أخرجه الطبري (#21861): حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}: «أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة». وكأن الله خلق المرأة لتكون عوراء! وهو مخالف لما روي عن عكرمة أيضاً الذي يزعمون أنه الواسطة. فقد قال عكرمة: «تغطي ثغرة نحرها بجلبابها تدنيه عليها». وقول عكرمة هو الموافق لما رواه العوفي عن ابن عباس، قوله: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}.... إلى قوله: {وكان الله غفورا رحيما} قال: «كانت الحرة تلبس لباس الأمة، فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن. وإدناء الجلباب: أن تقنع وتشد على جبينها». ثم هو مخالف لما رواه الوالبي نفسه عن ابن عباس! (#19655): حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال: «الزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العين، وخضاب الكف، والخاتم». ومن الطوام التي تضمنتها تلك الصحيفة (#19669): حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن}... إلى قوله: {عورات النساء} قال: «الزينة التي يبدينها لهؤلاء: قرطاها وقلادتها وسوارها. فأما خلخالاها ومعضداها ونحرها وشعرها، فإنه لا تبديه إلا لزوجها». ومعناها أنه لا يجوز للمرأة أن تبدي شعر رأسها أمام أولادها، وهذه طامة. وقد احتج بعضهم على صحة هذا الطريق باعتماد البخاري عليه في التعليق عن ابن عباس في قسم التفسير من صحيحه. وبرواية ابن جرير وابن أبي حاتم من هذا الطريق في تفسيريهما. أما البخاري فقد علق له ما شهدت به لغة العرب من المعاني، وهذا لا يشترط فيه الصدق، بل تجد المفسرين يكثرون النقل عن مقاتل وعن السدي وأمثالهما، كما أوضحنا في آخر المقال عن فائدة التفسير الموضوع. وأما عن الطبري وابن أبي حاتم، فقد أجاب عن ذلك الألباني في تعليقه على "التنكيل"، فقال: «ليس من السهل إثبات أن الإمامين المذكورين اعتمدا هذه الرواية في كل متونها، الله إلا إن كان المقصود بالاعتماد المذكور إنما هو إخراجهما لها، و عدم الطعن فيها، و حينئذ، فلا حجة لثبوت إخراجهما لكثير من الروايات بالأسانيد الضعيفة، و قد ذكرت بعض الأمثلة على ذلك من رواية ابن أبي حاتم في بعض تأليفي، منها قصة نظر داود -عليه السلام- إلى المرأة و افتتانه بها و قصة هاروت وماروت». وتباكى بعضهم فقال: هل يعقل أن نضعف هذا الطريق وقد روي منه الكثير من الآثار؟ فكيف نقول عن هذا كله ضعيف هكذا بكل بساطة؟ فيقال: قد روي عن ابن عباس من طريق العوفيين العدد الكبير من الآثار في كتب التفسير، جاوزت الألف عند ابن جرير الطبري. ومع ذلك فهذا الطريق مجمع على ضعفه. 2- طريق قيس بن مسلم الجدلي الكوفي (ثقة ثبت) (ت120هـ) عن عطاء بن السائب بن مالك الكوفي (ثقة، اختلط. ت136هـ) عن سعيد بن جبير (ت95هـ) ومجاهد (ت101هـ) وعكرمة (ت104هـ) عن ابن عباس. وهذا صحيح لأن الراجح أن سماع قيس بن عطاء قديم قبل اختلاطه. 3- طريق ابن إسحاق (صاحب السير، حسن الحديث مدلّس) عن محمد بن أبي محمد (مدني مولى آل زيد بن ثابت، وهو مجهول) عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس. 4- طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السُدِّي الكبير (شيعي متهم بالكذب) عن أبي مالك (غزوان الغفاري الكوفي، ثقة) أو أبي صالح (باذان مولى أم هانئ، متروك اتهموه بالكذب، واعترف بذلك، ولم يسمع من ابن عباس) عن ابن عباس. وما رواه عنه أسباط فهو ضعيف، كما سيأتي. 5- طريق عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن ابن عباس. وهو ثقة مدلس عن الضعفاء. ولم يسمع من مجاهد ولا من ابن عباس. لكنه يروي عن عطاء. فإن كان يقصد عطاء بن أبي رباح، فالتفسير صحيح متصل الإسناد. وإن قصد عطاء الخرساني (كما في تفسير البقرة وآل عمران) يكون منقطعاً بين عطاء (وفيه لين أصلاً) وابن عباس، عدا أن رواية ابن جريج عن عطاء هي صحيفة عن ابن عطاء (متروك). 6- طريق الضحاك بن مزاحم الهلالي (حسن الحديث) مرسلاً عن ابن عباس. وعنه جويبر بن سعيد (ضعيف جداً)، وهو أكثر من روى عنه على ضعفه الشديد حتى قال ابن حبان: يروى عن الضحاك أشياء مقلوبة. و روى عنه كذلك أبو روق عطية بن الحارث (صدوق)، و علي بن الحكم البناني (ثقة)، و بشر بن عمارة (ضعيف)، و عبيد الله بن سليمان (صدوق على الراجح). 7- طريق عطية العوفي عن ابن عباس. وعطية بن سعيد بن جنادة الكوفي هذا: شيعي ضعيف مدلس. وأشهر إسناد لهذا الطريق هو طريق محمد بن سعد العوفي (لين الحديث)، قال: ثني أبي (سعد بن محمد بن الحسن، جهمي ضعيف)، قال: ثني عمي (هو الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، ضعيف)، قال: ثني أبي (متفق على ضعفه)، عن أبيه (شيعي ضعيف مدلّس)، عن ابن عباس. وقد أكثر الطبري كثيراً من هذا الطريق. وهو مُسَلسَلٌ بالضعفاء. 8- طريق مقاتل بن سليمان الأزدي الخرساني، وهو كذاب رديء المذهب. يروي عن مجاهد والضحاك وغيرهما. 9- طريق محمد بن السائب الكلبي وهو شيعي كافر، قد اعترف بأنه يكذب، وبأنه من أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي. ويروي السدي الصغير (كذاب) عنه، عن أبي صالح (كذاب)، وهي سلسلة الكذب. قال عبد الصمد بن الفضل: «سُئِلَ أحمد عن تفسير الكلبي، فقال: "كَذِب". فقيل له: أفيحل النظر فيه؟ قال: "لا"». وقد نقل الدارمي في "نقضه على المريسي" (2|644) إجماع أهل العلم على ترك هذا الإسناد. 10- طريق شبل بن عباد المكي (ثقة قدري) عن عبد الله بن أبي نجيح (ثقة مدلس، قدري معتزلي داعية) عن مجاهد عن ابن عباس. قال يحيى القطان: «لم يسمع التفسير كله من مجاهد، بل كله عن القاسم بن أبي بزة (ثقة)». ويأتي تفصيل هذا الطريق عند ذكر تفسير مجاهد. 11- طريق عطاء بن دينار (ثقة) عن صحيفة كتبها سعيد بن جبير. وعنه ابن لهيعة (ضعيف) وابن جريج (مدلس). وما رواه عن ابن عباس بلا واسطة لا يصح. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (6|331) عن صحف تلك الأيام: «وهذه الأشياء يدخلها التصحيف، ولا سيما في ذلك العصر، لم يكن حدث في الخط بعد شكل ولا نقط». 12- طريق موسى بن عبد الرحمن الثقفي الصنعاني (كذاب) عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وهو تفسير موضوع. 13- طريق عثمان بن عطاء (متروك) عن أبيه عطاء الخرساني (جيد) مرسلاً عن ابن عباس. 14- طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني (متروك) عن أبيه (ثقة) عن عكرمة (ثقة) عن ابن عباس. 15- طريق إسماعيل بن أبي زياد الشامي (كذاب يضع الحديث). 16- طريق أبي معاوية عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وهو صحيح. تلاميذه: مجاهد بن جبر، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير، وطاووس. ومن الملاحظ أن عامة ما يُروى عن ابن عباس في التفسير ضعيف، كما ترى. وما صح عنه غالبه عن تلامذته المشهورين. قال الإمام ابن تيمية في تفسير آيات أشكلت (1|460): «وما أكثر ما يُحَرّفُ قول ابن عباس و يُغلط عليه!». روى البيهقي بإسناده في "مناقب الشافعي" في باب "ما يستدل به على معرفته بصحة الحديث" عن الشافعي قال: «لم يثبت عن ابن عباس في التفسير إلا شبيه بمئة حديث». رواه عن الشافعي تلميذه المصري عبد الحكم، وهو ثقة مجمع عليه. والبيهقي من أعرف الناس بكلام إمامه الشافعي، ومن أقدرهم على تتبع كلامه. وكذلك أخرج الأثر أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شاكر القطان (ت407هـ) في "فضائل الإمام الشافعي". وقد أشار الدكتور الذهبي في "التفسير والمفسرون" (1|56) إلى سببِ كثرةِ الوضعِ على ابنِ عباس t في التفسيرِ بقوله: «ويبدو أن السر في كثرة الوضع على ابن عباس هو: أنه كان في بيت النبوة، والوضع عليه يُكسب الموضوع ثقةً وقوةً أكثر مما وُضِعَ على غيره. أضف إلى ذلك أن ابن عباس كان من نسله الخلفاء العباسيون، وكان من الناس من يتزلف إليهم ويتقرب منهم بما يرويه لهم عن جدهم». **تفسير قتادة** الأقوال فيه: قتادة بن دعامة، تابعي بصري ثقة. إلا أن قتادة من الموصوفين بالكلام في القدر، وهي بدعة مأخوذة عليه. قال أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (1|488): «حدثنا إسماعيل بن علية، قال: كان أصحابنا يَكرَهون تفسير قتادة». و قال معتمر بن سليمان، عن أبي عمرو بن العلاء: «كان قتادة، و عمرو بن شعيب لا يغث عليهما شيء: يأخذان عن كل أحد». و قال جرير عن عبد الحميد، عن مغيرة عن الشعبي: قيل له: هل رأيت قتادة؟ قال: «نعم، رأيته كحاطب ليل». و قال سفيان بن عيينة: قال الشعبي لقتادة: «حاطب ليل». قال سفيان: قال لي عبد الكريم الجزري: تدري ما حاطب ليل؟ قلت: لا إلا أن تخبرني. قال: «هو الرجل يخرج في الليل، فيحتطب، فتقع يده على أفعى فتقتله. هذا مَثَلٌ ضُرِبَ لطالب العلم. إنّ طالب العلم إذا حمل من العلم ما لا يطيقه، قتله عِلْمه كما قتلت الأفعى حاطب ليل». طرق تفسيره: 1- طريق عبد الرزاق عن معمر عنه. وهذا جيد لا بأس به، وإن كان معمر يخطئ قليلاً عن العراقيين. 2- طريق آدم بن أبي إياس (ثقة عابد مفسّر) و غيره عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي (ثقة) عنه. وهذا أصح من الأول. 3- طريق يزيد بن زريع (ثقة ثبت) عن سعيد بن أبي عروبة (ثقة ثبت) عنه. وسعيد اختلط، لكن يزيد سماعه منه قديم. **تفسير مجاهد** الأقوال فيه: مجاهد بن جبر أبو الحجاج، تابعي ثقة. أكثر جداً من الأخذ من ابن عباس t، حتى روى الفضل بن ميمون أنه سمع مجاهداً يقول: «عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة». إلا أن مجاهداً تصرف في ذلك برأيه، وأخذ كذلك من أهل الكتاب. قال أبو بكر بن عياش: قلت للأعمش: «ما بال تفسير مجاهد مُخالَف؟» (وفي رواية: ما بالهم يتقون تفسير مجاهد؟). قال: «أخذها من أهل الكتاب» (وفي رواية: إنه يسأل أهل الكتاب). وقد توسع مجاهد بعض الشيء في التفسير برأيه. فمن ذلك إنكاره مسخ أصحاب السبت قردة، كما هو قول الجمهور وظاهر القرآن. وقد رد عليه ابن جرير بالأدلة الواضحة القوية. ومن ذلك أيضاً أنه فسر قوله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة} بقوله: «تنتظر الثواب من ربها، لا يراه من خلقه شيء». وهذا صار متكئاً قوياً للمعتزلة ضد أهل السنة. لكن هذا كان قليلاً من مجاهد رحمه الله. قال شيخ الإسلام: «ومن التابعين من تَلَقّى جميع التفسير عن الصحابة، كما قال مجاهد: "عرضتُ المصحَفَ على ابن عباس: أوقِفُهُ عند كلّ آيةٍ منهُ وأسألهُ عنها". ولهذا قال الثوري: "إذا جاءك التفسير عن مجاهد، فحسبُكَ به". ولهذا يعتمدُ على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من أهل العلم. وكذلك الإمام أحمد، وغيره ممن صَنّفَ في التفسير يُكَرّرُ الطرقَ عن مجاهد أكثر من غيره». طرق تفسيره: - يروي عنه ابن أبي نجيح، ولم يسمعه، وهو أكثر من روى عن مجاهد على الإطلاق، وسيأتي تفصيله. - ويروي عنه خصيف بن عبد الرحمن، و قد سمعه لكنه ضعيف ليس بحجة. - ويروي عنه ابن جريج (ثقة مدلّس). وضعف ابن معين روايته عن مجاهد، بينما ذكر ابن حبان أن الواسطة هي كتاب القاسم بن أبي بزة (ثقة)، وهذا مجرد تقدير شخصي. - ويروي عنه ليث بن أبي سليم، وقد سمعه لكنه ضعيف وقد اختلط. وغالب مادته في كتاب القاسم. - ويروي عنه ابن عيينة (ثقة). وقيل أنه أخذه من كتاب القاسم. - وغالب من يَروي التفسير عن مجاهد، فإنما أخذه من كتاب القاسم بن أبي بزة (ثقة)، كما ذكر ابن حبان. ويروي ابن أبي نجيح عن كتاب القاسم كما أسلفنا. وفي بعض ما ينقله نظر، إذ أنه مدلّسٌ مبتدِع داعية، لا نعرف إن كان كل ما أخذه هو عن كتاب القاسم أم أنه أخذ عن غيره. يروي عنه: * ورقاء بن عمر اليشكري (عن ابن أبي نجيح) ضعّفه أحمد في التفسير لكثرة تصحيفه، ووثقه (صدقه) في رواية أخرى. ولم يسمع كل التفسير من ابن أبي النجيح. * شبل بن عباد (عن ابن أبي النجيح): ثقة قدري. * عيسى بن ميمون (عن ابن أبي النجيح): ثقة قدري. فهذا طريق غالبه صحيح. ولكن لا تؤخذ العقيدة من هذا الطريق، لأنه يخشى ابن أبا نجيح دلسها عن ضعفاء لينصر بدعته المعتزلية الفاسدة. ولا بأس بأخذ التفسير اللغوي وآراء مجاهد الفقهية، خاصة أنها غالباً ما توافق آراء ابن عباس. قال وكيع: «كان سفيان (بن عيينة) يصحّح تفسير ابن أبي نجيح. ويعجبه من التفسير ما كان حرفاً حرفاً. ولا يعجبه هؤلاء الذين يفسرون السورة من أولها إلى آخرها». **تفسير عكرمة** فضله: عكرمة البربري المدني مولى ابن عباس، تابعي ثقة، ولم يصح ما قيل فيه من طعن، ولم يصح كذلك أنه أباضي أو خارجي أو مبتدع، وحاشاه. كان بارعاً في التفسير. ويروى أنه قال ما معناه: «كل ما عَلّمتكم من تفسيرٍ ما بين اللوحين، إنما أخذته من ابن عباس»، لكن هذا ليس على إطلاقه. قال الشعبي: «ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة». وقال قتادة: «عكرمة أعلم الناس بالتفسير». طرق الرواية عنه: 1- الحسين بن واقد (ثقة إلا عن أيوب وأبي المنيب) عن يزيد النحوي (ثقة ثبت) عنه. 2- محمد بن إسحاق (مدلّس) عن محمد بن أبي محمد (مجهول) عن عكرمة. 3- قيس بن مسلم الجدلي الكوفي عن عطاء بن السائب بن مالك الكوفي عن عكرمة. وقد سبق الحديث عنه. |
|||
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| انكار اللغات في التفسير هو كفر صراح | عبد المنعم يوسف | المنتدى الإسلامي | 2 | 11-01-2007 01:12 AM |
| تخريج حديث حقيقة الايمان | معاذ محمد | المنتدى الإسلامي | 2 | 31-12-2006 04:38 AM |