الشهيدة فاطمة النجار وعمرها سبعة وخمسون عاماً ... تقدّم درساً في الشهادة من جباليا المجاهدة ..
درس جديد من دروس كثيرة قدمتها غزة الإباء ..
رجالها رجال ونساؤها رجال في مواقف الرجال ... فأف للجبناء أف للجبناء ... !!
أين من يسمع أو يصيخ السمع وقد تبلّدت أحاسيس أصحاب القرار في عالمنا العربي الذي غدا مسلوب السيادة والقرار ...!!
فاطمة فجّرت نفسها في مجموعة من الجنود الصهاينة والعالم العربي يغطّ في نومٍ عميقٍ ...
صح النوم يا رجال..!!
يا فاطمة...!!
عذراً إليك فاطمة ...أين القلوب الراحلة في دنيا ذل ذاهبة ..؟!
تباً لكلِّ القلوبِ الواجفة ...!!
أين القلوبُ وقلبُ الفاطمة تحملْه فوق كفّ مجاهدة...؟!
يا جوهرة يا واسطة عقد القافلة ..
والراحلون إلى السماء يرجون الخلود ويأنفون الموت كالنياق النافقة ...
يا فاطمة وأنت تفجرين الذل في وجه الوجوه الكالحة ... المستمرئين الذل في الحياة البائسة ...
قولي لهم يا فاطمة ما كانت الحسناء يُهتك سترها لو كان بين جموعكم رجلٌ كجدي المعتصم ...
قولي لهم صرخاتي راحت تدوي في كل العواصم...
عواصم الإباء الغاربة...
صرخاتي الحرّى تلامس سمعكم لكنْ قلوبكُمُ قلوبُ طيرٍ واجفة ...
من ينقذ الشرفَ الرفيعَ... يا من تناديتم لعقد مؤتمرات صاخبة ... وشبعتُمُ نوماً على أنات الحرائر في
غزة هاشم وجباليا... حفيدة كل مدن الإباء الطاهرة ..
قولي لهم يا فاطمة: أنا فاطمة، وجدتي هي فاطمة، وأنا الزهراء حفيدة الزهراء فاطمة ....