[frame="1 80"] وقفة مع شهيد
شعر : حيدر النجم
خبأ الليل في ثناياه صدحك فتنفست ــــ ساعة الموت ــــ صبحك
حملتك السماء ديمةَ خير لـــعيون ــ إن جُعـنَ ــ يقطُـــفن لمحك
لفنا الجدب ... فالمسافات شوك مرّ مـــامــرّ وهــي تـنـــدب قمحك
مرّ ليل من العويل ...طويل بــات وسنـــانَ..... وهو يرقب فَتْحَـك
جبلٌ أنت... كلّلتك سمانا بانحنـــاآتـــها ..... ولــــم تَعْدُ سفحــك
قمّةَ انت ... والجميع حضيض ولــهـــذا .... حــفرت بالـرأس رمحك
*****
جئتُ ..منّي اليك ... أحمل قلبا بلبلا تائها ... وأبصرَ دوْحك
أتلوّى ماءً لتشرب منّي علَّها ...أنْ تمَسَّ روحيَ ...رَوْحك
عطش انت .. كلُّ جسمك ملح وأنا الان جئت احصد ملحك
لاتبح بالظما لانك ماء أنا اخشى أن تسمع الكون بوحك
*****
وحدك الآن ..لاصديق معين لاعدوٌ ناج فيطلب صلحك
وحدك الآن .. انت للكون قطب دار ويحاً ... وانت قد قلت " ويحك "
جئت وحدي أيضا ولكن اوجاعي ذنوب وتلك تنطر صفحك
جئت أبكي ... ولاتلم ضحك وجهي إنّني لاحتشاد حزنيَ ...أضحك
جئت ابكي ..وغادرت عشبَ روحي ...لغتي .. إنها ستحصد فرحَك
قبل أن يبتدي الكلام انتهينا قرحها الناس ليس يشبه قرحك
شفتاي المحمرّتان ... انتماءٌ وانتحابي ــ ياأنت ــ يعشق نَوْحك
يارسول الوجود علّم جراحي تتهجّى ... علّي اصافحُ رمحك
ها وإن جاع جرحك المتدلي ما الذي ــ ياأنا ــ ستطعم جرحك
****
هل سمعت الانين يمتد في الافق دماءًَ حتـــــــــــى يوشّحَ صرحك
أ لِِأنّ العراق دمعُك يجري قرّروا للنضوب ــ مولاي ــ منحك ؟
ألِأنّ العراق صارَ رماحا لَكَ ، ــ راموا بغير كنهِكَ ــ فضحك؟
خسِئوا ...أنت بامتدادك سيف ٌ ..تتحدّى ...رغمَ المريدين قدحك
قمّةٌ أنت ... والجميعُ حضيضٌ ولهذا ...حفرت بالرأس رمحك
أحرفي كلها أمامك خجلى فهي جوفاءُ ... ليس تبلغ شرحك
كان مدحي أنّي ذكرتك حيّا إنّما انت كان موتك مدحــــــك [/frame]